بنت خالتي
بنت خالتي
بعد ما سابني واتجوز بنت خالتي، رجع الشركة بعد 3 سنين واټصدم لما اكتشف أنا مين!
من 3 سنين، خطيبي منير البنا اتنقل لفرع الشركة في دبي.
يوم سفره، ماخدنيش معاه.
أخد بنت خالتي نيرمين.
قال لي وهو بيحاول يبرر موقفه
هي هتسافر تدرس لوحدها، ومش تعرف حد هناك. وبما إني رايح نفس المكان، هساعدها تستقر وتعرف تتصرف.
قبل ما يدخل من بوابة السفر، حضڼي وقال
استنيني، هكلمك أول ما أوصل.
واستنيت.
شهر
6 شهور
سنة
3 سنين كاملة!
وفي الآخر، كل اللي وصلني كان صورة بعتها لي نيرمين.
كانت قاعدة مع منير في مطعم، بيتعشوا سوا، وهو بيضحك لها بنفس الطريقة اللي بقاله سنين ما ضحكش بيها معايا.
وكتبت تحت الصورة
يا بنت خالتي، منير مهتم بيا أوي، وبيعمل عشاني كل حاجة تقريبًا هنا، وبصراحة مش مخليني محتاجة أي حاجة
بعد الرسالة دي، بطلت أحاول أوصل لهم.
ماحصلش انفصال رسمي، ولا حتى سمعت منه كلمة تشرح لي اللي حصل.
منير اختفى من حياتي ببساطة، كأن السنين اللي عشناها مع بعض ماكانتش موجودة أصلًا.
وبعد 3 سنين، جاله استدعاء يرجع للمقر الرئيسي للشركة علشان يعرض نتائج الفرع اللي كان مسؤول عنه.
دخل قاعة
الاجتماعات بنفس البدلة اللي كنت أنا اللي اشتريتها له قبل ما يسافر.
كان واثق من نفسه، وأنيق، وماشي بخطوات ثابتة، لحد ما رفع عينه وشافني قاعدة على رأس طاولة الاجتماعات.
ابتسامته اختفت في لحظة.
وبص لي پصدمة وهو بيقول
فرح الشناوي؟!
أنا حتى ما رفعتش راسي ناحيته.
قلبت صفحة في التقرير اللي قدامي، وقلت بنبرة رسمية
أستاذ منير البنا، أرباح الفرع بتاع حضرتك انخفضت بنسبة 12. ممكن توضح لنا السبب؟
بص لنائب رئيس الشركة، وبعدها رجع بص لي تاني، وكأنه مش قادر يستوعب اللي بيحصل.
وبصوت متردد سألني
إنتِ بنت صاحب الشركة، المهندس الشناوي؟!
رفعت عيني أخيرًا وبصيت له بهدوء.
هو ده له علاقة بالخسائر اللي وصلت ل في التقرير، واللي حضرتك مش قادر تبررها؟
وشه شحب، وبان عليه الارتباك.
وبعد لحظات قال بصوت مخڼوق
ليه عمرك ما قلتي لي إنتِ مين بجد؟
حطيت القلم على الترابيزة، ورديت بمنتهى الهدوء
منير، إنت عمرك ما سألت.
سكتت القاعة كلها.
ماحدش اتكلم، ولا حتى اتحرك.
بعد الاجتماع، حاول يلحقني قبل ما أوصل للمكتب.
فرح، لازم نتكلم.
وقفت لحظة، وبصيت له بنظرة رسمية.
جوه الشركة، حضرتك بتتعامل مع
المديرة التنفيذية فرح الشناوي.
قال بسرعة
أنا عارف إنك زعلانة، بس أنا مدين لك بتفسير لكل اللي حصل.
بصيت له وسألته
عدّى 3 سنين يا منير. إنت بجد فاكر إني لسه محتاجة أسمع تفسير منك؟
ما استنيتش رده، ودخلت المصعد.
في نفس الصباح، وصلتني رسالة تانية.
كانت من نيرمين.
كتبت لي
يا بنت خالتي، أنا رجعت مصر! إيه رأيك نتعشى سوا؟ وحشتيني أوي أوي
ما رديتش عليها.
وبعد نص ساعة بس، لقيتها مستنياني عند الاستقبال في الشركة.
سمحت لها تطلع مكتبي.
كانت خست عن آخر مرة شوفتها فيها، لكن لسه محتفظة بنفس نبرة صوتها الناعمة وطريقتها اللي بتتكلم بيها وكأنها ملاك بريء.
أول ما دخلت، ابتسمت وقالت
يا فرح، اللي حصل من 3 سنين ماكانش زي ما إنتِ متخيلة. منير هو اللي أصر يساعدني، وأنا والله ماكنتش أقصد أضايقك.
ما سألتهاش أي سؤال، ولا حتى علقت على كلامها.
هي نفسها غيرت الموضوع بسرعة، وكأنها كانت مستنية فرصة تتكلم في حاجة تانية.
على فكرة، أنا لسه ما لقيتش شغل. وسمعت إنك بقيتي في منصب كبير هنا إيه رأيك تساعديني ألاقي فرصة في الشركة؟
بصيت لها وقلت
ابعتي السيرة الذاتية بتاعتك لقسم الموارد البشرية.