بعد 5 دقائق من طلاقي هربت بولادي
بعد 5 دقائق من طلاقي هربت بولادي
موقع أيام نيوز
ال بيأكد إن الجنين مش ابنك؟
في اللحظة دي…
الابتسامة اختفت من وش رانيا.
وشريف بدأ يرجع للخلف.
أما كريم…
فبص للشاشة وهو مش قادر ينطق.
لأنه افتكر العقد اللي وقعه الصبح.
40 من شركته…
للطفل اللي طلع مش ابنه.
لكن اللي ما كانش يعرفه…
إن دي كانت مجرد أول ضړبة.
لأن على ارتفاع 30 ألف قدم…
كنت أنا بفتح الملف الأزرق.
وأول ورقة فيه كانت تحمل اسمًا واحدًا…
شريف.
من شهور قبل الطلاق، كنت حاسة إن في حاجة غلط.
أرقام الشركة كانت بتتغير.
تحويلات بتخرج من الحسابات من غير تفسير.
عقود جديدة بتظهر.
وأرباح بتختفي.
كل مرة كنت أسأل كريم، كان بيرد
متدخليش في شغل الشركة يا سلمى.
فبطلت أسأل.
وبدأت أراقب.
مش لأنّي كنت عايزة أوقعه.
لكن لأني كنت خاېفة يكون حد بيسرقه.
ولما بدأت أدقق…
لقيت اسم شريف بيتكرر.
شريف كان أقرب واحد لكريم.
صاحبه من أيام الجامعة.
الرجل اللي كريم كان بيثق فيه أكتر من أي حد.
لكن الثقة دي كانت أكبر غلطة في حياته.
اكتشفت إن فيه شركات بأسماء مختلفة، لكن الحسابات في النهاية كانت بتوصل لشخص واحد.
شريف.
جمعت كل حاجة.
نسخ من العقود.
تحويلات.
إيصالات.
رسائل.
وتسجيلات.
وحطيتهم في ملف أزرق.
ما واجهتش كريم.
لأني كنت عارفة إن شريف مش هيسكت.
وفعلًا…
قبل الطلاق بأيام، بدأت ألاقي أدلة غريبة ضدي.
تحويل مالي باسمي.
توقيع يشبه توقيعي.
ورسالة إلكترونية بتقول إني حاولت أسحب مبلغ كبير من حساب الشركة.
لكن أنا ما عملتش أي حاجة من دي.
وقتها فهمت.
شريف عرف إني قربت أوصل للحقيقة.
فقرر يضربني قبل ما أضربه.
وكان كريم…
مصدق كل حاجة.
أو يمكن كان محتاج يصدقها.
لأنه كان عايز يصدق إن رانيا هي مستقبله.
بعد ما الطيارة أقلعت، فتحت الملف الأزرق.
كان جواه كل اللي جمعته.
وفي آخر الملف…
كان فيه تسجيل صوتي.
ضغطت تشغيل.
وصوت شريف ظهر بوضوح
سلمى بدأت تشك.
وجاء صوت رانيا
يبقى لازم كريم يصدق إنها بتسرق منه.
صوت شريف
ولو طلقها، هتخرج من الشركة ومش هتقدر تعمل حاجة.
رانيا ضحكت.
وبعد ما الطفل يتولد، الأربعين في المية تبقى عندي.
قفلت التسجيل.
وسندت رأسي على الكرسي.
ما كنتش سعيدة.
ولا كنت بشمت.
كنت بس…
مرتاحه.
لأني أخيرًا بطلت أحارب لوحدي.
في نفس الوقت، كان كريم واقف في جناح المستشفى.
لسه مش مستوعب نتيجة ال.
بص لرانيا.
إنتي كنتي عارفة؟
رانيا بدأت ټعيط.
كريم، اسمعني…
سألتك سؤال!
صوته هز المكان.
رانيا سكتت.
لكن قبل ما ترد…
موبايل كريم رن.
رد بعصبية
أيوه؟
صوت المحامي جه من الناحية التانية
أستاذ كريم، في مشكلة كبيرة.
إيه كمان؟
كل التحويلات المالية المرتبطة بالحسابات الاستثمارية اتجمدت.
كريم اتنفض.
ليه؟
المحامي قال
فيه بلاغ رسمي ومراجعة قانونية اتفتحت من الصبح.
كريم سأل
مين اللي عمل كده؟
المحامي رد
الأستاذة سلمى.
كريم قفل عينه.
وبص للكرسي اللي كانت قاعدة عليه قبل ساعات.
ساعتها فهم.
أنا ما خرجتش من مكتبه مکسورة.
أنا خرجت وأنا شايلة القنبلة.
في نفس اليوم، مجلس إدارة الشركة اتجمع في اجتماع طارئ.
كريم دخل القاعة.
لكن المرة دي…
محدش وقف احترامًا ليه.
كل العيون كانت بتبص له.
رئيس مجلس الإدارة حط ملف قدامه.
قبل ما نبدأ… لازم تعرف إن فيه مستندات وصلت للمجلس.
كريم فتح الملف.
أول ورقة