فى هواها متيم بقلم سماح نجيب القسم الاخير
فى هواها متيم بقلم سماح نجيب القسم الاخير
فأقتربوا ثلاثتهم منها بخوف ولهفة وكل منهم يسرع بسؤالها عما حدث لها
فجلست والدته بجوارها وضمتها إليها قائلة :
– بعد الشر عليكى يا حبيبتى وألف سلامة كده يا رفيق متقولناش على اللى حصل إلا وانت راجع بيها كده
دلك رفيق مؤخرة عنقه بإرهاق وهو يقول:
– محبتش أخضكم يا أمى لأن عارف أنكم كنتوا هتصمموا تروحوا ليها المستشفى
فأخذت رهف دورها بالتعبير عن خوفها لصديقتها ، فجلست على الجانب الاخر من الفراش وهى تحتضنها بحب وقالت :
– ألف سلامة عليكى يا ليان أنا لما شوفتك كده خوفت عليكى أوى والله
تبسمت لهما ليان وهى تقول :
– ربنا ما يحرمنى منكم ابدا يارب
فنظرت لشقيقها الذى يحاول أن يكبت دموعه ، فأشارت له بالاقتراب ، فتركت رهف مكانها لتسمح له بالجلوس بجانبها ، فأنهار باسم بين ذراعيها باكياً بصوت مسموع وهو يغمغم :
– ازاى ده حصل يا ليان بعد الشر عليكى
مازال جسده يرتجف من أثر بكاءه وهى تضمه إليها وتربت عليه ، لعله يهدأ ويكف عن البكاء كالطفل الصغير الذى يبكى من أجل والدته ، فقبلت رأسه وهى تقول:
– إهدى يا حبيبى بالله عليك أنا كويسة أهو قدامك فمتعيطش يا باسم بس يا حبيبى
لم تأتى محاولتها لتهدئته بأى نتيجة ، فما كان من رفيق سوى جذبه إليه حتى إستقام بوقفته ، فقربه منه وهو يربت عليه قائلاً :
– خلاص يا باسم أهدى اختك الحمد لله كويسة وطول ما أنا عايش مش عايزكم تخافوا من حاجة ويلا روح أغسل وشك
امتثل باسم لأمره وخرج من الغرفة ، فنهضت والدته وهى تقول:
– أرتاحى أنتى دلوقتى يا ليان على ما هروح أعملكم حاجة تاكلوا يلا يا رهف علشان تساعدينى
ردت رهف بتفكه كالعادة :
– المساعد ربنا يا حاجة مش حمل فرهدة فى المطبخ أنا هقعد انا وليان نرغى وناكل لبان
ناداها شقيقها قائلاً :
– رهف
علمت هى مغزى نداءه لها ، فإبتسمت له قائلة:
– إما كنتش تحلف بس يا أبيه يلا بينا يا مامتى
إبتسم بخفوت على قولها ، فمدللته لن تغير من سلوكها الممازح أبداً ، فبعد خروج والدته وشقيقته ، جلس على طرف الفراش مقابل لها ، فتلاقت أعينهما بحوار صامت ، فبعد إكتفاءه من الصمت ، رفع يده يتلمس وجنتها بحنان وهو يقول:
– حاسة بإيه دلوقتى يا حبيبتى لسه جرح إيدك بيوجعك
حركت رأسها وهى تقول:
– شوية بس أحسن من الاول
قبل أن يعمل على سحب يده ، رفعت هى يدها ووضعتها عليها وقربتها من فمها تقبل باطنها وهى تقول بحب :
– شكراً يا حبيبى على كل حاجة ربنا ما يحرمنى منك ابدا يارب ، كل مرة كنت بقع فى مشكلة بسبب عدم تفكيرى ، كنت أنت بتنقذنى ، عارفة أن غلطت لما سمعت كلام جوز ماما ورحت معاه من غير ما اقولك بس والله افتكرت ماما كانت تعبانة بجد وعايزة تشوفنى ، بس خلاص حرمت مش هعمل حاجة تانى من غير ما أقولك