رحيل ج الاخير

رحيل ج الاخير

هزت رحيل راسها فى اسف قائله :

رحيل : انا اسفه انى مش مقدرة تضحيتك العظيمة دى واللى ممكن اعفيك منها وحالا لو طلقتنى ياجاد وخلصت من وجودى كله فى حياتك

عقد حاجبيه بضيق قائلا بهدوء

جاد :  عاوزانى اطلقك؟

رحيل : لو ده هيحل لك كل مشاكلك اللى حصلت بسببى؟

جاد مقتربا منها : سيبك من مشاكلى انا قادر احلها لوحدى  .انا بسألك انتى عاوزة تتطلقى منى ؟

رحيل : لو راحتك فى بعدى .يبقى ننفصل

جاد : وانتى راحتك فى بعدى ؟

انهمرت فى البكاء فإحتضنها قائلا لها بهدوء وهى تبكى فى حضنه

جاد : سيبى الايام الجاية تودينا زى ماهى عايزة يارحيل .على الاقل يبقى ادينا لبعض فرصة اخيرة …. سويلم وصل الهانم للقصر

………..

فى المساء عاد لغرفتها .احست بقدومه فتظاهرت بالنوم وهى تعطيه ظهرها .نام بجوارها وظهره اليها ايضا .أحس بها مستيقظة  الا انه لم يحاول مخاطبتها .ناما كلا منهما على وسادته بعينان مفتوحتان وبال مشغول

حادثت نفسها بحزن لو انه فقط يستدير اليها ويحتضنها اليه .لو يرعبها برؤيته لخيال الفأر مثلما فعل سابقا لاستدارت هى اليه واحتضنته وودفنت رأسها فى صدره لعلها تجد الامان الذى تفتقده الان .ولربما قرب المسافات التى صارحها بها اليوم بأنها زادت بينهم .تمنت ولكنه لم يتحرك ظل مكانه وكأنه غير عابئ بقهرتها فى بعده عنها .تمنت فقط لو يستدير اليها.

حاول النوم هو الاخر  الا انه لم يستطع .ابتسم وهو يتذكر يوم الفأر .واستغلاله لخوفها كى يحتضنها.يومها احس بأنه اخيرا ملكها وانها حقا فى بيته وفى سريره وبين احضانه .وانها لم تعد حلما بعيدا .تذكر يوم ادعائها المرض ومحاولاتها التقرب منه .كانت جميله ذاك اليوم .بعيناها المتوهجتان وخجلها حين يقترب منها .يومها ارادها .اراد ان يقبلها وان يكون معها وليذهب جدها للححيم ولكنه لم يستطع ان يكون مع امرأة انتابته الشكوك حول حبها له وثقته بها .تمنى فقط لو تستدير هى اليه ان تجذب طرف الخيط  الاول وبعدها سيكمل هو الطريق ولاخر العمر .

ناما بعد وقت طويل وعصف ذهنى كبير  استهلك طاقتهم .

…………………

نهضت فى الصباح على صوت بجوارها .فإنتبهت لوجوده مرتديا بذلته وهو يجهز حقيبة سفر

اقتربت منه وهى تسأله بفضول

رحيل : انت مسافر ؟

اجابها بهدوء: اه

رحيل بلهفه : على فين ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *