عذراء صديقتي ١
عذراء صديقتي ١
الحلقة السادسة
مرت فترة وندا تعمل فى مكانها الجديد بفرحة فهاهى تعمل ماتحبه انتقلت الى مكتب سامر وكانت مستمتعة بالعمل معه فعلى الرغم من مظهره الذى لايليق لها الاانه يحب عمله كثيرا وبدات تتعلم منه اكثر الا انها احيانا ماتشتاق الى مكتبها الاول وسناء وارؤى و………عمر الذى لم تعد تراه مثل سابق ابتعدت عنه بجسدها ولكن كثيرا ماتشعر ان روحها معلقة هناك كثيرا ما تفكر ايمكن ان يكون هذا هو الحب اما انه مجرد اعجاب بشخصيته واخلاقه كانت حائرة شاردة احيانا
كانت يوما تعمل مع سامر فى مكتبه يقومون بتجهيز الملابس المخصصة للسفر لتركيا
سامر:مش عارف يا ندا حاسس الحاجات دى غريبة شوية
ندا:سامر افهمنى مش عشان لبس محجبات يبقى اربط نفسى بموديلات والوان واحدة …..لا لازم انوع زيه زى اى لبس تانى وانا مش بحب التقييد
سامر:ماشى يا ستى وانا متاكد ان الشغل ده هيعجبهم
ندا:اه طبعا مش شغلى
سامر:يا لهوى على الغرور ….طيب استنى نسافر وبعدين اتغرى
ندا:لالا بعمل حسابى من دلوقتى
تعالت اصوات ضحكاتهم سمعها عمر وهو قادم اليهم اقترب ليسمع حديثهم لم يستمع الى شئ مفيد فدخل اليهم
عمر:ايه يا جماعة ما تضحكونا معاكم
كان يبدو على وجهه الضيق الشديد الذى لاحظه سامر
تعالى يا سيدى شوف الانسة بتتغر عليا من دلوقتى ولسه مسافرناش ولاحاجة
عمر:حقها يا سيدى
رن هاتف سامر فخرج ليتحدث بالخارج وتركهم
عمر:ايه يا ندا مبسوطة هنا
ندا:اوى اوى متعرفش انا بحب الشغل ده اد ايه
عمر:اه ارتحتى هنا وسبتينى هناك
ندا:ليه كده بس مش السكرتيرة الجديدة كويسة
عمر:مهما كانت مش هتبقى زيك
ارتبكت ولم تتحدث عمر:مالك ياندا
ندا:لاابدا تشرب حاجة
عمر:ياريت نسكافيه وانتى طبعا عارفة السكر ولانسيتى
ندا:لا طبعا فاكرة
قامت لتعده وقف خلفها:ندا …..
التفت وجدته خلفها انتفضت فوقع من يدها الكوب نزل عمر وامسكه ووقف امامها مرة اخرى
عمر:مالك ياندا
ندا:ابدا مفيش
عمر:ندا انا عايز اقولك على حاجة
ندا:خير حاجة ايه
عمر:ندا ……انا
ندا:انت ايه لم يتحدث ظل ينظر اليها ولعينيها وكانه تائه فى عالم اخر يسبح فى عينيها وكانه لايشعر باى شئ فى الوجود الا هى
عاد سامر :ايه ياجماعة المية غليت اوى
انتبهوا على حالهم اعدت ندا القهوة ويداها ترتجف وتشعر برعشة فى جسدها من نظراته التى تسللت اليها دون ان تشعر ودون اذن منها لم يكن حالها وحدها ….. عمر ايضا ظل ينظر اليها وعلى لسانه كلمة واحدة فقط
(بحبك)
لم ينطقها بلسانه بل نطقها قلبه فصوت القلب اقوى واشد من اى صوت اخر
تحدث سامر:ندا جهزى نفسك احنا هنسافر قريب يعنى لو مفيش عندك جواز سفر الحقى اعمليه……ندا……ندا
افاقت على صوت سامر:بتقول ايه
سامر:ايه يا بنتى روحتى فين
ندا:لاابدا موجودة اهوو
سامر:بقولك جهزى جواز سفرك عشان السفر
ندا:هو انا لازم اسافر؟
سامر:نعم طبعا ولاايه ياعمر…..عمر…… انتوا فى ايه ……عمر
عمر:ايوه يااخى فى ايه
سامر:لالاانتوا مش طبيعين فى ايه
عمر:مفيش حاجة كنت بتقول ايه
سامر:ابدا ندا بتقول مش لازم تسافر
عمر:لاازاى مينفعش ياندا انت المصممة وجودك لازم
ندا:مش عارفة انا خايفة بس البيت عندى يرفضوا
عمر:متقلقيش انا هكلم ناجى واقنعه
سامر:كده اتحلت
ندا:معتقدش
عمر:سيبى الحكاية دى عليا ثم انجى صاحبتك هتسافر يعنى تونسوا بعض
ندا:انجى هتسافر
عمر:ايوه مكان باباها وانتى هتبقى معاها يعنى مش لوحدك
ندا:ربنا يسهل اشوف كده
عمر:انا ممكن اروح معاكى لناجى واقنعه
ندا:طيب ممكن تروحله بعد ماامشى
عمر:اوصلك واروحله
ندا:لا مش هينفع
عمر:انتى لسه دماغك نشفة برضه اسمعى الكلام هوصلك واكلمه
ندا:لا معلش اصلى كمان عندى مشوار قبل مااروح هعمله وامشى
عمر:ماشى يا ندا …….انا ماشى دلوقتى عن اذنكم
سامر وندا:اتفضل
ذهب عمر الى منزل ندا تقابل مع ناجى واخبره انه يريده فى موضوع بخصوص ندا توقع ناجى ان يتقدم لخطبتها واصر ان يصعد معه الى البيت
صعدا سويا ففتحت ندا الباب ولم تكن تعلم انه هو فكانت تاركة لشعرها العنان خلف ظهرها انتفضت عندما راته جرت سريعا على غرفتها لترتدى حجابها وقلبها ينتفض بقوة اما عمر فسرح فيها للحظات قاطعه فيها ناجى:معلش يا عمر متعرفش انك معايا اصل مفيش حد بيطلع هنا الا احنا
عمر:على ايه بس انا اللى جيت فى وقت مش مناسب
ناجى:لالا متقولش كده ثوانى بس اشوف ام ندا
عمر:اتفضل
جلس عمر فى الصالون لاحظ وجود بعض الصور لراجل اسمر البشرة وهو يضم طفلة جميلة تشبه ندا كثيرا ومعه امراة جميلة
ظل متاملا فى الصورة حتى دخل ناجى لاحظه :ده والد ندا مراد
عمر:الله يرحمه هو اتوفى من زمان
ناجى :من حوالى عشر سنين تعب فجاة واتوفى مش عايز اقولك حالتنا كانت عاملة ازاى كان بالنسبة لى مش جوز اختى لا كان اب كان انسان محترم اوى كان محامى على فكرة بس مكنش عنده مكتب كان بيشتغل فى شركة مدير شئون قانونية
بس قضاء ربنا محدش يقدر يمنعه ولا يعترض عليه
دخلت والدة ندا لترحب بعمر:اهلا وسهلا اتفضل ياابنى نورتنا
عمر:متشكر اوى ده نور حضرتك
ناجى:انت كنت عايزانى فى ايه بخصوص ندا
عمر:انت عارف انا ندا دلوقتى مصممة فى الشركة وبصراحة احنا عندنا شغل كمان كام يوم فى تركيا وندا لازم تكون معانا فهى قالت انكم هترفضوا قلت اجى واتكلم معاك
نظر ناجى لنادية بخيبة امل :بس بصراحة ياعمر الموضوع ده صعب انى اوافق انها تسافر
عمر:ليه بس احنا بجد محتاجيينها تسافر معانا وصدقنى انا هخلى بالى منها ومهم جدا انها تسافر
نظر ناجى لنادية :ايه رايك ياام ندا
نادية :بصراحة مش عارفة اول مرة تبعد عنى وهخاف عليها
عمر:صدقينى هتكون بخير ان شاء الله وكمان انجى صاحبتها يعنى مش هتبقى لوحدها
دخلت ندا تحمل العصير وقدمته فسالها ناجى :ايه رايك ياندا عمر عايزك تسافرى تركيا معاه
ندا:ايوه انا عارفة وانجى كمان هتكون معايا
ناجى:يعنى انتى موافقة
ندا:الشغل محتاج السفر ومينفعش اقول لا
ناجى:اذا كان كده ماشى …… بس ندا فى امانتك ياعمر
عمر:طبعا ومتخافش فى عنيا
رن جرس الباب فتح ناجى وجد وائل ووالدته (فوقية) سيدة قوية الشخصية مسيطرة على ابنها بشكل كبير ترى انها دائما الصواب ومن يخالفها هو الخاطئ وكانت مازلت مصرة على زواج ابنها من ندا التى ترى انها فتاة يتيمة وسترضى باى شئ
ناجى:اهلا ياام وائل اتفضلى …… ازيك يا دكتور
فوقية:بخير ازيك يااستاذ ناجى
ناجى:بخير الحمد لله ….. اتفضلوا
دخلوا الى غرفة الصالون فى وجود عمر رحبت بهم نادية اما ندا فكانت تشعر بالضيق من هذه المراة اما عمر عندما راهم احس بان شئ ممكن ان يحدث ….. ايمكن ان يكونوا جاءو لطلب الزواج من ندا دخولهم سويا يعنى ذلك
نظرت فوقية ووائل لعمر باستفهام :مش تعرفونا بالاستاذ
نادية:ده استاذ عمر صاحب الشركة اللى ندا بتشتغل فيها
فوقية:اه …..اهلا يااستاذ
عمر:اهلا بيكى ياحاجة …… طيب استئذن انا
ناجى:على فين لازم نتعشى سوا
عمر:لالا معلش مرة تانية ان شاء الله
نادية:لا والله ابدا مش هتمشى قبل ما تتعشى معانا
عمر:صدقينى مش هينفع مرة تانية
ناجى:ليه يا عمر بس عشان يبقى عيش وملح
عمر:ملحوقة ان شاء الله
خرج عمر ومعه ناجى وندا
عمر:ندا متنسيش حاولى تروحى بكره تعملى الجواز بتاعك
ندا:حاضر ان شاء الله
عمر:السلام عليكم
ناجى وندا:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
توجهت ندا لغرفتها اوقفها صوت فوقية:ايه ياندا مش عايزة تقعدى معانا ولا ايه
التفت ندا على مضض:معلش يا طنط اصلى تعبانة شوية
فوقية:اومال كنتى قاعدة مع الاستاذ ليه ولا احنا مش اد المقام
نادية سريعا:لاازاى ياام وائل متقوليش كده……. تعالى يا ندا اقعدى شوية
دخلت وجلست باستياء ونظرات وائل لها تغضبها حاولت ان تتفاديه ولكنه كان مصرا مما جعلها تغادر الغرفتها
ندا:عن اذنكم انا تعبانة وعايزة انام تصبحوا على خير