وعد وعلي الجزء ١٢
وعد وعلي الجزء ١٢
ردّت وعد بهدوء: – “جيت بتاكسي.”
قالت ياسمين بابتسامة فيها لمحة فضول “السواقين عندكم شكلهم مشغولين بترتيبات الجواز.”
بصّت لها وعد بنظرة مستغربة، فقالت ياسمين بخفة دم:”إيه؟ كنتِ فاكرة إني مش هعرف؟”
قالت وعد “بتقولي إيه؟”
قالت ياسمين وهي بتحاول تفهم رد فعلها: “عمّك مش اسمه علي الهواري؟ أنا فاكرة شكله كويس أوي من النايت… مقدرش أنساه. مش هو هيتجوز يوم الجمعة؟ هو و… نادين، أخت مامتك، أظن كده اسم العيلة واحد؟”
اتسعت عيون وعد وقالت بذهول: “أممتي!؟”
ضحكت ياسمين بخفة وقالت: “هو انتي متعرفيش؟ ولا بتمثّلي؟”
قالت وعد بصوت مبحوح: “تاريخ إيه… يا ياسمين؟”
اتبدّل وجه ياسمين، فهمت إن وعد مش بتهزر وقالت بسرعة:
“الجمعة الجاية يا وعد… كتب الكتاب الجمعة الجاية.”
سكتت وعد لحظة، قلبها وقع مكانه، حسّت كأن الدنيا لفت بيها.الجمعة الجاية؟!
يعني بعد يومين؟هيتجوزها فعلاً؟ بعد كل اللي بينهم؟
إزاي قدر بسرعة كده ينسى، ويمشي يكمل حياته عادي كأنه ما عملش فيها حاجة؟
قامت فجأة، خدت شنطتها ومشيت بسرعة من المدرج، نادت وراها ياسمين وهي مستغربة:”وعد! رايحة فين؟!”
بصّوا صحابها لبعض وقالوا بخفو “هي مالها؟ شكلها اتغيّرت فجأة!”
قالت ياسمين بهمس وهي بتبص مكان وعد خرجت:”غريبة… جدًا!”
——-
كانت وعد ماشية بسرعة، تليفونها في إيديها، عيونها مدمعة، قلبها بيقلب جوه صدرها.
لما فتحت التليفون، لقيت فعلاً خبر جواز علي ونادين معلن للجميع، صورة ورا صورة.
نادين، اللي كانت معروفة كويس باسمها كنائبة شركة بدران—أبوها وعد—معلنة الخبر بكل فخر.
إيدها تلجت ودموعها نزلت بسرعة وهي بتقرا الكلام، الصدمة كانت أقوى من أي كلمة تتخيّلها.
فتحت استورى ع صفحة نادين على طول، لقت فيها عنوان معرض أزياء مشهور
استوعبت وعد بسرعة، وركضت على أول تاكسي. أعطت السائق الصورة وقالت:
“وديني العنوان ده فوراً.”
السائق بص لها باستغراب “بس ده بعيد أوي…”
قالت وعد “مستعجلة أوي، لازم أوصل.”
أومأ السائق منحالتها، وركبت بسرعة،
—
في أوضة مكيفة وراقية، كان علي لابس بدلة أنيقة، فيها دبوس ماسي على الجاكيت.
كانت البنت اللي بتساعده هناك هتقرب منه لكنه منعها
قالت البنت بابتسامة حذرة “هساعدك ؟”
قال مالك، اللي كان واقف جمبه: “ابعدي من فضلك.”