نعيمى وجحميها 11
نعيمى وجحميها 11
❈-❈-❈
وخارج الغرفة التي غادرها توقف للحظات يحاول بصعوبة التمالك وضبط نفسه، حتى لا يدخل إليها مرة أخرى، ليفرغ الغضب الكامن بداخله منها حتى لو أدى لخنــ قها، أو تكسير رأسها اليابس حتى تعود لصوابها، ولكن وما الفائدة التي يرجوها بعد ذلك؟
تنهد بتعب يحرك أقدامه نحو الخروج نهائيًا من المكان الذي جمعه معها وكان من أهم الأسباب التي ساهمت لتعلقه بها وبهالتها الكاذبة، تناول هاتفه بأول شخص طرأ في باله على الفور، وفور أن جاءه الرد هتف سريعًا:
-جاسر انا عايز اشوفك حالا دلوقت، إنت فين؟……. طب كويس قوي، عدي عليا بعربيتك بقى عشان انا مخنــ وق ومش هقدر اسوق….. بعدين بقى لما اشوفك….. يالا بقى انا هنزل استناك في عربيتي .
❈-❈-❈
أمام المرآة كانت تتأمل هيئتها مع تجربة للفستان الجديد بمناسبة حفل الزفاف المنتظر لخالها خالد، تضع كفًا على موضع الطفل البارز من الفستان، والأخرى على اذنها، بالهاتف الذي تتحدث من خلاله لمحدثها من الجهة الأخرى:
-امممم …… وأيه تاني كمان؟……… لا معرفش…… امممم……. ماشي…… تمام تمام ……… طيب انا في انتظارك….. خلاص اتفقنا.
انهت المكالمة والتفت بالفستان يمينًا ويسارًا لتُعيد على تفحصه جيدًا، بلونه الذهبي وقصته المنسدلة بنعومة عليها، كانت تود إخراج عيب ما به؛ بتمرد طفولي على اختيار لمياء التي أصبحت تشاركها كل صغيرة وكبيرة وأي شئ يخص مظهرها الشخصي، بالإضافة إلى الإستعدادت الجنونية للطفل قبل مولده، التفت مرة أخرى، تطالع القصة من الخلف، لتزفر بغيظ محبطة، فالفستان فعلا يعجبها، ورفضه سيكون دربًا من الغباء، لو فعلت بالاعتراض كما تتمنى دومًا.
-زهرة هانم.
قالتها الفتاة الخادمة من خلفها، لتقطع عنها الشرود بأفكارها الجامحة، التفت إليها تدعي الرزانة بقولها
-أيوة يا أمينة عايزة إيه؟
أجابتها الفتاة وعينيها على الفستان الذي تجربه زهرة:
-جاسر باشا وصل تحت ويبلغك تنزلي تقابلي معاه طارق صاحبة.
سألتها زهرة باندهاش:
– هو طارق تحت؟
أومأت لها الفتاة قبل أن تصرفها زهرة بقولها:
-خلاص روحي انتي وقوليلهم اني نازلة.
ذهبت الفتاة والتفت زهرة برأسها نحو المراَة عدة لحظات بشرود قبل أن تتحرك لتبدل الفستان، وترتدي شيئًا مناسب.