فاطمه ٢
فاطمه ٢
الفصل السادس
حق مشروع
أحاول في كل ليلة أن أبدو طبيعيا أن أهزم مشاعري أن أتجاهل هذا القلب أحاول أن أكون قويا أمام هذه النفس التي لا تهدأ مهما فعلت.
ليكمل حديثه بتنهيدة طويلة وهو يضع يدها بين يده:
عارف انك كرهتيني لكن إنتي السبب بعدتي زمان ونسيتي وعدك ليا .. انا مش ندمان على اللى عملته لكن انا وانتى صعب نجتمع سوا .. عارف مستحيل تسامحيني وهو ده المطلوب ارجعي مكانك تاني و انسيني.
كانت نائمة لا تشعر بشيء بسبب إرهاقها غادر بعد ذلك لمكان أخر لا يعلمه أحد.
وصل جسار الفيلا ليطلب التحدث مع سلمى وحدهم رغم تعجبها فى البداية من طلبه لتهبط إليه وجدته يجلس فى الحديقة اقتربت منه بهدوء.
طلبت تشوفني ليه فى الوقت ده كنا اتكلمنا الصبح.
ليخرج ورقه من جيبه ويعطيها لها فتحتها لتنظر له بصدمة و قلق:
إنت عاوز توصل لأيه فهمني جسار أرجوك كفاية.
هتف بجدية و إصرار:
أنا مش هستنى لما فاطيما تاخد كل حاجه وتتحكم فينا.
من هذا الشخص الذى يتحدث معها؟ هل هذا شقيقها حقا؟ و إيه المطلوب مني هاه !!
فاطيما تمضي الورق ده من غير ما حد يعرف.
أجابته بسخرية و تعجب:
وياتري هتمضى إزاي بقى وهي فى حالتها دي إنت إيه وصلك للحاله دي مستحيل تكون أخويا اللى عشت معاه ٢ سنه.
ظل صامتا عدة دقائق ليشير لها باتجاه الفيلا:
لو استسلمت أنا وإنتي هنكون بره الفيلا جدك بيخطط من زمان و أنا مش هتنازل عن حقي كل شئ مباح فى الحرب مش مهم الوسيلة المهم أوصل لهدفي.
أجابته بغضب و حده:
هتستفاد إيه لما تاخد الشركة وتخسر الكل متوقع حد هيكون معاك بعد كده لأ يا جسار مش هسمح لك تغلط أكتر من كده بلاش أنانية فوق بقى معقول يارا قدرت تغير شخصيتك بالسرعة دي .. جدك اللى عاوز تقف قصاده من غيره كنا ضعنا من زمان عمره ما رفض أي طلب لنا و إنت بالتحديد.
بتقولي يارا قدرت تأثر عليا و أنا حاليا شايف عمر هو اللى أثر عليكي بقيتي ماشية ورى أفكاره لدرجة عندك استعداد تتنازلي عن حقك بسهوله.
نظرت له بخيبة و حزن:
أنا فعلا اتغيرت علشان فهمت عمر فوقني لكن إنت بقيت أناني عندك استعداد تدوس على الكل مقابل إنك تاخد الشركة.
أنا هاخد الشركة بأي تمن سواء وافقتي تساعديني أو لا.
التفتت له لتشاهد الشخص الواقف أمامها من يكون هل حقا هذا شقيقها لا بالطبع.
بس أنا عرفت إنت ناوي على إيه ممكن أبلغ عمتو أو جدي.