رانيا ٢
رانيا ٢
تفهم سالم موقفه وقرر أن يأجل تلك المحادثه حتى تسمح حالتها بذلك ، وعندما وجدها تقترب منه أنهى معه المكالمه وأغلق الهاتف ووضعه بجانبه ، وقفت ليلى أمامه قائله بإحراج لا يعرف سببه : الفطار
أومأ لها وقام معها والجاً الى المطبخ برفقتها جالساً أمامها يعرف إن جلوسه أمامها هكذا يشعرها بالاحراج والخجل الشديد لكنه يتعمد ذلك لكى تعتاد على وجوده فى حياتها
اندهش لذلك التفكير الذى يراوضه ، عن أى وجود يريد أن يفرضه عليها وهى لا تراه أمامها سوى صديق حبيبها الذى أنقذها من الموت ، وإندهش أكثر عندما شعر بالضيق من كلمه حبيبها تلك ، ولماذا يشعر بالضيق منها وقد شهد بنفسه على تلك المشاعر التى جمعتها بصديقه
انتفض من مكانه تاركاً طعامه الذى لم يمس تحت انظارها الحائره من خروجه بهذا الشكل وخرج من المطبخ متجهاً الى الشرفه التى بداخل غرفته ينهر نفسه على تلك الافكار التى تراوضه منذ فتره لا يعرف لما تراوضه بهذا الشكل لما يظل يفكر بها حتى فى نومه لا تترك أحلامه ، ثم سأل نفسه ترى هل ……. نفض تلك الافكار من رأسه ، كيف يفكر بحبيبة
صديقه الذى ضحى بحياته لأجلها ، صحح لنفسه بغيظ شديد بل كانت ، وأصبحت زوجته هو سأل نفسه مندهشاً من غيرته ، غيره ؟ هل يغار عليها ؟ كيف ذلك وهو لم يفكر بها يوماً سوى انها فتاه لجأت أليه كى يساعدها حتى أنه لم يخطط لمستقبلهم معاً لم يفكر فيما سيحدث غداً
تعب سليم من التفكير وقرر ترك الامور تسير كما يشاء ربه
شعر بخطوات متردده خلفه فإلتفت ليراها واقفه تتردد الكلمات على الخروج من ثغرها فرفعت عينيها اليه قائله : أنا ….. أنا أسفه لو كنت ضايقتك بكلامى أنا بس مش حابه أتقل عليك أكتر من كده أنت كنت شهم جداً معايا وعملت جميل مش هنساه العمر كله ، فأنا عايز أقولك ، .. يعنى …..ت….تسيبنى أمشى وتعيش أنت حياتك مع وحده تقدر تسعدك
نظر سليم إليها مطولاً يحاول أن يستشف معنى كلماتها هل تقولها بدافع البعد عنه وبدأ حياه مستقله بدونه ، أم لأنها حقاً تشعر بأنها حمل ثقيل عليه كما تقول ، وعادت تقول بحزن دفين عندما لم تسمع منه رداً ظناً منها أنه أقتنع بكلامها : أنا بعفيك من وعدك لآدم وبطلب منك إنك تطلقنى
لا يعرف لما شعر بالغضب من حديثها هل لطلبها الطلاق منه أم لذكرها أسم رجل آخر حتى لو كان آدم صديقه ، فهى أصبحت زوجته الان وليس من حقها أن تردد أسم رجل آخر سواه ، أغمض عينيه يحاول ضبط أعصابه ثم فتحهم فوجدها تلتف لتخرج من الغرفه فقد ظنت صمته هذا دلاله على موافقته على الطلاق فأوقفها ممسكاً إياها من ذراعها لكنه تركها فوراً عندما لاحظ انتفاض جدها خوفاً من لمسها فقال معتذراً : أنا أسف بس أنا عايز أعرفك إن وجودك فى حياتى مش عبأ ولاحمل تقيل زى مبتقولى بالعكس دا بقى شئ أساسى ، وبعدين أحنا منعرفش بكره مخبى أيه