وعد وعلي الجزء ٩

وعد وعلي الجزء ٩

وعد همست: – كنت باخد حبوب منع الحمل…
بس في مرة… نسيت آخدها.
نسيت… رغم تحذيره ليا كل شويه…
وتأكيده إن الموضوع مفيهوش هزار.

سكتت الدكتورة ثواني… ثم قالت ببطء فيه معنى كبير:

– مفيش راجل بيحب واحدة…
يخليها مرعوبة بالشكل ده…
لمجرد إنها بقت حامل منه.

الكلمة دي… دخلت قلب وعد زي السهم.

مرعوبة؟
هي فعلاً… مرعوبة.
مرعوبة تخسره.
مرعوبة من رد فعله.
مرعوبة من السر.
مرعوبة من العواقب.

بس… هل ده طبيعي؟
هل الحب يبقى خوف؟
هل الفرحة تبقى رعب؟

وعد حسّت دموعها على حواف عينيها… ووشها ارتجف.

إيه ردها؟
– تدافع عن علي؟
– تعترف إنها فعلاً مرعوبة؟
– ولا تنهار وتقول كل حاجة؟

قالت وعد بحُرقة:
– الموضوع حساس يا دكتورة… أنا عارفة علي.

رفعت الدكتورة حواجبها باستغراب:
– عارفاه إيه؟ هو خطير؟

سكتت وعد، توترها واضح، فقالت الدكتورة بنبرة أهدى:
– اتكلمي يا وعد… يمكن أقدر أساعدك. إنتِ دلوقتي في ورطة ولو رفض يعترف بالطفل… هتكوني لوحدك.

بصتلها وعد بحدة:
– مستحيل! علي عمره ما يعمل كده.

هزت الدكتورة راسها:
– لا… يعمل ويعمل. وخوفك ده أكبر دليل إنه ممكن جدًا يحصل.

اتنهدت وعد:
– بس علي بيحبني… وجوازنا السري دليل.

الدكتورة – دي حجة بيقولها أي راجل عشان يوقع البنت في شبكته ويقعد معاها يومين.

اتسعت عيون وعد:
– يعني إيه؟

قالت الدكتورة بجدية تقيلة:
– يعني مش بعيد لو ضغطتي عليه… يسيبك فورًا. يا إمّا…

سكتت لحظة، ثم قالت الكلمة اللي كسرت قلب وعد:
– يموّ..تك.

ارتجفت وعد:
– يموّ..تني؟!

قالت الدكتورة:
– يا بنتي، هو خد اللي هو عايزه… والحمل ده فضيحة بالنسبة له. هيخاف على نفسه… وممكن يخلص عليك عشان يمسح دليل عملته. فلازم يا تبلغي عنه… يا تهربي… يا تقولي لأهلك يساعدوكي. لأنك حاليًا في خطر… وخصوصًا لو ليه نفوذ… مش هيتردد إنه يقتلك يا وعد.

تسمرت وعد مكانها، الرعب مالي عينيها، حطت إيدها على رقبتها بخوف وهي تهمس بصوت مبحوح:
– يقتل..ني…؟

في العربية، كانت وعد ساكتة طول الطريق، وعينيها تايهة.
ياسمين كانت قاعده جنبها، حاولت تكسر الصمت:
– ألف سلامة عليكي يا وعد.
لكن وعد ما ردتش… مجرد نظرة خايفة ووشها شاحب.
الدكتورة متكلمتش قدام ياسمين، قالت لها بس إن عندها شوية برد…
لكن ملامح وعد وهي خارجة من عندها كانت تقول غير كده تمامًا.
كانت طالعة كأنها خارجة من مصيبة… مصيبة بين الحياة والموت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *