قفت أساعد ست كبيرة كانت بټموت على جنب الطريق واترفدت من شغلي عشان وصلت متأخر بس لما رجعت آخد حاجتي من مكتبي حياتي كلها كانت على وشك تتغير انت تقصد إيه إنك كنت بتساعد حد صوت مديري قطع المكتب بحدة لدرجة إن حتى المتدربين اللي جنب أوضة التصوير سكتوا خالص كنت لسه واقف وشنطة اللابتوب متعلقة على كتف واحد والكرافتة معووجة شوية وصدري طالع نازل من الجري من الباركينج أوضة الاجتماعات اللي وراه كانت فاضية العملا مشيوا على الترابيزة كان العرض اللي قعدت نص الليل أظبطه لسه منور على شاشة الحيطة كأنه نكتة سخيفة محدش عايز يضحك عليها كان عندي طوارئ قلت وانا بحاول آخد نفسي ست وقعت على جنب الطريق مسكت صدرها ووقعت مقدرتش أسيبها هناك مديري بص لي كأني بتكلم لغة تانية فكه اتشد خد خطوتين ببطء ناحيتي ووطى صوته وده خلى الموضوع أوحش كانت مراتك لا أمك لا ضحك ضحكة قصيرة كلها ڠضب وبص حوالين لكل الناس كأنه عايز شهود على اللي هيقوله يعني خليني أفهم قال انت فوت عرض الساعة تمانية ونص مع أكبر عميل محتمل عندنا عشان واحدة عشوائية على جنب الطريق شكلها عيانة هي مكنتش عيانة بس قلت دي وقعت بين إيديا رمى إيده في الهوا وبسبب ده خسرنا العميل بقي اتنشف فجأة بصيت ناحية أوضة الاجتماعات كأني مستني العملا يكونوا لسه هناك قاعدين بيشربوا قهوة بهدوء ومستنييني أشرح اللي حصل مكنوش هناك كل اللي فاضل كان ريحة قهوة المكتب المحروقة وحبر الطباعة والاڼهيار البطيء لأكبر فرصة شافتها شركتنا الصغيرة من شهور أنا آسف قلت آسف بجد بس كنت عايزني أعمل إيه أعدي من جنبها أيوة زعق المكتب بقى أهدى كمان لحظة بجد فكرت إذا كنت سمعته صح ولا لا قرب أكتر أيوة كان المفروض تكمل سواقة كان عندك مسؤولية هنا كان فيه فريق معتمد عليك كان فيه عملا مستنيين احنا مش جمعية خيرية احنا بيزنس وداني بدأت تصفر كنت شغال في الشركة دي بقالى حوالي أربع سنين كنت برد على مكالمات نص الليل وبفوت غدا وبشتغل في الويك إند وبنقذ حملات فاشلة وبهدي عملا غضبانين وبدرب موظفين جداد وبطلع أرقام من الهوا لما محدش غيري قدر كنت أول واحد يدخل الباب وآخر واحد يمشي مرات كتير لدرجة إن حتى عمال النضافة عارفين أسامي بناتي ودلوقتي بيتقال لي إني كان المفروض أسيب واحدة غريبة مرمية على جنب الطريق عشان عرض أهم سمعت الرعشة في صوتي وأنا بقول اديت كل حاجة للمكان ده حتى مرمشش ميهمنيش قال لم حاجتك انت انتهيت هنا فضلت واقف مكاني مخي رافض يستوعب اللي سامعه كام واحد بص بعيد كام واحد تاني بص لي بنظرة شبه الشفقة واحدة من مديرين الحسابات اتحركت في كرسيها وبصت على الكيبورد كأن الحروف على الشاشة بقت فجأة ممتعة محدش قال حاجة شاور ناحية الطرقة دي النهاية يا ريت أقدر أقول إني خرجت بكرامتي يا ريت أقدر أقول إني اديته خطبة قوية عن الولاء والإنسانية وإنه هيندم على اللي عمله في يوم من الأيام الحقيقة كانت أوحش من كده بكتير وشي سخن زوري اتقفل وقبل ما ألحق أمنع نفسي عيني دمعت لفيت بسرعة لدرجة إني كنت هوقع الشنطة سمعت كرسي بيتزق ورايا وبعدها