قضيه راي عام الحضانه 1 مني السيد
قضيه راي عام الحضانه 1 مني السيد
قضية رأي عام الحضانة ج 1 حكـايات مني السيد حصري
موقع أيام تريندز
صوابعي، مريت من جنب أوضة النوم، كان طارق نايم على ضهره بيشخر بكل برود الدنيا، الفون بتاعه مرمي جنبه على الكومودينو بينور بإشعارات جروب اللعبة اللي كان مستعجل عشان يفتحه. بصيت له باحتقار عمري ما اتخيلت إني أحسه تجاه الراجل اللي اخترته وشيلت اسمه. دخلت أوضة كارما، قعدت جنب السرير على ركبي، مسكت إيدها الصغيرة وبوستها، كانت دافية بزيادة ونبضها بطيء بطريقة توجع القلب. قربت ودني من بؤها أشم ريحة نفسها، مكنش فيه ريحة واضحة غير بواقي ريحة المانجو الصناعي بتاع العصير الجاهز. ميلت على شنطتها اللي كانت مع باباها، فتحت الجيب الجانبي بالراحة، ولقيت الدبدوب الصغير. فكيت الخياطة اللي كنت عاملها بفتلة سحرية، طلعت الكاميرا المخفية، وأخدت كارت الميموري ورفعته فوراً على إيميلي الشخصي وعملت منه نسختين على Google Drive و، وقفلتهم بباسورد محدش يعرفه غيري.
الساعة كانت داخلة على اتنين بالليل، ومكنش ينفع أستنى للصبح من غير ما أفهم البنت بلعت إيه. كارما صحتها مش حمل تجارب، وأنا مش دكتورة عشان أعرف نص القرص ده ممكن يعمل إيه في مخ طفلة أربع سنين. لبست
الإسدال بتاعي بسرعة، وخدت بطاقة الرقم القومي بتاعتي وتليفوني، وشيلت كارما وهي غايبة عن الوعي ملفوفة في بطانيتها، ونزلت على السلم خطوة خطوة من غير ما أعمل حس، حتى الأسانسير مرضيتش أطلبه عشان صوته العالي في بير العمارة ميفوقش البيه اللي نايم فوق.
نزلت الشارع، الجو كان ساقع وريحة الندا مالية الهوا. وقفت تاكسي بالعافية وجريت بيه على مستشفى أطفال حكومي في السيدة زينب، مكنتش عايزة أروح مستشفى خاص جنبنا لا طارق يعرف أو تكون مروة ليها معارف هناك. دخلت الاستقبال وأنا بنهج وروحي في مناخيري دكتور! بنتي مش بترد عليا ونفسها بطيء، أرجوك شوفها بسرعة!
الدكتور النبطشي، كان شاب صغير في أواخر العشرينات، بص للبنت وشاف ارتخاء عضلاتها، على طول نده على الحكيمة جهزي الترولي وافتحي كانيولا بسرعة! هاتي جهاز قياس النبض والأكسجين.
الدكتور فتح عيون كارما بكشاف صغير، وبص في حدقة العين، ولقاها ضيقة جداً شبه سن الإبرة. بص لي بقلق وسألني مدام، البنت بلعت دوا من وراكي؟ في علاج ضغط أو مهدئات أو منومات في البيت وقعت تحت إيدها؟ صوتي كان بيترعش، بس كنت عارفة إني
لو كدبت هنا بنتي ممكن تروح مني دكتور… بنتي اتسقت دوا منوم ڠصب عنها، نص قرص أبيض كان في شريط بني، اتطحن في عصير مانجو من حوالي تلات ساعات. أرجوك اعملها غسيل معدة أو أي حاجة تلحقها!
الدكتور شخط في التمريض عشان يسحبوا عينة ډم فوراً ويبعتوها لمعمل السمۏم، وقال لي بنبرة حادة ومړعوپة تلات ساعات؟ المعدة امتصت الدوا خلاص، الغسيل ملوش لازمة دلوقتي! إحنا لازم نعلق محاليل نغسل الډم وندخلها رعاية مركزة تحت الملاحظة، ونشوف المادة الفعالة إيه بالظبط عشان نقدر ندي مضاد الټسمم لو الحالة اتدهورت. وبالمناسبة يا مدام، الكلام اللي بتقوليه ده جناية، أنا لازم أبلغ نقطة الشرطة اللي برة في الاستقبال يعملوا محضر إهمال وټسمم دوائي.
مسكت في دراع الدكتور برجاء وبصوت واطي عشان محدش يسمع يا دكتور، أبوس إيدك، المحضر هيتعمل هيتعمل، بس وحياة أغلى ما عندك اسمعني دقيقة! اللي عمل كده جوزها وأخته، وأخته دي عندها حضانة فيها عشرات الأطفال بيتسقوا نفس القرف ده كل يوم! لو النقطة بلغت دلوقتي، طارق هيعرف وهيخفي كل الأدلة والعلب اللي في الحضانة ومش هنعرف نثبت حاجة على
العقربة
اقرأ ايضا
حق المظلوم ما يضيعش ج 2 حكـايات مني السيد حصري
دي وهتفلت منها، اسحب عينات السمۏم واكتب تقريرك الطبي الرسمي بتفاصيل المادة والنسبة في الډم، واديني مهلة ساعات بس ألمّ خيوط المصېبة دي وأنا بنفسي اللي هاجي أقدم البلاغ في النيابة العامة مش مجرد محضر يتشحط في القسم ويتقيد ضد مجهول أو إهمال أسري!
الدكتور فضل باصص في عينيا شوية، شاف فيهم غل أم عايزة تاكل الدنيا بسنانها ومش بتكدب، اتنهد وقال التحاليل هتاخد ساعتين وتطلع من المعمل المركزي. البنت حالتها مش هتوصل لغيبوبة كاملة لأن الجرعة نص قرص، بس الدوا ده لو متكرر زي ما بتقولي ممكن يعمل تلف في خلايا المخ على المدى الطويل وضعف في عضلة القلب. أنا هحجزها هنا تحت عيني ومش هطلع إشارة للنقطة دلوقتي تقديراً للموقف، بس أول ما الصبح يشق، انتِ مسؤولة قدامي عن التقرير ده.
قعدت جنب سرير كارما في الرعاية، الساعتين عدوا كأنهم قرنين من الزمان. كل تكّة من جهاز النبض كانت بتنزل على دماغي زي المرزبة. على الساعة خمسة الفجر، الدكتور جابلي ورقة التحليل وهو وشه مقلوب وجايب ألوان التحليل طالع فيه نسبة عالية من مادة اسمها زوكلوبينتيكسول مع نسبة ديازيبام… دي أدوية جدول أول يا مدام،
أدوية أمراض نفسية وعصبية ومهدئات عضلية تقيلة جداً ممنوع تصرفها أصلاً إلا بروشتة حمرا ومختومة من دكتور مخ وأعصاب ومعتمدة من التأمين الصحي، دي بتستخدم لحالات الهياج العصبي الحاد والفصام! لما طفلة في سنها تاخد نص قرص ده يعتبر ټسمم حاد كاد يوقف مركز التنفس في جذع المخ!
مسكت التقرير وورقة التحليل المختومة بخاتم النسر بتاع المستشفى الحكومي، وحطيتهم في شنطتي وأنا بحلف برب العزة إني مش هسيب مروة ولا طارق إلا وهما لابسين البدلة الزرقا وواقفين ورا القفص.
رجعت المعادي قبل ما النهار يفرش نوره كامل، كان الوقت حوالي ستة الصبح. سبت كارما مع أختي الكبيرة نورهان اللي كلمتها وجات المستشفى مڤزوعة بعد ما فهمتها الحكاية باختصار وكلفتها متسيبش البنت لحظة وتقفل باب الأوضة بالمفتاح ومتفتحش لمخلوق.
دخلت الشقة، لقيت طارق لسه متقلب على السرير بيكسل، قمت فتحت درج مكتبه، ونبشت في هدومه، وفتحت شنطة اللاب توب بتاعته لحد ما لقيت علبتين الكرتون الصغيرين اللي مروة ادهومله في التسجيل، نفس الاسم اللي الدكتور قاله مكتوب عليهم بالبنط العريض، وتحتهم تحذير يُحظر قيادة السيارات أو تشغيل الآلات
الثقيلة… مهدئ للأعصاب. صورت العلب فيديو بالرقم المسلسل وتاريخ الإنتاج والموبايل في إيدي.
خرجت من البيت من غير ما يحس بيا، وركبت أوبر وطلعت على طول على منطقة الفيلا اللي فيها الحضانة في دجلة. كانت الساعة داخلة على تمانية إلا ربع، مواعيد نزول باصات الأطفال ووصول العربيات اللي بتنزل الولاد والبنات. قعدت في كافيه صغير على بعد خمسين متر من بوابة الحضانة، لابس نضارة شمس وطرحتي مغطية نص وشي، ومعايا كشكول وقلم وتليفوني التاني اللي بطاريته مليانة.
بدأت أراقب المشهد من بعيد. العربيات بدأت تركن؛ أمهات شيك، وابهات مستعجلين عشان يلحقوا أشغالهم في الشركات والوزارات. شفت مروة، لابسة طقمها الفورمال وواقفة على الباب بابتسامتها الصفرا المرسومة، تاخد الطفل من مامته وتبوسه وتقول صباح الفل يا مامي، متقلقيش عليه النهاردة عندنا نشاط منتسوري ورسم، هيرجعلك مبسوط وعاقل!. والأم تبتسم بسذاجة وتمشي، مش عارفة إنها بتسلم ضناها لوكر عصابة!
على الساعة تسعة، الباب الحديد بتاع الفيلا اتقفل، والدادة دخلت قفلت الشيش بتاع الدور الأرضي كله. فتحت موبايلي وطلعت رقم إيمان، دي جارتنا في نفس الشارع
في