في حجر الشيطان ج الاخير
في حجر الشيطان ج الاخير
الجزء الثاني من الفصل الثامن والعشرون والأخير
………………………………………….. …….
لم تستطع أن تنم ليلتها من كثرة الترقب والتوتر…والسعادة التي تشعر بها..لم تستوعب حتي الآن أنه معها..
فعل كل ما فعل لأجلها ولأجلها فقط… كانت طوال اليوم متوترة وخائفة ولا تعلم ماذا تفعل إلي أن أتي الموعد المنتظر
قامت بإرتداء فستان باللون الكريمي فوقه سترة قصيرة بلون البطيخ..كانت رقيقة كما هي دوماً..جلست معهم بعض الوقت قليل
ولم تفوتها نظرة الإمتنان والحنان الواضحة في عيني إبراهيم لها…..بعد حوالي النصف ساعة من عبارات الترحيب المعتادة والحديث عن عمل يوسف
وحياته بالخارج..عائلته..مرّ كل شئ كما خُطط له من قبل
بدأ ياسر الحديث قائلاً
ياسر:مازن بيشكرلي فيك أوي يا يوسف ومن الواضح إن كلامه حقيقة خصوصاً بعد ما قابلت الأستاذ إبراهيم
رد إبرهيم بهدوء
إبراهيم:متشكر يا أستاذ ياسر..يوسف هو اللي باقيلي بعد موت إسراء وهو راجل ويُعتمد عليه في كل حاجة زي مازن بالظبط ربنا يحميهم
لا يعلم ياسر لما شعُر بالطمأنينة من ناحية هذا الرجل..ربما لأن عينيه تُشع حنان غريب..أم ربما لأنه منذُ أن إبتدأ الحديث دخل القلب دون إستئذان
لا يعلم سوي أن هذا الرجل به هالة ملائكية كما أخبره مازن بالضبط….إبتسم قائلاً
ياسر:اللهم أمين يارب…عموماً أنا موافق موافقة مبدأية مفيش أي حاجة تخليني أرفض تحبوا نعمل الخطوبة إمتي ؟
فاجأه يوسف كما فاجأ والده قائلاً
يوسف:أنا كنت عاوز فرح علي طول
إبتسم مازن بخبث..إبراهيم نظر بدهشة دون الحديث..بينما ياسر رد بصدمة وعيناه متسعتان
ياسر:فرح علي طوووول!!!!
إستعاد هدوءه المعتاد قائلاً
يوسف:أعتقد إن مازن قال لحضرتك إني شفت أسيل من سنة وكان المفروض أتقدملها من وقتها بس حصلتلي ظروف خلتني اسافر
بس من وقتها وأنا بدعي ربنا إنه يحفظها وتكون ليا بس…في المقابل مفيش داعي إني أتأخر وأعمل فترة خطوبة وأنا عارفها كويس
وكمان معنديش أي حاجة تمنع جوازنا علي طول
رد ياسر مقاطعاً
ياسر:أيوة بس إحنا منعرفكش كويس وكمان ده جواز يابني مش سلق بيض…وبعدين إنتوا الإتنين محتاجين تعرفوا بعض أكتر تتعودا علي بعض
ألا نعرف بعض حقاً…أنا أعرفها كراحة يدي هي الهواء الذي أتنفسه
إبتسم قائلاً
يوسف:أنا حاسس إني أعرفها كويس وبعدين ربنا بيألف القلوب ياعمي…وكمان مازن يعرفني كويس وأكيد لو فيا حاجة وحشة كان رفضني من البداية
أسيل أخته قبل ما أكون صاحبه
إبتسم مازن قائلاً
مازن:يوسف عنده حق يابابا لو كان فيه حاجة وحشة مكنتش وافقت عليه خالص
رد ياسر بحزم
ياسر:لأ بردوا مينفعش إنتوا بتتكلموا في إيه..ده قرار
هنا جاء صوت إبراهيم الهادئ
إبراهيم:يا استاذ ياسر…يوسف بيحب أسيل من ساعة ما شافها وزي ما قال ربنا بيألف القلوب وهو ألف بين قلوبهم وخير البر عاجله
لما كلما تحدث هذا الرجل يشعر بالراحة والسكينة لا يعلم حقاً ولكن كيف!!
ياسر:بس…
قاطعه مازن قائلاً
مازن:طيب أنا عندي حل يعملوا كتب كتاب وبعدها بشهرين يتجوزوا إيه رأيكم
لحظات من الصمت المدمر للأعصاب قطعه ياسر بكلمة واحدة أعادت له روحه مرة آخري
ياسر:موافق…علي بركة الله
………………………………………….. ……..
جاء اليوم الموعود كما كانت تسميه منذ أن بدأ الحديث عن عقد القران
أصبحت زوجته..ملكاً له..تنتمي له..للكلمة وقع خاص علي قلبها..تشعر كأنها عصفور يرفرف في السماء بحرية غير مبالي بما حوله
فهو يشعر بالحرية..وهي تشعر بالحرية لكونها له..ولم ولن تكن لغيره حتي الممات
بعد وقت ليس بالقليل ورحيل معظم المدعوين سمحوا له آخيراً أن يراها ويجلس معها..فقد رفضت أن يراها في البداية خوفاً وترقباً
كانت تجلس في غرفة الجلوس تنتظر وصوله…كانت ترتدي فستان فيروزي يصل لركبتيها..مُزين بعصافير صغيرة جداً ضيق فأظهر خصرها النحيل الرقيق
بينما شعرها رفعته لأعلي تاركة بعض الخصلات تتهدل علي رقبتها ووجهها فجعلها كالملاك حقاََ
خفق قلبها بقوة وهو يقترب منها ببطء وإبتسامة عاشقة تزين شفتيه وهو يري إرتعاش جسدها الواضح
ووجنتيها المزينتين بالحمرة القانية…..وصل أمامها آخيراً لا يبعد بينهم شئ أحني رأسه ببطئ ليهديها قبلة علي ذقنها
مازالت مُطرقة رأسها لأسفل..أسند جبينه علي حبينها
كأن الكون تلاشي من حولهما ولم يتبقي سواهما وصوت أنفاسهما اللاهثة…ونبضات قلبيهما معاً تكاد تخترق الغرفة بأكملها
قبّل جبينها…ثُم إنحني لوجنتيها…حتي وصل لجانب شفتيها عندما خرجت همسة متحشرجة من شفتيها وهي مازالت مُغمضة العينين
أسيل:يوووووسف…الباب!!
ضحك بخفوت وهو يُقبل جانب شفتيها….ثُم يعتصرها بين ذراعيه حتي تمتزج روحها بروحه
إحتضنها بقوة حتي كادت تسمع طقطقة عظامها تحت ذراعيه ولم تُبالي…آخيراً تركها وهو يتنفس لاهثاً
لثّم باطن كفيها بقبلات متتالية ثُم همس بصوت أبح
يوسف:مبرووووك ياحبيبتي
إرتعشت أناملها بين يديه وهي تُخفض رأسها هامسة
أسيل:الله يبارك فيك…
………………………………………
طوال شهرين كاملين كان يُحاول السيطرة علي تصرفاته بقدر الإمكان حتي يُثبت لياسر أنه جدير بالثقة
ولكن في نفس الوقت عندما ينفرد بها لا يتركها تجلس بعيدة عنه أبداً بل مُلتصقة به كانها ستهرب منه في أي لحظة
أحب سميحة بل عشق حنانها وهي بادلته هذا الحب فعاملته كمازن أما ياسر فعشقه تحول لإبراهيم
بل كان يُنهي عمله ويذهب ليخرج معه….يتحدث في كثير من أمور الحياة
إحترم هذا الرجل وإحترم يوسف لتصرفاته التي تُثبت أنه يستحق إبنته عن جدارة
مازن كان كُلما يراها عادت كما كانت قبل سنوات..فقط سعيدة…هادئة النفس..خالية البال..تنضح بالسعادة..يعلم أن ما فعله كان يستحق العناء
……………………………………
مر شهران ثقيلان عليه كأنهما عامان
اليوم زفافه عليها وقع الكلمة جميل…بل رائع
آخيراً ستصبح ملكة بيته…ستصبح زوجته جملة وتفصيلاً
كان في غرفة الفندق ومعه مازن “صديقه الوحيد”ووالده ينتظره في صالة العرس مع ياسر وسميحة
إبتسم مازن وهو يربت علي كتفه قائلاً
مازن:مبروك يا يوسف…مش محتاج أوصيك علي أسيل
إلتمعت عيناه قائلاً
يوسف:الله يبارك فيك..لولاك مكنش كل ده حصل وقدرت أكون معاها
قاطعه قائلا
مازن:لا لولا إصرارك إنت إنك تتغير ولولا إن فيك حاجة كويسة مكنش ده حصل
رد بصوت أجش
يوسف:أسيل هي السبب في كل ده..وأوعدك إني هعمل كل اللي أقدر عليه في سبيل إني أخليها سعيدة
عدّل له ربطة عنقه قائلاً
مازن:وأنا واثق من ده كفاية اللي عملته…وكفاية إني شايفة بالسعادة دي…يلا بقي ياعرييس
إحتضنه ثُم إنطلقا سوياً ليأخذ عروسه
………………………………
كان فستان الزفاف عاري الصدر ضيق حتي الخصر مزين بالماس الفضي عند منطقة الصدر والخصر بينما ينساب علي جسدها بطبقات من الحرير المنفوش..إرتدت فوقه سترة قصيرة جداً مُزينة بنفس الماس…كانت جميلة بحق مع هذا الكحل الذي أبرز عينيها و وملمع الشفاه
الهادئ الذي جعل شفتيها كحبة الكرز
كان ينتظرها في الردهة بينما هي تتأبط ذراع والدها وكلما تخطو خطوة لتقترب منه كلما ترنح قلبه بين أضلعه
كان الزفاف جميل بحق بل أروع ما يكون….حملها للغرفة وأغلق بابها بقدمه
ثُم أنزلها برفق وهي مازالت مُلتصة به ومُطرقة رأسها للأسفل علاوة علي جسدها المرتعش بشدة
رفع ذقنها برفق وهي مازالت مُتشبسة به…وجدها مُغلقه عينيها بقوة
همس بصوت مبحوح
يوسف:إفتحي عنيكي خليني أشوفهم
ببطء فتحت عينيها وهي تعض شفتها السُفلي ووجنتاها مُشتعلتان
إبتسم بجذل قائلاً
يوسف:بحبك…بحبك أوي
وضعت أناملها علي صدره هامسة وهي تنظر لعينيه هذه المرة
أسيل:أنا كمان…بحبك يا يوسف
أخفضت بصرها سريعاً وهي تستشعر نبضاته الخارقة ولمعة عينيه
إعتصرها بين ذراعيه هامساً
يوسف:إنتي إزاي بريئة كدا وإزاي أصلاً دخلتي جوايا !!
ضحكت بخفوت وهي تدفن رأسها بصدره قائلة
أسيل:متهورة ومجنونة علشان كدا دخلت جحرك إنت بس
وضعها برفق علي الفراش بعدما خلصها من حجابها والسترة القصيرة..إضطجع بجانبها وهي مازالت مُلتصقة به
دفنت وجهها في تجويف عنقه تستمع بالأمان والدفئ بينما هو يُقبل عنقها هامساً بجانب أذنها
يوسف:مش عارف حبيتك إمتي وإزاي مش عارف أصلا إزاي بقيتي جوايا كدا…كل اللي أعرفه إني جحري اللي إنتي دخلتيه مش هتخرجي منه أبداً
أجابته وهي مازالت مُغمضة عينيها
أسيل:وأنا أصلاً مش عاوزة أخرج منه أبداً…عشان إنت بيتي
نظر لها فلم تُحيد بعينيها عنه ككل مرة بل ظلّ السكون مُحيط بهما ولا يسمعون سوي أنفاسهم اللاهثة
التي قطعها هو عندما غزا شفتيها بقبلة طويلة تلاها العديد من القبلات
التي إنتهت بفستانها وهي بين أحضانه مُتشبسة به يٌُسقيها من حبه وعشقه ويُعلمها فنونه في الحب
بينما هي تعطيه قلبها وحنانها وإشتياقها فتصبح له جسداً وروحاً
………………………………………….. .
في صباح اليوم التالي إستيقظت علي قبلات رقيقة علي جيدها الناعم وشفتيها
فتحت عينيها ببطء وهي تنظر له بإبتسامة خجلي أسبلت أهدابها هامسة
أسيل:صباح الخير
إحتضن خصرها وهو يضمها لقلبه قائلاً
يوسف:صباح الورد والفل والياسمين
ضحكت بخفوت وهي تضغط علي شفتها السفلي فأكمل قائلاً وهو يتخلل خصلات شعرها بأصابعه
يوسف:يلا بقي ياحبيبتي قومي إجهزي علشان نلحق معاد الطيارة
إنعقد حاجبيها بحنق طفولي
أسيل:بردوا مش عاوز تقولي إحنا هنروح فين؟؟
إبتسم بغموض وهو يقوم
يوسف:تؤتؤ ممنووووع يلا بقي بسرعة..مازن هيبعتلنا العربية بعد نص ساعة
قامت من مكانها بتأفف هامسة وهي تتجه للحمام
أسيل:مازن ده كمان مش راضي يقولي بايخ أصلاَ
بعد حوالي النصف ساعة وصلت السيارة التي ستقودهم للمطار
وبعد أكثر من أربع ساعات كان علي متن طائرة مُتجهة إلي (تركيا) جنة الأرض كما يُطلق عليها
كانت سعيدة جداً وهي تتشبث بكفه وتستند برأسها علي كتفه
أسيل:بجد أنا مبسوطة أوي إنت عرفت منين إني نفسي أروح تركيا؟
إبتسم قائلاً
يوسف:هيكون مين غير مازن ياسيلا
ضحكت بإنشراح قائلة
أسيل:راحت عن بالي دي بس مش مشكلة المهم إني فيها معاك
قبّل قمة رأسها وأسند رأسه علي جبينها دون الحاجة للحديث مرة آخري
قاما بزيارة منطقة (تل العرائس) و من أجمل المناطق المرتفعة والتى من خلالها تستطيع مشاهدة معظم أجزاء اصطنبول بشقيها الاسيوي و الاوروبي من خلال مناظير مرصوصة على طول الاسوار ، كما وتحتوي على عدد من المطاعم والمقاهي والمتنزهات……
أيضاً قاما بزيارة (قلعة جالاتا) وهي عبارة عن تسعة طوابق تستطيع صعود سبعة منها من خلال المصعد الالكتروني
آخر الرحلة قاما بزيارة (جزر الأميرات) هي عبارة عن ثمان جزر تقع في بحر مرمرة
ليلة العودة تناولوا العشاء بأحد أشهر الأطعمة التركية (البطاطا المشوية) وهي عبارة عن بطاطس مشوية مُنقسمة لنصفين تُحشي بالجبن والزبد البسيط وأي إضافات آخري كشرائح الهوت دوغ وسلطة الخضار
بعد وقت قليل ذهبا ليتجولا قليلاً علي شاطئ البحر نظر لها بهدوء قائلاً
يوسف:مش عاوزة تعرفي حصلي إيه في الإصلاحية؟؟
تعالت نبضات قلبها وهبط بين أضلعها والدموع تتحجر بعينيها هامسة
أسيل:كفاية إنك معايا مش عاوزة أعرف حاجة تاني
حرك رأسه بالرفض قائلاً
يوسف:وأنا مش هرتاح غير لما تعرفي وأحكيلك كل حاجة
أمسكت أنامله قائلة بصوت متحشرج
أسيل:وأنا مش عاوزة أشوفك حزين وبتعيش الألم من تاني
طوق كتفها بذراعه وهو يبتسم بإرتجاف
يوسف:بس أنا مبقتش لوحدي إنتي جنبي وهتساعديني إنتي أتخطي كل ده..أرجوكِ سبيني أحكي
أومأت رأسها والخوف يملأ قلبها مما ستسمعه….أخذ نفساً عميقاً ثُم جاء صوته بعيداً
يوسف:لما قتلت اللي عمل في إسراء كدا مكنتش حاسس بأي حاجة ولا حتي الندم لأنه كان يستاهل…وقتها كنت لسه ف ثانوي تقريباً وعلشان كدا دخلت الإصلاحية…وشوفت هناك عذاب محدش يتخيله..الأكل بمعاد والشرب بمعاد حتي دخول الحمام بمعاد…ضرب..إهانة…كأننا مش بني آدمين…وقتها عُمر كان هناك هو كمان بس كان زي ما بيقولوا كدا الكبير بتاعهم…سجاير ماشي..مخدرات حلو أوي..ومفيش مانع من رشوة للسجان علشان يسربله كل حاجة….هو الوحيد اللي كان بياخد كل حاجة علشان مكانش بيهمه حاجة أصلاً….مسابنيش لحظة فضل يشربني سمومه وأنا أخدها بصدر رحب خصوصاً إني كنت لوحدي والشيطان وعُمر هما اللي كانوا معايا…كل حاجة عملتها إلا أني أقرب من واحدة ست وكانت دي نقطة الخلاف دايماً ما بيننا…بعد ما خرجت من الإصلاحية كنت إنسان تاني كاره الحياة وكاره الناس..عايش بس جسد بدون روح…..عمري ما حسيت بندم أو خوف أي حاجة..لحد (إلتمعت عيناه بشدة وهو ينظر لها بدموعه الحبيسة) لحد ما دخلتي إنتي حياتي…دخلتي جحري زي ما بتقولي…ببرائتك ونقائك عرفتي تخرجي اللي زرعوا بابا فيا من زمان وأنا دفنته..حبك وإصرارك عليا وأنا قاتل خلاني أعمل المستحيل علشان بس أكون جدير ببرائتك وبيكي وحبك اللي فضل معايا حتي وأنا بعيد
كانت دموعها تنهمر بقوة وجسدها يرتعش فإحتضنها كأنه يزرعها بين أضلعه ودمعة خائنة من عينيه تسيل
يوسف:أنا كويس والله كويس أوي لإنك بس معايا وهتفضلي جنبي مهما حصل صح؟
همهمت وهي مازلت تبكي
أسيل:مش هيفرقني عنك غير موتي إن شاء الله
شدد من إحتضانه لها وهو يشعر أن هم ثقيل خرج منه وأنه الأن نصف حر…يبقي شئ آخير ليشعر أنه حر تماماً
………………………………………….. …………..
بعد عامان مرّ شهران علي زفافهما وها هو يعيش معها في منزل يطل علي النيل بعدما ترقي لمنصب أعلي في الشركة التي يعمل بها ورفض رفضاً قاطع أن يعمل مع والدها مما جعل ماجد يحترمه أكثر ويُقدره
إقتربت منه في دلال فهي تعلم أنه الأن غاضب وغاضب بشدة أيضاً
كان يقرأ في الجريدة دون أن يلاحظها فقد تعمد تجاهلها..إقتربت منه وعلي شفتيها إبتسامة ماكرة..أدار وجهه الناحية الآخري…أزاحت الجريدة جانباً وهي تلتصق به
نفث بغضب وهي يكتف ذراعيه قائلاً
أحمد:أفندم عاوزة إيه؟؟
قبّلته من وجنته وهي تهمس
ريما:حبيبي لسه مخاصمني ؟؟
قال بغضب وهو يضرب ذراعيها العاريين برفق
أحمد:هو أنا كام مرة قلت مفيش خروج البلكونة ولا تفتحي الباب باللبس ده هاااااا؟
عضت شفتها السفلي بإرتباك
ريما:والله نسيت ياحبيبي..وبعدين بقي أنا مش متعودة علي كدا فطبيعي أنسي..إصبر عليا لحد ما أتعلم بس يا موودي
لم يستطع كبح نفسه قائلاً
أحمد:هتشليني يا ريما والله يعني أنا أصبر لحد ما تتعلمي متطلعيش باللبس ده أكون أنا مت ياحبيبتي
إحتضنته قائلة بإبتسامة
ريما:يا أحمد ياحبيبي والله بجد نسيت أوعدك بعد كدا مش هنسي وإنت كمان مش تزعقلي كدا تاني
قبل رأسها بحنان
أحمد:أعمل إيه بحبك ومقدرش أزعل منك بس بغير عليكي أوي ياريما
ضحكت بإنشراح وهي تدفن نفسها في تجويف عنقه
ريما:وأنا كمان بحبك أوي أوي
إلتهم شفتيها بقبلة طويلة ثُم تركها لاهثاً
أحمد:وأنا بدووووب فيكي
توردت وجنتاها وهي تهمس
ريما:فيه حاجة كدا كنت عاوزة أقولك عليها
داعب شعرها الأشقر قائلاً
أحمد:حاجة إيه؟؟
إعتدلت في جلستها وأخذت نفساً عميقاً ثُم أغمضت عينيها وهي تقول
ريما:أحمد..أنا….حااااامل
نظر لها ببلاهة مازال لا يستوعب ما قالته كلمة واحدة خرجت من بين شفتيه
أحمد:ها..إنتي إيه؟؟
إبتسمت وهي تضربه برفق علي وجنته
ريما:حااامل(ثُم أشارت لبطنها) فيه هنا بيبي..أنا حامل إنت هتبقي بابااااااا
لحظة..لحظتان..قلبه ينبض بعنف…إرتعاشة أنامله وهو يتحسس بطنها ثُم نظر لها والدموع متلالأة بعينيه
أحمد:يعني هنا إبني منك..إنتي بجد حامل بجد بجد يعني ؟
ضحكت وهي تومئ رأسها بالإيجاب…ظلّ يضحك وهو يُقبلها من كل وجهها ثُم إعتصرها بين ذراعيه….أحني رأسه يُقبل بطنها هامساً
أحمد:بصي بقي أنا عاوز 12 بنت وولد
نظرت له بدهشة
ريما:نعممممم!!
ضحك وهو يُقبلها مرة آخري
أحمد:أيوة ياحبيبتي علشان نملي البيت عيال الله
ضربته برفق علي كتفه وهي تقول
ريما:أحمد إنت بتهزر..وعاوزني أبقي قلبوظة حضرتك بقي
ضحك بإنشراح وهو يحملها للغرفة
أحمد:تعالي بس جوة …وأنا هفهمك وهخليكي تجيبي 12 بجد
ضحكت وهي تتعلق برقبته ومازال يُقبلها بكل رقة….هكذا بدأت أروع حياة مع رجل يستحقها ويريدها ويفعل المستحيل من أجلها
………………………………………….. ……….