مفيش غير صوت خطواتي التقيلة وانا طالع من المكتب اللي اديته كتير من نفسي وخطيت في نور الشمس الصبح بدري حاسس كأني راجل بيطردوه من حياته أول ما دخلت عربيتي قفلت الأبواب وبعدين مسكت الدركسيون وصړخت مش كلام مجرد صوت مكسور طالع من جوايا ومكنتش أعرف إن الست اللي وقفت أساعدها كانت على وشك تدور عليا ومكنتش أعرف إن الست اللي وقفت أساعدها كانت على وشك تدور عليا الجملة دي فضلت ترن في ودني وانا قاعد في العربية قافل الباب وماسك الدركسيون وبعيط زي العيال الصغيرة أربع سنين شغل وتعب وسهر وفي الآخر اتطردت عشان عملت الصح فضلت قاعد في العربية حوالي نص ساعة مش عارف أروح فين أروح البيت أقول لمراتي إيه أقول لبناتي إيه بناتي اللي عارفين إن أبوهم راجل ناجح وبيشتغل في شركة كبيرة هقول لهم أبوكم اترفد عشان ساعد ست كبيرة كانت بټموت في الشارع مراتي هتقول لي ايه هتطبطب عليا ولا هتقول لي كان المفروض تكمل طريقك كنت تايه في الآخر دورت العربية وروحت روحت على جنب الطريق اللي كنت واقف فيه الصبح المكان فاضي مفيش أي أثر للي حصل حتى شنطتها اللي كانت واقعة جنبها مش موجودة قلت أكيد سعاف خدها فضلت واقف شوية وبعدين مشيت روحت البيت مراتي فتحت الباب وشافتني بدري استغربت قالت انت جيت بدري ليه مقدرتش أمسك نفسي قلت لها اترفدت قالت إيه حكيت لها كل حاجة من أول ما شفت الست واقعة لحد ما المدير قال لي لم حاجتك مراتي سكتت شوية وبعدين قالت انت عملت الصح قلت لها الصح خلاني أخسر شغلي قالت لا الصح هيفضل صح حتى لو خسړت شغلك الشغل يتعوض إنما لو كنت سيبت الست ټموت كنت هتعيش ازاي مع نفسك الكلمة دي فوقتني شوية حضنتني وقالت هنلاقي شغل تاني أحسن منه بناتي رجعوا من المدرسة الصغيرة جريت عليا وقالت بابا جبت لي الشيكولاتة اللي وعدتني بيها افتكرت إني كنت كل يوم بجيب لهم شيكولاتة وانا راجع من الشغل النهاردة مفيش شيكولاتة مفيش شغل أصلا قلت لها معلش يا حبيبتي نسيت بكرة هجيب لك دخلت أوضتي وقفلت الباب وقعدت على السرير فتحت التليفون رسايل من زمايلي في الشغل واحد بيقول لي متزعلش المدير كان مضغوط واحدة بتقول لي انت اتسرعت كان المفروض تتصل وتقول إنك هتتأخر واحد تالت بيقول لي يا ريتك كنت عديت وخلاص محدش قال لي انت عملت الصح غير مراتي بليل مراتي قالت لي لازم تروح بكرة تاخد حاجتك من المكتب قلت لها مش عايز أروح قالت لازم تروح تاخد حاجتك وكرامتك تاني يوم الصبح لبست ورحت الشركة دخلت المكتب وكل الناس بتبص لي محدش بيتكلم رحت على مكتبي لقيت حاجتي محطوطة في كرتونة صغيرة كرتونة صغيرة فيها أربع سنين من عمري صورة بناتي والمج اللي بشرب فيه القهوة والنوتة اللي بكتب فيها أفكاري والشاحن شيلت الكرتونة وماشي ناحية الباب سمعت صوت من ورايا لو سمحت انت اللي ساعدت الست اللي وقعت امبارح على طريق المحور لفيت لقيت راجل طويل لابس بدلة غالية وشكله مهم قلت له أيوة أنا قال ممكن دقيقة قلت له اتفضل قال أنا ابن الست اللي انت ساعدتها أنا اتجمدت مكاني الكرتونة كانت هتقع من إيدي قلت له هي عاملة إيه دلوقتي قال الحمد لله كويسة انت أنقذت حياتها قلت له إزاي قال ماما عندها القلب وبتاخد علاج وكانت رايحة للدكتور لوحدها وتعبت في الطريق ووقعت ولو انت مكنتش وقفت وشيلتها ووديتها المستشفى بسرعة كانت ماټت الدكتور قال كده عيني دمعت تاني قلت له الحمد لله إنها ويسة قال ماما من امبارح وهي بتسأل عليك عايزة تشكرك بنفسها قلت له تشكرني على إيه أنا معملتش حاجة قال لا عملت كتير عملت اللي 20 عربية عدت من جنبها ومعملوش سكت شوية وبعدين قال هو صحيح انت اترفدت بسبب اللي حصل امبارح بصيت في الأرض وقلت له أيوة قال ليه حكيت له اللي حصل الراجل وشه احمر من الڠضب قال يعني اترفدت عشان أنقذت حياة أمي قلت له هو شايف إني ضيعت عميل مهم قال عميل مهم أغلى من حياة أمي مردتش قال طب ممكن تيجي معايا قلت له أروح فين قال ماما عايزة تشوفك قلت له مش هينفع أنا معايا كرتونة حاجتي وشكلي مبهدل قال ولا يهمك تعال زي ما انت خدني من إيدي ونزلنا ركبنا عربيته عربية مرسيدس كبيرة قال لي ماما في المستشفى الخاص اللي على أول الطريق وصلنا المستشفى دخلنا أوضة كبيرة لقيت ست كبيرة نايمة على السرير وشكلها تعبان بس بتضحك أول ما شافتني قالت انت قلت لها أيوة يا حاجة قالت تعال يا ابني قربت منها مسكت إيدي وقالت انت اللي شيلتني من الأرض قلت لها أيوة قالت ليه شيلتني كنت خاېف تتأخر على شغلك قلت لها مقدرتش أسيبك عيطت وقالت ربنا يبارك لك يا ابني ويبارك في بناتك أنا سمعت إن عندك بنتين استغربت قلت لها عرفتي منين قالت من المحفظة بتاعتك لما وقعت منك وانت بتشيلني ابني فتحها عشان يعرف انت مين لقى صورة بناتك افتكرت إني فعلا المحفظة وقعت مني قالت ابني قال لي إنك اترفدت بسببي قلت لها متقوليش بسببي ده نصيب قالت لا بسببك انت راجل جدع والجدع في الزمن ده بيتعاقب وبعدين بصت لابنها وقالت له مش قلت لك ابنها قال أيوة يا ماما الست قالت أنا بقى هرد لك الجميل قلت لها يا حاجة مش عايز حاجة والله أنا عملت كده عشان ربنا قالت عارفة بس ربنا بعتك ليا عشان أنا كمان أكون سبب في رزقك ابنها طلع كارت من جيبه واداه لي قال أنا صاحب مجموعة شركات كبيرة شركات استيراد وتصدير ومقاولات وعندي شركة دعاية وإعلان زي اللي انت كنت شغال فيها بس أكبر منها 10 مرات قلت له ما شاء الله قال أنا بدور على مدير للشركة بتاعة الدعاية بقالي 3 شهور ومش اقي حد أمين وشاطر زيك قلت له زيي قال أيوة سألت عليك من امبارح للنهاردة وعرفت إنك كنت شايل الشركة اللي انت فيها لوحدك وإنك كنت بتشتغل بضمير وإن كل العملا بتحبك قلت له سألت عليا فين قال في السوق كله سمعتك زي الدهب وقال لي تحب تشتغل معايا مدير عام بمرتب 4 أضعاف مرتبك القديم ومعاك عربية ونسبة من الأرباح أنا سمعت الرقم ووقعت 4 أضعاف مرتبي يعني هقدر أجيب لبناتي شيكولاتة كل يوم ومش هقلق من الإيجار تاني قلت له انت بتتكلم بجد قال بجد جدا بس بشرط قلت له شرط إيه قال تفضل الراجل الجدع اللي وقف في الشارع وساعد أمي حتى لو على حساب شغله عيطت عيطت قدام الست وابنها والممرضة اللي واقفة عيطت من الفرحة الست قالت بټعيط ليه يا ابني قلت لها عشان امبارح كنت بعيط عشان اترفدت والنهاردة بعيط عشان ربنا عوضني الست قالت شفت بقى اللي يعمل خير ربنا عمره ما بيسيبه رجعت البيت وانا طاير مراتي شافت الكارت اللي في إيدي والابتسامة على وشي قالت إيه اللي حصل حكيت لها حضنتني وقالت مش قلت لك الصح بيفضل صح بناتي جم الصغيرة قالت بابا فين الشيكولاتة طلعت من جيبي شيكولاتة كنت جبتها وانا راجع قلت لها أهو يا حبيبتي شيكولاتة وبكرة هجيب لك مصنع شيكولاتة كله بعد أسبوع رحت الشركة الجديدة شركة كبيرة مكتبي قد 3 مكاتب من شركتي القديمة الموظفين بيقولوا لي يا مستر وأول عميل دخل عليا كان العميل اللي شركتي القديمة خسرته بسببي العميل شافني قال انت قلت له أيوة قال انت مش كنت في الشركة التانية قلت له كنت قال وسمعت إنك اترفدت عشان اتأخرت على الاجتماع بتاعنا قلت له أيوة عشان كنت بنقذ حياة ست كبيرة العميل سكت شوية وبعدين قال عارف أنا ليه سبت الشركة التانية ومشيت يوم الاجتماع قلت له ليه قال عشان المدير بتاعك زعق فيك قدامنا وقال علينا كلام وحش وقال إننا عملا متعبين ومش بنفهم حاجة واحنا سمعناه واحنا قاعدين جوه وقال أنا قررت متعاملش مع شركة مديرها معندوش إنسانية وقال دلوقتي أنا عرفت إن انت عندك إنسانية وعشان كده أنا همضي العقد معاك انت ومضى عقد أكبر من العقد القديم 3 مرات في نفس اليوم ي القديم اتصل بيا قال سمعت إنك بقيت مدير عام في شركة فلان قلت له أيوة قال طب ما ترجع لنا بمرتب أكبر قلت له لا شكرا أنا بشتغل في مكان بيقدر الإنسان مش بيطرد الإنسان عشان ساعد إنسان وقفلت السكة وبليل وانا راجع البيت عديت من نفس الطريق اللي شفت فيه الست واقعة وقفت العربية ونزلت بصيت للسما وقلت الحمد لله الحمد لله إني وقفت الحمد لله إني اترفدت عشان لولا إني وقفت ولولا إني اترفدت مكنتش بقيت هنا دلوقتي ومن يومها وانا حاطط ورقة على مكتبي مكتوب عليها لو شفت حد محتاج مساعدة اقف حتى لو هتتأخر حتى لو هتخسر شغلك عشان ربنا شايف وعمره ما هيسيبك ومن يومها وانا حاطط ورقة على مكتبي مكتوب عليها لو شفت حد محتاج مساعدة اقف حتى لو هتتأخر حتى لو هتخسر شغلك عشان ربنا شايف وعمره ما هيسيبك الورقة دي بقت دستور الشركة الجديدة أول ما بقيت مدير عام جمعت كل الموظفين وقلت لهم بصوا يا جماعة أنا عارف إننا شركة دعاية وشغلنا كله مواعيد وعملا وفلوس بس أنا هقول لكم حاجة أنا اتعلمتها بالطريقة الصعبة لو وانت جاي الشغل شفت حد محتاج مساعدة اقف ساعده حتى لو هتتأخر على اجتماع مهم حتى لو العميل هيمشي حتى لو هتخسر الشركة فلوس أنا هتحمل المسؤولية الموظفين بصوا لبعض مستغربين واحد قال يعني لو أنا رايح لعميل وشفت حاډثة أقف قلت له أيوة تقف قال طب والعميل قلت له العميل يتعوض إنما حياة بني آدم متتعوضش واحدة قالت بجد يا مستر قلت لها بجد ومن يومها الشركة بقت حاجة تانية بقت شركة الناس بتحب تشتغل فيها بقى يجيلنا موظفين من شركات كبيرة يقولوا عايزين نشتغل معاكو عشان سمعنا إنكو شركة عندها إنسانية والعملا كمان بقت تحبنا عملا كتير بقت تقول احنا عايزين نتعامل مع شركة مديرها بيفهم يعني إيه إنسان وفي خلال 6 شهور بس الشركة اللي كانت بتخسر بقت بتكسب 3 أضعاف صاحب الشركة ابن الست قال لي انت عملت معجزة قلت له مش معجزة ولا حاجة أنا بس خليت الناس تشتغل وهي مطمنة إنها لو عملت الصح مش هتتعاقب وفي يوم من الأيام مين دخل عليا المكتب مديري القديم اللي طردني داخل وراسه في الأرض وشايل كرتونة حاجته زي الكرتونة للي أنا شيلتها قلت له إيه ده قال اترفدت قلت له ليه قال الشركة قفلت العملا كلهم مشيوا لما عرفوا إن المدير طرد موظف عشان ساعد ست كبيرة بټموت في الشارع القصة انتشرت في السوق كله محدش بقى عايز يتعامل مع شركة معندهاش رحمة قلت له طب وانت جاي لي ليه قال جاي أطلب منك شغل أي شغل حتى لو سكرتير بصيت له افتكرت يوم ما كنت واقف قدامه بشنطة اللابتوب وكرافتتي معووجة وهو بيقول لي لم حاجتك انت انتهيت هنا افتكرت نظرة الشفقة اللي كانت في عيون زمايلي افتكرت عياطي في العربية كنت هقول له لا كنت هقول له دوق من نفس الكاس اللي دوقتهولي بس افتكرت الست الكبيرة وهي بتقول لي ربنا يبارك لك وافتكرت مراتي وهي بتقول لي الصح بيفضل صح قلت له اقعد قعد قلت له هتشتغل معانا بس بشرط قال شرط إيه قلت له أول حاجة تتعلمها هنا إن الإنسان أهم من العميل وإن الرحمة أهم من الفلوس قال موافق شغلته مدير حسابات عادي مش مدير عام مرتبه أقل من مرتبه القديم بكتير بس وافق وبعد شهرين لقيته داخل عليا المكتب بيقول لي يا مستر أنا واقف في الباركينج لقيت قطة محپوسة في عربية وصاحب العربية مش موجود أعمل إيه قلت له انت شايف إيه الصح قال أقف واستنى صاحب العربية حتى لو هتأخر على الاجتماع قلت له يبقى تعمل الصح قال بجد قلت له بجد الراجل ابتسم أول مرة أشوفه بيبتسم من يوم ما عرفته طلع جري على الباركينج وفضل واقف جنب العربية ساعة لحد ما صاحبها جه وطلع القطة ورجع المكتب متأخر على الاجتماع والعميل كان مشي دخل عليا وهو خاېف قال العميل مشي قلت له ولا يهمك هنكلمه بكرة ونعتذر له ونقول له كنا بننقذ قطة قال بجد هتقول له كده قلت له أيوة وتاني يوم كلمنا العميل وحكينا له القصة العميل ضحك وقال عشان القطة أنا همضي معاكو عقد سنتين مديري القديم سمع الكلام ده واتعلم الدرس بقى بني آدم تاني أما الست الكبيرة بقت زي أمي كل أسبوع أروح أزورها آخد بناتي معايا بناتي بيقولوا لها يا تيتة وهي بقت تقول لهم يا حبايب تيتة وفي عيد الأم اللي فات جابت لي هدية ساعة غالية جدا ومعاها ورقة مكتوبها لابني اللي علمني إن لسه في رجالة جدعة في الدنيا أنا لحد النهاردة كل ما أعدي من جنب الطريق اللي لقيتها واقعة فيه أقف دقيقة أبص للسما وأقول الحمد لله الحمد لله إن ربنا خلاني أشوفها الحمد لله إن ربنا خلاني أقف عشان الوقفة دي غيرت حياتي كلها غيرتني من موظف مطرود بيعيط في عربيته لمدير عام ناجح عنده شركة بتحترم الإنسان وعلمتني إن الرزق مش في إيد مدير ولا شركة الرزق في إيد ربنا وربنا عمره ما بينسى واحد عمل خير حتى لو كل الناس نسيت