-1- ركضت بمرح و ضحكة سعيدة علي الشاطئ بليونة جسدها ترتدي فستان ازرق قصير و شعرها مبعثر علي وجهها يسير في الاتجاه المعاكس لها.. اطلقت ضحكة قوية و وقعت علي الرمال لتنظر لمن يلاحقها فارس وسيم جلس بجانبها و احتواها بين ذراعيه.. تحسس شعرها البني الطويل المدرج ليطبع قبلة رقيقة علي جبهتها جعلت جسدها يقشعر من الفرحة.. امسكت بيده و اراحت رأسها علي صدره ليلتف بذراعه حولها.. ابتسمت بسعادة و هي تنظر لتدرج اللوان البحر التي تعشق رائحته..ليطرق احدهم كتفها و يقول : - سارة انتي نيمتي . نظرت لها بفزع لتجدها صديقتها هند اللتفتت حولها لتتذكر ما بها الا حُلم دائماً ما يتكرر و لا يتحقق.. تحولت ملامحها لملامح مقتضبة شديدة عينيها الرمادية المحاطة باللون الازرق عينين حادة تشعر بخوف فور النظر لتلك اللؤلؤتين.. بياض بشرتها يعطيها شكل اكثر برودة و سوء..شفتيها الوردية المقتظة..ترتدي حجاب يحسن من منظرها نوعاً.. رغم تملكها اسرار الجمال في ملامحها الا ان شكلها سئ و مقتضب.. كانت قد وصلت لعملها خرجت من سيارة صديقتها المقربة... سارت بخطواط جادة مقتضبة تنظر لها بعض الفتايات لتبدء بالهمسات بالكلام السئ الجارح.. رفعت رأسها بثقة و دخلت مكتبة لتدلف خلفها احدي زميلتها.. مني بتعجب : - بت . سارة بصوت مقتضب : - ايه . - البت مروة مش لاقين الملف بتاعها و مستر ادهم ماسكها تهزيق . ابتسمت سارة بسعادة و قالت بسعادة : - اه مانا عارفة .. مني بدهشة : - امتي ده..ده انتي لسة جاية من الشغل . سارة ببرود : - سر المهنة بقي يا حلوة . تأففت مني من برودها لتدرك انها لها يد في هذا الموضوع : - طب هي مروة عملتلك حاجة . سارة بأقتضاب : - معرفش . - لا عملت قوليلي بقي هببت ايه ؟ تذكرت عندما سمعتها و هي تقص لصديقها صلاح ما بها و نظراته لها تشعرها بالكسر..لتقرر الانتقام اتخذت حيلة اخفاء الملف وسيلة لرفضها من العمل.. نظرت لمني بعيونها الرمادية الحادة : - معملتش حاجة انا مالي ما تولع هي و الملف . مني بضيق : - بــ.. قاطعتها سارة بحدة : - اطلعي برة . توردت وجنتي مني من اسلوبها الحاد و شعرت بالحرج لتخرج بضيق و تأفف.. اجتهدت سارة في عملها لتسمع قرار رفد مروة من الشركة بسبب تأخرها في تقديم عملها و إهمالها.. ما ان سمعت الخبر ليتطاير قلبها من شدة السعادة ذهبت لمطعم الذي يكمن امام الشركة.. كانت سارة تتميز بطولها و جسدها المتوسط في الوزن تسمع فور سيرها قرع حذاءها علي الارض.. نظرت لبائع المتجر العجوز : - عم رأفت واحد بيبسي . - اتفضلي يا انسة . اعطها مشروبها الغازي ليأتي صلاح صديقها او من كان صديقها بعدما فضحتها مروة.. نظر إليها بأستهزاء ثم مرر اصابعه بين شعره.. ليقول بخبث : - و ابقي قوليلي بتستخدمي شامبو ايه يا شاطرة . ابعدت نظرها عنه بحدة و اقتضاب و اخذت تشرب مشروبها الغازي المثلج.. عينيها حادة لم ترمش بأي دمعة فقد اخذت مناعة من الصدمات.. ليس صلاح اول صدمة في حياتها و لة اول من استهزاء بها.. انهت اعمالها مبكراً لتذهب لجمعية الخيرية التي تشترك لها.. اخرجت نصف مرتبها و اعطته لهم بصدر رحب مبتسمة رغم ملامحها القاسية لكن توجد طيبة القلب علي وجهها الحاد.. عادت لمنزلها الكئيب لتقول : - سمعليكو . نظرت لها والدتها و قالت بعصبية : - بصي يا بت انتي انا ساكتة كتير لكن و نعمة لو ملقتيش راجل يلمك و يبعدك لتبري منك دخلة علي التلاتين و عانس . ليقول والدها بضيق : - استني يا سوسن مش اول ما البت تدخل خليها تغير و بعدين نكلم معاها . سارة بعصبية : - ده لو جيتلكو اصلاً جتكو القرف عيلة نكد .. تركتهم و ذهبت لحجرتها لتغلق الباب بالمفتاح.. جلست امام الكرسي الذي يتواجد امام المرآة.. خلعت الطرحة و ابعدتها بعنف عن رأسها بألم و حسرة.. اللقت الحجاب جانباً و اغلقت عينيها بألم و حسرة لنكتشف و نصدم ان رأسها صلعاء لا تتواجد بها اي شعيرة.. -2- خصلات عشق طرقت احدهم باب غرفتها لتأخذ وشاحها و تلفه حول رأسها بقوة و هي تقول : - ادخل . دخلت صديقتها هند لتضمها بقوة و تقبلها في الخد الايمن و الايسر.. جلست علي طرف الفراش قائلة : - روحتي بدري ليه . - خلصت شغلي بدري . هند بسخرية : - اول مرة اعرف انك بتحبي البيت اوي كدة . سارة بضيق : - بس اسكتي ده انا ما دخلت امي اشتغلت الاسطوانة بتاعتها . لوت شفتيها و زفرت بضيق : - و اخبار صلاح . سارة بحنق : - زفت الله يحرقه هي و الجربوعة مروة انهاردة قعد يرخم عليا و بيستهيف نفسه . - فكك منه يابنتي . سارة بضيق : - حارقلي دمي يلا في داهيه تاخده . هند بعطف : - يابنتي ده ابتلاء من عند ربنا..ربنا هو الي خلقك كدة..ده عيب خلقي بس ربك ادالك الجمال . سارة بعصبية : - واللهَ علي اخرة الزمن..هند هانم هتعطف عليا . امسك هند يدها بحنان : - حبيبتي ليه عاوزة تبيني انك وحشة من جوة و انك قاسية مع ان اطيب منك مفيش . سارة بإنفعال : - عايزة تعرفي ليه..متخيلة انك ماشية بين صحابك كلهم عارفين انك اقل منهم..متخيلة يعني ايه فقدت اكبر معني للانوثة..متخيلة بصة الاستحقار في عين اهلك الي المفروض سندك..متخيلة اهلك و هما مستعرين منك..انا بكرة الناس كلهم وسخين زي بعض هدفهم كسري بس مش انا الي اتكسر بسهولة .. هند بفزع : - اهدي يا سارة انا عمري ما شوفتك كدة . سارة بسخرية : - و اهوة نولتي الشرف و شوفتيني . - بصي هو فعلاً خليكي اقوي منهم متسلمتيش لحد و له تخلي حد يهزقك . تنهدت سارة بضعف : - حاضر . قاطع حديثهم طرقات خفيفة لتقول سارة : - ادخل . دلفت والدتها مبتسمة لتنظر كلا الفتاتين لبعضهما متعجبين من تلك البسمة الغريبة.. جلست والدتها امامها قائلة : - شوفتي يا حبيبتي اهوة صيرتي و نولتي . سارة بتعجب : - افندم ؟ هو حضرتك عاوزة ايه . هند بحرج : - طب استأذن انا . والدة سارة "سوسن" : - لا لا تمشي ايه تعالي افرحي لصحبتك جالها عريس من الامارات مليونير . اتسعت عينيها و قالت بحدة خفيفة : - و ده يعرفني منين . سوسن ببرود تام : - شافك و عجبتيه . ثم اردفت باسمة : - هو اه اكبر منك حبه بس مش مهم . صاحت سارة : - هو ايه الي مش مهم الراجل ده عنده كام سنة . سوسن بلا مبالة : - 55 سنة و متجوز اتنين . سارة بصياح : - انتي بتهرجي رمي قدامك كام يا سوين هانم انتي و الراجل الي برة . همت سوسن غاضبة : - ما تلمي نفسك يا بنت . سارة بإنفعال : - إلم نفسي مين..ده هخرب بيتكو . ثم اردفت بإستهزاء : - ثم الراجل ده بقي حبه عينه يعرف اني قرعة بقي . سوسن بضيق : - لا لسة بس ابقي قوليلي بعدين . اشتد غيظها و صرخت لتقاطعها هند بهدوء : - خلاص يا سارة صلي علي النبي تعالي.. ثم جذبتها بقوة : - تعالي . نظرت لسوسن بضيق : - عن اذنك يا طنط هنكلم انا و سارة عندي . كان منزل هند في نفس العمارة دخلت سارة و توجها لغرفة هند.. صاحت سارة ببكاء : - هي الولية ديه بتخرف هو انا مش بنتها بردو عايزة تجوزني لواحد اد ابويا..عايزة تخلص مني بأي طريقة عشان الجيران بيتكلموا عليا و علي شكلي . ثم صفعت نفسها بإنفعال هيستيري : - طب انا مالي هة انا مالي . احتضنتها هند سريعاً لتطلق سارة اسوار عينيها و تشرع في البكاء الحاد.. اغمضت سارة عينيها لتتذكر إسماعيل ذالك الشاب الذي اللتهمها في حبه و عشقه و لكن فور معرفته اصطنع البراءه و ثاني يوم وجدت صورتها و هي صلعاء منتشرة مواقع التواصل الاجتماعية بإجماعها و تملئها الكلام الجارح و الضحكات الذي تمزق قلبها.. حطمها إسماعيل بإسهام الاهانة و التذليل.. انفتحت في البكاء اكثر و هي تتمسك بصديقتها التي في مقام والدتها.. *** سوسن بتعصب : - البت باين عليها عاوزة ترفض زي الي قبله . بدر بحنق : - ترفض ليه ان شاء الله ده الراجل زي الفل و متعيبش . - شوفها بقي عشان البت مجنناني ليه متبقاش زي سلمي . بدر بضيق : - بصي بقولك ايه بنتك ديه بتسعبط.. فتح الباب المنزل لتدخل سارة و هي صامتة بإقتضاب دلفت لغرفتها و هي تغلق الباب بقوة انتفض جسد سوسن و قالت بقرف : - دلع بنات . بدر : - متخفيش هقنعها . فتح باب المنزل مرة اخري لتدخل سلمي الفتاة ذات الشعر البني الطويل و وجهه ملئ بالمساحيق البيضاء التجميليه تمتلك غمتزتين..ترتدي بنطال ضيق و ملتصق بقدميها من ينظر لها يشعر بأنه ينظر لعودين ثقب يسيران علي الارض.. و بلوزة طويلة تبرز ملامحها الانوثية و تكشف كتفيها.. سلمي بسعادة : - هاي ازيك يا مامي . سوسن بسعادة : - حبيبة مامي اكلتي . - اه اه . بدر باسماً : - ايه يا حبيبتي عاملة ايه . سلمي بدلال : - الحمدلله يا بابي . ثم طوقت عنقه قائلة بدلال : - بابي ينفع 200 جنية . اخرج من جيب جلبابه مئتين و خمسون جنية.. امسكت بالورقات بشغف قائلة : - تسلم يا حج . قبلت وجنتاه لتذهب لغرفة سارة المشتركة.. دلقت لها و هي ترمق شقيقتها الصلعاء و هي جالسة امام المكتب و تكتب بعض الخواطر في مذكرتها نظرت لها بإستهزاء و قالت بغرور : - ايه..اخبارك ؟ نظرت لها بضيق و شاحت بنظرها لتجلس سلمي علي طرف الفراش ممسكة بحقيبة سوداء اخرجت منها علبتين و نظرت بمكر لشقيقتها.. - صحيح يا سارة انا جبت صبغة لشعري تعالي قوليلي انهي لون احلي الاصفر و لة اخليه احمر بجد نفسي اخلي شعري احمر . تلاشتها سارة فهي تعلم انها تحاول استفزازها اخذت تكتب بعض الكلمات علي ظهر قلبها.. "تحت طغيان عادات و تقاليد يجب لفتاة الزواج حتي لا يطلق علي اسمها عانس" اغلقت دفترها و ظلت تفكر في هذه الزيجة.. سلمي بإستهزاء : - ايه يا حبي ساكتة ليه مش بكلمك . سارة باسمة قاصدة غيظها : - متعودة لما الكلاب تهوهو اسكت . سلمي بإنفعال : - ما تكلمي عدل معايا يا ماما انتي انتي بتتنكي علي ايه خلينا نستر علي المستور . نظرت لها سارة مطاولة و قالت بحقد : - هستني ايه من خلفة ابويا و امي . ثم اردفت و هي تقول : - و علي اخري الزمن بنت جايه الساعة 12 بليل و واجب عليا احترمها.. - انتي واحدة زبالة . همت سارة بغضب : - بت . تجاهلتها سلمي لتدخل والدتها و تفتح باب الغرفة قائلة بحزم : - سارة تعالي ابوكي عاوزك . سارة بسخرية : - سوسن هانم قولي لجوزك اني مش موافقة و اكبر ما في حيلكو اركبوه . سوسن قاصده استفزازها : - خلاص ابوكي حدد ميعاد و جي بكرة الساعة 6 المغرب . سارة بإنفعال : - مش هقابل حد .. تدخل والدها و قال بغضب : - ما تلمي نفسك يا بت انتي..كفاية العار الي انتي جيباهولنا محدش قادر يبصلك و لة يعبرك كل ما يعرف انك صلعة..الصراحة ليهم حق . مزقت قلبها كلمات والدها لتكتم دموعها فيخرج كلا من سوسن و بدر من الغرفة.. استلقت علي فراشها و احتضنت وسادتها باكية بصمت دموع تهرب من عينيها رغماً عنها.. *** عادت من عملها في الساعة السابعة مساءاً رغم ادركها بموعد السادسة.. سوسن بحدة : - بقي كدة يا بنت بدر يلا ادخلي عايز يشوفك . دفعتها بضيق لتدخل سارة غرفة المعيشة و وجهها يملئ ملامحه علامات الخبث.. وضعت رجليها فوق اختها ليقول رجل بدين يبدو علي منظره انه خليجي ثري : - يا هلا بك..اللطف يا الله لم اتوقع انك بهذا الجمال من قرب . اراحت جسدها علي ظهر الكُرسي قائلة بثقة و ابتسامة رغم عنها : - ميرسي..بس احب نبدأ علي نور حضرتك انا صلعة . -3- خصلات عشق اراحت جسدها علي ظهر الكُرسي قائلة بثقة و ابتسامة رغم عنها : - ميرسي..بس احب نبدأ علي نور حضرتك انا صلعة . تحولت ملامحه لصدمه و إقتضاب : - ماذا ؟ - زي ما سمعت يلا عن اذنك بقي عشان مش فاضية . نهضت و هي ترمقه نظرات واثقة انه سيذهب ما ان دخلت غرفتها لتسمع اصواتهم العالية.. الرجل الخليجي : - اهي صادقة بالفعل ؟ بدر بـتوتر : - اه بس يعني عيب خلقي و هي ممكن تزرع شعر . الرجل الخليجي بسخرية : - عندما تزرع شعر سأتم بخطبتها ارجو معرفة مكان الباب . خرج الرجل لتهجم والدتها علي حجرتها فتحت الباب علي مصاريعه و امسكت بذراع فتاتها لتعطيها صفعة قوية تعبر عن الغل و الحقد الذي يكمن في قلبها.. سارة بغضب : - اوعي..الي يقول لماني من الشارع . - ده انتي بلاء ليا..شوفي اختك و قارني بينك و بينها بنت محترمة و العرسان بتدولق عليها كدة لكن انتي معنسة عارفة ليه عشان ده . ثم ضر.بت رأسها الصلعاء ليختلج قلبها من الاهانة.. ظهرت ملامحها الحادة لتمسك يدها و تبعدها بعنف قائلة بكلامات حادة : - بنتك واحدة قلة ادب..انا مستنية نصيبي الي ربنا هيجبه ليا انتي مين انتي عشان تحكمي عليا.. ثم قالت بإشمئزاز : - تصدقي من كتر عمايلك بقيت انسي انك امي يلا اطلعي برة . خرجت والدتها و الشر يتطاير من عينيها لتجلس سارة علي فراشها و تضع يدها علي عينيها ظل يصدرها يعلو و يهبط من كثرة العصبية و الضغط نفسي قامت و توضئت و ادت صلاتها في بيت لا يركع بسبب مشاغل الدنيا التافهة.. ما ان انتهت صلاتها لتدمع عينيها بألم مسحت عينيها بأصباعها و رقة.. ثم قالت من قلبها لربها : "عارفة ان الي من إردتك..عارفة اني صلعة عشان انا لازم اكون كدة بس انا عارفة انك هتعوضني انا واثقة فيك.." ثم صمتت بنفسها لتسند رأسها في الخلف و هي تغمض عينيها و قائلة بتعجب في بالها : - غريبة زعلانة اني صلعة بسبب عيب خلقي و في ناس عندها الكنسر و بتخسر شعرها الحمدلله علي كل حال . ثم قامت حاولت إتخاذ نيه جديدة..توجهت لوالدتها و هي ترسم علي شفتيها ابتسامة رغماً عنها امسكت بيد سوسن و قبلتها و قالت بحنان : - متزعليش مني . سوسن بحدة : - عايزني مش ازعل منك طب يا ستي عايزة العريس الي جي توافقي عليه . هبت سارة واقفة و قالت بإشمئزاز : - لا . سوسن بلهجة امر : - مش بمزاجك انا و ابوكي قررنا ان الي جي هتوافقي غصب عنك و لو موافقتيش هبقي غضبانة ليوم الدين . لم تستطيع السسطرة علي اعصابها فقد علمت انها مع اهل لا يستحقون الهدوء : - بقولك ايه متخلنيش اندم اني جيت و صالحتك..و بعدين انتي عاوزة تبعيني و خلاص . سوسن بغضب : - اتخنقت..شكلك عملي عائق في كل حياتي انا كمان باخد تريقة بسببك في شغلي و بين صحابي و جيراني..كانت فعلاً خلفة هباب . تركتها سارة و ذهبت لهند لتغلق باب المنزل بقوة... *** امسكت بسيجار و ادخلته بين شفتيها الوردية.. كانت تجلس بين شباب و فتايات شكلهم لا يدل علي الخير.. ملك بصوت عالٍ متضايق : - ما تجربي يا سلمي متبقيش رزلة . امسكت منها سلمي انينة الخمر و قالت بإشمئزاز : - طعمها حلو . حسن و هو يغمز لها : - اه جربي . مالت عليه بجراءه و وقاحة ليلف يده حولها اخذت رشفة لتشهق بصدمة : - اووف طعمه زبالة . - دوقي تاني و هتتعودي . اخذت تشرب ليحلو الطعم في فمها.. *** مشطت هند شعرها الاسود الطويل و عانقته بشريطة حمراء لتطرق احدهم الباب و تدخل سارة... جلست سارة علي حافة السرير عاقدة حاجبيها... هند بتساؤل : - مالك يا بت ؟ - هوووف مفيش . ثم نظرت لهند مبتسمة و قالت : - ايه شكلك فرحانة يعني . هند بسعادة : - انهاردة ياستي عمر عزمني و خرجنا سوا و قعد يكلمني كتير و قالي انه بيحبني اووي . غمزت لها سارة قائلة : - اوباااا بقي ولعة معاكي . ثم قالت بحماس : - صحيح حددتوا ميعاد الفرح..انتو بقالكوا كتير مخطوبين . هند بعبوس وجهه كالاطفال : - بيقولي استني شوية نتعود علي بعض عايزنا نستني سنة كمان عقبال ما يشطب الشقة كلها . قرصتها سارة من خدها مداعبة : - مستعجلة علي ايه يا خلبوصة .. - بس يا زفتة بقي و بعدين بكرة الصبح عاوزاكي في مشوار بكرة الجمعة مفيش هروب و حجج . سارة بتأفف : - ماشي يا رزلة بس هنروح فين . - عاوزة اجيب كام طقم ليا و نغير جو . - طااه اشطا علفكرة انا هبات معاكي . هند باسمة : - هييييه هنسهر و نخربها . ضحكت سارة ضحكتها الصغيرة و قالت : - ماشي هاتي اجبلك فيلم و انتي اعملي اي حاجة تسلينا . احتضنتها هند بقوة من عنقها لتضحك سارة علي جنون صديقتها.. هند الفتاة السمراء و العيون العسلية شعر اسود يستر ظهرها كاملاً كانت تحتوي علي جمال عربي مصري اصيل.. *** استيقظت باليوم التالي و ارتدت ملابسها و حاجبها المميز.. سارت بخطواطها الواثقة و ملامحها المقتبضة ذات العينين الحادة و صوت حذاءها ذات الكعب العالٍ يقرع الطريق.. كانت تسير بجانب صديقتها هند الي تمشي بهدوء و حياء.. كان يتابعهما شاب في اوائل الثلاثين يرتدي "فانلة ذات حملات عريضة" يطاردهما بنظراته البريئة من شرفة منزله و هو يحتسي كوب شاي و يتلذذ به.. كان مركز عليهما بقوة ليضع شقيقه يده علي كتفه و يقول : - ايه يا برنس . نظر له ادم بفزع : - يابني خضتني يخربيتك . ابتسم شقيقه سمير : - بتبص علي سارة صح . -4- خصلات عشق ابتسم شقيقه سمير : - بتبص علي سارة صح . ادم بحنق : - انت مالك . ثم هم واقفاً ليقول له سمير : - رايح فين . - هروح الشغل اتأخرت . ذهب و ارتدي بنطال اسود و قميص ازرق ملابسة بسيطة جداً تدل علي بساطته.. ادم الشاب ذا البشري السمراء و العينين العسلية لديه غمازتين..شعره اسود ناعم تفاصيل وجهه وسيمة يملك تفاحة ادم في عنقه اما عن جسده فهو نحيل جداً.. ودع شقيقه الذي في بدايه العقد الثاني و ذهب لعمله بعربة تحمل اكثر من فرد سيارة من الموصلات العامة الذي اعتاد الذهاب بها.. فهو حالته المادية تحت المتوسط قليلاً رجل بسيط و متواضع ليس من عادته الهدوء فهو دائماً يحب المزاح و المرح لكن مع ذالك فهو عصبي من اقل شئ.. *** سارة بضيق : - يخربيت ديه صحوبية يا هند الكلب . ضحكت هند بصوت عالي لتضايق سارة قائلة بحزم : - قولتلك بطلي ضحكتك ديه عيب . حاولت كتم ضحكتها و قالت و هي تصطنع الرزانة : - اهوة اتكتمت يا ست البنات هة البلوزة ديه حلوة . - يا هند هقولك كلمة وحشة اخلصي المغرب بيآذن . - خلاص خلاص اهوة هنحاسب . - هتفلسي ابوكي . ضحكت هند بخبث ثم حاسبت كان المبلغ معقول.. سارة بسعادة : - يلا نروح . هند مسرعة : - لا لا لسة هروح اجيب هدية لعمر تعالي هنا . سارة بحنق : - خربيتك انتي و عمر يلا قدامي . ذهبت معها لتدخل هند قسم الرجال كانت تختار قميص لهُ و هي تبتسم بصدر رحب.. تعجبت سارة من تلك الابتسامة : - مالك منشكحة كدة لية يا عبيطة . هند بسمة : - بفكر في عمر بجد نفسي اسعده لزي نا بيسعدني . ابتسمت لها سارة بصمت لتعيد برأسها لوراء و هي تتأكد انها لن تشعر بشعور الحب ثانياً.. اغمضت عينيها و اخذتها احلامها الي بعيد و.. ركضت بمرح و ضحكة سعيدة علي الشاطئ بليونة جسدها ترتدي فستان ازرق قصير و شعرها مبعثر علي وجهها يسير في الاتجاه المعاكس لها.. اطلقت ضحكة قوية و وقعت علي الرمال لتنظر لمن يلاحقها فارس وسيم جلس بجانبها و احتواها بين ذراعيه.. تحسس شعرها البني الطويل المدرج ليطبع قبلة رقيقة علي جبهتها جعلت جسدها يقشعر من الفرحة.. امسكت بيده و اراحت رأسها علي صدره ليلتف بذراعه حولها.. ابتسمت بسعادة و هي تنظر لتدرج اللوان البحر التي تعشق رائحته سحره يعطي دفئ خاص.. فتحت عينيها فجأة عندما سمعت صوت بكاء الطفل.. نظرت لهند لتقول : - ايه خلاص خلصتي . - اه بس قوليلي انهي احلي ده و لة ده .. كانت تمسك قميص ازرق كاللون السماء الصافي و قميص اخضر رقيق.. اشتدت لقميص الازرق قائلة : - بصي انا عمتاً بعشق الازرق و بعدين شكله اشيك هاتي ده . جاء إتصال لهند لترد باسمة : - عمورة..الحمدلله يابيبي و انت...ديماً..دلوقتي..اممم طب اوكي فين بقي...اشطا يا حبيبي سلام . اغلقت معهُ لتنظر لسارة بحرج : - صرصورتي . - بطلي الاسم ده عاوزة ايه . هند بحرج : - عمر قال نتقابل انا همشي و انتي روحي لوحدك . سارة بحنق : - اه يا واطية ماشي . هند بتأسف : - سوري بقي يا بيبي يلا معلش سلام .. ضحكت سارة و قالت باسمة : - خلاص مش مهم يا حبيبتي روحي اتبسطي . *** ضحكت سلمي بصوت عالي قائلة : - الله بقي اسكت . حسن بضحك : - ايه يا بت . وضعت رأسها علي ذراعه و حاوطت ذراعه : - عيب الي بتقوله ده بتكسف . حسن بغمزة : - بقولك ايه انا بيتي قريب . سلمي و هي تلوي شفتيها : - اممم طب ما بلاش . حسن ببراءه : - ليه يا حبيبتي مش انتي واثقة فيا .. اماءت رأسها : - طبعاً بس.. قاطعها و هو يجذب يدها : - بس خلاص تعالي بقي . ضحكت بلا مبالة و ذهبت معهُ بلا عقل و لة تفكير.. *** مسك بيدها الصغيرة و زرع عليها قبلة صغيرة ذالك الاشقر التي تعشقه منذ تم خطبتهما.. عمر باسماً : - عاملة ايه يا عمري . هند باسمة بخجل : - الحمدلله . احتضن يدها الصغيرة بين يديه الضخمة قائلاً : - عندي ليكي خبر حلو . هند بحماس : - ايه هة هة . ضحك و قال بضحكة رائعة : - انا قررت نقرب ميعاد الفرح شوية نخليه شهر 9 . هند بصدمة : - بعد 5 شهور بس هنلحق نجهز الشقة و العفش . - خلاص يا حبيبتي الشقة بتشطب و العفش مش لازم نجيبه كله قبل الجواز . ثم قرص خدها الناعم لتبتسم و تظهر غمازتها : - بحبك . قبل باطن كفها قائلاً : - بمو....ت فيكي يا روحي . *** - اللعب يا معلم..ما تجيبي رقم الحج نتعرف..يخربيت عيونك . تجاهلت سارة ذالك الابلة و سارت بتكبر و شموخ ليقول : - ونبي عسل و انت بتتنك كدة . زفرت بضيق و سارت صامته لتسمع صوت رجل يقول : - تابعي ابعد عشان معوركش يلا . نظرت لتجده شاب اسمر اللون و قالت بغرور و قرف : - شكراً . ابتسم ادم بسعادة و سار خلفها لتشعر بخطاوطه قال بهمس : - فكراني . نظرت له سارة ثانياً و قالت بإشمئزاز : - مش فاكرة . ادم بسعادة : - انا المهندس ادم الي جيت في مرة الشركة . تفحصت و قالت بحنق : - طب اهلاً و سهلاً عن اذنك . ادارت نفسها ليمسك ذراعها سريعاً و يجذبها لهُ اختلطت انفساهما بسبب الاقتراب الشديد اقترب بصدره منها لتنظر له بفزع.. صفعته بقوة علي تلك الحركة الجريئة و قالت بغضب : - و انا الي افتكرتك راجل يا معفن..يعني انت هزقت الي بيعاكسني عشان تقل ادبك انت اتفو . بثقت عليه و دفعته لتسير بغضب شعر بالحرج و تراجع قليلاً لم يراهما احد فذهب خلفها ليعرف مسكنها ابتسم بخوف و رحل في طريقه بيأس مما حدث و تسرعه.. -5- خصلات عشق خرجا من المنزل بتسلل ليمسك يدها و يجذبها لهُ : - تروحي و لة نروح لشلة . - لا نروح ليهم طبعاً . ثم اردفت بخوف : - ينفع محدش يعرف الي حصل ما بينا . حسن بإستهزاء : - ده علي اساس ان محدش عمل زينا عادي يا بنتي . حكت شعرها بتعجب و قالت : - بس بردو محدش يعرف انا اهلي لو عرفوا مش هعيش لبكرة . حسن بنفاذ صبر : - خلاص ماشي . احتضنته بجراءه ليضمها و هو يتحسس جسدها.. سلمي باسمة بخبث : - تحب بكرة اجي و لة . امسك يدها مسرعاً : - ياريت . ضحكت ضحكة خليعة و قالت : - اوكي يلا بقي هنتأخر عليهم . *** عقدت يدها بيده و هي تقول : - انا عاوزة اختار الفستان بسرعة بقي . ثم نظرت له بعبوس وجهه : - علفكرة 5 شهور كتير بردو . قرص انفها و قال : - عشان اعرف اخد اجازة من الشغل و نعمل شهر عسل . - امممم طااه خلاص هنقول لماما . عمر باسمة : - اه اتصلي بيها و قوليلها اني جي معاكي دلوقتي . - ماشي يا بيبي . اجرت إتصال بين والدتها وافقت بصدر رحب لتذهب لمنزلها بصحبته.. عمر بسعادة : - انا عاوز نجيب عيال كتير .. ضحكت هند قائلة : - ليه ارنبه . عمر مازحاً : - هو كدة نجيب خمناشر انا بحب العيال خصوصاً لو منك . ضحكت و امسكت بيده لتسند برأسها علي كتفه : - ان شاء الله . *** دلفت لمنزلها و خلعت حجابها لتجلس امام المرآءه.. اخرجت بخجل الشعر المستعار و وضعته علي رأسها الصلعاء كان شعر بني طويل.. ابتسمت بسعادة فور وجودها لشعر علي رأسها ظلت تتحسسه بسعادة لتسمع طرقات الباب.. انفزعت و قالت بهرع : - متدخلش لحظة . اللقت الشعر المستعار في الخزانه و ارتدت وشاحها لتغطي به رأسها الاصلع تجنباً لنطرت الاشمئزاز و القرف من عائلتها.. - ادخل . دخلت والدتها و قالت بحنق : - كنتي فين من امبارح . سارة بإقتضاب : - مع هند . - طب اجهزي فين ضيوف صحاب ابوكي جاين . - و انا مالي . - انتي هتساعديني ياختي يلا فزي طولك . قامت بحنق و ذهبت معاها لمطبخ اهذت تعد بعض الاكلات فهي ماهرة بالطبخ.. اعدت مشروب من اكثر من نوع و وضعته جانباًً.. جاء شاب في ربيع عمره محمل باقة زهور مع رجل ضخم لوت شفتيها ثم نظرت لوالدتها بسخرية : - صاحب بابا بردو . والدتها بتربك : - اه صاحب ابوكي . تركت ما بيدها بغضب و ذهبت لغرفتها لتغلق الباب بالمفتاح جيداً اللقت نفسها علي الفراش و ادمعت عينيها بصمت.. *** اتي سمير بكوبين شاي وضع احدهما امام شقيقه ادم و قال بمكر : - ياض يا ادم . ادم بحنق : - ياض؟! انا اكبر منك يلا . اشاح يده بإستهتار و قال بسخرية : - طب ما هي لسعتك قلم . ادم بضيق : - حقها مانا قليت ادبي . - ما تتقدملها يابني . اطلق ادم ضحكة ساخرة : - مين ده ياض هو انا حيلتي حاجة ابوك مات و سابلنا البيت بس الله يكرمه لما اكون نفسي الاول اهوة المصنع و الشركة عمال اظبط نفسي بس مش عارف اجيب حاجة كلها بتتصرف عليك يا فالح انت و اختك . سمير مازحاً : - انا عرفت ايه رأيك انا اشتغل في تجارة المخدرات و اختك رقاصة . لترد فتاه علي اطراف العشرين : - ياريت . امسك ادم بـ"شبشبهُ" و اللقاه عليها لتصيح بفزع : - بهزر يا جدع الله انا هروح اذاكر في اوضتي احسن . دلفت لغرفتها ليقول ادم : - متخفش يا بقف انا هعرف اتصرف بفكر اشتغل في محل عم سلامة . - طاااه و ماله اشتغل و انا هشتري منك . اللقي ادم كفه علي ظهر سمير بقوة ليقول سمير بحنق : - يخربيتك ايدك تقيلة . - يلا ياض من هنا مش ناقص فقع مرارة . قام سمير بعدما تمتم ببعض اللفاظ البذيئة وضع ادم كلتا قدميه علي سور الشرفة و اخذ رشفة من الشاي ليتذكر موعده مع تلك الفاتنة ابتسم في كل لحظة حتي تذكر الصفعة ليتحسس وجنته بإحراج و يبتسم بتعجب.. *** في تمام الساعة السابعة و النصف سارت بخطواطها الانيقة المغرورة لتسمع صوت احدهم ينادي : - لحظة لحظة استني . نظرت خلفها بغضب لتجده ادم نظرت له بضيق و قالت : - إيه حضرتك عاوز قلم تاني .. ادم بضيق : - انا اسف علي الي عملته بس مكنتش عاوزك تمشي.. بترت جملته قائلة بوقاحة : - ليه ان شاء الله اقف مع واحد زيك ليه اصلاً . ادم بغمزة . - انتي قافشة كدة ليه مع انك قمورة . نظرته له بإشمئزاز و تركته و سارت خطواطين ليقف امامها مسرعاً : - اسف اسف مقصدش اضايقك . دفعت ذراعه و ابعدته عن طريقها و سارت ليقول بوقاحة : - وربنا صاروخ . زفرت بضيق و رحلت صامته ضحك عليها و ذهب لرجل عجوز في العقد السادس من عمره يجلس امام متجر صغير ذهب له باسماً : - حج سلامة ازيك . رد العجوز : - صباح الفل يابني اعملك شاي . - شكراً يا حج..بقولك ايه . - اتفضل . - عاوز اشتغل في المحل بليل من الساعة 8 بليل لساعة 4 الفجر . تساءل سلامة بتعجب : - و انت هتقدر ؟ صمتت قليلاً ثم اماء رأسه : - بإذن الله . - غريبة..بس ماشي موافق ياريت . ابتسم ادم و قبل رأس سلامة بسعادة..ضحك عليه و قال ببسمة تظهر تجاعيد وجهه : - ربنا يوفقك يابني و يرزقك ببنت الحلال . ادم بسعادة : - يارب يارب . *** دلفت لحجرة متواجد بها اكثر من مكتب تملك احدهم.. لتجد فتاة تجلس علي مكتب صلاح ترتدي ملابس غير محتشمة.. جيبة قصيرة و قميص ابيض مفتحة اول ازراره تضع قدميها فوق بعضهما.. سارة بإشمئزاز : - ايه قلة الادب ديه اتفضلي اطلعي برة يا هانم . الفتاة بدلال : - ايه ده يا صلاح بص زميلتك بتكلم ازاي . صلاح ساخراً : - ما بلاش انتي يا سوسو . سارة بإقتضاب : - لم نفسك يا صلاح عشان مناديش مستر طارق . قام و امسك بذقنها و همس بصوت ساخر : - مقولتليش بردو بتستخدمي شامبو ايه . ركلته بركبتها بقوة ليصيح بألم : - برتي بلاس يا روح امك . صلاح بغضب : - جرا ايه يا سارة شايفة نفسك اوي يعني . تلملم بعض موظفين لتقول سارة بغضب : - انت مال اهلك انت . جذب منها حجابها بعنف لتصيح و هي تدفعه استطاع خلع حجابها ليتفاجئ البعض بصلعها سمعت بعض الضحكات و السخريات من زملاءها سمعت بعض الشفقة من بعضهم.. وضعت يدها علي رأسها لتتذكر ايام طفولتها عندما حدث ذالك الموقف ركضت عليها هند و جذبتها من ذراعها لتضمها بخوف بكت سارة بخوف و بإرتعاش.. تدخل المدير طارق و قال بغضب : - صلاح..سارة..هند علي مكتبي . مرت سارة و هي مختبئة بين ذراعين هند.. سمعت بعض سخريات الفتايات لينتفض جسدها بخوف.. ما ان دخل الثلاثة ليقول طارق بغضب : - انت مرفوض من العمل يا صلاح عشان الي عملته في زميلتك ليه يا اخي كدة . نظر صلاح بسخرية لسارة اعجب بنظرة الضعف التي سيطرت علي عينيها اللقي الحجاب علي الارض لتنحني سارة بدموع و تحمله لفته حول رأسها.. سارة بدموع : - هند انا مروحة . ابعدتها عن طريقها و خرجت لتسمع سخرية فتاة : - يلاهوي علي موقف بجد صعبتي عليا . تجاهلتها سارة طاردها بعض الموظفين بكلامتهم الجارحة.. عادت لمنزل مسرعة لتهبط علي فراشها الذي يحمل مواجعها و دموعها منذ سنين.. تمسكت به و بكت في تلك المرة بقهر و إنكسار.. -6- خصلات عشق في اليوم التالي ارتدت سارة ملابسها و اخذت مستحضرات التجميل.. حددت عينيها بقلم كحل ليظهر جمال عينيها الرمادية..اتخذت احمر الشفاه رفيق لشفتيها ما ان انتهت و شعرت برضي عن منظرها.. اخذت حقيبتها لتنظر لشقيقتها النائمة علي بطنها بجانبها.. لوت شفتيها و هي متعجبة من امرها خرجت و هبطت بالمصعد الآلي لتجد هند منتظراها في السيارة.. هند باسمة : - ايه الحلاوة ديه.. سارة بإقتضاب : - هند انا عاوزة اروح لوحدي معلش . - ليه بس . نظرت لها بحنق و قالت : - كدة عن اذنك . غادرت من امامها لتضايق هند و تخرج من سيارتها و تطاردها.. هند مسرعة : - سارة سارة . سارة : - ايه . - اصلاً مفيش بنزين يلا هاخدها مشي معاكي . زفرت بضيق : - ماشي . هند بشفقة : - عملتي ايه امبارح لما رجعتي البيت .. سارة بإقتضاب : - عادي..و ياريت بلاش كلام في الموضوع ده . صمتت هند بحزن ليسمعا صوت هتاف شاب : - سارة . تعجبت سارة و نظرت لصاحب الصوت ليقترب منها ادم باسماً : - صباح الفل.. سارة بحنق : - هو انت هتتنطلي كل شوية يابني انت غاوي تهزيق . تجاهل ادم كلامها و تساءل : - هو انتي رجعتي امبارح بدري . سارة بغضب : - انت مالك..علفكرة وحياه ربنا لو لاقيتك تاني هصرخ و اقول حرامي . ادم متسرعاً : - ليه كدة بس ده انتي الحرامية حتي . سارة بصدمة : - انا ؟ اقترب منها ادم باسماً : - انتي خطفاني من ساعة ما شوفتك . ضحكت هند برفق لتنظر له سارة بإشمئزاز كانت ستهم بصفعه لكنه امسك معصم يدها و قال مسرعاً : - خلاص هدي اعضائك سلام يا قمر . - عبوشكلك . ضحكت هند اكثر و قالت بتعجب : - مين ده . - واحد بيستظرف فكك منه عشان اتأخرنا . *** دخلت مكتبها و هي تسمع سخريات بعضهم رغم انكسار قلبها و لكنها دخلت بثقة عمياء و كأن لم يحدث شئ تقبلت ما بها و هي صامته.. دلفت هند لمكتبها و جلست في الكرسي الذي امامها قائلة : - امضي الورق ده..و شوفي الملف ده . امسكت بالملف لتقول بإقتضاب : - طيب اوكي . دخلت فتاة في العقد الثاني و قالت بلوعة : - سارة..مستر طارق عاوزك في مكتبه . تحركت بعينيها بملل قائلة : - اوكي . همت واقفة لتقول تلك الفتاة ساخرة : - مهما عملتي في نفسك الكل عارف انك واحدة صلعة . سارة بضحكة ساخرة : - ميهمنيش يلا اللعبي بعيد يا شاطرة . - انا و صحابي كنا مستغربين من شكل طرحتك كنا حاسين بحاجة غلط . سارة بضيق : - و اديكي عرفتي يلا عن اذنك يا حلوة . استطاعت سارة التغلب عليها ببرودها و ثقتها بنفسها و لكن رغم كل هذا الاصطناع الا ان قلبها يحترق من الحزن و الكسر .. *** في المساء تمايلت سلمي بخصرها و هي تمسك انينة خمر..تحركت بهذيان و وقعت عليه و هي تضحك.. حسن بضحكة ماكرة : - ايه يا حبيبتي . نظرت له و قالت بثمل : - باين..و واضح اني سكرت . ضحكت احدي صديقتها و قالت : - لا واضح اوي . ليقول رجل اخر يدعي تامر : - يلا قومي كملي رقص . سلمي بثمل : - لا يا عم مش لاعب انا تعبت من الرقص . ثم نظرت لحسن و احتضنته..حسن بضحك خبيثة : - البت ضاعت . سلمي بهذيان : - لا لسة هاء مضعتش . ثم امسكت بسيجارة ملفوفة و اخذتها لتسحب منها نفس طويل فيقول تامر محذراً : - خلي بالك يا سلمي ده حشيش مش سجاير . سلمي بضحكة : - عادي عادي جت علي ديه . *** مر اربعة اشهر ازداد حب عمر و هند تم تجهيز منزلهم بنجاح جان كثير الرقة و الجذابية.. اثرت هند علي اشتراء الفستان قبل موعده فهي تفرح كلما نظرت لفستانها الابيض.. اما ادم فتحامل العمل ليستطيع اشتراء منزل صغير و لكن حالفه الحظ.. فقد مات عمه و ورث منه مال ، استطاع ايضاً الاستلاف من بعض اصدقاءه و قرر اشتراء منزل بسيط صغير يحلم بأن تكون فيه عشيقته سارة الذي حتي الان لم يعرف بخبر صلعها.. اما سلمي و حسن فأستمرت علاقتهم السرية و اما سلمي فقد اصبحت مدمنه و فتاه سيئة الطباع و السلوك.. لنذهب لبطلتنا العزيزة سارة فمهما حاول الكل كسرها تصمد اكثر و بعزيمة اقوي.. *** حملت حقيبتها و نظرت لصديقتها قائلة بحنق : - والله عمر ده اهبل يعني ايه فحوصات طبية . هند بضيق : - بصي خلاص بقي هو عايز يطمن هو و امه اني كويسة عمتاً انا اهوة هروح اشوف معاه نتايج الفحوصات و ان شاء الله خير . ضحكت سارة ساخرة : - خير ياختي يلا جو تول هيل . ضر.....بتها هند علي ذراعها مازحة و رحلت متجهة لخطيبها او من سيصبح زوجها عمر.. اخذت طريقها لمنزل ما ان فتحت الباب لتجد ادم يجلس محملاً باقة ظهور علي الكرسي و بجانبه شقيقه و عمه يتحادثون مع والدها اتسعت عينيها بفزع لتجد والدتها تقترب منها و تجذبها بعيداً عنهم.. لاحظها ادم ليغمز لها و يبتسم بسعادة.. سوسن بغضب : - عارفة يا بت انتي لو طفشتي العريس قسماً بالله لغضب عليكي ليوم الدين ابوكي وافق عليه خلاص و انتي لووسمعت انك قولتيله انك صلعة هدبحك و هزعلك اوي يا سارة . اتسعت عينيها و قد اوشكت علي البكاء بصدمة نظرت لـأدم لتجده مبتسم تركتهم و ركضت لغرفتها باكيه.. *** خرجت من الغرفة مسرعاً و توجهت لحمام لتستقياء.. ذهب خلفها حسن بتعجب : - سلمي من الصبح و انتي بترجعي و بتغيطي في ايه . غسلت سلمي وجهها و هي تبكي بإنهيار.. نظرت لعينه بكسرة نفس و استجمعت كل قواها قائلة بصوت قلوق : - انا حامل . *** - الانسة هند عمرها ما تقدر تحمل..عندها عيب خلقي في الرحم و عمره ما هيستحمل يشيل طفل . شهقت و وضعت يدها علي فمها بفزع ليقول عمر مسرعاً : - لا مينفعش طب طب مفيس اي حل .. - للاسف مفيش انا اسف . قام الطبيب و خرج لتشرع هند في البكاء نظرت والدت عمر له قائلة بحزم : - انسي..انت ابني الوحيد و عمري ما هقبل اني اعيش من غير احفاد . نظر عمر بضعف لهند و صمت ليتركهما و يذهب.. نظرت والدته لها بإشمئزاز و ذهبت خلف ولدها.. اخذت هند تبكي لساعات متواصلة عادت لبيت و ارتمت علي فراشها ببكاء لتسمع هاتفها معلناً عن رسالة فتحت حقيبتها و اخرجت منه الهاتف ما ان عرفت انها من عمر لترتعب و تفتح الهاتف برعشة و مان محتوي الرسالة : " هند انا اسف..كلمة بابا فوق كل حاجة و امي عاوزة احفاد..انا هجيلك عشان ننهي كل حاجة " -7- خصلات عشق دلفت سوسن خلفها بغضب و قالت بغضب مكتوم : - العريس برة و عايز يكلم معاكي لو مقومتيش دلوقتي هجرك ليه . قامت سارة بمضض و غسلت وجهها و دموعها التي استقرت علي خديها.. ذهبت إليه بعيون حمراء و جلست امامه بملامح مقتضبه.. قام الكل من مكانهم ليبقي وحدين..فنطق ادم ببسمة بشوشة : - ازيك . لم ترد و فضلت الصمت ليقول : - ساكتة ليه . سارة بإقتضاب : - الحمدلله . ادم بمداعبة : - و انا كمان كويس عشان شوفتك . سارة بضيق : - علفكرة مسألتكش . ثم نظرت إليه ساخرة : - بس شكلك جيت عشان وحشك القلم الي لسعتهولك . ادم بإقتضاب : - مش هتعرفي تعمليها تاني عشان انا هبقي جوزك . تمتم بحنق : - عند امه . ادم ببسمة : - بصي يا ستي انا ادم داخل علي 32 سنة و عندي شقة لسة مشترياه ليكي امبارح الي هتبقي بتاعتنا و بشتغل مهندس انا اه علي اد حالي بس بإذن الله هعيشك في مستوي تتمنيه و مش هحرمك من حاجة . صمتت و اشاحت بوجهها ليقول بهمس : - انتي قمورة اوي علفكرة . لم ترد هذه المرة بسبب احمرار وجهها فقال بضيق طفولي : - هو انا الي هكلم بس عايز اسمع صوتك . سارة بهدوء : - انت عندك عربية . ادم بحرج : - لا لسة . سارة بغرور مصطنع : - انا لازم الي يجوزني يجبلي عربية ليا . ابتسم ادم و قال بثقة : - في الجواز قولتلك مش هحرمك من حاجة . سارة بمكر : - انت بتقبض كام ؟ تعجب من السؤال و قال ببراءه : - 2000 اشمعني . سارة بإستهزاء : - و ده هيفتح بيت ازاي انا بقبض اكتر منك ايه هو انا الي هصرف علي البيت بقي . نظر لها بعيون حدة ارعبتها : - اولاً مين قالك انك هتشتغلي ثانياً ان شاء الله هقدر اكبر واحدة واحدة ثالثاً ريحي انا فهمت دماغك مش هتعرفي تطفشيني . عقدت اصابعها ببعضهم و قالت بغضب : - علفكرة بقي انت هتسبني من اول ما.. بتر جملتها قائلاً بتعجب : - اول ما ايه . قامت بضيق : - مفيش . ادم برقة : - سارة مش هقدر اسيبك متخفيش . صمتت و قلبها يتمزق من الداخل قام بهدوء و قال باسماً : - يارب اسمع خبر موافقتك سلام بقي . غادر لتذهب لغرفتها و تأخذ نفس عميق و تبكي بقهر.. *** حسن ببرود : - انا مالي . سلمي بصدمة : - نعم . - هو لازم يبقي ابني انا يعني .. - انت بتهرج صح . - بصي انا مليش دعوة . سلمي باكية : - حسن هو ابنك انا محدش لمسني غيرك . - لو حته انا مليش دعوة . امسكت بذراعه بخوف : - ابوس ايدك قولي انك بتكدب عليا.. حسن بحذر : - انا هكمل معاكي و عادي بس الواد ده ينزل انا قولتلك انا مليش دعوة . ابتلعت لعابها بخوف و قالت بضعف : - طيب . *** فتحت الباب بحزن ليدخل عمر و والدته ذات الملامح المقتضبة.. جلست هند امامهم و عينيها متورمة من البكاء تفوهت والدته : - بصي يا بنتي قدري الظروف الي احنا فيها..انا مقبلش اني بعد العمر ده كله اعيش من غير احفاد ثم ان عمر ابني بيحب العيال . عمر بحزن : - بصي يا هند مهما حبيتك بس مس هقدر استحمل العاهة الي عندك . هند بصدمة : - عاهة العقم الي عندي عاهة . صمت لتقول بدموع : - انت هتسبني .. - اسف بس مقدرش اكمل معاكي . لتقول هند بقهر : - و الشبكة و العفش و الفستان و الفرح و حبنا كل ده بح . لترد والدتها بضيق : - هند خلاص الي عايز يمشي يمشي الباب يعدي جمل اتفضل يا عمر انت و والدتك الكريمة و كل حاجة هتتبعتلك . قام عمر بحرج و لمح عيون هند الباكية لتخلع الدبلة و تضعها امامه و ترحل في طريقها.. غادر عمر هو و والدته بغضب دخلت والدة هند و احتضنتها لتبكي هند بقوة و بشراهة.. اجهشت في البكاء و هي تتذكر وعود عمر الكاذبة "انا عمري ما هسيبك مهما حصل".. ظلت في حضن والدتها حتي سكنت و قالت بدموع : - ماما هو سابني ليه كانت ممكن يقف جمبي بس هو باعني . - هند خلاص يا حبيبتي هو ميستهلش يلا قومي صلي ركعتين و اهدي كدة لعله خير طب ما كان ممكن تعرفي الكلام ده بعد الجواز و كان زمانها طلقك و انتي عارفة الطلاق في مجتمعنا ايه يلا استهدي بالله كدة و اهدي . اماءت برأسها و صمتت لتسمع رنين الجرس قامت والدتها و فتحت لتجدها سارة.. ابتسمت رغماً عنها و قالت : - فين سارة . - في اوضتها يا حبيبتي . - طب انا هدخلها . دلفت لغرفتها لتجد صديقتها منكمشة بنفسها ترجلت لها مسرعة و قالت بإضطراب : - مالك . ارتمت هند في احضانها لتقص ما حدث احتوتها سارة بين ذراعيها و انامتها في احضانها علي صوت قراءنها العذب.. *** مرت ايام و اعلن بدر موافقة سارة التي لم توافق من الاصل.. حدد بدر موعد لشراء الشبكة وافقت سارة علي مضص.. اما هند فكانت بحالة لا تسر فكانت تقضي طوال اليوم تبكي و هي تنظر لفستان زفافها.. و الان سنذهب لـسلمي في المشفي.. استلقت علي فراش و دخلت لغرفة العمليات بعدما وافقت علي اجراء عملية الاجهاض.. كانت ترتعش من الخوف و هي تنظر لكل من حولها برعب وقعت نظرها علي حسن الذي جاء رغم عنه.. خرجت الممرضة و علامات الرعب علي ملامحها : - المريضة جلها نزيف . *** وقفت في محل الذهب بجانبه بحنق...وجدت والدتها تختار اغلي انواع الذهب حتي انها طلبت رؤية اللماظ لمحت تعرق ادم لتنظر له و تقول بهمس : - تعالي عوزاك . اقترب منها لتهمس : - سيبك من الي ماما بتختاره انا عاوزة دبلة و سلسلة بس . ادم بصدمة : - نعم . سارة بهمس : - مبحبش الدهب انا و مش من كتره خلي الفلوس تنفعك في حاجة تانية انا عجبني ده . و اشارت بأصباعها علي سلسلة بها قلب رقيق يبدو من شكلها علي رخص ثمنها.. ادم بحنق : - لا يا سارة اختاري الي انتي عاوزاه . سارة بعناد طفولي : - انت مالك انت انا عاوزة ده عندك مانع . كانت تصر علي تلك السلسلة لانها تعرف انه لن يتحمل كل تلك المصاريف ابتسم لها بحنان و قال : - الي انتي عاوزاه ماشي . ثم امسك يدها لتبعدها بغضب قائلة : - ايدك يلا . ضحك قائلاً : - لا مؤخذة يلا شوفي هتختاري الدبلة ايه . ابتسمت سارة برقة : - تعالي نختار سوا . -8- خصلات عشق حسن بإضطراب : - ايه . توتر و اخذ يفرك في يده ليجري إتصال باحد اصدقاءها و يخبرهم بما حدث.. شعر بالخوف اكثر حينما قال احد الممرضون انهم يمكنهم فقدان الجنين و سلمي.. فجأة هب واقفاً و فر مسرعاً من المشفي خائفاً.. *** - ديه حلوة . سلمي و هي ترفع احدي حواجبيها : - هو حلو بس غالي اوي . ادم باسماً : - لا عادي اختاري الي يعجبك . - ادم المحل ده غالي و امي باين انها ما صدقت يلا نخلع . ضحك قائلاً : - لا اختاري براحتك والله ما عندي مانع كفاية انك استغنيتي عن الشبكة . سارة بلا مبالة : - مبحبش الشكليات عمتاً مش هجيب بردو من المحل ده . ادم بضيق : - لا هتجيبي متحسسنيش اني قليل . لوت شفتيها و قالت بإعتذار : - مقصدش علفكرة . ادم باسماً : - طب يلا نختار . ابتسمت و اخذت تختار حتي استقرت علي دبلة رقيقة نالت إعجابها و إعجابه.. ادم بسعادة : - حلوة اوي عليكي . سارة برقة : - ميرسي . سوسن بغضب : - علفكرة جو سلق البيض ده معجبنيش و انا بنتي مش هتتخطب الا في قاعة كبيرة اكبر من بتاعت صافية بنت اختي . ادم بتأدب : - حاضر و سارة تستاهل اكتر . - و البوفية يبقي كبير و مفتوح . اطاع امرها : - عنيا . - و علفكرة انا مش راضية عن الشبكة ديه في محل دهب بتاع ابن عمتي يلا نروحه نشتري شبكة اد المقام . حرج ادم و كان سيهم بالموافقة لتصيح سارة بغضب : - ايييه ده كله انا مش عاوزة حاجة من الهبل الي انتي قولتيه و لة عاوزة قاعة و لة نيلة.. ثم نظرت لادم بحدة : - حفلة الخطوبة تبقي عندي في البيت و هتبقي حفلة صغيرة تمام . ادم بهدوء : - خلاص يا سارة الي ماما تطلبه انا هنفذ . سارة بعناد : - لا . سوسن بعلو صوت : - هو ايه الي لا . بدر بضيق : - ما خلاص بقي الكلام ده في البيت يلا نرجع . سوسن معترضة : - لسة في حاجات ناقصة . بدر بحدة : - سوسن انا بقول هنروح . صمتت علي مضض ليعودوا لبيت بصحبه ادم.. *** خرجت سلمي من غرفة العمليا فقد نجحت بعدما كانت علي اطراف المو.ت.. دلفت لحجرة طبية و خرجت الممرضة لـتجد صديقتها وقفت امامهم : - الانسة او المدام سلمي هتفوق بعد نص ساعة بالكتير اوي . نظرت الفتايات لبعضهن و قالت احدهن : - حسن قالي انها كانت هتمو...ت . - ياختي خلاص اهيه فاقت يلا اتصلي بالز.فت عشان انا ورايا مشاوير . لتقول الاخري : - و انا كمان . فتقول الاخيرة : - و انا كمان مش فاضية خالص مالص . اتصلت الفتايات بحسن و اخبرته بالمجئ لكنه رفض رفضاً حاسماً.. *** ادم بهدوء : - الي تطلبه مني يا عمي انا موافق عليه .. بدر و هو يتخذ وضعية وقار : - سارة لسة عيلة متاخدش بكلامها احنا عاوزين كدة شبكة تملي العين و تصفي الي بينا مظنش ان بنتنا متتعيبش . كانت ستهم سارة بالرد ليقول ادم بإطاعة : - معنديش مانع . سوسن بثقة : - حكيتلك انا علي القاعة و البوفية صح . ادم باسماً : - موافق . لتقوم سارة بحنق : - ايه ده كله لا يا ادم . ادم باسماً بقلق : - خلاص يا سارة الموضوع انتهي انا موافق.. ثم قام ببسمة : - عن اذنكوا سلام بقي . و خرج ادم من المنزل لتصيح سارة : - انتو بتهببوا ايه بتضغطوا عليه ليه كدة كل ده عشان مصلحتكوا و كمان مخليني اوافق عليه غصب عني عشان مصلحتكو . رن جرس الباب فكان يريد الدخول لانه نسي نظارته و هاتفه و لكن صادف الحظ و قد استمع لاخر جملة "كمان مخليني اوافق عليه غصب عني".. صدم و تفتحت عينيه ليعود لوراء فتحت سارة باب المنزل و ارتعبت عندما وجدته لرمقها بضيق و رحل في طريقه لم تبدي اي رد فعل الا انها اغلقت الباب ثانياً و اتجهت لغرفتها.. *** امسكت بهاتفها و الدموع تتساقطت من لؤلؤتين عينيها كانت يدها ترتعش و هي تكتب نص الرسالة.. "عمر انا ضعيفة من غيرك مش لاقيه طعم لحياه بعدم وجودك جمبي انا حبيتك اوي ارجوك متكسرش بخاطري ده المفروض بعد يومين يوم جوزانا ارجعيلي و نتبني طفل او حتي نشوفلي علاج بس متسبنيش لوحدك انا بكره يومي من غير صوتك" بعثت له رساله لتمر دقيقتين و تجد إتصال هاتفي منه.. اجاب باسماً : - هدهد حبيبتي . هند بسعادة : - ع.ع.عمر . - وحشتيني . هند دامعة : - و انت اوي . عنر ببسمة مكر : - بس عاوز اقولك ملحوظة يا قلبي انا حالياً خطبت بنت خالتي و جوازنا بعد يومين.. تصدقي يا هدهد طلعت بعشقها انا خليت الفرح في نفس اليوم عشان الناس متقولش حاجة هتبقي في نفس القاعة مستنيكي يا قلبي الفرح مش هيكمل من غيرك يلا سلام بقي عشان رودينا عاوزاني . اغلق معاها ليقع الهاتف بين يديها و تبكي بقهره و بصدمة مما قال.. *** اخذت تتصل بكل اصدقاءها و لكن لا يبدي احد رد حتي حسن لم يجيب شعرت بالوحدة و بدأت بالبكاء اتصلت بها صديقتها اخيراً و قالت : - سلمي ايه في ايه ؟ سلمي بصوت مرهق : - انا لسة طالعة من العمليات انا عوزاكي يا دعاء لوت دعاء شفتيها و قالت بضجر : - انتي في انهي مستشفي . وصفت لها المشفي لتقول دعاء : - جيالك . اغلقت معها لتبتسم سلمي بسعادة و طمئنينة فجأة وجدت إتصال من شقيقتها اجابت بخوف : - الو . سارة بخوف : - سلمي انتي فين . - انتي مالك . سارة بحنق : - قلقتيني عليكي . سلمي بسخرية : - هبات عند واحدة صحبتي يلا روحي سرحي شعرك اااوه سوري اسفة اقصد ررحي اشربي اللبن قبل ما تنامي سلام . اغلقت سلمي معاها لتشمئز سارة من محادثتها و تأخذ تتصل بخطيبها المتضايق.. رد بعد المحاولة التاسعة عشر و رد ليقول بصوت خشوني : - الي سمعته ده صح . -9- خصلات عشق رد بعد المحاولة التاسعة عشر و رد ليقول بصوت خشوني : - الي سمعته ده صح . صلبت صوتها و قالت بحدة مندمجة بإستهزاء : - والله يعني حضرتك متعرفش اني مش طيقاك من ساعة ما شوفتك لسة متفاجئ دلوقتي اني مغصوبة عليك..اوعي تفتكر اني عشان بكلمك برقة يعني ابقي لا مؤخذة حبيتك..لا خالص انا رفيقة بيك كشاب لسة في اوائل عمرك و حرام الي اهلي بيطلبوه ده . صاح ادم بالهاتف و قال بغضب : - نعم..رفيقة بيا ايه الي غصبك توافقي عليا . بادلته الغضب و قالت بصوت عالٍ : - اهلي..اهلي الي غصبوني عليك عشان ميبقاش اسمي عانس انت واحد غبي و بتفهم متأخر..لسة جي افهم دلوقتي اني مبحبكش و لة بطيقك . صدم مما قالته ليغلق الهاتف و يضع يده علي رأسه متماسكاً بنفسه فقد برزت اعصابه من يده و ظهرت علامات الانفعال علي وجهه فأصبح وجهه احمر من الغضب قاطب الحاجبين دليلاً علي انفعاله.. *** مر يومين علي هذه الاحداث بدأ شعور الندم بالتسلل لها و لكن قاومته و حاولت تجاهله دائماً ما يترجها قلبها ليلاً بالاتصال به لإطمئنان عليه و لكن يمنعها كرامتها.. عادت سلمي لمنزلها ثانياً و لكن كانت راقدة علي الفراش نادراً ما تتحرك من اللآلم.. عادت من عملها لتصدم بـأدم يجلس في غرفة المعيشة مع والدها شهقت برعب و ذهبت مندفعة لهما و قالت بلهجة سريعة : - بابا عن اذنك عاوزة اتكلم مع أدم لوحدنا . رمقها أدم نظره حدة لتنظر له بندم جلست امامه كالمحكوم عليه ليعم الصمت كانت ستنطق و لكن قال هو بكلامات المقتضبة : - خلاص يا انسة سارة مش هتبقي مغصوبة عليا و لا حاجة و انا هفركش دلوقتي كل حاجة . ادمعت عينيها تلقائياً و قالت بصوت ضعيف : - علفكرة انا اسفة مقصدتش . ليرد أدم بإقتضاب : - اسفك مش هيفيد انا قررت و مش هرجع في قراري . سارة بدموع : - بص هو انا فعلاً مغصوبة عليك بس انا عندي حاجات كتير تخليني اكره الدنيا و اتمني امو.ت بس معاك مبحسش بالشعور ده..انا نفسي اعيش طول عمري علي شعور الراحة ده الي مبحسوش مع اي بني ادم هنا . صمت لتبكي و تتعالي شهقاتها صمت و اخذ يعيد التفكير ليقول مقتضباً : - يعني انتي عاوزة نكمل مع بعض . صمتت بحياء ثم قالت بصوت خافض : - انا مرتاحة معاك و انتي مأذتنيش و لة ضايقتني خالص بالعكس انت كويس معايا اوي و طيب كمان . ثم اردفت بوجنتي وردية : - و راجل . صمت و عم الصمت في المكان ليقول : - طب ايه . نظرت لعينيه بتعجب : - ايه . ارتسمت ابتسامة علي شفتيه : - بحبك . اخفضت رأسها بحياء و فركت بيدها ليضحك قائلاً : - بحبك اوي كمان ربنا ما يحرمني منك . صعدت بوجهها و قاات بهدوء : - بس انت متستناش مني حب دلوقتي انا مش عارفة احبك و لة عارفة اكرهك . - انا مش عاوزك تحبيني..حبي ليكي هيكفنا . - لا مش صح . صمت فقالت باسمة : - ا.ا.انا هروح اغير لبسي و اجيلك . ادم و هو يهم قائماً : - لا انا همشي بقي ورايا شغل . نظرت لساعة اليد التي تحاوط معصم يدها و قالت بتعجب : - دلوقتي . ادم باسماً : - اه مانا بشتغل في الدكان بتاع عم سلامة . ابتسمت له و قالت بصوت رقيق : - ربنا يوفقك . بادلها تلك الابتسامة و غادر المنزل لتشعر بسعادة تحطم قصور الحزن الموجودة بقلبها.. *** استلقت علي فراشها لتتصل بهِ و هي تشعر بالخوف ليرد فجأة ارتعشت يدها و ردت بصوت خائف : - الو يا حسن . حسن : - سلومة وحشتيني . ابتلعت لعابها قائلة : - و انت كمان..انت فين مش بترد علي تليفوني ليه . - انا في اسكندرية هرجع بعد اسبوعين كدة .. سلمي بخوف : - صحابي قالولي انك ناوي تسبني . حسن عارضاً : - توء توء مين قال كدة بالعكس انتي وحشاني اوي . ثم اكمل بمكر : - عاوز لما ارحع اسكندرية الاقيكي . سلمي بضحكة عالية : - ماشي يا حسن والله انا كنت خايفة اوي لتكون فعلاً بعدت عني .. - متخفيش يا حبي انا معاكي ديماً . ابتسمت بإطمئنان لتدلف شقيقتها لغرفة فتقول بصوت خافض : - سلام يا حسن ناو . اغلقت مسرعة فقالت سارة و هي تتفحصها : - بتكلمي مين ؟! - ملكيش فيه . سارة بضيق : - مشوفتش في حياتي زيك بجد . ثم جلست علي مقعدها امام التسريحة لتزيل الحجاب من رأسها الاصلع.. سرحت بنظرها لنفسها و جاء في بالها لحظة إدراك ادم بصلعها ارتعب جسدها ادمعت عينيها ليفعل مثل إسماعيل او صلاح او لعل يستخدم نعها طريقة تجريح جديدة.. فجأة اعلن هاتفها عن وصله لرسالة نصية امسك بهاتفها لتجد رسالة من أدم.. "بحبك ، سلام" توردت وجنتها لتبعث له قلب مصور.. كانت تسمع كلمات اختها الجارحة منذ خلعها لوشاحها و لكن بعدما ارسل لها ادم تلك الرسالة نست الكل.. تصاعد صوت رنين الباب لتفتح سوسن و سمعت الحوار الذي دار بينهما.. - فين سارة..البت هند بتمو.ت مني . شهقت سوسن : - يلاهوي..ما فعلاً انهاردة جوازها . - الحيوان بيتجوز انهاردة . اتت لهما سارة مسرعة و صعدت لصديقتها لتجد غرفتها مقلوبة رأساً علي عقب و هي تجلس مكتفة بنفسها في اخر الغرفة تبكي بإرتعاش.. ركضت لها سارة و انحنت بركبتيها لترفع وجهها فتجد به جروح من اضافرها و بعض علامات الدموع المعلمة علي خديها.. احتضنتها سارة بقوة لتنهار هند و تتمسك بها قائلة : - سابني و امه جوزته بنت خالته زي ما كانت عاوزة و سابني..طب انا مالي انا بحبه . - اهدي يا حبيبتي .. - مش عاوزة اهدي انا عاوزاه هو انا مبحبش غيره . ربتت علي ظهرها بهدوء و ظلت تقرا بعض الآيات القراءنية... *** مر شهر لم تتغير كثير من الاحداث الا انجذاب سارة لأدم فقط.. سارة بحنق : - ارتحت كدة مانا قولتلك مش عاوزة قاعة و بتاع . - خلاص بقي يا سو ماما طلبت و انا موافق علي اي حاجة . - اوووف الشبكة اوفر اوي ليه كل ده . ثم نظرت له بتعجب : - انت جبت منين الفلوس ديه كلها . غمز لها : - متقلقيش مش سارقهم يعني . عبست بوجهها بغضب طفولي ليضحك و التفت لبدر و قال بإذن : - عن اذنك يا عمي هجيب انا و سارة حاجة . بدر : - اتفضل يابني . طلب ادم من سارة المجئ لتذهب معه و يقفان امام بائع بلالين الهيليم اتي بواحدة و اعطاها اياه امسكتها بسعادة و قالت بفرحة : - ليا انا . - ايه رأيك . سارة بسعادة : - ميرسي اوي . - تعالي نجيب ايس كريم سوا . - ياريت . ثم مد يده ليمسك بيدها فتبعدها مسرعة : - بطل عشان مصرخش و اقول بيتحرش . ضحك قائلاً : - خطيبك .. سارة بحدة : - عند امك مش بتاعت الكلام ده..كفاية اني بمشي معاك لوحدنا . - خلاص ياختي متقلبيش . كتمت ضحكتها و لكن ظهرت غمازتيها ليقول بسعادة : - الله الحلاوة ديه هتبقي ليا . سارة بضيق : - لم نفسك . ادم بضحك : - اهوة اتكتمت . *** اطفأت سيجارتها ليقول حسن بغمزة : - بت انا مزنوق في فلوس . - انا معايا 2000 . حسن بوقاحة : - هاتيهم . اتسعت عينيها : - عاوز الفين جنية تعمل بيهم ايه . - فاروق مش راضي يديني حاجة الا لما اسدد الي عليا . اخرجت الفين جنية و اعطته لها ليقبل رقبتها قائلاً : - حبيبة قلبي . *** اراحت ظهرها علي الكرسي لترتاح قليلاً من العمل اغمضت عينيها لدقائق ليرن هاتفها امسكته مسرعة و وجدت الطارق رقم عمر ارتعب جسدها و انتفض..اخذت نفس عميق و اجابت ليقول بصوت ضعيف : - وحشتيني .. صمتت و ادمعت عينيها ليشعر انها تبكي فيقول بحزن : - متعيطيش انا موجوع اكتر منك . هند بحدة و هي تمسح دموعها : - عاوز ايه .. - عاوزك تاني..انا مش مرتاح معها . ردت بإستهزاء : - من اول شهر . عمر نادماً : - ايوة من اول يوم و انا بكرهها امي الي اصرت اتجوزها و هي الي قالتلي اقولك الكلمتين دول لما اكلمك انتي عارفة اني محبتش غيرك . بكت بقوة : - عارفة بس خلاص معدتش ينفع . - طب عاوز اقابلك .. صمتت ليكمل : - وحشتيني محتاج اشوفك عشان تعبان نفسياً . ظهر صوت بكاءها بقوة : - و انت كمان وحشتيني اوي . - طب تعالي في مول ***** . اماءت رأسها مسرعة : - ماشي . (10) خصلات عشق سارت بجانبه و هي تتناول المثلجات بسعادة.. ظل ينظر لها في كل حين و هو يري نظره السعادة في اعينها.. كانت تلاحظ عينيه التي لم تلاحقها و تخجل من التواصل بعينيها مع ذالك الاسمر.. توقفت فجأة و عادت بخطواطها نظر لها ادم متعجباً و قال بإستغراب : - مالك ؟ تمتمت ببالها برعب : - صلاح . * * * تأملته و هو جالس علي طاولته ينتظرها بشغف يدخن و يخرج انفاسه من احدي السجائر.. ادمعت عينيها من كثرة الاشتياق لهُ حاولت امساك عينيها من نزيف تلك الدمعات.. مسحت عينيها بطريقة رقيقة بإطراف يدها و تقدمت لهُ ما ان رأها و قد هرع واقفاً بإعتدال ظهرت بسمة علي وجهه حزين.. شعرت بالاضطراب لتمد يدها بحزم نظر ليدها مطاولاً كيف لها ان تتغير كل تلك التغيرات لما لم يلاحظ شغفها و ساعدتها في اعُينها الا يؤلمها الفراق.. ام اللمها حتي انكسرت و اصبحت عديمة المشاعر ؟ عجباً حواء تتحملين و انتِ في الاساس تتألمين وجعاً.. لم تتحرك يده بعد من مكانها فقد اخذ ينظر لها و قد شرد في كل ذكرياتهما مع بعضهم.. مد يده بمشهد تصويري بطئ تلامست ايدهما لتسير قشعريرة في جسد كل منهما.. صافحها و امسك بيدها بقوة..كان من المفترض الان ان تصبح ملكه.. ملكته عشيقته زوجته اين هذا ؟ تذكر..تذكر عيباً لم يكن لهُ داء تذكر كلام والدته الجارح لهُ..تذكر عشقه لاطفال و عشقه لكلمة ابي.. قلبه لم يجعله تحمل التخلي عنها و لكن ايضاً كيف بالتخلي عن حبيبته الوديعة التي لم يكن لها دنباً في الاساس.. خلقها ربها و لا اعتراض اذاً ماذا ما الحل الان ؟ انه اناني ، اناني جداً بالفعل.. سحبت يدها ، هبطت جالسة علي مقعدها مذالت تحاول المقاومة و لم تخسر هذه المرة بالتأكيد.. - وحشتيني . قالها عمر بنبرة ضعيفة لتنظر له بإستهوان و ترحل بنظرها عن عينيه الذين هما مصدر قوتها.. كررها عمر بصوت قد اوشكت الروح علي فقدان جسده : - وحشتيني و مش عارف اعيش من غيرك مفيش طعم لحياتي و لة اي حاجة حلوة.. انا مش بحبك بس انا بعشقك و مبقدرش اعيش الا بوجودك جمبي . التفت له مسرعاً و قالت بتلقائية بنبرة مكسورة جناحين العاطفة : - بتكلمني و كأني انا الي سبيتك و الي اهنتك . عمر بحزن : - والله امي..امي هي.. قاطعته هند بحنق : - و انت مش راجل ليك كلمة بس المشكلة انك موافقها الرأي . عمر بغضب : - و انتي فكراني عديم الاحساس عشان اوافق اني مكونش اب عشان حاجة تافهة اسمها الحب..الحب عمره ما هيعوضني عن كلمة بابا و الحب عمره ما هيعوضني عن حزني انتي الي واحدة ناقصة و بتتأمري . لم تستطع تحمل اخر جملته لتنهمر باكية بقوة عقد حاجبيه و عاد لظهر الكرسي و قال : - بس في حل و هيرضي جميع الاطراف . اسرعت بالنظر إليه و مذالت الدموع مقيمة علي خديها ليتشجع و يقترب منها باسماً بشغف : - تتجوزيني عرفي . انتفض جسدها و تساهلت يدها بيده لتهب واقفة بغضب فقد احترقت نفسيتها كثيراً و لن تتحمل اكثر من هذا.. اللقته صفعة رنت في آذان الناس حوله و ربما جعلت عمر اصم من قوة الصفعة التي خرجت من اعماقها المدفونة و المحبوسة منذ شهور.. تجراحت و تمزقت كرامتها كثيراً و لكن كفي الي الان.. * * * امسكت سارة بذراعة ادم بنجدة و التفتت ناظره لعينيه برعب : - ادم غير الطريق . - اشمعني يعني . صاحت بغضب : - غير الطريق . التفت بظهرها لتسمع صوت صلاح قائلة ساخرة : - اوووه اهلاً بالاميرة سارة .. التفت لهُ ثانياً و لكن نظرت لأدم لتجد اعصاب يده برزت خارجاً.. سارة بإسلوب حاد : - ايه يا صلاح عاوز حاجة . وضع يده علي ذقنها امام من سيمون خطيبها و والديها و قال بإستهزاء : - وحشتيني يا قطة . لم يكمل جملته ليجد ادم يهب عليه كالصقر و هو يهجم علي فريسته.. تعانف معه بالضر,,,,,,ب فما قصده بجملة انه اشتاق لها.. شعر بالاهانة من تلك الكلمات اللاذعة المذاق.. تعانف صلاح هو ايضاً و هو يسُب بكلاماته البذيئة تدل علي بيئته السفلي.. صاحت سارة بتوتر و جذبت ادم من ذراعه برعب قائلة : - بس خلاص..خلاص يا ادم كفااية . وجد تلملم الناس حولهم و احاطتهم هب صلاح واقفاً و هو يطلق سبه القذر و من داخله ينفجر بركان يريد التعارك معه فقد اشتعل غيظه.. امسكت سارة ذراع ادم بخوف و هي تقول بصوت قلوق : - ادم انت اتعورت في اورتك استني.. قاطع جملتها و هي يزجرها بذراعه غاضباً : - انتي تخرسي خالص انا مش طايقك . ثم ترك الكل و رحل كانت مذالت سوسن تتناول المثلجات الخاصة بها بحماس و هي تتابع بشغف كأنها تشاهد فيلم درامي.. * * * تركت الطاولة و رحلت ليشعر بالصدمة و لكن سرعان ما يقوم و يلتف حولها بندم : - هند..هند متفهميش غلط طب بصيلي او ردي عليا . كانت لا تنطق بل تسرع خطواطها و تتجاهله و هي تكاد تتمني لو تصفعه ثانياً.. فلم يكفيها الصفعة الاولي بهِ.. ايستغل هذا الحقير الاحمق ضعفها و كسرتها ؟ ايظن انها بلا كرامة كانت تسمع كلاماته المتوسلة لها لسمعان بقية الحوار توقفت للحظات و اطلقت صيحة عالية : - يلاهوي..حرامي حرامي و متحرش . ما ان قالت تلك الجملة الصغيرة ليلتف الكل حولها و يمسك عمر الذي اصبح كمن اللقي عليه مياة مثلجة.. هجم الكل عليه بضـ,ـربه ليصر.خ من ألآم اللقت عليه نظرة اخيرة و هو يتضـ,ـرب و يتعانف من بعض الشباب... اسرعت بخطواطها لتنهمر في البكاء ثانياً و لكن ليس عليه.. علي نفسها هي من ذللت نفسها لهذا الحد لم يكن من المفترض مقابلة رجل متزوج.. ما ذتب زوجته المسكـ,ـينة.. عادت لمنزل و دلفت مسرعة متجهه لغرفتها اللقت الحقيبة بقوة علي الارض لتجلس علي الفراش و تضع يدها علي رأسها و تبكي بصوت عالٍ.. نظرت لفستان زفافها بغضب لتهب و تمسك بالمقص.. اخذت تقطع كل قطعة به بعنف هذا الفستان الذي اختارته معه بشغف و حماس الذي طلبته قبل ميعاد الفرح بأسابيع.. لم يرتاح بالها الا عندما وجدت فستانها اصبح قماششة ملقاه في كل ناحية.. تنهدت بقوة و اخذت تأخذ انفاسها مسحت كل دموعها بسرعة و هي تكرر "ميستهلش".. جلست امام مرآتها لتنظر لبشرتها التي ضعفت من قلة الطعام و عينيها التي تشبة الوحوش الآن.. امسكت بمساحيق التجميل و زينت نفسها لتعيد ظهور مفاتنها ثانياً.. اطمئنت و سكنت نفسيتها لتهم واقفة و هي تكرر بدأ حياة جديدة بدون ذالك الماضي القذر.. * * * امسكت بهاتفها و اعادت الاتصال به ليمتنع عن الرد و يكمل عمل و ملامحه اصبحت حازمة.. لما كل تلك المشاكل قبل خطبتهما لما..اينبهه الله منها.. شعر بالغضب من كثرة الاتصال ليفتح الاتصال فيسمع صوتها باكية : - ادم..انت فهمت ايه بس وربنا ده زميلي في الشغل و احنا بينا عدواة . ادم بغضب : - والله زميلك..اومال فسريلي يا هانم وحشتيني ديه . - بقولك بينا عدواة و هو بيحب يكسرني بكلامه . - يكسرك اه حوري و افتي بقي و انا هعمل نفسي مصدق . سارة باكية : - والله العظيم ما بكدب . ادم بذكاء : - طب فهميني يكسرك بإيه و ايه سر العدواة . تهتهت سارة و تراجعت بخوف ظلت تمتم بكلام غير مفهوم انصت لها ادم جيداً مستمعاً لبسبب الوهمي التي ستقوله اخذت نفساً عميقاً بعد تفكير دام لسبع ثواني : - ادم انا صلـ.. انقطع الخط ، عجز لسانها عن قولها له فأغلقت الاتصال و اللقت الهاتف بعيداً.. امسكت بدفترها و بدأت بكتابة كلمات بسيطة : "مش هعرف اقولك يا ادم..مش عشان اهلي لا عشان انا بقيت مرعوبة من فقدانك" انهت جملتها بدمعة متساقطة علي اخر الكلمة.. * * * كانت تتراقص مع احد الشباب في الملاهي الليلية يضع يده علي خصرها و يراقصها بشكل غير لطيف فكان ملتصق بها.. تحددت ملامح الشاب ليكون حسن يراقص حبيبته سلمي التي ترتدي فستان يكشف اكثر مما يستر.. استدرات سلمي و هي تحرك جسدها من ناحية الخصر ليلمح احد الشباب تلك الراقصة ذات الجسد الممشوق و اللين في حركات الرقص.. و ما ان رأي وجهها ليهم واقفاً بصدمة حتي ان كأس الخمر وقع علي قميصه نظر له صديقته بدهشة : - في ايه يابني . الشاب بصدمة : - ديه سلمي بنت عمي . -11- خصلات عشق الشاب بصدمة : - ديه سلمي بنت عمي . هرع واقفاً بإنفعال و اتجه لها و كلتا عينيه تشتعل من الغضب.. امسك بذراعها بقوة لتتحد عينيهما في نفس اللحظة.. ارتعبت و نظرت له بخوف و كأنما احدهم اطلق صفعة قوية لها.. جذبها خارج الملهي الليلي و هو يتوعد لها صاحت بخوف و حاولت إفلات نفسها منه و لكن اشتد بقبضته و هو يتوعد لها.. صاحت بخوف : - محمد..ونبي استني افهمك . لم يتسمع لها و ادخلها سيارته بكل قوته لترتطم رأسها بـباب السيارة.. جلس بجانبها و صاح بغضب بها : - بقي انتي..وحياه امي ما هسيبك و هقول لابوكي..عاملة محترمة و انتي زبالة . امسكت بيديه بترجي قائلة : - محمد ونبي ما تقول لابويا . رمقها بعينين حمراء تبرز اعصابها التي تدل علي كثرة الغضب : - مقولش لابوكي ده انا هفضح اهلك كلهم يا واطية . تمسكت بذراعه باكية : - اعمل اي حاجة بس محدش يعرف . صمت مفكراً و تفحصها بشدة ، اخذ يتأمل جسدها و يلتهم كل تفاصيله بعينيه الشيطانية ، زينها الشيطان له في عينيه و يذهب عقله بالخمر الذي احتساه منذ دقائق.. تركزت عينيه علي شفتيها المقتظة ليندفع بكل قوته نحوها ليقبلها بعنف صرخت منه و حاولت إبعاده بضعف و لكنه استمر... * * * فيِ تمام الساعة الثامنة صباحاً فتحت جفونها لتمسك هاتفها و تجري إتصال بصديقتها الودوده ليصل لها انفتاح اللتصال فتقول بنعاس : - الو يا هند . هند بصوت سعيد : - صرصورة . - بس يا بت بطلي قرف.. ضحكت هند بخفة لتقول سارة : - انا مش رايحة انهاردة الشغل خدي إذن بقي . هند بصدمة : - مش رايحة الشغل ! و ده من امتي . لتصيح سارة بحنق : - هو كدة بقي يا هند هبقي افهمك بعدين . هند ببسمة : - طاااه سلام بقي . اغلقت سارة و اخذت تفكر بِـماذا تفعل مع هذا الغيور الغاضب.. جاءت ببالها فكرة سخيفة و لكن لا يوجد غيرها.. قامت و اغتسلت لترتدي ملابسها الرقيقة وضعت مسحايق التجميل و لم تكثر حددت فقط ملامحها الجذابة.. اتجهت لاحدي المباني الكبيرة لشركة مشهورة دخلت بخطواط واثقة لتثير الرجال المتواجدة بجمالها و جمال رائحة عطرها.. اقتربت لموظف الاستقبال لتقول بإقتضاب : - بشمندس ادم ا.... اسرع الموظف بالرد و هو يبتسم ابتسامة بشوشة : - اه اه ادم.. في الدور التاني بس هو تقريباً حالياً في إجتماع مع المدير العام يا فندم . اماءت رأسه متفهمة و قالت بتفكير : - طب استناه فين . اشار الشاب الي اريكة تبعتد بخطواط لتشكره بتأدب و تذهب جالسة.. بعد نصف ساعة انفتح المصعد ليخرج بعد الرجال المحملين بحقائب سوداء من الجلد مصنوعة تري نظرات الحزم و الجدية تملئ وجههم... نادي موظف الاستقبال قائلاً : - انسة ا.. همت واقفة مسرعة و التفت إليه بإنتباه فقال الشاب بحماس : - يظهر ان الاجتماع خلص تقدري تشوفيه .. - متشكرة اوي . ذهبت ناحية المصعد ليفتح بمفرده و يخرج منه ادم.. صُدم عندما وجدها و تراجع ليخرج اصدقاءه و يقول احدهم : - مش هتتغدي . اخذ ادم ينظر لعينيها التي تظهر عليها الحزن ممزوج ببعض الكبرياء.. نظر لاصدقاءه و قال بحزم : - لا روحوا لوحدكم . ثم التفت لـ سارة و قال بحدة : - تعالي نتكلم برة .. * * * استيقظت بتعب و إرهاق لتجد محمد ابن عمها.. ظلت تنظر لهُ بدموع و تمتم بتعب بكلام غير مفهوم نهائياً..كان يرتدي قميصه و يغلق ازراره لمحها مستيقظة فيقول مبتسماً : - صباح النور يا سوسو . اعتدلت في جلستها بضجر و جذبت الملائة لتستر جسدها بكت بإنهيار و جسدها ينتفض فقد اعتدي عليها غصباً امس.. و قالت بحرقة : - حرام عليك انا بكرهك . جلس جانبها و اطوق بأصبعيه ذقنها الصغير قائلاً بسخرية : - ايه يا بيبي مش علي بعض . ثم همس في اذنها : - ده انا مكنتش اول واحد بردو . بكت اكثر و نظرت له بإشمئزاز : - بس انت كدة مش هتقول لحد . عقد محمد رابطة عنقه جيداً و قال بلا مباله : - انا مسافر بكرة اصلاً و المواضيع ديه تافهة ثم هنتظر ايه من بنت بدر كنت عارف ان من زمان ان مفيش حد زي سارة و انتي اكدتيلي..طلعتي زبالة . بثقت عليه ليبتسم ابتسامة صفراء تشعلها من الداخل.. * * * في إحدي المطاعم ساد الصمت كل منهم يخطف بنظره لاخر و يصمت.. كانت تنظر إليه سريعاً و تفكر كيف تقول و ماذا تقول لا تدري من جلبها إليه من الاصل.. اخذت تلعن نفسها فهي للاول مرة لم تفكر في قرار و تعيد ترتيبه لا تدري من كان السبب في وقوعها في ذالك الموقف الحرج.. نعم بالفعل فهو القلب الذي يتصرف دائماً بمشاعره الرقيقة التي في بعض الاحيان تذهب في طرق الخطأ... نظر لها و انتظر ان تنطق ببنت شفة و لكن كانت كالصنم تنظر لكل شئ حولها و لا تنظر إليه الا عندما يصطنع التأمل.. اهو غبي لهذه الدرجة يعلم انها جاءت للاعتذار لكن يعلم ان الكبرياء يمنعها.. يعجز لسانها عن نطقها بسبب حرجها شعر بالملل من طولة الوقت التي لا تتكلم سيتنهي وقت الفاصل و سيعاود لعمل بعد دقائق ليهم قائلاً بصوت حاد : - انت عاوزة ايه ؟! ايه الي جابك . وجدتها فرصة لتهب واقفة و تحمل حقيبتها قائلة : - انا ماشية معرفش ايه الي جابني لواحد شكاك زيك بيشك فيا ثم مانا قولتلك امبارح ان ده زميلي و بينا عدواة و انت مصدقتش . نظر حوله ليجد بعض الانظار تحولت لها فأمسك بمعصم يدها بقوة و قال بصوت حاد : - اقعدي . اجلسها بأمر منه لتلتمص يدها من قبضته القوية و تبعد نظرها و قد ترقرقت الدموع بعينيها فجأة شعر بالفضول فبأي حق تبكي.. سارة ببكاء : - ادم انا هقول تاني انت حد كويس بس طلع في الاخر اني انا الي مش كويسة . حدقت عينيه بها و امسك بيدها بقوة : - نعم ؟ - ادم انت ليك حقك انك تسبني يعتبر اننا اصلاً لسة متخطبناش بس عادي مش هتفرق معايا . ليقول ادم مسرعاً : - لا انا مكمل معاكي انا لما صدقت لقيتك . قفز قلبها من فرط السعادة لتنظر لعينيه و الدموع لم تهاجر عينيها بعد.. تغيرت ملامحه لجديه و عانق قبضتي يده ببعضهما قائلاً : - بس مش قبل ما اعرف كل حاجة عاوز اعرف يعني ايه سارة ؟ شهقت بصدمة و قد فهمت مقصد سؤاله الشك تسلل لهُ تأكد ان بها شئ يجعلها دئماً في تلك الحالة.. لكنها وجدت إجابه ذكية لتنظر له و تقول بثبوت : - للاسف مش بالسهولة ديه بس انت هتعرف في يوم اكيد . - عايز اليوم ده دلوقتي . - توء اصبر . لوي شفتيه ليجد ابتسامة ظهرت عليها فقد عادت لها السعادة مؤخراً.. فقال باسماً : - حبتيني ؟ اجابت بوقاحة و قالت بابتسامة هادئة : - توء بس انت اكتر حد بتعرف تظبط مودي و ده نادر الي يعرف كدة . اخذ نفس عميق و تنهد ببسمة تنير ثغره و اخذ يقول بصوت اجهش يجذب السامع : - اقسم بـ عينيكي انني تعـديـت مـرحـلـة عشـقـك انـتِ خـلـقـتـي من ضـلـعـي و سأبشـرك انـكِ ستـظـلين مـكان فقـدان ضلعـي اذوب كالثلج بيـن عينيـكـي المشـتـعلـة و اطمـع بك للابـد احبـك بحجـم عظمة كلمة حُبّ اخذت تمتم ببعض الكلمات الخجولة و تبعد انظارها عن عينيه تورد وجهها بشده تلقائياً ليبتسم علي خجل قطته الشرسة.. * * * امسكت بهاتفها لتجد رسالة منهُ لوت شفتيها معترضة و تأففت لتفتح رسالته : "هند والله ما كان قصدي..بس بردو قدريني.. انا هقترح إقتراح و اكيد هتوافقي عليه.. تجوزيني و تبقي زوجة تانية انا مش عاوزة من الاولي الا عيال و مش عاوز منك الا قلبك و حبك..انا حبيتك و محبتش غيرك" ادمعت عينيها و اضـ,ـربت بهاتفها علي الطاولة بعصبية اخذت تتنفس سريعاً لتهـ,ـدئ من عصبـ,ـيتها.. امسكت بهاتفها ثانياً بعدما حددت ما تقوله : "ما كفاية بقي انت انسان واطي..انت شايفني معنديش كرامة لدرجاتي شيفني لعبة في ايدك.. عمر انت كرهتني فيك بمعني الكلمة و عاوزة اقولك كلمتين قبل ما امشي انت ابن امك..سلام يا روحي عبوشكل اليوم الي عرفتك فيه يا ابن امك يا تافه" * * * احتوت نفسها بنفسها و اطلقت بنفسها إلي صدره ليصطنع ضمها و احتواءها بين يديه.. اخذت تبكي بشراهة ليقول حسن ببرود : - ما خلاص بقي يا سلمي . سلمي ببكاء : - الكلب الحيوان ربنا ينتقم منه . صعد بوجهه لها و قال بحدة : - سلمي مبحبش زن النسوان ده خلاص الي حصل حصل . سلمي بصدمة : - حسن..ابن عمي اغتصبني و انت بالبرود ده ازاي هو انا مش فارقة معاك . - فارقة طبعاً بس انتي افورتي . بكت اكثر و قالت بهستيرية : - وديني لشلة انا عاوزة اشرب . ابتسم بمكر و قال ببسمة شيطانية : - عنيا . * * * مر اسبوعين و انتهي تجيهزات حفل خطبة ادم لـ سارة كانت سارة بكامل زينتها ترتدي فستان احمر جذاب و انيق جداً كان محتشم و يشبه الاميرات.. وضعت مسحايق التجميل لتظهر مفاتنها كانت تشبه القمر المكتمل.. ارتدي ادم حلته السوداء كان شديد الوسامة برجولته اتسم.. ذهب لها مسرعاً و اخذ ملكته من منزلها مع اهلها لم تأتي شقيقتها فقدت تجاهلت الموعد و ذهبت لتدمن المخدارات مع اصدقاءها.. كانت جالسة بجانبه و تاج الحياء يزيد رأسه مال عليها و همس بأبتسامة : - ما تيجي نخليها فرح و نخلص . ضحكت اكثر بخجل ليقول ببسمة : - ربنا ما يحرمني منك يا اجمل بنوتة علي الارض . اشتعلت وجنتاها خجلاً و حياءًا ادم بالفعل هو اجمل هدية من الله لها.. مشاعرها معه مختلطة جداً و لكن لماذا الان سعيدة.. اهي مسرورة بتلك القاعة الباهظة الثمن التي اثرت عليها والدتها ام هي مسرورة لانها بالقرب من ادم.. و بعد التفكير كانت اجابتها الاجابه الاخري فأدم لا يقارب بشئ.. قام ادم من جانبها و امسك بالـ"مايكروفون" ليقول بهيام : الاغنية ديه لـ حبيبة قلبي و الي اتمني كان انهاردة تبقي عروستي احب اهديها الاغنية ديه . بدأ بالغناء بصوته العذب اغنية "اميرة في قلبي" ادمعت عينيها معه كيف..كيف هذا ؟ كيف تتكون مشاعر بتلك السرعة الخارقة في تمام هذه اللحظة كانت تجلس بعيدة و الدموع لامعة في عينيها لتقول بصوت ضعيف : - بحبك بجد بحبك . قالت تلك الكلمات بينها و بين نفسها لا تعرف متي تكون جبال الحب الان و لكن ليس للحب ميعاد فما اجمل الحب المفاجئ.. حب يأتي بلا وقت و بلا حسبان.. -12- خصلات عشق مر ثلاثة شهور تحسنت الحالة النفسية لـ سارة حتي بعدما اعترفت لنفسها بحب ادم و لكن رغم كل هذا مذالت تتعامل معه بكبرياء و حدة.. اما هند فكانت في احسن حال هي من استطاعت تحدي الظروف لم تجعل فراق عمر ان يكون سبباً في اوقاف حياتها.. و اما سلمي فستنعرف علي ما دار بها في تلك الشهور.. * * * رسمت عينيها الرمادية بالكحل الاسود الذي اظهر عينيها فجأة بشكل رائع مُبين و موضح الكبرياء بها.. وضعت احمر الشفاه و اظهرت شفتيها المقتظة.. تأكدت بحُسن جمالها لتعتدل من تنورتها الطويلة الزرقاء و سارت خارجة محملة بحقيبتها الانيقة.. هبطت من الدرج و هي تقرع المكان بصوت حذاءها ذو الكعب العالٍ خرجت من المبني لتجده واقف مسند علي احدي السيارات التي زينتها حبات التراب.. نظر لها بحدة حينما وجدها وواقترب منها قائلاً : - ايه القرف الي انتي عملاه في وشك ده . سارة بغضب : - انت مالك . ادم بغضب مكتوم : - لمي نفسك و امسحي . عاندته عاقدة يديها علي صدرها : - مش همسح حاجة و انا همشي كدة و ابقي اشوف هتمنعني ازاي . برزت عروقه معللة غضبه و إنفعاله من تصرفتها ضغط علي قبضة يده و قال بثبوت : - سارة عن اذنك ادخلي امسحي عشان متنرفزش . اخذت تمتم بالكلام المعاند بسرعة ليصيح : - يلااا . انتفضت جثتها و قالت بضيق : - بص بقولك ايه طز فيك و مش هروح الشغل احسن . نظر لها بثبوت و غضب لترحل من امامه و تدلف لمبني ثانياً.. وقف للحظات و اتبعها ليدق باب منزلها فتحت الباب والدتها مرتدية عبائة منزل نظر للارض بإحترام و قال : - ازيك يا امي . لترد سوسن بإقتضاب : - ازيك انت . تأفف بحنق و نظر لها باسماً ببرود : - ماما هي فين سارة .. - دخلت اوضتها استني اندهالك . جلس علي الكرسي لتخرج سارة بعد دقائق من غرفتها.. ما ان جاءت لتشيح بنظرها لبعيد و تقول : - عاوز ايه . هم واقفاً من مكانه و قال بحدة : - عاوزة اقولك انك واحدة قلة الادب و الزوق . شهقت بصدمة و نظرت له مسرعة : - انا .. ليكمل متجاهلها و يقول بحدة : - انا لما اقولك كلمة تنفذيها فاهمة و علفكرة بقي انا كنت عاوزة اكلمك في موضوع انتي مش هتشتغلي . * * * دلف لمكتبها و الابتسامة تشرق وجهه : - يا صباااح الفل علي الناس الفل . لتضحك هند ببراءه و تظهر غمازتيها المزروعة في بشرتها السمراء : - صباح الخير يا احمد..اتفضل اقعد . ما ان جلس ليخرج علبة السجائر و يخرج سيجارة : - انا زهقت قولت اجي اطمن عليكي بقالي كتير مش بشوفك . - معلشي بقي الشغل بقي كتير عليا .. زفر اول انفاسه من سيجارته و مال عليها ببسمة : - وحشتيني وربنا .. ابتسمت بخجل و قالت بلطف : - و انت كمان . - انا عازمك انهاردة علي العشا . اتسعت عينيها محدقة به : - انا . - ايوة انتي يا هند في كلام كتير عاوز اقوله . ابتسمت بسعادة قائلة : - طيب يا احمد امتي . - الساعة 8 كويس . اماءت برأسها : - معقول طب خلاص اوكي . اعتدل واقفاً بهيئته الرجولية جسده يملئه العضلات البارزة : - سلام يا هنودة . ودعها لتبتسم له مجاملة و السؤال يتأكل و يفترس عقلها "ماذا يريد منها ؟" * * * حسن بضيق : - خلاص انا عاوز اخلع من البت اللزقة ديه . - قولها اي حاجة . - انا هفكر في حاجة بلا قرف . فجأة سمع رنين هاتفه ليخرجه من جيبه بملل تأفف عندما وجد المتصل "سلمي" فتح الاتصال و حول نبرة صوته لنبرة رقيقة : - ايوة يا سلمي . سلمي بإقتضاب : - انا جيالك الساعة 10 بليل . ابتسم بخبث : - تنوري يا عمري . ثم استدرج سريعاً : - صحيح يا سلمي انا مزنوق في 5 تلاف جنية . سلمي بسخرية : - مش ملاحظ زنقتك كترت اوي عمتاً ماشي و انا جايه هجيبهم . قبلها علي الهاتف قائلاً : - حبيبتي . * * * صاحت بهرع : - نعم اسيب الشغل . - اه تسبيه . عارضت بقوة و حركت رأسها نافية : - لا ازاي اسيب شغلي ده اهم حاجة في حياتي ده انا الي بيشغلني عـ... لتمهل لنفسها دقيقة تفكير هي لست عاشقة للعمل لتلك الدرجة و لكن هو مخبأة من الهروب من الواقع الاليم الذي جاء ادم و اخذ دوره الان.. فأصبح ادم هو المنتشل لها من هذا المجتمع الصخب رغم عدم علم ادم بأمر صلعها الا و انه بجانبها رغم كل تلك المشاكل.. تحولت ملامح وجهها الملاكي لبسمة بسيطة : - ماشي انا موافقة . تعجب قائلاً : - بالسرعة ديه . - اه والله مش عاوزة اشتغل . ابتسم بسعادة و مذال التعحب يملئ تفاصيل وجهه لتقول هي برقتها الملاكية : - انت اهم من الشغل علفكرة..او انت اهم من كل حاجة عندي . كانت تلك اول مرة تخبره بشئ طيب من لسانها المعسول دائماً ما تعاند بعنف.. وقع لسانها بتلك الجملتين و لكن هي محقة في حقهُ..فيجب عليه العلم انه اهم شخص في حياتها.. - بجد . قالها بدهشة لتمئ رأسها فيقول بسعادة : - ربنا ما يحرمني منك . لتمتم في بالها : - و لة منك . ادم بحماس : - انهاردة انا فاضي ايه رأيك نخرج بليل . كانت ستهم بالرد ليقاطعها : - مفيش اعذار يلا روحي ارتاحي بقي .. ضحكت بلطف : - طب خلاص موافقة . * * * في إحدي الطاولات يجلسان علي طاولة يزينها مفرش وردي مزخرف ببعض الرسومات الرقيقة... عقد يديه علي بعضهم بإضطراب و قال ببسمة خفيفة : - هند .. نظرت له ليتحدث فقال بتوتر : - انا عاوز اتقدملك . ابتلعت هند لعابها و قالت : - استني كدة قبل ده كله انت عارف... قاطعها مسرعاً : - مبتخلفيش عارف بس ديه مش مشكلة كبيرة انا معنديش مانع . لوت شفتيها و قالت بإستغراب : - بجد . امسك بيديها مطمئناً : - بجد يا هند ثقي فيا..انا بحبك جداً و مش متخيل اني ابقي عايش من غيرك . توردت خديها و افلتت يديه من قبضة يده و قالت بحياء : - طب روح كلم ماما و انا هقول الرد قدام ماما . ثم همت واقفة و حملت حقيبتها الصغيرة و ببسمة لطيفة قالت : - عن اذنك يا محمد انا لازم اروح دلوقتي . * * * تقدمت بسعادة و هي تنظر حولها بسعادة كانت في ملاهي الاطفال و المراهقين اخذت تنظر لكل لعبة بروح طفولية.. فلم تلعب بإحدهم عندما كانت في اوائل اعمرها بسبب صلعها.. ادم ببسمة : - تحبي نبدأ بأيه . اشارت مسرعة لقطار الكبير الحجم به كثير من المراهقين و بعض الشباب و السيدات.. وافق ادم بصدر رحب و اتجهة سوياً له ركبت بجانبه ليبدأ القطار بالتحرك و نبدأ نحن بسمع صراخ من اكثر من نبرة.. توقف القطار لتشعر بالدوران و كأنها ثملة اخذت تضحك كثيراً ليضحك معها و يتذكر بعض المواقف المضحكة.. فجأة كلا منهم وقعت اعينهم علي بائع "غزل البنات" صرخ كلاهما بنفس النبرة : - غزل بنات . اسرع الاثنين ناحيته و اشترت سارة الكثير اخذ يأكل معها بدون حرج.. قالت سارة ضاحكة : - اول مرة اشوف راجل بياكل غزل بنات . - طعمه حلو ملكيش فيه انتي . ضحكت بصوت عالي رمقها بحدة و عينيه تشع الغضب صمتت و هي تكتم ضحكتها ليقول ادم بجدية : - سارة انا هقول لبابكي اننا نعجل كتب الكتاب و نخليه الشهر ده . * * * فتح الباب بعدما سمع رنين جرس الباب المتواصل لتكون هي امامه تقدمت بخطواط و دلفت له.. ابتسم بمكر و وضع يده علي خصرها و اقترب بوجهه من انفساها و حاول تقبيلها ً، سندت بكفيها علي صدره و دفعته بلطف عنها اشاحت بوجهها بإقتضاب.. ظهر علامات الغضب عليه قائلاً : - في ايه يا سلمي . سلمي بجدية : - انا مش جايه البيت عشان الي في دماغك انا هقولك كلمتين و همشي . تعجب من طريقتها المقتضبة في الحوار ليرفع حاجبه قائلاً : - ارغي . نظرت له بحده : - انا حامل تاني . نظر لها بسخرية و قال : - هو انا لازم كل مرة اقولك تنزليه . حركت رأسها معترضة : - لا سوري المرة ديه مش هسمع كلامك انا مش هسقط البيبي . -13- خصلات عشق نظرت له بحده : - انا حامل تاني . نظر لها بسخرية و قال : - هو انا لازم كل مرة اقولك تنزليه . حركت رأسها معترضة : - لا سوري المرة ديه مش هسمع كلامك انا مش هسقط البيبي . حسن بغضب : - افندم قصدك ايه . - الي في بطني ده ابنك و انت هتعترف بيه انت هتجوزني مش كفاية لغايط كدة بقي . قرص خدها و ملامحه تكسوها السخرية : - يلا يا ماما من هنا..جواز مين انا مش فاكرة اني وعدتك بحاجة . سلمي بصياح : - هو بمزاجك..انت هتجوزني يعني هتجوزني . امسك بذراعها بضجر و قال بصوت عالٍ : - لا يا ماما مش انا الي علي اخر الزمن اتجوزك انتي..يلا برااا مش ناقص قرف . اخرجها من المنزل لتصيح و هي تحاول ابعاده.. دفعها خارج منزله لتقع علي الارض بقوة.. وقعت بعد ماذا ؟ بعدما باعت اغلي ما تملكه بعدما انهت حياتها بيدها بعدما تخلي عنها الكل لا تراجع بعد الان * * * ايقظت في الصباح علي صوت والدتها الحنون قائلاً : - هند..حبيبتي هند . فتحت عينيها لتبتسم والدتها بتجاعيد وجهها اثار الزمان.. تواثبت هند بنعاس : - ماما انا واخدة انهاردة اجازه عاوزة ايه ؟ - عوزاكي تقومي تروقي معايا الشقة عشان العريس الي جي ده . ظهرت ابتسامة علي ثغرها و اعتدلت قائلة بخجل : - طيب يا ماما يلا روحي انتي ارتاحي . - ماشي يا بنتي . خرجت والدتها لتشعر هند بفرحة غير عادية تسري بقلبها.. * * * في المساء بعد منتصف الليل بعدما احتل الليل المكان مع ضيف الشرف القمر المكتمل.. سارة ببسمة : - زي القمر هند..اول مرة اشوفك فرحانة كدة . - انا فرحانة اووي بجد.. - و انا كمان . هند بلهفة : - ليه هة هة . سارة بحياء : - ادم اتفق ان كتب الكتاب يبقي اخر الاسبوع الي جي . هند بصدمة : - نعم ! انتو لسة مخطوبين . - كتب الكتاب احسن..انا فرحانة اصلاً بالخبر ده و شيفاه احسن الخطوبة مملة اوي . ضحكت همد ثم قالت بعدما غمزت بعينيها لها : - انتي حبتيه يا بت و لة ايه . هزت رأسها سريعاً و قالت ببراءه تلقائية : - اه حبيته اوي . - ايوة بقي يا عم . ضحكت سارة بحياء لتقول هند مسرعة بقلق : - سارة..هو ادم يعرف بموضوع صلعك . صدمت سارة و تذكرت تلك التفصيلة الخفية التي تتجاهلها دائماً من تربكها لم تعرف ماذا تقول نظرت لهند و قالت بإضطراب : - اه قولتله . - ايه ده بجد مقولتليش يا واطية . ابتلعت لعابها و قالت : - هو كان يعرف و قالي انه معندوش مشاكل و ممكن ابقي اعمل عملية الزرع . كانت تلفظ بإحلامها علي لسان ادم الذي مذال جاهلاً عن هذا الموضوع.. هند بتنهيدة : - هيييح طيب يا حبي انا هروح انام بقي سلام يا قلبي . - ما تباتي معايا . - فين سلمي صحيح . سارة بغضب : - بتسهر مع صحابها و محدش يعرف عنها حاجة و بابا سيباها و بيديها فلوس كمان .. - امك و ابوكي مدلعينها اوي . - اوي و لما اكلمها بترد بقلة ادب ربنا يهديها والله ما عارفة البت مالها . صمتت هند و قالت بمزاح طفولي : - طب انا هنام علي سريرها .. اللقت بنفسها علي فراش سلمي لتضحك سارة و تقول مداعبة : - و يخلق ما لا تعلمون . امسكت بدفترها و قلم الحبر.. اخذت نفس طويل و كتبت علي سطورها... خليك انت الضي في وسط عتمتي خليك انت الحضن في وسط ضعفي خليك انت سندي في وسط تعبي خليك انت انا في وسط لما اتوه انا تنهدت ببسمة مرتسمة علي شفتيها و انارت وجهها.. رسمت قلب صغير و كتبت بداخله بخط رائع "ادم"... * * * بكت بقوة و هي تحتضن نفسها بيديها و كأنها تحصن نفسها من اي عدو : - اعمل ايه..حد يفهمني . زفرت صديقتها انفسها من سيجارتها : - انتي اوفر وربنا فيها ايه واحد باعك شوفي غيره . سلمي بصدمة : - اوفر ! انا مستقبلي ضاع خلاص . - ما هو بصي اوعي تستني من حسن انه يجي يتجوزك معروف ان حسن شمال . - بس انا حبيته . - مهما حبك انسي انه يتجوزك . لتصرخ سلمي بغضب : - مش انا الي يرميني زي الكلبة..هيتجوزني غصب عنه . ثم قالت ببكاء : - بس حد يساعدني .. اشاحت كل من صديقتها و تجاهلتها و كأنها لم تسمع شئ لتبكي هي بإنهيار.. * * * جلس امام مكتبها لتخطف منه نظره ثم تعيد نظرها لوراق التي بيدها.. اطلق ضحكة بسيطة و اخفض الورق من عينيها الخجولة المختبئة منه متحججة بتلك الورق و الملفات.. نظرت له مصطنعة الصرامة : - ايوة يا احمد . احمد ببسمة : - وراكي حاجة بعد الشغل . هند بإضطراب و قلق : - انا..اه..لا لا معنديش . - طب حلو اوي انا و الشلة رايحين نادي ما تيجي معانا يا حبيبتي . ابتسمت له و قالت : - طيب مفيش مشاكل . - عن اذنك اسيبك تكملي شغلك . تركها و ودعها لتبتسم بسعادة و خجل و ملامح الحماس تكسوها.. * * * فتحت باب منزلها بعد رنين مطاول مزعج لم تجد اي احد لتسب بداخلها علي الطارق.. و لكن فجأة لمحت ورقة و عليها حلوي تعشقها تسمي بالـ"مصاصة" انحنت و اخذتها لتجد مكتوب بها كلمة صغيرة تقشعر بدنها كلما سمعتها من قلبه الصادق.."بحبك" تنهدت ببسمة ثم دلفت لغرفتها لتجري اتصال به سمعت صوته قائلاً بمزحة : - الرقم الذي اتصلت به ربما يكون يحبك او يعشقك يجري الاتصال في وقت لاحق.. ضحكت بهدوء و قالت ببسمة رقيقة : - ازيك يا ادم . - وحشتيني . لتكرر جملتها مدارية حرجها : - ازيك يا ادم عامل ايه . قهقه لخجلها : - زي الفل عشان سمعت صوتك هيييح خلاص هتبقي مراتي هتلحقي تجيبي الفستان . - اه انا اتفقت مع ماما علي ان الحفلة تبقي في البيت عندنا . ادم بحرج : - شكراً يا سارة . - علي ايه انا مبحبش الزيطة . - ربنا ما يحرمني منك . لتمتم بينها و بين نفسها : - و لة منك . * * * جلسوا علي طاولة مستديرة اخذ الكل يضحك كانت تضحك معهم بشدة و تلاحقها نظرات احمد التي لم تتركها في حالها للحظة... وقفت قائلة : - انا هروح اجيب حاجة من الكافتريا . ما ان سارت خطوطين ليركض لها طفل في اوائل عمره شكله لا يتعدي الثلاثة اعوام.. امسك بقدميها مختبئاً من والده و هو يطلق ضحكة خفيفة و يتحامي بها.. جاء والده بحرج و قال بغضب مكتوم : - يوسف تعالي هنا متجريش كدة تاني . تقدم الطفل بضحكة خبيثة و قال : - حاتر . حمله والده و رحل لتتسمر في مكانها محملقة بهذا الطفل الصغير.. سمعت من خلفها تعليقاً سخيفاً من احد الشبان : - هو انا ليه حلسس ان هند هتخطف الواد . ليضحك احمد قائلاً بمزاح متجاهلاً مشاعر هند الرهيفة : - اصلها محرومة..مانت عارفة هند مبتخلفش . صدمت مما قالته و نظرت لاحمد بإنكسار لتجده يضحك مع اصدقائه ابتلعت لعابها و قالت بلا مبالة في بالها : - هو عنده حق اضايق نفسي ليه . * * * جاء يوم المنتظر لكلا من سارة و ادم.. كانت سارة سعيدة بطريقة غير طبيعية ارتدت فستان بإكمام طويل انيق فضفاض رائع ارتدت تاج فضي علي رأسها يجعلها تشبة الاميرات.. اما ادم فـارتدي حلته السوداء بسيطة و لكن كانت في قمة الاناقة و الفخامة.. جلسا بجانب بعضهما ليلفظ المؤذن بكلامته المعتادة.. ثم وجهه سؤاله لـ سارة : - هل تقبلين ادم مرزوق زوجاً لكي ؟ ابدت سارة موافقتها بسعادة ليكرر السؤال لـ ادم..لم يكمل سؤاله الا و قطع ادم جملته بالموافقة... ضحك الجميع و وقع كلا منهما لتتعالي الزغاريط من النساء.. بدل مكان دبلتها ليدها اليسار معلناً امام العالم انها اصبحت ملكه من الان لـاخر يوماً في عمره.. اقترب منها و طبع قبلة بشفتيه علي جبهتها التي امتصتها بالخجل.. كانت تنظر لها بعض الفتايات بحقد و غل ظاهر علي وجهها..الا صديقتها الوفية هند.. اخذ ادم متمسك بقوة بيد زوجته استأذن البعض بالذهاب لتأخر الوقت او لانشغالتهم الدنيوية... تبقي هما ليدخلا غرفة المعيشة لوحدهما جلس بجانبها و همس بأذنها : - بقيتي مراتي خلاص . ابتسمت بخجل ليقول بجراءه : - هاتي حضن بقي . شهقت بصدمة : - انت سافل . ضحك قائلاً : - علفكرة انتي مراتي . - بردو عيب . ضحك قائلاً : - طيب يا ستي ليكي يوم . ثم نظر لها و قال ببسمة : - تقدري علفكرة دلوقتي تقلعي الطرحة . صدمت قائلة : - ايه هة! ابتسم ببراءه قائلاً : - ينفع انا اقلعلك الطرحة . كانت مذالت تحت تأثير الصدمة اقرب يده بلطف محاولاً خلع حجابها و.... -14- خصلات عشق ابتسم ببراءه قائلاً : - ينفع انا اقلعلك الطرحة . كانت مذالت تحت تأثير الصدمة اقرب يده بلطف محاولاً خلع حجابها.. دفعت يده بقوة من عنها ليفزع و يتراجع نظر لها بتفحص : - في ايه يا سارة ؟ اشاحت سارة وجهها الوردي و اخذت تتنفس بقوة و صدرها يعلو و يهبط من شدة رعب الموقف لها.. سارة بتربك : - ادم معلش خلي شعري اوريهولك لما نبقي في بيتنا . رفع حاجبه و قال بضيق : - نعم انتي بقيتي مراتي ايه الفرق . ادمعت عينيها و هزت رأسها بالرفض كان قد فسر الامر بالخجل منه.. وضع يده علي ذقنها و رفعه لها قليلاً ليقبل جبهتها بحنان : - خلاص مفيش حاجة يا حبيبتي..ماشي براحتك . ابتسمت له بقلق لم تكن تعلم ان الموقف سيكون بهذه الصعوبة تمنت لو ترتمي في احضانه و لكن تشعر بالخجل.. لف يده حول ظهرها و اقربها إليه لم تقاومه او تعارضه بل اسندت رأسه علي صدره بحركة طفولية ليضمها له بقوة حتي كانت ستكسر ضلوعها بين ذراعيه دفست رأسها به.. ليقاطعهما فجأة دخول سلمي اسرعت بالخروج ليبتعد كلا من ادم و سارة عن بعضهم بحرج.. ابعدت سارة وجهها و اخفضته للارض لتقول سلمي بحرج : - انا اسفة عن اذنكو . خرجت مهرولة ليبتسم ادم و يقوم بحرج قائلاً : - انا هروح بقي بكرة هحاول اخد اجازة من شغلي و نخرج . لتبتسم سارة بسعادة طفولية و تقول : - ماشي . اقترب منها و قبل كلتا خديها : - تصبحي علي خير بقي يا حبيبتي . خرج من المنزل لتتنهد بحرج و تدلف لغرفتها لتجد سلمي تفترش علي الفراش و عينيها مترقرقة بالدموع.. شعرت بالقلق الجارف علي شقيقتها لتجلس علي طرف الفراش و و تضع يدها علي شعرها و تتحسسه بحنان : - سلمي انتي بتعيطي ليه . سلمي بغضب مكتوم : - ملكيش دعوة بيا..محدش ليه دعوة بحياتي . سارة بقلق : - مالك يا سلمي . انهمرت في البكاء لتأخذها سارة في حضنها فجأة انزلق لسان سلني و اخذت تردد بهيستيرية : - انا حامل يا سارة . شهقت سارة و صرخت جذبتها من ذراعيها : - انتي بتقولي ايه . بكت سلمي بإنهيار : - هحكيلك..هحكيلك كل حاجة . صدمت مما قصته لها لم تدرك ان شقيقتها كانت بتلك الحماقة و الجهل لم تعرف ماذا تفعل الا انها سددت لها صفعة قوية جعلت جسدها يهتز من قوتها العارمة.. اخفضت سلمي رأسها و بكت بقوة.. كانت تود ان تصيح بها ثانياً الا انها قضلت احتضانها تعرف انها في تلك الحالة لا تريد الا احتواء فهي مهما فعلت كانت حمقاء تعه تحت عنوان الحب المزيف الذي لم يخلق من الاساس في قلبه.. اما من ازعجها اكثر محمد -ابن عمها- فكيف له بفعل تلك الجريمة الدنيئة ان سلمي في مقام اخته..يا اللهي تحول لبشر لـ مجاعة لـ شهوة مهما كان الثمن.. نظرت لسلمي بإشمئزاز و تقزز قائلة : - انتي عارفة انك ضيعتي نفسك . بكت سلمي اكثر من تأنيب الضمير لتدمع عينين سارة و تقول : - يلا قومي معايا اتوضي و صلي الاول . نظرت لها و اطاعتها في امرها لتتوضئ معاها و تقيم صلاتها راجية لله بالغفران و التوبة.. اخذت تبكي مع كل سجدة و جسدها اصبح كالبركان الذي علي وشك الانفجار.. انتهت من صلاتها و جلست في مكانها محتضنة ساقيها لصدرها و الدموع تسيل من عينيها بسرعة.. اقتربت منها سارة بهدوء و هي تشفق علي حال شقيقتها التي ضاع عمرها من بين يدها..ربتت علي ظهرها و قالت بهدوء : - سلمي..اهدي شوية خلاص متخفيش انا هلاقي معاكي حل لحيوان ده و لازم تجوزيه . نظرت لها سلمي بضعف جارح : - حد هيعرف . حركت رأسها يمينًا و يسارًا معللة رفض فكرة ادراك احد لذالك الامر المخجل.. سلمي ببكاء قوي : - انا معرفش انا كنت كدة ازاي..مش هو الغلطان لا مش هو..مش هو الشهواني ده انا..انا فجأة فوقت بس بعد ايه..انا ضعت انتي فاكرة ان حسن هيتجوزني تبقي طيبة و علي نياتك انـ.. اللمجتها سارة ممسكة بمعصم يدها و الدموع الجارفة تشقق بشرتها البيضاء النقية و قالت - خلاص يا سلمي اهدي بقولك . اخذت نفساً عميقاً و زفرته بطريقة لبقة قائلة : - ينفع تنامي دلوقتي و بكرة هنلاقي حل ان شاء الله . فركت سلمي في كلتا يديها قائلة بشفتي ترتجف من الخوف : - مش عارفة انام..خايفة من حسن . هزت سارة رأسها و قالت بصرامة : - متخفيش هجيبه . ارتمت سلمي في احضانها و اخذت تبكي بقوة و شهقاتها ترج الغرفة من شدته في ضعفها : - سارة انا اسفة..اسفة بجد . حركت سارة رأسها بضيق ظاهر علي عينيها الرمادية و قالت بحنق : - هو ده وقته يلا روحي نامي . اعتدلت سلمي و جلست ممسكة بكلتا قبضتي يدها لتنتبه لفستان ذالك الذي ترتديه شقيقتها تذكرت اليوم كتب كتابها و قد اعتمته لها بمشاكلها سحقاً لم يكن لود ان تخبرها في تلك الليلة اطأت برأسها بحزن و ندم قائلة و الدموع تفرز من عينيها و تتوسط الارض : - انا نكدت عليكي انا اسفة . - مش مهم يا سلمي..انتي المفروض كنتي تقوليلي من زمان بس مش مهم خلاص .. بتر حديثهم صوت الهاتف يرن بصوت عال التفتت كلهما بفزع لتقول سارة بهدوء : - اهدي ده ادم يلا نامي . ثم اردفت بمرح : - و انا هرغي مع جوزي . قامت سارة مهرولة و ضغطت علي زر الاجاب لتزداد الحمرة علي وجنتها فور ما يتحدث كانت تتابعهم سلمي بهدوء و هي تراعي الصمت.. لم تكن بالمرة ضحكات سارة عادية و كأن قلبها يضحك فور سماع لحنات صوته.. غفلت سلمي و الدموع اخذت مسكن في وجهها الصغير الملوث من دعبات الشباب المنحرفون... تأكدت سارة ان سلمي قد نامت في سلام لتهمس قائلة و هي تطل رأسها لشرفة كـمنع لصوتها ان يصل لاذنين سلمي : - ادم عاوزة احكيلك علي حاجة عارفة انه مش وقته بس انا محتجاك تساعدني . ثم تنهدت قائلة : - ينفع . * * * * تفتحت زهرات الربيع مع تفتح عينين هند قائمة معتدلة علي فراشها و السعادة تشرق وجهها الاسمر.. فقد حلمت بـذالك الطفل الذي وجدته منذ عده ايام.. كانت تحمله علي يدها و هو يعانقها بقوة لا تعرف لما هذا الطفل الذي قابلته صدفةً في احدي النوادي.. هذا الحلم جعل شغفها لمقابلة ذالك الطفل اكبر اخذت تجري اتصال بخطيبها : - الو يا احمد . احمد بمزاح : - ازيك يا بيبي . وضعت يدها خلف عنقها و قالت بحرج : - احمد ينفع اطلب طلب . - اتفضلي . - عاوزة اروح نادي ***** تاني . * * * * رن جرس الباب لترتدي "الاسدال" و تؤكد علي طرحتها جيداً.. فتحت الباب ليطل برأسه و يقول بمشاكسة و هو يقرص انفها الصغير : - الاقي عندكوا سارة . هزت رأسها بمرح و قالت : - لا مش هنا في العمارة الي قصدنا . اطلق قهقه عالية ثم جذبها بقوة من ذراعها و هو يقول : - تعالي نكلم برة . كانت ستعترض و لكن لم يتفع معه اغلق باب منزلها و اخذ ينظر لها مبتسماً لتحرك رأسها بحرج : - ايه يا ادم . قبل جبينها بقوة و قال بسعادة : - مش مصدق انك بقيتي مراتي اصلاً . ثم قال بإصرار في عينيه : - ما تيجي نعمل فرح و تبقي معايا في بيتنا . كانت مذاق كلمة "بيتنا" في اذانها اذابت قلبها في عشقه و قالت بخجل : - ياريت يا ادم بس خلينا وحدة وحدة . ادم بحماس و شغف : - بتحبيني ؟ اشاحت بوجهها ثم همست بصوت خافض : - اه . ثم التفتت لعينيه و قالت بدون تردد و اخذت نفساً عميق قائلة بجراءه : - اه اوووي . تعجب من جراءتها التي ازدهرت فجأة عليها..فهي قد وضعت امام عينيها انه زوجها و يجب بإفصاح ما في صدرها له.. تلامست اصابعه بـكفه و قالت ببسمة تزين شفتيها : - عندك وقت دقيقتين بس هجيب حاجة . اماء برأسه سريعاً لتدلف لمنزلها و تأخذ دفتر مسمي بـ "ادم".. خرجت له و اعطته اياه قائلة بسعادة : - ابقي اقرا ده . ابتسم بسعادة و قال بحماس : - ده ليا . اماءت برأسها ببعض من الخجل اقترب منها و قبل وجنتاها ثم قام بعناقها محاوطاً اياها اسيرة في غلاف ذراعيه متلصقة بقلبه بادلته العناق بحب و تمسكت به حتي كادت اظافرها ان تخدش ظهره.. ابعدت وجهه منه بلطف و نظرت لعينيه التي تفيض عشقها : - ادم . - ايه . - بحبك اوي .. اللقت جملتها لتدفس رأسها ثانياً به ضحك و ابتعد عنها قليلاً.. وضع يده تحت ذقنها و رفعه له و الابتسامة تنبع علي ثغره و قال : - يا بت مش قادر عليكي يلا خلينا في بيتنا . - توء استني كمان حبه علي اللقل الشقة تخلص . زفر بملل و قال بحنق : - ايه ده بقي انا عاوزك . صمتت بخجل فقال باسماً : - انا هروح الشغل بقي عشان اتأخرت . اماءت رأسها متفهمة ثم اسرعت بالقول : - ادم . - ايه؟! سارة بحرج و هي تطئ برأسها : - عملت ايه في موضوع سلمي . - متخفيش يا حبيبتي هعرف اجيبه بس حاولي تقوليلي اسمه بالكامل .. - طب هعرفلك منها و هبعتلك علي الواتس . - ماشي يا حبيبتي و قوليلها متقلقش . قبل جبهتها و ودعها ليسرع بالذهاب مهرولاً ابتسمت له و اخذت تستنشق الهواء الذي عطره ادم بعطره الرجولي المميز.. * * * * انتهت فترة عنلها لتهم واقفة في اثناء دخوله لمكتبها ابتسمت له مجاملة و قالت : - استني دقيقة هلم الورق ده . احمد بتساؤل : - امو....ت و افهم اشمعني النادي ده..ده حتي معـ,ـفن . ضحكت علي وصفه لـ نادي و قالت بإصرار : - ملكش دعوة عاوزة اروح النادي ده ضروري . - طب يلا قدامي . ضحكت و سارت متمسكة بيده بسعادة.. كان يلقي عليها بعض الدعبات مصاحبه باللفاظ البذيئة..تمسكت بذراعه و تعلقت به حتي وصلا لنادي المطلوب.. جلست علي الطاولة و اخذت تبحث بعينيها عن ذالك الطفل الصغير الذي لا يتعدي الثلاة سنوات.. احمد بتعجب : - بتدوري علي مين . كانت ستهم بالاجابه و لكن خافت ان يجرحها ببعض الكلام ففضلت ان يصبح لها سراً لم تجيب عليه تفحصت المكان بعينيها البنية شبر شبر و لم تجده خطف اليأس قلبها و احتله لتنظر لـ احمد و تقول بذكاء : - هروح الحمام . قامت مهرولة من مكانها و اتجهت لملاهي الاطفال بحثت عنه لتجده يحلس علي ارجوحه و والده يجري بجانبه محادثة هاتفية و يبدو انه مشغول.. تسلسلت الي ذالك الطفل الذي علي ما تعتقد يدعي بـ "يوسف" وقفت امامه ليبتسم تلقائياً بمرح و يبدأ بالتصفيق الطفولي.. امسكت بيده بشغف و قامت تلقائياً بتقبيل جبهته كان يتميز برائحة الاطفال التي اذا شممتها تشعر بأنك تود ان تلتهمه.. امسكت بقبضة يده الصغيرة و طبعت قبلة ليقول بصوت طفولي اللدغ : - سكل . لم تفهمه فاقتربت بأذنها لعلها تفهمه و لكن تفاجئت به يلامس بشفتيه المحاوطة بلعابه علي خدها كـقبلة صغيرة.. اللقت ضحكة صغيرة ليقلدها و يتمسك بأصباعها اخذت تدمع من تلك اللحظة.. - انت اسمك يوسف صح . انتبه لها فور تلفظها بأسمه لتتأكد انه "يوسف" قطع لحظتها صوت رجولي شديد صارم : - انتي مين ؟ نظرت لمصدر الصوت بفزع و افلتت اصابعها من يوسف لتركض مهرولة عندما ادركت انه والده.. سمعت صوت يوسف يبكي فور رحيلها بقوة و والده يحاول ان يحادثه ببعض الكلمات الرقيقة و لكن علامات الرفض تبدو علي صياحه شعرت به كأنه يناديها.. لتدمع عينيها و تذهب لـ احمد متكئة الرأس بحزن.. حاول ان يستفسر علي سبب دموعها او تأخيرها لكن رفضت الاجابة و اخبرته بودها لذهاب لمنزل.. * * * في المساء المظلم كانت شقيقتها تجلس علي جانب جسدها و قد ظهر بطنها نوعاً ما.. نظرت لها سارة بآسي و هي تري دموعها لا تترك لها سبيل امسكت بهاتفها و بعثت لـ ادم رسالة.. "ادم" انتظرت دقيقتين ليبعث لها رسالة قذفت في قلبها السعادة... "بت انا عرفت بلاوي عن الواد ده..خلاص كدة نقدر نجيب حسن" -15- خصلات عشق انتظرت دقيقتين ليبعث لها رسالة قذفت في قلبها السعادة... "بت انا عرفت بلاوي عن الواد ده..خلاص كدة نقدر نجيب حسن" فجأة وجدته يتصل بها لتسرع بالاجابه قائلة : - ادم انت بتكلم جد . ضحك و قال بين اللحان ضحكاته الرائعة : - طب فين مساء الخير يا حبيبي عامل ايه. وحشتني . ضحكت بخجل ثم قالت بصوت رقيق : - طب وحشتني . - اللعب بقي و انتي اكتر يا حبيبتي . ظهر في نبرتها صوت خجلها و هي تقول : - طب مش وقته بقي قولي عملت ايه في حسن . - بصي ياستي ده حشاش اولاً و عليه قواضي كتير و لو هددتيه بأي وحدة هيقلب كلب لانه كمان يبقي ابن راجل اعمال كبير بس ابوه مطنشه عشان عارف انه صايع فانا بقول الافضل نهدد ابوه . سارة بقلق : - طب هو لو تجوزها ايش ضمني انه مش هيأذيها ده انا اخاف عليها . - و انا كمان والله اخاف علي سلمي بس بجد هتبقي فضيحة لما بطنها تكبر . - و هي كمان مش راضية تنزل الولد و حقها طب استني كدة لو جالها عريس يلاهوي..الواد ده يتجوزها و ممكن تتحسن علاقتهم . ليردد ادم : - ممكن !.. ثم اردف باسماً بسعادة : - سارة . - ايه . - شقتنا نقصلها حاجات بسيطة مش هنجهزها بقي سوا . ابتسمت بسعادة و قالت بخجل : - انا نفسي اوي بس انت مش فاضي . - لا عشان عيونك هاخد اجازة بكرة و نجهزها . تدفقت الحمرة لخديها و قالت همسة : - موافقة..يلا انا هنام بقي . - تصبحي و انتي في حضني . لتضحك برقة : - بطل قلة ادب . ليضحك متحججاً : - انتي مراتي . اخذت تضحك معه من قلبها و ودعته بقبلة رقيقة عبر الهاتف لتغلق معه و تفترش علي فراشها من جانبها خلعت طرحتها التي تستر رأسها الاصلع انقبض قلبها خوفاً حينما تذكرت ان ليلة زفافهم لن تكون بتلك السعادة فلبتأكيد سيعرف.. تمسكت بنفسها و لكن اخذت تردد بداخلها "ادم غيرهم".. * * * كانت جالسة علي حاسوبها الالي و تحادثه عبر الرسائل الالكترونية كانا يتحدثان في مواضيع عامة ليس لها اي اهمية حتي فجأة بعث رسالة بها شئ من الندم و الحسرة علي استعجاله في قراره لخطبتها.. - تعرفي انا من زمان و انا نفسي في ولد يبقي من صلبي و نربيه انا و مراتي سوا بس يلا قدر الله و ما شاء فعل .. شعرت بالضيق من تلك الرسالة التي بعثها بدون رعية احساسها الرهيف... - علفكرة يا احمد انا كمان نفسي يبقي ليا طفل و يقولي ماما . - طب ما تحولي تتعالجي بقي . - مليش علاج . - عمتاً يبقي يحلها الحلال المهم انك معايا و جمبي . - ربنا يخليكي ليا يا احمد . - و يخليكي ليا يا حبيبتي . شعرت براحة عندما تحدثت إليه رغم خوفها من المستقبل معه فدائماً ما يفتح موضوع عدم انجبها مما يجعلها تتأثر و تشعر بالنقص عن حولها.. اغلقت حاسوبها الآلي و اخذتها غفلتها لنوم لتحلم بذالك الطفل ما ينتعي بـ يوسف يصرخ باكياً يريدها بحركات يده التي ترجوها بالعودة... لتستيقظ منفزعة من ذالك الحلم السئ و اصبح وجهها يتصبب عرقاً اخذت نفساً عميقاً و اغمضت عينيها ثانياً معاودة لنومها.. * * * ركضت بمرح و ضحكة سعيدة ترتسم علي شفتيها الوردية.تجري علي الشاطئ هاربة منه بليونة جسدها النحيل المميز ترتدي فستان ازرق قصير و شعرها مبعثر علي وجهها يسير في الاتجاه المعاكس لها.. اطلقت ضحكة قوية و وقعت علي الرمال لتنظر لمن يلاحقها فارس وسيم جلس بجانبها و احتواها بين ذراعيه.. تحسس شعرها البني الطويل المدرج ليطبع قبلة رقيقة علي جبهتها جعلت جسدها يقشعر من الفرحة.. امسكت بيده و اراحت رأسها علي صدره ليلتف بذراعه حولها و يحتويها داخل ذراعيه لتأخذ انفاسها منه و تدفن نفسها بداخله.. اهتز جسدها بلطف و هي تسمع صوت يأتي من بعيد يناديها : - سارة . حركت رأسها يميناً و يساراً و فتحت عينيها معترضة علي اشاعة الشمس التي تغلغلت في الغرفة و اخذت تضايق عينيها الرمادية.. زفرت بضيق عندما ادركت انه الحلم الذي دوماً تحلم به.. حلم خيالي لذيذ تعشقه و تتمني ان يتحقق اخذت نفسها و قامت معتدله علي فراشها و مذال تخدير النوم علي عينيها.. حكت عينيها بقبضة يدها الصغيرة كالاطفال امسكت بهاتفها المحمولي الحديث في نوعه و اتصلت بـ عشيقها لكي تصدم عندما لا تجد رد.. تضايقت و ضيقت عينيها لتعيد الاتصال به و لكن هذه المرة اغلق محموله زفرت بغضب لتجد شقيقتها تمسك بكوب حليب مرتدية روب طويل علي بنطال واسع و وجهها يبدو عليه المرض فقد كان شاحباً يميل لصفار نظرت لها بفزع و قامت مهرولة لها و قالت : - ايه ده يا سلمي مالك . سلمي بصوت مرهق : - انا اتقيت..تعبانة اووي يا سارة . سارة بقلق : - تحبي نروح لدكتور . هزت رأسها نافية : - لا بلاش مش عاوزة اروح في حته . ثم اخفضت رأسها بندم : - سارة انتي مش زعلانة مني عشان الي كنت بعملهولك . - يا حبيبتي لا و خلاص بقي يلا ريحي و انا هعملك فطار و هسأل واحدة صحبتي دكتورة . اماءت سلمي رأسها ببراءه و استلقت علي فراشها كالقطط البريئة.. * * * - ايه الي انت بتقوله ده انا مستحيل ابني يعمل الي انت بتقوله ده . ليصرخ ادم بغضب و يضر....ب بقبضة يده : - هو ايه الي مستحيل ابنك عليه قواضي اد كدة..تحب افضح يا عبد العزيز بيه و لة نخبي علي المستور . ضغط علي شفتيه السفلي و قال بغضب مكتوم : - انا هعرف اربيه ما طبعاً هيجيلي ايه من ورا حسن . - حسن لازم يتجوزها . اماء عبدالعزيز -والد حسن- رأسه بتفهم و قال بتفكير : - ماشي يا استاذ ادم متقلقش . * * * خرجت من غرفة شقيقتها بعدما اعطتها الدواء التي نصحتها به الطبيبة -صديقة سارة- كان الطارق لا يكف عن الرنين المزعج.. ذهبت مسرعة لباب و فتحته بضيق بعدما عرفت من ذالك الطارق المزعج فهو بالتأكيد ادم.. نظرت له بعين تملئها الشرارة من الغضب ليمسك كلتا خديها و يقرصهما برقة.. نفرت بوجهها بعيداً و قالت بتأوه : - خدي اوعي . ادم بمرح مداعباً اياها : - كتكوتي زعلان . ردت عليه بإقتضاب : - اه . تقدم خطوطين للامام ليكون بالقرب منها و قال مازحاً : - احسن . اشاحت بوجهها بعيداً عنه ليقترب بهدوء و يطبع قبلة علي خدها الناعم اسارت قشعريرة في جسدها نظرت له ببسمة رقيقة و قالت بحزن مصطنع : - لسة زعلانة . اقترب منها اكثر و حاول تقبليها لتدفعه برفق و علامات الخجل احتلت وجهها قائلة : - قليل الادب اوعي كدة ماما هنا .. - طب يلا بقي مش هنخرج و تعالي عشان احكيلك عملت ايه مع عبالعزيز . - ايه ده انت لاحقت تروحله . - طبعاً يا بنتي انا احب السرعة . اماءت رأسها متفهمة : - اممم طب كويس استني بقي هلبس . اتجهت لغرفتها و ارتدت ملابسها الانيقة الجذابة خرجت بعد دقائق لتجده يجلس مع والدها يتهامسون حاولت سماع ما يقولون و لكن يبدو انهما وجدها فصمتا نظرت لهما بتفحص محاولة معروفة ما يدور بعقلهما : - بتكلموا في ايه . قام ادم ببسمة تظهر وسامته و جذب يدها برفق : - كنت بقوله اني هخرج معاكي دلوقتي يلا . شعرت بنبرته بالكذب و اخذت تتمعن في النظر له ليضحك و يقول مازحاً : - يلا ابقي ارسميني بعدين يلا . * * * طرقت علي باب مكتبه ثم فتحت سريعاً الباب بمرح و علامات السعادة علي وجهها و لكن فوجئت بأنه هو و فتاه يجلسان بوضع لا يليق فكان مقتربان من بعض بشدة و هي ترتدي تنورة قصيرة تظهر بياض ساقيها و مفاتن جسدها الانوثي.. ابتلعت لعابها بخوف و تراجعت لخلف و قدميها لا تتحمل الوقوف هرول احمد قائماً و هو يشعر بالحرج اسرع بالركض لها لترقرق عيني هند بالدموع و تتسلب بمكانها امسك بيدها بترجي و كان سيهم بالحديث و لكن افلتت يدها منه و صفعته بقوة لترجع بخطوطين لخلف و تقول بحدة و هي تخلع دبلته من بين اصابعها الطويلة و تلقيها في وجهه قائلة بغضب : - انت متلزمنيش . * * * انتهي كلاهما من شراء ما يوجب لبيت كانا في قمة السعادة قص ادم ما حدث بالتفصيل بينه و بين عبدالعزيز كانت تنصت له بانجذاب و سعيدة بان هذا البطل الخلوق تو زوجها التي كانت تتنتفر منه في البداية و تكرهه.. توقفا امام متجر لبيع فساتين الزفاف شعر ادم بنظرات الشغف في عينين سارة لاحدي الفساتين ليبتسم بسعادة و قد دبر شيئاً ما في عقله.. نظرت سارة له و قالت بسعادة : - ادم ايه رأيك منعملش فرح و نخلي الفلوس نتنفع بيها اكتر و نخليها زفة بس انا عجبتني الفكرة ديه . - اممم هي حلوة بس هي صعبة . - صعبة من انهي اتجاه ؟ - اهلك تفتكري هيوافقوا . - هما مالهم بيا اصلاً بجد يا ادم لو بتحبيني بلاش فرح كفاية الخطوبة الي حرقت دمي . ضحك من قلبه و تذكر ايام خطوبتهما ليمسك بيدها البيضاء و يقربها من شفتيه ليقبلها بلطف و يقول : - ماشي ياستي عنيا و تحبي اقولك خبر بقي اكيد كنتي عاوزة تعرفي بكلم ابوكي في ايه . انتبه عقلها له و نظرت له بشغف و عينيها تنتطق بان يخبرها ما تلك الهمسات التي دارت بينهما ليقول بسعادة بريئة : - فرحنا هيبقي يوم الاحد الي بعد الي جي . صدمت و كأن كوب من المياه المثلج هبط عليها نظرت له و تذكرت امر صلعها ليصرخ قلبها مرتعشاً من ذالك اليوم : - هارسود . * * * ذهبت لذالك النادي الذي تقابل فيه عشيقها الصغير كانت تود ان تشعر بالراحة في هذه المرة وجدته علي طاولة علي رجل والده الذي يداعبه و يطعمه بحنان و بجانبه انثي فاتنة الجمال نظرت لطفل و حركت يدها لتنبه بها نظر لها يوسف بحماس و اخذ يحرك جسده بقوة و هو يشير لها و يصرخ بصرخات طفولية سعيدة انتبه لها والده و نظر لتلك السيدة التي تقف بعيد بتخابث نظر لها بغضب و قام متوجههاً لها.. ارتعبت هند عندما وجدت والده قادم و لكن هي بالفعل تريد رؤية يوسف.. وقف امامها والده لتماسك و تنظر له بوقاحة بدون اي خوف او خجل.. تفحص ملامحها و قال بغضب متماسك : - انتي مين و متهربيش المرة ديه . مطت شفتيها السفلي للامام و حركت كلتا ذراعيه قائلة : - انت متعرفنيش و لة حتي انا اعرفك بس انا قول كدة زميلة يوسف . اللتهم وجهها بنظراته الثاقبة و قال بثبوت : - هو بيشبط فيكي ليه ؟ حركت رأسها بإعتراض و علامات السخرية علي وجهها : - مش هو الشبطان فيا انا الشبطانة فيه . نظرت لها بإستغراب لتسرع بالقول ببسمة بريئة : - ينفع اقعد في التربيزة الي جمبكو مع يوسف . اماء والد يوسف رأسه و قال : - ماشي بس متتحركيش و لة تبعدي . اللتزمت بأومره و اطاعته قائلة : - حاضر . فجأة وجدت يوسف يركض لها و يحتضن قدميها لتسعد و تنحني له و تحتضنه بقوة مستمدة منه قوتها عانقها هو الاخر بقوة لتبتسم بسعادة في احتضانه . * * * ما ان وجده يجلس في غرفه المعيشة ليهبط بخطواط ثابته هادئه و يقف امامه بجثته الضخمة رغم كبر سنه الا انه مذال محتفظ بجسد رجولي ملئ بالعضلات.. نظر له حسن بإستهزاء و وقف مقابلة و رائحة الخمر تشع منه : - عبدالعزيز بنفسه عاوزني لا لا مش مصدق . اطلقها حسن بنبرة استهانة و ساخرة ليشتعل والده من الغضب و يلقي عليه صفعة قوية اختل توازنه و ارتمي علي الاريكة اقترب منه عبدالعزيز ليظهر الخوف في نظر حسن جذبه من قميصه و صاح به : - عارف سلمي لو مكنتش اجوزتها في خلال الشهر ده هعمل فيك ايه هقـ,ـتلك يا...يا ابني . اتسعت عينين حسن و قال بصدمة : - انت عرفت منين . صرخ به عبدالعزيز : - هتجوزها و لة لا . صمت حسن و الغضب يملؤه و هو يشعر بالذل امام والده زفر حسن و قال بغضب مكتوم : - لو ده هيرضيك هتجوزها بس مش هطلع من الجوازة ديه الا بـ نص مليون جنية . - هديك مليون جنية بس تلم الفضايح ديه . * * * تقربت هند من يوسف فكان تأتي يومياً لمقابلته تعلق بها بشده و هي ايضاً.. اما حسن فطلب يد سلمي علي مضض من والدها ليوافق والدها برحب و لكن تشرط ان يكون زفافهم ملحقاً لزفاف شقيقتها الكبري.. وافق سوسن و بدر علي مضض..علي عدم وجود زفاف لـ سارة و ان تكون حفلة بسيطة فقط . اما الان فـسأبشركم انه حفل زفاف سارة و ادم الصغير كانت تجلس بجانبه في السيارة و الرعب يملئها امسك بيدها و احتضنها لتنظر له سارة برعب ابتسم لها بطمئنينة و اقترب هامساً بشئياً ما في اذنها : - ايه رأيك في الفستان ؟ توالدت ضحكة ناصعة علي وجهها : - جميل اووي مكنتش متوقعة انك هتجبلي ده . - المهم تبقي فرحانة و انتي معايا بس يا حبيبتي و احب اقولك ان كل ايامنا هتبقي فرح . ابتسمت بخجل و تمسكت بيده بامان لترتمي براسها علي كتفه.. كانت في كامل زينتها ترتدي فستان يشبة الفراشات في رقته و جماله ضيق من الجزء العلوي و منفوش من الاسفل و طرحتها التي تستر رأسها الاصلع كانت تضع كل مساحيق التجميل التي جعلتها بارقة الجمال.. توقفت سيارتهما امام عمارتهما ليبتسم ادم بسعادة و يساعد بنزول عروسته الفاتنة كانت في شدة خجلها و خوفها فقد جاء اليوم الحاسم و علي ادم ان يعلم انها صلعاء الان فقط ادركت انها علي خطأ حينما لم تخبره من قبل.. ودعها اهلها و احتضنتها شقيقتها الصغري بقوة هي و هند و بقايا اقاربهم و اصدقائهم.. اقترب ادم منها و حمل جسدها النحيل علي ذراعيه كالاميرات لتبتسم بخجل و تتمسك بمعطفه صعد بها لمنزلهما ليتركها عليه ابتسمت لها بسعادة و طبع قبلها علي رأسها ارتعبت من الخوف ليقول بهدوء : - تعالي نصلي ركعتين الاول . اماءت رأسها و استحابت له فكانت تلك امنيه حياتها اداء صلاة مع شريك عمرها كانت تدعي بالدموع في كل سجدة خائفة من رد فعل ادم.. انتهي صلاتهما ليلتف ادم لها اشاحت بنظرها برعب ليقترب منها جالساً امامها وضع يديه علي رقبتها لتتراجع و تهم واقفة بهرع : - انا هدخل اغير الفستان . ادم مشاكساً : - تحبي اساعدك . تجاهلته و فرت لداخل جلست علي الفراش و اخذت تبكي خلعت طرحتها بعنف و اللقتها علي الارض ليبدو رأسها الاصلع اخذت ترتعش و تبكي بقوة و بشهقات متواصلة.. بدأ صوت بكاءها بالتسلسل لاذن ادم ليدب الخوف به و يسرع لغرفتها طرق الباب و اخذ يناديها مرة..اثنين..ثلاث لم يسمع رد منها ليفتح الباب فجأة ليجد عروسته الحسناء تجلس علي فراشها مطأطأه رأسها تبكي.. اتسع عينيه عندما وجد رأسه اصلع لا ينبت به اي شعره تراجع لخلف بصدمة و.... -16- خصلات عشق اتسع عينيه عندما وجد رأسه اصلع لا ينبت به اي شعره تراجع لخلف بصدمة.. لم يصدق عينه و اخذ يتفحصها جيداً وجهها التي زرعت به الحمرة من قوة البكاء و رأسها اصلع..! كيف هذا ؟ اهذه هي زوجته عروسته ماذا يحدث ؟ اقترب منها بخطواط غامضة مذال لم يبدي اي رد فعل كان تحت تأثير الصدمة حتي الان.. وقف مقابلها لينظر لـرأسه بدقة و يصرخ بعنف اجتاحه منذ رؤيته لزوجته التي من المفترض حسناء المنظر : - ايـــه ده ؟ اخذت تبكي بقوة مع سؤاله البرئ بصوته الغاضب ارتعش جسدها و استمرت باكية ليمسك بذراعها و يصيح مكرراً سؤاله.. لم تكن لها القدرة علي الحديث لكن كفي الي الان.. صاح بها بإنفعال و في حاله ذهول مذالت تملكه : - انتي مين انتي مستحيل تبقي سارة . دفعته بضعف من امامها و هي تصرخ باكية : - لا انا سارة..سارة الصلعة يا ادم . تنحنح قليلاً و صمت من شدة الموقف عليه فكيف لعريس ليله زفافه يكتشف بان اميرته صلعاء و المصيبة تكمن في الوقت التي ادرك به الامر.. لا يعرف ماذا يجب ان يعمل دفعه غضبه ليلقيها صفعة قوية تنزل علي وجهها الملاكي الطيب لترتمي علي الفراش من قواتها و تتأوه بألم ليس من صفـ,ـعته فقط و قوتها و لكن من قلبها التي احزنها علي ضياع شريكها.. اشتعل ادم من الغيظ اكتر مع بكاءها تلك عديمة الاحساس و عدم المسؤليه بجريمة الكذب و الخداع التي فعلتها : - بقي انتي...انتي يا سارة يا زبالة..جايه تعرفيني دلوقتي يا واطية انتي ايييه . قالها بإنفعال و هو يهم بضر,ب جسدها الصغير بقبضة يديه بعنف لا يعرف ماذا يحدث له لكن اصابه الجنون كان يلقي ضر.باته في كل انحاء جسدها بلا رحمة او شفقة.. فلم يكن للموقف سهل صرخت ببكاء و هي تتوسله بالتوقف عن ضر.به الليم ليبتعد عنها و يقول ببغض تملك قلبه : - بكرهك يا خاينة..بكرهك . كان سيخرج من الغرفة لتهرول ممسكة بذراعه تتوسله البقاء باكية راجية منه عدم الفراق ليلتمص ذراعه من بين يديها بعنف و يهاجرها... خرج من باب المنزل كانت تركض خلفه بفستان زفافها لكن لم تقوي علي المزيد وقعت علي الارض من الالم الذي يمتلكها و اخذت تبكي بقوة كطفلة صغيرة لا تتعدي السنوات ابتعدت عنها والدتها الحنونة... شعرت بدوار يجري في رأسها لتتسند و تقوم لدورة المياه اغلقت الباب بالمفتاح و جلست علي الارض منكمشة في نفسها افصحت كل ما بها بشهقات متقطعة قلبها لا يتوقف عن النز....يف..نز....يف مؤ....لم حينما يهجرك من تحب و يبتعد عنك في اششد محنتك لم تكن تتوقع ان رد فعله سيكون بتلك القسـ,ـوة لكن مهما حدث مذالت تحتاجه..تحتاج ذراعين يحتويها و يطمئنها انه سيظل بجانبها للابد لكن من ؟ لقد ضاع الان من بين يدها بس انانيتها و حماقتها هي التي لم تقوي علي اخبره خاشية من فقدانه و لكن الان بالفعل قد فقدته.. * * * * كانت مذالت ترتجف من الرعب لم تنسي كلماته القا.سية و هو يهددها بكلامات حادة "وربنا هتتمني المو.....ت معايا" قامت بتعريه ذراعها لتجد طبعة قبضة يده عليها مذال تاركاً اثر مؤلم اسندت برأسها لخلف و قالت بصوت خافض : - سبتيني ليه يا سارة يارب تكوني بخير يا اختي . * * * * عاد لمنزلهما الكئيب لم يجد لها اي صوت ليدرك انها قد غفلت بالتأكيد ارتسمت ابتسامة ساخرة علي فرجيه و قال بباله "نوم الظالم عبادة" مذال يشعر بالحسرة و الندم..مذال الشيطان يؤثر عليه بكلامه السلبي الذي يكثر الكره و البغض في قلبه ناحيتها يتمني ان يقـ,ـتلها شنقاً مما فعلته به تذكر ليلة كتب كتابهما حينما منعت تلك الكاذبة خلع حجابها.. ارتاح بجسده علي الاريكة و وضع بيده علي جبهته محاول اخفاء دمو....عه و شده خنـ,ـقته اغمض عينيه بتماسك و اشتد بقبـ,ـضة يده لتبرز اعصاب يده الغاضبة.. اخذته غفله النوم لينام علي الاريكة و هو مذال يرتدي سترتهُ السوداء الانيقة.. لم يأتي السبيل لنوم لـعينيها كما ظن ذالك المدعو ادم خرجت من المرحاض لتطيل النظر له و هو نائم كائن برئ بالفعل لا يستحق ما فعلته اخفت هذا السر لخوف من فقدانه فقط.. كتمت صوت بكاءها و اخذت تشهق بحزن فقط و هي تتسأل مع ربها سؤال برئ "لما انا ؟" تراجعت فجأة عن سؤالها و هي متأكدة ان بالتأكيد لله حكمه في صلعة.. دلفت لغرفتهما و اخذت تحاول خلع فستان زفافها لتشعر بالعجز و قلة الحيله.. زفرت بحنق و اخذت نفساً طويلاً اراحت بجسدها علي الفراش لتنام بفستان زفافها و بعينيها التي اغرقتها الدموع و بوجهه ملتطخ بـمساحيق التجميل التي اصبحت مساحيق تقبيح من اثر دموعها عليه.. * * * * في الصباح ترجلت من سيارتها و خرحت مهرولة فقد تأخرت عن عملها بسبب سهرها في زفاف صديقتها الحميمة.. لكي فجأة يقاطعها احد يمسك بذراعها بقوة لعللها تتوقف عن سرعتها الهائلة نظرت لفاعل بضيق لتجده هذا الخائن المغفل "احمد" رفعت احدي حاجبيها بغضب و جذبت منه ذراعها ، اللقته نظره حادة تعبر عن مدي كرهها لذالك الكائن الخائن الحقير.. احمد مسرعاً : - هند سبيلي فرصة اشرحلك الي حصل والله مكنش الي في دماغك ا.. - شكلك عاوز تتهزق عمتاً انا فاكرة اني قولتلك كلمتي انت متلزمنيش يا اسمك ايه . - بس انا.. لتبتر جملته مرة ثانية بحدة : - مبسش عن اذنك . فجأة تحول صوته لصوت رجولي حاد ممزوج بسخرية : - بتتنكي علي ايه اصلاً انا مش عارفة انا بصيتلك علي ايه ده انتي حتي ملكيش اي لزمة و لة تنفعي حتي لجواز ده الي كان هيتجوزك سابك لما عرفك انك عقيمة..ابقي تفي في وشي لو حد عبرك و اتجوزك يا...يا هند هانم . صدمت مما قالته و شعرت بحرج قوي استطاع التحكم بها و بقوتها..ضعفتها نظرات الشفقة من الناس فهي عقيمة لا تلد لم تتوقع منه ان يتكلم معها بتلك الطريقة المنعدمة الاحساس.. احتل الدوار رأسها لم تقدر مقاومة اكثر من ذالك ليختل توازنها و تفقد وعيها رويداً رويداً حتي تقع جثة هامدة علي الارض من فرط تعبها النفسي الذي عاد و بقوته... * * * * استيقظت في الظهيرة لتفتح عينيها بهدوء سكنت لمدة ثواني لتتذكر ما حدث..اعتدلت و جلست نصف جلسة و هي تتحسس علي جبهتها لتشعر بصداع.. فجأة سمعت صوت باب المرحاض يفتح همت واقفة من الخوف ليدخل ادم و هو يلتف بمنشفة سوداء حول خصره و بعض قطرات الماء تتساقط من جسده العاري..لم يليقيها اي اهتمام ، اتجهه لـخزانة و لملم ملابسه ليذهب لمرحاض ثانياً لكي يرتدي ثيابه كانت تشعر بالحرج و الحنين له حاصرته بعينيها الدامعة التي خطط الكحل علي وجنتاها الذي جعلها في شكل مخيف.. حاولت خلع فستان زفافها ثانياً و لكن اصبح صعب سئمت من المحاولة الفاشلة و عجزها عن ازاله هذه الفستان يا ليتاه لم تلمحه في المتجر و هاهي تتحمل نتيجة نظراتها الخاطفة..وجدت ان لا مفر الا ان تطلب منه مساعدته توردت وجنتاها و هل لا تعرف كيف تخبره بهذا الامر المحرج.. خرجت من غرفتها بخطواط هادئة و قدمين حافية لتجده يجلس علي الكرسي يشاهد فيلم كوميدي سخيف كانت ملامح السعادة قد توصلت لشفتيه اخيراً لكن ما ان لمحها ليعود لحالته القدمية اليأسة و يقتضب بوجهه.. جلست بجانبه ليشاهد التلفاز بتركيز متجاهلاً اياها نظرت له بإستعطاف و قالت بدموع و هي متمسكة بذراعه : - انا كنت بقولك انك غيرهم ونبي ما تغير فكرتي عنك . اشاح بوجهه صامتاً كانت تود من قلبها ان ترتمي بين ذراعيه لكن تماسكت قليلاً.. ثم تذكرت سبب مجيئها لتخجل و هي تقول بهمهمات هامسة من كثرة الحرج : - لو سمحت ينفع تساعدني انا مش عارفة اقلع الفستان . كان سيتجاهلها و يغادر المكان لكن نظر لفستانها الابيض ليجد الكثير من العقد صعبة الفك اقترب منها و اخذ يساعدها ليظهر ظهرها ذو البشرة البيضاء تمالك نفسه عنها و قام من مكانه لتنظر له بآسي و تصمت بدموع متسارعة علي خديها.. * * * * مر اسبوع و لم يتغير ادم عن موقفه بل اصبح حاد الطباع اكثر.. كانت دائماً ما تجعل مسكنها غرفتها و لة تخرج منها الا لحاجة.. اما هند فقد عادت للاكتئاب ثانياً جرحتها بالفعل كلمات احمد لم تعد تذهب لنادي لمقابلة صغيرها الودود يوسف.. اما سلمي فقد حجز ميعاد زفافها علي حسن بعد شهر فكانت في قمة رعبها منه.. * * * استطاع آسرها داخل حصن ذراعيه لتتمسك به بقوة و هي ترتجف من الخوف و تبكي بشدة في احضانه.. كانت تحاوطها الكثير من الثعابين و كلما ابتعدت عنه تبدأ تلك الثعابين بمهجمتها دائماً ما تعود لآسرها ثانياً لم تنظر له و لكن قلبها يدرك انه هو حبيبها الغاضب فجأة اقترب منها ثعبان كبير بطريقة سريعة و هو يفتح ثغره البارز منه فكين.. لتقوم بفزع و تصيح صيحات متعالية خائفة مما كان سيحدث يبدو انه كان حلم بل كابو.س مر.عب.. لم تكتفي من صياحها فمذال قلبها يرتعش من الرعب ، فتح الباب مسرعاً و علامات الزعر تملكه من صراخها جلس بجانبها علي طرف الفراش لكي تأخذها فرصة و ترتمي في احضانه بقوة ملقية همومها معها و ذعرها و خوفها.. تتمني المو.....ت و هي بتلك الوضعية في احضان عشيقها..حرج بشدة من الموقف و لم يعرف ماذا يجب عليه انه يفعل ايبادلها ذالك العناق الحميم ام ماذا ؟ كانت ترتجف من الخوف و هي ملقاه علي صدره تحسس رأسها الاصلع محاولاً إطمئنانها ليشعر بالنفور منها و الانزعاج ليقوم من جانباً و يتركها وحيدة بين ثعابين الواقع.. -17- خصلات عشق ابعدت دمعتها عن عينيها الرمادية و اخذت تتأمل السماء التي تفرقت بها النجوم اللامعة لم تستطع التحمل فيوجد وغز كبير احتل قلبها ضغطت علي شفتيها السفلي و بكت بحرقة و قهر.. لم تستطع الهدوء حاولت مراراً التماسك لكن هذا صعب.. لما سندها اصبح عدو..لما الكل ينفر منها بسبب خارج عن إطار قدرتها البشرية.. تراجعت بظهرها لخلف و اخذت نفس عميق ليتغلغل بين رئتها اغمضت عينيها لتستشعر بألم مضاعف.. فجأة وجدت الباب يفتح بقوة التفتت لخلف لتجده ادم نظرلها بتمعن ليخفض رأسه بحرج و يتجه بالقرب منها لتتعجب و يتصارع الفضول بداخلها.. * * * اصر هاتفها علي رنين برقم غير معروف نظرت له بملل و اغلقت ليعاود الاتصال بإلحاح زفرت بضيق و اجابت لتسمع صوت ذكوري مقتضب : - انسة هند . تعجبت من المهاتف لترفع احد حاجبيها بإستغراب قائلة : - مين معايا ؟ - انا المهندش خالد . - النمرة غلط حضرتك . - لا لا استني..انا ابو يوسف . دفعها الفضول و انتبه جسدها لـمتحدث لتقول بقلق : - ايوة . تنحنح بحرج و قال : - هو في حاجة ؟! اصل في مدة كدة و مش بتيجي و يوسف اشتقالك الصراحة . ابتسمت بخفة فور ما تذكرت براءه يوسف لتقول بلطف : - لا مفيش حاجة مستر خالد . سمعت همهمه يوسف الطفولية و هو يجذب الهاتف من والده ليضحك والده برفق و يعطيه الهاتف.. اخذ يتحدث بلغته البريئة النقية لم تستطع فهم كلمة لكن حين سمعت صياحه السعيد ادمعت عينيها بفرحة داخلية عامرة و اخذت تجادله في الحديث و هو يطلق ضحكاته الطفولية.. * * * - هي فاكرة انها كدة بتهددني بس مش انا الي يتلوي دراعي . احتضنت ذراعه و اراحت برأسها علي كتفه قائلة : - هدي نفسك يا حسن .. حسن بنبرة حادة و عينيه تملئها القسوة : - والله ما هسيبها الي متسواش ديه . * * * استجمع شجاعته و جلس بجانبها ليقول بثبوت : - احنا محتاجين نتكلم مش هينفع نفضل كدة . لتوافقه الرأي سريعاً و تقول بصوت اوشك علي البكاء : - ادم انا بحبك بس... بتر جملتها بأسلوب قاسٍ : - مش ده الي عاوز نتكلم فيه.. ثم تنهد و نظر لها بتفحص و بداخله يخفي مائة سؤال : - ايه سبب عدم نمو شعرك . اخفضت رأسها بحرج و قالت بحزن : - خلقة ربنا..انا اتولدت كدة . - و مش قولتيلي ليه من اول ما شوفتك . حاولت كتم صوت بكاءها : - اهلي مانعوني . - اشمعني . نظرت له و صاحت بقهر : - عشان بقيت عانس و ماما اتخنقت و.. تنحنحت ببكاء : - حاجات كتير انت مش هتفهمها و انا كمان مش عاوزاك تفهمها . نظر لها مطاولاً و قال بصوت غامض لم تعرف له تفسير : - لو كنتي قولتيلي زمان مكنتش هسيبك . نهض من جانبها لتنظر له بشوق و حنين اختطف نظر لها ليجدها تتأمله بنظرتها المميتة ليتركها و يذهب مغادراً غرفتها.. * * * في اليوم التالي وقفت في وسط الحديقة تلتفت حولها لتترصد المكان تبحث بشغف عن صغيرها البرئ فجأة وضع احدهم يده علي كتفها لتلتف مسرعة.. وجدت هيئة جثة خالد -والد يوسف- لتبتسم بلطف حينما وجدت يوسف يمد بيده لكي يحتضنها..اقتربت منه و حملت يوسف لتضمه لحضانها بقوة تعلق بها يوسف بسعادة لتجد ابتسامة علي شفتي خالي و يقول : - اتبسط كدة يا يوسف . ثم نظر لـهند ببسمة خفيفة : - انسة هند عندك وقت تيجي معانا . تنحنحت هند بحرح و قالت بتردد : - فين ؟ - هنروح الملاهي تقدري تيجي معانا عشان خاطر يوسف . اخذت مهلة ثوان لتفكير ثم ابدرت رأيها بالموافقة ليقول يوسف بسعادة و بسمة قوية اظهرت غمازتيه : - هنتتت . حملق خالد بطفله و نظر له بتعجب ليردد الطفل هتافه "هنت" رفع احدي حاجبيه و قال موجهاً حديثه لـهند و هو تحت تأثير الصدمة : - اول مرة يتكلم . ابتسمت هند بثقة : - شوفت عشان تعرف بس اني مش اي كلام . ضحك خالد بخفة ثم تنحنح قليلاً و قال بحزن : - تعرفي من ساعة ما مامته ماتت و هو مبيضحكش كدة . نظرت له سريعاً و قالت بصدمة : - هو امه ميتة اومال مين الي معاك ديماً . - خطيبتي . اماءت رأسها و سألت بفضول : - هتجوزه امتي . مط شفتيه معللاً جهله لتكتفي بالصمت و تكمل مداعبة طفلها الذي تفوه بأسنها بلغته اللذيذة منذ دقائق.. * * * وقف امام النافذة بثبوت و هو يتأمل بصمت هادئ مرعب تقدمت بركبتي مرتعشة تتصارع مع بعضها من شده الخوف من نتيحة قرارها... شعرها بنفسها يشاركه الغرفة ليقول بصمود : - عاوزة حاجة . سارة بقلق : - اه..لا..اه اه . التف إليها و نظر لعينيها سارحاً في خلق الله : - عاوزة ايه . تماسكت من معاودة بكاءها المرير و جمعت شجاعتها اخيراً لتقول : - ادم لو مش مرتاح معايا انت مش مجبر تكمل مع واحدة زي ما وصفتني خاينة و انانية.. ثم تنهدت قائلة بجدية و عين حادة : - رغم ان انانيتي عشان كنت خايفة افقدك عمتاً ده قرارك و مش هيفرق معايا حاحة مكنتش اول واحد تبقي كدة اصلاً . قالت كلامتها لتجر نفسها خارج غرفته و تتجه لمطبخ كانت ستضعف و تبكي كالعادة لكن استطاعت السيطر تلك المرة علي مشاعرها الرهيفة.. لم تمر دقائق لفجأة تشعر بيد احدهم تخلع طرحتها التي تستر بها رأسها بلطف شعرت بالخوف لتنظر له بفزع ابعد طرحتها عنها تماماً نظرت له بفضول ليقترب بشفتيه و يقبل رأسها الاصلع قُبلة مطاولة اجرت قشعريرة في جسدها و شعرت بنسيم الحنين يختلج بين صدرها مرة اخري.. مسك بذقنها و اصعدها له ليتأمل عينيها تلك التي تسجن أللالم محاصرة منذ زمن و كأن بعينيها حياه اخري صعب الدخول بها الا بمفتاح سري.. - انا مش وحش لدرجادي يا سارة انا بحبك و انتي عارفة بس انتي الي حطتيني في موقف زي ده . بكت متشبتة بقنيصه الذي بالنسبة لها طوق نجاه و صاحت بقهر : - قولتلك خوفت تسبني . - و انا قولتلك مكنتش هسيبك . صمتت و تعالت شهقاتها لـيربت علي ظهرها اسرعت بإحتضانة باكية بقوة و رددت : - انا اسفة . قبل رأسها ثانياً و هو يبادلها احتضانها بحنو : - حقك عليا . تشبتت به اكثر و مالت برأسها علي صدره ليرمي حاجبها علي الارض قائلاً : - انتي هنا هتعيشي برحيتك مش عاوز اشوف الطرحة ديه . سارة بحياء و قد توردت وجنتاها : - حاضر انت تؤمرني . ابتسم لرجوع حبيبته لاوطانها ثانياً فقد اشتاق لها بشدة رغم بغضه الذي سيطر عليه لكن هي حبيبة قلبه مهما فعلت تلك الحمقاء الذي يعشقها.. * * * بعد منتصف الليل وضعت رأسها تحت ابطه ليجذبها له و يضمها بقوة اغمضت عينيها مستمتعة بتلك الوقت بجانب زوجها الحنون رفعت رأسها له قائلة بتساؤل : - هو انت مش مخنوق مني . لتكمل بحرج : - عشان انا صلعة . - انتي زي القمر بكل حلاتك . سارة و هي تضغط علي شفتيها السفلي و تضيق عينيه بخبث : - انت بتجامل بطل بكش ا.. وضع يده علي شفتيها و قال بهمس : - هششش !! انا بحبك و انا مبكدبش انتي زي القمر . اشعلت كلماته مشاعرها و قالت بشغف : - بجد . قهقه برفق و اخذه رأسها بصدره بحنان لتنام في احضانه مطمئنة سالمة بنفسها له.. * * * مر اسبوع ليحدد ميعاد فرح حسن و سلمي التي كبرت بطنها شعرت بالخوف حينما اقترب الوقت بالزواج بهذا الشـ,ـيطان.. كانت في اشد حيراتها فكانت معاملته لها غامضة بشكل مريب يجعلها تخاف ان تتحدث معه كأي مخطوبين.. انتشلت هند بنفسها و من حياتها الكئيبة ام تضع حاجز امامها تركت كل مشاكلها و توكلت علي الله واثقة انه لن يترك حقها بتاً.. تأقلم ادم مع زوجته الحسناء و اعاد بها الثقة بنفسها و عاد لها بعشق كبير يملئوه لها كانت تبادله نفس الشعور رغم قلقها ان يغدرها يوماً.. * * * ارتدت فستان زفافها و العين الباكية تزينها ازداد خوفها فقد جاء لها الوقت التي تصبح به مع حسن تحت سقف واحد.. خرجت من الغرفة مع شقيقتها التي امسكت بيدها مطمئنة اياها و اخذت تهدئها و هي تعطيها بعض النصائح اللازمة كانت سلمي علي وشك الانهيار لولا وجود سارة بجانبها.. امسك بيدها و جذبها بهدوء مذالت لا تثق بنظراته فهو لم يكن بشكل عادي بل كان يتفحصها بشكل مريب.. انتهي زفافهما ليعودا لمنزلهما حاولت امساك يده بلطف و التقرب له لكن في تلك اللحظة رمقها بنظرها غاضبة متمتماً بصوت حاد : - والله لاوريكي اسود ايام في حياتك . سلمي بخوف و اخذت نفس عميقاً و حاولت تنظيم كلامها بشكل لبق لتقول بتوتر : - ايه رأيك نبدأ حياه جديدة انت عارف اني بحبك . نظر لها بإستهزاء : - بتحبيني..انا هعلمك ازاي تكرهيني بقي . تراجعت لخلف بخطواط مرتبكة و هي تدعو الله ان ينجوها من بطشه فجأة لم يتحمل المزيد هجم عليها بقوة بنايته متوعداً لها صاحت بفزع و حاولت الفرار لكنه امسك بها..ليطوف بيده حول عنقاً بعنف محاولاً خنقها و امو,,تها بين يديه بقـ,ـتلها خنـ,ـقاً..حركت كل جسدها لعله يبتعد عنها بل استمر حتي بدأت بالضعف ليقوم من عليها.. كان وجهها قد تدفق له الحمرة من شده الاخـ,ـتناق كان مذال البغض يتغلغل به ليقوم بركلها في بطنها بقوة عدة ركلات قوية مصراً علي قتـ,ـلها في ليلة زفافها..! -18- خصلات عشق استيقظت في الصباح علي صوته الهادئة يناديها عدة مرات مع هزات خفيفة في كتفها..فتحت جفونها تدريجياً ليظهر لها هيئته ابتسمت ببراءه ليقرص خدها بلطف و يقول باسماً مبادلاً لها : - صباح النور علي الناس الكسلانة . ضحكت بخفة و اعتدلت في جلستها متمسكة بأصابعه : - صباح الفل . - يلا قومي كدة حضريلي الفطار . مطت شفتها السفلي للامام بحزن مصطنع : - و انا كمان جعانة بس تعبانة . قهقه ادم و قال و هو يغمز بعينه : - ماشي يا ستي ادعلي . امسكت يده بحماس قائلة : - نفطر برة . نظر لعينيها مطاولاً ثم اماء برأسه خاضعاً لذالك الجمال الهادئ ، ابتسمت بلطف حينما لامست اطراف اصابعه لكن.. اخفضت رأسها لـأرض بحزن و قد امتلاء قلبها بالرعب ليتعجب قائلاً : - في ايه ؟ نظرت لعينيه بخوف : - سلمي ! جلس جانبها علي الفراش ليلف بيده حول ذراعيها مهدئاً اياها بحديثه السليم : - ادعيلها يا سارة اكيد يعني حسن مش هيعملها حاجة . - لا انا خايفة عليها عاوزة اكلمها . امسك بذقنها الصغير ليرفعه مقابل وجهه و اخذ نفس عميق قائلاً بحماس : - تحبي نروحلها انهاردة علي العصر . اماءت رأسها بسعادة و ارتمت في احضانه بعنف مقتحمة صدره بالغصب ليصدم و يخرج قهقة تدل علي سعادته مع حبيبته الصلعاء قبل رأسها بدون اي نفور بل بفرح حقيقي فقد تأقلم عليها و استطاع عشقها بكل حالتها لم يفسد منظرها حبه لها بل زاد لها عشقاً و اخذ يغزوه بدون رحمة.. * * * كانت تنام كالقرفصاء خائفة ان يصبيها بصفعاته مرة اخري كانت تتنفس بشكل غير طبيعي تشعر بألم جامح في بطنها..حسبي الله لم يكن له اي ذرة مشاعر معها استغل ضعفها لمصالحه الشخصية ليقتـ,ـلها ببطئ كما وعدها ذالك الوغد الكبير.. استرخت علي الاريكة و قد انهكها التعب ليتصبب منها العرق بسرعة من فرط الارهاق الذي امتلكها ، اكتفت من البكاء ليلة يكفي الي الان.. مذال بداخلها يقين انها ستحاول ان تستعيد حبها..ربما تستطيع.. كان نائم علي الفراش كأنه لم يعذبها ليلة امس نهائياً برئ هذا الظالم..صدق من قال "نوم الظالم عبادة".. فجأة تصاعد رنين جرس المنزل لتهب بخوف جالسة معتدلة من الطارق ليفتح حسن عينيه بصعوبة و يقوم بضيق ابتلعت لعابها برعب فألقاه بنظراته حدة لتتثبت بمكانها.. قام واقفاً و ارتدي شبشبه ليرتجل من غرفته قاصداً باب المنزل الذي لم يكف عن الرن.. فتح الباب بنوع من العنف لتفزع جثتهما ، نظرت له سارة بعينين غاضبة فماذلت تشعر بالبغض ناحيته ليقول ادم بجمود : - فين سلمي . حسن ببرود و بدون اي مشاعر ظاهرة علي وجهه : - في اوضتها استنوا اناديها . دلف حسن لغرفتهما فوجدها تجلس ناظرة له بخوف اقترب منها و امسكها من عنقها بقوة قائلاً بصوت خافض به نبرة قسوة : - لو عرفت يا سلمي اني الي حصل امبارح وصلهم والله لاوريكي النجوم في عز الضهر و اكرهك في عشيتك . اطاعت اوامره فما عليها الا الانصات فهي من وضعت نهايتها في بدايتها معه.. هي من سلمت اغلي ما تملكه لشخص رخيص و الان ماذا تريد ان يحن عليها..حمقاء.. ارتدت ملابسها و اغتسلت جيداً كي تمحو اثار الضر,,,,ب و التعب من عينيها..ظهر وجهها الملاكي من بين قطرات الماء التي لوثته بأفعلها القديمة... خرجت لهم لتجد زوجته يبادلها نظرة باسمة كاذبة ابتسمت لهم بخوف لتهم سارة قائمة بصمود : - تعالي يا سلمي نعمل شاي . اخذتها شقيقتها لـمطبخ لتهدئ بالها و عقلها.. تبادل كلاهما نظرات غاضبة مصارعة ثيران صامتة..قوة داخلهما تود قـ,ـتل الاخر من الضر....ب .. بتر ادم الصمت قائلاً بثبوت : - سلمي لو عرفت يا حسن ان حصلها حاجة و كنت انت السبب و رحمة امي لأقـ,ـتلك . تجاهله حسن بلا مبالة فهو علي وعده لنفسه سيقـ,ـتلها ببطئ حتي تنوح ناجية و لا تجد يد مساعدة لها.. كانت خائفة من ان تخبرها فتمو....ت عقاباً منه او تمو....ت من داخلها فلا تخبرها شعرت شقيقتها بمشاعرها المختلطة لتقول بتساؤل : - هو عملك حاجة امبارح . نظرت لها سلمي برعب و هزت رأسها نافية بسرعة فخوفها منه يمتلكها لتكرر سارة سؤلها بحدة فيأتي لها الرد النافي.. سارة بحدة : - قولي يا سلمي شكل حصل حاجة . سلمي بتردد : - لا لا بس هو كان بيبصلي بقرف بس معمليش حاجة معمليش متقلقيش لو عمل حاجة هقولك انتي و ادم . سارة بنصف عين متفحصة ملامحها : - وعد . اماءت سلمي رأسها و رددت : - وعد . اضطرت لكذب فهي لا تعلم مصيرها مع هذا المتوحش لكن تتمني الخير.. * * * اخذت تشتري كل انواع الحلوي لطفلها الصغير و هي تتمزق من فرط السعادة..كم اعجبها مذاق الامومة الطيب ! كم تريد ان تحصل عليه ! لكن تلك إرادة الله و لا اعتراض عليها.. انتهت من شراء حلوتها لـيوسف لتجري اتصال بـوالد يوسف -خالد- و تقول بصوت هادئ : - السلام عليكم . - عليكم السلام..انسة هند . - احم ايوة انا..كنت عايزة اقابل يوسف . خالد بحماس : - طب ايه رأيك تيج بيتي..انا و نيڤين في البيت و تعالي افطري معانا و تبقي مع يوسف . لوت شفتيها السفلي ثم ابدت رأيها بالموافقة بعد تفكير استغرق ثوانٍ : - طب تمام قولي العنوان . اخبرها بعنوان المنزل بالتفصيل الممل لتأخذ اجازة من عملها و تذهب لهم..لم تكن في نوايها الا مقابلة صغيرها فقد اشتاقت إليه بشدة رغم ترددها بأن تكون مع خالد وحدهما لكن هو قد اكد لها بوحود نيڤين -خطيبته-.. ذهبت لمنزل و الفرح و الخوف يمتلكوها ليفتح خالد الباب ابتسم بلطف ليقول و هو يمد بيده لدخولها : - اتفضلي هتلاقي يوسف في اوضته مع نيڤين . نظرت له هند ببراءه : - هي اوضته فين . - في الدور الي فوق . اماء رأسها لتدلف لفيلا خالد الواسعة ذات منظر فاحش ثري يبدو ان خالد من عائلة استقرامطية كانت تتفحص بعينيها بذهول في كل انحاء المنزل لتصعد لطابق الاعلي و هي تخاف ان تلمس اي شئ فيكسر.. وقفت علي اعتاب غرفة يوسف لتسمع نواحه ببكاء اطلت بعينيها من الباب بفضول لتجد نيڤين تصفع يوسف بقوة لانه بلل سرواله.. افتحمت الغرفة بقوة قلب تضايق من فعلتها لتفزع نيڤين قائمة و تتربك بصوت مرتعش : - ا.ا.ا.ا ركض يوسف لها و احتـ,ـضن قدميها لتصيح هند بضجر : - انتي ازاي تضر.بيه كدة هة فهميني . نيڤين بتردد : - انا مقصدتش واللـ هو.. قاطعتها هند بصياح : - انتي تخرسي خالص . لتجد خالد قادم من صوتهما العالي وقف بينهم ليهدئ من شعلة النار التي تملكت هند : - في ايه يا جماعة . صرخت هند بغضب : - البتاعة ديه ضر,,,,بت يوسف بالقلم بص وشه محمر ازاي . التفت خالد لـنڤين بغضب شديد و قال بصوت عالٍ : - نعم ايه حصل . نيڤين بتربك و اسرعت بالرد : - والله انا كنت بغيرله لاقيت عمل علي نفسه فتعصبت عليه . صاح بها غاضباً : - امشي اطلعي برة..برةةةة . اسرعت بالخروج مسرعة لينحني خالد علي صغيره و يحاوله احتضانه فيمانع يوسف و يتمسك بهند اكثر.. احتوته هند بين ذراعيه و تحسست خده بلطف فتسمع شهقاته المتتالية من ألآلم لتقول مداعبة اياه : - تعالي بص انا جبتلك حاجة حلوة ايه . انتبة لها و انتظر في بكاء لمهلة من الوقت ليضحك عليه خالد من شدة براءته اخرجت له هند بعض الحلوي لتمد يده بشوكولاتة ..اخذها منها بشغف فقالت هند بمرح : - هات بوسة بقي . اطلت له بخدها ليقوم بتقبيل خدها بلطف ابتسمت بسعادة و حملته قائلة بحماس : - تعالي نغير يا بيبي . نظر لها خالد بتعجب و قال : - انتي هتغيرليه بجد . اماءت رأسها بالايجاب ليتعجب و يقول ببسمة حرج : - شكراً و لو احتجتي مساعدة انا معاكي اهوة.. بادلته ابتسامة صغري مجاملة لتذهب من امامه محملة بطفله الذي تعلق بها اكثر من ابيه.. * * * خلعت طرحتها و هي تنظر له خلال المراءه و تقول بتفكير : - مش مطمنة علفكرة لحسن ده . ادم بضيق : - و لة انا . ثم تقدم لها ليقف خلفها و يطوق خصرها النحيل و يقوم بتقبيل عنقها استقشعر جسدها و وضعت يدها علي يده و قالت بهيام : - مش مصدقة انك معايا خلاص . ليكمل ادم جملتها قائلاً : - معاكي علطول . التفتت له بكامل جسدها لتداعب شعره الاسود الغزير قائلة مشاكسة اياه : - هات حبه من دول . ضحك مقهقهاً و قال ضاحكاً : - عاوزة . ضحكت معه و هزت رأسها بالايجاب ليقوم بحملها بين ذراعيه قائلاً بمكر : - طب تعالي . اطلقت ضحكة خجولة لتتعلق برقبته مطمئنة بين احضانه سعيدة بوجوده جانبها متقبلاً اياها بدون إهانة لها او كلام جارح.. * * * قامت بإعداد الغذاء رغم تعبها المتفرق في جسدها لكن قررت المحاولة بأي طريقة التقرب منه.. وضعت الطعام علي طاولة الطعام لتذهب ناحية غرفته لتجده يمسك بهاتفه و يتحدث مع احد.. وضعت يديها علي كتفيه لينظر لها مسرعاً بضجر و عينه تشتعل من الغضب..تراجعت لخلف و قالت بهدوء مصاحبه علامات الخوف منه : - انا حضرت الغدا تعالي كُل . حسن بغضب متماسك : - امشي اطلعي برة . عادت بخطواط ثانية لوراء ليصرخ بها : - برة بقولك . سلمي بخوف و دموع : - حاضر حاضر . اسرعت خارج الغرفة ليصقب مكان وجودها و يكمل محادثته مع تلك الفتاة.. خرجت من الغرفة و اخذت تبكي بقهر و هي تضع بيدها علي بطنها التي مذالت تؤلمها.. حاولت الهدوء و التماسك لكن اصبح صعباً.. * * * نام علي صدرها لتتداعب شعر الناعم بلطف و هي تدندن بإحدي الاغاني الهادئة التي ساعدته بالتدريج علي النوم سالماً.. فجأة وجدت والده المدعي بـ خالد يجلس جانبها و يقول : - و انتي بتشتغلي بقي ؟ التفتت برأسها إليه و قالت باسمة : - مهندسة ديكور . - اه فعلاً شكلك عندك زوق راقي . اخفضت برأسها ارضاً و قالت بخجل : - ميرسي . - انتي مخطوبة . اطلق سؤاله البرئ لتنظر له مطاولة و تمصمص شفتها السفلي قائلة : - كنت مخطوبة مرتين بس فركشت . رفع احدي حاجبيه متعجباً : - مرتين ! ليه بس ؟ ثم استكمل مسرعاً : - اسف بس انا فضولي شوية . ضحكت برفق و قالت بنقي قلب : - عادي..انا بس مبخلفش الاول لما عرف سابني و التاني كان عارف راح قعد يعايرني و يستغلني . - لا يبقي في داهية ميستهلكيش . هند بثقة و نوع من التكبر : - ميلزمنيش حد . ثم اردفت بتأسف : - اسفة علي الي عملته الصبح مع خطيبتك بس هي استفزتني . خالد بيأس : - يوسف في مرة كان بيحاول يفهمني انها ضر....بته بس انا طنشته لكن هي فعلاً بتعامله وحش و انا غلطان اني اتخطبت لواحدة مش بتعامل ابني ع انه ابنها .. - و انت خطبتها ليه اصلاً . - بنت خالتي و امي مصرة اخطوبها عشان مراتي ماتت . حركت رأسها متفهمة ما به ليكمل خالد بحدة : - بس باين اني هفسخ الخطوبة . صمتت لم تعرف بماذا تجيب انها حياته ليس عليها بمشاركة اقترحتها حتي.و ساد الصمت بينهما لتقرم هند بحرج بعدما وضعت يوسف علي الاريكة و قالت : - انا هرجع البيت عشان اتأخرت..كان يوم جميل . خالد مجاملاً و هو يقوم تحيا لها : - انتي اجمل..اتفضلي من هنا . خرجت هند من المنزل مبتسمة سعيدة بيوم قضته بجانب يوسف.. كان يتابعها بنظراته متفحصاً ليطمئن عليها فجأءه اتصال علي هاتفه ليجد المتصل والدته ليقوم بالاجابه و هو قد حزم القرار اخيراً بعدم الاستكمال مع نيڤين.. * * * تدخلت لمكتبه فلم تجد احداً لتزفر بضيق حينما تجد اوراقه المبعثرة علي الارض.. لململت اشياءه بتجاهل و وضعته بسلة القمامة لتجد ورقة علي مكتب مكتوب عليها بالقلم الحبر بخط مميز.. امسكت الورقة بفضول فيبدو انه كلام غرامي لتقراء بصوت خافض ما كتب : "احببت صلعاء بجمال الروح توسمت و بـنقاء القلب تزينت بـتاج الحب توجت و علي عرش قلبي تملكت سأزرع بيدي خصلاتك.. خصلات عشقي بدواء حبي و ما اجملك ! في لؤلؤتاي انتِ متربعة كحور العين بداخلي متألقة" ادمعت عينيها من ذالك الكلام الذي هز عرش قلبها من رقته لتضع يدها علي فمها و تبكي فجأة لم تتمكن من التوقف الا عندما احتواها بين ذراعيه و ضمها لصدرة.. لا تدرك متي جاء لكن المفرح انه معاها لتستلم بروحها معه.. سمعت ضحكته التي تشعل لحناً رقيقاً في اذنيها و اخذ يمسح علي شعرها قائلاً : - لو كنت اعرف انك كنتي هتعيطي كدة مكنتش هكتب حاجة والله . ضحكت من بين بكاءها و ارفعت بنظرها له ليتحسس رأسها الاصلع و يقترب منها بشفتيه و يقبلها بقوة استسلمت له و تماسكت به.. ليبتعد عنها بخطواط صغيره فتبتسم بسعادة و مذالت الدموع متراكمة علي عينيها..قام بمسح دموعها و قال : - كل كلمة قرتيها صح انا بحبك عشان انتي..انتي . امسكت بكفه مسرعاً و قبلت باطنه قائلة بعينين دامعة : - انا اتحررت من الدنيا بيك..متوجعنيش . ليبتسم مطمئناً لها : - مش هقدر . ابتسمت بخفة و اللقت بذراعيها عقداً علي رقبته لتحتضنه بقوة فيبادلها العناق محملاً اياها من الارض و جعلها انثي حرة طليقة في عشقه.. -19- خصلات عشق - انا خلاص اخدت القرار يا ماما . قالها بحزم و هو يقوم من مقهده و يتقدم عنها فقد اكتفي.. والدته بحزن : - كدة يا خالد . خالد بإنفعال : - ماما مش هتجوز نيڤين . اشاحت بوجهها بحزن ثم همت واقفة لتذهب متكئة الرأس حزينة علي حال ابنها و حفيدها الذي اجبرته الايام عن فراق امه.. زفر خالد بحنق و قال بصوت لين محاولاً ارضاءها : - طب استني بس تعالي نكلم . - خلاص يابني اعمل الي يريحك انا مليش حاجة عليك..ديه حياتك و انت حر فيها . جذب ذراعها بهدوء و اجلسها قائلاً : - بصي يا امي..انتي عاوزاني اتحوز واحدة تراعي يوسف . لتنظر له والدته بإنتباه قائلة : - و انت كمان..بذمتك انت عارف تراعي البيت لوحدك . حرك رأسه نافية ثم استكمل : - بس يا ماما..نيڤين واحدة انانية مينفعش اتجوزها و لة اعاشرها انتي عارفاني اصلاً مبحبهاش . لتتنهد والدته بضيق و تقول بحنق : - و انت عاوز ايه دلوقتي . - اهدي بس..انتي عوزاني اتجوز واحدة تراعي يوسف انا عارف البنت ديه . تركزت بنظرها له و قالت بإلحاح : - بجد يا يوسف مين.. - كنت قولتلك في بنوتة سمرا كدة بتقعد تلعب مع يوسف و يوسف متعلق بيها و هي بنت متجوزتش اقدر اتجوزها..انا شايفها بنت حلال تقدر تراعي ابني و استأمنها علي بيتي في غيابي . رفعت احدي حاجبيها بتفحص و بنصف عين قالت : - بجد.. خالد بضيق : - بس انا كدة اناني اني اتجوزها عشان مصلحة ابني.. - طب بص يا بني احنا نشوفها و انا هتكلم معاها و افهمها كل حاجة . اماء رأسه بالموافقة رغم شعوره نحو هند بالظلم المرير لكن لا حل الا هذا.. فوالدته لن تصمت الا عندما تطمئن عليه و علي حفيدها.. * * * في اليوم الثاني انتهت من اعداد الفطار لزوجها العزيز لتضعه علي الطاولة و تتسلل لغرفته بهدوء.. كان يرتدي قميصه الابيض و يضم ازراره لبعضها..وقفت خلفه لتطوق عنقه بيدها و تتعلق عليه.. ابتسم برفق و امسك بيدها ليطبع عليها قبلة حنونة مطاولة لتسعد و تتمسك به اكثر.. التفت لها بجسده و وضع كلتا يده علي خصريها قائلاً : - صباحوا عسل . ارتسمت ضحكة كبيرة علي وجهها و قالت : - يلا الفطار يا حبيبي . - جيلك اهوة . عقدت حاجبيها الاثنين و قالت بتفحص : - ادم فكرت في موضوع امبارح . اقتضب وجهه و قال بحنق : - ما قولنا لا . وضعت يدها علي صدرها و مثلت في وجهها ملامح الإلحاح و قالت : - عشان خاطري يا ادم..عاوزة اعمل العملية . هز رأسه معترضاً لتقول بغضب : - علفكرة عملية زرع الشعر مش هبقي غالية اوي و لو مش هتقدر علي المصاريف انا هعرف اجيب الفلوس من نفسي . لم يصدق ما سمعه شعر بالضعف امامها لينظر لها بغضب و يبتعد عنها و هو يشير بسبباته قائلاً بحدة : - سارة متخلنيش اتغابي عليكي..متخرفيش في الكلام . استدرجت مسرعة : - ادم ا. - اطلعي برة يا سارة . سارة و قد ادركت خطأها لتقول : - انا اسفة والله مكنش قصدي كدة . تجاهلها ليمسك بهاتفه و يخرج من الغرفة من دون ان يكمل معها الحديث..شعر بوخز في قلبها حينما جرحته بكلامها و عايرته بـقلة جيبهُ.. جلست علي طرف الفراش و شرعت في البكاء الطويل بلا رحمة لعينيها..ارتج جسدها مع شهقاتها المتتالية التي لا تتوقف حتماً.. * * * استيقظت في اليوم التالي لتجده يقف امام المرآه يصفف شعره بطريقة مميزة متردياً سروال اسود يعلوه قميص ازرق..تفحصت جيداً و اعتدلت جالسة و قالت بتفحص : - حسن انت خارج ! نظر لها بلا مبالة ثم عاد بنظره لمرآه و قال ببرود : - اه . همت واقفة رغم تألم جسدها و قالت بذهول : - هتخرج في تاني يوم جوزنا ازاي..الناس تقول ايه . حسن بسخرية : - هما لسة هيقولوا..و بالنسبة لبطنك ديه الي بانت في فستان الفرح . تورد وجهها من الحرج و قالت و هي تخفض رأسها للاسفل : - هو انا مش هروح لدكتور انا في الشهر الخامس . - روحي انا مالي..انا ايش ضمني اصلاً مين ابو الواد . - والله ! هنستعبط يا حسن مانت عارف محدش لمسني غيرك . - و بالنسبة لابن عمك . قالها و هو يرسل لها غمزة ماكرة ارعبتها لتتمسك بنفسها و تصيح بصوت عالٍ يلموءه البغض : - ما تراعي مشاعر بقي..راعي اني حتي حامل . اقترب منها و جذبها من شعرها بعنف قائلاً : - صوتك لو علي عليا تاني هخليكي تكرهك نفسك يا سلمي . ثم اللقاها علي الفراش بقوة غير مبالي ضعف جسدها كل ما يشغل عقله تلك الفتاه التي علي موعد معها بعد دقائق و تقضيه معها وقت ينسيه تلك المرأه.. * * * * انهت عمالها لتخرج من مبني الشركة..سارت مع بعض صديقتها و الضحكة تعليهن لتلمحه فجأة يقف بعيد امام سيارته صدمت و عادت لخلف متمتمة بكلام غير مفهوم من فرط خوفها من وجوده امامها و نظرات الضعف تحمل عينيه.. اخبرت صديقتها ان يتركوها وحدها لبضع الدقائق.. اقتربت منه بخطواط واثقة رافعة احدي حاجبيها بتحدي و ترصدت امامه قائلة بضحكة استهزاء : - عمر . عمر بحزن : - عاملة ايه . هند بنبرة متماسكة : - احسن منك . - منا ملاحظ..كنت عاوز اقولك حاجة . - طب بسرعة عشان مش فاضية . اخفض رأسه بحزن : - انا ظلمتك اوي و مش جي عشان ترجعيلي لا انتي تستهلي حد احسن مني بس انا جيت اقولك اني مبخلفش و لسة راجع من المحكمة و مطلق مراتي . شهقت بصدمة واضعة يدها علي فمها ليقول عمر بنبرة علي وشك البكاء : - سامحيني علي الي عملته فيكي انا اسف اوي . لم تتحمل قدميها الوقوف معه اكثر من هذا من ذهولها..ركضت من امامه مسرعة و هي لا تعرف بماذا يجب ان يكون حالها باكية علي حال من احبته يوماً ام سعيدة علي دوران الزمن.. * * * فتح الباب في الثالثة عصراً ليجدها تجلس علي الاريكة كمن المحكوم علبه تفحصها جيداً بنظراته الثاقبة ثم اتجهة ناحية غرفته شعر بها تلاحقه لتبرز ملامح السخرية علي ملامحه.. وقف امام الخزانة و اخذ يخلع قميصه لتنظر له بأسف و تخفض رأسها بحزن : - انا اسفة . - ماشي . قالها ببرود لينهي الحوار مع من اهانته لتشعر برغبة في البكاء ثانية لتقول : - طب انا مكنش قصدي و انت عارف كويس اني لما بتعصب بقول اي كلام . توقف عن ارتداء ملابسه و وقف معتدلاً و قد برزت عضلات صدره المشدودة بطريقة جذابة فهو يملك جسد رياضي لا يعيقه الا بطن ضخمة بعض الشئ ، زفر بضيق و قال : - انتي عاوزة اية يا سارة . سارة بدموع هربت من سجن دموعها : - عاوزة ابقي في عينك حلوة..مش عاوزة احس بالنقص و انت مش عارف تفهم عشان انت مش في نفس حالتي . ذهب إليها بخطواط بطيئة ارعبتها فهذا الهدوء يسبقه العاصفة تراجعت بخطوة لخلف بخوف لتجده يحاصرها بذراعيه و يجذبها لوطنها.. تساهلت معه سريعاً و استجابت لعناقه ليطبع قبلة علي رأسها و يقول بهدوء : - مين قالك انك مش حلوة في عيني..و مين قالك اني مش حاسس بيكي.. هدأت قليلاً و قالت بعناد طفولي : - انا عاوزة ابقي زي البنات . ادم ممازحاً و هو يتمسك بها : - انتي ستهم . - انت بتجامل بس لكن انا عارفة اني وحشة .. زفر ادم بضيق و قال بتماسك : - يعني عاوزة العملية ماشي يا سارة هشوف دمتور ارتحتي كدة . اتسعت عينيها من السعادة و قالت بدهشة : - بجد يا ادم . قفز قلبه من صدره عندما وجد فرحها علي عينيها فأقبل بتقبيل خدها برقة قائلاً : - قولتلك انتي تؤمريني و انا انفذ . * * * امسك بهاتفه و ابتلع لعابه ليجري اتصالاً بها رغم شعوره بالحرج لكن عليها ان تأتي انه يعتبر اهم وقت يجب ان تكون متواجدة به.. هاتفها ليصله ردها بعد مدة ليست بقصيرة : - ايوة السلام عليكم . - احم عليكم السلام انسة هند . - اتفضل ! - هو حضرتك مش هتيجي انهاردة . هي في حالها لا تسر و جاء سؤاله ليحرجها تنهدت بحرج و قالت بتساؤل : - ليه هو يوسف في حاجة ؟ - لا انا عاوزك في موضوع . - ليه من امتي بيني و بينك مواضيع . خالد بثقة : - هيبقي فيه تسمحي اننا نتقابل . - فين ؟ - في النادي عادي . وافقت علي عرضه لتذهب و الفضول يقـ,ـتلها تود ان تعرف ما يريد منها هذا الشخص الغامض.. ذهبت لـنادي كما طلب منها لتجده يجلس هو و امرأه عجوز تحامل وجهها التجاعيد الكثيرة مع ضـ,ـعف نظرها الذي اجبرها علي ارتداء نظارة كـكعب الكوب ، تمسك بعكـ,ـاز يساعدها علي السير..كانت ملامح السـ,ـكينة و الوقار تسكن علي وجهها و ابتسامته البشوشة.. جلست امامهما بتعجب لتجد يوسف يركض لها و يحتضن ساقيها كالعادة ضحكت بسعادة من حركته اللطيفة و حملته علي يده.. اخذ يحادثها بلغته الطفولية البريئة لتبتسم معه و تجاريه بالكلام الغير مفهوم.. كانت نظرات والدة و خالد مريبة و ببعض الاشارات قام خالد و حمل يوسف من بين يدي هند قائلاً : - تعالي نجيب ايس كريم . ليصيح الطفل بسعادة و يتجاذب مع والده سريعاً.. ابتعد خالد عن طاولتهما لتقول والدته بصوت ناعم هادئ : - ازيك يا هند . لم ترد عليها هند فقد شعرت ببعض الخوف لتقول والدته : - انا اسمي ماما مني..ابقي والده خالد . - اه اهلاً و سهلاً . - كنت جاية عشان اخد ميعاد مع بابا و ماما عشان خالد عاوز يتقدملك . ظهرت علامات التعجب علي ملامحها و قالت : - خالد ! ليه يعني هو مش كان مخطوب امبارح و لة انا مش واخدة بالي . - بس انتي عارفة انه مبيحبهاش و احنا كلنا شايفين ان يوسف متعلق بيكي ازاي . - ايوة بس ايه جاب مستر خالد معانا . تنهدت مني مبتسمة : - هو معجب باخلاقك و شاف فيكي الزوجة هو الي فتحني في الموضوع امبارح مش انا . مطت شفتيها للامام بتفكير و قالت : - طب انا هفكر . ثم همت قائمة و قالت ببسمة خجولة علي ملامحها : - فرصة سعيدة اني اتعرفت عليكي . مني بضيق : - انتي هتمشي لا خليكي معانا انا عاوزة اتعرف عليكي . تنحنحت هند بخجل و جلست جانبها لتعطي مني اشارة لـخالد ليأتي بالجلوس معهما..اتجه لهما مسرعاً و اقبل عليهما ببسمة واسعة مشيرة لـهند ، لم تقدر علي رفع نظرها معه و اخذ تداعب يوسف مدارية حرجها منه.. * * * جلس بجانبها علي الاريكة لتنتبه له و تتفحصه بنظراتها قائلة : - في ايه ؟ تنهد ادم قائلاً : - ليا واحد صاحبي مراته دكتورة تجميل و هو قالي نبقي نروح بكرة الساعة 6 المغرب . سارة بحماس : - بجد الحمدلله . ليقول ادم بحزن : - سارة انا مش عاوزك تعملي عملية . - يووووة بقي تاني يا ادم . ليتنهد ادم باسماً : - عمتاً براحتك انتي في كل حلاتك زي القمر . امسكت يده و قبلتها بسعادة : - ربنا يخليك ليا يا ادم . ضحك برفق و اخذها تحت ذراعه مربتاً علي ظهرها كـقطة مدللة ، و قد كان مذال غير مطمئن لـإجراء تلك العملية.. -20- خصلات عشق دلفت لـغرفة فتاتها الوحيدة ، لتجدها مفترشة علي فراش تدفن رأسها في الوسادة في حيرة من امرها أ توافق من اجل طفل تعلقت بالجلوس معه ام ترفض فـلا خير مع الرجال الان.. كانت لها تجربة مع اثنين و حصلت علي نفس النتيجة منهما..الوجع.. جلست بجانبها و تحسست شعرها بلطف لتنتبه هند لدخولها التفتت لها و اعتدلت جالسة..لتعيد احدي خصلاتها لخلف اذنها و ترسم بسمة صغري علي شفتيها : - ايوة يا حبيبتي كنتي عاوزة حاجة . - ايوة يا هند ينفع كدة مالك يا بنتي في ايه . اخذت نفس عميق و قالت : - في عريس متقدملي و هو عنده طفل صغير و انـا مش عارفة اوافق و لة لا .. تفحصتها والدتها جيداً لتربت علي ظهرها قائلة : - هو انا حساكي ليه موافقة و قلقانة . - انا مش عارفة..انا متعاملتش معاه لكن ابنه انا بحبه اوي .. - يبقي صلي صلاة استخارة و ان شاء الله خير . اماءت رأسها بـالايجاب لتتركها والدتها مرة اخري و تغلق باب غرفتها فتغرق مرة اخري في حيرتها.. * * * فزعت واقفة حينما وجدته يدخل المنزل محملاً بمعطفه بطرف اصبعه بأهمال اقتربت منه بفزع و عينيها تظهر التعب الذي تملكها.. تجاهلها و ذهب لغرفتها فوجدها تلاحقه و تناديه : - حسن..انت كنت فين كل ده خضتني . و كأن اصم لا يسمع طرقت بيدها علي كتفه مرددة بلهجة امر : - انت انا بكلمك..كنت فين انت ازاي تسبني كل ده لوحدي . شعر بالغضب فبدأت خروج روح الزوجة المصرية الفضولية لتخرجه من قوقعته الحياه العذوبية.. نظر لها مطاولاً و قال متمالكاً نفسه عنه : - سلمي انا مش فايق اتخا.......نق معاكي . - لا انت مش هتنام الا لما تقولي كنت فين من صباحيه ربنا . هب واقفاً و جذبها من جذور شعرها لتكون خصلاتها التي تفاخرت بها يوماً بين يديه صاح بها بصوت عالٍ و قال : - شكلك انتي الي عاوزة تتخانقي صح . ثم اللقاه علي الاريكة و اقبل علي ضر....بها بعنـ,ـف صر....خت بين يديه و كلما حاولت الافلات يتعانف مع جسدها الضعيف اكثر حتي استسلمت لضر.....باته ببكاء صامت..يكفي صراخ قلبها.. الان ينال عقابه طاعته لمعاصي فلا يفيده الا النواح.. * * * في اليوم الثاني بعد هروب اشاعة الشمس من الدني..كانت سارة تجلس امام المرآه تتخيل نفسها بشعر مسترسل علي ظهرها و تمشطه ليصبح في اجمل صورة.. كانت كلما تخيلت نفسها تطرق الفرحة قلبها فكم تتمني رؤية خصلاتها البنية منسدله علي عينيها.. اليوم حلمت بنفس السيناريو التي تتمني ان يتحقق يوماً.. دائماً ما تحلم بنفسها تركض علي الشط و شعرها يداعبه الرياح و يخمر وجهها الوردي الرقيق لتترك نفسها بين ذراعين فارس احلامها -ادم-.. تنهدت بسعادة و هي تعيش مع احلامها الوردية لينتشلها صوت رنين جرس باب المنزل اسرعت بـفتح الباب مستقبلة زوجها الحبيب كانت ملامحه غامضة ليس بها اي مشاعر... وجهه قد خمل من التفكير المطاول و الان قد قرر و استقر علي قرار.. - هة يا ادم اللبس عشان نروح . اغلق باب المنزل و لف بذراعه حول كتفها قائلاً : - تعالي نتكلم الاول . عقدت حاجبها لتسير معه الي الاريكة جلس بجانبها و قال باسماً : - انتي كان نفسك في شعر ليه . - تاني يا ادم..قولتلك قبل كدة . تهربت من سؤاله لكي لا يعاودها الوجع ثانياً ليربت علي كتفها بحنان قائلاً : - عشان فاكرة انك مش عجباني كدة . لتتماسك دموعها من الهطول و تقول بصوت مقارب لبكاء : - عشان خايفة من بكرة..بكرة لازم هتزهق مني و تبص لغيري و مش هيبقي غريب اني الاقيك جايب واحدة و تقولي ديه مراتي انا مش خايفة الا علي بعدك مني . امسك بقبضة يدها و صعدها لشفتيه ليقبلها بحنان قائلاً : - و انا ياستي اوعدك ان كل ده تخيلات في دماغك و مفيش خاجة منهم هيتحققوا انا حبيتك كدة و الي اعرفه انك مهما كنتي هفضل احبك و مش عاوز الشكل يأثر في علاقاتنا حاجة . سارة ببكاء : - بس ا.. اللجم جملتها بإحتضانه لها مروضاً قطته الجبانة..لم تتحمل فهي بالفعل مرتعبة من الغد مرتعبة من الفراق.. افلتت جسدها من ذراعيه و اتجهت لغرفتها لتغلق الباب بالمفتاح حابسة نفسها في سجن نفسها.. تنهدت بضجر فمذالت تلك العنيدة تصر علي قرار زرع شعر ، صمت بالدقائق و الساعات مفكراً ليسمع آذان العشاء..هم واقفاً ليذهب لـجامع مقيم صلاته في المسجد.. * * * وجدته يتصل بها مصراً علي ردها لتتردد في حزم قرار لتجد نفسها تلقائياً تمسك هاتفها و تجيب بصوت مقتضب : - السلام عليكم . خالد : - عليكم السلام يا هند..فينك مسمعناش عنك حاجة . - ورايا شغل كتير شوية . خالد و هو يصر احرجها : - طب يوسف و ابو يوسف عاوزين يشفوكي . تورد خديها و قالت بخجل : - اممم انا صحيح قولت لماما عشان لو حابب تقابلها . - شكلها فتحة خير..ماشي يا ستي هحدد ميعاد و هقولك . صمتت بحرج ليعيد كلامه : - مش هشوفك انهاردة . لا تعرف بما يجب ان ترد لتصمت لوهلة ثم تقول باسمة : - نتقابل في النادي . * * * مذالت اثار ضر.....باته لترتسم علي جسدها لا تتحمل الوقوف علي ركبتيها الضعيفة... اكملت ارتداء ملابسها لتخرج من المرحاض و هي تشعر بتعب في بطنها الكبير..كان في المطبخ يأكل غير مبالي بتلك الضحية التي اعطاها كل وسائل التعذيب ليلة امس.. وجدت هاتفه يطلق رنينه ليدفعها فضولها بأن تجيب هي اولاً امسكت و ضغطت علي زر الرد لتسمع صوت انوثي : - اية يا حسن كل ده اتأخرت هي شكل الي اسمها مراتك ديه حليت في عينك.. صدمت منها ليقع الهاتف من يدها خلال دخوله.. - انتي بتعملي ايه . صاح بها فور ما لمح هاتفه في يدها لم تتحمل اي ضغط او حمل فوق لتشعر بدوخة و دماء تجري علي ساقيها.. حاولت التماسك و الوقوف باستقامة لكن لا جدوي هدمت جثتها علي الارض و كأنها بلا روح.. * * * كان قد عاد من صلاته في المسجد و مشواره الصغير كان يمسك بـباقة زهور حمراء و بيضاء تشع جمالاً و رقة لا مثيل لها.. كم حصل علي نظرات اعجاب من بعض الفتايات خلال امساكه بتلك الورود.. فتح باب منزله و علي غير العادة لم يجدها تستقبله بزينتها و بسمتها المشرقة.. اخذ يبحث عنها بعينيه ليسمع اصوات صادرة من المطبخ.. تسلل بخبث و وقف خلفها ليضع باقة الزهور امامها فزعت و اثارت اعجابها لتلفت سريعاً لـحبيبها لتجده يرتدي قبعة سوداء ما ان لاحظ انتباها له و فضولها عن سر تلك القبعة ابتسم بخبث ليصعد بالقبعة عن رأسه الاصلع التي حلقها لتو.. -21- خصلات عشق كان قد عاد من صلاته في المسجد و مشواره الصغير كان يمسك بـباقة زهور حمراء و بيضاء تشع جمالاً و رقة لا مثيل لها.. كم حصل علي نظرات اعجاب من بعض الفتايات خلال امساكه بتلك الورود.. فتح باب منزله و علي غير العادة لم يجدها تستقبله بزينتها و بسمتها المشرقة.. اخذ يبحث عنها بعينيه ليسمع اصوات صادرة من المطبخ.. تسلل بخبث و وقف خلفها ليضع باقة الزهور امامها فزعت و انتفض جسدها حينما وجدت تلك الظهور الرقيقة..اثارت اعجابها بشدة لتلفت سريعاً لـحبيبها لتجده يرتدي قبعة سوداء ما ان لاحظ انتباها له و فضولها لمعرفة سر تلك القبعة.. اعطاها ابتسامة خبيثة و صعد بقبعته من رأسه لتتفاجئ برأسه الاصلع التي حلقها لتو.. وضعت يدها علي فمها شاهقة بصدمة لم تصدق عينيها حينما وجدته اصلع مثلها تماماً.. كانت الابتسامة تنمو علي شفتيه سعيداً بتلك الخطوة الجريئة التي تخطاها بقوة و جدارة من دون اي تردد.. كانت تحت تأثير الصدمة لتلمس بأطراف اصابعها رأسه و تتراجع سريعاً مذالت لا تريد تصديق ما فعله..لما فعل هذا الوغد تلك الفعلة ؟ ترقرقت عينيها دامعة و بدأت ترتسم ابتسامة صغري علي شفاتها بإرتجاف : - ايه الي انت عملته في نفسك ده ؟ لامس بكامل كف يده رأسه قائلاً بمزاح : - بقيت زلبطة ايه رأيك . ضحكت برفق و الدموع تسيل علي خدها سريعاً : - شكلك وحش . - لا حلو انتي متغاظة مني . لم تدري بنفسها الا و هي تعانقه بعنف و تحاوط بيده عنقه متعلقة عليه باكية بكل ما تمتلك من قوة علي كتفه..ليحمل كتفه كل دموعها التي خرجت من اجواف قلبها.. اخدت تردد : - طب انت عملت كدة ليه . لم يعطيها جواباً و تركها تكمل بكاءها المرير ليربت علي ظهرها بهدوء فقط.. هدأت نوعاً ما و ادفست رأسها به فقد ارهقها البكاء لتشعر بدوار.. امسك بها بحزم و اتجه نحو الاريكة ليجلسها و يحضر كوب ماء بارد يرخي اعصابها و يصفي ذهنها من تلك الشحنات التي اخرجتها بطريقة مندفعة.. ساعدها في إرتواء المياه لتنهي الموب من اول رشفة دليلاً علي ظمأ رئتيها من اثار البكاء المطاول و الشهقات المتقاطعة.. - ايه يا كبير مالك متأثر كدة ليه . قالها مازحاً و هو يداعبها لتعاود نوبة البكاء امسك بيدها مترجياً : - خلاص بقي كفاية . ثم امسك بيدها و امدها لشفته ليقبلها بهدوء قائلاً : - انتي الي طلبتي تدخلي الشكل في علاقتنا و اهوة يا ستي ايه رأيك فيا . ضحكت من بين دموعها من اثار كلماته المداعبة و حركاته الطفولية : - وحش . قرص انفها و قال : - انتي اوحش . ثم قام منتفضاً و كأن حية لدغته ليجلس بجانبها و يقول بحماس : - يلا نتصور سلفي . ضحكت بتعجب منه و مسحت الدموع من عينيها لتبتسم ابتسامة تبرق وجهها جمالاً قام بمحاوطها من ذراعها ليأخذ اكثر من صورة من الكاميرا الامامية او بما تدعي بالـ"سيلفي".. جذبها من قوقعتها الكئيبة ليدخلها قصر السعادة برفقته... لن يجعل الجمال يفوز علي حبهما يوماً فما اجمل البساطة ، لم يكن يعاندها حين اصر عن عدم اجراء عملية زرع الشعر بل كان يريد ان يؤكد لها انه سيحبها مهما كان فيكفي الحب الداخلي التي يمتنع عن النظر بالعين بل يكتفي بعيون القلب المتراصة لعشيقه الاخر.. * * * خرج الطبيب من حجرة العمليات و اتجه لذالك ااشاب الجالس علي المقعد ملامحه لا تنتمي لقلق بصلة ، بارد المشاعر.. الطبيب بلغة روتينية جامدة و بنبرة صلبة : - الجنين سقط و الام عندها انهيار عصبي هتنورنا في المستشفي لغايط ما تتحسن حالتها النفسية . صمتت حسن و احس بالحزن عليها رغم بغضه لها ليلوي شفتها السفلي و يقول لطبيب : - ينفع ادخلها . صمتت الطبيب لوهلة ليقول بعد تفكير دام ثوانٍ : - اه اتفضل . دلف حسن لغرفة ليجدها صامتة بوجهه شاحب يميل لصفار كانت شاردة في لا شيء ليقترب منها حسن و يربت علي كتفها برفق و حنان لتنظر له بفزع.. امتص شتفتيه السفلي و قال بلطف : - سلمي متـ... فجأة وجدها تتعا,نف معه و تلقيه بض,ـربتها القوية كانت في غير وعيها تريد قتـ,ـله هو سبب في تد,,,,مير حياتها لم تعد تريده.. يكفي الحب الي الان هي من بدأت بمسير الظلام و الان بدأت بالتوهان.. صرخت به : - ابعد عني مش عاوزة اعرفك تاني . - اهدي يا سلمي . - سبني في حالي مش عاوزاك سبني..طلقني . كان يحاول ان يروضها لكن لم يستطع مع قوة اندفاعها اخرجه الممرضون من الغرفة ليحاولون حقنها بحقنة مهدئ تهدئ من روعتها.. * * * تقدمت و كعبها يقرع بصوته المكان وجدته يجلس وحيداً علي طاولة لتتعجب من عدم وجود طفله حركت كتفيها بلا مبالة و تقدكت لطاولة لتجلس عليها بطريقة لبقة و تقول بصوت الرقيق : - اهلاً . انتبه لقدوم تلك الفاتنة و نظر لها مسرعاً ببسمة خفيفة تتوسم شفتيه : - افتكرتك مش جايه . - معلش الطريق كان زحمة . - اممم لا عادي تحبي تشربي حاجة . بترت جملته قائلة : - فين يوسف . شعر بالحرج و قال : - الصراحة انا مجبتهوش معايا لاني انا الي عاوز اتكلم معاكي . ابتسمت بخجل قائلة : - اتفضل . اخذ نفساً عميقاً و قال : - اولا انا كنت متجوز انغام و كنا بنحب بعض جداً من قبل الجواز حتي و هي حملت في يوسف و خلفت كل حاجة كانت تمام لغايط ما.. منعه كبرياءه من البكاء ليكمل متحدياً دمعاته : - انغام جالها السرطان و اتوفت لما كان يوسف كان عنده حوالي سنة و نص او سنتين كانت صدمة صعبة و يوسف كمان كان متعلق بمامته جداً.. بس بعديها جتلي نيڤين الي عمرها ما حبتها انا مبحبش اطلع مشاعري لاي حد..محدش يقدر يعرف انا ازاي لسة مش مصدق ان انغام ماتت و سابتني بس بما انك هتبقي مراتي لازم تعرفي . - مراتك ! انا لسة مقولتش رأي . - هتوافقي انا متأكد لو مش عشاني و متخفيش انا عمري ما هظلمك و لة هعاملك علي انك دادة بتربي ابني بالعكس هحطك في عنيا و هديلك كل حقوقك و وجباتك بس انا مقدرش اقولك اني ممكن احبك . صمتت هند و اخفضت بنظرها للارض لثوانٍ مرت عليه كـالسنوات و القرون ، اخذت قرار و استقرت عليه لترفع برأسها و تبتسم له بسمة صغيرة... * * * مر شهرين و نصف فتح الباب ليجدها تجلس بكرسيها امام المرآه تلف حجابها حول رأسها وقف علي الباب متأملاً اياها.. لمحته واقفاً علي اعتاب الباب سارحاً بها ارسلت له بسمة رقيقة علي المرآه ليغمز لها و يقترب منها محاوطاً اياها بذراعيه و يقول : - يلا جهزتي . اماءت رأسها و قامت واقفة بعدما اعدلت من ملابسها و اخذت يده مرفقاً لها ليقول : - ايه مالك . تنهدت سارة و قالت : - صعبانة عليا اختي اوي..حيوان ربنا يخده ده لما صدق يطلقها . ادم بضيق : - اشباه الرجال..حسن عمره ما كان راجل منتظرة منه ايه بس احسن بردو علقلل ستر عليها . - بس امي مش سيباها في حالها..سلمي بتعيطلي في التليفون ان ماما قعدت تهزق فيها . - هديها و هدي امك . لوت شفتياها قائلة بحزن : - تعرف لو بصينا لمين السبب مش هقول غير ماما و بابا و دلعهم ليها الزايد.. - خلاص بلاش نكلم في القديم... اماءت رأسها موافقة رأيه فضلت الصمت و اخذت تتذكر كل ذكريتها القديمة مع والدتها و والدها حمدلله ان الله عوضها بذالك المدعو بـ"ادم" كم اصبحت مغرمة في عشقه ! كم ارادت ان تكون قد عرفته مذ ولادتها ! كم تشعر بالحرية في اسره لها ! * * * تنهدت هند قائلة بسعادة : - كدة خلاص يا ماما كل حاجة جهزت . ربتت والدتها علي شعرها و قالت بتأثر : - خلاص يومين و مش هشوفك في البيت تاني يا هند . هند بمزاح : - متخفيش يا مامي هطب عليكي كل شوية انا و يوسف . غمزت لها والدتها بضجر : - و انتي عاوزاكي تبقي كويسة مع خالد متز...علهوش و ابقي زوجة صالحة ليه و اقفي جمبه . - حاضر يا ست الحبايب يلا بقي عشان سارة جاية و همو...ت و اسلم عليها . ثم فرت منها لتذهب لصديقتها مسرعة طرقت الباب علي منزلها القديم لتفتح سلمي الباب و تقول باسمة بوهن : - تعالي سارة جوة مستنياكي . ركضت هند الي سارة مسرعة و ما ان رأتها لتقفز عليها و تعانقها بقوة بادلتها سارة العناق لتأتي اليهم سلمي و تجلس بعيداً ممسكة باحدي الكتب.. سارة بضيق : - سلمي تعالي هنا انا مش جاية عشان تقعدي لوحدك . سلمي بحرج : - مانتوا صحابي بقي خليكوا مع بعض . هند بعبوس وجهه : - بطلي رخامة مانتي صحبتنا يلا . اقتربت منهما سلمي بحرج لتقول هند بتفحص لملامح صديقتها المقربة : - سارة انتي فيكي حاجة . - توء . - لا فيكي مالك . حاولت سارة التماسك لكن محاولتها لم تفلح و بدأت بالبكاء بشراهة انتفض جسد صديقتها و شقيقتها ليحاولان تهدئتها..اعتدلت سارة بدموعها و قالت : - مفيش حاجة يا جماعة . - انتي هتستهبلي مالك . هند مازحة : - الراجل جوزك زعلك نقـ,ـتلهولك . هزت رأسها نافية و قالت بشفتين مرتجفة و جبين تصبب عرقاً من التوتر : - انا حامل بس لسة ادم ميعرفش . ثم اردفت مسرعة : - بس انا هعمل عملية اجهاض و حددت الميعاد . -22- خصلات عشق "الاخيرة" هزت رأسها نافية و قالت بشفتين مرتجفة و جبين تصبب عرقاً من التوتر : - انا حامل بس لسة ادم ميعرفش . ثم اردفت مسرعة : - بس انا هعمل عملية اجهاض و حددت الميعاد . قطبت سلمي بتعجب : - ايه ؟ - زي ما سمعتي و مش هغير رأي . تماسكت هند من سبها و قالت بترقب : - ايه الي انا سمعته ده سارة و ايه انا مش هغير رأي . صمتت سارة لم يكن لها القدرة علي الاجابة..بالطبع لم تكن راضية عن قرارها ، ان سبب اصرارها هو خوفها من الجنين.. فهي لا تريد احد ان يعيش يوماً مثلها لا تريد طفلها او طفلتها ان يبكي ليلاً بسبب صلعه الذي اكتسبه من جينات والدته الصلعاء.. كيف ستتحمل ان تكون سبب في تدمير طفلاً بيدها..هي لا تريد فقدانه بل تتمني ان تري طفلها نائم بين يديها.. لم تتحمل اكثر فعاودت البكاء المرير بدون رحمة كانت ترتجف رعباً من قرارها.. سمعت صياح هند الثائر من الغضب : - في غيرك يتمني ضفر عيل و انتي عاوزة تجهضي عشان ايه فهميني . مسحت سارة عينيها من تلك الدموع اللعينة لتهم قائمة و تذهب من دون اي كلمة لا تريد مناقشة احدهم في قرارها.. خرجت من الغرفة و توجهت لـ باب المنزل لتسمع صوت والدتها تناديها بصوت حنون : - سارة . في خلال منادتها فتحت كلا من سلمي و هند الباب ملاحقين بها..تصلبت في مكانها و التفت لهن قائلة : - معلش يا ماما انا تعبانة هبقي اكلمك فون . - لا لا انا عاوزة اتكلم معاكي دلوقتي . شعرت بالضيق من اصرار والدتها علي الحديث فوقت لا ترحب به في الكلام ، اتجهت لوالدتها المسنة التي بادت عابسة من فعلة صغيرتها فقد اكتشفت علاقتها الغير شرعية مع حسن قبل زواجهما.. نظرت سارة لـسلمي و هند بفضول من معرفة ما تريده والدتها منها فكانت الاجابة منهما الجهل.. جلست علي الكرسي مقابل والدتها التي ما ان رأتها لتتمسك بيدها بضعف قائلة : - سارة . - ايوة يا ماما . تنهدت والدتها عاجزة عن فصح ما بها فهي القاتلة و المقتولة اخذت تربت علي ظهرها بحنان ، رفعت احدي حاجبيها غير مدركة ما في والدتها فلم تكن قريبة منها يوماً لتتعرف ما بداخلها ، اخذت تسيل الدموع علي وجنتاها و هي تتذكر ما فعلته بها لتجعلها في تلك الحالة الميؤسة من امرها تفحصت ملامح ابنتها البالغة لتقول بصوت ينوح ألماً : - انتي بتكرهيني صح ؟! تعجبت من سؤال والدتها لتتراجع لخلف و تكشف تلك الدموع اللامعة ندماً..اخذت تلتهمها بنظراتها و قالت : - هو في يكره امه ! لتبكي والدتها تأثراً بهذالك الموقف و تقول من بين شهقاتها : - مستحيل الي بيحصلي دلوقتي الا عقاب من ربنا..انا اسفة علي الي عملته فيكي بس والله كنت مش في وعي كنت فكراكي لعنة طلعت انا الي لعنة . ثم اخذت نفساً عميقاً لتكمل ما حشر في قلبها لكن لم تترك طفلتها مجالاً لحديث حين اخرستها بحضن دافئ حنون اكثر من بكاء والدتها.. ربتت سارة علي ظهرها و قد غزوت الدموع عينيها و قالت بصوت ضعيف : - ايه الي انتي بتقوليه ده يا ماما بس انتي ست الكل و انا عمري ما هزعل منك.. - بس شوفتي اخرة الي عملته كانت ايه نتايجته اختك..شوفتي اختك نزلت راسنا الارض و مطـ,ـلقة كمان . خطغن لشقيقتها لتجدها ترجع لغرفتها مسرعة ، شعرت بالحزن تجاه شقيقتها التي اذنبت يوماً و مذال الذ,,,نب يلاحقها بعواقبه.. - ماما حلاص بلاش اختي اقفي جمبها ، انتي مش شايفة شكلها ساعديها بس و خليكي معاها . - حاضر يا سارة حاضر رغم امي همو....ت و اقتـ,ـلها.. - بس بقي يا ماما و يلا هدي نفسك كدة يا جميل و روق.. صمتت والدتها و بادت في حاله احسن لتقوم سارة بتقبيل جبهتها بسعادة : - بحبك يا احلي ماما في الدنيا . و همت قائمة و هي تقول : - يلا بقي يا حبيبتي انا هروح . فجأة وجدت من يمسك بذراعها قائلاً : - سارة . التفت لهند قائلة بإصرار : - هند خلاص انا قررت مش عاوزة اتكلم في الموضوع تاني . هند بضجر : - والله هو ايه الي قررتي . سوسن بتعجب : - في ايه يا بنات مالكم شكلكم متخانقين ليه . صمتت كلتا الفتاتين لتعيد سوسن سؤالها بصيغة اخري موجه الحديث لأبنتها : - في ايه يا سارة ؟ قالت محاولة الفرار من والدتها : - ماما انا هروح بقي اتأخرت . هند بضيق : - ماشي يا سارة روحي و اعملي الي في دماغك بس ابقي انسي هند ديه خالص . تركتهما سارة و ذهبت خارجاً مشققة طريقها لمنزلها مذالت تحمل همومها التي بدأت في التزايد اكثر و اكثر.. وصلت لمنزلها الصغير ، فتحت الباب قائلة بصوت عالٍ : - ادم انا جيت . اغلق ادم مبارة كرة القدم التي كان يتابعها لتو و اتجه لها مقبل كلتا خديها بإشتياق لوردته الرقيقة.. - وحشتيني اوي . ابتسمت نصف بسمة مجاملة له ثم فرت لغرفتها لتبدل ملابسها شعر بشيء غريب في حالها ليترجل خلفها ناحية الغرفة قائلاً بتفحص : - مالك ! هزت رأسها و قالت محاولة الابتسام : - مفيش بس انهاردة قعدت مع ماما و قعدنا نتكلم و بس . - طب شكلك زعلان ليه..و لية متصلتيش عشان اجيلك انا . - عادي بقي مش مشوار . - طب في حاجة حصلت . بدأت بالشعور بالغضب من تكرار سؤاله لترد بنبرة حادة : - ما قولنا لا . جلس بجانبها و وضع بيده علي خصرها ليجذبها لحضنه برفق تمايلت معه و اخذت الدموع رفيقاً معها لتبكي علي صدره بغزارة فقد اعتادت عدم تخبئه دموعها عن من عشقته ، تحسس ظهرها برفق و قال : - ايه الي حصل بقي . - هتكرهني لو قولتلك . ادم مازحاً مع فتاته الباكية : - انا اكره سارة ازاي ده . اللتمصت نفسها من ذراعيه لتقول بحزن : - انا مش عاوزة اخبي عليك عشان مبعرفش بس انا حامل يا ادم . لم يصدق اذنيه تغلغلت تلك الكلمة في اعماق قلبه ليبدو و كأنه ملك السعادة الآن و اخيراً ستنجب طفلاً يحمل شبهاً بينهما ان مجرد الفكرة تشعله سعادة ، امسك بيدها و قبلها بقوة ليقترب منها و يقبل خدها برقة هامساً : - الحمدلله . ضحكت ساخرة و هزت رأسها متعجبة و هي تقول : - ادم انا مش عاوزة الولد ده . صمت منتظرها لتكمل لكي لا يتعجل في رد فعله المهين فأكملت مختبأة من نظراته القاتلة : - انا خايفة لـيطلع زي..متبصليش كدة بس افهم انا بصيت لموضوع من كل الجهات انا مش هقبل حد يعيش نفس الي عيشته و لو ليوم بجد هيبقي صعب ارجوك يا ادم انا بحكيلك عشان مش عاوزة اعمل حاجة من وراك . اخذ نفساً عميق مجمع كل افكاره في جمل حادة بطريقة هادئة تحافظ علي مقامه و ثبوته : - اولاً انتي هبلة و ده موضوع مفهيوش نقاش ثانياً ديه حاجة بتاعت ربنا ملناش دعوة..ربنا مديكي هدية تقومي رفضاه لسبب وهمي ده غلط..قومي دلوقتي صلي معايا و هدي نفسك سيبيها علي ربنا..انا مش هتعصب عليكي عشان فاهم الي حواكي بس لو اتكلمتي في الموضوع تاني انا مش عارف انا ممكن اعمل ايه ! صمتت مفكرة في كلامه بماذا يجب ان تجيب شعرت بتحسن من كلامه معها.. لكن هل يا تري ستستطيع تنفيذه ؟ * * * دفنت رأسها في الوسادة لتغرقها بدموعها التي لا تتوقف عن النزيف من عينيها ، كثرت شهقاتها المطاولة.. بادت كطفلة صغيرة تخلي عنها الجميع في وقت ضعفها و محنتها..تثاقل الحمل علي ظهرها اكثر.. كيف تعيش تلك الحياة و العقبات لا تفارقها ابداً دائماً ما تقف حاجزاً و هي علي باب السعادة.. فجأة وجدت يداً تربت علي ظهرها لتستمد منها الحياة ، سارت قشعريرة في جسدها حينما وجدت تلك الحنان يفيض من ملامستها لظهرها.. - قومي يا سلمي . اخرجت رأسها و ادارتها ناحية والدتها لتعتدل جالسة متكأة الرأس بحزن و ندم مرير اخطتفتها والدتها الي حضن سليم لتغرق به بحنانها اخذت تلامس شعرها بهدوء لتبكي سلمي راجية المغفرة من والدتها لتسمع صوت والدتها تقول بأسف : - متزعليش مني يا حبيبتي انا الي اسفة مش انتي انا الي علمتك الغلط..انا الي دلعتك و سيبتك لدنيا غدارة لوحدك . ثم اخذت تربت علي ظهرها و تقبل رأسها بحنو تمسكت بها سلمي بقوة فكم كانت تحتاج الي هذا الحضن الدافئ.. * * * في اليوم الثاني انتهت من إرتداء ملابسها و وضعت لمسات بسيطة من مساحيق التجميل ودعت والدتها مقبلة اياها من كلتا خديها و خرجت من منزلها . كانت تقف امام العمارة لتسمع صوت بوق السيارة منادياً اياها التفتت لصاحب الصوت لتجده خالد يخرج من سيارته عقدت حاجبيها متعجبة منه تقدمت له في شغف و فضول.. وقف امامها و قال : - ايه رايحة فين دلوقتي . هند بتعجب : - انت واقف هنا ليه ؟ - كنت عاوز نفطر سوا . ابتسمت برفق ثم قالت باسمة : - ماشي انا اصلاً كنت هتمشي و هروح لسارة بس مش مهم . شاركها ضحكتها و سحبها لـسيارته قائلاً بسعادة : - تعالي ده انا ههيصك انهاردة . ضحكت بخجل قائلة بمزاح : - هو مش بكرة فرحنا بردة . - ياستي يبقي يوم كدة لطيف . ركب بجانبها و قال ببسمة : - هيا بنا . * * * ترددت قبل نزلوها مهما كان مذالت خائفة لا تريد هذا الطفل شغلتها هذه الفكرة طوال الليل فلم تقتنع بعد مذال الشيطان يلح عليها بأجهاض طفلها.. ارتدت كامل ملابسها و اتجهت لمشفي و قد استقرت علي قرارها.. جلست علي مقعد منتظرة انتهاء مشاغل الطبيبة ، حاولت إعادة التفكير في الموضوع حتي وجدت من يهاتفها انتبهت لنفسها و امسكت بهاتفها لتجده ادم زوجها ابتلعت لعابها و اغلصت الاتصال لتجده يعاود الاتصال ثانياً.. عقدت حاجبها من اصراره لتقوم بإغلاق هاتفها نهائياً ، شعرت بالذنب من فعلتها لتهم واقفة ، اجرت الاتصال به بتردد لتسمع صوته علي الجانب الاخر قائلاً بعتاب : - كدة يا سارة مبترديش عليا ليه . تنهدت بحزن و قالت : - انا في السوبر ماركت و راجعة البيت . - طب يلا ارجعي بسرعة عشان انا جي . تربكت قائلة : - ايه جي دلوقتي ليه . - هتعرفي لما اجي يلا سلام . اغلق معها لتتردد اكثر في قرارها امسكت بحقيبتها و خرجت من المشفي و الدموع لم تترك لعينيها السبيل.. عادت لبيت قبل وصله لتقوم بتبديل ملابسها و تتحمم.. ارتدت ملابس البيت و جففت جسدها و كأن لم يحدث شئ ابداً... فتح الباب ليدخل معه البهجة و السرور بدا عليه السعادة اقتربت منه لتجده في اعلي قمم الفرح احتضنها سريعاً بقوة و قبل خدها الايمن و الايسر تعجبت منه لتنظر له : - في ايه مالك مبسوط كدة ليه ؟ - حبيبة قلبي انهاردة جبتلك حاجة معايا . انتباها الفضول لتقول بشغف : - ايه . اخرج علبة قطيفة من جيبه رفعت احدي حاجبيها بتعجب لـيفتح و تجدها سلسلة بمنظر مبهر فائق الجمال و الرقة سلسلة ذهبية تتوسطها صورتهما نظر لعينيها قائلاً ببسمة : - لـام عيالي و حبيبة قلبي . صدمت منه لتبتلع لعابها فهي من كانت ستخرب تلك الفرحة من عينيه حينما تبلغه انها اجهضت طفله صعدت بعينيها له و قالت برقة : - جميلة اووي يا ادم . انحني علي بطنها و قبلها برفق قائلاً : - الباشا عامل معاكي ايه . ابتسمت برفق و قالت بثقة : - متخفش عليه . نظر لعينيها و قال بسعادة : - ربنا ما يحرمكوا مني.. قالها لتبتسم له بسعادة و مذال تأنيب الضمير يلاحقها انها رسالة لكي تفيق و لا ترتكب جريمة تندم عليها يوماً.. اقترب منها و قبلها بقوة لتذهب في دوامة عشقه و هواه متمسكة به بشدة.. لن تقـ,ـتل طفلها الصغير ابداً هو هدية الله لها هي و عشيقها.. * * * مرت الايام و الشهور و هيا لنرجع ما حدث لابطالنا الاعزاء.. كانت تجلس الفتايات مع بعضهن يتحدثان و يضحكان فقد عادت لكل منهن روحها المرحة.. سارة بخبث : - و خالد عامل ايه معاكي . شعرت بالخجل لتتورد خديها قائلة : - تمام الحمدلله الصراحة عمره ما أثر معايا بالعكس ده طلع طيب اوي و يوسف دلوقتي بقي يقولي يا ماما . - ايوة بقي . اشارت هند لبطنها الكبير و قالت ببسمة : - بنت و لة ولد . سارة بقلق : - بنت ! سلمي بتعجب : - مالك خايفة كدة ليه ؟ - خايفة لتبقي زي . - ان شاء الله خير.. تنهدت بقوة و قالت : - الولادة قربت ادعيلي . هند مسرعة : - ربنا معاكي بقي انا هروح بقي عشان خالد بيتصل . سارة باسمة بتعب : - ماشي يا حبيبتي سلام . ودعتها سلمي هي الاخري لتتركهما و تذهب في طريقها لبيت زوجها و طفلها.. تحدثت الشقيقتين في احاديث مختلفة يبدو ان سلمي قد تفتحت لحياه بطرق اكثر و قد ظهر هذا علي وجهها المشرق ببسمة دائماً.. عاود الاتصال بها مراراً و تكراراً لتتربك و تحاول اغلاق هاتفها ليقف عن هذا الضجيج هي خائفة من طلبه ماذا يريد منها الان هذا الوغد اللعين ظنت ان حياتها ستسقيم فقد تحسنت علاقتها مع والدبها و مع نفسها و مع ربها ! لاحظت سارة تربكها لتنظر لها بتفحص ملتهمة تربك ملامحها بنظراتها : - في ايه يا سلمي . حركت رأسها نافية و اخذت تردد بخوف : - مفيش..مفيش . تأكدت حينها ان هناك شيء فهي ليست علي طبيعتها امسكت بهاتفها الذي لم يتوقف عن الرنين و ضغطت علي زر الرد لتسمع صوت ذكوري ليس غريب علي مسامعها : - جرا ايه يا سلمي مش هتيجي و لة هجيبك بالعافية . خفق قلبها عندما ادركت صاحب الصوت انه هو..ابن عمها محمد الذي اعتدي علي شقيقتها نظرت لها بشفقة لتجدها تسحب شفتيها السفلي و تبكي بصمت ، حزمت الامر و اخذت نفساً عميق قائلة : - لا واطي..بقي انت يا محمد انت يطلع منك كل دة ، بدل ما تاخدها كأنها اختك تقوم تعمل فيها كدة لا و اية بتبتزها حرام عليك يا شيخ . شعر بالخوف ليغلق هاتفه مسرعاً في وجهها ، سبته بلفظ بذئ و اللقت الهاتف جانباً نظرت لسلمي بحنق لا تعرف بماذا يجب ان تفعله بها كانت كالذليلة امامها تبكي بضعف يتحرك كتفيها تلقائياً مع اصوات شهقاتها ، اقتربت منها سلمي و ارتمت في حضنها لتأخذها سارة و تربت علي جسدها الصغير..اخذت سلمي تردد : - والله انا اتغيرت..صدقيني انا . قبلت سارة رأسها بحنو : - مصدقاكي يا حبيبتي اهدي و متخفيش عمره ما هيأذيكي ..روحي صلي و هدي نفسك . * * * في المساء عندما دقت الساعة العاشرة.. سمعت من يفتح باب المنزل و ينادي بصوت عالٍ : - هند . تركت يوسف ينام علي الاريكة لتقوم هي لزوجها الحبيب اتجهت له بابتسامة مشرقة و قبلت كلتا خديه بهدوء قائلة بعتاب : - علفكرة انت اتأخرت اوي و الاكل برد و يوسف نام . فجأة وجدته يحاوط بذراعه خصرها و يلصقها بها بقوة نظرت له بتعجب ليخرج من خلف ظهره باقة ورد حمراء شهقت من السعادة ليقول ببسمة زادته وسامة : - كل سنة و انتي طيبة يا حبيبتي . لم تعرف بما تجيب لكن علقت بدموع فرح : - حبيبتك . اغمض عينيه مؤكداً لكلامه و ردد : - ايوة حبيبتي . اسرعت بإحتضانه بقوة ليبادلها العناق و يقوم بتقبيل رقبتها شعرت بالراحة ما ان احتضانها بذالك الشوق بدون شهوة فقد دق قلبه دقاته الاولي لها.. * * * جلست بجانبه علي الفراش و مالت برأسها علي كتفه بدلال : - ديمو . التفت لها ناظراً بإعجاب لجمالها ، تمتع بعطرها الجذاب فكانت في اجمل صورة : - ايوة يا قلب ديمو . اقتربت منه و احتضنت ذراعه قائلة : - انا هسمي بنتنا جني ايه رأيك . بادلها ذالك الاقتراب و قال بغمزة : - احبك يا ام جني . ضحكت بخجل ليأخذ حوريته في حضنه و يغلق المصباح.. * * * كانت نائمة علي فخذ والدتها التي تداعب شعرها ، كانا يتابعان مسرحية كوميدية لم تبتعد الضحكة من وجهها في هذا الجو الاسري اللطيف ، فقد شاركهما والدها بدر الذين بدا بالتقرب هو الاخر من ابنته.. و فجأة اطلق الهاتف رنينه لينتشلهم من ذالك الوقت المميز اجاب بدر قائلاً بصوت حاد : - ايوة.. اتسعت عينيه بصدمة حينما وقع عليه الخبر : - محمد...لا حول و لة قوة الا بالله . اعتدلت سلمي بخوف و انتباه حينما سمعت اسم محمد ابن عمها لتتمسك بوالدتها بخوف اغلق بدر هاتفه و علامات الذهول مذالت تتملكه.. سوسن بقلق : - مالك يا راجل ؟ بدر بتأثر : - ابن اخويا عمل حادثة و مات . وضعت يدها علي فمها لم تصدق ما سمعته لتو ، اهذه نهايته كان ينوي اذيتها بالفعل لكن كان بجانبها الله ليترك لها مجال لتوبة حاولت التماسك لكن اخذت تبكي بصدمة حتي ركضت لحجرتها مسرعة.. * * * بعد عدة سنوات علي احدي شواطئ اسكندرية تتعدي مياه البحر الابيض المتوسط علي الرمال الذهبية بشكل هادئ يجعل المرء يفضل التأمل علي سماع لحديث الناس التافة.. نظرت بملل لزوجها التي جذبته الجريدة عنها مذ ما جاءا الي اسكندرية و هو يقرا الجرائد فقط.. كلا من هند و خالد يضحكان مع بعضهما يقفان بعيد تداعب المياه قدميهما ، رغم عدم عشق خالد لـهند الا انه لا يستطيع الاستغناء عنها و لو لدقيقة دائماً ممسك بيدها و كأنها يد النجاة التي جذبته من الغريق.. و من اسباب عشقه لتلك الفاتنة السمراء حبها لـطفله التي عاملته و كأنه طفلها الحبيب فهي بالفعل لم تستطع الانجاب بعد.. تنهدت سارة باسمة و هي تنظر لضحكتها الواسعة و هي مع خالد متمسكة بيده تاركة المجال لرأسها بالسطو علي كتفه.. التفت جانبها لتجد شقيقتها ذات الوجه البشوش الذي يحمل هموماً تتعاكس طردياً مع سنها لقبت بالمطلقة و لم ينتزع منها هذا اللقب يوماً ، تقدم لها الكثير من الرجال لكن لم توافق ، مذال الذنب لا يتركها مذالت تشعر انها عبء ثقيل في الحياة..استطاعت بمساعدة والدتها التقرب لله و الاكتفاء بالتحدث له.. ارتسمت ابتسامة رقيقة علي ثغر سارة حينما وجدت اطفالها يسرعون اليها مبللين من ماء البحر و الفرحة تفيض من عينيهما اقتربا منها و امسكوا بذراعها بإلحاح ، لتقول احدي ابنتيها ذات الشعر الاسود التي ورثته من ابيها : - ماما انزلي معانا البحر . - ماما تعبانة يا حبيبتي ، شوفوا بابا . نظرت فتاتها الكبري لوالدها و قالت : - بابا انزل معانا البحر . ليرد ادم و هو منهمك في القراءه بتركيز : - مش قادر . كفي الي الان تصاعد الغضب لرأسها الغير تشعلها حينما انحاذ لشياء تافهة عنها وجدت نفسها تلقائياً تجذب منه الجريدة و تهن واقفة : - عاوز ديه . صدم من فعلتها ليقول و هو يتماسك بغضبه : - انتي هبلة هاتي الجرنان . هزت رأسها بعناد : - لا مش هديك حاجة . هب واقفاً بتعصب ليجدها تركض من امامه ضاحكة اخذ يلاحقها و هو يمسع إلحاحها : - خلاص هديهالك مش قادرة اجري خلاص . لم ينتبه لكلامها و قال متوعداً : - والله ما هسيبك . اسرعت بالركض علي رمال الشاطئ ضاحكة بقوة اندفعت الرياح بقوة لتبدأ بهدوء انزلاق حجابها من رأسها طار حاجبها مع الرياح لتكون برأسها الاصلع مذالت صلعاء كما هي.. تعبت من الركض لتقع علي رمال البحر بتعب و الضحكة تتعالي من قلبها غير مبالية بمن ينظر لها و من يتحدث عن شكلها فلم يعد يهمها الان.. جلس بجانبها و قد تصبب العرق من وجنتيه بسبب ذالك الركض و اخذ يقول بانفاس متقاطعة : - لينا بيت يلمنا يا سارة.. ضحكت بقوة لتجده يجذبها بقوة من ذراعها و يحتويها بكامل جسده مقبلاً رأسها الاصلع بقوة..تحقق حلمها اخيراً بنفس التفاصيل بإستثناء شعرها فلم تنمو في رأسها اي خصلة ، اما ادم فقد كان مذال علي وعده لها لم يعشق غيرها اكد لها ان الحب ليس له دخل بالشكل كان فقط مواظب علي حلق رأسه لتكون مثلها صلعاء.. نظرت لفتايتها الصغيرات التي حصلن علي جمال و وسامة والديهما و من رحمة الله لم يجعل اي منهم اصلع كوالدتها فقد استجابت دعواتها.. اراحت بنفسها في حضنه متمسكة بقميصه بقوة ، ملقاه برأسها علي كتفه.. لا يعني لها اذا كانت صلعاء او لا..فخصلات عشقه قد زرعت في قلبها و هذا يكفيها.. تمت.. بقلم يارا الحلو.