اربع بلطجية
اربع بلطجية
إنتوا تعرفوا الست دي مين؟
واحد من الرجال اللي كانوا واقفين خلف الرجل الأول طلع موبايله، وبصّ فيه، وبعدها أشار لجاك.
ده هو اللي كانت بتوصفه.
جاك اتضايق.
بتوصفني لمين؟ وإنتوا مين أصلًا؟
الرجل الأول ردّ بهدوء
إحنا من شركة الأمن اللي بيديرها ابن ماريا.
الكلمات نزلت على الأربعة كأن حد سكب عليهم مياه ساقعة.
ريك عبس.
ابنها؟
أيوه. أليكس.
توم فتح عينيه.
أما داني فرفع راسه بسرعة، وكأنه بدأ يفهم أخيرًا ليه كل ده بيحصل.
جاك حاول يخفي ارتباكه.
وإحنا مالنا بابنها؟ إحنا ما عملناش حاجة.
الرجل بصّ له نظرة طويلة.
ما عملتوش حاجة؟
أيوه. أكلنا عندها، ومشينا. لو فيه مشكلة في الحساب، نرجع ندفع.
الرجل أخرج ورقة صغيرة من جيبه.
الفاتورة مية وسبعة وتمانين دولار.
جاك بلع ريقه.
كان المبلغ بسيطًا بالنسبة له، وكان يقدر يدفعه من غير ما يفكر مرتين.
لكن المشكلة ما كانتش في الفلوس.
المشكلة إنهم من دقائق كانوا بيتريقوا على ست عجوز، وواثقين إن مفيش حد هيقدر يحاسبهم.
والآن، كانوا واقفين قدام مجموعة من رجال الأمن، في محطة بنزين بعيدة عن المطعم، بعد أقل من نصف ساعة من اللي حصل.
ريك حاول يضحك ضحكة مصطنعة.
طيب، خلاص. إحنا هندفع. مفيش داعي لكل التجمع ده.
الرجل هزّ راسه.
محدش قال إنكم مش
هتدفعوا.
أمال إيه المشكلة؟
المشكلة إنكم اتعاملتم مع سيدة كبيرة في السن كأن تعبها مالوش قيمة، لمجرد إنكم اعتقدتم إنها مش هتقدر تدافع عن نفسها.
جاك رد بعصبية
هو إنتوا جايين تعملوا محاضرة أخلاقية؟ الفلوس معانا، وهنرجعها!
الرجل ما رفعش صوته.
مش محتاجين نرجع المطعم. ادفعوا هنا، والفاتورة هتوصل لها كاملة.
واحد من الرجال فتح شنطة صغيرة، وطلع منها جهاز دفع إلكتروني محمول.
لكن قبل ما جاك يمد إيده لجيبه، لمح شعار الشركة المطبوع على باب العربية السودا.
اتجمد مكانه.
كان شاف الشعار ده قبل كده.
مش في الشارع، ولا في إعلان عابر.
كان شافه على مبنى كبير في المدينة، وعلى عربيات الحراسة اللي كانت بترافق رجال أعمال معروفين، وعلى مواقع إخبارية بتتكلم عن شركة أليكس اللي توسعت بسرعة وبقت مسؤولة عن تأمين منشآت مهمة.
جاك قرب من العربية خطوة، وبصّ للشعار مرة تانية.
وبعدين رجع بعينه للرجل اللي واقف قدامه.
إنتوا إنتوا فعلًا شغالين عند أليكس؟
الرجل ردّ ببساطة
أيوه.
جاك حس إن قلبه بدأ يدق بسرعة.
لأنه كان يعرف اسم أليكس.
مش معرفة شخصية، لكنه كان سمع عنه كتير.
كان عارف إن شركته كبيرة، وإن رجاله ملتزمين، وإن أليكس نفسه معروف إنه ما بيحبش حد يستغل سلطته، لكنه كمان ما بيسيبش حد يهين الناس اللي تحت مسؤوليته.
وفجأة، فهم جاك إنهم ما اتورطوش مع صاحب مطعم غاضب.
هم اتورطوا مع ابن الست اللي قرروا يستهينوا بيها، من غير ما يعرفوا إن ورا هدوئها عيلة تقدر توصل لهم في دقائق.