وجع الهوي بقلم ايمي نور 1
وجع الهوية بقلم ايمي نور 1
ثم اتبع كلامه ناهضا من مكانه متجها ناحية الفراش يستلقى عليه يغلق الاضواء دون اى كلمة اضافية منه ليعم ظلام محدود ارجاء الغرفة اما هى فقد جلست مكانها تشعر بالذنب يتأكلها كما لو كانت هى من قامت باهانته وليس هو حين حطم امالها كاى فتاة فى ليلة زفافها تنظر من زوجها ان يسمعها ما يجعلها تطمن على القادم من حياتهم سويا لا نفيا قاطعا منه واخباره لها ان لا تنظر منه ان يحبها فى يوم من الايام كأنه مستحيل لا يمكن ان يتحقق
لكنها لا تلوم عليه بل لومها وألمها يقع على عاتق جدها تلومه هو فقط على كل مايحدث معها فقد كان من الهين عليها ان تعيش حياتها كلها حاملة لقب (البايرة )كما يحلو لهم ان يطلقوه عليها ولا ان تعيش لحظة المها هذا وهى تستمع الى زوجها يخبرها بما قاله لها منذ قليل محطما كل امالها ان تحب وتعشق كما الفتيات فى مثل عمرها فى سيبل التخلص من عنوستها المزعومة فى نظر اهلها..
تنهدت بألم تترك لاول مرة العنان لتلك الدموع الحبيسة الحرية اخيرا من محبسها تبكى بصمت والم تعلن الحداد على فرحة لم ولن تكتب لها ابدا
⭐🌙⭐🌙⭐🌙⭐
استيقظت على صوت طرق عالى فوق باب غرفتهم وحين حاولت النهوض وجدته يسرع ناهضا باتجاه الباب يفتحه مواربا له بشق بسيط فيصل اليها صوت والدته تسأله بلهفة
=
ايه الاخبار يا ضنايا …كله تمام
اعقبت كلماتها وهى تحاول ان تطل براسها من خلال شق الباب لكن صوت جلال الصارم اوقفها قائلا
=صباح الخير يا امى … اخبار ايه اللى تقصديها
قدرية بخشونة وعصبية
=جلال..انت عارف انا قصدى ايه فبلاش ملوعة
التف جلال براسه ناحية ليله الجالسة الان تتابع ما يحدث برهبة قبل ان يخرج من الباب يغلقه خلفه بهدوء ثم يلتفت الى والدته الواقفة تطل من عينيها نظرة لهفة وفضول ليحدثها بهدوء ولكن بنبرة صارمة لا تقبل النقاش
=انا فاهم كويس اللى تقصديه يا امى وعلشان فاهم بقولك ومن غير زعل مش عاوز كلام فى الموضوع ده
تغيرت نبرته لتحذير وجدية صارمة يكمل وعينى والدته تتسع بصدمة مع كل كلمة ينطق بها
= الموضوع ده حاجة بينى وبين مراتى ومتخصش اى حد غيرنا حتى ولو انتى يا امى
ارتفعت خيبة الامل فوق وجه قدرية قائلة بحزن مصطنع علها تغير من قراره
=بقى كده يا جلال عاوز تخبى على امك …وهو يعنى انا عاوزة اعرف ليه مش علشان قلبى يطمن