املكها 2

املكها 2

ملك أخدت الشيك وبصت عليه سكتت لثواني وابتسمت ثم نظرت لعز: طلبي مكانش فلوس

عز: عارف… بس طلبك أنا مقدرش عليه

ملك: وانا مش هبيع الي جوايا بأي تمن… هفضل أحبك طول عمري… حتي لو انت محبتنيش

عز يتنهد يظهر علي ملامحه الضيق: يابنت الناس انتي ماشيه في الطريق الغلط… طريق هتطلعي منه خسرانه

ملك: المهم اني حاولت… ولو انت رافضني ياعز وحاسس نفسك انك ممكن تبقي مع وحده غيري… قولهالي صريحه وانا اوعدك اني هنسي كل الي جوايا من ناحيتك

عز لف الناحيه التانيه: انا لا هعرف ابقي معاكي ولا مع غيرك…انا باني حواليا جدار لاي حد يفكر يقرب مني…. هده فوق دماغه

ملك ابتسمت مشكلته مش معاها..وهي كدا عدت مرحله الخطړ: لية ياعز… انت بتعاقب نفسك علي ايه… انت بني أدم من حقه يحب ويتحب

عز بصلها: ملك.. انا مش هتناقش في الموضوع… الي عندي قولتهولك… وحذرتك متعلقيش نفسك بيا أكتر من كدا

ملك بصتله في عينه ورفعت ايدها ببطئ كأنها خاېفه تقربله، حطيتها علي ص.دره في مكان قلبه وعز سابها ممنعهاش: مش هقبل بمكافئه أقل من ده، ومش هسيب حاجه تخصني بسهوله… مش دي كلمتك، انا اتعلمتها منك

عز تاهه في كلامها، حس انها بټقتحم الجدار ڠصب عنه ومش قادر يمنعها ثم قال بتعب: الكلام معاكي ملهوش فايده، أقول يمين.. تقولي شمال

ملك: مين أذاك ووصلك لكدا؟

عز ملامحه كلها اتبدلت، كأنها فتحت چرح، كان طول عمره بيحاول ينساه: اقفلي الموضوع… الي عايزه تعمليه اعمليه.. بس متستنيش مني حاجه

ملك: لا مش هقفل الموضوع

عز بتعب قعد علي الكنبه: انزلي وسبيني دلوقتي

ملك قعدت علي التربيزه الي قدامه : حاسه انك شايل حاجات فوق طاقتك لوحدك… احكيلي ياعز يمكن تهدي

عز بتعب كاد ان ينهكه: انتي عايزه ايه… يابنتي ابعدي، أنا مش خاېف عليكي، أنا مړعوپ انك تتعلقي بيا أكتر… وانا معرفش أردلك غير ۏجع

ملك: انا هيجرالي حاجه لو بعدت عنك

عز قام پغضــ . ــب وجذبها علي الحائط پعنــ . ــف : يوووووه.. قولت مش هينفع.. مش هينفع… عايزه تعرفي ليه؟ اقولك انا ليه… انا أمي ماټت.. اه امي ماټت وجليله دي تبقي مرات ابويا… عايزه تعرفي ماټت ليه؟ عشان كانت غبيه ذيك… كل الي بتفكر فيه الحب والمشاعر مع بني أدم ميقلش عني في حاجه… معندش قلب.. معرفش يحبها ولا يقدرها.. ولا حتي يطمنها انه هيفضل جنبها.. مكنش عارف يكتفي بيها.. كل يوم كان بېخونها مع ست

شكل في بيتها وعلي سريرها واحيانا بيبقي قدامها… حاولت معاه بدل المره مليون بس برضو معرفش يقدملها جزء بسيط من حبها ليه.. ضحت بأهلها بتدراستها بصحابها بكل حاجه عشانه وهو سابها تايهه في نص الكريق لا عارفه ترجع ولا عارفه تكمل… عرفه ليه؟ عشان قلبه كان جاحد لا بيعرف يحب ولا يرق مصعبتش عليه ثانيه وهي كل يوم نايمه معيطه في حضڼ ابنها بدل ميطبطط عليها وياخدها في حضــ,,ـنه

نزلت من عين عز دمعه لاول مره بس مسحها بسرعه ثم كمل بنبره مليئه بالحزن والتعب: انت*حرت.. مقدرتش تستحمل قسوته… كان عندي 10 سنين وانا شايفها مرميه قدامي.. وهو واقف ولا علي باله… ثم سكت للحظات وملك دموعها نزلت كالمطر

انا ورثت قلبه الجاحد الي محبش الا نفسه…الي لا بيعرف يحب ولا هيعرف…بقيت نسخه من قسوته مش هبقي سبب في عڈاب حد.. مش هينفع أعيشك نفس المصير… مش هينفع…

ملك بصوت منخفض ودموع سايله مسنتهوش يكمل وحضــ,,ـنته بس المره دي مش هي الي محتاجه الحضــ,,ـن.. عز الي محتاجه: مقدرش اسيبك كدا… مهما حصل… مش هسيبك لوحدك

عز لوهله تجمد ثم رد الحضــ,,ـن ببطئ لكنه مردش الكلام، أنفاسه كانت متقطعه، وجهه يحمل كل معاني الألم، كان محتاج للحضــ,,ـن دا أكتر من الكلام

ملك وهي لسه حضــ,,ـناه: أنت مش ذيه ياعز… انت قلبك كله حنيه بدليل انك بتبعدني عشان متأذنيش

عز نزل ايدها ببطئ عن رقبته

أخد كام خطوه لورا وبصلها وكأنه مش عز الي كان بيتكلم من شويه رجع ملامحه جامده: انا مش جاهز… مش جاهز

ثم أخذ جاكيته وبدأ يمشي بعيد عنها.. خطواته الثقيله تختفي تدريجيا

ملك واقفه مكانها وباصه عليه بحزن: عززز

ككك

عند بيت جلال الالفي

كبار البلد متجمعين علي كتب كتاب سليم الالفي الي ميقلش عن عز الجبالي في حاجه

رضوي في اوضتها لابسه فستانها الابيض وعيونها كل دموع: مكنتش اتخيل اني البس الفستان الابيض لحد غيرك ياعز هان عليك تسيبني اتجوز سليم… هان عليك الحب الي حبتهولك

ليقاطعها الباب وهو بيخبط

رضوي بۏجع: ادخل

الباب اتفتح لتجد جليله ورقيه

رضوي قامت وجريت علي جليله وحضــ,,ـنتها: عمتيييي…والنبي متزعلي مني..عملت كدا ڠصب عني والله.. امنعي الجوازه دي ابوس ايدك

جليله: وماله سليم بس يارضوي مهو راجل والكل بيعمله الف حساب

رضوي: انا بحب عز ياعمتي عايزه عز

رقيه: اعقلي يارضوي… بطلي جنان.. عز متجوز دلوقتي… وانتي هتبقي مرات راجل تاني

رضوي: هو جيه.. فينه خليه يجي… عايزه اتكلم معاه شويه

جليله بنفاذ صبر: مجاش.. ومش هيجي يارضوي ولمي الليله دي.. لو جلال سمعك بتتكلمي عنه

رضوي قعدت بتعب: يعني ايه؟ يعني خلاص كدا حياتي ضاعت

رقيه: ضاعت ليه… مش كفايه انك هتتجوزي واحد كان بيحبك في يوم من الايام… مش هو دا سليم الي كنتي بتقوليلي انه بېخاف عليكي اكتر من مفسه

رضوي: سليم اتغير يارقيه.. بقي وحش… مبقاش سليم بتاع زمان

جليله: انتي بإيدك تغيريه وتخليه يرجع يحن من تاني… وتنسي الي في دماغك ده

ليقاطعهم مجئ احد الخدم لينادي رضوي: المؤذون وصل ياست هانم وجلال بيه عايزك تنزلي

رضوي: بصت لجليله وبتترجاها تمنع الجوازه دي

جليله بأسف: يلا يارضوي قومي واعقلي يابتي يلا

رضوي قامت ورقيه ماسكه ايديها ونزلت علي تحت كان المؤذون موجود وسليم علي يمينه وجلال علي يساره

سليم ملامحه كلها ڠضب وعايز يعدي الساعتين دول بالعافيه

ماهر: ابدأ يامولانا

رضوي وسليم وقعوا علي الاوراق المطلوبه كلها وخلاص بقت مراته رسمي

المؤذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير

الكل بقوا بيهنوا

فياض حضڼ سليم: مبروووك ياعريس

سليم بيهمسله: مبرووك علي التدبيسه؟

…….

فياض: انسي ياجدع وافتح صفحه جديده

ورضوي بمجرد مخلص كتب الكتاب طلعت علي اوضتها تاني

وجليله طلعت وراها: جايه هنيه ليه… شقتك بقت فوق خلاص

رضوي: لا انا مش هبات معاه في مكان واحد… انا خاېفه منه اوي ياعمتي

رقيه بسخريه: طبيعي يابنتي عروسه جديده وكدا

رضوي پصدمه: انتي بتقولييييي ايه… انا خاېفه ولا يعمل فيا حاجه.. انتي مشوفتيهوش بيبصلي ازاي

جليله: طيب قومي بكرامتك بدل ميجي يطلعك ڠصب عنك وساعتها بجد… انتي عايزه الناس يقولو ايه والعروسه بايته بعيد عن جوزها

ليقاطعهم مجئ جلال: انتي ايه جايبك هنا

رضوي: ياعمي انا قبلت اتجوزه…. لكن اعيش معاه في شقه وحده لا

جلال بټهديد: اسمعي انا مانعه عنك بالعافيه.. لمي الدور واطلعي شقتك

جليله: يلا يارضوي عدي الليله السوده دي علي خير

رضوي قامت وهي بټعيط وطلعت شقتها وسليم لسه تحت بيسلم علي باقي الناس

رضوي دخلت الاوضه وقعدت علي طرف السرير وفضلت ټعيط

جليله: روحي يارقيه قولي لماهر يجهز العربيه عشان نمشي

جلال: تمشوا ايه الوقت اتأخر باتوا هنيه انهارده

جليله: مهي ملك وحديها في البيت وعز برا مش عارفه هيجي متي.. حتي سعيده راحت عند وحده قريبتها تزورها

جلال: وفيها ايه ماالحرس مالين القصر

جليله: علي رأيك ياخوي… خلاص يارقيه قوليهم نبات هنيه

رقيه: حاضر

&&&&&&&&&&

في قصر الجبالي

الهدوء قاټل، مفيش غير صوت خبط الهوا على الشبابيك، وزنة خفيفة جاية من الممر

ملك كانت قاعدة على طرف السرير، ضامه رجليها ليها، منورة كل الأنوار… نور الأوضة، الأباجورة، الحمام… حتى النور بتاع التسريحة.

همست پخوف:

“ايه الړعب اللي أنا عايشة فيه ده؟ يارب… يارب مايحصلش حاجه.”

رنة تليفون قطعت صمتها.

جليلة بتتصل.

ملك بسرعة ردت:

ملك: ألو… يا ماما؟

جليلة بنبرة هادية تطمنها: إنتي كويسة يا حبيبتي؟

ملك: أنا… كويسة، بس إنتوا هتيجوا امتى؟

جليلة: إحنا هنبات هنا الليلة، وهنيجي بكرة الصبح.

ملك بتوتر: تباتوا؟ طب وانا هنا لوحدي!

جليله: مش عز في البيت؟

ملك: لا… لسه مجاش.

جليلة سكتت لحظة وبعدين قالت:طيب خلاص، أنا هاجي

ملك بسرعة:لا لا، الوقت اتأخر فعلا… أنا هكلمه يجي، بس متقلقيش.

قفلت المكالمة، وقلبها بيدق بسرعة، رنت على عز… مردش.

رجعت رنت تاني… وتالت… برده مفيش.

الهوا خبط الستارة بقوة، وخلّى الشباك يزيح شويه ويصوّت بصوت مفزع.

ملك اتنفضت، قامت من على السرير مفزوعه، دموعها نزلت من غير صوت، وهي بتلف حوالين نفسها في الأوضة.

مسكت التليفون وهي بترتعش، ورنت عليه للمرة الرابعة…

وأخيييرًا رد.

عز بقلق: في إيه؟ بتعيّطي ليه؟

ملك پخوف: أنا لوحدي هنا… وكل صوت بيخضّني… في حاجات غريبة بتحصل… تعال بسرعه أنا مش قادرة أستحمل

سكت لحظة، وبعدين قال بصوت حاسم وفيه نبرة حماية واضحة:اقفلي على نفسك الباب ومتفتحيش لأي حد… أنا جاي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *