غيبات تمر بالعشق الجزء 5 مروة محمد البطراوي
الجزء 5

نفخ أمير بضيق قائلًا: معلش يا زيدان استحمل ده مهما كان أبوها أي واحد في مكانه هيعمل كده.
وتردد أمير في متابعة حديثه ولكنه استكمله قائلًا: وخصوصًا انه مكنش عايز جوازة بيعة وشروة ده عايز جوازة تستمر للأخر.
أغمض زيدان عينيه يهتف بمرارة قائلًا: ده اللي كنت ناوي عليه كنت هحاول أخليها تخلف وأعطيها فرصة تبقي أم بأي تمن.
وتابع بحسرة قائلًا: وحتى لو الأمر مستحيل كنت مستعد اني مرتبطش بغيرها.
انفرجت شفتي أمير وتدلت إلى الأسفل بذهول قائلًا: تبقى أم!..يعني مش ده السبب اللي سابتك علشانه.
ثم قطب جبينه قائلًا: وصحيح ايه اللي خلاك تروح تدور الضرب في قصي وشذى أنت عملت كده علشان ريحانة ولا علشان حوار المافيا.
صمت زيدان وأبى أن يوضح لأمير الأمر ليقطب أمير جبينه قائلًا: أنت شكيت في لحظة وفكرت أن ريحانة بتخونك مع قصي صح؟..تبقى غلطان أيوه غلطان.
اندهش زيدان من دفاع أمير عن ريحانة ليزيل اندهاشه قائلًا: متستغربش ردي دلوقتي بعد الاتهامات البشعة اللي اتهمتها بيها بس ده زمان يا زيدان قبل ما أعرفها.
ثم أضاف بعض الكلمات التي جعلت زيدان يستأثر غضبًا حيث قال: نورا وضحت لي قد ايه ريحانة عمرها ما تخون لو على قطع رقبتها.
اتسعت عينيه أن تكون نورا تعلم هي الأخرى بأمر ريحانة فسأل أمير بتوجس قائلًا: وضحت لك طب حلو تمام يعني كلكم عارفين وأنا المغفل اللي تضربني على قفايا في الأخر.
ثم ابتسم بسخرية قائلًا: ليه هي كانت ناوية تعملها لي مفاجأة بس أهلها كمان ميعرفوش.
نظر إليه أمير بعدم استيعاب قائلًا: ميعرفوش ايه..أنت بتتكلم عن ايه بالظبط.
هنا أدرك زيدان أن الأمر هو سرد لصفات ريحانة فقط وليس عن السر القابع بداخلها ولكن خشي أن أمير يعلم هذا من قصي فاندفع قائلًا: أمير قصي ده بتاعي ممنوع تقرب منه مفهوم؟
اندهش أمير لفرمانه السريع وتحدث في نفسه ما علاقة هذ الفرمان بأمر ريحانة ولكن لا عليه هز رأسه بطاعة قائلًا: طيب ماشي براحتك.
ليجد زيدان قابع أمامه مثل الأسد الذي يريد الانقضاض على الفريسة والنيل منها لم يكفيه ما فعله بقصي يريد دفنه بأرضه عله يرتاح، ولكن كل هذا لماذا بأيام شذى تركه وحاله ولم يقترب منه. أكل هذا لريحانة؟ نعم لها فهي تستحق كل عزيز وغالي.
تركه وتقابل بنورا التي لم تكف عن الرنين له ليزفر بحنق ولا يعلم كيف يقولها لها لتحثه على البوح لتستفز طاقته قائلًا: كل اللي أعرفه انها مشمشيتش إلا بعد ما اضربت وإتهانت واتمسحت بكرامتها الأرض.
شهقت نورا وعقدت حاجبيها قائلة: ليه إن شاء الله كل ده علشان ردت على قصي؟
هز أمير رأسه بعدم علم قائلًا: باين كده فكر إنها كده بتخونه ولسه بتحب قصي.
صرخت نورا قائلة: لااااا أناقلتلك قبل كده مش ريحانة اللي تخون وقلت له من قبل كده بس أنتوا صنف زبالة. العيلة دي كلها زبالة.
حزن أمير من حديثها ولا يعلم لماذا حزن هل يحبها رد عليها بانكسار قائلًا: حتى أنا يا نورا؟
اقتربت منه ونظرت إليه باشمئزاز قائلة: أنت أولهم، ولعلمك أنت واحد من الناس اللي هدموا حياة ريحانة. فاكر ولا أفكرك. كام فخ عملته معاها. كم مرة حبيت تبين إنها زبالة على العموم كلامي مش معاك كلامي مع اللي مشغلك يا بتاع القمار.
تركته هي الأخرى ورحلت وهو لا يعلم لما يحدث له كل هذا الحزن وهو من لحظة رؤيته لها يريد التهرب منها بأي شكل لا يريد لها الانحطاط في عالمه.