وراء الستار حكايات ضحي ج الاخير
وراء الستار حكايات ضحي ج الاخير
موقع أيام نيوز
الحاج متولي عشان ينفذوا الخطة الليلة دي!
جريت على الأوضة، فتحت الدولاب تاني، وسحبت صورة الورقة اللي لقيتها في القاع. قعدت أقرأ كل حرف فيها بتركيز شديد تحت نور اللمبة.
الورقة كانت بيع وشراء وتنازل عن نصيب أحمد في البيت والمحل اللي تحت البيت لحماتي مقابل مبلغ خيالي… مكتوب فيه إنه استلم المبلغ كاش! والتوقيع تحت باسم أحمد، لكن التاريخ… التاريخ كان مظبوط على بكره!
أيوه! التاريخ المكتوب في العقد كان تاريخ بكرة!
يعني هما محضرين العقد ومجهزين التوقيع ومستنيين بكرة عشان يروحوا يبصموه أو يوثقوه في الشهر العقاري بالطريقة اللي بيتفقوا عليها!
وفجأة… افتكرت الكلمة اللي سمعتها في البلكونة متقوليلهاش دلوقتي… خليها تفضل فاكرة إن اللي بنعمله مجرد كلام… لحد ما ييجي الوقت.
الوقت كان هو بكرة! هما كانوا مستنيين بكرة عشان ينفذوا البيعة دي، وياخدوا التنازل، ويحطوني قدام الأمر الواقع، خصوصًا مع ضغط امتحاناتي عشان أكون مشغولة وما ألحقش أتصرف ولا أفهم اللي بيحصل!
لكن حاډثة عمهم حسن غيرت الكروت كلها، وخليتهم يستعجلوا الخطة وينفذوها الليلة دي!
وقف عقلي لحظة… طب هما هيوثقوا الورقة دي إزاي وأحمد مش موجود؟ وأحمد أصلاً بېموت في اللي حصل لعمو وممش مركز؟
سمعت صوت حركة خفيفة برة الشقة… صوت خبطة واطية أوي على باب الشقة البراني!
اتسمرت مكاني. مسكت بنتي وضمتها لصدري. الخبط كان بالراحة كأن حد بيحاول يفتح الباب بالمفتاح!
افتكرت جملة حماتي أنا معايا المفتاح التاني!
حماتي طالعة الشقة دلوقتي؟! وليه طالعة بالسر وفي الوقت ده بالذات والبيت مكركب؟
انسحبت ببطء شديد ودخلت غفيرة الصالة ورا الستارة، وبصيت من الفتحة الصغيرة.
الباب اتفتح ببطء شديد… ودخلت عبير سلفتي ومعاها راجل غريب، لابسي جلباب وجاكيت أسود، ومسك في إيده شنطة أوراق!
عبير كانت بتتكلم بصوت همس مړعوپ بسرعة يا حاج متولي… هي نائمة جوة هي وبنتها، والأوراق في الدولاب جوة جوه الأوضة.
الراجل بص حواليه وقال بصوت واطي متأكدة إن العقد الصوري هو اللي محطوط؟ والنسخة الأصلية جاهزة للتوقيع؟
عبير قالت بثقة أيوه، طنط حطت الصورة في الدولاب عشان لو الشك دخل قلبها وتفتش تلاقي صورة بس وما تفهمش حاجة، لكن الأصل معايا هنا. احنا عاوزين نغير العقد الأخير ونحط التنازل النهاردة قبل ما أحمد يرجع من المستشفى وهو مهدود ومش مركز، ونخليه يبصم عليه وهو فاكر إنه بيوقع على توكيل الأرض بتاعة عمو!
أنا أذني كانت بتسمع الكلمات ودي مش قادرة أصدق البشاعة والغل! هما مستغلين إن أحمد في حالة ذهول وصدمة من حاډثة عمو، وهيستغلوه أول ما يرجع وهو تعبان ومصډوم، ويخلوه يوقع على أوراق التنازل عن حقه بحجة إنها أوراق تخص حاډثة عمو والأرض!
وسلفتي والحاج متولي داخلين شقتي بالسر دلوقتي عشان يبدلوا الأوراق في دولابي ويجهزوا الطعم!
جسمي كله كان بيرتعش من الڠضب. النذالة والشړ وصلوا للمرحلة دي؟ عاوزين يسرقوا جوزي ويرمونا في الشارع وأنا في سنة رابعة كليتي وبنتي عندها سنة؟
الراجل وعبير بدأوا يتحركوا باتجاه أوضة النوم بخطوات خفيفة.
لو صړخت أو طلعت عليهم، الراجل ده ممكن يعمل فيا حاجة، وسلفتي هتعمل نفسها مظلومة وتطلعني بتخيل. ولو سكت، الأوراق هتتبدل والتأمر هيتم، وأحمد هيرجع يتضحك عليه ويضيع كل حاجة من إيدينا!
مسكت تليفوني اللي كان في جيبي بإيد ترتعش. فتحت الكاميرا بالراحة أوي، وشغلت تسجيل الفيديو.
طلعت خطوة واحدة من ورا الستارة، ورفعت التليفون وثبته عليهم وهما داخلين الأوضة وبيفتحوا الدولاب بمفتاح حماتي!
الصورة كانت واضحة جداً… عبير بتفتح الضلفة، والراجل بيطلع ملف أسود بيبدله بالملف اللي في الدولاب!
سجلت كل