جوزي زعيم المافيا
جوزي زعيم المافيا
ليا وقال
أنا لسه ما قولتش حاجة.
مش محتاج تقول.
لأني أنا نفسي كنت بدأت أشك.
الدورة اللي اتأخرت.
الإرهاق اللي بقى ملازمني طول الوقت.
وكرهي المفاجئ للقهوة اللي كنت بعشقها.
لكن رغم كل ده، رفضت أشتري اختبار حمل.
إزاي أجيب طفل للدنيا في جواز انتهى خلاص، حتى لو ورق الطلاق لسه ما اتوقّعش؟
في مستشفى نورث شور ميموريال، الدكتورة إيلين ميرسر طلبت مني أعمل تحاليل ډم.
أما دوريان، ففضل واقف جنب الشباك، وموبايله مش بيبطل رنين.
كان بيرفض كل المكالمات من غير ما يرد على واحدة فيهم.
وبعد أربعين دقيقة، رجعت الدكتورة.
ابتسمتلي وقالت
مدام كروس، ألف مبروك. إنتِ حامل!
حبست نفسي من الصدمة.
ودوريان مسك طرف الكرسي بقوة.
سألها بصوت متوتر
بقالها قد إيه؟
تقريبًا حداشر أسبوع.
حداشر أسبوع!
في اللحظة دي، افتكرت الليلة دي كويس أوي.
آخر ليلة دوريان باسني فيها.
وآخر ليلة ضمني فيها لحضنه، وهمسلي إنه نفسه اللحظات دي تفضل مستمرة بينا للأبد.
عيني اتمَلَت بالدموع.
لكن الدكتورة إيلين ما كانتش خلصت كلامها.
بصت في نتائج التحاليل وقالت
مستوى هرمونات الحمل عندك أعلى من المعتاد، وعشان كده عملنالك سونار.
مسكت طرف السرير بإيديا، وقلبي بيدق بسرعة.
هو البيبي كويس يا دكتورة؟
ابتسمتلي وقالت
الاتنين باين إنهم بخير.
اتجمدت مكاني.
الاتنين؟!
ابتسامتها وسعت وهي بترد
أيوه يا حبيبتي، إنتِ حامل في توأم!
في اللحظة دي، وش دوريان بقى أبيض تمامًا.
لثانية واحدة، افتكرت إنه أخيرًا هيبتسم، وإن خبر زي ده ممكن يرجّع الراجل اللي حبيته لحياتي من جديد.
لكنه بدل ما يبتسم، بص ناحية طرقة المستشفى، وبعدها مد إيده لموبايله.
دوريان؟ همست وأنا مش فاهمة رد فعله.
ما ردش عليا.
بصيتله وقلبي بدأ يتوجع.
إنت مش فرحان؟
ملامحه اتغيّرت، وكأن السؤال ده وجعه أكتر مما توقعت.
قرب مني وقال بصوت مكسور
لأ يا حبيبتي، مش كده.
كانت دي أول مرة يناديني فيها حبيبتي من ست شهور كاملة.
نزل على ركبته جنب سريري، ومسك إيدي بين إيديه.
وبعدين قال بصوت واطي
أنا مړعوپ.
بصيتله پصدمة.
مړعوپ من إيه؟!
رجّع عينيه ناحية الباب مرة تانية، وهمس
حداشر أسبوع وأنا رفعت قضية الطلاق في الوقت المناسب.
قلبي بدأ يخبط پعنف.
في الوقت المناسب لإيه يا دوريان؟!
قبل ما يرد، موبايله رن.
المرة دي، رد فورًا.
وسمعت صوت راجل على الطرف التاني، بيتكلم بسرعة وبيكاد ېصرخ من الخۏف
يا باشا، هما عرفوا موضوع الحمل!
صوابع دوريان ضغطت على إيدي بقوة.
سأل بصوت مرعب
مين اللي قالهم؟!
لسه مش عارفين، يا باشا بس هما في طريقهم للمستشفى بالفعل!
دوريان قفل المكالمة بسرعة، وقام من مكانه.
راح ناحية الباب وقفله بالمفتاح، وبعدها رجعلي وشدني لحضنه كأنه بيحاول يحميني من خطړ مش قادرة أشوفه.
قرب من ودني وهمس بكلمات قلبت حياتي كلها
ألينا، أنا عمري ما كنت عايز أطلقك أنا كنت بحاول أحافظ على حياتك!
المستشفى اللي كانت من دقائق مكان هادئ يلفه البياض، تحولت في ثوانٍ لساحة حرب مكتومة.
أصوات