خالد ج الاخير

خالد ج الاخير

الفصل التاسع عشر
…………………
لم تدرى فرح بنفسها سوى وهى تصفعه على وجهه :انا مش رمرمه ياخالد انا فرح السيد منصور
جحظت عين خالد من فعلتها على الرغم من ان يدها لم تؤلمه الا انه كان فى أوج غضبه أمسكها خالد من ذراعيها بقوه والصقها فى الحائط المقابل حتى انها تألمت من ارتطام ظهرها بالحائط وتأوهت صاح بها قائلا قائلا بغضب يكاد يفتك بها
-لمى هدومك بسرعه ومن غير كلام عشان هانمشى حالا ومن غير ماحد يحس بحاجه
كانت فرح ترتعش بين يديه خائفه بشده وجهه لاينذر أبدا بالخير حتى انها بكت دون ارادة منها
فرح ببكاء:ارجوك سيبنى انا اسفه والله انتى اللى نرفزتنى ارجوك والله انا اسفه ماتعملش فيا حاجه
خالد بجمود:سمعتى انا قلت ايه حالا غيرى واخرجى ولو ماطلعتيش هادخل اجيبك وتروحى باللى عليكى
غادر خالد الغرفه صافعا الباب خلفه بقوه كانت والدته بالخارج تنتظره
عزه:فيه ايه يابنى بترزع الباب كده ليه
خالد:معلش ياحبيبتى هو اترزع غصب عنى احنا هانمشى هانروح بيتنا
عزه:مالك ياخالد انت وفرح مش عاجبنى نظراتكم لبعض انسى بقى يابنى وعيش
خالد:ماما ارجوكى مش عاوز اتكلم فى الموضوع ده وياريت ماتشجعيش الهانم على القعده هنا هيا ليها بيت ولازم تتعود يعنى ايه جواز ومسئوليه
عند فرح كانت فى حاله من الرعب لايرثى لها مئات الافكار جاءت الى عقلها هل يمكن ان يضربها كما كان يفعل ايهاب لمجرد تذكرها ماكان يحدث لها حتى بدء جسدها فى الارتعاش وظلت تبكى بشده دون ارادة منها خائفه منه بشده
تعجب خالد من تأخرها دلف اليها وجدها مازالت على هيئتها جالسه على الفراش تبكى
خالد :انتى لسه قاعده انتى حره
جذبها خالد بقوه من رسغها الى الخارج كانت ترتدى منامه قطنيه باكمام طويله من اللون الرمادى الداكن اندهشت عزه من هيئتهم خالد يجرها خلفه وهى تحاول ان تتملص منه
خالد بغضب:امشى يالا
فرح ببكاء وهى تستنجد بعزه:ماما عزه خليه يسيبنى ارجوكى ياماما
عزه:فيه ايه يابنى سيب البنت عيب كده هاتصل بابوك يجى لك ماينفعش كده هاتنزل بيها بهدوم البيت وشعرها باين
تنبه خالد الى هيئتها :البسى الزونت على شعرك انا قلت لك البسى وانتى حره بقى عشان تكسرى كلامى بعد كده
فرح ببكاء:ارجوك سيبنى وهاسمع الكلام بعد كده ارجوك
محاولات فاشله من عزه وفرح لم يتراجع عن رأيه جذبها وراءه بشده كان يسير بخطوات سريعه حتى انها كادت ان تقع عدة مرات الى ان وصل الى سيارته فتح باب المقعد الامامى وأجلسها فيه كانت تبكى وجسدها يرتعش حتى ان بكاءها أغضبه
خالد بغضب:اخرسى بقى انتى كمان اللى بتعيطى لينا بيت نتحاسب فيه
كانت فرح تكتم شهقاتها وهو لاحظ ذلك تعجب من هلعها وخوفها الشديد كل شئ فيها يثير فضوله ليعرف لما ذلك الخوف المسيطر عليها
وصل خالد الى منزلهم ماان اوقف السياره حتى نزلت فرح وركضت بعيدا عن الفيلا ولكن خالد تدارك الموقف وركض وراءها حتى وصل اليها وأمسكها من ذراعها
خالد بغضب جم:لا انتى فعلا اتجننتى انتى عاوزه تهربى كمان انتى عبيطه يابنتى
فرح ببكاء وصوت متقطع يكاد لايفهم :ارجوك ماتعمليش حاجه انا اسفه اسفه والله اسفه
استطاع خالد ان يجمع كلماتها ويفهمها لم يرد عليها جذبها خلفه الى داخل الفيلا وترك يدها قائلا
خالد بصوت عالى:يعنى مديتى ايدك عليا وكمان عاوزه تهربى والبجاحه انك مش عاوزه تتحاسبى كمان اقترب خالد منها ظنت انه سيضربها لذا تكومت على نفسها ووضعت يديها امام وجهها كأنها تدافع عن نفسها من بطشه تعجب خالد منها
خالد وهو يمسح وجهه حتى يهدأ:انتى غبيه أغبى انسانه شوفتها فى حياتى اعمل فيكى ايه اسمعى انتى هاتعيشى هنا فى بيتك زيك زى اى زوجه هاتطبخى وتكنسى وتغسلى ده بالاضافه لحقوقى كرجل مش من حقك اصلا انك ترفضى مافيش خدامين مافيش واحده هاتيجى تنضف مافيش دليفرى انت هاتكونى ست البيت اتفضلى على اوضتك عشان مااتهورش عليكى
كانت فرح تنظر له فى صمت لاتتحدث فقط دموعها من تتحدث بدلا عنها صعدت الى الاعلى كانت منهكه بشده وتريد الاسترخاء ذهبت الى المرحاض اغتسلت وحمدت الله انه يوجد لها بعض الملابس فى الفيلا ابدلت ملابسها بقميص قطنى ابيض به نقوش حمار نصف كم يصل الى تحت الركبتين وذهبت الى الاريكه التى تقابل الفراش ونامت عليها فهى لن تشاركه الفراش بعذ اليوم
فى الاسفل كان خالد يتحدث مع مى
خالد:معلش يامى خليكى عند خالتى النهارده وبكره هاعدى عليكى
مى :فيه حاجه ولا ايه ياخالد
خالد:بكره هافهمك اقفلى بقى سلام
انهى خالد محادثته القصيره مع مى وصعد الا الاعلى وجدها نائمه على الاريكه تنهد خالد بغضب وقف بجانب الاريكه
خالد:قومى نامى على السرير انا عارف انك مانمتيش
فتحت فرح عينيها قائله بهدوء:معلش سيبنى النهارده بس هنا ارجوك اعصابى تعبانه ماتضغطش عليا
خالد:قومى حالا
فرح وهى تجلس على الاريكه:قلت لك مش عاوزه انام جمبك هو بالقوه
جذبها خالد من يدها بقوه ناحية الفراش ولكن فرح كانت تتملص منه بقوه الى ان استطاعت ان تنزع يدها منه ولكنها وقعت على الارض واصطدمت جبهتها بالطاوله الصغيره التى تقابل الاريكه أدى ذلك الارتطام الى جرح عميق فى جبهتها ينزف بشده على وجهها
خالد وهو يتوجه اليها بلهفه حينما راى الدماء:فرح ايه ده انتى بتنزفى
فرح وهى تتراجع الى الخلف بخوف من خالد:سيبنى ماتحطش ايدك عليا امشى وسبنى بقى
خالد:انتى بتنزفى يافرح ارجوكى اهدى اهدى نروح مستشفى الاول وهاعملك اللى انتى عاوزاه قومى معايا
ظلت فرح تتراجع الى الخلف واضعه يدها على الجرح
خالد وهو يقترب منها بحب وهلع فى آن واحد:سيبنى اشوف الجرح ارجوكى انا خالد يافرح عمرى مهأذيكى صدقينى
تركته فرح يرى الجرح لم يكن كبير ولكنه كان عميق جذب خالد منديل ووضعه على الجرح
خالد:هاجيب علبة الاسعافات هاطهره واغطيه
ذهب خالد الى المرحاض جلب علبة الاسعافات الاوليه طهر لها الجرح ووضع عليه لاصقه طبيه كانت فرح مستكينه بين يديه فقط تبكى بصمت
خالد:قومى يالا عشان نروح المستشفى لازم الجرح ده يتخيط غرزتين
ماان سمعت فرح هذا الكلام حتى قالت بخوف:ارجوك مستشفى لاء سيبه هايلم لوحده
خالد بهدوء :فرح انا مش عارف الحاله اللى انتى فيها دى ايه اللى وصلك ليها بس صدقينى لازم غرزتين مش هاتحسى بحاجه انا معاكى مش هاسيبك
فرح ببكاء وهى تضع رأسها بين ركبتيها:انت انت ايه ياخالد انت السبب فى اللى انا فيه حرام عليك سيبنى بقى حرام
خالد محاولا تهدأة نفسه:طيب تعالى نروح المستشفى ولما نيجى نتناقش مين السبب قومى يالا هاساعدك تغيرى هدومك
انصاعت فرح لامر خالد فقد كان يتكلم وكأن صبره بدا على النفاذ اخرج لها خالد عباءه سمراء اللون ساعدها فى ارتدائها وارتدت فرح حجاب وذهبوا الى المشفى
…………………….
فى بيت عليه
عليه:يابت ماقالش هايبات عندها ليه
مى :مااعرفش ياماما كل اللى قاله لما يجى بكره هايفهمنى
عليه:صوته كان عامل ازاى
مى:كان مضايق
عليه:بس اكيد هيا نكدت عليه وزمانه رنها علقه
مى:مش اسلوبه على فكره خالد ده احسن راجل شوفته جدع بجد وشهم اى وكمان هى لو كانت حكت كان زمانه قالى
عليه:اه فاتتنى دى
…………………….
فى بيت فتحى الراوى
فتحى:يعنى ابنك خدها بهدومها اللى عليها معقول خالد يعمل كده
عزه:كان ايه مش طايق كلمه من حد وهى مش عاوزه تروح معاه وهو مصمم ياخدها وتقريبا قالها لو مالبستيش هاخدك كده وجرها وراه ياحبيبتى وهى بتعيط
خالد:مااتصلتيش بيا ليه البلاوى دى كلها تحصل من ورايا
عزه:والله ياابو فتحى كله حصل فى مسافة دقايق
فتحى:البت كانت مستوره ولا لابسه ايه
عزه:اه كانت لابسه بيجامه بكمام وواسعه وهو لبسها الطاقيه بتاعتها على شعرها
فتحى:برن عليه قافل موبيله بس لما اشوفه من امته واحنا بنعامل بنات الناس كده مهما كان اللى عملته ماينفعش اللى عمله
………………………..
فى المشفى كان خالد واقف بجوار فرح ممسكا بيدها ليعطيها الدعم النفسى الى ان انتهى الطبيب من خياطة الجرح
كانت فرح تشعر بمشاعر حزن طغت على جميع جوانب نفسها رغم مابها من جروح هو السبب فيها الا انها تمسكت بيده لانها لاتجد يد اخرى تتشبث بها على الاقل هو ظل معها اما ايهاب كان يرسلها الى المشفى مع الخدم ويتركها ختى تأتى أيضا مع الخدم
الطبيب:الجرح بسيط خالص انا خيطته بخيط تجميل اسبوع وتعالوا نفك الغرز
خالد:متشكر اوى يادكتور فيه هنا دكتورة نسا اصل المدام حامل وعاوز اطمن عليها
الطبيب :اه فيه دكتوره هند موجوده فى الدور التالت
تركهم الطبيب ورحل
تحدث خالد الى فرح :تعالى يافرح نروح نطمن على الجنين
سارت معه فرح الى طبيبة الامراض النسائيه فى صمت هى ايضا تريد ان تطمأن على طفلها
بعد انتهاء الكشف
الطبيبه:الحمل كويس اوى بس انتى لازم تتغذى كويس
خالد:مش بترضى تاكل يادكتوره
الطبيبه:لا يامدام فرح الطفل محتاج تغذيه من امهانتى كده بتظلميه وبتظلمى نفسك
تحدثت الطبيبه مع فرح وخالد كتبت بعض الادويه لفرح وأخذها خالد وذهب الى اقرب مطعم لكى تأكل هو يعلم انها لم تاكل شئ يذكر منذ الصباح
فرح :انت جايبنا هنا ليه
خالد:هانتعشى انتى ماكلتيش حاجه النهارده
فرح:ارجوك روحنى انا تعبانه وحاسه انى دايخه وعاوزه انام
خالد:انتى دايخه لانك مااكلتيش فرح مش كل حاجه تعندى وبعدين بقى معاكى
كان خالد يتحدث بصوت عالى نوعا ما انصاعت فرح لاوامره وهبطت من السياره معه الى المطعم طلب خالد لها من جميع الاصناف التى تحبها أكلت فرح مااستطاعت ان تاكله هى تشعر انها فقدت شهيتها للطعام
خالد:ده مش اكل كلى
فرح:والله شبعت ماتضغطش عليا
خالد:تمام يالا نروح
ذهبوا الى بيتهم دلفت فرح الى الغرفه ودلف خالد وراءها
فرح:انا هاروح انام فى الاوضه التانيه
خالد:فرح انا لسه عند كلامى اللى قلته انتى زوجه ولازم تعرفى حقوقك وواجباتك ايه مافيش نوم بعيد عن السرير ده ماتقلقيش مش هاقرب ليكى لانى انا اللى مش عاوز اقرب
توجهت فرح الى المرحاض تبكى حسرة عما يحدث لها فالمرأه يمكن ان تقول لزوجها ابتعد ولكنها لاتريد ان تسمع منه انه هو من يريد الابتعاد تحممت فرح وابدلت ملابسها بمنامه قطنيه صفراء اللون فملابسها التى كانت ترتديها كان عليها دماء خرجت فرح وجدت خالد قد رتب الغرفه ومسح اثار الدماء من الارض وابدل ملابسه ومستلقى على الفراش
خالد وهو يشير الى الفراش:تعالى عشان تنامى
نظرت فرح الى المكان الذى يشير اليه لاتعلم ماذا تعلم لقد اهينت اليوم بالقدر الكافى منه ولاتريد القرب منه بأى شكل
ترى ماذا ستفعل؟
الفصل العشرون
……………………..
خالد وهو يشير الى الفراش:تعالى عشان تنامى
نظرت فرح الى المكان الذى يشير اليه لاتعلم ماذا تعلم لقد اهينت اليوم بالقدر الكافى منه ولاتريد القرب منه بأى شكل
ظل يتردد فى آذانها صوته وهو يقول”ساعات الواحد بيحب يرمرم ساعات الواحد بيحب يرمرم….”ظلت الكلمه تترد فى
آذانها الى ان وضعت يديها على آذانها كأنها لاتريد ان تسمع أى شئ نظر خالد الى حالتها التى هى عليها يراها كثيرا تنتابها حالات فزع وخوف شديد هو يعلم انه قسى عليها
خالد وهو ينهض من الفراش يقترب منها ليعلم مايحدث لها
-فرح مالك
جزعت فرح من قربه وانزوت فى جانب من الغرفه قائله
-ارجوك امشى ويبنى ماتضغطشى عليا انت مش كنت فى مهمه وتمت
خالد بعدم فهم:مهمة ايه
فرح بجمود:مهمة انك عاوز طفل وخلاص حصل وماتقلقش انا هحافظ عليه لانى انا محتاجاه اكتر منك وكمان اظن انت حققت انتقامك منى وحطمتنى بما فيه الكفايه لو فاكر انك هاتقدر تاخده منى ومراتك تربيه تبقى موهوم لانى عمرى ماهسيبلك ابنى
خالد:ايه الكلام اللى بتقوليه ده الظاهر الوقعه أثرت عليكى
فرح بصراخ:انا مابقولشى اى كلام انت عارف ا ندى الحقيقه بطل كدب بقى
خالد وهو يحاول ان يتمالك نفسه من الغضب
-انا مش بكدب واظن انى قلت لك انى عمرى ماهطلقك عشان ابننا يتربى بينا كل اللى انا قلته انك تسمحى لمى تشاركك فى تربيته انما هو ابنك وهايفضل معاكى
فرح ببكاء:انت كداب ياخالد وهاتاخده منى حماتك قالتلى انكوا اتفقتوا على كده قالت انكوا هاتاخدوه منى وبنتها هاتربيه
جث*ت فرح على ركبتيها امامه وقالت بتوسل وانهيار
-ارجوك ماتاخدوش منى ده الامل اللى مخلينى مكمله عاوزه احس ان فيه حد اكون انا كل دنيته على فكره انا هاحبه اوى والل وهو كمان هايحبنى ارجوك سيبلى اخر امل ليا
أدمعت أعين خالد من كلماتها جثى بجوارها على الارض ولم يدرى سوى وهو يجذبها فى أحضانه
-والله ماهاخده منك انتى عارفانى انا مش كده ماعرفش ايه اللى خلى خالتى تقولى الكلام ده أنا ماقدرش ابعد طفل عن امه ولو مش عاوزه مى تشارك فى تربيته انتى حره هو ابنك وانتى حره فيه طبعا
ابتعدت فرح عنه وهى مازالت على حالتها الباكيه
-بجد بجد ياخالد هاتسيبه ليا اوعدنى
خالد بغصه فى قلبه فهى لم تعد تصدقه: اقسم بالله ده اللى هايحصل مافيش احسن من ربنا احلف بيه ووعد يافرح انى عمرى ماهفرق بينك وبين ابنك انا هاروح انام فى الاوضه التانيه عشان تاخدى راحتك لانى عارف انى وجودى مضايقك
تركها خالد وذهب الى غرفه اخرى اما فرح نهضت وهى تضع يدها على بطنها كأنها تطمأن طفلها وتقول له نحن معا
…………………………….
فى اليوم التالى استيقظ خالد من باكر وطلب من محمود ان يوفر له طقم حراسه ليقوم بحراسة الفيلا فهو يخشى ان تهرب فرح
استيقظت فرح من النوم سمعت اصوات تاتى من الخارج فتحت باب الشرفه رأت افراد حراسه وخالد يتكلم معهم انتظرت حتى دلف الى المنزل وهبطت له قائله بغضب
-مين دول انت جايبهم ليه
خالد بهدوء:دى حراسه عادى يعنى
فرح ومازالت غاضبه:انت جايب لمراتك التانيه حراسه ولا ليا انا بس
خالد متنهدا:انت عاوزه ايه دلوقتى
فرح:انا مش فى سجن انا مش هاعيش تانى فى سجن شيل الناس دى تمام انا هاكنس وامسح واطبخ بس شيل الناس دى من هنا
خالد:فرح ماحدش هايمشى والحراسه هاتفضل هنا وبعدين ايه اللى تاعبك انتى كنتى ناويه تهربى ولا ايه وعلى فكره مش هاتتحركى فى اى مكان الا بيهم
ظلت فرح تتذكر ذكرياته مع ايهاب وكان التاريخ يعيد نفسه من جديد كان ايهاب ايضا لايتركها بدون حراسه بجانب البيت الذى كان ملغم من افراد طاقم الحراسه
فرح:لا لا انت اكيد بتهزر صح انا مش فى سجن
خالد:لو انتى شايفه انى لما اجيب طقم حراسه للبيت يبقى سجن خلاص تمام اعتبرى نفسك فى سجن
فرح :انا بكرهك
خالد بعند:شعور متبادل انا نازل رايح شغلى اعملى حسابك انى هابات هنا تلت ايام وعند مى تلت ايام يعنى التلت ايام الجايين عندك اجى الاقى الغدا جاهز يامدام اكتبى طلباتك اللى محتاجاها فى ورقه وانا نازل هاخدها هابعت لك الحاجه مع حد من اللى بره
صعد خالد الى الاعلى كلما اراد ان يأخذ هدنه معها تاتى الرياح بما لاتشتهى السفن ويتشاجرون من جديد
……………………….
فى بيت فتحى الراوى
دلف خالد الى منزل والده وجدهم فى غرفة الاستقبال يتناولون وجبة الافطار
فتحى:كويس انك جيت يابيه ايه اللى انت هببته امبارح ده
خالد:واحد اخد مراته ايه المشكله فى كده
فتحى:واخدها جرجره بالبيجامه اللى عليها انا ربيتك على كده ياخالد
خالد بأسف:انا اسف يابابا بس هى انسانه مستفزه بدل ماتحاول تكسبنى لا دى بتستفزنى وبتعاند قصادى
فتحى:يابنى انسى اللى حصل هو سهل عليها انها تتفاجأ انك متجوز ومخبى عليها
خالد:عارف ياحاج لو الناس كلها زيك انت وماما كانت الدنيا عمرت
عزة:فرح عامله ايه ياخالد اتراضيتوا
خالد:اه ياماما كله تمام سيبونا نحل مشاكلنا بنفسنا وانا اسف على حصل امبارح يابابا
فتحى:خلاص يابنى اقعد افطر
عزه:انا هاقوم اصب لكوا الشاى على ماتفطر ياخالد
جلس خالد مع والده يتناولون الطعام سويا ويتسامرون ودلفت عزه الى المطبخ دلف اليها خالد
خالد:ماما انتى سيبتى فرح امبارح مع خالتى لوحدهم
عزه:فيه حاجه ولا ايه يابنى
خالد:افتكرى بس وانا هاحكى ليكى كل حاجه
عزه:اه خالتك اول لما جت قالتلى اعملى شاى دخخلت عملته وهى فضلت مع فرح فيه حاجه ولا ايه
خالد:كملى وايه اللى حصل
عزه:ماحصلش حاجه فرح دخلت اوضتها وقالت انها تعبانه وعاوزه تنام
خالد:شكلها كان عادى يعنى
عزه :ماتفهمنى ايه اللى حصل
قص خالد لوالدته ماقالته فرح صمتت عزه لوهله قائله
-اكيد فرح مش هاتكدب يابنى
خالد:يعنى انتى تصدقى ان خالتى تعمل كده
عزه:انا مش عاوزه اظلم اختى بس فرح كان باين عليها انها مضايقه اوى انا قلت انها تعبانه حتى فى وسط الكلام سألت خالتك اتكلمتوا فى ايه وماقالتش قالت قلت لها تاخد بالها من نفسها عارف انا اصدق ان خالتك قالت كده لانها بتحب مى اوى ممكن تكون عاوزه تطفش فرح وبعدين خالتك مش سهله دى دى مكاره بس اعمل ايه اختى وبحبها وماليش غيرها
خالد:انا هاروح لخالتى دلوقتى
عزه:لا ماتروحش اردم على الكلام عشان المواضيع ماتكبرش
خالد:طيب انا هاروح شغلى عاوزه حاجه
عزه:ابقى هاتلى فرح واحشتنى اوى
خالد بحيره من والدته:انتى بتحبيها ليه
عزه:بحبها من غير سببب حبها عشان بحبها وبحس انها بنتى على فكره البت دى غلبانه اوى
خالد:والله ياام خالد انتى اللى غلبانه
عزه:على فكره هى قالتلى ان ابوها غصبها على الجواز
خالد:وابوها اللى غصبها تقعد مع جوزها ست سنين
عزه:ماهى خلاص كانت اتجوزت هاتعمل ايه يعنى
خالد:ماما فرح كانت بنت لما اتجوزتها جوزها كان مالوش فى الستات عاجز يعنى
عزه وهى تشهق:يانادمتى دا حكايه ولا فى الاحلام ياولاد ياحبيبتى يابنتى
خالد:انتى هاتشيلنى اقسم بالله افهمى ياماما قعدت ست سنين ليه لما هو كده كانت لو مغصوبه فعلا اتطلقت وكان ليها اسبابها
عزه:الله اعلم يابنى باللى حصل ايه
خالد:ياماما اقتنعى بقى هى منين ماتلاقى فلوس بتروح ماهى وافقت بيا دلوقتى لما ربنا كرمنى اعقليها
عزه:بص انا بحبها من غير سبب واظن انك كمان بتحبها
خالد مغيرا مجرى الحديث :انا رايح شغلى انت رايقه
………………………
ذهب خالد الى عمله وجد محمود بانتظاره
محمود:ايه يابنى احنا هانشحتك ولا ايه
خالد:يابنى ارحمنى
محمود:صحيح جوز الاتنين هتلاحق على ايه ولاايه
خالد:انت بتقول فيها يالا نشوف شغلنا انجز
قاطع حديثهم صوت ونين هاتف خالد
خالد: الو ازيك يامى
محمود:انا هاخرج كمل كلامك
أومأله خالد برأسه
مى:انت فين ماجتش ليه
خالد:انا كنت هاعدى عليكى الصبح بس رحت لماما ورحت الشغل
مى:هاتعدى عليا بعد الشغل
خالد:مى انا هافضل التلت ايام دول مع فرح
مى بصوت عالى :ليه ان شاء الله
خالد:وطى صوتك وسيبنى اكمل كلامى انتى عارفه انها حاولت تهرب منى امبارح وانا جبت حراسه للبيت وكمان انا قسمت الايام مابينكوا تلاته هنا وتلاته هنا
مى:ياشيخ بقى بساوينى بيها ياخالد
خالد:انتى مراتى وهيا مراتى يامى
مى:اعمل اللى انت عاوز تعمله
خالد:يامى افهمى ماتزوديش همى ارجوكى
مى:مع السلامه ياخالد
اغلقت مى الهاتف معه وتوجهت الى والدته الجالسه بجوارها تستمع الى حديثهم
مى بغضب:سمعتى
عليه:انا قلت لك البت دى مش سهله ماصدقتيش
مى:البيه بيقولى تلات ايام ليا وتلاته ليها
عليه:هتلاقيها قالت له اعدل وانتى عارفاه مابيحبش الظلم
مى:انا خايفه تاخده ليها وهى الى هاتخلف
عليه:ماتخافيش سيبنى افكر لها فى غوره نغورها لها وناخد منها العيل بس انا عاوزاكى تهدى كده وماتعمليش مشاكل معاه
……………………….
انهى خالد يوم عمل شاق وذهب الى منزله مع فرح وجد البيت مرتب ترتيبا انيقا ورائحته جميله ابتسم خالد رغما عنه لم يكن يتوقع منها ذلك اطلاقا هو يعلم انها مدللة ولكن مالا يعلمه ان فرح تعلمت اتقان الطبخ فى خلال الستة سنوات الماضيه وكانت تقف فى المطبخ بالساعات لتتعلم فهى اتخذت الطبخ هوايه اشتم خالد رائحة طعام شهية اتيه من المطبخ دلف وجد فرح مرتديه بدلة المطبخ وواقفه تعد الطعام
خالد:السلام عليكم
فرح دون ان تنظر له:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اجهز السفره
خالد:فأجاتينى بصراحه بيكى
فرح:مش فاهمه
خالد:يعنى البيت عشره على عشره ريحة الاكل واضح انه حلو زيك زى اى ست
نظرت له فرح بغضب:وليه انا مش ست ولا ايه
خالد بابتسامه جذابه ونظره جريئه لمفاتنها:ست وست اوى كمان
اضطربت فرح من نظراته الوقحه لها
-اجهز الاكل ولا مش جعان
علم خالد انها تغير مجرى الحديث
-لا دا نا واقع من الجوع هاطلع اغير هدومى وانزل
ابدل خالد ملابسه بملابس بيتيه مريحه وهبط الى الاسفل وجد السفره جاهزه
جلس خالد على السفره ناظرا الى الطعام باعجاب
-الله ايه الجمال ده محشى ورق عنب ولحمه وجلاش
فرح:دوق الاول ماجايز وحش ومايعجبكش
ذاق خالد الطعام وراق له كثيرا
-انتى اتعلمتى الطبخ فين وامته
فرح:عادى يعنى اتعلمت وخلاص
انتهوا من وجبة الغداء ولملمت فرح مكان طعامهم ودلفت الى المطبخ لتجلى اوانى الطعام دلف خالد وراءها
فرح:عاوز حاجه
خالد:بتعملى ايه
فرح:زى ماانت شايف بغسل الاطباق
خالد:طيب سيبهم وتعالى انا عاوزك
توترت فرح من كلامه
فرح بتوتر:عاوزنى فى ايه
رأى خالد التوتر فى عينيها وأراد ان يتلاعب بها أكثر
خالد:راجل عاوز مراته يبقى عاو زايه
فرح:عاو زايه يعنى انا مش فاضيه وبعدين احنا اتفقنا انك تفضل بعيد عنى عاوز ايه منى
خالد بابتسامه ماكره:دماغك حدفت شمال ليه انا عاوزك تغسلى لى رجليا بمية وملح يازوجتى العزيزه
………………………………………..
الفصل (٢١)(٢٢)
………………………………….
خالد بابتسامه ماكره:دماغك حدفت شمال ليه انا عاوزك تغسلى لى رجليا بمية وملح يازوجتى العزيزه
نظرت له فرح بصدمه:نعم بتقول ايه
خالد مشاكسا:ايه هو عيب ان الست تغسل رجلين جوزها
فرح:لا مش عيب بس تعمل كده عشان هى عاوزه تعمل عشان بتحبه
اقترب خالد منها وقال بصوت هامس:طيب ماانتى بتحبينى
نظرت له فرح فى عينيه قائله:لا انا مش بحبك
خالد بهمس ومازال مقتربا:لا بتحبينى زى مانا
قاطعته فرح وابتعدت عنه بحده قائله:انا طالعه انام لانى تعبت
خالد :طب ورجليا
فرح:اغسلهم لنفسك
ابتسم خالد من كلامه هو يحب ان يوترها ويخجلها صعدت فرح الى الاعلى واضعه يدها على قلبها لقد زادت ضربات قلبها من قربه المفاجئ
………………….
كانت مى عند عليه تكاد تغلى من الغيظ هاتفت خالد وقالت له انها تريده بشده ووافق خالد على الذهاب لها
صعد خالد الى غرفة فرح ليخبرها انه خارج وجدها جالسه على الفراش
خالد:انا خارج رايح عند خالتى مى عاوزانى
فرح:براحتك انت حر بتقولى ليه
خالد:يعنى بحاول اعيش معاكى دور المتجوزين
فرح:ماتحاولشى اعتبر اننا اتنين اغراب عن بعض مجبرين يستحملوا بعض
خالد:ياروح ماطولك ياروح انا ماشى
فرح:لو سمحت ممكن ماتعرفش خالتك انى حكيت ليك اللى حصل
خالد:اشمعنا
فرح:عشان هى قالتلى ماقولشى ليك
خالد:غريبه بس حاضر
………………………
فى بيت عليه
دق خالد جرس الباب واستقبلته عليه وكانت مى بالداخل
خالد:ازيك ياخالتى عامله ايه
عليه :ازيك ياحبيبى وحشتنى اوى
خالد:امال مى فين
عليه:بتاخد شاور وهاتخرج ايه نفسيتها تعبانه اوى ياخالد
خالد:ليه مالها
عليه:كان نفسها تبقى ام لكن ارادة ربنا فوق كل اعتبار
خالد:انا ممكن اتبنى لها طفل
عليه:طيب وابنك مش انتوا قلتوا انها هتشارك فرح التربيه
خالد:افرض فرح مارضيتش هاعمل لها ايه
علمت عليه ان فرح اخبرته ماحدث وكانت جاهزه بالخطه اللازمه لذلك
عليه:يبقى صح الكلام اللى قالته ليا
خالد بتعدب :قالت ايه
عليه:قالت انك زى الخاتم فى صباعها وانها مش هاتسمح لبنتى انها تلمس ابنها وهى مسافة الكام شهر دول وهاترمى بنتى فى الشارع وقالت انك ليها وبس وان بنتى عاجزه ومش بتخلف وقالت
هنا انقطعت عن الكلام وبدات فى بكاء مصطنع تجيده جيدا
خالد بصدمه جليه على وجهه:قالت ايه ياخالتى كملى
عليه:قالت انى اكرملى اطلق بنتى منك بدل ماانت ترميها فى الشارع وقالتلى دورى لها من دلوقتى على عريس يكون عجوز او واحد مراته ميته تربيله ولاده هو انت ممكن ترمى بنت خالتك فى الشارع ياخالد
خالد وهو ينهض من مكانه:انتى تعرفى انى ممكن اعمل كده ياخالتى وبعدين هى ماقالتش ليا كده خالص
عليه:قالتلك ايه يابنى
خالد:مش مهم قالت ايه المهم ده كل اللى حصل ياخالتى
عليه:اجيبلك مصخف احلف عليه يابنى ان ده اللى حصل
خالد:لا ياخالتى انا مش بقول عشان تحلفى انا هامشى ابقى سلمى لى على مى
عليه:استنى هاتطلع اهى
خالد:لا لازم امشى بسرعه افتكرت حاجه اعملها
هنا خرج خالد يكاد ينفجر مما حل به من كلام خالته هل يمكن ان تكون خدعته الى تلك الدرجه هل لذلك طلبت منه ان لايتحدث فى عما قالته
خرجت مى الى امها
مى:ايه شكله هاينفجر
عليه:قلت لك اصبرى بس
مى:دا انتى فظيعه ياماما
عليه:انا ماعنديش اغلى منك يامى بعد ماامى بعد ماابوكى طلقنى ورمانى مش هاخليكى تعيشى زى ماانا عشت لازم تفرحى وتعيشى مع الرجل اللى بتحبيه
مى وهى تحتضن والدتها:انا بحبك اوى ياماما
عليه:وانا ماليش غيرك انتى واخواتك ياحبيبتى
…………………….
فى فيلا خالد وفرح
دلف خالد الى البيت يسيطر عليه غضبه هل يمكن ان تكون خدعته هل يمكن انها ارادات ان تحدث وقيعه بينه وبين خالته هل وصل بها المكر والسوء الى هذا الحد
صعد الى الاعلى الى غرفة فرح كانت تقرأ كتاب دلف الى الغرفه بعنف ونظر اليها بغضب
فرح:ايه داخل كده ليه
جذبها خالد بعنف من ذراعها حتى ينهضها من الفراش قائلا
-انتى قلتى لخالتى ايه بالظبط
فرح بعدم فهم:انا حكيت ليك اللى هى قالته انا ماقلتش ليها حاجه
خالد:انا بجد مش مصدق انك بقيتى قذره كده انتى ازاى تقولى لخالتى انى هارمى بنتها فى الشارع وانى هاطلقها لانها عاجزه ياشيخه اتقى الله حرام عليكى
نزعت فرح يدها منه بقوه قائله
-يااخى حرام عليكوا بقى حرام عليكوا ارحمونى انت ايه اللى حصل حكيته انما اللى انت بتقوله ده ماحصلش
خالد:يعنى خالتى هاتكدب عليا
فرح بصوت عالى:اه كدابه زيك بالظبط لما كدبت عليا وخدعتنى انا بكرهكوا كلكوا وانت بالذات بكرهك
لم يستطيع خالد ان يسيطر على نفسه لم يشعر بنفسه سوى وهو يصفعها صفعه قويه أدمت شفتيها وأوقعتها على الارض هو ليس كذلك لايحب ان يضرب امرأه ولكنه كان غاضب للغايه
وضعت فرح يدها على وجهها لاتصدق ان خالد ضربها للتو ظلت ترتعش مكانها وتبكى شعر خالد بغصه فى قلبه وتركها وهبط الى الاسفل يستغفر الله مما حدث واضعا رأسه بين يديه مضى القليل من الدقائق حتى وجد فرح امامه وتمسك سكينه فى يدها
خالد بذهول:ايه اللى فى ايديك ده
فرح وهى تعطى له السكينه وتقول فى هدوء مخيف:خد السكين هدى اقت/لنى بيها وماتخافش دى ورقه بقول فيها انى انتح/رت اقت/لنى وريحنى انا ماعدتش عاوزه اعيش
خالد وهو ينهض من مكانه:فرح ايه اللى بتقوليه د هانا اسف انى ضربتك ماكنش قصدى فعلا بس انتى اللى وصلتينى لده
ج*ثت فرح على ركبتيها هى تشعر ان قدماها قد تخذلها وتقع ورمت السكينه بجوارها على الارض والورقه التى كانت تمسكها وقالت
-انا اللى وصلتك كده امال انت وصلتنى لايه انت السبب فى كل اللى انا وصلت له ده انت السبب فى ضياعى انا حبيتك لحد ماضعت ضحيت بنفسى عشانك عشان مستقبلك بابا لما عرف اننا على علاقه ببعض حبسنى فى البدروم وضربنى وجلدنى وقالى انى لازم اتجوز ايهاب ماوافقتش واعترضت وقلت له موتنى احسن فاكر لما قعدت يومين ماردش عليك وكانت بتوصلك رسايل منى كان بابا اللى بيبعتها ليك مش انا تانى يوم ورانى صورك فى القسم مقبوض عليك وجمبك عساكر فاكر اليوم ده كان هو السبب ورا القبض عليك وقالى ان بكلمه منى وبموافقتى على ايهاب واعمل اللى هايقول عليه هايخليهم يمشوك وافقت وقالى لازم اعمل اللى حصل فى حفلة الخطوبة لاما هايضيع مستقبلك
كان خالد ينظر اليها بصدمه وحزن بادى على وجهه
خالد بأعين دامعه:فرح انتى بتقولى ايه
فرح بمراره :لو تفتكر لما بابا جه يمد ايده عليك فى الخطوبه وانا منعته ماسكتش وحاولت اخلى ايهاب هو اللى يسيبنى وقلت له ان بحب واحد تانى بالعكس صمم واتجوزنا فعلا والحمدلله انه كان عاجز لانى ماكنتش بطيقه حبسنى وماكنتش بمشى الا بحراسه زى ماانت عملت وقالى اعتبرى نفسك فى سجن زى ماانت قلت اول يوم ليا معاه مش هنساه ضربنى لحد الموت وماكنش بيهون عليه يجى معايا المستشفى لاء دا كان بيبعتنى مع الخدامين ودى ماكنتش اول مره كل ماكان صوتى بيعلى او اعترض كنت بضرب لحد ماجالى حاله نفسيه من الضرب وبقيت بيجلى نوبات رعشه غير مفسره فى اخر مره ضربنى جالى دكتوره نفسيه وحكيت لها كل حاجه وهى اللى وقفت جمبى لما عرفت اطلق سجلت لى كلامى وانى لو اتق/تلت هايكون ايهاب السبب وفعلا هددته ونجحت وعرفت اطلق سألتنى ليه قعدت ست سنين طبعا عشان انا كنت بتنفس بحساب الكلمه بحساب طبعا انت فكرت انى عشان فلوس ايهاب فضلت معاه ماتعرفش ان فى الوقت اللى انت كنت بتنجح فيه وبتبنى مستقبلك واتجوزت وعشت كنت انا لسه بسدد تمن فاتورة المستقبل ده فى الوقت اللى انت عشت حياه طبيعيه مع زوجه بتحبك كنت انا بتحجز فى المستشفيات
خالد ودموعه تجرى على وجنتيه دون ارادة منه:فرح كل ده حصلك ليه ماقلتيش
فرح:انتى ماادتنيش فرصه اقول انا صدقت انك لسه بتحبنى لانى انا كمان عمرى مانسيتك قلت اكيد شعورنا متبادل وماقلتش بعد كده لانى عرفت انك بتنتقم منى وخفت ماتصدقش الكلام اللى خالتك قالته انا والله ماقلته والله ماقلته والله ماقلته
خالد وهو يحاول ان يحتضنها ولكنها ابتعدت عنه بشده:انا مصدقك والله يافرح انا بحبك صدقينى بحبك
فرح بصوت باكى وهدوء مخيف:انا بكره ابويا وبكره ايهاب وبكرهك زيهم كلكوا زى بعض كلكوا اهانتونى وضربتونى يزيد عليهم انت لانى حبيتك وضحيت بعمرى عشانك البيت الوحيد اللى حسيت فيه بالحب هو بيت اهلك انا خلاص ماعدتش عاوزه الحياه دى انا عاوزه اموت اكيد ربنا هايعوضنى وهايسامحنى
بهدوء التقطت فرح السكينه التى بجوارها ووضعتها على يدها وقطعت شرايين يدها الامر لم يستغرق ثوانى اتسعت اعين خالد واقترب منها
خالد بلهفه:فرح ايه اللى عملتيه ده
كان خالد يحاول ان يسيطر على النزيف انتزع الكرافته التى كان يرتديها وربط بها الجرح فى محاولات فرح ان تنزع يدها منه وطلب خالد الاسعاف بسرعه
احتضنها خالد بحب وحنان يكاد ان يدخلها بين ضلوعه
فرح بالم:ارجوك سيبنى اموت بس ابقى ادعى ان ربنا يسامحنى هو انا كده هاموت كافره
خالد بصوت مخنوق:مش هاتموتى هاتعيشى وهاعوضك عن اللى حصل انا اسف والله اسف انا بحبك بحبك اوى سامحينى
هنا زاغت اعين فرح نظرت الى خالد نظره اخيره واغمضت عيناها
خالد بصراخ:فررح فرح فتحى يافرح
………………………………………..
الفصل الثانى والعشرون
……………………………
جاءت سيارة الاسعاف وتم نقل فرح الى المشفى لم يترك خالد يدها ولو لحظه دخلت فرح غرفة الاستقبال وخالد ينتظر فى الخارج فى توتر وقلق بعد برهه خرج الطبيب
خالد بلهفه:عامله ايه يادكتور طمنى
الطبيب:هى هاتدخل عمليات دلوقتى عشان الشريان فيه قطع بس الاوتار كويسه
خالد:فيه خطر عليها او على الجنين
الطبيب :احنا عملنا سونارالطفل كويس خالص والنبض كويس
خالد بقلق:طيب وفرح اهم حاجه عندى هي
الطبيب:الحاله مستقره الى حد ما بعد اذنك عشان اجهز للعمليه
دلفت فرح الى غرفة العمليات الصغرى وبالفعل تم السيطره على الجرح خرجت فرح الى غرفه عاديه ولكنها كانت نائمه بسبب اعطائها جرعه من المنوم
جلس خالد بجوارها ودون ارادة منه بكى يفكر فى كم الظلم الذى تعرضت اليه من جميع الاطراف ولكن لما كذبت خالته عليه يريد ان يعلم
نظر خالد لوجه فرح الشاحب بشده والجرح الذى فى جبهتها بالاضافه الى جرح يدها هو يرى حطام امرٲه وهو السبب فى ذلك الحكام الذى وصلت اليه شعر بغصه فى قلبه عليها ماذا فعل بحبيبته
هاتف خالد والده ووالدته وارسل لهم عنوان المشفى ليذهبوا اليه وبالفعل وصلوا سريعا
فتحى بقلق:مالها فرح يابنى
عزه:خالد انت معيط ياحبيبى
قص خالد عليهم ماحدث بالتفصيل وماقالته فرح وماقالته عليه
عزة:انا طول عمرى حاسه ان فرح مظلومه وبريئه
فتحى:ياحبيبتى يابنتى دا انتى شفتى العذاب الوان حتى انت اللى مفروض بتحبها ذلتها
خالد:انا خايف يابابا اوى عليها وخايف ماتسامحنيش
فتحى:انا قلت لك انها غلبانه لانى انا اللى كنت بشوف اللى ابوها بيعمله فيها وعلى فكره اللى حصلها اكتر من اللى هيا حكته ليك
عزه:انا قلت لك ياخالد انها يوم الخطوبه ماكنتش طبيعيه وبتكلم بطريقه غريبه مش طريقة واحده فرحانه بخطوبتها وانت هاجمتنى وقلت مش عاوز اسمع سيرتها
خالد بندم:انا قسيت عليها اوى
فتحى:يابنى الايام هاتداوى كل حاجه
خالد:وخالتى ليه كدبت عليا
فتحى:خالتك دى مش سهله اسٲلنى انا
عزه:حرام عليك يافتحى دى مهما كان اختى
فتحى:اختك على عينى وراسى بس انتى طيبه اوى وهى استغفر الله
خالد:هاتنكر كلام فرح
فتحى:اهم حاجه فرح تقوم بالسلامه هى واللى فى بطنها
خالد:بابا انا رايح مشوار خلوا بالكوا من فرح
فتحى:رايح فين يابنى
خالد:لما ارجع هاحكى لكوا
…………………………………….
هاتف خالد محمود وطلب منه ان يٲتى له بشخص يجيد تركيب الكاميرات ويجلبه له على الفيلا التى يقطن بها مع مى وبالفعل تم تركيب كاميرات فى جميع الغرف بمنزل خالد ومى كان خالد يريد ان يعرف الحقيقه ويعرف ان كانت مى متورطه مع والدتها فى الكذب والتضليل ام لا
هاتف خالد مى
خالد:ايوة يامى عامله ايه
مى:كويسه انت مشيت ليه خرجت لاقيتك مشيت
خالد:تعالى بس وانا هاحكى ليكى على كل حاجه وهاتى خالتى معاكى
مى:فيه حاجه ولا ايه قلقتنى
خالد:تعالى انتى وخالتى عاوزكم فى موضوع مهم
مى:مسافة السكه وهانيجى
اخبرت مى عليه ان خالد يريدهم فى منزل مى وخالد وبالفعل ذهبوا اليه
فى منزل مى وخالد
عليه:فيه ايه يابنى جايبنا على ملى وشنا ليه
خالد:خالتى ايه اللى حصل بالظبط مع فرح
عليه:اللى حصل اللى حكيته يابنى هى البت دى قالت لك ايه
خالد:قالت اللى قالته وانا مصدقها
عليه بعند:اللى حصل هو اللى قلت لك عليه وانت حر تصدق ماتصدقش
خالد:انا ماشى ياخالتى وهاجى بكره تكونى راجعتى نفسك وتحكى لى اللى حصل بصدق وياريت يامى ماتكونيش عارفه اى حاجه عن اللى حصل
تركهم خالد وذهب الى سيارته وفتح الهاتف على برنامج الكاميرا الخاصه بغرفة الاستقبال التى تركهم للتو فيها ليرى ماذا سيقولون
عن مى وعليه
مى:شفتى محموق عشان الهانم ازاى
عليه:قلت لك البت دى مش سهله قلتى دى ضعيفه وغلبانه هتلاقيها دمعت دمعتين وصدقها
مى:اه ضعيفه عارفه ليه لانها نفذت الخطه اللى رسمتها مع ابوها عشان تسيبه
عليه:يعنى كنتى عاوزاها تعمل ايه ادام جبروت ابوها
مى:شفتى هايكوت عليها ازاى دا حتى مابصش فى وشى اعمل ايه اكتر من اللى عملته زمان وفرقت بينهم
عليه:دا لو عرف انك اللى رحتى لابوها زمان وعرفتيه علاقتهم وانتى السبب فى فراقهم ممكن يطلقك
مى:اللى كان يعرف مات واندفن وزى ماخططت زمان واقنعت ابوها انه انا وهو على علاقه ببعض وهو طمع في فلوس بنته دلوقتى برضه هاعرف ازاى امحى فرح دى من على وش الدنيا حتى لو هاق/تلها
عليه:ماتقلقيش هانغورها فى داهيه وهاناخد العيل منها وانتى اللى هاتربيه وخالد خايفضل ليكى انتى وبس
كان خالد فى الخارج يشاهد مايحدث ولا يصدق ماسمعه للتو هل مى هى التى فرقت بينهم وهى من ذهب الى السيد منصور هل هى وراء عذابه وعذاب فرح طوال السنوات الماضيه
دلف خالد الى المنزل مرة اخرى وجدهم مازالوا فى صالة الاستقبال يتحدثون
عليه:رجعت بسرعه كده ليه نسيت حاجه
خالد:بهدوء ياخالتى امشى من بيتى
عليه:بتقول ايه ياخالد
خالد:بقولك بره بيتى انا لسه عامل حساب صلة الرحم
عليه:قومى يابت يامى الظاهر خرف
خالد:سيبى بنتك عاوزها ليا حساب معاها
عليه:الظاهر ان الهانم قلبتك على اهلك
خالد بعنف:ماتجبيش سيرتها وبره بقى مش عاوز اشوفك
…………………………………………..
ذهبت عليه مسرعه من امامه فوجهه لايبشر بالخير اطلاقا
مى بغضب :انت ازاى تطرد ماما انت اتجننت
صفعها خالد صفعه اوقعتها على الارض
مى ببكاء:انتى بتضربنى
خالد:بسببك انت وامك ضربت اعز انسانه ليا وفى المستشفى دلوقتى بسبب عمايلكوا انتوا ايه مخلوقين من نار
مى:انت بتهلوس بتقول ايه
فتح خالد الهاتف على برنا مج الكامير لتشاهد ماقالوه منذ قليل
كانت مى تشاهد فى بكاء وحسره لقد حدث مالم تتوقعه
خالد وهو يشير الى الكاميرا:شايفه الكاميرا دى كانت بتسجل كلامكم ماعرفش انى كنت متجوز شيطان انا كنت عاوز اعرف حقيقة اللى امك قالته مااعرفش انى هاكتشف بلاوى واعرف انك السبب فى اللى حصل وانك اللى فرقتنى بينى وبين فرح
مى ببكاء:انا عملت كده لانى حبيتك بجنون
خالد:حب ايه اللى بتتكلمى عنه اللى بيحب بيضحى فرح هى اللى حبتنى فرح هى اللى ضحت علشانى
مى:انا حبيتك اكتر من اى حد فى الدنيا ياخالد صدقنى
خالد:وانا ماحبتش ولا هحب غيرها سبحان الله ياشيخه حاولت احبك مااقدرتش عارفه انا من اول يوم اتجوزت فيه فرح بنام جمبها ماكنتش بنام الا وهى فى حضنى لحد مارحتى انتى عشان تقهريها وتعرفيها انى متجوز
بكت مى بمراره فاكمل خالد بجمود:لعلمك حتى وانا بقسى عليها كنت بحبها انتى ولا حاجه بالنسبه لى دلوقتى تحكى لى كل اللى حصل زمان مع السيد منصور
مى:حرام عليك اللى بتعمله فيا ده
جذبها خالد من حجابها بقوه حتى سقط فٲمسكها من شعرها بقوه حتى كاد ان ينخلع بين يديه
خالد:اقسم بالله لو ماحكيتى اللى حصل بالتفصيل لهتشوفى منى وش عمرك ماشوفتيه عرفتى ازاى انى بحبها
مى وهى تحاول ان تنزع يده:طيب شيل ايدك وانا هاحكى ليك والله
ازاح خالد يده من شعرها قائلا بصراخ :احكى انجزى
مى بتوتر:شفتها معاك اخر يوم امتحاناتك وانتوا ماسكين ايدين بعض صورتكوا ورحت عند خالتى وعرفت منها انها جت بيتكوا واتاكدت انكوا بتحبوا بعض رحت للسيد منصور مكتبه ووريته الصور وقلت له اننا كنا بنحب بعض وانك
قاطعها خالد:طمعت فى بنته عشان الفلوس صح
اكملت مى بمراره:ورسمنا خطة الخطوبه واللى هايحصل فيها وهى نفذت اللى اطلب منها
خالد:نفذت عشان كانت خايفه عليه
مى:انا حبيتك ودافعت عن حبى ليك هى اتنازلت عنك بسهوله واتجوزت
خالد:ده مبدٲ القوى ياكل الضعيف انتى بوساختك عرفتى توصلى لى وتتجوزينى بس سبحان الله عمرى ماحبيتك انما هى رغم ضعفها الا انى عمرى مانسيتها انا كنت معاها حاسس بمعنى السعاده انما معاكى كنت بحس انى بٲدى واجب وواجب تقيل اوى كمان
صمت خالد لبرهه ثم اكمل:مى انتى طالق طالق طالق بالتلاته
مى بصدمه:انتى بتقول ايه
خالد:بقولك انتى طالق اقول تانى طالق اقول تالت طالق بره بيتى ومن غير ماتاخدى حاجه زى ماخدتك باللى عليكى هاتمشى باللى عليكى
نهضت مى من الارض قائله ببكاء هستيرى:خالد انا بحبك صدقنى ماتطلقنيش ياخالد
خالد بصراخ وهو يشير الى الباب:بره بيتى يازباله اخرجى من حياتنا بقى يابنت الكلب بره بره
خرجت مى فى ذل وانكسار تبكى بحسره على ماجنته يداها نعم تزوجته بالحيله ولكنه لم يحبها نعم فعلت الافاعيل لكى تفرق بينه وبين فرح ولكنه ظل يحبها ويقدس ذلك الحب
………………………….
ذهب خالد الى المشفى وجد فرح مازالت نائمه قبلها من يديها وجبينها وخرج الى والديه
فتحى:انت رحت فين يابنى
خالد وهو يخرج هاتفه من جيبه:اتفرجوا عل الفيديو ده بس
شاهد كل من فتحى وعزه الفيديو الذى سجلته الكاميرا
فتحى:لاحول ولاقوة الا بالله شفتى ياعزه بنفسك اختك وهى بتخطط لابنك
عزة ببكاء:البت اللى جوه دى شافت ظلم اااه ياوجع قلبى عليكى يابنتى
ٲدمعت اعين خالد وقال بمراره:ماشافتش فرح فى حياتها ماكنش لها من اسمها نصيب
عزه ومازالت تبكى :مى وعليه يعملوا كده كانت مى بتيجى تعرف اخباركم منى وانا زى الهبله كنت بحكى
خالد:شافت فرح وهى جايه لى الكليه وصورتنا وجات لك وعرفت منك انها جات بيتنا وراحت للسيد مكتبه والباقى انتوا عارفينه
فتحى:يااه يافرح يااه
خالد:على فكره انا طلقت مى وطردتها من البيت
فتحى:اقل واجب يتعمل معاها حسبى الله ونعم الوكيل حاول يابنى تخلى فرح تسامحك باى طريقه وماتملش من محاولاتك لانها اكيد مجروحه منك اوى
خالد:تقوم بالسلامه وانا هاعوضها عن كل اللى شافته ٲيامها كلها هاتكون سعاده على فكره هى بتحبكوا اوى
عزه:انا بحبها زى ولادى كان نفسى طول عمرى فى بنت ومعاها هى حسيت انها بنتى حتى مى ماكنتش بحس ناحيتها احساسى مع فرح
خالد:يارب تقوم بالسلامه انا هادخل اطمن عليها
دلف خالد الى فرح وجدها قد استيقظت وجالسه على الفراش نظر لها خالد بحب وكٲنه اول مره يراها
خالد بلهفه:انتى صحيتى ياحبيبتى
نظرت له فرح ولم تجيبه
امسك خالد يدها وقبلها قائل بحب
-انا اسف يانبض قلبى اسف على كل لحظه اتعذبتى فيها اسف على دمعه نزلت من عينيكى اسف على بعدى عنك
نزعت فرح يدها من يده وٲخذت وضع النوم من جديد
خالد بٲسف:ليكى حق تزعلى منى انا كنت وحش معاكى بس عمرى ماكرهتك انتى حبيبة عمرى كله
لم تجيبه فرح فٲكمل هو :بابا وماما بره وانا حكيت لهم اللى حصل كله وزعلانين اوى علشانك هانده لهم يطمنوا عليكى
……………………………………..
خرج خالد من الغرفه وابلغ والديه ان فرح قد استيقظت وبالفعل دلفوا اليها
عزه:قلب امك يابنتى
بمجرد ان سمعت فىح صوت عزه حتى جلست على الفراش واحتضنتها وظلت تبكى بشده
عزه وهى تربت على ظهرها:حبيبتى يابنتى ونور عينى شده وهاتزول يابنتى
فرح وهى تبكى:لو كنت مت ياماما كنت هاموت كافره ماعرفش عملت كده ازاى ماعرفش
عزه وهى تبكى ومازالت تحتضنها:ربنا غفور رحيم يابنتى وكل انسان بيعدى عليه لحظات ضعف وحزن بس من النهارده هاتفرحى على طول
كان خالد وفتحى يتابعان الموقف بٲعين دامعه
فتحى :وانا يعنى ماليش نصيب فيها يعنى ماهى بنتى برده قومى بقى ياعزه خلينى احضنها،
نهضت عزه واحتضن فتحى فرح بحنان ابوى بالغ
فتحى بحب:حمدلله على سلامتك يابنتى الف لابٲس عليكى
فرح بهدوء:الله يسلمك يابابا فتحى
فتحى بفرحه:احلى بابا سمعتها ماعدشى فيه عمو بعد كده
فرح بابتسامه:حاضر يابابا فتحى
خالد:بابا هاتقدر تسوق ولا اطلب محمود يوصلكم
عزه:وفرح هاسيبها وامشى
خالد:انا معاها ياماما مش هاسيبها
فرح بحده:من فضلك روح معاهم ماتفضلش
خالد :مش هاينفع اسيبك لوحدك ياحبيبتى
فرح وهى لاتنظر له:انا مش عاوزاك معايا لو سمحت امشى
عزه حتى تحسم الامر:اصلا انا مش هامشى واسيب بنتى لوحدها وبعدين هى محتاجالى معاها صح يافرح
فرح:مش عاوزه اتعبك ياماما
عزة بحنان اموى وهى تربت على ظهرها:تعبك راحه يابنتى خد ابوك وروحوا ياخالد
فتحى وهو يشد خالد :يالا يابنى نمشى والصبح نيجى لهم
خالد متنهدا:حاضر يابابا بس ممكن تخرجوا وتسيبونى مع فرح دقيقه
عزه:طيب يابنى ربنا يهدى لكوا الحال
خرج فتحى وعزه وتركوا خالد مع فرح بمفردهم
خالد:انا عارف انك زعلانه منى انا قسيت عليكى اوى بس والله عمرى ماكرهتك انتى اول حب واخر حب انتى حب عمرى كله حاولت انساكى كتير وماقدرتش انا عشت اجمل شهر معاكى كنت اسعد رجل فى الدنيا انا بحبك وهافضل احبك وربنا يقدرنى واقدر اعوضك عن اللى فات سامحينى ياحبيبتى انا اسف
فرح بجمود:اسفك مرفوض
خالد بمراره:يعنى ايه يافرح
فرح بجمود:يعنى تطلقنى
…………………………………
الفصل (٢٣) قبل الاخير
………………………….
فرح بجمود:طلقنى
خالد بهدوء:ليه
فرح بتعجب:هو ايه اللى ليه
خالد موضحا :ليه عاوزه تطلقى
فرح:عشان بكرهك ومش طايقاك
خالد بابتسامه:وانا بحبك ومااقدرشى استغنى عنك انتى حبيبتى الوحيده ومراتى الوحيده وام ولادى
فرح بتنهيده طويله:اللهم طولك ياروح حبيبتك ايه ياجدع انت ومراتك الوحيده ازاى جالك زهايمر
خالد:انا طلقت مى
نظرت له فرح ولم تجيب كأنه لاتستوعب مايقول فتح خالد الفيديو الذى سجله لمى وعليه واستمعت لكل ماحدث
فرح بذهول:يعنى ايه
خالد:يعنى بنت الكلب دى السبب فى فراقنا وعذابنا
فرح:انت عاوز تقولى ان مى دى السبب فى الذل اللى انا شفته وانها نجحت تتجوز كفى الوقت اللى انا كنت بتعذب فيه
خالد:عمرى ماحبيتها عمرى مانمت جمبها عمرى ماقلت لها انى بحبها ومن شرها ربنا حرمها من الخلفه عشان عارف انها لاتصلح تكون ام
فرح :انا كنت لعبه فى ايد كل الناس حتى انت الانسان الوحيد اللى حبيته ظلمنى وهانى زيهم انت زيك زيهم بس عارف انا اتغيرت انا حاسه انى اتولدت من جديد فرح الضعيفه الجبانه ماتت انا موتها اللى قدامك دى واحده تانيه
خالد :انا بحبك فى اى حاله هاتكونى فيها لعلمك لو دخل عليكى دور انى كنت بنتقم منك وصدقتيه يبقى انتى غبيه عنيا كانت فضحانى تصرفاتى كانت فضحانى انا لما شفتك اول مره فى الشركه كنت هاموت عليكى كان نفسى احضنك لو تفتكرى يومها بوستك لانى كنت عاوز كده فعلا فرح انا بحبك ومش هاسيبك تضيعى منى تانى
فرح:من فضلك اخرج بقى عشان عاوزه انام
ابتسم لها خالد بحب وقبلها قبله سريعه من وجنتها اليمنى رغما عنها استدار لها خالد قبل ان يخرج من الباب وقال
خالد:بحبك يانبض قلبى
نظرت له فرح بشرود ولم تعلق
…………………………
مرت ثلاثة ايام على فرح فى المشفى تعافت الى حد ما ولكن جروحها لم تطيب بعد كان الجميع لايفارقها بما فيهم فتحى وخالد كان لايتركها سوى فى الليل فقط كان يحاول دائما ان يفتح معها اى حوار ولكنها كانت تتجنبه حتى انها كانت تنام او تتصنع النوم فى الاوقات التى يوجد فيها معها مما كان يضطره الى الخروج من الغرفه ختى تنهض من الفراش ولو قليل ولكنه بالطبع يتابعها
فى يوم الخروج من المشفى
عزه:انا جهزت كل حاجتنا يابنتى انتى جاهزه
فرح بتوتر:ماما عزه ممكن اطلب منك طلب
عزه:قولى يابنتى طبعا
فرح:انا عاوزه اروح فى شقتى مش عاوزه اروح مع خالد ارجوكى تقنعيه
عزه بحزن:مش انتى قلتى انى امك وفتحى ابوكى
فرح بحنان:طبعا ياحبيبتى ربنا يعلم انى ماشفتش حب غير وسطكم
عزه:انا عذراكى انك تزعلى وتاخدى موقف من خالد وانا امه اهو بقولك ربيه بس يوم ماتزعلى من جوزك بيتى مفتوح لك بيت ابوكى فتحى مفتوح لك ولو مصممه تروحى شقتك يبقى انتى كده بتعتبرينى غريبه عنك
فرح:هاتفضلى تحبينى كده حتى لو اطلقت من خالد
عزه:الشر بره وبعيد وحتى لو حصل انا بحبك عشان انتى فرح مش عشان انتى مراة ابنى
احتضنت فرح عزه بحنان بالغ وفى ذلك الوقت دخل خالد وفتحى قد انهوا اوراق الخروج
خالد:يالا ياقمرات جاهزين
عزه:جاهزين يالا بينا
خالد:هاروحكم الاول وبعد كده اروح انا وفرح
فرح:انا مش هاروح معاك فى مكان اتكلمى ياماما
عزه:خالد فرح هاتيجى عندنا هى لسه تعبانه ومحتاجه رعايه
خالد:انا هاخد اجازه وهاجيب لها حد يخدمها
فرح بغضب:وليه خدامه وانا موجوده مش ده كلامك انا مش هاجى معا كفى مكان ولعلمك انا كنت عاوزه اروح شقتى بس ماما زعلت وانا مااقدرش على زعلها
فتحى:وتروحى شقتك ليه وبيت ابوكى فتحى موجود
عزه:والله ده اللى قلته ياابو خالد
خالد:ها خلصتوا كلامكوا اظن من حقى ان مراتى تروح بيتها على الاقل نصفى خلافتنا
فرح:قلت لك مش هاروح معا كفى مكان
خالد:ده اخر كلام عندك
فرح بحديه:اه اخر كلام
خالد:طيب يالا اجهزوا عشان اوصلكم
طوال طريق العوده وفرح ساكنه لاتتكلم وخالد ينظر لها بين الحين والاخر فى المرآه الاماميه يرى ذلك الحزن الذى يكسو وجهها وذلك الضياع الذى تشعر به
فى بيت فتحى
دلفت فرح الى الغرفه المخصصه له كانت ملابسها كما هى
عند فتحى وعزه وخالد
فتحى:ماتزعلش ياخالد يابنى منها هى شافت قليل
خالد:انا مش زعلان منها بالعكس انا زعلان اوى عليها ياه كل ماافكر فى اللى حصلها احس انى حزين علشانها انا بحبها يابابا وعمرى ماحبيت غيرها كل ماافتكر انى قسيت عليها احس انى عاوز اولع فى نفسى
عزه:الايام بتداوى كل حاجه ياخالد بس عاوزاك تصبر عليها البنت شكلها محبط خالص ومالهاش نفس لاى حاجه وماتنساش دى حامل واللى عدى عليها مش قليل
خالد:ماانت شايفه مش بتبصلى حتى واحنا بنتكلم ومش بتدينى فرصه اتكلم معاها
فتحى:زى ماقسيت عليها بايديك ترجعها ليك
خالد:على فكره طلبت الطلاق
عزه:من ورا قلبها بكره تصفى
خالد:ماشفتيش اصرارها وهى بتتكلم
فتحى:انت بس رجع لها خالد حبيبها القديم وهى هاترجع فرح اللى بتضحك من جديد
خالد :انا هاقوم اطمن عليها قبل ماامشى
فتحى:قوم اطمن عليها وبات هنا هاتروح لمين
خالد بمراره:على رأيك ياحاج هاروح لها واطلع اغير هدومى عشان عاوز انام
دلف خالد الى غرفة فرح وجدها قد ابدلت ملابسها بمنامه قطنيه حمراء بها نقوش بيضاء تبرز مفاتنها حتى انها لم تتوقع وجود خالد فى منزل والديه الى الآن
خالد:حبيبتى عامله ايه دلوقتى
فرح:انت لسه هنا
خالد:هاروح لمين يعنى مكان ماتكونى هاكون
فرح:يعنى انا جايه هنا عشان مااحتكش بيك جاى ورايا برضه
اقترب خالد منها بضع خطوات وظلت هى تبتعد فاقترب اكثر حتى التصق ظهرها بالحائط
خالد بهمس:مااقدرش على بعدك يافروحه
فرح بتنهيده: طيب ابعد كده خلينى اعدى
خاالد:ايه خايفه منى ولا ايه
فرح بعند:وهخاف منك ليه كل الحكايه انى مش طايقه وجودك جمبى
خالد بمكر:طيب عينى فى عينك كده
نظرت له فرح فى عينيه لتتحداه انه لايؤثر بها ودون ارادة منه انحنى اكثر ليقبلها ولكنها ابعدته بكلتا يديها بقوه حتى ان الجرح قد آلمها بشده وتأوهت
خالد:فرح مالك
فرح ببكاء:ايدى بتوجعنى اوى ااه
خالد:طيب اهدى وهاديكى مسكن فيه حبوب اهى او اعطيكى حقنه تشتغل اسرع
فرح بأالم:حقن فين
خالد بضحك:انتى فى ايه ولا ايه وريد ياستى عشان تشتغل وبالفعل قام خالد باعطائها حقنه مسكنه وماهاى الا دقائق وقامت بتسكين الالم
خالد:ها ايه الاخبار
فرح:الحمد لله
خالد:اشكرينى بقى
فرح:اشكرك ليه ماانت السبب
خالد:انا السبب ليه عملت ايه يعنى
فرح :كنت عاوز تبوسنى
خالد:عادى مراتى وحبيبتى ومش قادر على بعدها ومش قادر اقاومها مش كفايه بعدنا عن بعض
فرح:انت بتتكلم عادى كده كانك دوست على رجلى وبتقولى اسف وعاوزنى اكون معاك عادى ابوسك وانام جمبك ومافيش مانع لو نكون سوا عادى انت فاكرنى ايه انت بالذات ماتوقعتش منك اللى انت عملته فيا ماتجيش تطلب منى حقوق لانك مالكش حقوق وبعدين ناسى لما قلت انك ساعات بتحب الرمرمه وانى كده
خالد:انا قلت كده عشان اغيظك ماكنتش اقصد الكلمه وانتى ماشاء الله عليكى اخدتى حقك وضربتينى قلم لو راجل غيرى كان رده ليكى فى وقتها بس عشان عارف انى غلطت فيكى مشيت بهدوء
فرح بحزن:رديته ومديت ايديك عليا وماصدقتنيش وصدقت خالتك
هنا بكت فرح حينما تذكرت ماحدث وكيف انها قطعت شرايين يدها وبدأ جسدها فى نوبة ارتعاش غير مبرره
احتضنها خالد بقوه هو يعلم ان فى تلك الحاله تريد فقط الاحتواء ظلت تتملص من يديه الى ان سكنت بين ذراعيه تبكى وتشهق بصوت مسموع
خالد بحنان وهو يربت على ظهرها:حبيبتى طلعى كل اللى جواكى اشتمينى اضربينى وهتلاقى حضنى مفتوح لك انا اسف ياحبيبة عمرى اسف على كل اللى حصلك اسف يانبض قلبى اسف
ظلت فرح تبكى الى ان استكانت وهدات قليلا وانقطعت عن البكاء وابتعدت بهدوء عن خالد
خالد بحنان:تعالى نامى انتى تعبانه لسه
اتجهت فرح الى الفراش ونامت بهدوء وقام خالد بتغطيتها واغلق الانوار وذهب الى غرفته لينال قسطا من الراحه هو الاخر ولكن كيف ينام ومعشوقته فى تلك الحاله ظل يتقلب الى ان سيطر عليه سلطان النوم وغفا فى سبات عميق
………………………….
فى صباح اليوم التالى ذهب خالد الى عمله ولكن اطمئن على فرح قبل ان يذهب وقبل جبينها فقد كانت نائمه فى سبات عميق نهضت فرح وتناولت طعام الفطور مع فتحى وعزه وظلوا يتسامرون سويا الى ان دق جرس الباب
فتحى :مين ياعزه اللى على الباب
عزه بابتسامه:دا ورد وصندوق مقفول جاى لفرح
فرح بتعجب :ليا انا
عزه:وانا عارفه الواد اللى جايب الحاجه قال لمدام فرح السيد خدى اهى شوفى مين بعتها ليكى وقوم يافتحى عايزاك
فتحت فرح الصندوق وجدت فيه جميع انواع الشيكولاته التى تحبها من افخم الانواع فهى عاشقه للشيكولاته بشده وعروسه لعبه صغيره رائعة الجمال وكارت ورقى مكتوب فيه رساله
الرساله
“صباح الخير ياعشقى وحشتينى اوى العروسه دى ليكى والمره اللى جايه هاتكون لفرح بنتنا طبعا هاتستغربى انى بقول فرح بنتنا اه ياستى هاتجيبى بنوته حلوه زيك وهاسميها فرح ولو جبتى بنت تانيه هاسميها فرح برضه بحبك يااميرتى ”
دون ارادة منها ابتسمت ولكنها تراجعت عن البسمه وقالت لنفسها
فرح لنفسها:مش بالسهوله دى ياخالد
…………………………

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *