الريحان ج ٥ الاخير
الريحان ٥ الاخير
وقف كلاهما أمام قبر زوجته .. ثم أخذا يسيران مبتعدين عن المكان بعد أن أنهيا دعاءهما .. وبعد أخذها ليجلسان على النيل .. وهناك أتته زكريات قديمة نابضة ..
^^^^
– انا عاوزة ماما يا باسل علشان خاطري قولها تخرج من هنا .. خليها تخرج يا يوسف .. هي ليه قاعدة جوة هنا ..
كانت “ريحانة” تبكي بشدة وهي ترددها ..
فاقترب “يوسف” منها قائلا :
– يا حبيبتي ماما ماتت .. مينفعش تصحى تاني ..
استمرت في بكائها حتى اقترب منها “باسل” يحتضنها وهو يربت ظهرها قائلا :
– يا حبيبتي ماما سبقتنا بس عند ربنا .. هي بتستنانا هناك .. واكيد هي مبسوطة ان شاء الله وعاوزاكي انتي كمان تبقي فرحانة ومبسوطة علشان تفرح بيكي ..
ظل يهدهدها حتى هدأت .. فالتفت هو لـ”يوسف” قائلا :
– مش قلت لك مينفعش تيجي معانا ..
رفع “يوسف” كتفيه قائلا :
– والله يا باسل ما كنت اعرف انها هتعمل كدة .. ما جدك كان بياخدنا معاه واحنا ادها عادي ..
بقيت “ريحانة” تمسح دموعها بظهر يدها قائلة :
– يعني انا كدة مش عندي ماما ومش عندي بابا .. وكل العيال في المدرسة عندهم ..
ابتسم “باسل” وهو يقبل وجنتها قائلا :
– طيب ايه رأيك لو انا بقيت بابا وماما .. انفع ..
ضحكت “ريحانة” ضحكة صافية وهي تقول :
– انت تبقى بابا بس علشان عندك شنب .. لكن يوسف يبقى ماما علشان من غير شنب ..
ابتسم “باسل” وهو يتحسس شاربه الذي بدأ يظهر وهو يقول :
– ماشي انا موافق اكون بابا .. بس انا اول مرة اعرف انك لماحة كدة ..
بينما صاح “يوسف” قائلا :
– انتي شايفاني بنوتة يا بت انتي ..
ضحكت “ريحانة” قائلة :
– اه انت من غير شنب يا يوسف .. يبقى انت ماما ..
اقترب “يوسف” منها وهو يهم بض*ر*بها مازحا .. لولا “باسل” أخذها بين ذراعيه قائلا :
– خلاص يا يوسف .. انت شايف اننا في مكان مناسب للهزار دة ..
ثم حمل “ريحانة” فوق كتفيه وابتعد بها و”يوسف” عن المكان .. وذهبوا لمكان على النيل جلسوا فيه .. ثم قالت “ريحانة” :
– باسل نزلني بقا .. انا خايفة اقع ..
فضحك “يوسف” قائلا :
– لا يا باسل اوعى تنزل البت اللي بتقول عليا بنوتة دي ..
أنزلها “باسل” وأجلسها جواره قائلا :
– لا طبعا انا هسمع كلامك انت ولا كلام حبيبة قلبي ..
نظرت “ريحانة” لـ”يوسف” وهي تخرج له لسانها لتغيظه قائلة :
– باسل حبيبي بيحبني انا اكتر منك ..
ثم قالت لـ”باسل” :
– باسل انت كدة اكبر من يوسف صح ..