قنبله في بيتي ج الاخير

قنبله في بيتي ج الاخير

في جوازي!
وفجأة…
لقيت نفسي پصرخ بأعلى صوت عندي، صړخة طلعت من أعمق نقطة ۏجع في روحي
بسسسسس! كفااااااية!
الصوت خرج كأنه رصاصة، خرّس الصالون في ثانية.
الكل اتفاجئ وبصلي…
أنا الهادية اللي عمر صوتي ما علي في البيت ده، كنت واقفة وشي أصفر وعيني بتبص لكل واحد فيهم بمرارة.
بصيت لحماتي وقلت بنبرة هادية بس تقطع زي السيف
يا حماتي… أنا عمري ما رضيت بالقليل، أنا اتجوزت ابنك عشان بحبه ومحترم وشاريني، وأنا بنت أصول مش ناقصاني حاجة عشان حد يقول عليا الكلمة دي في ضهري. ولو كان عندك كلمة حق، مكنش ده الأسلوب اللي يتقال بيه في بيت أهلي. حكايات منال علي
حماتي بلعت ريقها ونزلت عينيها في الأرض بكسوف ومردتش.
وبعدين لفت وشي لأختي…
أختي افتكرت إني خلاص في صفها، فابتسمت وسط دموعها، بس أنا قطعت حبل أملها لما قلت
وإنتِ يا أختي…
صوتي اتهز بالدموع
إنتِ لسانك سم… مبيرحمش.
لو حماتي غلطت، كان ممكن تقومي تقولي حصل خير، إحنا مش متفقين، وتنزلي أبوكي من على رقبته بكرامة.
لكن إنتِ عملتي إيه؟
شتمتي، وطردتي، وبهدلتي، وجاية لحد صالوني عشان ترمي القنبلة هنا وتولعي في البيت اللي سترني ومأويني؟!
كنتِ متخيلة إني هعمل إيه؟ أطلق عشان ترتاحي؟ أخرب بيتي عشان تثبتي إنك صح؟! متوفره على روايات واقتباسات
أختي اټصدمت، ورجعت خطوة لورا
منى… إنتِ بتيجي عليا أنا قدامهم؟!
قلت بۏجع عمري ما حسيته
أنا باجي على الغلط…
إنتِ طول عمرك بتكسري كل حاجة حواليكي بلسانك وتقولي مكنتش أقصد.
المرة دي كسرتي حاجة عمرها ما هتتصلح.
طارق مش ليكي، ومش هينفعكم ببعض، والجوازة دي ماټت من اللحظة اللي طردتيه فيها.
وهنا… طارق رفع راسه.
بص لأختي بنظرة خالية من أي مشاعر… نظرة اللي شال إيده تماماً، وقال بصوت واطي وموجوع
أنا كنت شاري، والله العظيم كنت شاري… بس ربنا نجاني من عيشة كانت هتبقى چحيم. حكايات منال علي
يلا يا أمي.
طارق مسك إيد أمه، وخرجوا من الباب بهدوء تام، ومقفلوش الباب وراهم… سابوه موارب، كأنهم سابوا وراهم صفحة اتقفلت للأبد.
أختي فضلت واقفة بتبصلي، دموعها نشفت، واتحولت لنظرة خذلان قاسې
طلعتي مش أختي يا منى… طلعتي پتخافي على بيتك أكتر ما پتخافي على كرامتي.
مسكت راسها، ومستنتش ردي… لفت ضهرها ونزلت على السلم تجري وهي بټعيط. حكايات منال علي
قفلت الباب وراهم بالمفتاح، وسندت ضهري على الخشب، واتزحلقت على الأرض وقعدت أعيط بحړقة.
جوزي جه قعد جنبي على الأرض، حط إيده على كتفي وطبطب عليا بحنية من غير ولا كلمة.
مكنش محتاج يتكلم، كان فاهم كل حاجة.
بعد الليلة دي… الجو بيني وبين أهلي خد شهور عشان يرجع لطبيعته.
أختي قاطعتني فترة، بس الأيام فهمتها إن لسانها هو اللي ضيع منها فرصة كانت ممكن تكون أحسن حاجة في حياتها.
وحماتي… اتعلمت تعملي ألف حساب، وعرفت إني حتى لو كنت ساكتة، فأنا مش ضعيفة ولا بقبل الإهانة.
اتعلمت في
الليلة دي إن الډم عمره ما يبقى مية، ده حقيقي…
بس ساعات كتير، لازم تقفل باب بيتك كويس…
مش علشان تكره أهلك،
لكن علشان تحمي حياتك من حرايق بيولعوها ناس بيحبوك، بس لسانهم أعمى ومبيشوفش غير بعد ما كل حاجة تتحرق!
تمت

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *