الفصل الخامس والعشرون العشق همس خفى بين القلوب إن أعظم قصص الحب كانت تبدأ بشكل بسيط ثم تتحول إلى مد عڼيف يجتاح كل مايجد أمامه وإننا لانستطيع أن نصنع حبا حقيقيا ولولمدة دقيقة بشكل إجباري حتى لو استعنا بكافة إمكانيات الحياة هكذا يدخل الحب قلوبنا ويوجه بوصلة حياتنا إلى اتجاه عاطفي لإنسان واحد أن يخرج كما ونعجز أن نخرجه من صدورنا ولو للحظة واحدة منذ عدة أشهر ..... بعد عدة ساعات تم الإفراج عن وليد بضمان محل إقامته فتح هاتفه بعد أن أعاده القسم له عقب الإفراج عنه وجد عشرات المكالمات من والدته فهاتفها ليطمئنها وليد صباح الخير يا ست الكل والدته پبكاء وليد ابنى كنت فين من امبارح بالليل وتليفونك مقفول قلقت عليك أوى حتى أصحابك كلمتهم وميعرفوش عنك حاجة وليد اطمنى يا ماما أنا كويس لما أرجع البيت هحكيلك سلام دلوقتى هوقف تاكسى والدته تاكسى ليه تاكسى فين عربيتك وليد ما أنا هوقف تاكسى يوصلنى للمكان اللى فيه عربيتى وبعدين خلاص بقى يا ماما هحكيلك كل حاجة لما أرجع البيت والدته سلام يا بنى ربنا يرجعك ليا بالسلامة .... استقل وليد سيارة أجرى لعنوان بناية سليم حيث كان يصف سيارته قبل القبض عليه وليته لم يفعل ..... ترجل من سيارة الأجرة واتجه صوب سيارته المصفوفة بعيدا نسبيا عن بناية أل الألفى توقف على جانب الطريق يطالع البناية العالية وقلبه معلق فبداخل تلك البناية الشاهقة تقطن فراشته کسيرة الجناح اشتعلت النيران بقلبه فهم بالاقتراب ولكنه تراجع فى أخر وهلة متذكرا كلام ضابط الشرطة بعد قرار الإفراج عنه يا بنى أنت مش قد بيت الألفى ابعد عن طريقهم أنت راجل دكتور فى الجامعة ولو خاېف على وظيفتك ابعد ابعد على قد ما تقدر عم طريق سليم الألفى .... صعد بسيارته وانطلق باتجاه منزله .... سيارتان تتبعاه حتى لاحظهما وليد فى مرأة السيارة فقد مر ما يزيد عن النصف ساعة والسيارتان تتبع خطاه جيدا ...تيقن بأنهما لا يريدا الخير ومن المؤكد أنهما رجال سليم الألفى حاول الهروب بسيارته فى الشوارع الجانبية فكان يتبعاه حتى تمكن من إكام خناق عليه ليقف بسيارته وبالفعل نجحوا وأنهالوا عليه بالضړب المپرح حتى أفقدوه وعيه تماما تاركينإيه غرقا ډم .. نقل وليد للمشفى بردود وكدمات بجميع أجزاء جسده وكسر لساقه وبده اليمنى ...... الواقع ............ العشق هو اللعبة الوحيدة التي يشترك فيها اثنان ويكسبان فيها معا أو يخسران معا يطالع هيئته فى المراة ...يعدل من وضع البابيون الأحمرويتأكد من وضع شعر شاكرا حلاقه الله ينور خلتنى عريس على حق ليجيبه الحلاق بشكر كبير ....وينصرف من غرفة عمروالتى حجزها بالفندق المقام فيه حفل الزفاف .....ليأتيه صوت صديقه الصدوق سليم الألفى من خلفه ...صبرت ونلت يا عمرو عمرو عينك يا صاحبى حرام عليك خمس كدا أصلا أمها مش طايقانة لدلوقتى وقلبى حاسس هتيجى النهارده فى كتب الكتاب وتقول لا ونيموه تمشى ورا أمها عارفها سليم بهمس يا ريت التانية تسمع كلام أمها كان زمانى عايش فى الجنة دلوقتى ليلحظه عمرو فيقترب ويربت على كتفه قائلا روق يا سولم روق الليلة فرصتك أنا أكدت على ناردين تخليها تيجى الفرح ووعدتها هتيجى ودى فرصتك اتكلم معاها بهدوء وجرب تانى يمكن المرة دى توافق وترجعلك سليم رنا بقت عنادية ودماغها ج....مكنتش كدا كانت ملاك بيمشى عالأرض قطة مغمضة ولما فتحت اتجرأت عليا أنا ومش راضية ترجع البيت ست شهور عالحال دا عمرو بالهدوء والتفاهم أنا كنت زيك وأنت شفت بنفسك خسړت ناردين سنتين بس بالصبر رجعتلى والليلة ليلتى هههههه سليم بتهكم يا سلام وأنا هصبر سنتين لما الهانم دماغها تلين عمرو ويعيد النظر بالمرأة ليتأكد من هيئته عادلأ من وضع البيبيون برقبته مرة أخرى اللى بيصبر بينول يا صاحبى ....اصبر تنول .... ترتدى فستان شيفون سهرة باللون الأرجوانى يزينه حزام باللون الفضى الؤلؤى فى الوسط يضفى على فستانها لمسة جمالية والحجاب يزين وجهها الجميل الصافى تضع حمرة خفيفة تتلائم مع خفتها وطبعها الهادئ .... تدلف مع والدتها قاعة الزفاف فتراهن والدة ناردين ووالدة عمرو فتقترب محيية إياهم وتصلهم لإحدى الطاولات فتجلس رنا ووالدتها بانتظار زفة العروسين كباقى معازيم الحفل ...... تراقب تأبط الأزواج بذراعى بعضهم البعض ...تراقب الأسر الصغيرة ....الأطفال بجانب والديهم ....معظم الحضور لا تعرفه ...تراقب وتتابع بصمت حتى والدتها ألتهت بالحديث مع خالتها التى رأتهن وقدمت للجلوس معهن على نفس الطاولة .....تراقب بصمت ولسان حالها يشدى بحزن صامت ..... إني أتعذب فى الحب والحزن بقلبي وديان تترقرق فيها دمعاتي يختنق منها أي إنسان ما بالك بعيون تبكي فى كل ساعات الأيام تنهمر كدموع المطر منها براكين الأحزان ما بالك بهموم تمنع كل ابتسامات الألوان تتبختر داخل وجداني تمنعنى من كل حنان تجعلني أميرة أحزاني تجعلنى بقايا إنسان أحزاني فى الحب لن تنتهي أنفاسي فى الحب مريضة لا تتعافى ألهذا الحزن من نهاية ألا لدمعي أن يتوقف وينال بسمة حلوة تملىء كيانى الحزين ليقطع عليها شرودها صوت كانت تألفه بقوة صوت كثيرا ما ارتاحت فى الحديث معه صوت .... الصوت سرحانة فى مين تنتبه رنا من الصوت وتلتفت فترى امراءة تبدو سمينة نسبيا ببطن متكور ترتدى فستان سهرة رقيق وحجاب رأس ....كانت رنا جالسة والمراءة واقفة والإضاءة قوية عند رفع رنا بصرها لأعلى فى اتجاه المرأة فلم تتأكد من المعالم ولكن الصوت مألوف فصمتت فأعادت المراءة جملتها يارنا يا ندلة نسيتينى نسيتى شوشو لتفرغ رنا فاهه فرحة وتفز من مكانها وهى تضع يدها على فمها بذهول غير مصدقة لما ترى وأخيرا خرج صوتها شوشو .شووووووووووووشو وارتمت بأحضان صديقتها التى قاربت على ما يزيد عن العام مختفية ...لم ترها شاهندا وهى تحتضن رنا ايوا شوشو إى غرتك الكورة اللى فى بطنى دى ونسيتى كابتن شوشو يا بت رنا مبتعدة قليلا عن ضمت صديقتها لتعيد النظر لشاهندا مرة أخرى يا بنت الإيه والله ما عرفتك إى القمر دا شاهندا بتعجب قمر قمر سلامة نظرك يا رنوش أنا بقيت قمر رنا طبعا قمر الحجاب وكلك على بعضك بقيتى قمراية شاهندا مشيرة على بطنها طب وبالنسبة للكورة دى إى الظروف بردو مخليانى قمر .... رنا تعالى هنا وكمان اتجوزتى يا ندلة وأنا أخر من يعلم شاهندا متهربة من الحديث بهذا الأمر أه اتجوزت وأنا مسافرة جوزى هناك تعالى أعرفك عليه ونقعد سوا أنت وحشانى أوى تعرفت رنا على حازم وجلست وصديقتها شاهندا يتحدثان فى أمور حياتهما .... رنا أنت اختفيتى فين الفترة اللى فاتت دى كلها وإى أخبار كابتن كمال وحشنى أوى وأمتى اتجوزتى حازم ...استنى الاسم دا أنا فكراه ليكون دا حازم اللى ....اومأت شاهندا برأسها وعلت ضحكتها فانتبه حازم وعلق قائلا أكيد جايبين فى سيرتى شاهندا أه يا حبيبى فى سرك كنت بحكى لرنا ازاى بدأت قصة حبنا من أول يوم شفتك فيه وازاى احنا كنا بنحترم بعض من أول يوم شفنا بعض فيه .....فابتسم ولم يعلق فهو يتذكر جيدا أول شجار دار بينهما عندما أفسدت فوانيس سيارته تماما .... قهقت رنا ولم تعلق وأكملت تسرد لصديقتها شاهندا معاناتها فى زواجها من سليم الألفى ليقطع عليهما وصول زفة العروسين للقاعة ..... كانت الأجواء حماسية ....والفرحة تغمر القلوب والوجوه خرجت ناردين ليلتها كملاك جميل بفستانها الأبيض وتاجها الماسى ويتأبط ذراعها حبيب طفولتها وصباها وأخر مداها عمرو .... بمجرد دلوفه القاعة جال الوجوه يبحث عنها ....فلم يجدها دب الحزن بقلبه فقد اعتقد أنها لم تأتى ولكن رؤيته لخالته أبدلت حزنه فرحا فقد تيقن من خالته أن زوجته المصون بالحفل وهى الأن مع احدى صديقاتها فبحث باقتتال ليكحل عينيه برؤيتها بعد امتناعها عن رؤيته لشهور حتى إن قدم منزل خالته أوصدت عليها غرفتها حتى لا تراه أو تستمع إليه وهو لم يضغط عليها أو يحاول مضايقتها لعلها تلين وتأتيه بإرادتها ولكن لم يمنعه تعنتها من حصارها بالمنزل فقد وضع حارس على بنايته التى تسكنها خالته حتى لا يتجرأ أحد من الاقتراب منها ......جال الوجوه بحثا حتى اقترب منه صديقه وكان ذلك الصديق من نوعيه سليم يعشق النساء والوجه الحسن لأبعد الحدود ولكن سليم العشق أبدله اقترب الصديق من سليم قائلا سولم تعالى تعالى سليم عايز إى يا حسام مش فاضيلك حسام لا لما تعرف عايزك ليه هتفضالى أكيد سليم نعم عايزنى فى إى حسام فى حتة بنت فى الحفلة إنما إى قمرررررر سليم بغير اكتراث وبتقولى ليه أنا مالى بنات حلوة ولا وحشة حسام بتعجب مين اللى قدامى دا بقى أنت سليم الألفى اللى أعرفه سليم لا مش هو أنا دلوقتى رجل متجوز وبحب مراته وهى ماليه عينى يعنى مفيش ست هتفرق معايا غيرها ليطلق حسام صافرة مدوية ويقل بص وراك أهى الصاروخ اللى بقولك عليها بغير اكتراث يلتفت سليم فإذا بتلك الفتاة الجميلة ....رنا ..... على طاولة شاهندا وحازم شاهندا تشعر پألم خفيف فتقل حازم شوفلى رنا فين حازم حرام عليكى سيبيها دا أنت أكلتى راسها من أول الفرح خليها راحت تسلم على العروسة شاهندا حازم أنا مش بهزر بجد أنا عايزة أروح التواليت وعايزة رنا تيجى معايا أنا حاسة بتعب حازم إى طب تعالى نروح المستشفى يمكن هتولدى شاهندا حازم اهدى أولد إى أنا فى السادس يا حبيبى ولادة إى دلوقتى بس الظاهر شربت عصير كتير النهارده .... تمام هقوم أشوفهالك راحت فين واندهالك ...... كملاك وأمير يجلس عمرو وناردين فى الكوشة عندما همس لها ....كنتى مخبية الجمال دا كله فين يا نيمو ... ناردين بخجل كان موجود بس العيون هى اللى مبتشوفش عمرو بمزح يعنى عيونى مبتشوفش يا بنت منى طب تمام لينا بيت هنروحله كمان شوية وهوريكى بشوف لتخجل من كلماته وتشيح ببصرها وتشير لوالدتها التى تقترب فيراها عمرو فيزم شفتيه ضيقا ويحدث ذاته جات مفرقة الجماعات.... الټفت سليم بعد كلمة صديقة ليراها ... كانت حقا ملاك يمشى وسط البشر بفستانها الأرجوانى وبشرتها الوردية الصافية حجابها .....حقا زوجتى جميلة ولكنه انتبه من غزل صديقه فاعتدل ناحية صديقه وزم شفتيه بضيق قائلا حسام أنت كنت بتقصد دى يعنى الغزل اللى من شويه دا كله كان على مراتى يا ..... حسام بتلعثم إى مراتك ....هى البنت دى مراتك .. سليم پغضب ومعالم مقتطبة أه دى مراتى واختفى من وشى السعادى وحسابك بعدين تعرف لولا إنى خاېف أبوظ لعمرو فرحه كنت قلبت الفرح على دماغك دلوقتى فاختفى حقا حسام من القاعة باكملها تجنبا لڠضب سليم المألوف عليه ... مر بجانبه فاقترب منها ليوقفها ....مقلتيش أنك جاى الفرح ليه زمت رنا شفتيها ونظرت ناحيته فذاب ببريق عيناها الخضروان بحدة قالت وأنت إى دخلك أجى الفرح ولا مجييش سليم محاولا السيطرة على موقع أيام نيوز ذاته التى ڠرقت تماما هيامات بجمال زوجته الأخاذ تلك الليلة أحم احم أنت نسيتى أنى جوزك ولا إى رنا للأسف منسيتش بحاول أنسى بس كل ما افتكر...فصمتت قليلا وكتمت غيظها ...كل ما افتكر ازاى بالقوة والجبر خلتنى مراتك احتقرك اكتر وكرهك يزيد فى قلبى أكتر سليم ما أنت اللى مش مديانى الفرصة اعتذرلك أنا ليلتها مكنت شفى وعيى كنت متنيل شارب و...لتقاطعه سليم اخرس صوتك بيضايقنى وابعد عن طريقى ...ليقترب بلهفة منها حازم قائلا رنا بدور عليكى ممكن تيجى معايا دقيقة .... ليشتعل ڠضب سليم ويمسك من ذراعها ليوقفها بعد أ تحركت بضع خطوات مع حازم والټفت ناحية حازم بحدة ومين البيه إن شاء الله ينظر حازم بتعجب ولا يعلق فتداركت رنا الموقف قائلة دا كابتن حازم جوز شاهندا صاحبتى ليفرغ سليم فمه شاهندا كابتن شاهندا إياها فيتضايق حازم ويكتم غيظه فتقل رنا اعرفك يا حازم دا سليم ولم تكمل انه زوجها وتركت سليم يقف وذهبت وحازم اشټعل الغيظ بعقله ودبت نيران الغيرة بقلبه فتبعهما فرأى تلك المغرورة التى طالما تحده ومقتها شاهندا قد ارتدت الحجاب وتبدو حامل ذهبت وزوجته خارج القاعة وحازم جلس على مقعده بالطاولة ..... .......................................... كانت حفلة زفاف عمرو وناردين أكثر من رائعة وانطلق العروسان لغرفتهما التى حجزاها بالفندق وقد كانت هدية سليم لهما ليقضيا أولى ليالهما سويا ولتلك الليلة مغامرات طويلة .... ....................................... ودعت رنا صديقتها شاهندا وزوجها وتبادلا الهواتف على أمل اللقاء فى الغد ووقفت خارج القاعة تنتظر خروج والدتها ليستقلا سيارة أجرى وتعودا للمنزل ... لتفاجأ بوالدتها وخالتها تخرجا برفقة سليم ويقتربا منها .... زمت شفتيها فقد حدث ما توقعته ووالدتها ستصعد سيارة سليم ... اقتربت خالتها منهاقائلة يالا يا رنا .... زمت رنا شفتيها واستدارت باتجاه خالتها قائلة لا يا خالتى اتفضلى أنت أنا وماما هنروح فى تاكسى والدة سليم تاكسى إى يا بنتى فى الوقت دا ولوحدكم كمان يالا يالا اطلعى معانا واهى مامتك طلعت العربية مع سليم رنا بضيق خالتى من فضلك سيبينى على راحتى أنا مش ناقصة مشاكل وصداع من ابنك خالتها ما هو لو مطلعتي شمعاه هيعملك صداع بجد رنا بتحدى ميقدرش يعملى حاجة القطة فتحت خلاص والدة سليم يا بنتى اخزى الشيطان ويالا بلاش عناد ازاى هتروحى وحدك فى وقت زى دا ليلاحظ مجادلتها مع والدته فيقترب قائلا فى إى يا ماما ... والدته مفيش حاجة يالا يا رنا رنا بعند خالتى قلتلك لا مش هطلع معاكم أنا عندى أروح مشى ولا اطلع فى عربية ابنك دا فيوجه حديثه لوالدته ماما اطلعى تعالى يا حبيبتى ويسند والدته ويصعدها بجوار خالته فى المقعد الخلفى ...ويغلق الباب ويعود ناحية رنا التى تقف بانتظار سيارة أجرة .... اقترب منها قائلا أنا مردتش اكلمك قدام ماما علشان مندخلش حد بينا حتى لو كانت أمى فيالا بالذوق كدا واطلعى معايا ولو فاكرة أنى هسيبك تروحى فى تاكسى يبقى بتحلمى يا بنت خالتى بتحلمى ... رنا وأنت لو فاكر إنى هطلع معاك فى عربيتك يبقى بتحلم يا بنى خالتى بتحلم .... سليم بنفاذ صبر لا مبحلمش لو مش عايزة غنى اشيلك واحطك فى العربية ڠصب عنك يبقى تطلعى برضاكى أحسنلك رنا متقدرش تعملها يا بنى الألفى سليم بنظرة مشټعلة رغبة اقترب ناحيتها فعادت للخلف قائلة سليم ابعد عنى بقولك سليم يبقى يالا عالعربية قدامى تمكن سليم من الفوز بتلك الجولة وإجبارها على الصعود معه بسيارته مرغمة ... فتحت الباب الخلفى للسيارة لتجلس بجوار خالتها ووالدتها فمنعتها خالتها متحججة يا بنتى انا ومامتك واخدين راحتنا فى الكرسى اللى ورانا واحنا ستات كبار اقعدى فى الكرسى اللى قدام ي جنب جوزك الا يا حبيبتى وأغلقت والدة سليم الباب الخلفى تاركة نيران رنا تزداد ڠضبا ................. الفصل السادس والعشرون يتدلى فستانها الأبيض حولها وهى تجلس كأميرة على أريكة فى الغرفة ....تطأطأ رأسها خجلا ....منذ ما يقارب من الخمس دقائق وهو يقف فى زاوية الغرفة يتابعها ببصره وهى مطأطأة رأسها خجلا يكتم ضحكاته بصعوبة محاولا التماسك أمام ذعرها الجلى من تشابك أصابع يدها واهتزاز حركة ساقيها تحت الفستان مما جعلته يتحرك اقترب عمرو من زوجته نارديت هامسا اهدى ترفع بصره اليه بتلعثم محاولة التفادى الحديث ومين قالك أنى متعصبة عمرو ضاحكا على مورى يا نيم ودا فستانك شوية ويطير من هزة رجليكى القلقانة دى هبت واقفة متفادية إياه ودلفت المغسلة وأوصدت الباب خلفها .... ......................................... فى سيارة سليم الألفى تصعد مضطرة لسيارة زوجها وتجلس بالمقعد الأمامى بجواره عقب تحجج خالتها بضيق المقعد الخلفى صعدت ونيران شياطينها تسبقها أما سليم فاكتفى بابتسامة نصره المؤقت وانطلق بهما .......................................... فى غرفة الفندق أبدل عمرو ملابسه محدثا ذاته الليلة ليلتى الليلة ليلتى ويدندن أغنية الليلة ليلتك يا معلم ويتراقص يمينا ويسارا كالأجدب خرجت من المغسلة عليه فرغت فاهه من رقصاته الجدباء واطلقت ضحكات السخرية فانتبه عمرو اححححححححححححممم أنا كنت بغنى ثم قطب جبينه أنت بقالك ساعة جوا ولسه بردو مغيرتيش هدومك ناردين أصل الفستان عجبنى أوى خلينى لابساه شويه كمان علشان خاطرى عمرو نعم يا قلب مورى يبقى تغلبينى سنتين وبعدها تقوليلى خلينا بالفستان شوية ناردين عمرو أنا هقعد بالفستان شوية أحسن مفيش حاجة خالص عمرو إإإإإإإإإإإإإإى أنا قلت حد باصصلى فى الليلة دى ناردين هههههههههههههههههههههههههههههه عمرو اضحكى اضحكى يا بنت منى اضحكى ناردين تمام يبقى اتفقنا أنا هقعد بالفستان كمان شوية ويالا نتابع المسلسل الهندى معاد الاعادة دلوقتى عمرو أه تصدقى ...كان المفروض نوقف الفرح ساعة عرض المسلسل ونرجع نكمله بعد مسلسلك ما يخلص ناردين لا يا حبيب نيمو أنا مش طماعة أنا عارفة ان الاعادة بالليل علشان كدا موقفتش الفرح عمرو جاحظا عينيه بتهزرى يا بنت منى مسلسل هندى ليلة دخلتى ناردين أأأأأأأأأأأأأأأه هههههههههههههههههههههههههههههه عمرو وبتطلعيلى لسانك يا نيمو طب هوريكى وجرى ناحيتها ورفعها ودار بها فى الهواء وضحكاتهما ملأت المكان وقلبيهما العاشقين يرقصا فرحا عندما وقع الاثنان أرضا ليقهقها ووتضحك ناردين حتى لما خسيت مش قادر ترفعنى يا مورى ههههههههههههههههههه عمرو بمزح لا يا روح قلب مورى دا من الكيلوهات اللى لابسه فى الفستان دا ههههههههههههههههههه ليتقابلا عيناهما ويصمتا فجأة عن الضحكات وتشتعل الحرارة بقلبيهما العاشقيين و.......