سبر أغوار قلبي ٥
سبر أغوار قلبي ٥
قاطعهما صوت أدهم و هو يقول بجدية : أدخلوا جوه يلا و أنا هامشى
ابتعدت أسيل عنها و جففت دموعها بعشوائية ثم قالت لــ أدهم : ثوانى هاجبلك الفلوس اللى دفعتها من جوه
نظر لها بنافذ صبر و قال بضيق : أنا ماشى يا تالا عشان أسيل هتشلنى قريب
أسيل بجدية : استنى بس يا أدهم ثم ركضت إلى الداخل لتحضر له النقود .. نظرت تالا له بامتنان و قالت بجدية : شكراً يا أدهم .. أنا بجد مش عارفة أرد جمايلك ديه إزاى ؟
تنهد أدهم بضيق و قال بجدية : عايزة تردى جمايلى يبقى تريحينى و تقبلى طلبى
نظرت فى الإتجاه الأخر و قالت بدموع : ماينفعش .. هاتتجوز واحدة مقعدة و مطلـــ..
قاطعها أدهم بصرامة : تالا أنا مايهمنيش أى حاجة .. أنا اخترتك و عايز أكمل معاكى حياتى
تنهدت تالا بنافذ صبر .. لماذا هو لحوح هكذا ! تعجبت من نفسها بشدة لأنها يعجبها إلحاحه و تمسكه بها رغم أنها مقعدة معقدة مطلقة ! يعجبها حقاً بشدة ! لكن رغم كل شئ هى ترفض فكرة الزواج و تمقتها و لن تتحمل أن تخوض تجربة فاشلة ثانية فقالت بجدية كى تتهرب من إلحاحه : مش وقته الكلام ده
أدهم بجدية : لا يا تالا وقته
تنهدت بنافذ صبر و قالت بعد تفكير : هاوافق بس بشرط
تنهد أدهم بضيق و قال بجدية : قولى بس بلاش نسميه شرط
تالا بجدية : هاوافق عليك لما تحفظ القرآن كله و يبقى ده مهرى و لحد أما تعمل ده ماتتكلمش فى الموضوع ده تانى
ظل صامتا ًلبعض الوقت ثم ارتسمت ابتسامة واسعة على فمه و قال بتساؤل : فين باباكى ؟
نظرت له باستغراب لإبتسامته التى شقت وجهه فجأة و قالت بدهشة : دخل أوضته قبل وصولكم بشوية عشان يستريح و يتابع شغله ثم أردفت بتساؤل : ليه ؟
أدهم بابتسامة : عشان نحدد كتب الكتاب و الفرح !
نظرت له بدهشة ثم قالت بصدمة : تقصد من كلامك إنك حافظ القرآن كله
اؤمأ برأسه بابتسامة واسعة لتظهر غمازته اليتيمة و قال بجدية : مش قولتلك إنى قدرك ثم
أردف قائلاً : أنا الحمد لله خاتم القرآن حفظاً من و أنا فى تانية ثانوى
يا لها من غبية لقد أوقعت نفسها بمشكلة عويصة .. كيف ستخرج نفسها من تلك الورطة التى ورطت نفسها بها .. لم تكن تتخيل أبداً أنه حافظ لكتاب الله بأكمله .. ظنت أنه سيكف عن طلبه لها لمدة .. سنة .. اثنتين .. ثلاثة .. و ربما أربعة .. يجب أن تخرج من هذه الورطة .. ظلت تفكر إلى أن قالت بارتباك : أكيد نسيت أنت حافظه من ثانية ثانوى