حكايات صافي هاني امضي وانتي ساكته
حكايات صافي هاني امضي وانتي ساكته
واصلت التوقيع على الأوراق التي وضعها طارق أمامي.
كان يزداد ثقة مع كل توقيع.
حتى انتهيت.
قلت:
“خلاص، خلصت.”
جمع طارق الأوراق بسرعة وقال:
“أهو كده أحسن.”
ثم دفعت أمام الحاجة فوزية ملفًا أزرق.
وقلت:
“بس فيه ملف أخير.”
فتحت الملف.
وبمجرد أن قرأت الصفحة الأولى، تغير وجهها.
قلبت الصفحة.
ثم الثانية.
ثم الثالثة.
بدأت يدها ترتجف.
قال طارق:
“فيه إيه يا أمي؟”
لم تجبه.
خطف الملف منها وبدأ يقرأ.
كانت الأوراق تتضمن مستندات تثبت الملكية القانونية للشركات، وتوضح حدود صلاحياته الإدارية، إلى جانب تقارير محاسبية عن تحويلات مالية تحتاج إلى مراجعة رسمية.
رفع عينيه نحوي وقال:
“إنتِ كنتِ عارفة؟”
ابتسمت بهدوء.
“عرفت قبل ما أوقع.”
قال بعصبية:
“يبقى إنتِ كنتِ بتلعبي بيا!”
هززت رأسي.
“لأ. أنا كنت بحاول أفهم الحقيقة.”
ثم أشرت إلى الأوراق.
“وأنت ساعدتني أفهمها.”
في تلك اللحظة، انفتح الباب.
دخلت الأستاذة إحسان برفقة اثنين من المختصين بالمراجعة المالية وأحد مسؤولي الشركة.
قالت بهدوء:
“مساء الخير يا أستاذ طارق.”
نظر إليها بارتباك.
“إنتِ هنا ليه؟”
قالت:
“بناءً على تعليمات موكلتي، سيتم الآن اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة لحماية أصول الشركة ومراجعة جميع التعاملات محل الملاحظة.”
ساد الصمت.
ثم قالت له:
“وأنت تعلم جيدًا أن منصبك الإداري لا يمنحك حق التصرف في أموال الشركة خارج حدود صلاحياتك.”
جلست الحاجة فوزية على الكرسي وهي غير قادرة على استيعاب ما يحدث.
أما داليا، فكانت تنظر إلى طارق في انتظار أن يفعل شيئًا.
قالت:
“طارق، إنت قلت إن كل حاجة هتبقى لينا.”
التفت إليها بغضب:
“مش وقت الكلام ده.”
نظرت إليها وقلت:
“داليا، أنا كنت بحكيلك عن كل حاجة.”
بدأت عيناها تمتلئان بالدموع.
“أنا كنت بعتبرك أختي.”
خفضت رأسها.
لم أرفع صوتي عليها.
ولم أحتج إلى الصراخ.
قلت فقط:
“الخيانة مش بس في اللي حصل بينك وبين طارق. الخيانة الحقيقية إنك كنتِ بتسمعي وجعي، وبعدها تستخدميه ضدي.”
لم تجد ما تقوله.
أما طارق، فكان لا يزال يحدق في المستندات.
قلت له:
“من النهارده، كل حاجة هتتراجع بشكل رسمي.”
رد:
“إنتي عايزة تدمريني.”
أجبته:
“لأ.”
ثم نظرت إليه بثبات.
“أنا بس مش هسمح لحد يدمر حياتي.”
## بداية جديدة
في اليوم التالي، بدأت الإجراءات الإدارية والقانونية لمراجعة حسابات الشركة والتعاملات المالية السابقة.