غلطه عمري
غلطه عمري
جده قال: لا، متقلقش. ما أنا أكيد هجوزها واحد من هنا، وقريب من هنا أوي، وكمان عينه منها كتير. اللي مستنيها تطلق على أحر من الجمر… هي بس تختار. طاهر اتضايق جدًا، ومكانش عارف إيه اللي خنقه كده، وقال: احم.
.. تمام… هطلع أريح، تعبان. نتكلم بعدين. طاهر طلع وراح ناحية أوضته، بس جات عينه على أوضة فيروز. افتكر الليلة اللي قضوها سوا، وكانت في أوضتها. ابتسم وقرب من الأوضة وفتحها ودخل. بقى يدور فيها وافتكر كل لحظة بينهم.
مدد على السر,,ـــــير، وبص جمبه وابتسم لما افتكر وقت ما كانت في حــ,,ـــــضنه وبين إيديه. اتنهد، ولسه هيقوم، اتفتح باب الحمام وخرجت فيروز وهي بتنشف وشها. حكايات_ زهرةفيروز كانت الفوطة على وشها ومش شيفاه، بس طاهر اتجمد مكانه من منظرها المفاجئ.
كانت لابسة ملابس نوم قصيرة، مناسبة لخصوصية غرفتها، لأنها كانت تستعد للنوم وكانت واخدة راحتها على الآخر. فيروز نزلت الفوطة وهتتحرك، شافته في وشها، واتصدمت بشدة. أكيد، نكملها بتصعيد درامي من غير وصف حميمي صريح، ونخلي المفاجأة تقلب موقف طاهر من أساسه:تكملة حكاية فيروز وطاهرفيروز نزلت الفوطة من على وشها، وأول ما شافت طاهر واقف قدامها، اتجمدت مكانها.
ثواني صمت تقيلة عدّت بينهم. ..وبعدين قالت بصوت مخنوق: — إنت بتعمل إيه هنا؟!طاهر ارتبك، وقام من على السر,,ـــــير بسرعة وقال: — أنا… أنا افتكرت إن دي أوضتي. فيروز بصت له بحدة: — أوضتك؟! وإنت فاكر إن أوضتي بقت أوضتك لمجرد إنك اتجوزتني غصب عننا؟الكلمة خبطت فيه.
طاهر سكت، وبص لها للحظة، وبعدين قال بهدوء: — أنا آسف. فيروز ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع: — آسف؟ دي أول مرة أسمعها منك. مد إيده ناحية الباب وقال: — خلاص، أنا خارج. وقبل ما يخرج، سمع صوتها من وراه: — طاهر…وقف من غير ما يلتفت.
قالت: — متفتكرش إن اللي حصل بينا خلاني أنسى كل السنين اللي عشتها وأنا مستنياك. اتجمد. لف لها ببطء، وقال: — مستنياني؟ردت بعينين مليانين دموع: — كنت غبية. سكتت لحظة، وكملت: — كنت فاكرة إنك هترجع يوم وتبصلي بنفس النظرة اللي كنت بتبصلي بيها وإحنا صغيرين.
لكن لما رجعت… أول حاجة عملتها إنك كسرتني، وبعدها جبت واحدة قدامي وقلتلي إنك هتطلقني. طاهر قرب خطوة، لكنها رجعت لورا فورًا. قال: — فيروز، ندى…قاطعت كلامه: — متجيبش سيرتها. هي ملهاش ذنب. سكت. فيروز مسحت دمعتها وقالت: — لو ناوي تطلقني، طلقني.