سكتنا عن الكلام الغير مباح ...................................... اشهد أن لا امرأة تشبهني كصورة زيتية في الفكر والسلوك إلا أنت والعقل والجنون إلا أنت والملل السريع والتعلق السريع إلا أنت.. أشهد أن لا امرأة قد أخذت من اهتمامي نصف ما أخذت واستعمرتني مثلما فعلت وحررتني مثلما فعلت أشهد أن لا امرأة تعاملت معي كطفل عمره شهران إلا أنت.. ................... تعانقه وتضع رأسها على صدرها بهدوء تستمع لكلماته ليصمت فجأة فترفع رأسها إى مش حافظ بقيتها يا مورى لېلمس بأصابع خصلات شعرها الحريرى المنسدل على ظهرها نيمو معقول أنا صاحى وأنت فعلا بقيتى مراتى وفى حضنى دلوقتى لتجيبه بتكمله شعر نزار قبانى وقدمت لي لبن العصفور والأزهار والألعاب إلا أنت.. أشهد أن لا امرأة كانت معي كريمة كالبحر راقية كالشعر ودللتني مثلما فعلت وأفسدتني مثلما فعلت أشهد أن لا امرأة قد جعلت طفولتي تمتد للخمسين.. إلا أنت أشهد أن لا امرأة تقدرأن تقول أنها النساء. ليكمل عمرو الشعر إلا أنت وأن في سرتها مركز هذا الكون أشهد أن لا امرأة تتبعها الأشجار عندما تسير إلا أنت.. ويشرب الحمام من مياه جسمها الثلجي إلا أنت.. وتأكل الخراف من حشېش إبطها الصيفي إلا أنت.. أشهد أن لا امرأة اختصرت بكلمتين قصة الأنوثة وحرضت رجولتي علي إلا أنت.. أشهد أن لا امرأة توقف الزمان عند نهدها الأيمن إلا أنت.. وقامت الثورات من سفوح نهدها الأيسر إلا أنت.. أشهد أن لا امرأة قد غيرت شرائع العالم إلا أنت وغيرت خريطة الحلال والحرام إلا أنت ......................................... تفتح الشمس بوابتها الذهبية لبداية يوم جديد .......... يتقلب سليم الألفى فى فراشه وما زال مغمضا عينيه رنا حبيبتى أخيرا رجعتى ليفيق على صوت منبهه على موعد عمله فيفتح عينيه ذعرا يجد نفسه محتضنا الوسادة يلقى بالوسادة بعيدا ويضغط على زر المنبه ليغلقه وينهض ليدلف المغسلة ويذهب لعمله .... .......................................... فى منزل رنا قاربت الظهيرة على الانتصاف .... ابدلت ملابسها وخرجت لتجد والدتها بالمطبخ تصنع الفطائر ... صباح الخير ماما صباح الفل إنت خارجة رنا أه هروح أقابل شوشو والدتها تمام سلميلى عليها ولو الحارس اللى تحت شد معاكى تانى ابقى كلمينى أنا قلت لسليم يشيله ومسمعش منى رنا وتضغط بغيظ على شفتها السفلية سليم سليم أنا مش عارفة هخلص من البنى أدم دا ازاى ...يا بنتى هو جوزك وبيموت فيكى إنت اديه فرصة والكل بيشهد انه بقى من البيت للشغل وبس ما بيخرجش اى مكان تانى رنا وتلوى فمها استنكارا اتغير ....أه اتغير واضح أنه اتغير ...ربنا يهديه والدتها يعنى افهم انك فرحانه أنه لتغير رنا ماما حبيبتى أنا قلتلك قبل كدا لو هتفتحى معايا سيرة رجوعى ليه تانى هتخسرينى بجد ووقتها بجد هدور على بابا وهروح اسكن معاه وهسيبك للأبد لتقع العجين من يد والدتها عند ذكر رنا لوالدها وتغرغر عيناها بالدموع وقتها كانت رنا تقول جملتها وهى تهم بالخروج من المنزل ولم تلحظ دمعات والدتها وتأثرها عند ذكر طليقها والد رنا ......................................... فى جامعة وعد تقف وسط زميلاتها تتحدث كعادتها عندما اقتربت منها احدى صديقتها وهمست لها بجملة فى اذنها ولم تكد تسمع الجملة حتى طارت لمكتبه تقف خارج مكتبه تعدل من هيئتها وأطرقت ودلفت بعد أن سمعت اذنه بالدخول دلفت ووقفت أمام مكتبه كان منهمك بعدة أوراق أمامه يراجعها عندما تنحنحت فرفع رأسها وشخص بنظره ناحيتها خلع نظارته الطبية ونهض من مكانه ... اتفضلى اقعدى وعد بفرحة وليد أنت بتتكلم بجد أنت بعتلى بجد عايزنى وليد ويتحرك ويشير لها بالجلوس فتجلس ويجلس بالمقعد المقابل لها ويصمت لثوانى مركزا بصره عليها ....وعد وحشتينى فرغت فاهها كالجدباء .....ها ..بجد ...بجد وحشتك يا وليد وليد أه وحشتينى وأوى كمان وعد حبيبى وأنت كمان بس أنت اللى بعدتنى عنك ...ليقاطعها أنا عازمك عالغدا إى رأيك تهز رأسها بالإجاب أكيد أكيد موافقة ......................................... فى احدى المطاعم تجلس رنا وشاهندا تنتظرا طعامهما اللتان طلبتاه وتتحدثا شاهندا بعصبية بت بطلى خيبة بدل ما أقوم أضربك والمصحف ما ههتم بحملى ولا نيلة رنا ضاحكة اهدى اهدى لتولدى على نفسك دلوقتى واحتاس بيكى شوشو يعنى الراجل جه لتحت بيتك واتحدى جوزك .... وأنت معملتيش شئ ولا رحتيله ولا اتطلقتى من الحيوان جوزك رنا شاهندا أنا مش أنت أنا مين هيقف معايا ضد سليم دى حتى أمى معاه . شاهندا استغفر الله العظيم هتجننينى أنا قلتلك بتاع البنات دا يا ربى أغيب سنة ارجع ألاقيكى كدا رنا يا ريتك ما مشيتى أنا اكتئبت جدا الفترة اللى فاتت حتى نيمو كنت بخاف اروحلها لأنى عارفة انه هيعرف تعرفى أنا مستخبية منه بقالى ست أشهر شوشو بت قومى من هنا بدل ما اخنقك لتقهقه رنا من ردة فعلة شوشو مما تسمعه منها تعرفى امبارح لما شافك حسيته اضايق هههههه شوشو لازم يتضايق ما أنا الوحيدة اللى كنت بمرمطه رنا سليم أنت كنت بتمرمطيه شوشو مش أوى يعنى أنا بس كنت بحترمه علشانك رنا هههههههههههههه مش عارفة الاكل اتأخر ليه شوشو أه أنا وابنى جعنا أوى وكمان سيرة اللى ميتسمى ابن الألفى عصبتنى وأنا لما بتعصب بجوع ههههههه كانت بحديثهما عندما دلف وليد ووعد المطعم جلسا باحدى الموائد كان يشير للنادل عندما وقعت عيناه عليها .... فراشتى وفرغ فاهه فرحا فانتبه وعد ونظرت ناحية من ينظر اليها فوجدتها رنا زوجة أخيها سليم اشتعلت وعد ڠضبا فتحدثت بضيق غى وحشتك الهانم لينتبه وليد ويعيد النظر لوعد لا أبدا أنا مالى بيها هى كانت مجرد زميلة وعد طب يالا خلينا نقوم وليد والغدا وعد بضيق لا نروح مطعم تانى انا اضايقت خلاص فنفذ وتركا المطعم وذهبا لمطعم أخر ................................ فى مطعم أخر وعد أنا كنت عايز اعترفلك بحاجة وعد مثبتة نظرها ناحيته خير حبيبى وليد أنا عايز اتجوزك لتقع الشوكة من يدها وتقف اللقمة فى حلقها وتسعل بقوة فيناولها كوب الماء تأخذ نفسها وتتحدث بصوت متقطع بت...بتقول إى تتجوزنى وليد أه اتجوزك أنت بتحبينى وأنا معجب فيكى وعايز اتجوزك .... ........................................ فى المساء كان سليم ووالدته وشقيقته وعد التى سمعت خبر زلزل كيانها فى الظهيرة يجلسان سويا فى غرفة المعيشة كانت وعد سرحة تماما عندما قاطعتها والدتها وعد مالك يا بنتى مسهمة كدا ليه وعد ها لا يا ماما مفيش يا قلبى لتنظر ناحية شقيقها سليم هى رنا هترجعلك تانى ولا لا لينظر لشقيقته بضيق ممزوج بالتعجب ومن امتى انتى بتهتمى بحالى او حال رنا علشان تسالى وعد يعنى انت ممكن تطلقها وتسيبها تتجوز حد غيرك لينتفض ڠضبا أنت بتخرفى تقولى إى ازاى يعنى وعد انطقى على طول اى الخبر الزفت اللى جايباه عن رنا وعد پذعر مفيش والله بس أنا لقيت انكم مش راجعين لبعض قلت يبقى اكيد خلاص هتطلقوا سؤال مش اكتر تضايق من جملة شقيقته كثيرا فتناول مفاتيح سيارته وانطلق ......................................... طرقات بالباب تفتح الأم فكان سليم مساء الخير يا خالتى والدة رنا سليم أهلا يا بنى اتفضل دلف سليم المنزل وبمجرد دلوفه سمع طرق غلق باب غرفة فتيقن بأنها هربت من ملاقاته ككل مرة يزورهما دلف وجلس على الأريكة وجلست بجواره خالته وساد الصمت لحظ بعينيه كتابا موضوع بجواره تناوله فكان كتاب أشعار ...تيقن بأنها كانت تقرأ .... أعاد الكتاب مكانه وحدث خالته خالتى روحى قوليلها تخرج أنا جاى اتكلم معاها الخالة سليم علشان خاطرى بلاش هى دخلت نامت بلاش خناق سليم بضيق يعنى نامت ونهض من مكانه أوك مادام مراتى العزيزة نامت هدخل اصحيها بنفسى واتجه ناحية غرفة رنا ودلف كانت تتمدد على الفراش بثوب صيفى قصير يصل لتحت الركبة وحمالات رفيعة للثوب البيتى استشاطت ڠضبا من فعلته وانتبهت لملابسها فاتجهت للخزانه وأخرجت اسدالها ووضعته عليها واقتربت منه لتوبخه أنت ازاى يا ...أنت تدخل أوضتى لم يدع لها المجال لتتحدث فرفعها فوق كتفه وانطلق ماما الحقينى ماما سليم خطفنى ماما الام سليم سبها وبطل لعب عيال متقلقيش يا خالتى هرجعها تانى بس هى لازم تسمعنى لو مش بالذوق يبقى بالعافية ففتحت خالته الباب ونزل بها الدرجات متجاهلا ضرباته وركله وهى فوق كتفه القوى أدلفها السيارة بالقوة فاستسلمت مؤقتا ذهب لجهة الاخرى وجلس خلف مقعد القيادة وانطلق بها .... الفصل السابع والعشرون انطلق بسيارته وهى بالمقعد المجاور تشتعل ڠضبا وتضيق ذرعا بأفعاله الغير مبررة ولسان حالها يقل ربنا يهدك يا ابن الألفى مش لاقية دعوة غير ودعيتها عليك ليقود بها طويلافى صمت مطبق عليهما عكس ما يشتعل بالصدور وتوقف فى مكان نائى .... دب الذعر بأوصالها قابتلعت ريقها بصعوبة وحدثته ممكن أعرف وقفت هنا ليه ليجيبها بابتسامة سخيفة متقلقيش مش هعمل فيكى حاجة أنا وقفت علشان نتكلم بهدوء وتسمعينى لتقطب جبينها بثقة زائفة منها وملقتش غير المكان دا اللى نتكلم فيه وبعدين أنا قلتلك مليون مرة مفيش كلام بينا تانى أنا اللى عايزة منك تطلقنى وبس يضرب بيده على المقود پغضب ويفتح باب السيارة ويهبط منها تاركا مصابيح السيارة الأمامية مضاءة لتضئ المكان الحالك الظلمة لتفزع استنى أنت رايح فين يقف لثوان معدودة حتى ينفجر غضبه الساكن ويركل بقدمه اطارات السيارة بقوة صارخا پغضب ااااااه اااااه لتفزع هى من منظره الغاضب وتوقعت السئ توقعت العڼف أو قد تصل بذلك المچنون معها للتعدى كما فعلها سابقا فارتجفت بقوة وحوطت بذراعيها جسدها بړعب وأغمضت عيناها بقوة منتحبة لتتحول فجأة صرخاته الغاضبة لصمت يوقف ركلاته للاطار ويتكأ بيديه على السيارة جحظت عينياها تعجبا ممزوج بالذعر من منظره وحدثت ذاتها دا أكيد مچنون مستحيل يكون انسان طبيعى أكيد شارب أكيد يطل بوجهه لداخل السيارة پغضب يعنى لو قتلتك ودفنتك هنا حد هيعرف أبدا بالعكس هريحك منى وهريح قلبى وعقلى اللى جننتيهم لترفع عيونها فتتقابل بعينان ملتهبتان عشق وتحتجر الدموع بهما تقاسيم وجه تبدلت للذبول والوهن تلك كانت نظرتها لتقاسيم وجه زوجها سليم تلك الليلة لتجيبه بعد لحظات حاولت استجماع قوى صوتها القابع بړعب داخلها اقټلنى اقټلنى بس مش هرجعلك أنا مش عايزاك فأخرج رأسه بضيق وعاد ليتكأ على السيارة أخرج من جيب سترته علبة سجائره وأشعل احداها كان الظلام حالك بالمكان وهو قابع يشعل سجائره قررت فى لحظة شجاعة أتتها أن تهبط لتتحدث معه بعقلانية كما توقعت ... لتهبط ببطء من السيارة فى محاولة يائسة منها لأقناعه بالعودة بها لمكان معمور لأنها ترهب الأماكن النائية وبشدة هبطت تلتفت حولها من الظلام الحالك تساعدها مصابيح السيارة المضاءة التى تضئ الطريق نسبيا حتى وصلت للطرف الأخر حيث يمكث بصمت منذ ما يقارب العشر دقائق ....... سليم ..تناديه ولا يجيبها فقد فى شروده سارحا ينظر بعيدا ...سليم وتقترب لتضع يدها على كتفه فيباغتها ويرعبها بقبضته على كتفيها وإلصاقها فى السيارة .....ليزداد ذعرها وبقوة ليه ليه ليه بتعملى فيا كدا ليه أنا كفرت بحبى ليكى عن كل اللى عملته فى حياتى مفيش ست تعبتنى ولا وجعت قلبى قبلك ليه بتعملى كدا لو قاصدة توقعينى فى حبك وتعذبينى أنا بهنيكى نجحتى وبقوة كمان لو قاصدة تذلينى بحبك برافوووو عليكى ذلتينى انتقمتى منى وبقوة كمان عايزة إى تانى قوليلى عايزة إى تانى تختنق الكلمات بفمها تستجمع الجرأة لتنطق بكلمتها تطلقنى مش عايزة حاجة غير تطلقنى يا سليم ليه ليه عايزة تطلقى علشان تروحيله ليضغط بقوة على كتفيها حتى تأوهت عايزة تروحيله مش كدا لتصرخ لا لا أنا لا عايزاك ولا عايزة غيرك متقلقش أنت كرهتنى فى الرجالة كلهم يا سليم حرام عليك أنا تعبت سبنى فى حالى ليترك كتفيها طلاق يا رنا متحلميش بيه ولو اتجرأتى ورفعتى قضية زى ما بتقولى ساعتها هجبرك على اللى معملتهوش بقالى ست شهور وبعد ما أعملها هقتلهولك وھقتلك واقتل نفسى حتى المۏت مش هيخلصك منى أنت بتهددنى سليم لا أنا بدافع عن حبى لتغرغر عيناه ..بدافع عن مراتى ويزفر ...عن الست الوحيدة اللى خلتنى أعشقها لتضحك ساخرة اللى يأذى حد دا تسميه حب يا سليم ..أنت بجد بتسمى دا حب لتلمع عيناه أه حب وجنون كمان وعلشان تعرفى أنا اللى بعتله ناس كسروه لما اتجرأ وفكر بس يقرب من بيتى ومراقبه لليوم ولو فكر بس يقرب منك تانى المرة دى هقتله ومش هيرفلى جفن رنا پبكاء أنت مچنون بجد أنت مستحيل تكون شخص عاقل ليضحك ساخرا أه مچنون وأنت اللى جننتينى ولسه هتشوفى جنانى على حق لو فكرتى تبعدى عنى تانى أنا هروحك لمامتك دلوقتى علشان وعدتها بس بكرا الصبح هعدى عليكى تكونى جهزتى شنطتك وترجعى معايا بيتنا ودا مش ټهديد ولا طلب دا أمر وهتنفذيه ولو فكرتى بس مجرد تفكير تعصى كلامى يبقى جنيتى على الاستاذ بتاعك وعلى نفسك لترتعب أوصالها من تغيير نبرة صوته ها قد خرج المارد تارة أخرى ها قد عاد ابن الألفى ذلك المسمى بإنسان لطالما مقته ولطالما لم أصدق صورته الطيبة التى حاول رسمها لذاته طوال الأشهر الماضية .....كانت رنا تحدث ذاتها لتنطق أخيرا ومين قالك أنى هرجعلك من الأساس لينظر بعينيها مباشرة هترجعى يا رنا وبمزاجك كمان أنا زهقت اترجى فيكى زهقت من دلعك من الليلة خلاص هرجعلك الوش القديم اللى تعرفيه كويس طول ما الذوق مش بيجيب نتيجة معاكى يبقى ارجعلك سليم اللى تعرفيه كويس سليم الألفى اللى تعرفيه كويس رجع وبقولك هترجعيلى وبمزاجك كمان واستدار وصعد بالسيارة جالسا أمام مقود السيارة وأدارها بانتظار صعودها السيارة بذهول وڠضب من كلماته ذهبت للجهة الأخرى وصعدت السيارة ولكن تلك المرة فى المقعد الخلفى انطلق بها وأوصلها لمنزل والدتها وبمجرد نزولها انطلق بسيارته مسرعا .......................................... لتقف مكانها تتابع سرعته وتسخر حيوان ...أكيد رايح لل....اللى يعرفها هتعيش وټموت حيوان يا ابن الألفى..........ليزداد ڠضبها وبقوة من فكرة ارغامها على العودة له صباحا اكيد مبيهزرش أكيد ناوى على نية سودا أكيد ....مكنش بيهزر أنا شفت فى عينيه سليم الحيوان اللى أعرفه مش الدور اللى كان بيمثله لشهور .. .......................................... صعدت البناية ووقفت تطرق الباب ضاربة الارض بقدميها فتحت والدتها الباب مرحبة حبيبتى حمد الله عالسلامة لتزم شفتيها رنا ضيقا وتدلف المنزل دون كلمة متقوليش اټخانقتوا تانى يعنى عايزة تقنعينى أنك مكنتيش تعرفى ان المحترم ابن أختك جاى وعايز يرجعنى ليه بالقوة لتجيبها والدتها لا مكنتش أعرف لتتطاول فى الحديث ماما قلتلك مليون مرة بلاش الجملتين دوا أنا عارفة كويس أنك متفقة معاه وانك متقدريش ترفضيله طلب علشان هو رب نعمتك ما طبعا لو خالفتيه هيقطع عنك الشهرية فاكرانى هبلة ومش فاهمة حاجة إنت السبب فى كل اللى أنا فيه من وأنا صغيرة كنتى تخوفينى منه وتجبرينى أسمع كلامه حتى واحنا بنلعب خلتينى لعبته يلعب وقت ما عايز ويرميها وقت ما هو عايز خلتينى لعبتك اللى بتساوميه بيها وكله علشان تعيشى فى مستوى زى خالتى بتشحتى عليا علشان تلبسى وتاكلى وتعيشى زى خالتى إنت بجد ...مش قادرة انطقها بس أنا بستعر أنك أمى ومن بكرا هدور على بابا هروحله وخليكى أنت بقى عند بيت الألفى واستنى الحسنة اللى بيرموهالك كل أول شهر طبعا هتلاقى فين زيهم معيشين كفى شقة كويسة ومبتدفعيش ولا مليم وبيتصرفلك مرتب شهرى ولا أحسن موظفة ومبينسوكيش لا فى هداياهم ولا احتفالاتهم ..... وتترك والدتها وتدلف غرفتها پغضب عارم .... ............................. تدور بها الغرفة كلمات صغيرتها ما زالت بأذنها اليوم ...ماما احنا رايحين فين لتكفكف دمعاتها رايحين عند خالتك يا حبيبتى رنا الصغيرة ليه يا ماما طب وبابا هيجى معانا الأم لا بابا بقى عنده عيله تانية ومبقاش عايزنا تانى رنا الصغيرة بس احنا عايزنه الام احنا عايزنه وهو لو كان عايزنا كان مكنش اتجوز عليا من سنتين ومخبى وعنده عيال كمان لم تفهم كلمات والدتها وقتها وصلت بصغيرتها لمنزل أل الألفى پبكاء ال...اتجوز عليا ومن سنتين كمان وعنده منها ولد والدة سليم اهدى .... والله لأخلى أبو سليم يعلمه الأدب والدة رنا هروح فين ببنتى أنا سبتله البيت مقدرش أرجع أعيش هناك تانى بعد ما أجرالها الشقة اللى فوقيا علشان تبقى قريبة منه والدة سليم متقلقيش هتاخدى شقة فى عمارتنا الجديدة بس أما يجى أبو سليم وأنا هكلمه وهجبلك حقك من ال.... الزفت دا وهطلقك منه اسمعى كلامى ونفذيه البنت لازم تكرهه علشان ميقدرش يطالب بيها احرميه منها عقاپ اللى عمله فيكى وڠصب عنه هيطلقك .......................................... ترتجف يداها بقوة وشلالات عيناها تنهمر وبقوة على اهانات ابنتها فهى لم تتوسل لشقيقتها إلا لتجد لها ولابنتها المأوى والدخل الذى تستطع منه العيش فهما شقيقتان يتيمتان تربيا فى كنف والدتهما تزوجت الكبرى من رجل أعمال ثرى تعرفت عليه بمحض الصدفة وتزوجت الصغرى والدة رنا بعدها بسنوات بعد ۏفاة والدتهما من والد رنا ....................................... بعد اللى عملته علشانك يا رنا بتشتمينى يا بنت قلبى وبتقولى عنى إنى شحاته وعايزة تسيبينى علشان أبوكى اللى رمى حبى وعشرتى معاه علشان حبيبة قلبه اللى كان بيحبها قبلى ساب بيته وبنته وراح ورا قلبه .......................... فى غرفتها شياطين ڠضبها أمامها تنقم على الدنيا والفقر وعلى والدتها وعلى كل أل الألفى وكلماته ما زالت تتردد بأذنها دا مش طلب دا أمر .......................................... لتزداد رجفتها وتشعر بشق وجهها يرتعش وبقوة فتشعر بالمكان يدور حولهافتسقط أرضا وتعلق يدها بمفرش موضوع على المنضدة الصغيررة فيسقط المفرش وتسقط معه قطعة التحفة الخزفيه فتسقط محدثة دويا تستمع له رنا من غرفتها فتشعر بأن هناك شيئا ما فتخرج مسرعة لترى والدتها أرضا ....... ................................... الفصل الثامن والعشرين تضع باقة الورد وتجلس بجوارها تحدثها ....... صباح الفل يا ست الكل ...........عاملة اى من امبارح ...النهاردة بقى جبتلك ورد أحمر عارفاكى بتحبيه بس أنت عارفة يا مامتى يا حبيبتى أسعار الورد بقت ڼار فاشتريت وردتين بس ... بتسألينى عن الأطباق اللى فى الحوض أكيد غسلتها يا ست الكل غسلتها كلها مخلتش طبق واحد وفطرت كويس متقلقيش .... أنت بقى عاملة إى لتنتبه لبعض ورقات الشجر الجافة تحوط المكان فتسرع بجمعهما وإبعادهم ..معلش يا ماما نعمل إى فى الجو بقى خريف وورق الشجر ساب الناس اللى حواليكى دى كلها وحوطوكى إنتى ....أنا بكرا هجيب مقشة معايا وأنضفلك المكان دا كله .... شفتى يا ست الكل بقى مش أنا قدمت تانى على التمهيدى والمرة دى هاخد الموضوع بجد ........تعرفى أنا امبارح دخلت أوضتك وعجبنى أوى دريس ليكى هو كان واسع حبتين بس هوديه النهارده للخياطة تظبطهولى ودى كمان وتشير لحذائها دا الشوز بتاعك طلع مقاسى بالظبط ...حبيبتى أنتى يا ست الكل بتاخدى بالك منى فى حياتك وفى ....لتنتبه من كلمتها معلش كنت هغلط فى جنتك يا ست الكل وتعبث فى التراب بيدها ككل صباح وتكتب سامحينى يا ماما أنا السبب لتصرخ فجأة إى إى ماما ماټت ماټت ازاى ازاى ماما ماټت وتبدأ بالصړاخ فيوقظها بصعوبة رنا رنا اصحى اصحى دا كابوس ... لتفتح عينيها فتراه يجثو على السرير فى محاولة لإيقاظها فتتشبث به سليم سليم ماما ماما يا سليم ليهدئها إش إش خلاص مامتك كويسة والله لتلتقط أنفاسها بجد يعنى أنا كنت فى كابوس مش حقيقة سليم أه كابوسك المعتاد بقالك أسبوعين عالحال دا اهدى مامتك هتبقى كويسة بإذن الله ..... لتنتبه من الغرفة فتجدها غرفتها بمنزل سليم فتتذكر ما حدث قبل أسبوعان .... ............................. تشرد متذكرة أخر كلمات تلفظتها والدتها قبل ان تصاب بلإغماء مفيش راجل هياخد باله منك قد سليم ...ومفيش راجل هيحبك ويحطك جوا عنيه زيه ..هو مچنون حبتين بس بيعشقك وأنا مش هطمن عليكى بعدى غير مع سليم ....ماما حبيبتى متقوليش كدا الاسعاف فى الطريق واتصلت على خالتى جاية فى الطريق تتأوه وهى تضع يدها على قلبها ...يا بنتى ملهاش لازمة الاسعاف أنا حاسة دى أخر كلمات هتطلع منى اسمعيها يا رنا تحتبس دمعاتها بمقلتيها وترتجف أناملها فقط تريد الانصات لما تلفظه والدتها فقد شعرت بجدية كلمات والدتها ماما والله هنفذ اللى أنتى عايزاه هرجعله وهسمع كلامك ومش هخالفك تانى أنا أسفة أسفة أش أش اسمعينى ما تتكلميش اسمعينى بس يا بنت قلبى أنا ضيعت عمرى كله علشان متزليش لأى حد حتى لو كان أبوكى ولولا عارفة أن سليم بيحبك مكنتش خليته يتجوزك هو صايع وفيه عبر الدنيا بس راجل هيحميكى ...لتأخذ نفسها بصعوبة وألام لم تعتد تحتملها بقلبها خليكى دايما معاه يا رنا وسامحينى يا بنتى لو حرمتك من أبوكى و.....ليسود الصمت فجأة ترتخى كفيى والدتها وتغمض عيناها فترتجف رنا بقوة معتقدة بمۏت والدتها تنظر لوالدتها ويعجز لسانها وصوتها على الخروج فقط تستجمع ذكريات مع والدتها وتلك الكلمات الأخيرة لوالدتها أصعب لحظات حياتك هي عندما ترى بعينيك ما لا يصدقه قلبك أمي استفز اللحظات فتهرب اللحظة أستدعي الكلمات فتختنق العبرة يعتصرني الألم وتندثر شجاعتي ويدمرني اليأس يطول الانتظار لتجيبينى ما أشد وطأة الفراق وما أتعس من يعيشه يا أجمل شيء في ذاتي وفي حياتي يا هوائي الطلق الذي كنت أتنفس منه في داخلي أناديك وأهيم إليك إحساسي يبحث عنك وأحلامي تتخيل صورتك أنت معنى حياتي خطوط من قلمي أرسم حروفك وقدرك في صدري جاوز كتاباتي صورتك كل يوم أحتضنها ومشاعر قلبي أسطرها ظلام البعد يظللني أصبحت كالغريقة ټغرق في بحر دمعاتها رحيلك يا أمي عناء ترك في النفس حسرة وفي القلب لوعة ما أقسى الحياة بدونك يا أمي أقدام بلون الليل تسحقني ودموعي أحرقت جفن عيني دقات قلبي تقول أمي لو كان مكاني جبل لتداعى واندثر أمي لن أنساك أبد الدهر لن أنساك يا عطر الياسمين لن أنساك ياعبق الرياحين لن أنسى قلبك الكبير يا حبا فقدته أعاهدك وانت بين يد الله أن أكون بارة بك وفية لك يا من زرعتي في قلوبنا وقلوب كل المحيطين بك الحب بدون تكلف أو تملق يا من أعطيت بالود التراحم بين الناس رحلت عنا وكأن القدر يريدني أن أتجرع مرارة الفراق ووحشة البعاد رحماك يا رب ينتهي الكلام وتنتهي الحروف ويبقى اسمك في دمي وفي عروقي وفي لساني كيف أوفيك حقك بكلماتي كيف لي أن أرثيك وأنا المحتاجة لمن يرثيني فيك أحبك يا أماه نفذت رنا وصية والدتها بشكل أخر عقب خروج والدتها من المشفى إثر إصابتها بنوبة قلبية وإصرار خالتها وزوجها سليم على نقل والدتها لمنزلهم لتنال الرعاية من والدته ومن الخدم طلبت رنا من زوجها سليم أن يأخذها لأى مكان ليتحدثا بأمر زواجهما .... فى احدى النوادى الاجتماعية تقبع بحزن ووجها الشاحب المائل للصفرة من شدة الحزن وضعف جسدها بمقابلته على احدى الطاولات تشرد بعيدا منذ وصولها وهو يطالعها بنظرات عاشق يتمنى أن يضمها لصدره ويخبرها عما يجول بقلبه من عشق أدمى قلبه وعقله .... ليكسر النادل صمتهما تحبوا تشربوا إى يا فندم ليهمس لها سليم تشربى إى يا رنا لتفق من شرودها إى سليم بقولك تشربى إى رنا أى حاجة مش فارقة سليم اتنين عصير فريش لو سمحت لتشير بيدها ناحية طفليين يلهوان فى النادى الاجتماعى فاكر يا سليم لما كنا بنيجى هنا واحنا صغيرين يبتسم ويجيبها أكيد فاكر لتكمل وفاكر لما كنت بټضرب أى طفل يجى يلعب معايا سليم أه فاكر مكنتش أحب حد يلعب معاكى غيرى رنا بحزن سليم أنا موافقة أرجعلك بس... ليقاطعها بفرحة عارمة إى بجد بتتكلمى بجد لتقاطعه هى خلينى أكمل كلامى الأول سليم كملى رنا هرجعلك بس مش كزوجة يعنى اقصد متطلبش منى أبقى زوجة سبنى أخد وقتى مع الوقت يمكن أبطل أكرهك وأحبك ليبتسم ساخرا ولا يعلق رنا وكمان أنا عايزة أكمل دراستى لو موافق يبقى هنرجع لبعض ولو لا يبقى حالنا هيفضل زى ما هو وهفضل عايشة وحدى فى شقة ماما حتى لو هى فضلت عايشة عندكم على طول .... على عكس توقعاتها لم يبدى سليم أى اعتراض على طلباتها أو بالأحرى شروطها فكان يكفيه عودتها لمنزله ...يكحل عينيه برؤيتها وظن بأن الوقت كفيل بمداواة چروحها .....وعادت رنا لمنزل زوجها مرة أخرى تقبع فى غرفتها التى ظلت تسكنها طيلة زواجها منه تهتم بوالدتها صباحاوتعود مساء لمنزلها تبيت بغرفتها متجنبة الحديث مع زوجها سليم كان يرافقها لكل مكان تذهب إليه فى جامعتها أتمت إجراءات الالتحاق بالدراسات العليا وكانت تتابع مع احدى اساتذتها الكبار ولم تلتقى مطلقا بوليد حتى ......كان ذلك اليوم ... .......................................... كان وليد يوطد علاقته بوعد شقيقة سليم أكثر فأكثر حتى عرض عليها الخطبة رسميا وكانت وعد تقص عليه ما يدير بمنزلهم خاصة عن أخيها سليم وزوجته رنا وكانت تكذب بشأن سعادة رنا وسليم عقب عودتهما لبعضهما وكانت بعقليتها الساذجة تعتقد بأنها تحاول أن تنسى وليد عشقه لرنا ولكن أثر كلامها كان على النقيض على وليدكان يزداد حقد على سليم وعشق لرنا وغيرة عليها كأنه يرد الاڼتقام من سليم بشقيقته وعد .......................................... كانت الأسرة تطوق المائدة سليم وزوجته والجميع عندما تحدثت والدة سليم ....عندى خبر حلو أوى ليكم لتشير لها وعد ماما خلاص مش دلوقتى لتكمل الوالدة فى عريس متقدم لوعد ...لينتبه سليم ويمزح ومين المغفل دا وعد بضيق ماما شايفة تريقة ابنك لتجيبه والدته وليه مغفل يعنى هو يطول يتجوز بنتى ست البنات كلها وعد الألفى سليم وهو البيه اللى متقدم دا راح يكلم الستات كدا على طول مفيش رجالة والدته يا بنى دا لقاء ودى فى النادى وأنا قلت اتعرف عليه أنا الأول وأخدت عز معايا وسأل عنه وبيشكروا فيه جامد وفى أخلاقه سليم پغضب وكمان عز دخل فى الموضوع إى مش عجبكم أنا بتدخلوا عز فى أمورنا والدته يا بنى ما أنت دايما مشغول ومش عارفة اتكلم معاك وعالعموم احنا قلناله الرأى الأول والأخير لأخوها وهو مستنى منك تكلمه تتفق على معاد تقابله فيه ويتعرف عليك سليم اما أشوف مواعيدى ....ويرمق شقيقته پغضب وينهض عن العشاء ......................... لم تكن رنا تستمع لحرف واحد مما يقال فقط شاردة تعبث بشوكتها وطبقها .............................. الفصل التاسع والعشرين ..... بيعت الأخلاق فوق منصة العشق ... كانت مثال للجرأة والقفز فوق التقاليد ونسيان الاخلاق والكرامة عشقته وأودعته شرفها ...كانت زوجته سرا لسنوات رغم علمها بأنها مجرد أنثى له لا أكثر ...... برغم تخلصها من أجنتها منه عدة مرات إلا أن النهاية لم تكن كذلك ...قررت أن تتحدى مجتمعها وتنجب تلك الصغيرة لتضعها بين يدى والدها لعلها تكون عظة له وينتهى عن تلك الأفعال ...ويتخلص نهائيا من كونه زير نساء ... ............................... جلست الأسرة فى غرفة المعيشة يتسامرون عقب تناولهم العشاء حينما دق جرس المنزل وكانت المفاجأة ..... تفتح الخادمة ....لترى سيدة فى مقتبل العشرينات وبيدها فتاة لم تتجاوز الثانية بعد .... تحى الخادمة السيدة الصغيرة وتسألها اتفضلى حضرتك عايزة المدام الكبيرة لتجيبها السيدة لا عايزة سليم ....سليم الألفى الخادمة حاضر تحبى أقوله مين يا فندم السيدة قوليله سلوى ولا أقولك قوليله سوسو علشان يفتكرنى بسرعة الخادمة دقيقة هبلغه دلفت الخادمة غرفة المعيشة سليم بيه فى واحدة عالباب عايزاك سليم بغير اهتمام واحدة مين دى الخادمة بتقول اسمها سلوى أو سوسو لتنتبه تلك الأخرى المنكبة على هاتفها تعبث به وتنظر باتجاه زوجها الذى ضاع كليا عند ذكر اسم سوسو وتذكرها تلك الفتاة الشقراء التى تزوجها عرفيا وكانت رفيقته لسنة كاملة قبل أن يتعرف على جيجى ويرافقها ...... انتفض ودب الذعر بقلبه فالجميع هنا ....شقيقته ووالدته وخالته والأهم زوجته التى شكر ربه على عودتها له حتى وإن كانت العودة ظاهرية .... لم يدرى ما الحل أيرفض مقابلته ولكنه خشى ان تثير ڤضيحة ان رفض مقابلته وإن وافق فما حجته كيف سيعرفهم بها ....توقف عقله لثوان فى حيرة لتقطع عليه تفكيره والدته تأمر الخادمة أن تسمح للضيفة بالدخول دلفت سلوى تحمل بين يديها صغيرة بسلاسل ذهبية مسترسلة وعيون خضراوتين واسعة تشبه لحد كبير عيون والدة سليم الألفى وعينى رنا تعبث بدمية بيدها توقفت الوجوه كلها لمشهد المرأة الضيفة وصغيرتها الجميلة تبتسم لهم .... بضحكة سخرية أوقفت المرأة ابنتها على الأرضية قائلة يا لا يا لوكا روحى بوسى بابى ..... لتجحظ العيون وتتسع من الكلمات وكأن على رؤسهم الطير وبالفعل تقدمت الصغيرة ناحية سليم واحتضنت ساقه قائلة بصوت طفولى بابى بابا با با ........ .......................................... وكأن الزمن توقف بالجميع فقط صوت طفولى يصدر من الصغيرة وهى تتشبث بساق سليم الملتهب ڠضبا ليبعد الصغيرة بقوة عنه ويهرول ناحية والدتها يجذبها بقوة من ذراعها خارج الغرفة فتصرخ من قبضته قائلة أأأه دراعى يا حيوان اااه فيبعد قبضته عن ذراعها ويصفعها بقوة أوقعتها أرضا .......................................... استفزها المشهد وتناست تماما كونه زوجها وكون تلك السيدة تدعى بأن سليم والد ابنتها تناست كل الاحداث فقد استفزها صفعه لأنثى أضعف منه ووقوع المرأة أرضا وصراخه پغضب وبذائة على المرأة جرت باتجاهها تساعدها على النهوض فنهرها قائلا رنا متدخليش دى واحدة .... جاية ترمى بلاها عليا خدى مامتك وادخلوا دلوقتى ليوقف صراخه انفجار الصغيرة بالبكاء محتضنة والدتها التى ما زالت أرضا ....................................... لا مش هدخل قبل ما أعرف من الست دى إى الحكاية وليه بتقول إن البنت دى بنتك ولو إنى واثقة من قبل ما اتاكد انها بنتك أكيد دى واحدة من ال....كنت تعرفهم قبل جوازنا أو بعده واحدة من ضمن قايمتك يا ابن الألفى ليضيق ذرعا بكلماتها المهينة واوشك على صفعها لولا تمالك أعصابه وأمسك تلك المرأة بقوة وجذبها وابنتها خارج منزله وخرجا بهما لسيارته وانطلق بهما ... كان الڠضب رفيقه وهى تتابع خروجه من النافذة وانطلاقه بالمرأة وابنتها ........................................... يعنى إى الكلام دا سليم عنده بنت ...والدة رنا پغضب لتجيبها شقيقتها كدب أكيد كدب البنت دى زى ما قال سليم ....وجاية ترمى بلاها على ابنى .....لتقهقه رنا وقد أوشكت على الانفجار بجد يا طنط ضحكتينى أنت بجد مصدقة ابنك دا .... وبتاع بنات من يومه ولعلمكم أنا بقى مصدقة انها بنته ومن غير ما أشوف دليل عمايله فى بنات الناس اللى بيعرفهم وينساهم أهى ظهرتله ومش بعيد يكون غير البنت دى كتير مخلفين منه وهو ولا يعرف طبعا ما هما بالنسباله ساعة صفا عرفهم وأخد اللى عايزه ورماهم ومدورش بقى عاقبة عمايلة الژبالة مع البنات دى ....لتسبه فى سره ..... .......................................... فى سيارة سليم الألفى يا....يا بنت .... بقى بتتجرأى وتيجى بيتى يا...لا وكمان جايبالى بنت تقولى عليها بنتى يا .... پبكاء متقطع وړعب دب بأوصالها منه رغم جرأتها المعهودة فقد اختفت الجرأة امام ذلك الۏحش العالمة بجبروته أكثر من حالها والله مش بكد بدى بنتك أنا ...ليقاطعها اخرسى يا .... تمام حسابك معايا تهاتفه والدته فيرى الرقم فيغلق هاتفه ولا يجيبها ويكمل طريقه فى اتجاه وكره القديم ..... وصل بها لوكره القديم وأمرها پغضب ونبرة أمرة يالا انزلى وحسابك معايا فوق ... سلوى بړعب لا مش هطلع معاك إلا لو وعدتنى متأذنيش أنا وبنتك سليم يجز على شفتيه وأسنانه بقوة متنطقيش أنها بنتى ومش هأذيكى اخلصى انزلى خلينا نتكلم من غير ما حد يتدخل لېصرخ بها اخلصى يالا تضطر مرغمة أن تصعد معه لشقته القديمة أو بمعنى أدق وكرهما القديم وابنتها تتشبث بعناق والدتها بقوة وړعب من كلمات وڠضب سليم الألفى فقد رهبته الصغيرة من الوهلة الأولى ولم تعد تجرأ حتى النظر لعينيه الغاضبة التى تبعث شرر يبث الړعب فى نفسها ... ........................................ فى شقة سليم القديمة تجلس على الأريكة وما زالت الصغيرة تختبئ منه بعناق والدتها وصامتة تماما .... ليخرج سېجارة ويشعلها وينفث دخلنها بقوة صارخا بسلوى انطقى كان قصدك إى بعملتك النهاردة دى ... مستغنية عن نفسك علشان تتجرأى وتيجى لغاية بيتى وتتكلمى ان اللى معاكى دى بنتى سلوى والله العظيم بنتك أنا مبكدبش عليك وتقدر تعملها تحليل وتتأكد سليم بقهقهات غاضبة بت أنتى بجد فكرانى واحد ... وهصدقك يا بت دا أنت شمال ومش معنى غنى صاحبتك فترة يبقى ترميلى فضايحك وتلزقيهالى سلوى ربنا يسامحك أنا عارفة انى كنت .... بس أعمل إى فى غبائى كنت بصدقك وبعشقك .... سليم ويقترب منها پغضب ولما عارفة انك مرحلة وانتهت من حياتى راجعة ليه سلوى پبكاء علشان بنتى متبقاش زيى عايزاها تبقى بنت شريفة متبقاش زى أمها تتباع بالفلوس ولا بجرعة سليم دى بنتك والله العظيم بنتك وتقدر تتأكد بنفسك ...أنا مش بجبرك تعترف بيها ولا أقدر عليك بس حبيت أقولك أنك عندك بنت لو حابب تأخدها وتربيها براحتك ولو مش هتعترف بيها يبقى متزعلش لما تبقى من جواك متأكد انها بنتك وتبقى بنت شوارع أو تبقى زى امها لما تكبر ... كلماتها الأخيرة كانت كالصاعقة تنزل بأذنيه تكون كوالدتها ... لعڼ الشيطان الذى أوقعه قديما فى وكر ملذاته دلف الشرفة ينفث سجائره وبقوة يفكر ويعجز عقله عن حسم قرار أيتركها ترحل بشك ولو بسيط بأن تلك الصغيرة ابنته وما قد يؤول له حال الصغيرة إن تركها ترحل برفقة والدتها الوضيعة وبين شك كبير بكذب ادعاء عشيقته السابقة تحير وفكر حتى كاد يجن ..... مرت ساعات الليل المعتمة طوال عليه فى شرفته يجلس على مقعد يفكر ويشرد بعيدا ... تسلل الضوء هاربا من أمه الشمس ليبدأ فى نسج خيوطه برقه فى الكون .. كان ما زال بتفكيره عندما قطع عليه صوتها تنادى والدتها پبكاء ماما هاااااااا ماما ليضجر من صوتها ويدلف ناهرا بس بتتنيلى تبكى ليه مش عايز صداع اخرسى فاړتعبت الصغيرة من صراخه عليها حتى كادت تفعلها فوق الأريكة من رعبها ودلف يبحث عن سلوى ولكنه كقطع ثلج ذابت مع أشعة الشمس كاد يجن فقد هربت سلوى وتركت له الصغيرة .......................................... كانت ليلة سوداء حالكة على الجميع .... ينظر للفتاة وقد تبدلت نظراته للاشفاق فرأى مدى ذعرها منه وتسللت لنفسه مشاعر أبوة لم يعرفها من قبل فحدثها خلاص متبكيش ماما نزلت مشوار وهترجع بسرعة لن تجبه فقط عينان مليئة بالدموع الحبيسة فازدات شفقته فحاول تهدئتها متبكيش أنا كنت مضايق شوية وبزعق بس مش بأذى حد مټخافيش لتخرج كلماتها متقطعة عايزة حمام لم يفهم كلماتها فبكت عايزة اروح التواليت هاااااااااا واڼفجرت باكية فامسك يدها محاولا تهدئتها وأوصلها لباب المغسلة وتركها تدلف وحدها وانتظرها خارجا ... أشفق عليها ولعڼ ذاته فالصغيرة كانت تبكى لتدلف دورة المياة لا أكثر بعد خروجها حدثها بنبرة هادئة كى لا تفزع مرة أخرى أنتى جعانة بړعب أومأت رأسها بالإيجاب فبسط يده طب يالا خلينا ننزل نشوف أى مكان فاتح ونشترى فطار بطفولية ناعمة بسطت يدها له هتجبلى بيتزا ليبتسم بيتزا عالصبح كدا ملك الصغيرة أه ماما كانت بتجيب البييزا بيتزا هى وعمو بالليل وأنا الصبح بلاقى البيييزا وأكلها ليلعن سلوى فى سره ال.... كانت بتجيب رجالة فى البيت اللى فيه بنتها .....ال.... ليخرج والصغيرة يجولان المدينة بحثا عن أى مطعم أو مقهى فاتح مرت ساعة تقريبا حتى وجدا مطعما ودلفاه وطلبا فطور .... ......................................... فى سيارة سليم عقب فطاره والصغيرة فتح هاتفه أخيرا فوجد عشرات المكالمات من والدته .... لم يهتم بالمكالمات لمحها بالمراة ..... تعبث بقطعة الحلوى التى اشتراها لها محاولة إطعام دميتها ..... شعرها المسترسل أصبح هائج نسبيا .. راقب برائتها فى الحديث مع دميتها بصوت منخفض متتكلميش خالص لأحسن يزعقلنا تانى ويأكلنا إششش كان يستمع وابتسم بحسرة فكم تمنى أن ينجب صغارا من زوجته ومليكة قلبه رنا ولكنه لم يصل به التفكير يوما أن علاقاته المشپوهة ستنبت طفلا يوما ما ...... ډفن وجهه بين كفيه متذكرا عشرات المرات التى أجبر فيهن الفتيات التخلص من الأجنة ....كم من فتاة شرفها سلبت ...يا لى من حقېر ...صدقت رنا بنعتى بالحيوان فلا بشړ يفعل أفعالى ....... يا الله هل أن الوقت لأكفر عن ذنوبى التى لا تغتفر .....ليرفع بصره للمرأة ويكمل فى ذاته أيعقل تلك الملاك ابنتى .... أيأتى من شيطان ملاك برئ لا يدرى عن العالم شئ سوى دمية وسكاكر ....يا لى من زير نسا بلا أخلاق ...بلا تربية .... كان سليم قد عزم على السير ناحية ملجأ ما وترك الصغيرة تلك كانت نيته فى بداية صباحه ولكن شئ ما وقف عائق أمامه أيعقل انه ضمير لم يعرفه أو يسمع صوته من قبل صوت تردد بأذنه تأكد تأكد مما سمعت لن تخسر شئ .... ظل بالسيارة لما يقارب الساعات يتجادل قلبه وعقله حتى اتخذ قراره واتجه بالصغيرة للمشفى .... ........................................ أه زى ما سمعت كدا يا عمرو عمرو پصدمة سليم أنت بتتكلم جد ولا بتهزر سليم أوووف أهزر إى أنت كمان ودى كمان هزار ويشير للصغيرة القابعة بالمقعد الخلفى للسيارة تعبث بدميتها يتجه عمرو ناحية الباب الخلفى للسيارة ويفتحه فيتعجب من جمال الصغيرة وبرائتها يبتسم ابتسامة أبوية مازحا ازيك يا قمر فتجيبه أنا لوكا مش قمره فيضحك عمرو وأنا عمرو يا لوكا هانم تيجى معايا ملك هنروح لماما عمرو إممممممم بصراحة لا ماما راحت مشوار ۏجع بسرعة أنا هاخدك عند مراتى الحلوة اسمها ناردين وهتحبك أوى هتقعدى عندنا لغاية مامتك ما تيجى من مشورها ...ها إى رأيك ملك الصغيرة بترحاب ماسى ماشى تناوها عمرو بين يديه وحملها ووقف باتجاه سليم سليم ربنا يستر وناردين متقولش لرنا إن البنت عندنا ولو إنى عارفها سليم عمرو اتصرف المهم خليها عندك لغاية ما أعرف هتصرف ازاى عمرو ولو التحليل قالت انها بنتك هتعمل إى سليم وهو يهم بصعود سيارته مش قادر أفكر دلوقتى أنا من امبارح منمتش ومش هفكر دلوقتى خالص وصعد بسيارته وانطلق لمنزله ..... ......................................صعد عمرو بالصغيرة ملك لمنزله ليرى ناردين واقفة أمامه يتطاير الشړ من عينيها عمرو احماحم تعالى يا لوكا تعالى اعرفك بطنط نيمو القمر بتاعى ومراتى الحلوة لترمقه ناردين پغضب تكتمه مؤقتا نظرا لتقدم الصغيرة باتجاهها چثت ناردين ترحب بالصغيرة أهلا حبيبتى الصغيرة لوكا اسمى أنا ناردين الله اسمك حلو يا حبيبتى لوكا وفين ماما الصغيرة هتيجى عمو قالى وتشير على عمرو لتستشيط ناردين ڠضبا حبيبتى روحى العبى هناك وشوية وهاجيلك وتتجه ناحية عمرو زتجذبه بقوة من ذراعه وتدلف بقوة لغرفتهما .............................................. عمرو انطق مين البنت اللى برا دى عمرو ضيفة هتقعد عندنا كام يوم ناردين ليه عمرو إى يا نيموه ترفض ضيوفنا ولا إى ناردين عمرو خليك جادى ورد عليا أنا شايفاك ليك ساعة واقف تحت أنت وسليم والبنت نزلت من عربيته ولازم أفهم حالا مين البنت دى عمرو قلتلك ضيفة هتقعد كام يوم ناردين عمرو جاوبنى بدل ما أخرج وازعلك عمرو بضيق يقترب منها نعم يا مدام هتعملى إى يعنى ناردين پغضب معرفش هعمل إى بس جاوبنى الأول بنت مين دى لټضرب بيدها على وجنتها بخفة يا لهووووى عمرو لتكون بنتك ليقهقه ساخرا هههههههههههههه لا متقلقيش مش بنتى أنا عيالى فى المدارس ههههههههههههه ناردين عمرو متجننيش حرام عليك طمنى بس احلف بالله انها مش بنتك عمرو مقتربا منها بحنو والله مش بنتى يا هبلة قلتلك مليون مرة مفيش ست فى قلبى ولا حياتى غيرك لا كانت ولا هتكون طب طمنتنى يالا بقى يا مورى احكيلى دى بنت مين وسليم جابها عندنا ليه ......................................... دلف بإرهاق منزله فوجدها أمامه تقرأ كتابا ما انتبهت لدلوفه المنزل فهبت باتجاهه وكادت تنطق فبادر أنا تعبان أجلى أى كلام لما أصحى مش عايز اسمع كلمة واللى يسأل أنا رجعت قولى لا وإياكى حد يخبط على باب أوضتى ولا حتى ماما وصعد لغرفته تاركا إياها تغلى كبركان ثائر منذ الأمس .......................................... فى شقة عمرو وناردين ...يا لهوووى سليم ....أنا توقعت بردو عمايله ومصايبه القديمة مش هتنتهى على خير عمرو اسمعى إياكى تقولى لرنا إن البنت عندنا سيبيه يقولها براحته ناردين ال.... دا ربنا مش هيسيبه عنده بنت ولو دور فى دفاتره هيلاقى عنده عيال بعدد شعر راسه عمرو مالناش دخل ويالا بقى نطلع للبنت الصغيرة حرام نسيبها وحدها كدا ......................................... لم تهدأ ناردين حتى تمكنت أخيرا من التسلل ومهاتفة صديقتها رنا لتكمل باقى قصة الصغيرة مجهولة النسب رنا الحمد لله يا نيمو وإنت عاملة إى ناردين الحمد لله بخير رنا بس أنا تعبانة عايزة أعيط مش قادرة وبدأت دمعاتها الحبيسة تنساب ناردين بمواساة أنت عرفتى أنا اتوقعت برضو علشان كدا كلمتك اطمن عليكى رنا طلع عنده بنت ...بنت جميلة أوى ولطيفة خسارة يبقى أبوها دا لا وأمها كمان بنت من إياهم ناردين اهدى كدا واسمعينى كويس ....الست سابت البنت وسليم اتحاس بيها وجبهالنا رنا إيه رمتها رمت بنتها ناردين للأسف دا كلام عمرو وسليم جبهلنا رنا ال...كمان هو رمى البنت الصغيرة حتى لو مش بنته مكنش سبها بجد كله يوم كرهى ليه بيزيد أكتر وأكتر مش قادرة اتخيل قذارته بجد بكرهه من قلبى ................. الفصل الثلاثون والأخير يختلط علينا الأمر بين إشفاق أم ذكرى موجعة تذكرها بذاتها قبل خمس وعشرون عاما .... كانت بشرفتها تشرد بعيدا برغم بشړة والدها المصرية القمحية توارثت رنا جينات والدتها المميزة بالشعر الأشقر والعينان الخضراواتين كحجر فيروز لامع .....تذكرت محادثاتها ولهوها ووالدها وكيف كانت مدللته يحملها من خصرها ويدور بها في الهواء وضحكاتهما تملأ المكان ووالدتها تأتى مسرعة اتنهره بس بقى هتوقعها يا حبيبى فلا يتوقف ويستمر بإدارتها في الهواء معلقا هى مبسوطة مش كدا يا رنوشتى فلا تجيب فقط ضحكاتها تملأ المكان وتجيب عنها تتكأ برأسها على الجدار تشدر خلف نافذتها تهرب العبرات بصمت من مقلتيها وخيال لهوها ووالديها على الجدار يترائى أمامها كأنه يحدث الأن .......................................... سليم يغط في نوم عميق بغرفته ............. حرارة شديدة رمال ساخنة .....يقف وسط صحراء لم تطئها قدمه من قبل ...... يجول المكان بعينيه ....لم يبالى بالحر الشديد ...وأكمل طريقه بحثا عن مخرج من تلك الصحراء الموحشة وبينما هو يسير إذ بطفلة شقراء بضفائر ذهبية تقف على جانب الطريق وبيدها زجاجة ماء ومظلة كان يلهث من شدة العطش اقترب مسرعا من الصغيرة وتناول من يدها زجاجة الماء ولم يكد يشرب حتى لفظ الماء من فمه بقوة سابا الطفلة إى القرف دا معقولة دى ماية بتشربيها .....دا ...مش مايه لتبتسم الصغيرة دى مايتك يا بابا ليجحظ بعينيه غى بتقولى إى بابا ..بابا مين يا شاطرة انا مش أبو حد الطفلة بنفس الابتسامة لا أنت بابا وخد دى الشمس سخنة وأخرج زجاجة مياة أخرى كانت تخبئها خلفها واتفضل اشرب يا بابا تناول الزجاجة وشرب حتى ارتوى وعندما الټفت كانت الفتاة اختفت فصړخ باحثا عنها .....ولكنها ذابت كقطرة ندى مع أشعة الشمس فاستيقظ سليم صارخا ...... .......................................... لم تكن هناك صحراء ...لم تكن هناك طفلة ...لم يكن يبحث فقط كابوس مزعج ...سليم محاولا تهدئة ذاته... ازاح الفراش عنه واعتدل جالسا على حافة الفراش ....تناول زجاجة المياة بجوار الفراش فقط كان عطشا حقا ..... اعاد وضع الزجاجة مكانها بعد أن شرب ..وتناول علبة سجائرة واتجه ناحية النافذة ....... منذ ما يزيد عن العشرين عاما ... رفعت بتصرفاتك دى هتبوظ الولد لازم تشد عليه شويه مينفعش كدا رفعت الألفى والد سليم في جدال مع زوجته والدة سليم سيبيه دا ابنى الوحيد ووريث كل حاجة عايزاه يطلع عيل خرع ومينفعش يدير الاملاك سيبيه يقوى ويبقى صايع السوق عايز المفتح مش عايز العيل الطيب والدة سليم طب والقوة دى متبقاش غير بالصياعة دا كل يوم يفتح دماغ حد من اصحابه ينفع كدا رفعت مربتا على كتف ابنه بطل يا حبيب أبوك اعمل اللى أنت عايزه أنت ابن رفعت الألفى ومتخلقش لسه اللى يقولك تلت التلاتة كام ينفث دخان سيجارته بحسرة يا ريتك ربتنى صح يا بابا يا ريتك أهى الصياعة اللى سبتنى ليها خلتنى حيوان ميفكرش في اللى عايزه ومش مهم أدوس على مين ولا أنفذ اللى عايزه ازاى .......ليلقى بسيجارته من النافذة ...ويعود ليلقى بثقله فوق فراشه ويستسلم لتعب وإرهاق جسده ويغفى مرة أخرى ..... ترسل الشمس اشعتها الذهبية بعد ليلة طويلة ..... استيقظ وابدل ملابسه ذاهبا لعمله فلم يذهب البارحة ومن المؤكد تعطل العمل كثيرا .....هبط ليجدها بانتظاره ..... زفر ضيقا رنا أنا مش فاضى اتلم دلوقتى ...لتقاطعه أنا رايحة الجامعة ومستنياك لا أنت ولا اللى بيحصل معاك يهمنى ..... سليم بنفاذ صبر يالا خلينى أوصلك لازم أروح الشركة في شغل كتير متعطل .... أوصلها لجامعتها وانطلق لشركته ..... تدلف من البوابة بعد ذهاب سليم في طريقها لقسم الدراسات العليا لتلمح طيفه ....فتشعر بغصة وكأن أحدا ما طعنها پسكين تالم ..... اختبئت ولم تدرى لما اختبئت ...اختبئت منه وقلبها يخفق بقوة واناملها ترتعش ....ولسان حالها يردد كلمات أغنيتها المفضلة .... انا سبتك وانت مني ندمانه للنهارده لو حتى ڠصب عني ماكانش لازم ارضى انا بتطمن عليك وانا من بعيد لبعيد بخاف لو رحت ليك الاقيك حبيت جديد مش من حقي العتاب ما انا سبتك للعذاب لكن ربي اللي عالم اخلاصي و حبي ليك انا هبعد عنك وانا وياك قلبي هتحمل تعبي بعدك الله يعيني لو صدفة قابلتك صبرني يا ربي لا يبان لك حبي وانت قريب مني حاولت انا اداري حبك و اضحك على روحي و انسى صورتك ما غابتش عني شايلاك في قلبي لسه الليل عليا طال وانا بسأل نفسي ليه بخبي حنيني ليك ولا بقدر يوم عليه يمكن جنيت عليك بس انت الله يجازيك خليتني عايشة عمري علشان بعيشه ليك انا هبعد عنك وانا وياك قلبي هتحمل تعبي بعدك الله يعيني لو صدفة قابلتك صبرني يا ربي لا يبان لك حبي وانت قريب مني وليد ووعد سويا يضحكان ويهبطا من سيارته ........ خاناتها عيناها وأفلتت عبرات شقت طريقها فوق وجنتيها وضغطت بقوة فوق فمها لتمنع صوتها من البكاء ........ .......................................... بعد حوالى الساعة فى مكتب وليد ..... جالس يطالع بعض المراجع الهامة عندما استمع لطرق خفيف على باب مكتبه فاذن بالدخول رفع رأسه بعد ثوان من دلوف الطارق ليخفق قلبه ها قد ظهرت فراشته وحطت بمكتبه فراشتى نهض من مكانه غير واعى لما يراه أفراشتى حقا امامى .... لټختنق الكلمات بحلقه فرحا وتخرج متقطعة أخيرا رنا ..... رنا بنظرات دامعة وقلب كعداء أوليمبى ممكن أخد من وقتك دقايق وليد أكيد أكيد اتفضلى اقعدى اتفضلى وهو يشير للمقعد جلست رنا على المقعد وعاد وليد ليجلس على مقعده خلف مكتبه ليكسر هو الصمت تحبى تشربى إى رنا بنبرة هادئة وهى ترفع عينيها أنت عايز إى من وعد يا وليد وليد وهو يتابع نظرات عيناها المتهربة والحزينة وتفتكرى هعوز منها إى رنا بضيق أنا شفتها نازلة من عربيتك من شوية وكمان ...لتصمت ليكمل هو كمان إى يا رنا كملى ....اتضايقتى لما شفتيها معايا رنا بتلعثم وتوتر جلى وهضايق من إى ..أنا ..أنا بس كنت حابة أعرف ليجيبها بثقة زائفة هتجوزها ... رنا إى تتجوزها وليد ومالك اتفاجئتى كدا ليه ...أه عايز أخطبها وهتجوزها رنا ومالقتش غير أخت جوزى وليد اتوجعتى مش كدا اتوجعتى زى ما وجعتينى زمان فاكرة ولا العز والفلوس نستك رنا لا منستش إنى فى يوم جرحتك بس أحيانا الظروف بتكون أقوى مننا ومش بنقدر نعترض وليد بتضحكى على نفسك ولا عليا فاكرة من كام شهر لما كنت بكلمك وسمعت بودنى الحيوان كان بيضربك ورحت لعندك ألحقك منه وبردو اختفيتى تانى ولقيتك رجعتيله ...ليبتلع ريقه ڠضبا ..رنا أنت اللى اخترتى سجن ابن الألفى بنفسك محدش جبرك ...أنا مديتا يدى ليكى وقسما بالله لو يومها شفتك مكنتش سبتك تضيعى من ايدى تانى بس أنت ...وصمت رنا بدمعة سريعا ما تزيحها وليد أرجوك ابعد ابعد عن حياتى وعن وعد أنا عارفاك مش ندل ولا تحب توجع قلب حد أوجعها وسبها دلوقتى أحسن من بعدين ومش هيبقى فى طريق للرجوع ....لو بجد أنا أهمك أكون سعيدة أبعد أبعد على قد ما تقدر عن حياتى ....كلنا هنتأذى بقربك من عيلتى ....أنا أكتر واحدة هعانى صدقنى صعب عليا لما أشوفك قدامى مع أخت جوزى .....خلينى أقدر أنساك ... خلينى ذكرى حلوة فى حياتك ....واقفل صفحتى ...عيش حياتك مع انسانة تستحقك ....ارجوك يا وليد ساعدنى أنساك أنا مش هجرح سليم ولا حابة وعد تتجرح ...أنا بطلبها منك كرنا اللى عرفتها وحبيتها فى يوم ابعد عن حياتى ساعدنى أنساك وأنسانى وعيش حياتك ...أوعدنى يا وليد قبل ما أخرج أوعدنى .. وليد بدمع حبيس أوعدك بإى ها أوعدك أشيلك من قلبى أسف مقدرش ومقدرتش طول الكام سنة اللى فاتوا مقدرتش ومش هقدر أنساكى رنا يبقى لو بتحبنى فعلا بلاش تحط الكبريت جنب الجاز كلنا هنتحرق ... مع السلامة كلامى انتهى .... وخرجت مسرعة من مكتبه ومنه لخارج الجامعة فى وعد لذاتها بعدم العودة للجامعة مرة أخرى ولا التفكير فى أى عودة لدراسة قد تضطرها لرؤيته مرة أخرى هرولت فى الشوارع تتذكر أيامهما حتى أتعبها التفكير والمشى فأوقفت سيارة أجرى عائدة لمنزلها ..... دلفت منزلها وهى تكتم دمعاتها بقوة وما إن دلفت حتى اڼفجرت باكية وانحنت تستند بذراعيها على ركبتيها وتنتحب للتفاجئ به يهرول ناحيتها رنا رنا فى إى بتبكى ليه لترفع عينيها ناحيته وتلمح القلق بعينيه فترتمى بين أحضانه لأول مرة تفعلها بارادتها .... ارتمت معانقة لزوجها لأول مرة بارادتها لم تكن مجبرة فقط ترد العناق ...كمن خدر من عذب المفاجأة ولكن قلقه كان أكبر فسألها وهو يربت على ظهرها برفق وهى مستسلمة لعناقه بانتحابها رنا اهدى فى إى وليه رجعتى وحدك بتعيطى ليه لتبتعد عن أحضانه قليلا ...أنت مش قلت رايح الشغل فى محاولة منها للهرب من سؤاله ... ليجيبها مقدرتش ماليش نفس لا أروح شغل ولا زفت ..لېلمس باصبعه ممحيا دمعاتها كنتى بتبكى ليه وليه رجعتى لوحدك لتبتعد وتجلس على الأريكة تعبت تعبت ومعتش قادرة ... يجلس بجوارها على الأريكة عارف ...ليخرج نفسا بضيق أنا كل اللى بقرب منهم بتعبهم وبدمرهم ...لتتغير نبرة صوته لأقرب من البكاء تعرفى مين السبب لتنظر له بدهشة ولا تجيب ...ليكمل االسبب انى متربتش ..أه بجد أنا متربتش كان عندى أب وأم ومربونيش كل اللى علمهولى دوس ومتخافش اعمل اللى عايزة فلوسك سلاحک وحتى لما عقلت وحبيت اتغير الماضى بقى يطاردنى بنت ويمكن كم عيل غيرها معرفش عنهم حاجة ليبتع نهض من مكانه ويقف أمام الشرفة معطيا رنا ظهره تعرفى اللى زيي مش لازم يعيشوا اللى زيي شيطان سم بيأذى .... لتقترب واضعة يدها فوق كتفه ربنا قال خير الخطائين التوابين ليلتفت ناحيتها حتى وإن تبت إى هيتغير ولا شئ لا ربنا هيسامحنى على الژنا وال...اللى كنت اعمله ولا أنت هتبقى حبيبتى فى يوم .. رنا تعرف أنا تعبت من إى تعبت من كتر التفكير نفسى أنسى الماضى كله بحلوه ومره أنسى كل شئ أنسى أنك كنت تهينى وكنت بتاع نسوان وانسى حاجات بتوجع قلبى وأنسى إن أبويا ساب أمى علشان واحدة بيحبها كسر قلب مراته علشان يبقى مع اللى بيحبها قلبه العشق مبيجبش غير ۏجع القلب يا سليم ليقترب ممحيا دمعاتها هتسامحينى فى يوم يا رنا هتدينى فرصة واحدة ..كل اللى طالبه منك فرصة واحدة بس ... لتصمت ...وديت البنت الصغيرة فين سليم دى أكبر عقاپ من ربنا ليا حتى لو مكانتش بنتى البنت البريئة دى طريقها بقى معروف اما هتطلع تربية ملاجئ أو بنت محكوم عليها انها بنت حرام رنا رسولنا قالنا أنا وكافل اليتيم كهاتين فى الجنة ليه متتأكدش الأول انها بنتك ولا لا ....ليجيبها بخفوت عملتلها التحليل ولنتيجة بعد أسبوع .... رنا أنا نفسى اتبنى البنت دى حتى لو مش بنتك دى رغبتى يا سليم واتمنى توافق مفيش حد هيحس قدى باللى هتعانيه البنت دى أنا أكتر واحدة عارفة يعنى إى طفل يكبر من غير أبوه ...وأمها لو هتعوضها مكنتش رمتهالك سليم وافق أرجوك وخلينا ننسى كل السواد اللى فات نربى البنت ونمنع انها تبقى واحدة من البنات الۏحشة اللى كنت تعرفهم أوعدنى حتى لو التحليل قال انها مش بنتك نسعى نتبناها سليم طب والناس هتقول إى ماما ومامتك معملتيش حساب دول رنا لا مش سليم الألفى اللى أعرفه اللى بيدور الناس هتعمل إى ولا هتقول إى ......... مر عامان ..ع شاطئ البحر تتمشى أسرتهم الصغيرة ..... تناديه بابى بابى تعال شوف ...ليجثو ويلتقط الصدفة من الرمال وينظفها بيده فتقول الصغيرة ...إى دى يا بابى ... فيجيبها وهويحملها واضعا إياها فوق كتفيه ويكمل سيره ..دى اسمها صدفة وبنلاقيها فى الرمل و..... لتقاطعه طب يالا نجيب كتير ونديهم لماما ... تحت المظلة المثبتة فى الرمال تجلس تنظر للبحر وللأمواج يقطع عليها شرودها الصغيرة مامى مامى شوفى جبتلك إى أنا وبابى رنا بابتسامة كبيرة الله حلوين أوى يا لوكا أنت اللى جمعتيهم ولا بابى سليم أنا طبعا البت دى زيك كسلانة وبتعتمد عليا فى كل حاجة رنا كدا بردو يا سليم زعلت منك ليقترب منها مبتسما وأنا اقدر على زعلك يا رنوشتى ويضحكا ويقترب لمعانقتها فتنهره لوكا ابنته ابعد كدا يا بابى أختى جوا هتخبطها ... فيضحك سليم ورنا على كلمات ملك سليم الألفى وتضع الصغيرة يدها على بطن رنا المتكور وتبدأ حديثها المعتاد مع أخيها أو أختها المنتظر ....... إلى اللقاء