الحفله
الحفله
بابا ماصافحوش فورًا، لكنه بص له وقال: ـ فريدة؟سليم ضحك ضحكة مرتبكة. ـ أيوه، مراتي فريدة. بابا لف ناحيتي وقال: ـ قوليله يا فريدة. سليم بصلي باستغراب. أنا قمت من مكاني ووقفت قدامه. ـ الأستاذ محمود الرفاعي مش ضيف عندنا يا سليم.
سليم هز راسه وهو مش فاهم. ـ أمال مين؟بصيت في عينه وقلت: ـ ده أبويا. سليم فضل ساكت. ثانية. اتنين. تلاتة. وبعدين ضحك ضحكة قصيرة، كأنه بيحاول يرفض الحقيقة. ـ أبوكي؟ إنتِ بتقولي إيه يا فريدة؟ !بابا رد بدل مني: ـ أيوه يا سليم.
فريدة بنتي الوحيدة. سليم رجع خطوة لورا، وبصلي كأنه بيشوفني لأول مرة. ـ إنتِ بنت محمود الرفاعي؟! إنتِ مخبية عني الكلام ده كله ليه؟!سألته بهدوء: ـ وإنت كنت هتعمل إيه لو كنت عرفت من الأول؟ كنت هتحبني أكتر؟
ولا كنت هتحب الفلوس اللي ورايا؟فتح بقه عشان يرد، لكنه ماعرفش يقول حاجة. قرب مني وقال بصوت متوتر: ـ فريدة، إحنا لازم نتكلم لوحدنا. رديت عليه: ـ اتكلمنا كتير يا سليم. تلات سنين وأنا بحاول أفهمك إن الجواز مش فلوس ومظاهر، وإنت كنت كل يوم بتثبت لي العكس.
حاول يمسك إيدي، لكني رجعتها. ـ اسمعيني بس. أنا عارف إني غلطت، بس الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة. بصيت له بذهول. ـ مش زي ما أنا فاهمة؟ يعني لما سبتني في البيت عشان فستاني قديم، ولما جبت رنا معاك الحفلة، ولما هي بعتت لي صورتها معاك وقالت لي إنها هتاخدك مني.
.. كل ده أنا فهمته غلط؟سليم اتلخبط. ـ رنا بعتت لك إيه؟!طلعت الموبايل ووريته الرسالة. قرأها، ووشه احمر من الغضب والإحراج. لكن بدل ما يعتذر لي، قال: ـ إنتِ ليه ماقولتيليش إن أبوكي هو محمود الرفاعي؟
كان ممكن كل المشاكل دي تتحل من زمان!ضحكت بمرارة. ـ أهي دي الحقيقة يا سليم. إنت لسه مش فاهم حاجة. قرب بابا منه وقال بصوت هادي لكنه حاسم: ـ بنتي كانت عايزة راجل يحبها، مش راجل يشوف فيها فرصة لشراكة أو استثمار.
قرب بابا منه وقال بصوت هادي لكنه حاسم: ـ بنتي كانت عايزة راجل يحبها، مش راجل يشوف فيها فرصة لشراكة أو استثمار. وأنا لما وافقت أسيبها تختار حياتها، كنت متوقع إنك تصونها وتحترمها، سواء كانت بنتي أو بنت أي حد تاني.
سليم حاول يتكلم: ـ يا أستاذ محمود، أنا بحب فريدة، والله العظيم بحبها. بابا سأله: ـ لو كانت فقيرة ومش بنتي، كنت هتقول نفس الكلام دلوقتي؟سليم سكت. والسكوت المرة دي كان أوضح من أي إجابة. بعدها بساعات، بدأت الحقيقة تظهر بشكل أكبر.