صوره جوزي علي مكتب زميلتي
صوره جوزي علي مكتب زميلتي
وقالت: “كان تقيل أوي ومتحفظ في الأول، بس وراه وراه لحد ما خليته يبطل يخاف من خطوة الارتباط.”
كنت قاعدة قدامها في مطعم صغير وبسمعها وهي بتوصف الراجل اللي مخليها حاسة إنها ملكت الدنيا.. نفس الراجل ده اللي باس دماغي الصبح ودعالي بالتوفيق في أول يوم شغل!
على الساعة خمسة، مصطفى بعتلي رسالة:
“عندي عشا عمل مهم الليلة، متستنينيش ونامي.”
لو كان الكلام ده قبل ٢٤ ساعة، كنت هصدقه وأدsection_breakعيله بالتوفيق من كل قلبي.
لكن بدال ده، وقفت ورا إزاز المدخل بتاع الشركة وبصيت على الرصيف، شفت مريم واقفة مستنية.
عربية “أودي” سودا هديت ووقفت.
نزل منها مصطفى، مشمر كمام قميصه الأبيض لحد كوعه، شكله رايق، مرتاح، ومبسوط.
مريم جريت عليه وحضنته، ابتسم وفتح لها باب العربية وركبت.
وبعدين اختفوا وسط زحمة شوارع القاهرة، وأنا واقفة ورا الإزاز ماسكة تليفوني بإيدي وكأنه الحاجه الوحيدة اللي منعياني أقع على الأرض.
ممشيتش وراهم.. روحت البيت.
الشقة كانت هي هي، مفيش فيها قشة اتهزت، بس في عيني كانت غريبة تماماً.
الأنتريه، السفرة الخشب، صورنا سوا وهي متعلقة في الطرقة.. فجأة كل ده حسيت إنه مجرد ديكور في مسرحية مخرجة ومحبوكة بذكاء.
الساعة ٨:١٢ بالليل، بعت رسالة تانية: “الموضوع هيطول، عشا مع المستثمرين.”
دخلت أوضة النوم وفتحت دولابه.
مصوتش، مكسرتش حاجة، ببساطة بدأت أدور.
بِدله متعلقة بنظام، جِزمه مرصوصة بالمسطرة، كل حاجة في مكانها المعتاد.
جوه جيب بدلة رمادي كان مسافر بيها الإسكندرية من فترة، لقيت إيصال دفع.
مطعم أسماك غالي أوي.. المبلغ عالي جداً.
والتاريخ مظبوط بالملي مع الليلة اللي قال لي فيها إنه كان معزوم مع أصحاب الشركة.
طلعت تليفوني وصورت الإيصال فوراً.
فتحت اللاب توب وعملت جدول حسابات:
اليوم – الكذبة – الدليل – المبلغ – ملاحظات.
قبل ما مصطفى يفتح باب الشقة ويدخل، كنت بدأت أرسم خريطة حياته السرية التانية.
فك كرافتته وابتسم وقال: “صاحية لحد دلوقتي؟”
قلت له: “مطيرة النوم من عيني.”
قرب وباس دماغي: “طمنيني، عملتي إيه في أول يوم؟”
سألته وأهو داخل المطبخ: “الحمد لله.. وأنت، العشا كان عامل إيه؟”
رد وهو بيصب ميه: “طحن! مستثمرين جايين من الخليج وطلسقوا دماغي.”
كنت واقفة بتفرج عليه وهو بيكذب بمنتهى البساطة والتعود، لا اتلجلج، ولا حتى نفسه اتغير.