ليلي 1

ليلي 1

-مالك يا فوزي فيك إيه؟

وقف غاضباً وهو يخلع قميصه يزفر بضيق:

-مافيش يا ليلى مافيش.

وقفت خلفه باستغراب قائلة:

-ازاي يعني مفيش، انت مش شايف نفسك عامل ازاي، طب من فضلك قولي في إيه؟

أردف ينظر إليها وكأنه كان منتظرا لتلك اللحظة؛ حتى يفرج عما في قلبه:

-هو انتي بتسألي في ايه يا ليلى، لسه بتسألي في ايه ومالي؟! انا هقلك يا ستي مالي وفي ايه، بقيت اشتغل حاجة ماعرفهاش وبقيت اتعلم حجات عمري ما كنت ممكن اتعلمها بحياتي بس علشانك، بقيت اشتغل ليل نهار؛ علشان اقدر اجبلك كل اللي تحتاجيه واللي نفسك فيه ورغم كده مش عارف اجبلك حاجة يا ليلى، بحاول كل يوم اني اكون زوج كويس واب كويس بس ازاي؟ ازاي هكون اب كويس وزوج كويس وانا مش عارف تكفي طلبات ابني ومراتي، انا حتى مش عارف اجبلك بيت زي باقي الخلق نعيش فيه براحتنا، احنا عايشين عال على أهلك يا ليلى، الواحد ربنا ياخد احسن من اللي هو فيه ده، انا عمري ما حسيت بالعجز في حياتي كده وبتقولي مالك وفيك ايه.

سمع والدها اصوات مناقشاتهم عندما علت، فأشار السيد فارس إلى زوجته أن تدخل الى الغرفة ودخل معها؛ حتى لا تُحرَج ليلى أمام والديها عندما تعلم انهم سمعوا شجارهم.

تقدمت إليه ليلى تحاول تهدئته، تضع يداها على خديه قائلة:

-مين قال انك مش اب كويس وزوج كويس؟! مين قال كده؟ انت في نظري احسن أب واحسن زوج في الدنيا.

ابعد يداها وأدار ظهره إليها قائلاً:

-والنبي بلاش الكلام اللي مامنوش فايدة، لا هايودي ولا يجيب الله يباركلك.

تقدمت وقفت أمامه مبتسمة بلطف وهي تمسك بكتفيه:

-والله العظيم ده ما كلام، انت بجد عملت علشاني وعلشان ابنك اللي مفيش راجل زيك يقدر يعمله، أنا فخورة بيك أوي، تعالى معايا عايزة اقولك حاجة، تعالى.

امسكت بيده وأخذته إلى الفراش تجالسه جوارها تنظر بعينيه وتخاطبه برفق:

-انا مش محتاجة بيت وانت جنبي؛ لأن عيونك هي بيتي الوحيد اللى بلاقي نفسي فيه، لو انت مدايق من الشغل في المحل مع بابا وتعبان منه خلاص شوف غيره اريح، ولو انت مدايق من قعدتنا هنا فأنت عارف حالة ماما كويس وصعب اني اسيبها لوحدها ولكن رغم كده انا معنديش مشكلة إن يبقا عندنا بيت خاص بينا، علشان كده انا كمان هشتغل وأيدي على ايدك ونعمل كل اللي نفسنا فيه، بس علشان خاطري بلاش اشوفك في الحالة دي تاني، والا اقولك الله يوفئك زي مانت بتقول.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *