حبيسة قصر الوحش ج ٦

حبيسة قصر الوحش ج ٦

……………………..
نرمين / السلام عليكم ازيك يا مبدعه
حسناء / الحمد لله
نرمين / ها هنيجي كمان ساعه انا و ماما زي ما اتفقنا
حسناء / تنوريني يا باشا
نرمين / معلش بقي يا حسنا تعبينك معانا , بس نعمل ايه بقي نور المتعبه
حسناء / لا يا ستي لا متعبه ولا حاجه من حقها تفرح
نرمين / ربنا يخليكي يا حسناء و عقبال ما نفرحلك , طيب حازم اتصلنا عليه قالنا ساعه و هيجي ياخدنا اجهزي كده علي ما نيجي , بس مش كده بدري قوي وممكن الأكل يخسر
حسناء / لا بدري و لا حاجه , لسه 3 ايام بس , نبدأ نجهز الحاجات اللي ممكن نحتفظ بيها في الفريزر و برضة نغسل الخضار و نجز الصلصه و نعين اللحمة متبله في الفريزرو كده.
نرمين / انتي أدري بقي , احنا هنيجي تقوليلنا اعملوا و احنا هنفذ
حسناء / تيجوا بالسلامة
نرمين / طيب يلا بقي اقوم ألبس كده
………………………
مرت الثلاث الأيام المتبقية علي حفلة نور صعبة مليئه بالأعمال المرهقه التي كانت حسناء تتشاركها مع حازم و سناء و نرمين
حتي جاء موعد الحفلة , ومرت بسلام كما تمنت نور
وبعد ان غادر الجميع بقيت نور و حسناء و سناء , عاد حازم من الخارج بعد ان اوصل خالته لمنزلها بالسياره
ما ان رأته حسناء يدخل حتي همت واقفه و هي تقول لسناء / طيب استأذن انا يا طنط
سناء/ طيب ما تخليكي معانا النهارده
حولت حسناء نظرها لحازم و همت ان تتحدث ولكنه سبقها بصوته المجهد للغاية : يااااريت يا حسناء و الله مش قادر
سناء / خلاص يا حسناء , نامي النهارده هنا حتي ترتاحي شويه
سمعت نور اتصالاً صادرا من هاتفها فقامت من كرسيها و هي تحمل فستانها قليلا عن الارض حتي تستطيع المشي و قالت : هطلع اشوف مين بيرن ,. وشكرا يا حازم علي اللي عملته علشاني
حازم وهو ينظر لحسناء بابتسامة ممتنه : والله المفروض تشكري حسناء هي صاحبه الفضل كله
وقفت نور تنظر لوجوههم باستفهام فقال حازم بصوت فرح : حسناء هي اللي فصلتلك الفستان و هي اللي عملت الكسوة بتاعت الكراسي غير طبعا الميك اب و هي برضه اللي طبخت مع نرمين و ماما
نور و عينيها يتطاير منها الشرر و بلهجة غير مراعية لأي شخص : نعم ؟ يعني استغفلتوني و ضحكتوا عليا , وبرضه صممت علي بخلك
حازم : نور , مش كل اللي انتي عاوزاه لقيتيه
نور / لا , ومحدش اساسا اعجب بالفستان ولا الميك اب و لا الاكل و خلتوني مهزأة الزمن بسبب بخلك يا حازم
وقفت حسناء مصدومة من لام نور تتابعها بعينان مندهشتان
سناء / نور مش اليوم عدي و خلاص
نور / وانتي يا حسناء مش هسامحك ابدا , لولا انتي كان زمان حازم زنق نفسه و عمل اللي انا عاوزاه لكن انتي حقدتي عليا اني افرح و خلتيه يعملي خطوبه ترقيع و فاكره نفسك اسطورة الزمن اللي انقذتي الموقف و وقفتي جانبه
وقف حازم أمام حسناء و كأنه يحميها من مدافع نور الحارقه و بدأ جسده يهتز بعنف ينذر بتهور مقبل و انفلات تحكم بالاعصاب و اقتراب مصيبة
قامت سناء تجر نور بعيدا و قالت بلهجة عنيفة : حسناااااااء يلا روحي حالا , مش هتباتي هنا
حازم بعصبية / انتي كمان يا ماما , بدل ما تقوليلها معلش علي الكلام قليل الذوق من بنتك عديمة الاحترام تقوليلها تروح
ألتفت لحسناء فوجدها انسحبت من خلفه و لمحها و هي تخرج من بوابة الفيلا
هرول حازم خلفها , يلاحقها بنداءاته المتتالية
وقفت عند باب السيارة و هي تدير وجهها بعيدا عن حازم , اقترب منها و ألتف ليقف امامها , نظرت أرضا و صوت بكائها المكتوم يصل لقلبه يمزقه , دنا منها برأسه و قال لها بصوت ملئ بالحنان : حسناء , معلش انا اسف بالنيابه عنهم كلهم , معلشي امسحيها فيا , خساره تعبك في واحده متستهلش زي نور , واوعدك هعوضك عن تعبك ده
لم ترد حسناء بشئ سوي الدموع المتزايدة
تنهد حازم بأسي , فالموقف اصعب من ان يداويه ببعض الكلمات الحانيه , قال لها : طيب تعالي اروحك ترتاحي زمانك تعبانه
فتح لها السيارة و انتظرها تركب ثم غلق الباب لها واستدار ليجلس خلف عجله القيادة
بدأ يقود بهدوء و هي تبكي بجواره بحرقه , كان يحاول تجميع بعض الكلمات يخفف عنها ما هي به ولكنه لم يجد ما يناسب صعوبة الموقف , فألتزم بصمته حتي وصل لمنزلها
نزلت حسناء من السياره و تبعها حازم , وقبل ان تدخل قال لها بحنان وكأنه يحاول فتح الحديث معها : حسناء هتنامي دلوقتي
ردت حسناء بإيماء من رأسها فقال لها بنفس اللهجة : ماشي يلا ريحي و انا هجيلك الصبح
ردت ثانية بإيماء ايضا و هي تتابع سيرها نحو باب المنزل فقال لها طيب استني عاوزك لحظة
وقفت حسناء دون ان تلتفت له فاقترب قائلا : معلش يا حسناء و الله انا مش عارف اقولك ايه , بتأسفلك نيابة عنهم و لازم اخلي نور تيجي تتأسفلك حق اللي عملته و متزعليش من ماما هي بس متعصبة
ردت ايضا بإيماءة و تابعت سيرها ثانية فقال لها حازم بحنان / اقفلي علي نفس كويس
دخلت حسناء لتسبح في دموعه و تركت حازم بالخارج لا يستطيع ان يذهب و يتركها بحزنها فبالاضافه انها ظلمت و كوفئت من نور علي تعبها بالاهانة و الكلام الجارح , فهي حبيبته التي تسكن قلبه , دموعها بالنسبه لها حرق لصدره و حزنها خناجر تدس بقلبه و ظلمها بهذا الشكل يشعل نيران داخله ولكن ليس بيده ما يفعله من اجلها سوي الكلمات التي تشفي ذلك الجرح العظيم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *