جوزي أهان امي مني السيد 1
جوزي أهان امي مني السيد 1
مش أنت اللي شاريها.. والعربية الجيب اللي راكبها وفرحان بيها مش بتاعتك.. حتى منصبك اللي نافش ريشك بيه ده، ما وصلتش ليه إلا بسببي وبواسطتي.
ضحك ضحكة مهزوزة كلها توتر.
فتحت درج المكتب، وطلعت دوسيه أزرق تقيل ورزعته في وشه اقرأ.
أول ورقة عقد الشقة الأخضر، مسجل باسمي أنا بس المالك الوحيد.
تاني ورقة إيصال سداد تمن العربية كاش، برضه باسمي.
وتحتهم كشوفات حساب بنكية بملايين، طارق ما حلمش حتى يشوف أرقام زيها في حياته.
وشه اتخطف، والدم هرب من ملامحه وبقى لونه زي الجير
إيه الورق ده؟ جبتي الحاجات دي منين؟
في اللحظة دي الموبايل بتاعي رن.
اسم المتصل نور على الشاشة مديرة مكتبي التنفيذي.
طارق مد عينه بسرعة وقرا الكلمات اللي مكتوبة على الشاشة
أ مريم الألفي رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، مجموعة النور للاستثمار.
رفع عينه وبصلي..
ولأول مرة من يوم ما اتجوزنا، شفت في عينيه ړعب ورعشة ما شفتهاش في حياتي.
واللي طارق ما كانش يعرفه وقتها، إن الصدمة دي والاسم اللي شافه كان مجرد بداية لأكبر كابوس وأسود صباح هيعدي عليه في عمره كله.
كانت رنة التليفون في السكات اللي خيّم فجأة على الصالة كأنها جرس إنذار بحريقة. الشاشة كانت منورة في الضلمة باسم مديرة مكتبي أ مريم الألفي رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، مجموعة النور للاستثمار. طارق كان مبحلق في الشاشة، عينه طالعة لبرة، وريقه نشف لدرجة إنه بلعه بصوت مسموع. بص للشاشة، وبعدين بص لعقد الشقة الأخضر اللي في إيده، وبعدين رفع عينه وبصلي أنا.
الملامح اللي كانت من دقيقتين بس بتنضح تكبر وغرور، اتمسحت تماماً، وحل مكانها شكل راجل مسحوب منه الروح، شفايفه بتترعش ومش عارف يجمع جملة مفيدة على بعضها.
أنا ما مديتش إيدي أرد على التليفون. سبته يرن لحد ما فصل لوحده، وفضل صوت الهوا بتاع برة اللي بيخبط في أزاز الصالة هو الصوت الوحيد الموجود. مشيت خطوتين بهدوء ناحية أمي، اللي كانت لسه قاعدة على ركبتها جنب الحيطة، كأنها بتستخبى من الڤضيحة، وإيديها الاتنين حاطاهم على صدرها بتكتم شهقتها من العياط. وطيت في الأرض، مسكت إيديها الاتنين اللي كان مكان الشوربة لسه ملهلب فيهم وأحمر ډم.
قومي يا أمي، قومي على حيلك.. البيت ده بيتك، والواطي هو اللي يطلع منه مش الست اللي بنته.
أمي بصتلي بړعب، عينيها الدبلانة كانت بتترجاني أسكت، صوتها طلع مهزوز ومخڼوق يا بنتي عشان خاطر الواد.. عشان خاطر مالك، الرجالة ما بتستحملش الكسرة دي، استهدي بالله وخلينا نعدي الليلة على خير، أنا هروح أقعد عند خالتك في شبرا بس ما تخربيش عشك.
عشي؟ الكلمة طلعت مني بضحكة سخرية حاړقة، قومت أمي وسندتها لحد ما قعدت على الكنبة، وبصيت لطارق اللي كان لسه واقف متسمر مكانه، إيده اللي كان ماسك بيها التذكرة بدأت ترتعش، ورقة القطر وقعت من بين صوابعه ونزلت على السجادة زي ورقة شجر ناشفة في الخريف.
مريم.. إيه ده؟ صوته طلع واطي، مخڼوق، مش هو ده الصوت اللي كان بيرزع وېهدد من شوية إيه الورق ده يا مريم؟ ده تمثيل؟ أنتي بتهزري صح؟ ده مش وقت هزار، أنتي إزاي معاكي الورق ده؟ ومين النور دي؟ أنتي.. أنتي موظفة إتش آر في شركة استيراد وتصدير تعبانة، أنا اللي بنزل الصبح أطحن في السوق وأرجع وش الصبح عشان البيت ده يقف!
ابتسمت، نص ابتسامة باردة، من اللي بتدبح من غير ډم. قربت منه ببطء، وكل خطوة كنت باخدها كانت بتخليه يرجع خطوة