بعد خمس سنين

بعد خمس سنين

مرة من سنين، حسيت إن فيه حد واقف جنبي من غير ما يطلب مني أي مقابل.
لكن وأنا لسه بتكلم معاهم، تليفوني رن.
كان أحمد.
ترددت قبل ما أرد، لكنه اتصل تاني.
فتحت المكالمة وقلت ببرود
خير يا أحمد؟
قال بسرعة
سلمى، لازم أشوفك. فيه حاجة مهمة عرفتها عن الورق اللي معاكي.
اتنهدت وقلت
إنت عرفت منين إن معايا ورق؟
سكت لحظة، وبعدين قال
نادين شافتك وإنتِ خارجة من البيت القديم، وعرفت إنك بتدوري على الحقيقة.
اتعصبت وقلت
وإيه دخل نادين بالموضوع؟
رد بصوت متوتر
لأنها كانت بتساعد أمك زمان في ترتيب بعض الملفات، ويمكن تكون عارفة مكان المستند الأصلي.
بصيت ليوسف، لقيته بيهز راسه باستغراب، وكأنه مش مقتنع بكلام أحمد.
قفلت المكالمة، وقررت إني مش هاعتمد على كلام أي حد من غير دليل.
بعد ساعة، كنت راجعة البيت ومعايا آدم، اللي أصر يوصلني بنفسه.
أول ما دخلنا العمارة، لقينا نادين واقفة قدام باب شقتي، وفي إيدها ملف بني.
ابتسمت لما شافتني، وقالت
أخيرًا يا سلمى! أنا بدور عليكي من الصبح.
بصيت للملف اللي معاها وسألتها
إيه ده؟
مدتهولي وقالت
أوراق قديمة تخص والدتك. كنت محتفظة بيها من سنين، ولما عرفت إنك بتدوري على الحقيقة، قررت أرجعهالك.
فتحت الملف بسرعة، ولقيت جواه صورة لمستند ناقص، وتحتها ورقة صغيرة مكتوب فيها بخط أمي
لو وصلتي للمرحلة دي يا سلمى، يبقى لازم تعرفي مين الشخص اللي ائتمنته على سرّي، ومين اللي خذلني في أصعب وقت.
رفعت عيني لنادين.
كانت واقفة قدامي، لكن ابتسامتها اختفت تمامًا.
سألتها بصوت هادي
نادين، إنتِ كنتِ تعرفي إيه عن اللي حصل لأمي؟
وشها شحب، وبصت لآدم، وبعدها رجعت بصت لي.
وقالت بصوت مرتعش
أنا كنت صغيرة وقتها، ومكنتش فاهمة كل حاجة… بس فيه شخص واحد يقدر يقول لك إيه اللي حصل في اليوم ده.
مين؟
نادين بلعت ريقها وقالت
خالتك يا سلمى… هي آخر واحدة قابلت أمك قبل ما تموت!
يتبع…
الجزء الخامس خالتي تعرف سر موت أمي!
فضلت واقفة قدام نادين، مش مستوعبة اللي سمعته.
خالتي؟ أخت أمي اللي اختفت من حياتنا بعد وفاة أمي بأيام قليلة؟
دي نفس الست اللي كنت فاكرة إنها سافرت ومارجعتش، واللي كل ما كنت أسأل عنها، أبويا كان يغيّر الموضوع ويقول إنها مش عايزة تشوف حد من العيلة.
بصيت لنادين وسألتها
إنتِ متأكدة من كلامك؟ خالتي كانت آخر واحدة شافت أمي؟
نادين هزت راسها وقالت
أنا مش عارفة كل التفاصيل، لكن فاكرة إنهم اتقابلوا في العمارة القديمة قبل الحادثة بيوم. وبعدها خالتك اختفت، ومحدش عرف يوصل لها.
آدم اتدخل وقال بحزم
طيب، بدل ما نفضل نخمن، لازم نعرف عنوانها ونسمع منها بنفسنا.
نادين طلعت ورقة صغيرة من شنطتها، وكتبت عليها عنوان في الإسكندرية.
آخر عنوان وصلني ليها كان هنا. مش عارفة إذا كانت لسه عايشة فيه ولا لأ.
أخدت الورقة، وشكرتها، لكن قبل ما تمشي، نادين وقفت قدامي وقالت
سلمى، أنا عارفة إن بينا سنين طويلة من البُعد، لكن فيه حاجة لازم أقولها لك. أمك كانت بتحبك أكتر من أي حاجة في الدنيا، وكانت دايمًا بتقول إنك هتقدري تكملي حياتك مهما حصل.
بصيت لها من غير رد.
الكلام كان جميل، لكني كنت محتاجة حقائق، مش مواساة.
تاني يوم الصبح، سافرت أنا وآدم للإسكندرية.
طول الطريق، كنت ببص من الشباك وبفتكر أمي. افتكرت ضحكتها، وإيديها وهي بتسرّح شعري وأنا صغيرة، وصوتها وهي بتقولي إن الإنسان لازم يدافع عن حقه مهما طال الزمن.
ولما وصلنا العنوان، لقينا بيت صغير في شارع هادي.
خبطت على الباب.
بعد لحظات، فتحت لنا ست في أواخر الخمسينات، وشعرها بدأ يشيب.
أول ما شافتني، حطت إيدها على بقها، ودموعها نزلت.
سلمى؟!
أنا كمان دموعي نزلت، لكني سألتها فورًا
إنتِ خالتي؟
هزت راسها، وفتحت الباب على آخره.
دخلنا، وقعدت قدامي وهي مش قادرة تبطل عياط.
قلت لها
أنا جاية عشان أعرف الحقيقة. عايزة أعرف إيه اللي حصل لأمي في آخر يوم من حياتها، وليه اختفيتي بعد موتها.
خالتي مسحت دموعها، وفضلت ساكتة شوية، وبعدها قامت وجابت صندوق صغير من أوضتها.
فتحته، وطلعت منه مجموعة خطابات وصورة قديمة لأمي.
حطتهم قدامي وقالت
أختك أمينة كانت بتحاول تحميكي يا سلمى، حتى من أقرب الناس ليها. وأنا سكتّ سنين طويلة، لأني كنت خايفة أضيّع آخر حاجة سابتهالي أختي.
مسكت إيديها وقلت
أنا مش جاية ألومك. أنا بس عايزة أعرف الحقيقة.
فتحت أول جواب، وبدأت تقرأ بصوت مرتعش
أختي حبيبتي، لو حصل لي أي حاجة، أوعي تسيبي سلمى لوحدها. فيه مستندات مهمة لازم توصل لها، وفيه شخص من العيلة لازم يواجه الحقيقة اللي هرب منها سنين…
خالتي وقفت عن القراءة فجأة.
بصيت لها وقلت
كمّلي!
رفعت عيني لي، وقالت
الشخص ده هو أبوكي يا سلمى. قبل وفاة أمك، اكتشفت إنه أخفى عنها مستندات تخص ميراثها، ولما واجهته، حصلت بينهم مشادة كبيرة. أنا وصلت بعد ما الخلاف انتهى، ولقيت أمك منهارة ومصممة إنها تسيب البيت.
حسيت بدموعي بتغرق وشي.
طب إيه اللي حصل بعدها؟
خالتي مسكت الجواب بإيد مرتعشة وقالت
أمك طلبت مني أوصلك رسالة، لكني ماقدرتش أواجه أبوكي وقتها. وبعد وفاتها، خفت أتكلم، فسافرت وقطعت علاقتي بكل الناس.
آدم سألها
والرسالة دي فين؟
خالتي أشارت للصندوق.
موجودة هنا، بس فيه ورقة تانية لازم تشوفوها الأول.
طلعت ورقة مطوية، وفتحتها قدامنا.
كانت إقرارًا قديمًا موقّعًا من أبويا، بيعترف فيه إن جزءًا من العمارة حق لأمي، وإن المستندات الأصلية لازم تتسلم لي لما أوصل للسن القانونية.
لكن في آخر الورقة، كان فيه اسم شخص تاني وتوقيعه.
أحمد المنشاوي!
اتجمدت مكاني.
أحمد كان عارف بحق أمي؟ وهل كان يعرف إن المستندات تخصني أنا كمان؟
رفعت التليفون واتصلت بيه.
أول ما رد، قلت له من غير مقدمات
أحمد، أنا عرفت إن اسمك موجود على ورقة تخص ميراث أمي. عايزة أفهم إنت كنت تعرف إيه بالضبط.
سكت فترة طويلة، لدرجة إني افتكرت إن المكالمة قطعت.
وبعدين سمعت صوته بيقول
سلمى، أنا مستعد أقول لك كل حاجة، بس لازم تعرفي إن فيه سبب خلاني أحتفظ بالورقة دي كل السنين دي.
سألته
وإيه هو السبب؟
رد بصوت حزين
لأن أمك قبل ما تموت، طلبت مني وعد أخير… والوعد ده هو اللي منعني إني أتكلم معاكي طول السنين اللي فاتت!
يتبع…
الجزء السادس الوعد الأخير لأم سلمى!
فضلت ماسكة التليفون، وقلبي بيدق بسرعة.
وعد إيه يا أحمد؟ إنت لسه هتفضل تخبي عني أسرار؟
أحمد رد بصوت هادي
لأ يا سلمى، المرة دي هقولك كل حاجة. قابليني بكرة في المكان اللي كنا بنروح له وإحنا صغيرين، وهجيب معايا الورق كله.
قفلت المكالمة، وبصيت لخالتي.
أنا مش فاهمة إزاي كل الناس دي كانت عارفة حاجات عن أمي، وأنا بنتها، آخر واحدة تعرف!
خالتي مسكت إيدي وقالت
حقك عليّا يا بنت أختي. الخوف خلاني أسكت، وكل يوم كان بيعدّي كان بيصعّب عليّا إني أتكلم.
آدم قرب مننا وقال
اللي فات مش هنعرف نغيّره، لكن نقدر نعرف الحقيقة ونرجّع لسلمى حقها.
تاني يوم، رجعت للقاهرة وقابلت أحمد في حديقة قديمة كنا بنلعب فيها وإحنا أطفال.
كان قاعد على كرسي، وقدامه ملف كبير.
أول ما شافني، قام ووقف.
شكرًا إنك جيتي.
قعدت قدامه وقلت
اتفضل، أنا سامعاك.
فتح الملف، وطلع صورة قديمة لأمي، ومعاها ورقة مكتوبة بخط إيديها.
قال
قبل وفاة أمك بفترة، هي عرفت إن فيه مستندات مهمة اختفت من البيت. طلبت مني أساعدها تدور عليها، ولما لقينا جزء منها، اكتشفت إن فيه خلاف كبير على ملكية العمارة.
سألته
وإيه علاقتك بالموضوع؟
أمك كانت عايزاني أحتفظ بنسخة من المستندات، عشان لو حصل أي خلاف، يبقى فيه دليل يحفظ حقك. وقبل الحادثة بيوم، طلبت مني ماقولكيش حاجة غير لما تقدري تواجهي الحقيقة بنفسك.
بصيت له بعتاب وقلت
بس إنت ماحاولتش حتى تطمّن عليّا بعد طلاقنا.
نزل عينيه وقال
معاكي حق. أنا فضلت متمسك بالوعد، لحد ما نسيت إن من حقك تعرفي الحقيقة بنفسك. وده كان غلط مني.
سكت شوية، وبعدين مد إيده بالملف.
كل الأوراق اللي قدرت أوصل لها موجودة هنا. مش هطلب منك تسامحيني، لكن أتمنى تستخدميها عشان تعرفي حقك.
أخدت الملف، وبدأت أقلب في الأوراق واحدة واحدة.
وفجأة، لقيت مستند عليه ختم رسمي، وتاريخ بعد وفاة أمي بشهر.
كان مكتوب فيه إن ملكية جزء من العمارة اتنقلت لشخص تاني!
رفعت عيني لأحمد وسألته
مين اللي نقل الملكية؟ وإزاي ده حصل بعد وفاة أمي؟
أحمد بص للمستند، واتغير لون وشه.
الورقة دي ماكانتش موجودة في النسخة اللي معايا!
في اللحظة دي، تليفوني رن.
كان يوسف، والد آدم.
رديت بسرعة، فسمعت صوته بيقول
سلمى، لازم تيجي عندي فورًا. راجعت الأوراق اللي سبتهالي، واكتشفت إن فيه مستند مهم كان مستخبي وسطها.
سألته بقلق
مستند إيه؟
قال
عقد قديم يثبت إن أمك كانت عاملة حساب لكل اللي ممكن يحصل، وإن فيه شاهد وقّع على العقد ده بنفسه.
مين الشاهد؟
سكت لحظة، وبعدين قال
أبوكي يا سلمى… لكن المفاجأة إن العقد مكتوب فيه شرط لو اتنفذ، ممكن يغيّر مصير العمارة كلها!
قفلت المكالمة، وبصيت لأحمد.
المرة دي، ماكانش عندي أي استعداد أسيب الحقيقة تتأجل تاني.
قمت من مكاني وقلت
أنا رايحة أشوف العقد بنفسي، ومش هقف غير لما أعرف كل حاجة.
لكن اللي ماكنتش أعرفه، إن الشخص اللي كان محتفظ بالنسخة الأصلية من العقد، كان مستنيني من سنين…
وكان عنده سبب خطير خلاه ما يظهرش لحد دلوقتي!
يتبع…
الجزء السابع العقد اللي محدش كان عايز سلمى تشوفه!
وصلت بيت يوسف وأنا مش قادرة أهدّي نفسي. آدم فتح لي الباب، وأول ما شافني، قال
بابا مستنيكي في المكتب، ومن ساعة ما اكتشف العقد وهو مش على بعضه.
دخلت بسرعة، ولقيت يوسف قاعد قدام مكتبه، وحاطط قدامه ظرف كبير لونه بني.
بص لي وقال
اقعدي يا سلمى، لأن اللي هتعرفيه دلوقتي ممكن يغيّر نظرتك لكل اللي حصل في حياتك.
قعدت، وفتحت الظرف.
كان جواه عقد ملكية قديم، وصورة من محضر رسمي، وخطاب مكتوب بخط أمي.
بدأت أقرأ العقد، واكتشفت إن أمي كانت اشترت جزءًا كبيرًا من العمارة بفلوس ورثتها عن جدتي، وإنها سجّلت حقها في أوراق رسمية قبل وفاتها بسنين.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في آخر صفحة.
كان فيه شرط واضح بيقول إن نصيب أمي ينتقل ليا، وإن محدش من أفراد العيلة يحق له يتصرف فيه من غير موافقتي.
رفعت عيني ليوسف وسألته
طب إزاي الملكية اتنقلت لشخص تاني بعد وفاة أمي؟
يوسف رد بهدوء
ده اللي لازم محامي يراجعه. العقد اللي قدامك دليل مهم، لكن لازم نتأكد من صحة كل المستندات ونطابقها بالسجلات الرسمية.
آدم حط إيده على كتفي وقال
ماتقلقيش، هنمشي خطوة خطوة لحد ما نعرف الحقيقة.
في اللحظة دي، تليفوني رن.
كان رقم غريب.
رديت، وسمعت صوت راجل كبير بيقول
مدام سلمى؟ أنا المستشار فؤاد، كنت المحامي اللي بيتابع شؤون والدتك زمان. وصلني خبر إنك بتدوري على أوراقها، وعندي حاجة لازم أسلمهالك بنفسي.
اتفقنا نتقابل في مكتبه تاني يوم.
طول الليل، ماعرفتش أنام.
كنت بفكر في أمي، وفي السنين اللي ضاعت وأنا فاكرة إن كل اللي حصل كان مجرد مأساة ملهاش تفسير.
تاني يوم، رحت مكتب المستشار فؤاد ومعايا آدم.
استقبلنا، وطلع من خزنة صغيرة ملفًا قديمًا.
قال
والدتك طلبت مني أحتفظ بالملف ده، وقالت لي مايتفتحش غير لما تيجي بنفسك.
فتحت الملف، ولقيت جوابًا تاني من أمي.
بنتي سلمى، لو بتقرئي كلامي دلوقتي، يبقى إنتِ كبرتي وبقيتي قادرة تعرفي الحقيقة.
أنا ماكنتش عايزاكي تعيشي طول عمرك أسيرة للماضي، ولا تفضلي تلومي نفسك على حاجات حصلت وإنتِ صغيرة.
عايزاكي تعرفي إنك مش مسؤولة عن اختيارات الكبار، وإن حبك لحد مش معناه إنك تتنازلي عن حقك أو عن نفسك.
ولو في يوم عرفتي إن فيه ناس أخطأت في حقك، افتكري إن العدل مش معناه إنك تعيشي عمرك كله في خصام. العدل إن كل واحد يتحمل مسؤولية أفعاله، وإنك تاخدي حقك بالطريقة الصح.
دموعي نزلت وأنا بقرأ آخر سطر.
أمي، حتى وهي غايبة، كانت بتحاول تعلمني إزاي أعيش.
لكن المستشار فؤاد ماكانش خلص كلامه.
فتح درج مكتبه، وطلع صورة قديمة لرجل واقف جنب أمي قدام العمارة.
بصيت للصورة باستغراب.
مين الراجل ده؟
رد المستشار
ده حارس العمارة السابق. كان موجود يوم الحادثة، وأدلى بشهادة وقتها، لكن شهادته ماوصلتش لكل الأطراف المعنية.
حسيت بقلبي بينقبض.
يعني هو يعرف إيه اللي حصل لأمي؟
ممكن يكون عنده معلومات مهمة، لكن لازم نسمع شهادته ونتأكد منها قبل ما نحكم على أي حد.
كتبت عنوانه، وخرجت من المكتب مع آدم.
وأنا ماشية، وصلني إشعار برسالة من رقم مجهول.
فتحتها، ولقيت مكتوب فيها
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن آخر يوم في حياة أمك، روحي للمخزن القديم الساعة ستة. وتعالي لوحدك، لأن فيه سر لازم تعرفيه قبل ما أي حد تاني يعرفه.
آدم لاحظ إن وشي اتغير، فسألني
في إيه يا سلمى؟
بصيت له، وبعد لحظة تردد، وريته الرسالة.
قراها، وقال بحزم
مش هتروحي مكان مجهول لوحدك. هنحاول نعرف مين بعت الرسالة، ولو فيه معلومات حقيقية، نتعامل معاها بشكل آمن.
هزيت راسي بالموافقة.
كنت عايزة أعرف الحقيقة، لكن المرة دي مش هسمح للخوف ولا الاستعجال يخلوني أخاطر بنفسي.
وقبل الساعة ستة بدقايق، وصلتنا رسالة تانية من نفس الرقم.
لكن المرة دي، ماكانش فيها عنوان.
كان فيها صورة حديثة لأبويا، واقف قدام المخزن القديم، وفي إيده نفس الظرف اللي أمي كانت مخبياه من عشر سنين!
يتبع…
الجزء الثامن المواجهة اللي استنتها سلمى عشر سنين!
فضلت باصة للصورة اللي وصلتني، وإيدي بتترعش.
أبويا واقف قدام المخزن القديم، وماسك ظرف شبه الظرف اللي لقيته في صندوق أمي.
إزاي وصل للظرف ده؟ وليه ظهر دلوقتي، بعد عشر سنين من الصمت؟
آدم أخد التليفون من إيدي، وبص للصورة كويس.
سلمى، إحنا لازم نعرف الصورة دي اتصورت إمتى، ومين اللي بعتها. مش هينفع نصدق أي حاجة لمجرد إن حد بعتها لنا.
هزيت راسي، وقررنا نتواصل مع المستشار فؤاد، ونبلغه بالرسالة والصورة. وبعد ما راجعنا المعلومات المتاحة، اتفقنا نروح للمخزن في وجوده، عشان نعرف

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *