دينا ١

دينا ١

أسرعت في الحديث تفكر في مبرر لكنه قاطعها عندما رفع أنامله ليجذب رباط شعرها ويحرر خصلاتها المتمردة بيده الأخرى فتغوص أنامله بينها بعنــ,,ـف، فتقطعت كلمــ,,ـاتها مع أنفاسها بجنون ثم فقدت القدرة على التفكير وهى تراه ينهي أخر مسافة تفصل بينهما برأسه ببطء، لا تدري انه يتراقص فوق أوتار حُبها مستغلًا براءتها بينما عيناه تحاول تثبيت نظراتها التائقة على نظراته الحارقه.
– بَحبَّك…!
ٱتسعت أعين كلاهما لهمستها المأخوذه بثمل عاطفي، فتأوهت في صدمة لِما خرج من فمها و أرادت الهرب لكنه منعها بإنقضاضه عليها في لحظة خاطفه مغلق المسافة بين شفتيها المرتعشه وشفتيه المتطلبه.

شَعرت بالحرارة تتملك في جوفها الجاف خاصةً عندما أحكم على خصلاتِها بإحدى قــ,,ـبضتيهِ بتملُّك سافر بينما الأخرى تلتف حول كتفيها كي يض.مها إليه بقوة وقد إنساب وراء رغبة عارمه غيَّبته ما إن تذوَّق لذة شَفتيها رافضًا الإبتعاد عنها.
شَعرت “ريم” برأسها تدور وتأوهت من صلابة الخشب ما إن دفعها للخزانة خلفها لتستند كلاهما بينما يفعل هو الأعاجيب وما ليس له وصف بثغرها.

شَعرت بذعر أخيرًا عندما إحتدت جراءتهُ وإلتصق بها بشدة وشوق أفزعها وأعاد لها عقلها الصارخ بفداحة فِعلتهما بعد فوات الأوان، فدفعته عنها بعيون متسعه مرتعبه وشفتان ترفضان التوقف عن الإرتعاش، سمح لها “ريان” بإبتعادهُ محاولاً تمالك أنفاسه العاليه وعقله لا يصدق ما فعله للتو.
وَضعَت ريم يدها على فمها وحاولت تجاوزه فأمسك بمعصمها قائلًا بصوت ٱجش:
– إستني.
– سيبني… سيبني.
قاوَّمت بهستيريا فتركها لتركض مذعوره إلى خارج منزلهُ وشعور بالذنب يتطاير مع عبراتها ليستقر داخل صـ,,ـدره، بينما تحرك هو ليدور داخل الغرفة غير قادر على إستيعاب فعلته.

لقد إستغل فتاة مراهقه يتيمة دون راعي لتوه لا بل إنه إستغل إمرأة هي الوحيدة القادره على الإعتناء بصغيرهُ دون أن يَشعُر ب ذرة من القلق والأدهى أن تلك المرأة هي الوحيدة القادرة على هزّ قلبه بين جنبات صـ,,ـدره دون جُهد ولا يدري أين سيصل بها تفكيرها بشأن حقارتهُ ولكن سيكون عليه إصلاح الأمر سريعًا.
– غبي.
هتف ثم جذب أطراف خصلاته السوداء بقوة وكل ما أحتاجه هو أنفاس قليله ودون تفكير إتخذ قرارهُ بأن وقت الزواج قد حان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *