ادهم 2
ادهم 2
هشام : ياعم مش انا كنت ببعتلك صورهم اول بأول
عمر : بس برده وحشوني نفسي كده أشوفهم وأحضنهم الحاجه الوحيدة اللي كانت بتأذيني في السفر بعدي عنهم
هشام : ماشي يا سيدي
عمر : طب يلا العربية العجيبة دي بتزحف ولا بتمشي
هشام : بتزحف إبقى هاتلنا انت الدبابة يا اخويا
عمر : طيب يلا يا لمض …..يلا
تذكر عمر وهو في الطريق الدار آخر مرة تواجد هناك لم يستطع أن يحبس الدموع في عينيه قبل فراقهم والسفر ولكنه كان مصر على البعد إستغل أول فرصة وهرع هاربا ً خارج البلد ……..كان كل همه أن يبتعد بل فكر جديا ً في عدم العودة مرة أخرى وهناك في الكويت بدأ حياة جديدة وكعادة عمر إكتسب بسرعة محبة من حوله وتفوق وظهر بقوة داخل تلك الشركة الصغيرة التي تعمل في مبيعات الأدوية ليقربه صاحب العمل منه ويصبح في سنوات قليلة ذراعه الأيمن وربما الأيسر أيضا ً ……..كان رجلا ً طاعنا ً في السن لم يكن له أولاد فاعتبر عمر مثل إبنه ……….بل تمنى لو كان له ولد مثله ولكن هذا القرب أثار غيرة من حوله من أقاربه الذين يعملون معه وعينهم راصدة للثروة ومنتظرة رحيله لتقسيم التركة وبدأوا في المضايقات والمناوشات التي زادت في الفترة الأخيرة وحولت جو العمل لجو من الصراع لا ينتج شيئا ً سوى الخسارة …….ومن هنا جاء قرار الرحيل ……….قرار مشترك إتخذه عمر والعجوز الطيب الذي خاف على هذا الشاب من مشاكلهم وتخطيطاتهم وبخوف الأب على إبنه قرر أن يبعده عن طريقهم ويبعدهم عن طريقه وأن يخرجه خارج تلك الدائرة من الأطماع والصراعات العائلية ……….وبهذا عاد عمر ولكنه عاد غانما ً فقد إستطاع إدخار مبلغ جيد يتيح له بدء مشروعه الخاص بجانب علاقات طيبه مع الكثيرين الذين يتمنون العمل معه والإستفاده من خبرته وذكاءه وكأن الدنيا ضحكت له أخيرا ً بعد كل ما مر به ولكن هي …………هي ما زالت راسخة في ذاكرته لم يستطع ان ينساها …………..هي بطلة أحلامه …………هي النقطة الفاصلة في حياته …………يكرهها ويحبها في آن واحد ………………..نور
*********************
مرت حوالي عشرة أيام كان أدهم ما زال يفكر في دعاء فمنذ رآها وقد عادت بقوة لتحتل قلبه وعقله بصورة أقوى من ذي قبل …….
أدهم : جينا تعالي عايزك
جينا : أمرك يا فندم
أدهم : إنتي بعتتي عرض الشغل للدكتورة دعاء زي ما قلتلك