حان الوصال ج 6
حان الوصال ج 6
ضحكت بهجة لما تلمسه من تشفي في نبرة صديقتها، لتردد من خلفها بتعجب:
– الدكتور إيهاب! اه طبعا ما انتي الفرحة مش سايعاكي دلوقتي بسبب اللي سمعتيه، على العموم يا ستي انا كنت نايمة ساعتها، واللي حكتلي عائشة، قالتلي انهم كانو هيشدو مع بعض ولولا تدخل نجوان لكانت بقت خناقة، ربنا يستر ، انا كدة مبقتش عارفة اخرتها ايه؟
– اخرتها خير ان شاء الله، خلي انتي تكالك على الله وقولي يارب.
– يارب
تمتمت بها بهجة بتضرع ونهضت صفية مستأذنة:
– طب اسيبك بقى تكملي فطار واروح انا اشوف شغلي، وهبقى اجي اطل عليكي اخر اليوم .
قالتها ودنت تطبع قبلة حانية على جبهتها، قابلتها بهجة بابتسامة شقية تشاكسها:
– متعرفيش الدكتور هشام خف ولا لسة من ضربة اللوكامية؟ اصله صعب عليا اوي بعد الكلام اللي قالهولك عن نفسه، يعيني وحيد وعايز اللي يطمن عليه.
بابتسامة يشملها الغيظ ردت صفية:
– اه يا حبببتي صعبان عليكي اوي، طب ما توصي رياض باشا يقوم بالواجب معاه، أظهري اهتمامك وهو اكيد هيفهم
جارتها بهجة بالمزاح:
– اه يا حبيبتي هيفهم، هيفهم اوي، وساعتها متلوميش الا نفسك لما يضيع العريس منك
– عريس ! ايه الكلام الفارغ اللي بتقوليه دا يا بهجة، انني شكل التعب اثر على دماغك .
هتفت بها بجدية مكشوفة واعتراض زائف، قبل ان تسحب نفسها، هاربة من بهجة التي كانت تضحك لافعال صديقتها المكشوفة.
❈-❈-❈
لم يخبر أحد هذه المرة بوجهته، خرج ليلًا في غفلة من سكان المحمية، تلك المنطقة العشوائية بموقعها الجغرافي المميز، والذي يصعب على قوات الأمن اختراقها، بالإضافة لتكدس السكان بها، وما قد ينتج عنه من خسائر بشرية فادحة لو حدث هجوم امني، واعضاء العصابة دائمًا ما يتخذون البشر كدروع لحمايتهم، لتظل على حالها كبقعة إجرامية لا يتم القبض على أعضاءها سوى بعد الخروج منها، او بعمليات نوعية محددة الأهداف
اما عنه وقد خرج اليوم منها، قاصدًا وجهته دون اعلام احد، يعد نفسه بالعودة اليها مرة اخرى بعد ان ينفذ ما برأسه.
وها هو الآن بداخل المبنى يأخذ مكانه فوق السطح منذ الفجر ، يراقب من أعلى ويتحين الفرصة المناسبة لدخول المنزل دون ان يشعر به احد.
ساعات مرت عليه وهو على هذه الحال، حتى ابصر من موقعه فتح الباب وخروج تلك المتحذلقة الصغيرة إلى جامعتها.