خالد 1
خالد1
الفصل الثالث
……………………..
ذهبت فرح مسرعه دون ان تسمع اى رد من خالد هى حتى لاتعلم لما أخذت موقف منه هى لايحق لها ان تأخذ منه اى مواقف
فى صباح اليوم التالى
استع خالد وتأنق لكى يقل فرح الى مدرستها وأعد لها بعض الورود التى يزرعها فى شرفته هو نفسه لايعلم لما ينساق نحوها بهذا الشكل تلك هى المره الاولى التى يحدث له ذلك
كان خالد فى انتظار فرح فى خارج المنزل جاءت فرحه متصنعه علامات الجديه على وجهها صعدت الى جواره فى صمت بعد القاء السلام
نظر لها خالد مبتسما
-صباح الفل يافرح ممكن اعرف انتى ليه ساكته كده
نظرت له فرحه بهدوء قائله
-عادى يعنى
جلب خالد باقة الورد من المقعد الخلفى منولا اياها لها
-اتفضلى الورد ده علشانك وعلى فكره انا اللى زارعه بايدى فى قصيص عندى فى بلوكنتى
نظرت فرحه الى باقة الورد بفرح وتناولتها من خالد
-الله انا بحب الورد اوى ميرسى ليك بجد
تنهد خالد ثم ابتسم
-على فكره انا ماليش صديقات خالص فى الكليه ماليش غير صاحب واحد بس اسمه محمود وعلى فكره انا مش بحب صداقات البنات والولاد بس كل اللى عاوز اقوله ليكى انى فى حااله جديده اول مره احس بيها انا نفسى مستغرب نفسى
فرحه بابتسامه عريضه
-عادى ولو حتى ليك اصحاب بنات وانا مالى
ابتسم خالد لها
-تمام بوضح لك بس نمشى بقى عشان هاتتأخرى على مدرستك
نظرت فرحه الى الشرفه المجاورة لها وهى تبتسم بفرحه تكاد تخترق ضلوعها من صداها
أوصل خالد فرحه الى مدرستها ودعها ثم ذهب الى منزله ليدرس قليلا قبل ان يذهب لفرحه مجددا
……………………….
فى بيت فتحى الراوى
دخلت عزه على خالد وهو يدرس
-قوم ياخالد سلم على خالتك حنان وبنت خالتك مى
نظر لها خالد وترك الكتاب الذى بيده
-مى هاتعطلنى عن المذاكره ماانتى عارفه لما بتشوفنى بتفضل تزن وعاوزنى افضل اتكلم معاها
لكزته عزة فى كتفه
-يابنى قوم بقى خالتك هاتزعل
تنهد خالد متمنيا ان يعود سريعا الى دروسه
-حاضر جاى اهو
خرج خالد لكى يسلم على خالته وابنتها بمثابة ان رأته مى حتى قفز قلبها من موضعه مى تلك الفتاه الرقيقه فى طباعها جميله لا احد ينكر ذلك طويلة القامه بملامح شرقيه اصيله فى السنه الثالثه من كلية الصيدله أيضا مثل خالد ولكن خالد يكبرها بسنتين
ماان رأته مى حتى قفزت لتسلم عليه
-ازيك ياخالد عامل ايه ماجتش الكليه ليه من تلت ايام
نظر لها خالد بجمود قائلا
-ماانتى عارفه يامى ان عمك فتحى تعبان وانا بنزل الشغل بداله لان الدكتور قال مايخرجش للدور يقلب معاه التهاب رئوى
مى وهى تنهض من مقعدها لتجلس بجوار خالد على الاريكه
-معقول ياخالد انت تشتغل سواق عند حد
تعجب خالد من أسلوبها المتعجرف فهى هكذا دائما
-عادى على فكره مانا كنت بسوق الميكروباص بتاعنا وبعدين الشغل مش عيب
تنهدت مى من أسلوب خالد معها
-انت دكتور ياخالد وليك بريستيجك
نهض خالد من جوارها لانهاء ذلك الحديث العقيم
-انا هاقوم اذاكر بقى يامى عشان الحق انزل الشغل تانى
نهض خالد وذهب الى غرفته ومالبث ان دخل حتى وجد مى تدخل الغرفه وتغلق الباب
-انت ليه على طول كده بتصدنى ياخالد انت ماتعرفش مكانتك عندى اد ايه
نظر له خالد بتوتر
-طبعا يامى احنا اخوات
وضعت مى يدها على كتفه وقالت وهى تقترب منه
-خالد احنا مش اخوات انت ماتعرفش مكانتك عندى ايه ياخالد انا انا ياخالد بحبك بحبك اوىياريت تحس بيا نفسى نكون لبعض
ابتعد خالد عنها بعنف
-ايه يامى اللى انتى بتقوليه ده وحتى لو بتحبى حد ماينفعش خالص انتى تروحى تقولى لراجل كده ابدا الرجل بيحب يجرى ورا الواحده مش هى اللى تفرض نفسها عليه ثم انتى عارفه انى مش بفكر فى الموضوع ده نهائى
اقتربت منه مى ثانية
-انا شايفه ان مافيش فيها حاجه لما اعترف ليك بمشاعرى وانا ممكن استناك لما تكون مستقبلك على فكره انا بحبك ومش هاتخلى عنك
ولى خالد ظهره لها قائلا بغضب
-اخرجى يامى انا عندى مذاكره وشغل وانسى الحوار ده لو سمحتى
-بس ياخال
-مابسش يامى اتفضلى
خرجت مى تجر أذيال حسرتها من كلامه ولكنها عنيده ستحصل عليه مهما كلفه الامر
…………………………….
جاءت الظهيره استعد خالد لكى يقل فرح ذهب لها امام مدرستها وجدها بانتظاره صعدت فرح بجوار خالد فى السياره بهدوء
-ازيك ياخالد عامل ايه
حياها خالد بجمود وانطلق الى منزلها طوال الطريق لم ينطق بأى كلمه تعجبت فرح من حاله لم يكن هكذا فى الصباح هو كان مضطربا من كلام مى ومن جرأتها وتصريحها عن حبها له كيف لها ان تكون هكذا
قاطعت فرح ذلك الصمت
-فيه حاجه مضايقاك
اجاب خالد دون ان ينظر لها
-لا ابدا مافيش
حزنت فرح من اسلوبه معها
-تمام براحتك
كان خالد فى دوامه من المشاعر المضربه هو الان شبه متيقن انه يحب فرح تلك الجالسه بجواره ولكن الفجوه بينهم كبيره جدا وفجأه أوقف خالد السياره ونظر الى فرح بشده
نظرت له فرح بتعجب من حاله
-مالك ياخالد فيه ايه بتبصلى كده
خالد وهو ينظر لها فى عينيها
-فرح هو ممكن حد يحب حد فى كام يومويفضل يفكر فيه ويحلم بيه وصورته تفضل تيجى ادامه ماتروحش
فرح وقد تعالت دقات قلبها من كلامه
-الحب بيجى فى لحظه واحده بيتولد فى قلبك على طول وبيوصم قلبك بوصم الشخص اللى انت حبيته الحب مايجيش غير على طول
نظر لها خالد بعاطفه جياشه
-فرح انا بحبك
………………………………………
الفصل الرابع والخامس
اسفه على التأخير اللاب كان بايظ لسه جاى النهارده
…………………..
خالد:انا بحبك
نظرت له فرحه بدهشه شديده ولم تعرف ماذا تقول له
-ا ا انت ايه
نظر له خالد بوله وعشق بائن فى عينيه
-بصى انا مش عارف حصل ازاى وامته انا نفسى كنت بمنع نفسى من اى حاجه عشان نفسى انى اسافر الاول واكون مستقبلى واعوض ابويا عن تعبه معانا بس صدقينى انا معاكى حاجه تانيه خالص مش انا بعمل حاجات ماكنتش اتوقع انى اعملها فرحان مبسوط عاوز اشوفك على طول بفتح الكتاب بلاقى صورتك ادامى جايز اكون اتسرعت لما قلت لك الكلام ده وصدقينى لو كلامى ضايقك انا بعتذر
قاطعته فرح قائله
-ماتعتذرش ياخالد انت قلت اللى جوايا انا كمان
نظر لها خالد بغير تصديق
-يعنى انتى قصدك انك انتى كمان بت
قاطعته فرح
-ماتكسفنيش بقى ياخالد
ابتسم خالد ابتسامه جذابه
-خلاص انا مش هاضغط عليكى لما تحبى تتكلمى اتكلمى
بادلته فرح الابتسامه قائله
-ممكن نخرج يوم زى اللى خرجناه قبل كده مع بعض
-ممكن طبعا شوفى ظروفك ايه وانا معاكى
فرحه بخجل
-ربنا يخليك ليا
-ويخليكى ليا
……………………………
عاد السيد منصور من سفره ولم يجد فرح قد اتت لم يكترث فى السؤال عنها كثيرا كان منشغلا بمحادثة هاتفيه
قاطع حديثه دخول فرح من باب المنزل
-بابا انت رجعت امته حمدلله على السلامه
نظر له السيد بعدم اهتمام
-الله يسلمك يافرح اتأخرتى كده ليه
ارتبكت فرح من سؤاله
-اصل الشوارع زحمه اوى ماانت عارف
-طيب اطلعى غيرى وانزلى عشان تتغدى انا خارج عاوزه حاجه
تنهدت فرح قائله
-متشكره اوى يابابا
صعدت فرح الى غرفتها تفكر فى حياتها الاسريه حتى والدها لم يعطى بالا ان يصافحها ويقبلها مثل باقى الاباء احيانا تشعر انها بحاجه الى عاطفه الى شخص يحضنها ويطمنئها يخبرها انه هنا موجود فى اى وقت تحتاجه ولكنها لاتلقى اى مشاعر من والديها كلاهما مشاعره جامده لايكترثون لها اطلاقا
……………………………..
فى بيت فتحى الراوى
وصل خالد الى منزله دخل ليطمئن على والده
-عامل ايه النهارده ياابو خالد
نظر له فتحى بتعب
-الحمدلله يابنى هى بس الكحه دى مش سايبانى
أمسك خالد يد والده وقبلها
-هاتبقى زى الفل ياحاج والله بس انت ماتجهدشى نفسك وتحافظ من البرد
نظر فتحى لابنه باشفاق على حاله
-معلش يابنى شيلتك هم فوق اللى عندك هاتفوق لايه ولا ايه
خالد بطريقه مرحه مع والده
-خالد انا ولاخوخه ياحاج انت مخلف رجاله ياحاج فتحى وانا من موقعى هذا بقولك حط فى بطنك بطيخه صيفى وراك رجاله تشيل
ضحك فتحى من طريقة ابنه المرحه معه
-ربنا يخليكوا ليا ويبارك لى فيكوا انتوا اللى انا طلعت بيه من الدنيا دى
………………………………….
فى منزل مى
كانت مى فى غرفتها تفكر فى خالد مستشيطه غضبا منه كيف تصارحه بمشاعرها ويقابلها بهذا الرفض دخلت عليها والدتها(عليه)قائله
-مالك يامى من ساعة ماجينا من عند خالتك وانت مسهمه يابت
نظرت لها مى بتوتر
-هايكون يعنى مالى ياماما مانا كويسه اهو
غمزت لها والدتها بطرف عينها قائله
-على امك يابت انتى فاكره انى مش عارف اللى فيها
مى بتوتر بائن فى عينيها
-فيها ايه ياماما ايه الكلام ده
لكزتها والتها فى كتفها قائله
-ماتيجى دغرى معايا عشان ابقى معاكى حاطه الواد فى دماغك وهو مطنش الصراحه خالد قمر وعسل وهو يعنى هلايلاقى احسن منك يادكتوره
تنهدت مى لها قائله
-ياماما دا انا كل مااقف مع بنت فى الكليه يفضلوا يبصوا عليه والف واحده نفسها بس يكلمها
نظرت والدتها لها بجديه
-هو يعنى بيبص لحد فيهم دا ماشى زى الالف
امسكت مى والدتها من يديها واجلستها قائله
-ماما انتى لازم تخلى خالتى تجيبه يخطبنى
نظرت لها والدتها بثقه
-هايحصل يابنت بطنى ماتقلقيش
……………………………………………
انقضت العشرة ايام المقرره لفتحى للبقاء فى المنزل فى تلك الفتره لم تستطع فرح التأخر عن البيت لان والدها موجود ولكنها كانت تقضى الليل مع خالد على الهاتف يتحدثون سويا كان يشرح لها بعض الاشياء التى لاتفهمها فى المقررات الدراسيه
توطدت علاقتهم كثيرا كانت فرح تحكى له الكثير من الاشياء الخاصه بها
عاد فتحى الى العمل من جديد بعد ان تحسنت صحته كثيرا
مضى شهر على تلك الاحداث كانت علاقة خالد وفرح مقتصره على الهاتف ولكنها كانت تقوى يوم بيوم
………………………
فى أحد الايام كانت فرحه مستعده للذهاب الى مدرستها وجدت والدها يتصفح الجرائد
نظر لها منصور بجمود
-اعملى حسابك يافرح انى لازم تطلعى من الاوائل مش عاوز حد يشمت فيا
فرح بحزن من طريقته معها
-بابا انت ليه دايما بتتكلم معايا بالطريقه دى ليه مش بتحسسنى انك نفسك انجح عشان انتى عاوزنى ابقى احسن حد
ترك السيد الجرائد من يده
-عارفه ليه عشان كان نفسى بولد وربنا ابتلانى بيكى
تلئلئت الدموع فى عين فرح
-بس انا بنتك الوحيده انت شايفنى ابتلاء
ادار لا السيد ظهره قائلا
-روحى مدرستك هاتتأخرى
ركضت فرح من أمامه والدموع فى عينيها وجدت فتحى بانتظارها صعدت السياره تبكى فى صمت الى ان وصلت مدرستها لم تدخل الى المدرسه اخرجت هاتفها وهاتفت خالد
-خالد انت فين
اجابها خالد بلهفه
-فرح مال صوتك انا فى الكليه
اجابت فرح ببكاء
-خالد انا محتاجه لك وعاوزه اشوفك انا تعبانه اوى
اجابها خالد مهدئا
-طيب انتى فين هاجيلك على طول
فرح وهى مازالت تبكى
-انا قدام المدرسه هاستناك ماتتاخرش
-مش هاتأخر ياحبيبتى
كان خالد يسابق الزمن للوصل اليها سريعا هاتف سائق الميكروباص خاصتهم ليحضره لهم ليذهب لها سريعا قابله السائق فى الطريق واعطاه السياره وذهب
كان خالد يقود بسرعه حتى يذهب لها سريعا ماهى الا دقائق حتى وصل لها وجدها جالسه على استراحه امام المدرسه تبكى هبط من السياره بسرعه وذهب لها أمسكها من يديها ليوقفها
-مالك يافرح بتعيطى كده ليه
خالد خدنى من هنا بسرعه لاى مكان
جبها خالد من يديها وساعدها فى الركوب فى المقعد الامامى
نظر لها خالد بحزن ولكن داعبها قائلا
-ده المكروباص بتاعنا اول مره تركبيه صح
أومأت له برأسها دليل على موافقتها
ابتسم خالد لها قائلا
-ايه رأيك نروح الحديقه اللى وديتك فيها المره اللى فاتت اللى على النيل
ابتسمت له فرح قائله
-خدنى اى مكان بس يكون معاك
قاد خالد السياره بهدوء ومن حين الى اخر ينظر اليها يجدها على حالتها الحزينه الشارده لم يتكلم تركها الى ان تريد هى الكلام
وصلوا الى الحديقه كانت هادئه بل لايوجد بها اى احد فالوقت مازال مبكرا للذهاب الى الحدائق
جلسوا سويا على احد الاستراحات
نظر لها خالد بحزن على حالها
-مش هاتقولى ل مالك
تكلمت فرح باعتذار
-انا اسفه انى خليتك تسيب محاضراتك وتجيلى
خالد بابتسامه حنونه
-بطلى تعتذرى اسفه على ايه انك كنتى واحشانى وخلتينى اشوفك وبعدين انا اسيب العالم كله واجيلك مش اسيب المحاضرات
نظرت له فرحه بدموع قائله
-خالد ممكن اطلب منك طلب
-أؤمرى ياحبيبة قلب خالد
نظرت فرح لخالد فى عينيها ومازالت الدموع تنهمر من عينيها
-ممكن تحضنى انا بقالى كتير اوى ماحدش حضنى
توسعت عين خالد من طلبها حتى انه ظل ينظل لها لوهله ولكن مالبث ان جذبها من يديها الى احضانه احتضنته فرح بل كانت متمسكه به وانهمرت فى نوبه من البكاء الشديد
بعد برهه من الوقت انسلت فرح من احضان خالد ناظرة له بحب قائله
-انا بحبك اوعى تسيبنى
………………………………………