ضربوا عيني

ضربوا عيني

كان مكتوب:

«أمك عرفت إنك بتسألي. ماتقابليهاش لوحدك. أنا معايا الأصل.»

وتحت الرسالة صورة.

أمي واقفة جنب مسؤول التركة، وفي إيدها ملف.

في اللحظة دي فهمت إن الموضوع أكبر من مجرد سرقة.

المحامي راجع المستندات واحدة واحدة.

وبعد ساعات قال:

«التركة أصلًا قيمتها ملايين.»

بصيتله.

«ملايين؟»

هز راسه.

«وفيه تعديل اتعمل بعد وفاة جدتك، قلل نصيبك لمبلغ صغير جدًا.»

قلت:

«مين عمل التعديل؟»

رد:

«ده اللي لازم نعرفه.»

وبعد مراجعة التحويلات، اكتشفنا إن ملايين اتنقلت لشركة مرتبطة بأمي.

ومن

ضمن العمليات كان فيه تحويل كبير جدًا حصل قبل الحادثة بثلاث أيام.
والتحويل كان عليه…

توقيعي المزور.

هنا فهمت.

الحادثة ما كانتش مجرد حادثة.

كان لازم أعرف مين بدأ الخطة.

أختي؟

ولا أمي؟

بدأنا ندور على تسجيلات كاميرات البيت.

وبعد محاولات، قدرنا نوصل لنسخة محفوظة من التسجيلات.

شغلت الفيديو.

وشفت أختي واقفة في الصالة.

أمي كانت قدامها.

سمعتها بتقول:

«لازم نأجل الفرح بأي طريقة.»

أختي سألت:

«ولو رفضت؟»

أمي ردت:

«خليها تخاف.»

ثواني.

وبعدين قالت:

«دلوقتي.»

أختي بصت ناحية قطعة الزجاج.

وبعدها رمتها.

الفيديو وقف.

فضلت ساكتة.

كنت عارفة الحقيقة.

أمي كانت السبب.

لكن كان فيه تسجيل تاني.

وفيه أمي بتتكلم عن التركة.

قالت:

«لو اتجوزت قبل ما نخلص، المحامي هيطلب كشف كامل في الحسابات، وكل اللي عملناه هيبان.»

وقتها فهمت السبب الحقيقي.

هم ماكانوش عايزين يأجلوا فرحي علشان إصابتي.

كانوا عايزين يأجلوا الجواز…

علشان يمنعوا الحقيقة من الظهور.

لكنهم ماكانوش عارفين إني كنت سبقتهم بخطوة.

المحامي جهز كل المستندات.

والتسجيلات اتقدمت رسميًا.

الحسابات اتجمدت.

وبدأ التحقيق.

أمي حاولت تنكر.

قالت:

«أنا أمها! مستحيل أعمل فيها كده.»

لكن الأدلة كانت أقوى من أي كلام.

التوقيعات المزورة.

التحويلات.

التسجيلات.

وشهادة أختي.

وفي النهاية…

اعترفت أختي.

قالت إنها نفذت اللي طلبته أمي لأنها كانت خايفة تخسر نصيبها من الفلوس.

أمي بصتلها

بغضب:
«إنتِ بتكدبي!»

أختي انهارت:

«إنتِ اللي قولتيلي!»

ساعتها أمي سكتت.

ولأول مرة…

ما لقتش حاجة تقولها.

رجعت أموال التركة.

واتلغت كل المستندات المزورة.

واتحجز على الممتلكات اللي اتشرت بالفلوس.

أما أمي وأختي، فبقوا يواجهوا نتيجة اللي عملوه قانونيًا.

وفي يوم المواجهة الأخيرة، أمي بصتلي وقالت:

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *