كنت عارفه اني اختي ظروفها وحشه
كنت عارفه اني اختي ظروفها وحشه
اعلمها
الأدب واخد حق اختى منها طول السنه الى فاتت أول ما خرجت من الشقة، أختي نزلت على بيتها وهي مش فاهمة أنا رجعت ليه فجأة، ولا ليه اديتها الفلوس دي كلها، بس نفذت كلامي ومقالتش لمراتي إني رجعت.
أما مراتي، فكانت لسه قاعدة في البلكونة بتشرب النسكافيه بتاعها، ومتعرفش إن جوزها اللي كانت فاكرة إنه بعيد عنها بآلاف الكيلومترات، كان واقف قدامها من شوية وشاف بعينه كل حاجة. بعد حوالي نص ساعة، قامت من مكانها ودخلت الشقة، ولما ملقتش أختي في أي حتة، راحت ناحية الحمام تدور عليها، وبعدها بصت على السجاجيد اللي كانت أختي بتغسلها، واتعصبت لما لقت الشغل متساب.
مسكت موبايلها واتصلت بأختي. – إنتِ يا بت إنتِ رحتي فين وسايبة السجاجيد بالشكل ده؟ أختي ردت عليها بهدوء: – أنا روحت بيتي، ومش هرجع تاني. مراتي اتفاجئت من ردها، وقالتلها بعصبية – نعم ياختي؟ إنتِ بتقولي إيه؟ هو إنتِ فاكرة نفسك جاية تنضفيلي ببلاش؟
ما إنتِ بتاخدي فلوس على شغلك، ولا إنتِ نسيتي؟ أختي سكتت لحظة، وبعدها قالتلها: – لأ، منستش، بس من النهارده كل واحدة تشوف حالها، وأنا مش هاجي عندك تاني.
مراتي ضحكت بسخرية وقالتلها: – إنتِ شكلك اتجننتي! هو إنتِ لقيتي شغلانة تانية ولا إيه؟ ولا افتكرتي نفسك هتستغني عن الفلوس اللي بتاخديها مني؟
أختي ردت عليها ببرود: – أيوه، هستغنى عنها، ومش عايزة منك حاجة. وقبل ما مراتي تلحق ترد، أختي قفلت السكة في وشها. مراتي فضلت باصة للموبايل وهي مش مستوعبة اللي حصل، وبعدها رمت الموبايل على الكنبة وقالت بضيق: – هي الناس دي مالها اليومين دول؟
دي كانت بتيجي تجري أول ما أكلمها، إيه اللي جرالها فجأة دي؟ فضلت تلف في الشقة وهي متعصبة، وكل شوية تبص ناحية السجاجيد والهدوم اللي كانت عايزة أختي تخلصهم، ولما افتكرت إن أختي مش هترجع، اتنرفزت أكتر. وفجأة، موبايلها رن.
بصت للشاشة، ولما لقت اسمي ظاهر قدامها، اتعدلت في قعدتها وردت بسرعة، وغيّرت نبرة صوتها وقالت بدلع: – حبيبي، وحشتني أوي، عامل إيه؟ وإيه أخبارك؟ كنت واقف في الفندق اللي نزلت فيه، وببص من الشباك وأنا بحاول أتحكم في أعصابي، ورديت عليها بمنتهى الهدوء: – الحمد لله يا حبيبتي، أنا كويس.
إنتِ عاملة إيه؟ – الحمد لله، كويسة طول ما إنت بخير. طمني عليك، هتنزل إمتى؟ أنا وحشتني أوي. ابتسمت بسخرية وأنا بقول لنفسي: يا سلام! وحشتك إزاي بقى، وإنتِ مشغلة أختي عندك خدامة، وآكلة حقها، وأنا فاكر إني ببعتلها فلوس تساعدها؟! لكن تماسكت وقلت لها: