بنت حرام مشيرة محمد

بنت حرام مشيرة محمد

اللي كانوا مسؤولين وقتها ماتوا أو سافروا
وعشان كده فضل فيه تفاصيل ما قدرناش نحسمها بشكل قاطع
أما أنا فكان عندي قرار أهم
فرحي من أحمد قرب
عثمان كان وعد إنه ييجي ويعتذر قدام الناس
وفي يوم الفرح وأنا بجهز نفسي في الكوافير دخلت فردوس وهي شايلة علبة صغيرة
قالت
دي ليكي يا مريم
فتحتها لقيت جواها سلسلة دهب بسيطة كنت فاكرة إنها ضاعت من سنين
قلت لها
دي كانت بتاعتك يا أمي
ابتسمت وقالت
كنت محتفظة بيها عشان أديهالك يوم فرحك
حضنتها وقلت
أنا بحبك يا أمي
قالت وهي بتمسح على شعري
وأنا بحبك يا بنتي ومهما عرفنا من أسرار إنتي بنتي اللي ربيتها وكبرتها
بعد شوية نادية دخلت
كانت ماسكة علبة صغيرة فيها صورة قديمة لجوزها محمود
قالت
دي صورة أبوكي محمود الله يرحمه وأنا عارفة إنك محتاجة تعرفي عنه أكتر لكن مش لازم كل حاجة تحصل في يوم واحد
أخدت الصورة وبصيت فيها
كان راجل مبتسم وملامحه هادية
حسيت بۏجع غريب على حياة ما عشتهاش وعلى أب ما عرفنيش
لكن في نفس الوقت كنت ممتنة إن الحقيقة وصلت لي حتى لو متأخرة
لما وصلت قاعة الفرح لقيت عثمان واقف عند الباب
قرب مني وقال
ينفع أتكلم معاكي دقيقة؟
وافقت
قال بصوت واطي
أنا عارف إني ما أستحقش أكون مكان أبوكي في اليوم ده لكن كنت أتمنى أكون موجود
بصيت له وقلت
إنت كنت موجود طول عمري يا عثمان لكنك اخترت تكون مصدر ۏجعي بدل ما تكون مصدر أماني
نزل عينه
عارف
أنا مش همنعك تحضر فرحي لكن وجودك مش هيمسح اللي حصل
قال
فاهم
دخلنا القاعة
وأحمد كان واقف مستنيني
أول ما شافني ابتسم وقال
جاهزة يا بنت الناس؟
ضحكت لأول مرة من قلبي
جاهزة
مسك إيدي وقال
أنا وعدتك إننا هنلاقي الحقيقة
قلت له
وإحنا لقيناها
ولسه قدامنا حياة كاملة نعيشها
بصيت حواليّا
لقيت فردوس قاعدة جنب نادية وجدتي ليلى في النص بينهم وياسين واقف بيضحك مع العيلة روايات_مشيره_محمد
كان كل واحد فيهم شايل ۏجع مختلف
لكننا كنا بنحاول نبدأ من جديد
وأنا ماشية ناحية المنصة سمعت عثمان بيطلب الميكروفون
الصالة هديت
وقف قدام الناس وقال
قبل ما الفرح يبدأ أنا عندي كلمة لازم أقولها
بص لي
مريم اتظلمت مني سنين طويلة وأنا كنت السبب في ۏجعها بسبب شكوكي واټهاماتي وأنا النهارده بعتذر لها قدام كل الناس اللي سمعت مني الإهانة
سكت لحظة وبعدين كمل
مريم مش مسؤولة عن أي حاجة حصلت يوم ولادتها وهي عمرها ما كانت بنت حرام زي ما كنت بقول وأنا بتمنى إنها تقدر تسامحني في يوم من الأيام
ما رديتش عليه قدام الناس
لكن بعد ما خلص قربت منه وقلت
أتمنى تكون اتعلمت إن الشك مش دليل وإن كرامة الناس مش لعبة
هز راسه
اتعلمت متأخر
قلت له
المهم ما تظلمش حد تاني
ورجعت لأحمد
الفصل الأخير أنا مين؟
بعد سنة من يوم التحليل كنت قاعدة في البلكونة في شقتي في المنيل
قدامي صورة فرحي وصورة تانية ليا مع فردوس ونادية وياسين
العيلة ما بقتش زي الأول
فيه حاجات اتغيرت وفيه علاقات احتاجت وقت طويل عشان تتصلح
علاقتي بفردوس فضلت قوية لأنها أمي اللي ربتني وعاشت معايا كل يوم من عمري
وعلاقتي بنادية بدأت تكبر واحدة واحدة من غير ضغط ولا استعجال
أما ياسين ففضل أخويا في قلبي حتى وإحنا بنعرف إن صلتنا البيولوجية مختلفة عن اللي كنا فاكرينه
كان بيزور نادية باستمرار وبدأ يتعرف على الحكايات اللي فاتته من حياته القديمة
أما عثمان فبقى يحاول يصلح جزء من اللي كسره لكني ما بقيتش مستنية منه حاجة عشان أحس إني مهمة
في يوم كنت قاعدة مع أحمد فقال لي
عمرك ندمتي إنك عملتي التحليل؟
بصيت له وابتسمت
لا
حتى بعد كل اللي عرفتيه؟
هزيت راسي
الحقيقة وجعتني لكنها أنقذتني من إني أفضل طول عمري مصدقة إني أقل من غيري
قرب مني وقال
وإنتي دلوقتي شايفة نفسك إزاي؟
بصيت للصورة اللي قدامي
وقلت
أنا مريم فردوس اللي ربتني ونادية اللي ولدتها وأنا مش محتاجة أختار واحدة فيهم عشان أثبت إني بنت حد
سكت شوية وبعدين كملت
أنا إنسانة ليها اسم وكرامة وحياة وده كان حقي من البداية
أحمد ابتسم
وده اللي كان لازم تعرفيه من زمان
في اللحظة دي رن الموبايل
كانت جدتي ليلى
رديت عليها فقالت
يا مريم أنا لقيت حاجة تانية في ورق جدك وعايزة أوريهالك
قلبي دق بسرعة
إيه يا تيتة؟
قالت
خطاب قديم من الدكتور حاتم فيه اسم شخص تالت كان مسؤول عن سجلات الحضانة يوم ولادتك والاسم ده ما ظهرش في أي ورقة قبل كده
سكت لحظة وبعدين قالت
وفيه جملة مكتوبة في آخر الخطاب بتقول إن نقل الأطفال ما كانش مجرد خطأ في الأساور زي ما كنا فاكرين
حسيت بقلبي بينقبض
يعني إيه يا تيتة؟
قالت بصوت واطي
مش عارفة يا بنتي بس لازم نقعد ونقراه مع بعض
قفلت المكالمة وبصيت لأحمد
قال لي
واضح

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *