قدري المر١

قدري المر ١

رمقته بسخرية قائلة:

-طب ما انت بتشتغل وقد المسئولية وبتحايل عليك
تتجوز مش راضى اهو واحد يفرح قلبى، وبعدين شغل
ايه هو محتاج يعنى، وكمان هو بيشرب اكتر من
السيجارة والشباب كله بيشرب، ومين عالم مش ممكن
مراته تهديه دا هيتجنن عليها وشكلها متربية وبنت ناس

نظر لها بصدمة، حسرة، شعر بثقل من حديثه معاها
فتنهد قائلًا:

-الشغل دا مالوش دعوة محتاج ولا لأ، يعنى يبقى بيمد ايده ياخد مصروف ويتجوز، وبعدين الشباب كله بيشرب انا مالى انا ليا اخويا على العموم يا امى ربنا ييسر له الخير ويهديه

-ايوه يبقى ادعيله ومتنكدش عليه فى يوم زى دا انت دلوقتى بمثابة ابوه

هز رأسه بأسف غير راضى عن كلام والدته وتربيتها
لأخيه كادت أن تكمل حديثها لكنه قاطعها عندما تركها
وتوجه للمرحاض.

*****

كان ينتظرة بالأسفل بعد أن قام بتغيّر ملابسه ممسكًا بيده
قدحًا من القهوة، يرتشف منه وهو ينظر للأعلى رفع معصمه ينظر فى ساعته، وضع القهوة على الطاولة
وصعد للأعلى ثم ولج لغرفة اخيه وجده نائمًا

-ريان رياااان

انتفض من على الفراش يقف أمام اخيه قائلًا:

-ايه ايه أنا اهو معلش غفلت

رفع حاجبيه وهو ينظر له ثم نظر فى الساعة قائلًا ببرود:

-لو هنزعجك من النوم نأجل الفرح انهاردا

حك مؤخرة رأسه باحراج قائلًا:

-معلش بقى سهرت شوية إمبارح خمسة وهاجهز

-سهرت؟!
أنا مش شايف أمك شايفة ايه فيك يصلح للجواز

-طب بذمتك يا مروان مش نفسك فى بيبى صغير يقولك
يا عمو، طب أيه رأيك بقى إن أول عيل انت اللى هتربيه
وهسميه كمان مروان على اسمك
يلا بوشكاش بيضحى عشان متقولش
الواد وابوه مش متربيين

قهقة مروان وهو يهز رأسه ثم جذبه لحضنه رابتًا على
ظهره وهو يقول:

-لأ أنا هربى ابوه وهو يربيه، متفتكرش بجوازك هتكبر
عليا

-لا عاش ولا كان اللى يكبر عليك يا مروان

ثم تابع مروان:

-ريان الجواز مسئولية مش زى ما فى بالك ولازم تبقى
قدها اوعى تخلينى أندم انى وافقت هتراعى ربنا من
هنا ورايح والزفت الهباب اللى بتشربهُ تبطلُه

هز رأسه وكل ما فيه يبتسم بسرور قائلة:

-تندم أيه دا أنا هرفع رأسك للسما عيب احنا جامدين اوى

حدجه مروان بنظرات تحذيريه فتحمحم ريان قائلًا:

-هاتغير والله وعشانها كمان دي تحس كدا انها ملاك
ملاك يا مروان، كفاية اخلاقها، والله يا مروان
هاتشوف واحد تانى وانا والله بدأت يا مروان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *