الفصل الاول .... سطعت الشمس بأشعتها البراقة الصافية ....تعلن عن صفاء هذا اليوم ،وترسل دفئها وضيائها البراقة لتلألأ ،،،عبر نافذة رودينا("رودي")...التي كانت تغط في نوم عميق؛؛؛وكأن لها أعوام عدة لم تنم!!! وهي تشعربهذه الطمأنينة التي تشعر بها ....لمجرد" انها تستنشق هواء وطنها وبيتها بعد غياب 3 اعوام ..عانت فيهم الويلات !...بسبب إصرارها أن تتعلم في الخارج مثل أخيها الأكبر في بريطانيا ولكنها التحقت بجامعة ودراسة مختلفه عن اخيها ""فأختارت دراسة التصميم الداخلي بجامعة وستمنستر بالندن""ومع اول شهر أصبحت تندب عقلها وتفكيرها الاحمق علي ما أوقعت نفسها به....فلم تستطيع أن تتحمل مسؤلية نفسها....؛؛ولكن نجدتهاالوحيدة ؛هي رؤية أبيها في زيارته الأولي لها بعد مرور هذا الشهر الذي مر عليها كالجحيم ......ومنها توالت الزيارات من"" أبيهاوأخيها"" بالتناوب بينهم لتسهيل الأمور عليها وتتميم كل الاجرائات اللازمه حتي تستطيع المواصلة"""حتي أوقات الأجازات تكون نجده كبيره حتي تحضي بكل" انواع الرفاهيه "ولكن بالنسبة إليها كانت راحة وقتيه وتستلزم عودتها للواقع "دراستها وغربتها"......ولكنها الأن في سريرها الدافيء لا تحمل هم شيء أخيرااااااا""""ولكن عقلها الذي لم يتأقلم بعد علي هذه الراحه جعلها تستيقظ مزعورة !!من نومها وظلت تنظر إلي ضوء الشمس الساطع من شرفتها في توتر......!!!! لقد تأخرت مجددا بالطبع تأخرت لابد وانها الظهيره يا إلهي ماذا سأفعل الان ؟؟؟ظلت في حالة من الجمود عدة ثواني متتاليه ...حتي فتح باب غرفتها وسمعت صوت محبب علي قلبها... حبيبتي اخيرا صحيتي من النوم انا مرضيتش اقلقك عارفه انك يا قلبي تعبانه من السفر بس قولت يمكن تكوني صحيتي..... . شعرت بان لسانها ثقيل ماذا حدث؟ اين انا ؟ثم صاحت بصوت عالي في دهشه مملوئه بالفرح "انا هنا انا هنا ماما حبيبتي الحمد لله الحمد لله " جعلت والدتها تقفز في مكانها بزعر وتسألها...."بسم الله ايه مالك يا بنتي؟ ......ايوا انا هنا في بيتي وبلدي ياربي دانا فكرت اني لسه هناك وإتأخرت علي الجامعه بتاعتي يااه انا بجد فرحانه ....... نظرت اليها والدتها نظرت عتاب وهي تقول ""هقولك ايه بس يا بنتي، مانتي السبب انتي الي صممتي علي السفر ذيك ذي اخوكي واستغليتي حبنا ليكي وضغطي علي ابوكي علشان يوافق وياريتك كنتي عارفه تعيشي لواحدك كل شهر ابوكي كان بيبقا عندك بس يلا الحمد لله ... نهضت من فراشها واقتربت من والدتها وعانقتها بشوق كبير وهي تقول ""الي حصل حصل يا مامتي انا معاكم اهه خلاص ثم ذنبي انا ايه بقا اني ابقا طالعه لبابا وي واخده منه جينات حب السفر ها...."" واخذت تمازح والدتها حتي تستسلم وتبتسم وبالفعل لم تستطيع ان تقاوم فهي تعاتبها فقط من باب الحب والاشتياق. رودي انتي عمرك ما هتتغيري ابدا يلا حبيبتي نتغذا سوا الكل تحت مستنيكي حتي اختك جت مخصوص تسلم عليكي. ""من عيني يا احلي ماما اسبقيني انتي بس وانا هكون وراكي علي طول""قالتها رودي وهي تقبل والدتها... ""بس ياريت بسرعه قبل ما الاكل يبرد"" ************************* إجتمعت العائلة بعد طول غياب علي مائدة الطعام يتوسطها اللواء ابراهيم.."هوا لواء بحرية في العقد الخامس من العمر ...يرى أن أبنائه هم أغلي كنز قد إمتلكه في هذه الحياة ،ولذلك وفر إليهم كل وسائل الرفاهية بقدر المستطاع،وترك لهم حرية الإختيار في حياتهم،كان فقط يتتبعهم حتي لا يظلو الطريق، وجميعهم أحسنوا الاختيار والإستقامة إلا رودينا كانت مستقيمة وحسنة الاخلاق ولكن تسرعها وعدم موازنة الأمور هوا ما يجعله قلق بإستمرار بشئنها ،وبالطبع علي يمينه تجلس زوجته إبتسام ربت منزل في نهاية العقد الرابع ذات القلب الطيب والوجه البشوش ،وبجوارها تجلس رودينا ،أما بالطرف المقابل يجلس حسام الإبن الأكبر ذو 28عام الذي أصبح يساعد عمه في إدارة مجموعة الشركات بعد أن أكمل دراسة إدارت أعمال ببريطانيا،بجامعة أمبريال كولدج البريطانية ،فتحمل عمه الجانب التجاري وترك له الجزء الخاص بالإدارة بعد أن أثبت كفائته وقدرة تحمله ،وبجواره تجلس ريماس الأخت التؤم لحسام ذات طابع هادئ ومسالم،متزوجة عن قصة حب من 4 أعوام ولكنها لم ترزق بأطفال طوال هذه السنوات، وبعد تحمل وصبر تفاجئت من 8شهور بحملها...... أخذو يتبادلون أطراف الحديث بين شوق ومحبة فعودت روديالمشاكسة والمحببة للجميع جعلت وقت الطعام مليء بالضحكات والتشويق ،إنتصت الجميع لها وهي تسرد مواقفها العظيمة وهي تتحمل مسؤلية نفسها وكإنها تدير شؤن البلاد وليس مجرد ترتيب خزانة ملابس!أو إستيقظت مبكرآ،أشياء بسيطه ولكنها بالنسبة لها ولهم بالفعل كبيرة ،وتجعلها متيقنة من داخلها إنها مثلها مثل الجميع بل أقوي ولكنها في الحقيقة العكس!!!!... في مكان أخر بحي من أحياء القاهرة الراقية يجلس بداخل سيارته أمام بوابة فيلاته وهو ممسك بهاتفه يدخل بعض الأرقام وإنتظر قليلآحتي أتاه الرد:ألو السلام عليكم . وعليكم السلام أهلا حضرتك سيادت اللواء ،أنا حبيت أبلغ حضرتك إني لسه واصل حالآ. الطرف المقابل:الحمد لله بخير يا بني ،حمد لله علي سلامتك،و أنا مستنيك النهارده إن شاء الله . خلاص هكون عند حضرتك علي الساعة 3 كداثم أنهي الإتصال وهو ينزل من سيارته ليدخل إلي فيلاته ويلقي التحية علي سيدةكبيرة تجلس علي مقعد أمام التلفاز،فقترب منها ليجلس القرفصاء أمامها ويمسك بيدها قبل أن يحتضنها وهو يقول السلام عليكم إزيك يا أمي عامله إيه حبيبتي،فبادلته الأخري السلام وأخذت تربت علي ضهره بحنان "حبيبي نورت البيت يا بني كل شويه تغيب عن البيت وقلبي يبقا مشغول عليك يا بني سيبك من الشغل ده وخليك مع أبوك وأخوك حتي أبقا مطمنه عليك وتشوف بقا بنت الحلال خليني أفرح بيك،وكالعاده لم يأتي منه أي رد أو تعليق فتنهدت وهي تقول هقوم أخلي هنيه تحطلك الأكل يا قلبي "إستوقفها وهوا يمسك يدها ليخبرها أن لا رغبة لديه لتناول الطعام ثم سئل عن أبيه فأخبرته إنه لا يزال في الشركة ثم سيذهب إلي المصنع،فقال لها إنه سيذهب إلي غرفة التدريبات الخاصة به ليتدرب قليلآ ،فأرادت أن تستوقفه ولكن تسري الامور دائمآ ويفعل ما يريد ...... ********************* نظر ابراهيم لرودي بشوق :والله ليكي واحشه يا رودي ..ثم ضحك وهوا يقول" أخيرآ مش هكربس كل الي ورايا علشان أعرف أجيلك وأخلصلك متطلباتك،ضحك الجميع وأردفت ابتسام مؤكدة"فعلا الله يكون في عونك يا إبراهيم أبوكي كان متبهدل خالص بس برضو دي اخر العنقود سكر معقود هي البسمه بتعيتنا كلنا كل شيء يهون علشانها،فصرخت ريماس فأفزعت الجميع ""هااا انا كدا هغير وانا فين بقا من دا كله ،فجاكرتها رودي وهي تخرج لها لسانها "انتي هتفضلي كدا علي طول ما تسيبيهم يتغزلو فيا شويه وحشاهم يا بنتي بكره تلاقيهم بيجرو ورايا سيبيني اتمتع شويه فإحتضنت الأم ريماس وقالت""كلكم نفس المكانه يا ريماس بس اكمنها كانت مسافره بس وانتي عارفه رودي كلها يومين وهتخلينا نخرج كلنا عن شعورنا من كواريثها..... ضحك الجميع واخذو يتذكرو بعض المواقف الخاصة بهم وهم اطفال وكان يبدو علي وجه ريماس عدم الراحة بسبب حملها فسألتها والدتها :طمنيني عامله ايه في الحمل يا بنتي حسا بأي تعب قوليلي فأخبرتها إنها بخير ولكن لا تستطيع الجلوس لفترات طويله ،فدعت لها والدتها أن تكمل حملها بخير. ريماس" يارب يا حبيبتي وعلي العموم عمر جاي النهارده بليل وبكره إن شاء الله معاد متابعة الدكتورة. "سلميلي عليه يا بنتي وإبقي طمنيناعليكي وتعالو اخر الاسبوع قضوا اليوم معانا "فبتسمت ريماس وهي تومء برئسها "إن شاء الله.."" فوقف حسام الذي كان يجلس وكإنه لا يجلس كا ""الحاضر الغائب ""فهوا يحب ان يتتبع الجميع وينصت اليهم في صمت أغلب الوقت ثم قال"يوصل بالسلامة يا رورو سلميلي علي عمر لغاية ما نبقا نتقابل وانتي يا رودي نورتي بيتك وبلدك يا قطة معليش بقا هقوم اناوبعدين اقعد معاكي ونعوض الي فات شويه. رودي :علي فين يا استاذ حسام انت رهينه عندي النهارده مين هيفسحني ويعوضني شويه. حسام:لا النهارده مش هينفع بكره ان شاء الله،أنا عندي اجتماع مهم وبعده هراجع ورق صفقه مهمه ومحتاج اقعد معاك يا والدي تطلع علي الورق بتاعها. فأشار إليه الأب بيديه ينهي الأمر""اعمل الي تشوفه صح يابني انا واثق فيك ومعتمد عليك فإلتفت حسام إلي والده "بس انت الخير والبركه برضو يا ولدي وأشار إليهم بحركة من يديه يودعهم جميعآ وخرج حسام من الغرفه سريعا قبل أن يستمع إلي اي اعتراض متجه الي شركته... و وقف ابراهيم أيضا وهو يقول"انا كمان هقوم عندي شغل مهم في المكتب ...ثم وجه كلامه الي ابتسام وقال...النقيب سيف هيجيلي علي الساعه 3 دخليه المكتب عندي علي طول. اومئت ابتسام برئسها"ماشي يا ابراهيم. جلست رودي وريماس وامهم يتبادلون الحديث بمزاح ومرح ... ابتسام "قعدتكم حلوه وميتشبعش منها بس هقوم انا اعمل لابوكم فنجان قهوه . نظرت لها رودي وهي تضحك"طبعا يا مامتي دانا عسل وحلاوتي بذياده بس أكيد في عسل تاني عايزه تروحي له يلا مش مهم اعمليله القهوة ورحويله......فأشارت إليها أمها تحذرها "عيب كدا يا بنتي......فنضرت ريماس إلي ساعت يدها"طب انا كمان يادوب ألحق اروح واجهز شوية حاجات ورايا . رودي وهي تغمز لأختها"" يا سيدي يا سيدي طب هقوم انا كمان اطلع هدومي وفي شوية هدوم ملحقتش اوديهم الدراي كلين قبل ما اجي . ريماس "عادتك ولا هتشتريها طول عمرك معفنه. الام "نزليهم وانا اغسلهملك يا قلبي. رودي ""لا دول هدوم خروج وما ينفعش معاهم غير الدراي كلين يا حبي . الام ."""خلاص انا قايمه وهطلبلك المغسلة يبعتوا حد من عندهم. ريماس تمد يدها واليد الاخري تمسك بها ضهرها """خديني في ايدك يا رودي اصل مقولكيش علي الشهر الثامن ده في الحمل حاجه كدا كريمه وزي الفل ،ضحكت رودي علي أختها """ههههه واضح تعالي يا كرومبه هانم تعالي. ********************** خرج سيف من غرفة التدريبات الخاصه به وذهب الي الحمام اخذ حمام باردومنعش، ولبس ثياب شبابيه شديدة الاناقةمناقضه لثياب العمل لكنها تحتفظ بزوقه الخاص وتعطر ثم خرج من غرفته وقبل رئس والدته، .....فنظرت إليه أمه بوجه فرح من إطلالة إبنهاالزاهيه،لكنها سرعان ما تلاشت عن وجهاها الابتسامه وهي تشعر هذه الغصة في قلبها،تتمني أن يستمع إليها ويوافق علي فتاة من هؤلاء الفتيات التي تحارب لتختار إليه افضلهن خلقآ وجمال ،ولكنه دائما ما يجعلها ترا تعبها كجبل من الغبار قليل من الهواء يبعثره فلا قيمة له،ولكن كل هذا لا يهم الأهم بالنسبة لها حقآ أن يتزوج مثل أخيه" فتنحنحت" برقة لافته إنتباهه""إذا تسمع كلام أمك يأبني وتريح قلبي""" ....إلتفت إليها في علامة إستفهام ؟منه يستحثها أن تكمل حديثها! ولكنها صمتت قليلآ تحاول أن تستجمع أفكارها حتي تستطيع أن تقنعه بأي صورة ممكنة ،فحثها علي مواصلة حديثها وهوا يضع ساعته حول معصمه"""يأمي كملي أنا سامعك""" حاولت أن تخرج صوتها بأية جملة ولكنها فشلة وتسربت جميع أفكارها من رئسها ولم تجد شيء إلا أن تسأله """إنت هتتأخر يأبني؟ فأتاها صوته ضاحكا فهوا يشعر يكاد يجزم بداخله أن والدته كانت ستتحدث في موضوع زوجه ولكنها عدلت من الفكره في أخر لحظة فأجابها""" ان شاء الله لاء يا امي ساعتين بالكثير. فأجبته مستفهة:عند القائد بتاعك برضو؟ فأردف في عجالة من أمره "اه يا امي . فأخذتها الحماثة""دول ناس محترمين يا خساره لو كانت ريماس بنتهم مش متجوزه كنت خطبتهالك علي طول . فنظر إليها وهو يجاهد نفسه علي الإبتسام" طب الحمد لله عقبال كل البنات . فأردفت متحسرة""نفسي افرح بيك اختار انت بس اي واحده وانا اجوزهالك علي طول. فأجابها مغير الحديث "طب عايزه مني حاجه اجيبهالك وانا جاي. """ياما نفسي تدخل عليا وتقولي انا قلبي اختار دي يا أمي فما كان منه إلا أن أخذ مفاتيح سيارته ليتجه إلا الباب وهو يقول ""ربنا يسهل يا امي انا هتأخر كدا علي القائد بتاعي سلام يا والدتي. "":سلام يا قلب امك وربنا معاك ويرزقك ببنت الحلال يارب. خرج سيف مسرعآوهوا يتنفس الصعداء ، وصعد سيارته واتجه الي منزل قائده **************** ذهبت رودي الي غرفتها ثم دلفت الي الحمام الخاص بغرفتها واخذت حمام بارد يزيل عنها حر الصيف لتنعش جيدها وارتدت فستان منزلي احمر عليه نقوش زرقاء قصير يصل الي ركبتيها ومشطت شعرها زيل حصان ووضعت من عطرها الخاص ذو رائحة الورد الخفيفة ثم لملمت ملابسها المتسخة ، وترجلت للاسفل في نفس الوقت رن جرس الباب اتجهت الي الباب وفتحته...... وجدت شاب وسيم اطول منها بكثير ويبدو انيق للغاية.... استغربت وقالت في نفسها يااااه معقول يكون بتاع الدراي كلين مش معقول دول بيختارو ناس مزز قوي... ودون ان تسمع منه اي كلمة اعطته ملابسها وقالت..... """عيزاهم غسيل ومكوا ..... وأه عيزاهم النهارده الساعه علي الساعه 7 كدا....واه كمان الجيب الصفرا مكوا بالبخار..... وجدته يعطيها الملابس مرة فنظرت اليه في غضب وقالت....إيه إلي إنت هببته ده ؟ثم انت هتفضل متنح كدا !!! الفصل الثاني... إنت هتفضل متنح كدا..جال بنظره عليها من أعلي الي أسفل في نضرة تقيمية شاملة يحاول أن يستوعب ما يراه أمامه ،فقد أخذ من جمالها ومن وقاحت منضرها كانت النقيض فتنحنح ليخرج صوته الاجش ليقول .. "هوا الي مشغلك هنا معرفكيش لما تفتحي الباب تسئلي مين وكمان تبقي لبسا محترم ايه المنظر ده ما تطلعي بقميص نوم احسنلك""نضرت في دهشة تحولت في ثواني معدودة إلي غضب ساحق لوقاحت حديثه وسخريته منها ومن ملابثها""فأردفت بعنف""" مشغلني!! حيلك حيلك انت عبيط انت ثم إنت مالك ومال لبسي؟! .ثم وضعت يدها في خصرها وقالت ..انت عارف انت بتكلم مين ؟ في هذه اللحظه رمي سيف الملابس ارضا.. وتحدث سيف في سخريه منها:طبعا عارف حتت شغاله بالعه راديو في بقها ومكسله تغسل الهدوم او حتي توديهم المغسله اشكال تغم النفس. صعقت رودي من طريقته في السخريه منها بهذه الصورة فأجابته غاضبة "انت انسان قليل الادب ومهز..لم تكمل الكلمه لانها وجدت يدها تلتف في يده خلف ضهرها وأخذ يضغط عليها بقوه جعلتها تتألم وهوا يقول انتي بقا عارفه بتكلمي مين.. تألمة بشدة ولكنها كست ملامحها بالقوة والتحدي لتجيبه ساخره منه "صبي مكوجي وهيكون اخر يوم ليك النهارده في شغلك وظلت تصرخ بصوت عالي بابا ماما.. خرج والدها من مكتبه وا والدتها من المطبخ علي صوتها نضر الأب في دهشة من هذا المنضر ""في ايه يارودي مالك يا بنتي. لم يكن سيف قد استوعب ما حدث فكان تفكيره مشلول للغاية فأردف في دهشه:بنت حضرتك ؟ثم ترك يدها سريعا. فأردف الأب سريعآ:اه بنتي يا نقيب سيف اقدر افهم ايه الي بيحصل هنا وكنت ماسك ايدها بالشكل دا ليه؟ التفتت رودي الي والدها وهي تزيل بقايا الدموع عن وجهها ""نقيب ايه يابابا دا صبي مكوجي . نضر لها سيف بحده وكأنه يود أن يفتك بها . فأسكتها والدها ""عيب كدا يارودي دا نقيب يابنتي. نضرة إليه والدتها مؤكدة كليمات زوجها "" اسفين يا ابني هي بس ما تعرفكش. صرخت رودي بحدة"" :انتو بتتأسفو لمين انتو مش شايفين كان عامل فيا ايه دا كان هيضربني. فواجهها سيف بقناع من البرود لا يعكس ما يضمره داخله من بركان ثائر تجاهها ""انتي الي حطيتي نفسك في الموقف ده لو كنتي سئلتيني انت مين مكنش هيحصل سوء التفاهم ده واسف لحضرتك ياسيادة اللواء. فبتسم له الاب وهوا ينضر له بعين الامتنان فهو يعلم بنته جيدا ومدا تسرعها واستفزازها للأخرين""حصل خير يا بني تعالي ورايا"""...لينهي أي حديث قائم.. نضرة إليه رودي غاضبه ""علي فكره انت مفروض تعتذر مني انا مش من بابا ..ليتجاهل سيف حديثها متوجه الي غرفة المكتب وتركها تستشيط في غضب منه ناضرة إلي أثره الفارغ .."قليل الزوق فعلا""..قالتها بصوت خافت لم يسمعها الي امها. فأشارة إليها محذرة "" عيب كدا يا بنتي دا نقيب مش عيل صغير وابوكي بيعزه جدا يا بنتي لانه انسان ملتزم واخلاقه عاليه ... لتجيبها متسرعة ""اخلاق مين دا ميعرفش حاجه عن الاخلاق ... أشارة إليه أمها كي تتبعها مردفه""طب قربي بدل ما يسمعك ابوكي ويزعل منك هعملهم قهوه وانتي قدميها. أشارة بكلتا يديها ناهية الأمر ""مين ده استحاله واشتغله خدامه بجد علشان يشمت فياعنه ما داقها. ضحكت الأم علي حديث بنتها ""ههههههه هوا قالك خدامه؟""فأومئت رودي برئسها مؤكدة""لتكمل الأم ضاحكة مؤكدة "" دانتي كنتي تبقي خدامه ذي القمر طب روقي دمك كدا وتعالي احكيلي الي حصل. ****************** ذهبت الي منزلها وشرعت في اعداد الطعام وبعد ان انتهت زينت السفرة بورود حمراء ابتاعتهم في طريق عودتها للمنزل ثم وضعت شمعتين معطرتين اضافة للسفره جمال واحساس بالدفء.. ثم اخذت حمام بارد يزيل عنها حرارة الجو وعبء المجهود الذي بزلته فحملها يجعلها تشعر بحرارة الجو مضاعفه ثم... دلفت الي غرفتها واخذت تبحث في خزانتها عن فستان يتسع لحجمها فلقد اذداد وزنها في الاونه الاخيره بسبب الحمل بشكل ملفت اخذت تبحث حتي امسكت بيدها فستان دانتيل اسود قصير برقبه مفتوحه تذكرت انها اشترت هذا الفستان تحت ضغط من رودي فهي تعشق الدانتيل وتحت اصرارها ابتاعوا اثنان من نفس الفستان لها ولرودي عاشقة الدنتيل...حاولت ان ترتديه ولكن محاولتها بأت بالفشل فتركته وتناولت فستان اخر شيفون بصدر ضيق ومكشوف ويتسع من تحت الصدر كان مناسب لها بلونه الازرق الغامق الذي اضهر بشرتها البيضاء ورفعت شعرها لاعلي تاركه بعض الخصلات ان تنساب في نعومه علي وجنتيها وعنقها مما اعطاتها جاذبيه وسحر خاص بها ولم تكتفي بأحمرشفاه مثير فقط بل حددة اهدابها بكحل ازرق يبرز لون عينيها شبيهة بركة العسل وكثفة رومشها وتعطرت من العطر الذي اهداه اياه زوجها وحبيبها عمر...واخذت تنتظره في شوق ولهفه فهوا منعها ان تستقبله في المطار خوفا عليها من ارهاق الطريق والانتظار بعد مرور ساعه سمعت صوت عند بابا الشقه علمت انه هوا ركضت الي الباب فوجدته يقف وبيده شنطة سفره نظرت اليه في شوق وبادلها نفس النظره ولكنه كان اسرع منها فأخذها بين احضانه يبثها شوقه واحتياجه ثم حاوط وجنتيها بين يديه مردف بصوت خافت "وحشتيني. شعرت بأنفاسه تخترق أنفاسها فهمست إليه ""وانت وحشتني اكثر...قالتها وهيا تبتعد عنه لتنضر اليه فضمها اليه مره اخري وقال.. """ششش..سيبيني احسك جوا حضني كنت حاسيس ان روحي بعيده عني . """أنا...قطع حديثها عندما اسكتها بأشاره من يده علي شفتيها فقترب اكثر منها يدفن وجهه في عنقها يبثها قبلات شوقه اليها وظل يزيد من احتضانه اليه كإنه يستعيد جزء بداخله يفتقده ..ثم أخذ يتأملها وهوا مبهور بها ..فكانت جميله ومتعه للعين بجمالها .. شعرت بالخجل من إذياد وزنها فأجابته بتهكم زائف ""متبصليش كدا عارفه اني تخنت وبقيت شبه الكرومبه. ضيق ما بين حاجبيه في علامة تعجب من حديثها.. ليردف لها ""بالعكس انتي كل مادا بتبقي احلي اكثر . أجابته متزمره "علي فكره مش هزعل لما تقولي الحقيقه ثم انت دكتور وعارف ان ده طبيعي بس ازعل لما تاكل بعقلي حلاوه. اقترب منها واخذها بين احضانه وهي تواليه ضهرها وقال برقه تؤسر قلبها.. "تبقي عبيطه ومش عارفه قيمة نفسك انتي فعلا ذي القمر ومنتيش تخينه كمان انتي احلي مامي ثم الفستان ده سببلي انهيار عصبي مع اني جاي من السفر وتعبان وكان نفسي في حمام دافي وبعدها انام بس بقا نفسي في حاجات تانيه خالص ولفها اليه برقه وقربها منه وهوا يمسكها بيد واليد الاخري يمررها علي وجنتيها بحنيه جعلتها تسلم حصونها وتقترب اليه تطالبه بالمزيد ولكن سرعان مالملمت قواها وقالت . ""طب علي فكره الحمام جاهز والاكل كمان . نضر لها بخبث زائف وهو يقول""دي حجه علشان تهربي مني ولا.. أردفت مسرعه ""لا والله ..ثم وضعت يدها علي صدره برقه واخذت تفتح ازرار قميصه وهي تقول خذ حمامك الاول يا حبي وبعد كدا غير كل مخطاطتك. توجه عمر الي الحمام وتوجهت هي الي المطبخ وسكبت الطعام الساخن و وضعته علي الطاوله واشعلت الشموع المعطره وجدت عمر يخرج من الحمام ...نظر اليها وهي واقفه بجوار الشموع كانت تعكس عليها بعض الاضواء الخافته فكانت جميله بطريقه خطفت انفاس عمر فهوا يعشقها ويعلم انها تبادله نفس المقدار من العشق تنحنح حتي وجد صوته وقال بصوت اجش مملوء بالحنان """انا فعلا جعان. نضرت اليه بدهشه لم تكن تعلم انه انهي حمامه سريعآ فأردفت إليه بصوت خافت ""والاكل جاهز يا حبي . اقترب منها ومال علي عنقها يطبع قبله قويه وهو يقول بصوت اجش مملوء بالحنان بس انا عايز اكلك انتي واخذها بين احضانه يغيب بها في عالم خاص بهم... ********************** في مكتب اللواء ابراهيم في منزله ...بعدما شرح سيف ما حدث مع رودي بالخارج للواء ابراهيم . ضحك ابراهيم وقال:معليش يا ابني رودي بنتي دايما متسرعه وده دايما موقعها في شر اعمالها . سيف:لا ابدا انا الي متأسف كان لازم افهمها بسرعه انا ابقي مين . البراهيم:لا يا بني انا عارف بنتي علي ايه وهي ليها تاريخ حافل في حاجات كثيره كدا المهم حصل خير طمني بقا عن المهمه.... واخذو يتحدثون في العمل وعن العمليه التي كان مكلف بها سيف واثناء حديثهم دلفت ابتسام الغرفة بعد ان طرقة الباب حامله بين يديها صينيه عليها قدحين من القهوه وقدمتها اليهم وهي تسلم علي سيف... ابتسام:اذيك يابني واذي والدتك معليش ملحقتش اسلم عليك بسبب سوء التفاهم الي حصل. سيف:الحمد لله حضرتك ومحصلش حاجه خير ان شاء الله. ابتسام""طب عن اذنكم واذا عزتو حاجه بلغوني وسلملي علي والدتك كثير يا ابني. سيف:يوصل ان شاء الله وتركتهم ابتسام يكملواحديثم... ابراهيم:المهم يا ابني في حاجه كدا هوا المفروض متعرفهاش دلوقتي بس لاني بعتبرك ذي ابني وي واثق في اخلاقك هبلغك بيها علشان تبقي مستعد انا طلبت انك تكون من المدربين تحت القائد المسؤول وتختار مجموعه خاصه بيك يكونو تحت تدريبك ومعاك في العمليات الي هتتكفل بيها وده طبعا بسبب كفائتك واخلاقك . سيف :يارب اكون عند حسن ظن حظرتك واشرفك بجد. ابراهيم:ان شاء الله انا واثق فيك وصدقني الشيء ده هيساعدك في الترقيه اسرع. سيف:انا فعلا محضوظ اني كنت من تلامذة حضرتك ويكفيني الدعم الي دايما بتحاوطني بيه. ابراهيم:انت تستاهل لانك شاب منضبط ومخلص في عملك واخذو يتبادلو اطراف الحديث في الامور الشخصيه حتي استأذن سيف بالذهاب بعد ان انهوا حديثم . سيف:أنا هستأذن حضرتك دلوقتي لاني اتأخرت علي ولدتي وانا ما بصدق يومين الاجازه بتوعي اعوضهم فيها عن غيابي المستمر. ابراهيم:طيب يا ابني ربنا يبارك فيك سلملي علي والدك كثير يا سيف . غادر سيف وغادرت الأيام توالي بعضها وفي غمرت الاحداث نسي كل من سيف ورودي ما حدث وبدء سيف عمله مع القائد المسؤول واخذ يتدرب علي كيفية تكوين وتدريب مجموعه بحرية قتاليه خاصه به وكان يلفت النظر بين اصدقائه ما بين مشجع وقانط عليه فهوا متميز عنهم بلياقته البدنيه العاليه وذهنه الحاضر لحل الازمات كانوا ميزه اخصه الله بها عن زملائه ساعدته في الافضليه والتميز بينهم .....واصطحب حسام رودي في نزهات متتاليه ورغم انها لم تزور احد من افراد عائلتها إلا انها استثنت تالا ابنت عمها فريد لانها تعتبرها صديقتها المقربه لان بينهم علاقة وطيده الا ان حسام دائما كان يشعر بالضيق لتواجدها معهم ،وأصبحت ريماس في نهاية شهرها الثامن تحت رعاية قاسية من زوجها... وقررت ابتسام ان تعد حفلة تدعو فيها كل الاقارب والاصدقاء بمناسبة عودة رودي وليستطيع الجميع رؤيتها ومقابلة رودي المتهربة من الجميع ،فدعت والدت سيف التي لم تكن تعلم عن رودي شيء وتعجبت لانها ظنت ان ريماس وسامح هم فقط ابنائها لانها لم تأتي بالذكر عليها في المقابلات التي جمعتهم من قبل . ومرت الايام واتي يوم الحفل وتأنقت رودي بفستان شيفون وردي مع ورود مختلفة الحجم من الدانتيل الاسود علي وجهة واحده من الفستان مع التفافه بسيطه علي الخصر للخلف وفوقه طرحه بسيطه من الشيفون علي اطرافها ايضا نفس الورود السوداء وانتعلت حذاء باللون البيج الفاتح واكتفت بمرطب للشفاه باللون الودري وعندما انتهت كانت صورتها مثال للرقه والبساطه والجمال. ******************** ام سيف:ثواني يا ابني قربت اخلص اهه شوف والدك خلص ولا لسه. سيف:يا امي يا حبيبتي بقالك ساعه بتقولي كدا وي والدي مخلص من زمان ومستنيكي ذيي. اكمل جملته وكانت والدته قد اكملت هي الاخره وخرجت من غرفتها وهي تقول اهه خلصت الحمد لله . نضر اليها سيف في دهشه فكانت امه مرتديه ابهي ثيابها ومتأنقة بشده علي عكس عادتها مما اثار دهشته. ام سيف :في ايه يا ابني شكلي مش حلو البس حاجه تانيه. سيف: لا ابدا يا امي دانتي قمر أنا بس الي مبهور بيكي. ام سيف:تسلم يا قلبي مانا قولت لازم ابقي وجهه تتشرف بيها . سيف :متقوليش كدا يا امي انا اتشرف بيكي من غير اي حاجه انتي وي والدي اغلي شيء في حياتي وفضلكم عليا كبير ما يتقدرش بحاجه ابدا ثم انتي عارفهم وعارفه ان دا ابدا عمره ما كان تفكيرهم ولا اسلوبهم. ام سيف :عارفه يا ابني عارفه ربنا يفرحني بيك يارب واشوفك في بيتك متهني وفرحانه بيك يارب. سيف :ارجوكي يا أمي مانتي كنتي ماشيه حلو لازم تحطي الجواز في النص. ام سيف وقد بدئت الدموع تتجمع في مقلتيها :انت عايز قلبي يبقا مخطوف عليك نفسي افرح واشوف اولادك. سيف :يا امي بلاش دموعك دي غاليه عليا والله وانتي شايفه مانيش لاقي ليسه بنت الحلال الي ارتاح ليها وتبقي فهماني وانتي بنفسك شايفه كذا واحده بعد ما تختاريهااشوفهاومرتحش ليها يبقا اعمل ايه ليسه النصيب مجاش وقته ثم يا حبيبتي انا مفوضك انتي اختاري وانا عليا الموافقه. ام سيف:طبعا لان كلهم هترفضهم و.... حمد الله سيف ان والده قطع حديثهم وهوا يحثهم علي الذهاب فنصرفوا متجهين الي الحفل. ****************وفي المساء اجتمع الجميع في حديقة الفيلا حيث كان كل شيء معد باتقان والزينه تملاء المكان وحيت رودي معظم من كانوا بالحفل ولكنها لاحظت غياب تالاابنة عمها فسئلت عنها وعلمت من عمها انها تأخرت في الاستعداد فطلبت منهم ان يذهبوا وستأتي بعد قليل.... ابتعدت رودي عن ساحة الحفل حيث الاصوات المرتفعة واتجهت الي مكان به بعض الاشجار ولكنه مظلم نسبيا وهاتفت تاا فعلمت منها انها بمأزق وكانت ستهاتفهم الان لان عربتها تعطلت منها في مكان بالطريق العام ولا تستطيع ان تتركها وتأتي وانها بنتظار المصلح وسوف تأتي فأخبرتها رودي انها سوف ترسل حسام اليها ليقيلها ويقومو بترك السيارة الي المصلح وانهت معها المكالمة ولكن قبل ان تهم بالسير شعرت بأن احد خلفها فالتفتت فلم تجد الي يد ممدوة بالقرب من رقبتها.....ففزعت بشدة واخذت تلوح بيدها .......الفصل الثاني... إنت هتفضل متنح كدا..جال بنظره عليها من أعلي الي أسفل في نضرة تقيمية شاملة يحاول أن يستوعب ما يراه أمامه ،فقد أخذ من جمالها ومن وقاحت منضرها كانت النقيض فتنحنح ليخرج صوته الاجش ليقول .. "هوا الي مشغلك هنا معرفكيش لما تفتحي الباب تسئلي مين وكمان تبقي لبسا محترم ايه المنظر ده ما تطلعي بقميص نوم احسنلك""نضرت في دهشة تحولت في ثواني معدودة إلي غضب ساحق لوقاحت حديثه وسخريته منها ومن ملابثها""فأردفت بعنف""" مشغلني!! حيلك حيلك انت عبيط انت ثم إنت مالك ومال لبسي؟! .ثم وضعت يدها في خصرها وقالت ..انت عارف انت بتكلم مين ؟ في هذه اللحظه رمي سيف الملابس ارضا.. وتحدث سيف في سخريه منها:طبعا عارف حتت شغاله بالعه راديو في بقها ومكسله تغسل الهدوم او حتي توديهم المغسله اشكال تغم النفس. صعقت رودي من طريقته في السخريه منها بهذه الصورة فأجابته غاضبة "انت انسان قليل الادب ومهز..لم تكمل الكلمه لانها وجدت يدها تلتف في يده خلف ضهرها وأخذ يضغط عليها بقوه جعلتها تتألم وهوا يقول انتي بقا عارفه بتكلمي مين.. تألمة بشدة ولكنها كست ملامحها بالقوة والتحدي لتجيبه ساخره منه "صبي مكوجي وهيكون اخر يوم ليك النهارده في شغلك وظلت تصرخ بصوت عالي بابا ماما.. خرج والدها من مكتبه وا والدتها من المطبخ علي صوتها نضر الأب في دهشة من هذا المنضر ""في ايه يارودي مالك يا بنتي. لم يكن سيف قد استوعب ما حدث فكان تفكيره مشلول للغاية فأردف في دهشه:بنت حضرتك ؟ثم ترك يدها سريعا. فأردف الأب سريعآ:اه بنتي يا نقيب سيف اقدر افهم ايه الي بيحصل هنا وكنت ماسك ايدها بالشكل دا ليه؟ التفتت رودي الي والدها وهي تزيل بقايا الدموع عن وجهها ""نقيب ايه يابابا دا صبي مكوجي . نضر لها سيف بحده وكأنه يود أن يفتك بها . فأسكتها والدها ""عيب كدا يارودي دا نقيب يابنتي. نضرة إليه والدتها مؤكدة كليمات زوجها "" اسفين يا ابني هي بس ما تعرفكش. صرخت رودي بحدة"" :انتو بتتأسفو لمين انتو مش شايفين كان عامل فيا ايه دا كان هيضربني. فواجهها سيف بقناع من البرود لا يعكس ما يضمره داخله من بركان ثائر تجاهها ""انتي الي حطيتي نفسك في الموقف ده لو كنتي سئلتيني انت مين مكنش هيحصل سوء التفاهم ده واسف لحضرتك ياسيادة اللواء. فبتسم له الاب وهوا ينضر له بعين الامتنان فهو يعلم بنته جيدا ومدا تسرعها واستفزازها للأخرين""حصل خير يا بني تعالي ورايا"""...لينهي أي حديث قائم.. نضرة إليه رودي غاضبه ""علي فكره انت مفروض تعتذر مني انا مش من بابا ..ليتجاهل سيف حديثها متوجه الي غرفة المكتب وتركها تستشيط في غضب منه ناضرة إلي أثره الفارغ .."قليل الزوق فعلا""..قالتها بصوت خافت لم يسمعها الي امها. فأشارة إليها محذرة "" عيب كدا يا بنتي دا نقيب مش عيل صغير وابوكي بيعزه جدا يا بنتي لانه انسان ملتزم واخلاقه عاليه ... لتجيبها متسرعة ""اخلاق مين دا ميعرفش حاجه عن الاخلاق ... أشارة إليه أمها كي تتبعها مردفه""طب قربي بدل ما يسمعك ابوكي ويزعل منك هعملهم قهوه وانتي قدميها. أشارة بكلتا يديها ناهية الأمر ""مين ده استحاله واشتغله خدامه بجد علشان يشمت فياعنه ما داقها. ضحكت الأم علي حديث بنتها ""ههههههه هوا قالك خدامه؟""فأومئت رودي برئسها مؤكدة""لتكمل الأم ضاحكة مؤكدة "" دانتي كنتي تبقي خدامه ذي القمر طب روقي دمك كدا وتعالي احكيلي الي حصل. ****************** ذهبت الي منزلها وشرعت في اعداد الطعام وبعد ان انتهت زينت السفرة بورود حمراء ابتاعتهم في طريق عودتها للمنزل ثم وضعت شمعتين معطرتين اضافة للسفره جمال واحساس بالدفء.. ثم اخذت حمام بارد يزيل عنها حرارة الجو وعبء المجهود الذي بزلته فحملها يجعلها تشعر بحرارة الجو مضاعفه ثم... دلفت الي غرفتها واخذت تبحث في خزانتها عن فستان يتسع لحجمها فلقد اذداد وزنها في الاونه الاخيره بسبب الحمل بشكل ملفت اخذت تبحث حتي امسكت بيدها فستان دانتيل اسود قصير برقبه مفتوحه تذكرت انها اشترت هذا الفستان تحت ضغط من رودي فهي تعشق الدانتيل وتحت اصرارها ابتاعوا اثنان من نفس الفستان لها ولرودي عاشقة الدنتيل...حاولت ان ترتديه ولكن محاولتها بأت بالفشل فتركته وتناولت فستان اخر شيفون بصدر ضيق ومكشوف ويتسع من تحت الصدر كان مناسب لها بلونه الازرق الغامق الذي اضهر بشرتها البيضاء ورفعت شعرها لاعلي تاركه بعض الخصلات ان تنساب في نعومه علي وجنتيها وعنقها مما اعطاتها جاذبيه وسحر خاص بها ولم تكتفي بأحمرشفاه مثير فقط بل حددة اهدابها بكحل ازرق يبرز لون عينيها شبيهة بركة العسل وكثفة رومشها وتعطرت من العطر الذي اهداه اياه زوجها وحبيبها عمر...واخذت تنتظره في شوق ولهفه فهوا منعها ان تستقبله في المطار خوفا عليها من ارهاق الطريق والانتظار بعد مرور ساعه سمعت صوت عند بابا الشقه علمت انه هوا ركضت الي الباب فوجدته يقف وبيده شنطة سفره نظرت اليه في شوق وبادلها نفس النظره ولكنه كان اسرع منها فأخذها بين احضانه يبثها شوقه واحتياجه ثم حاوط وجنتيها بين يديه مردف بصوت خافت "وحشتيني. شعرت بأنفاسه تخترق أنفاسها فهمست إليه ""وانت وحشتني اكثر...قالتها وهيا تبتعد عنه لتنضر اليه فضمها اليه مره اخري وقال.. """ششش..سيبيني احسك جوا حضني كنت حاسيس ان روحي بعيده عني . """أنا...قطع حديثها عندما اسكتها بأشاره من يده علي شفتيها فقترب اكثر منها يدفن وجهه في عنقها يبثها قبلات شوقه اليها وظل يزيد من احتضانه اليه كإنه يستعيد جزء بداخله يفتقده ..ثم أخذ يتأملها وهوا مبهور بها ..فكانت جميله ومتعه للعين بجمالها .. شعرت بالخجل من إذياد وزنها فأجابته بتهكم زائف ""متبصليش كدا عارفه اني تخنت وبقيت شبه الكرومبه. ضيق ما بين حاجبيه في علامة تعجب من حديثها.. ليردف لها ""بالعكس انتي كل مادا بتبقي احلي اكثر . أجابته متزمره "علي فكره مش هزعل لما تقولي الحقيقه ثم انت دكتور وعارف ان ده طبيعي بس ازعل لما تاكل بعقلي حلاوه. اقترب منها واخذها بين احضانه وهي تواليه ضهرها وقال برقه تؤسر قلبها.. "تبقي عبيطه ومش عارفه قيمة نفسك انتي فعلا ذي القمر ومنتيش تخينه كمان انتي احلي مامي ثم الفستان ده سببلي انهيار عصبي مع اني جاي من السفر وتعبان وكان نفسي في حمام دافي وبعدها انام بس بقا نفسي في حاجات تانيه خالص ولفها اليه برقه وقربها منه وهوا يمسكها بيد واليد الاخري يمررها علي وجنتيها بحنيه جعلتها تسلم حصونها وتقترب اليه تطالبه بالمزيد ولكن سرعان مالملمت قواها وقالت . ""طب علي فكره الحمام جاهز والاكل كمان . نضر لها بخبث زائف وهو يقول""دي حجه علشان تهربي مني ولا.. أردفت مسرعه ""لا والله ..ثم وضعت يدها علي صدره برقه واخذت تفتح ازرار قميصه وهي تقول خذ حمامك الاول يا حبي وبعد كدا غير كل مخطاطتك. توجه عمر الي الحمام وتوجهت هي الي المطبخ وسكبت الطعام الساخن و وضعته علي الطاوله واشعلت الشموع المعطره وجدت عمر يخرج من الحمام ...نظر اليها وهي واقفه بجوار الشموع كانت تعكس عليها بعض الاضواء الخافته فكانت جميله بطريقه خطفت انفاس عمر فهوا يعشقها ويعلم انها تبادله نفس المقدار من العشق تنحنح حتي وجد صوته وقال بصوت اجش مملوء بالحنان """انا فعلا جعان. نضرت اليه بدهشه لم تكن تعلم انه انهي حمامه سريعآ فأردفت إليه بصوت خافت ""والاكل جاهز يا حبي . اقترب منها ومال علي عنقها يطبع قبله قويه وهو يقول بصوت اجش مملوء بالحنان بس انا عايز اكلك انتي واخذها بين احضانه يغيب بها في عالم خاص بهم... ********************** في مكتب اللواء ابراهيم في منزله ...بعدما شرح سيف ما حدث مع رودي بالخارج للواء ابراهيم . ضحك ابراهيم وقال:معليش يا ابني رودي بنتي دايما متسرعه وده دايما موقعها في شر اعمالها . سيف:لا ابدا انا الي متأسف كان لازم افهمها بسرعه انا ابقي مين . البراهيم:لا يا بني انا عارف بنتي علي ايه وهي ليها تاريخ حافل في حاجات كثيره كدا المهم حصل خير طمني بقا عن المهمه.... واخذو يتحدثون في العمل وعن العمليه التي كان مكلف بها سيف واثناء حديثهم دلفت ابتسام الغرفة بعد ان طرقة الباب حامله بين يديها صينيه عليها قدحين من القهوه وقدمتها اليهم وهي تسلم علي سيف... ابتسام:اذيك يابني واذي والدتك معليش ملحقتش اسلم عليك بسبب سوء التفاهم الي حصل. سيف:الحمد لله حضرتك ومحصلش حاجه خير ان شاء الله. ابتسام""طب عن اذنكم واذا عزتو حاجه بلغوني وسلملي علي والدتك كثير يا ابني. سيف:يوصل ان شاء الله وتركتهم ابتسام يكملواحديثم... ابراهيم:المهم يا ابني في حاجه كدا هوا المفروض متعرفهاش دلوقتي بس لاني بعتبرك ذي ابني وي واثق في اخلاقك هبلغك بيها علشان تبقي مستعد انا طلبت انك تكون من المدربين تحت القائد المسؤول وتختار مجموعه خاصه بيك يكونو تحت تدريبك ومعاك في العمليات الي هتتكفل بيها وده طبعا بسبب كفائتك واخلاقك . سيف :يارب اكون عند حسن ظن حظرتك واشرفك بجد. ابراهيم:ان شاء الله انا واثق فيك وصدقني الشيء ده هيساعدك في الترقيه اسرع. سيف:انا فعلا محضوظ اني كنت من تلامذة حضرتك ويكفيني الدعم الي دايما بتحاوطني بيه. ابراهيم:انت تستاهل لانك شاب منضبط ومخلص في عملك واخذو يتبادلو اطراف الحديث في الامور الشخصيه حتي استأذن سيف بالذهاب بعد ان انهوا حديثم . سيف:أنا هستأذن حضرتك دلوقتي لاني اتأخرت علي ولدتي وانا ما بصدق يومين الاجازه بتوعي اعوضهم فيها عن غيابي المستمر. ابراهيم:طيب يا ابني ربنا يبارك فيك سلملي علي والدك كثير يا سيف . غادر سيف وغادرت الأيام توالي بعضها وفي غمرت الاحداث نسي كل من سيف ورودي ما حدث وبدء سيف عمله مع القائد المسؤول واخذ يتدرب علي كيفية تكوين وتدريب مجموعه بحرية قتاليه خاصه به وكان يلفت النظر بين اصدقائه ما بين مشجع وقانط عليه فهوا متميز عنهم بلياقته البدنيه العاليه وذهنه الحاضر لحل الازمات كانوا ميزه اخصه الله بها عن زملائه ساعدته في الافضليه والتميز بينهم .....واصطحب حسام رودي في نزهات متتاليه ورغم انها لم تزور احد من افراد عائلتها إلا انها استثنت تالا ابنت عمها فريد لانها تعتبرها صديقتها المقربه لان بينهم علاقة وطيده الا ان حسام دائما كان يشعر بالضيق لتواجدها معهم ،وأصبحت ريماس في نهاية شهرها الثامن تحت رعاية قاسية من زوجها... وقررت ابتسام ان تعد حفلة تدعو فيها كل الاقارب والاصدقاء بمناسبة عودة رودي وليستطيع الجميع رؤيتها ومقابلة رودي المتهربة من الجميع ،فدعت والدت سيف التي لم تكن تعلم عن رودي شيء وتعجبت لانها ظنت ان ريماس وسامح هم فقط ابنائها لانها لم تأتي بالذكر عليها في المقابلات التي جمعتهم من قبل . ومرت الايام واتي يوم الحفل وتأنقت رودي بفستان شيفون وردي مع ورود مختلفة الحجم من الدانتيل الاسود علي وجهة واحده من الفستان مع التفافه بسيطه علي الخصر للخلف وفوقه طرحه بسيطه من الشيفون علي اطرافها ايضا نفس الورود السوداء وانتعلت حذاء باللون البيج الفاتح واكتفت بمرطب للشفاه باللون الودري وعندما انتهت كانت صورتها مثال للرقه والبساطه والجمال. ******************** ام سيف:ثواني يا ابني قربت اخلص اهه شوف والدك خلص ولا لسه. سيف:يا امي يا حبيبتي بقالك ساعه بتقولي كدا وي والدي مخلص من زمان ومستنيكي ذيي. اكمل جملته وكانت والدته قد اكملت هي الاخره وخرجت من غرفتها وهي تقول اهه خلصت الحمد لله . نضر اليها سيف في دهشه فكانت امه مرتديه ابهي ثيابها ومتأنقة بشده علي عكس عادتها مما اثار دهشته. ام سيف :في ايه يا ابني شكلي مش حلو البس حاجه تانيه. سيف: لا ابدا يا امي دانتي قمر أنا بس الي مبهور بيكي. ام سيف:تسلم يا قلبي مانا قولت لازم ابقي وجهه تتشرف بيها . سيف :متقوليش كدا يا امي انا اتشرف بيكي من غير اي حاجه انتي وي والدي اغلي شيء في حياتي وفضلكم عليا كبير ما يتقدرش بحاجه ابدا ثم انتي عارفهم وعارفه ان دا ابدا عمره ما كان تفكيرهم ولا اسلوبهم. ام سيف :عارفه يا ابني عارفه ربنا يفرحني بيك يارب واشوفك في بيتك متهني وفرحانه بيك يارب. سيف :ارجوكي يا أمي مانتي كنتي ماشيه حلو لازم تحطي الجواز في النص. ام سيف وقد بدئت الدموع تتجمع في مقلتيها :انت عايز قلبي يبقا مخطوف عليك نفسي افرح واشوف اولادك. سيف :يا امي بلاش دموعك دي غاليه عليا والله وانتي شايفه مانيش لاقي ليسه بنت الحلال الي ارتاح ليها وتبقي فهماني وانتي بنفسك شايفه كذا واحده بعد ما تختاريهااشوفهاومرتحش ليها يبقا اعمل ايه ليسه النصيب مجاش وقته ثم يا حبيبتي انا مفوضك انتي اختاري وانا عليا الموافقه. ام سيف:طبعا لان كلهم هترفضهم و.... حمد الله سيف ان والده قطع حديثهم وهوا يحثهم علي الذهاب فنصرفوا متجهين الي الحفل. ****************وفي المساء اجتمع الجميع في حديقة الفيلا حيث كان كل شيء معد باتقان والزينه تملاء المكان وحيت رودي معظم من كانوا بالحفل ولكنها لاحظت غياب تالاابنة عمها فسئلت عنها وعلمت من عمها انها تأخرت في الاستعداد فطلبت منهم ان يذهبوا وستأتي بعد قليل.... ابتعدت رودي عن ساحة الحفل حيث الاصوات المرتفعة واتجهت الي مكان به بعض الاشجار ولكنه مظلم نسبيا وهاتفت تاا فعلمت منها انها بمأزق وكانت ستهاتفهم الان لان عربتها تعطلت منها في مكان بالطريق العام ولا تستطيع ان تتركها وتأتي وانها بنتظار المصلح وسوف تأتي فأخبرتها رودي انها سوف ترسل حسام اليها ليقيلها ويقومو بترك السيارة الي المصلح وانهت معها المكالمة ولكن قبل ان تهم بالسير شعرت بأن احد خلفها فالتفتت فلم تجد الي يد ممدوة بالقرب من رقبتها.....ففزعت بشدة واخذت تلوح بيدها ....... الفصل الثالث ... أخذت تلوح بيديها الأثنتين أمامها في الهواء حتي سمعت صوت من المقابل اليها وهوا يسألها بهدوء وهو يحاول ان يتفادي حركات يديها الطائشة .....هوا في إيه يا أنسة هوا في ايه ؟!!!طب ثواني بس... *************** قبلها بوقت قصير...... ابتعد قليلا ليحضي ببعض الهدوء فلا تربطه علاقة طيبة بالحفلات والاصوات المرتفعة ولكنه لم يشأ ان يغضب والدته ويطلب منها ان ينصرفو باكرآ وترك والده مع بعض الأصدقاء الذي إكتشف أنه يتشاكهم مع اللواء إبراهيم ففضل أن يختلي بنفسه قليلآ ثم يلتقي بقائده علي أنفراد بعد أن يحي ضيوفه ...وعندما كان يستمتع بالهدوء النسبي المحيط به ،وجد فتاة تتسحب خلسة إلي مكانه وأخذت تتحدث في الهاتف، لم يكن الظلام شديد بسبب الاضواء المنبعثه من الحفلة فكان وجهها متضح له وهي تتلفت في المكان، ملامحها لم تكن غريبة عليه فأرتبطت ملامحها مع بنت قائده المتعجرفة، وتذكرالخلاف الذي وقع بينهم فتوقع ان تكون من أحد الأقارب فهي تكاد تكون تؤمتها ولكن اختلافهم الوحيد هذه محجبة محتشمة نقيض من الاخري فهل ممكن ان تكون نقيضتها في أخلا.. قطع تفكيره بسبب السحلية الصغيرة التي كانت تقف علي غصن شجرة بجوارها قبل أن تقع علي الورود التي تزين كتفها ولكنها لم تنتبه بسبب إنشغالها...وقف يفكر لثواني معدوده أيزيلها عنها أم يتركها ولا شئن له ...فوجد أن لا بأس أن يبعدها عنها دون أن يعلمها حتي لا تشعر بالخوف ومد يديه ليزيلها عنها فوجدها تلتفت إليه فجأة وأخذت تصرخ وتلوح بيدها في الهواء كالمجنونة، إرتبك قليلآ ولكنه لمم شتات نفسه سريعا وبادرها بصوت حازم ليطمئنها قليلآ هوا في إيه يا أنسة؟ هوا في إيه! ثواني بس...إنتبهي أنا مش هئذيكي فستفاقت قليلآ من زعرها ونظرت إليه بغضب شديد وهي تقول "إنت إنسان مش محترم إذاي تتهجم عليا كدا؟ أردف إليها في دهشة "أنا!! وكإن كلمة أنا مفتاح لبوابة من الإتهامات و الإهانات المتلازمة التي إنهالت بها عليه ...أيوه إنتا هو في حد تاني غيرك هناإنتا جاي ورايا ليه كنت بتعمل إيه هنا ها ما ترد طبعآ مش عايزه تفسير واحد في الظلمه وبيتهجم علي واحده لالالا إنت إنسان مش محترم وقليل الأ.. إقترب منها لتتضح معالم وجهه المتجهمه التي لا تنم علي خير ونظر إليها عن كثب يتحدها أن تكمل سبابها له، فسرت قشعريرة خافته علي ثائر جسدها جعلتها ترتعد في مكانها عندما لاحظت نظراته المتجهمه المخيفةالمرسلةإليها،فابتعدت قليلآ وهي تشعر بغصة تمنعها من إستكمال حديثها " أأن...أنا ظل ينظر إليها وهو يغرس أصابعه بين خصلات شعره محاولة منه ليتحكم بالباقي من أعصابه حتي لا يكرر خطئه مرة أخري خصوصآ أنه يعلم من مظهرها إنها مدعوة فإقترب منهاأكثرقاطع المسافةالفاصلة بينهم ليردف إليها بصوت خافت كالفحيح ""إذا كنتي بقيا علي عمرك إمشي من هنا أحسن ليكي ...لم تستطع أن تتحكم في معالم وجهها ولا في الإرتعاشه القوية التي تحكمت في جميع جسدها فاضحه خوفها فجاهدت أكثر لتتحكم في قدمها وتبتعد قليلآ عنه، نظر إليها بسخرية ثم نظر إلي رئسها حيث إستقرت السحلية فقرر ألا يخبرها شيء و إبتعد عنها متجه إلي الحفلة ليبحث عن قائده... شعرت بالغضب الشديد لإستخفافه بها فندفعت متوجها إليه ورفعت يديها في حركة متهورة منها وكادت أن تهوي بها علي وجهه ولكنه سبقها ومسك يديها وضغط عليها بقوة جعلتها تتأوه بشدة وهو يقول" قولتلك ياريت تبعدي عن وشي الساعه دي إفهمي بقا ""ثم نفض يديها بعنف جعلتهامصدومة لا تستطيع الحركة أو الكلام لم تنتبه إلي بعد ثواني معدودة لتجده بالفعل تركها وذهب وقفت متجهمه و مذهوله قليلا من وقاحته ثم تذكرت تالا فتغاضت عن ماحدث مؤقتآ لتنقذها من مأذقها ولكنها لن تنسي هذا الغريب الذي عكر صفوهاوتوعدت إليه بداخلها ... ********************* نظرت أم سيف إلي إبتسام والدة رودي بحب وهي تقول "حبيبتي بنتك ذي القمر ماشاء الله أول مره أعرف إن ليكي بنات تانيه غير ريماس . ،بادلتها نظراتها وأردفت إليها مبتسمة"يمكن لإن الفترة إلي إتعرفنا فيها علي بعض أكثر مع سيف ومعاكم رودي كانت بتدرس بره وألغلب المناسابات كانت بتبقا هناك فمتوقعتش إنكم مسمعتوش عنها من إبراهيم خصوصآ إنه كان بيسافر علي طول علشانها. ربتت علي يدها وهي تقول حمد لله علي سلامتها ربنا يباركلك فيهم بس شكلها صغيره خالص هي عندها كام سنه ؟... """لا أبدآ دي عندها 23 سنه بس هي إكمنها قصيرة شويه إلي يشوفها يقول صغيرة ... أشارت إليها بيدها معترضة من التقليل من شئنها وهي تقول ""قصيرة قصيرة إيه المشكلة وهي ماشاء الله ذي القمر شبهك أكثر من ريماس ...ثم إقتربت منها وهي تمسك بكفها لتقول بصوت خجول ""ممكن أسألك سؤال مع إن ممكن تقولي عليا حشرية!! عاتبتها إبتسام سريعآ وهي تقول ""لاء طبعآ إتفضلي حبيبتي إنتي ما تعرفيش إنتي غاليه عليه قد إيه. أكدت عليها الأخري مبادلتها نفس الشعور ثم قالت""رودي بنتك حد متكلم عليها طالب إيدها يعني ؟ """لا هي لسه راجعه من السفر وقبل كدا كان والدها بيرفض علشان الدراسة ... تهللت أسريرها ولم تستطع أن تكتم فرحتها وهي تدعو أن يتم ما تفكر به فأردفت إليها سريعآ ""طب بصراحة من غير لف ودوران أنا طلبه إيد رودي لإبني سيف وأنا مش هلاقي أحسن منها لإبني .. صدمت إبتسام من طلب أم سيف لإنها أول مرة ترا رودي فيها وتذكرت اللقاء الذي جمع بين سيف وردي وسوء التفاهم الذي حدث بينهم كان لقاء مليء بالشجار فتنحنحت قليلآ وإبتسمت إليها وهي تقول""سيف فعلآ مثال الشاب المحترم الملتزم يكفي مدح إبراهيم فيه وفي أخلاقه ومش هنلاقي أحسن منه بس ممكن أسألك سؤال ..""أومأت إليها بالموافقة فتابعت حديثها "سيف إلي طالب إيد بنتي ولا إنتي طلبها له؟ نظرت إليها قليلآ ثم أخذت تفرك يديها ببعضهم وهي تفكر بماذا تجيبها (أن إبنها لا يفكر بالزواج نهائيآ وهي تضعه أمام الأمر الواقع أم تجمل الأمور قليلآ وتخبرها أنه هوا من طلب منها ثواني قليلة إستغرقتها بالتفكير ولكنها حسمت أمرها وستخبرها نصف الحقيقة ) أجلت صوتها لتردف إليها كما قررت أن تخبرها بنصف الحقيقة """بصراحه إبني سيف مدي أغلب وقته لشغله وهو طلب مني أشوف له بنت الحلال المحترمه وبصراحه أول ما شوفت رودي معاكي من شوية دخلت قلبي علي طول وصدقيني هو لو كان واقف معايا وشافها كان هو إلي جري وطلب إيدها علي طول بس هو أخد والده يسلمو علي أستاذ إبراهيم ألا قوليلي هي إسمها رودي كدا علي طول ؟ فضحكت إبتسام بشدة وأجابتها لاء إسمها رودينه بس هي بتحب نقول ليها رودي ... الإسمين جمال حبيبتي ثم نظرت إليها أم سيف تستحثها علي الإجابة فأردفت إليها مطمئنه "وإحنا كمان مش هنلاقي أحسن من سيف بس لازم الأول أكلم والدها وناخد رئي رودي وإنتي كمان لازم تقولي لسيف لإن الموضوع يخصه هوا كمان *********************** في تلك الأثناء كان سيف سبقها وإتجه إلي قائده لينفرد به قليلآ في مكتبه وهي توجهت إلي أخيها وطلبت منه أن يحظر تالا رفض في البداية متحجج بإنشغاله ولكنه وافق تحت إصرار رودي المستمر ...لم ينتبه أخيها إلي السحلية القاطنة فوق رئسها لإنها إتخذت نفس لون وشاحها وهو لم ينظر إليها كثيرآ فكان يفكربالورطة التي أوقعته بلها رودي فتركها وذهب حتي يحضر تالا علي مضض ،ومضت هي الأخرا ترحب بالضيوف وتفكر أيضا بأختها لإنها إعتذرة عن القدوم بسبب إرهاق الحمل وقررت أن تتصل بها بعد إنتهاء الحفل ..... أخذ الجميع تحت الإضائه القوية ينظرون إليها في تعجب لإعتقادهم أنها تضع حلي لوشاحها علي شكل سحلية فوقفت مع أحد أقاربها ترحب بهم وعقلها مشغول بهذا الغريب المستفز البارد الذي عكر صفوها ،لم تفق إلا علي صرخات الواقفه أمامها وهي تشير إلي رئسها """""ثعبا...لالاء...بر....لالا....يووووه في حيوان علي دماغك .. وقفت رودي لثواني معدودة لا تستوعب ما تشير إليه الماثلة أمامها أو بمن تخص حديثها ولكنها بدئت تربط بين إشارتها وبين الحركة التي بدئت تشعر بها علي رئسها ،لم تشعر بنفسها إلا وهي تركض في الحفلة كالبلهاء في كل إتجاه وتصرخ وعندما تتجه إلي أحد يبتعد عنها سريعآ مما جعلها تفقد تركيزها أكثر وتلوح بيديها لتبعد عن رئسها هذا الشيء الذي يتحرك ...فصرخت بها والدتها أن لم يعد شيء علي رئسها ولكنها لم تنتبه لحديثها وظلت تركض وتصرخ """إلحقوني إلحقوني وحش هيكلني فنكسر كعب حذائها مما جعل قدمها تلتوي تحتها فحاولت أن تنقذ نفسها من الوقوع سريعا فسحبت أحد أغطية الطاولات لتتشبث به فوقعت أرضآ ووقع عليها أطباق من الورق مليئة بأصناف من الحلو فأصبحت ملطخة بالكامل وجهها وفستانها ... إقتربو جميعآ يساعدوها ولكنها رفضت وطلبت من والدتها أن تساعدها بالدخول إلي الفيلا فستأذنت من الجميع وتوجهت إلي الداخل أجلستها علي إحدا الأرائك فطلبت منها رودي أن تذهب للضيوف بالخارج وأنها ستهتم بنفسها فمتثلت لرئيها وذهبت تخبر الجميع بإننهاء الحفل وتتأسف منهم ..... أسندت رئسها قليلآ للخلف وأغمضت مقلتيها لتستريح قليلآ فسمعت صوت أبيها يتحدث مع صوت بدا مئلوف إليها..... الفصل الرابع...... كان يشعر بالضيق من رودي لإنها دائمآ تجمعه مع تالا ،هولا يعلم لما يجد صعوبة في التعامل معها بالرغم من كونها جميلة وخجولة ويعلم جيدآ أنها تميل إليه من طريقة حديثها معه ،ولكن من الممكن أسلوب حياتها هو أكثر ما يزعجه وينفره منها،هو يحب الفتاة التي تعتمد علي نفسها وتحقق ذاتها بنفسها ،عكس تالا التي تظل معتمده علي الجميع في كل شيء دون أي عناء منها دون حتي أن تبحث عن كيانها أخذ يزفر بصوت مرتفع لما يعطيها كل هذه المساحه التي لا تستحقها في نظره ،وركز في طريقه فهو إقترب من المكان التي أخبرته به رودي وأخذ يجول بنظره في المكان بحثآ عنها ولكن لا أثر لها فحاول أن يتصل برودي مرارآ ولكن للأسف لم تجب علي هاتفها فقرر الإتصال بتالا ولكن بائت محاولته بالفشل فهاتفها مغلق فزفر بعنف مرة ثانية من المفترض أن تكون هنا أين هي ؟ يا إلهي إنها حقآ تخرج أسوء مافي ،ومالبث يكمل تفكيره حتي لمح سيارة تبعد عنه قليلآ تصف بجانب الطريق علم إنها هي عندما إقترب قليلآ واتضحت له الرؤيا صف سيارته وترجل منها ،أخذ ينظر في أرجاء المكان لا يجد لها أثر تفقد زجاج السيارة مغلق وبسبب الظلام لا يري شيء ظن أنها غير موجودة وبدء عقله يصور له الكثير من المشاهد المرعبة!!! فمور يديه بغضب شديد حتي إبيضت أنامله لتسرعها ومز الممكن أن يحدث لها وأخذ يضرب سقف السيارة بعنف وهوا يسبها بصوت عالي فشعر بحركة بسيطة داخل السيارة وبالفعل وجدها تفتح السيارة وتترجل منها و تتجه إليه مسرعة وقفت أمامه تنظر إليه بوجه محتقن للغابة وتتمتم بصوت خافت لم يفهم ما تتمتم به ولكن وجهها المحتقن وأرنبة أنفها شديدة الإحمرار التي ظهرت له بسبب قربها الشديد منه هوا ما أثر إنتباهه ، فسألها بغضب يحاول أن يخفي توتره الذي قبض علي قلبه أن تكون أصيبت بأذا ""إنتي بتعيطي ليه إيه إلي حصل ولا الأبله زهقت وهي مستنيا السواق يجي يوصلها فقعدت تعيط ؟!!! نظرت إليه بغضب شديد وإقتربت إليه أكثر في حركة جريئة منها وهي تكشف له أثر الجرح علي معصمها ...شحب وجهه بسدة وبهتت معالمه فسحبها من يديها مسرعآ وهويتجه إلي سيارته يجلسها فيها ينهرها ويسألها عن سبب إصابتها متجاهل ردها ليذهب إلي سيارتها ويغلقها ويعاود إليها مرة ثانية مترجل سيارته يبحث فيها عن شنطة الإسعافات الأولية الخاصة به حتي وجدها وأخرج منها شاش ومعقم ....نظف إليها الجرح ثم ربطه بإحكام متجاهل أنينها ثم قال ""ماتردي إنتي ساكته ليه إيه الي جرح إيدك كدا وليه ما إستخدمتيش الإسعافات الأوليه بتاعتك إلي في العربية أو حتي إتصلتي بيا تستعجليني شوية إنتي ما فيش عندك مخ أبدآ .... شكرآ كان هذا هو ردها عليه قالتها بصوت هاديء نسبيآ ثم أخذت تإن بصوت خافت وهي تسند ضهرها علي المقعد .... بادرها بصوت عالي نسبيآ جعلها ترتعد في مكانها برضو ما جوبتيش عليا إنتي قاصده تستفذيني يا تالا !! فأجابته بصوت متعب قليلآ وهي تحاول أن تتحكم في دموعها التي تحارب مقلتيها لتفيض علي وجنتيها ""أصل أنا لقيتك إتأخرت وكمان الراجل إلي المفروض يصلحها إتصل بيا بعد ما كلمت رودي وقالي إنه مش هيقدر يجي وكلمني من هنا وتليفوني فصل ونسيت أجيب الشاحن بتاعي فقولت أنزل أشوف يمكن تكون حاجه بسيطه وأعرف أعملها خصوصآ إن المكان ظلمه ومهجور فمديت إيدي إتلسعت بشيلهابسرعة فقامت متعورة فدخلت عربيتي وقعدت أستنا معرفش إذاي نمت لغاية ماجيت ........."ثم نظرت إليه وصمتت فبادلها النظرات ولاحظ حالت ثيابها الملطخة أثر الدماء والمعقم فأخبرها بقراره بالعودة إلي منزلها حتي تبدل ثيابها فأومأت برأسها علامة منها بالترحيب بالفكرة..... ********************* إصتنطت إلي الصوت بتركيز أكبر فتذكرت ماحدث بينهم منذ قليل وربطت وجوده في مكتب أبيها مع الموقف القديم الذي حدث بينهم فاعتدلت في مكانها وإتجهت إلي مكتب أبيها بخطوت مسرعة تفترس الأرض من سرعتها وغضبها لتقتحم المكان غير مبالية بمظهرها البالي المتسخ كل ما كان يشغل تفكيرها أن أبيها يجلس مع هذا الشخص متجاهل حفلتها والذي حدث معها منذ قليل ...نظر إليها والدها متعجب من هيئتها المزرية فبادرها بصوت قلق إيه إلي عمل فيكي كدا يا بنتي ؟ إحتقنت حدقتها بغضب شديد هو تجيبه بصوت مرتفع غير مبالية بأي أصول أو أخلاق ماهو لو كنت إدتني شوية من وقتك يا بابا كنت عرفت أنا مالي وإيه إلي حصلي بالضبط ثم نظرت إلي سيف وأردفت ولا إيه يا كابتن سيف ؟؟؟؟علم إنها هي نفسها الفتاة المتعجرفة بنت قائده فبادلها نظرتها بنظرة يبغض فيها سوء تصرفها مع والدها وقائده الذي يعتبره مثله الأعلي في عمله وتجاهل الرد عليها ليقلل أكثر من شأنها فستشاطتت منه أكثر فتقدمت نحوه ....وجدت أبيها يسحبها من رسغها بإتجاهه وهو يقول إنتي إذاي تتكلمي معايا كدا هي دي التربية يا رودينه إلي ربيناها ليكي دا أدب حوارك معايا دي فعلآ أخرت دلعنا ليكي إنتي عديتي حدودك قوي.... فأجابته لاهثه من فرط إنفعالها لإن الإنسان إلي إنت قاعد معاه وسايبني إنسان مش محترم وكان بيتهجم عليا بره نظره إلي سيف بغضب فوجده ينضر إليها وهو متعجب من حديثها وإتهامها له فعلم أن إبنته بالتأكيد متسرعه كالعاده فنهرها والدها بشده وهو يقول """بجد عيب عليكي إنتي إذاي تتبلي عليه بالشكل ده أنا عارف سيف كويس وعارف أخلاقه أكيد في سوء تفاهم ... فبادره سيف وهو يحاول أن يتحكم في غضبه الذي تحكم في كل خلايا جسده فحدجها بنضرة قاسية وهو يقول بهدوء معاكس لما يختجل بداخله من غضب ""عندها حق في تفكيرها المتسرع فنظر إليه إبراهيم بنظرة غاضبة مستفسر قصده فلتفت إليه سيف يكمل حديثه أنا بعد ماسبت حضرتك مع والدي بره روحت قعدت في مكان جمب الشجر بره لغاية ما تخلص ترحيب مع ضيوف حضرتك وبعدين أرجع أقعد مع حضرتك علشان أطلع حضرتك بأخر المستجدات في تدريب الفريق إلي معايا فلقيت الأنسة قربت مني وشوفت سحلية لم يكمل حديثه ""فالتفتت مشيرة إليه بسبابتها يبقا إنت إلي""لم يمهلها فرصة لتكمل حديثها وأستطرد قائلآ .."كانت واقفه علي جزع الشجرة جمب منها وي وقعت علي كتفها ومديت إيدي أشيلها عنها لقيتها بتصرخ جامد حاولت أفهمها بس للأسف هي كانت حطا تفكيرها في شيء معين فهمته دلوقتي... فلتفتت إليها أبيها وهو خجل من تصرفات إبنته يقول ""عيب كدا بجد أنا مصدوم فيكي فأجابته بغيرة من سيف ومكانته عند أبيها الا محدودة "وطبعآ مفتخر بيه أجابها بحزم ""أكيد فتدخل سيف قاطع حديثهم يستأذن بالذهاب لأنه شعر أن الحديث خاص وهو طرف غير مرحب به وأيضا هو لا يتحمل وجوده مع هذهي الإنسانة المستفزه التي لا تبالي بالأخرين فنهاه قائده عن ذهابه وطلب منه الجلوس متجاهل إبنته فهو يعلم أن سيف يحاول أن يتلاشا تضخم المشكله بذهابه وطلب من إبنته أن تعتزر منه ....شهقت مصدومة من أبيها وطلبه الغريب إليها وأشارة إلي سيف وهي تقول إنت بتدافع عنه كإنه هو إلي إبنك مش أنا دا إنتا صدقته علي طول ومفكرتش تسمعني.. أومأ إليها وقال رودينه ياريت تطلعي أوضتك بيتهيقلي إنتي عايزه تاخدي دش وتريحي أعصابك شوية وبعدين لينا كلام تاني بس دلوقتي خلاص إنتهي الحديث وأشار إليها بكفه منهي الحديث خرجت مسرعة من الغرفة فوجدت والدتها بصحبة سيدة كبيرة ورجل نادتها والدتها ولكنها لم تلتفت وإندفعت مسرعة إلي الدرج و دلفت إلي غرفتها مغلقه الباب خلفها بعنف. ********************* إستدنت علي زوجها لتتمدد علي السرير تريح ظهرها قليلآ وأردفت قائلة ""أنا خايفة يكونو زعلانين مني لإني إعتذرت ومقدرتش أروح الحفلة النهارده . فتمدد بجوارها وهوا يمسد علي يديها بحنان "أكيد هما عذرينك يا حبي ثم هتلاقي الحفلة مليانة وكلهم فرحانين بطلي إنتي الحساسية الذيادة إلي عندك . إستندت برئسها علي كتفها قائلة "ياريت أصل مش عارفه ليه قلبي مقبوض كدا ومش طبيعية . إحتظنها يقربها إليه وهوا يمسد زراعها يطمئنها ""إن شاء الله خير إنتي بس أذكري الله وحاولي ترتاحي وتنامي شوية ..فأمالت رئسها تدفن وجهها بصدره تستشعر دفئه لتغط في نوم عميق ..... ****************************** صف سيارته وترجل منها وهي الأخرا بعد أن عادو من منزلها ليجد أن أغلبية الضيوف رحلو والبقية يستعدو للذهاب فنظر إليها أن يستأذنها أن يذهب ليبحث عن والديه يفهم ما يحدث وإنصرف عنها متجه إلي الداخل وإتجهت هي إلي والديها تسئلهم ما حدث فأخبروها بما حدث مع رودي في الحفلة وهم ينتظرون عمها ليذهبوا فأخبرتهم إنها ذاهبه لرودي لتطمئن عليها وبالفعل إنصرفت عنهم متجها إلي رودي لا حظت أنهم لم ينتبهوا إلي إصابتها فأعادت ذلك بسبب الثوب الطويل ذو الأكمام التي ترتديه بعد أن رفض حسام الثوب الذي إرتدته لإنه كان قصير قليلآ وبأكمام قصيرة قائلآ لها دا يتلبس في البيت يا هانم مش يتلبس قدام الناس حضرتك عرض ولا إيه فعادت مرة ثانية إلي الداخل لتبدل ثيابها وإقتنت هذا الثوب الذي حاز علي إعجابه وعندما سئلته عن رئيه أجابها أنه لا يهتم المهم أن يتجهوا إلي الحفل فكتمت جاهدة ضحكة حاولة الهرب إلي شفتيها عادت إلي واقعها لتجد حسام يقف أمام مكتب والده فألقت نظره عليه ثم إتجهت إلي الدرج متجها إلي رودي... ********************* دلفت إبتسام إلي المكتب ومعها والدة سيف وا والده شعرت أن الأجواء مشحونة خصوصآ وجه رودي الذي لا ينم عن خير عندما شاهدتها وهي ذاهبة إلي غرفتها فقررت أن تكسر هذا الصمت في محاولة منها أيضا لتهدئة الأجواء بص يا سيف يا أبني أنا مالحقتش أشبع من والدتك النهارده فأنتو معزومين عندنا يوم الجمعة فإعترض سيف بشدة بحجة إنه مشغول فقطع عليه إبراهيم حجته قائلآ ""يبقا إنت لسه زعلان من إلي حصل يا إبني إنت عارف معزتك عندي وأنا بتأ.. قطع عليه حديثه منهي أي شكوك تجاهه قائلآ ""لا والله أنا بس مشغول شوية حضرتك عارف التدريبات وأنا بفكر أقطع أجازتي وأسافر علشان أتابع التدريب فأجابه إبرهيم وتقطع أجازتك ليه ؟؟لاء طبعا أهلك ليهم حق فيك وعلشان تسبتلي إنك مش زعلان هستناك يوم الجمعه إن شاء الله مع الوالد والوالدة....فنظر إلي والديه يسألهم فبادلوه الموافقة وبالأخص والدته التي تهللت أساريرها فرحة بفرصة تجمع إبنها مع رودي علي وعسي أن يقع أسير غرامها ...قطع تفكيرها إبتسام وهي توجه لها الحديث قائلة ""وإن شاء الله يبقا عندي ليكي جواب يومها علي طلبك حبيبتي ....أجابتها متطربة أن يعلم إبنها ما حدث قبل أن تخبره بنفسها "" إن شاء الله يا حبيبتي إن شاء الله .......إلتفت إليها متسائل عن ما تقصده فأجابته بصمت مطبق لم ينقذها إلا دخول حسام وهو يقول ""إيه إلي حصل بره..قطع حديثه وهو ينظر إلي سيف عندما لاحظ وجوده""معقولة سيف عندنا والله ليك واحشا يا بني فتبادلو السلام وإتفقوا أن يكملوا حديثم يوم الجمعة وانصرف سيف مع والديه .. ******************** الفصل الخامس.... نظرة إليه وجدته يجلس كاعادته يمسك بكتاب يقرء فيه قليلا قبل أن يستلقي ليردد الأذكار ثم يخلد إلي النوم ، فقررت مقاطعته تريد أن تستفسر منه سبب إنعزال رودي في غرفتها والغضب الذي كان يعتريها عندما رئتها تخرج من غرفة مكتبه ،وتذكرت إنها لابد أن تخبره عن طلب أم سيف، دنت إليه ممده يدها لتسحب الكتاب منه فوجدته مستسلم إليها ولم يبدي أي إنزعاج ...قطبت ما بين حاجبيها متعجبه فهو لم يحرك ساكنآ بل ضل علي نفس وضعيته يتفحص بين يدية بدقة متناهية علمت أنه شارد فأشارت بيدها أمام وجهه وهي تهمس بإسمه ""إبراهيم إبراهيم... إلتفت برئسه لمصدر الصوت الذي قطع عليه تفكيره قائلابصوت مهموم"""في إيه يا إبتسام عايزه حاجه؟؟ ربتت علي كتفه تخفف قليلآ عنه قائلة"" مالك يا إبراهيم في حاجه مزعلاك إحكيلي يا حبيبي خف عن نفسك شوية ... إبتسم من حنية زوجته التي تهون عليه برغم كل المشاكل والأفكار التي تتقاتل بداخل عقله إلا إن وجودها بقربه يزيح عن قلبه وعقله حقآ فأجابها بنفس الإبتسامة""كل إلي حصل النهارده وبتسأليني إيه إلي حصل ،بس أحلي حاجة إنك جيتي دلوقتي أنا كنت محتاج أتكلم معاكي شوية بخصوص رودي... ظنت أن سيف أيضا تحدث معه بخصوص الخطوبة فزفرت أنفاسها بصوت عالي وهي تضع يدها علي صدرها وكإنها إرتاحة من ثقل كبير قائلة """قلقتني بجد أنا فكرت إن في حاجه وحشه حصلت . فأجابها متأسف بعد أن سمع زفرتها ورئ علمات القلق التي كانت إحتلت معالم وجهها ""سامحيني بس فعلا أنا خايف من رودي وأسلوبها إنتي ما شوفتيش هي عملت إيه النهارده في المكتب دي أحرجتني وأحرجت سيف جامد لولا إن هوا فعلا إنسان كويس مكنش إمتص الموقف كدا ... أجابته مصدومة وحزينة من رد فعل رودي ""زعلتني بجد وأنا إلي كنت مفكرة إنينا من هنا ليوم الجمعة نكون لينا دماغها النشفة دي شوية علشان تقعد معاه ويتكلمو يمكن يقربوا من بعض شوية بجد واحد ذي سيف مايتعوضش. تنحنح ليجد صوته فهو من أصبح مصدوم ليس هي ""إنتي تقصدي إيه أنا مش فاهم ؟ مين يقرب من مين وليه؟ شعرت إنها تسرعة وربما تكون أفاضت بما لديها بشكل خاطيء فجلست علي طرف السرير تحاول ترتيب أفكارها فحسها أن توضح له حديثها فأردفت إليه موضحه""أصل والدة سيف طلبت مني إيد رودي قبل ما يحصل إلي حصل مع رودي في الحفلة فأنا قولت ليها هتكلم معاك ونسأل رودي ونديهم خبر بعدين. هب مفزوع من مكانه يحاول أن يرتب أفكاره التي تداخلت مع بعضها كإنها لوحة من الألغازالمتشابكة أردف إليها وهو غير مستوعب ""سيف طلب إيد رودي طب إذاي؟؟؟ أردفت مؤكدة"أمال أنا عزمتهم يوم الجمعة ليه؟.. علشان سيف ورودي يقعدو مع بعض شوية يمكن يتفقوا.. ضحك بسخرية قائلا ""مين بس إلي يتفق يا إبتسام دي بنتك نار في ردودها و إنفعالتها ....ثم إلتفت إليها ينظر بصدمة غير مستوعب بعد مكملآ """"بس فعلا غريبة إذاي سيف يطلب إيد رودي؟؟ أكيد في حاجه"!! ....قاطعته بعد أن تذكرت حديثها مع أم سيف """يااااني أنا إلي نسيت ولبخت الدنيا، هو مش سيف إلي طلبها بنفسه ،سيف أصلا ما يعرفش هي والدته إلي طلبت إيدها وهتقول له لما يروحو دي كانت فرحانه جدآ لما لمحت ليها إني موافقة .. نظر إليها وبدء يفكر في شيء معين يعقد العزم عليه متوكلآ علي الله فأردف إليها متسائلآ وقد إكتملت الفكرة برئسه "هي رودي نامت ... أجابته وهي تعلم أن خلف سؤاله الكثير "بيتهيقلي أه لإني خبطت عليها علشان أديها تتعشا هي وتالا ...وتالا هي إلي شكرتني وقالتلي مش عايزين يتعشوا لإنهم هيناموا ... أومأ برأسه متفهم وإستلقي علي شقه الأيمن قائلا "طب كويس تصبحي علي خير يا إبتسام ...إكتشفت إنها أخبرته بكل شيء ولم يخبرها هو بأي شيء فإقتربت منه تحثه علي أن يخبرها عما حدث فأجابها ""الصبح إن شاء الله هتعرفي وتفهمي كل حاجة نامي بس دلوقتي .....فإنصاعت إلي أمره وإستلقت بجواره لتخلد إلي النوم سريعآ بسبب الإرهاق البدني الذي بزلته إلأيام الماضية .... ********************* إلتقط هاتفه مترددا في الأتصال بها في هذا الوقت ولكنه حسم أمره فهو مضطر للإتصال فوضعه علي أذنه ينتظر الإجابة وما هي إلي ثواني معدودة حتي أتاه صوتها مجيبة..."أستاذ حسام أجابها بإحراج ""السلام عليكم أنا بعتذر إني بتصل بيكي في وقت ذي ده بس.. أجابته برقة ""وعليكم السلام ..لا أبدآ إنت تتصل في أي وقت يا أستاذ حسام . إستشعر الرقة في نبراتها فأجابها بحزم ""أنا كنت عايز أطمن ...جهزتي الورق إلي إديته ليكي النهاردة.. إذدادت رقتها بصورة واضحة وهي تقول متنهدة ""أكيد كل حاجة جهزتها ....أنا عارفه إن ما فيش وقت الصبح للمراجعة....فقعدت راجعته مرة وإثنين وإطمن خالص صدقني. إذدرد ريقه في توتر من رقتها المبلغ فيها معه فشدد من نبرته قائلآ""تمام توتر قليلآ من رقتها المبالغ فيها معه""فشدد من نبرته قائلآ""تمام شكرآ وأكيد هبلغهم يصرفوا ليكي مكافئة علي تعبك ده ...ولم يمهلها الرد فأغلق هاتفه مباشرة وألقاه بإهمال علي سطح خزانة الأدراج بجواره وأخذ يزفر بصوت عالي فهو قد ضاق بالآ من أفعال سكيرتيرته الخانقة وحركاتها المكشوفة ...لا ينكر إنه أعجب في البداية بمثابرتها وكفائتها في العمل حتي أنها أثبتت مكانتها سريعا وبجدارة ...ولكن مؤخرآ إيحائتها الصريحة جعلته يستنفر منها ...أذاحها عن تفكيره...وإستلقي علي سريره بأرياحية ينظر إلي سقف غرفته ...لا يعلم لما يرا صورت تالا أمامه الأن بأنفها المحمر من البكاء وشفتيها المرتعشة وهي تحاول كبت دموعها ..كانت صورة كاملة من البرأة تذكر إرتجافت يديها وهو يضمد جرحها...وكإنه إستفاق من غيبوبته عند كلمة"" جرحها"" شعر بشيء ينهش بصدره فزفر بعصبية من غبائها وتسرعها لما لم تنتظر قدومه غبية غبية ...ثم تنهد بصوت مسموع قائلآ الحمد لله إنها باتت مع رودي علشان أعرف أطمن عليها ...وعا علي نفسه وهوايفكر بها.. فعنف نفسه بشدة وأقنع نفسه أن سؤاله عنها سببه شعوره بالذنب تجاهها فهو يشعر أنه سبب غير مباشر فيما حدث لها بسبب تأخره عليها وأغلق عينه في محاولة منه أن ينسا كل شيء وأخذ يردد أذكار قبل النوم... **************** إنتي هتفضلي قاعده كدا طب لما إنتي مش قد إلي إنتي عملتيه ،بتعمليه ليه مستعجله علي إيه ؟سيبيه علي راحته... لوت شفتيها وهي تجيبه ""هو إيه إلي مستعجلة علي إيه إبني ونفسي أفرح بيه ...ثم أيوا مش هوا إلي قالي لما ألاقي بنت الحلال أخطبهاله ..وأديني لقيتها الحمد لله ثم دي فلقة قمر و أدب وأخلاق ونسب ...قطع حديثها وهوا يغطي رئسه بالوسادة ،،طب بدل ما إنتي واثقة قوي من كلامك قاعده وفاتحه النور ومصحياني معاكي وعماله تفكري تفاتحيه إذاي ليه ؟ ريحي دلوقتي والصبح إن شاء الله إبقي قوليله إلي إنتي عيزاه .... أجابت مؤكدة علي كلامه بشجاعة واهية ""صح وأكيد هيفرح إنه هيناسب القائد بتاعه..... أجابها مشجع""أكيد..."يلا بقا طفي النور بقا أنا مش شايف قدامي... تأفأفت بضيق قائلة ""طب إنتا مش شايف وشه من ساعة ما خرجنا من هناك دا وشه ما يتفسرش صدقني في حاجه هوا مش طبيعي ... زمزم من تحت الوسادة بغيظ""أرجوكي أنا عايز أنام والصبح بأمر الله نفهم منه كل حاجه نامي بقا نامي...وأخيرآ إنصاعت إلي أمره مضطره .... ******************** أخذ سيف يجوب الغرفة ذهابآ وإيابآ يشعر بأنفاسه تتوهج بغضب متيقنآ إنها لو كانت أمامه لبرحها ضربآ متناسيآ كل أصول التعامل مع الأنثي .... هي بالفعل ليست أنثي ...هي كتلة من الإستفزاز ....أرادا الصراخ ..التحطيم ...لم يجد إلا غرفة التدريبات يخرج فيها جام غضبه .. إرتدي قفازيه وأخذ يكيل اللكمات المتتالية لكيس البوكس ....يتخيل وجهها أمامه ولم يكتفي بيده فأخذ يركل الكيس بقدمه يحاول أن يصرف عن نفسه غضبه ...فشدد من قوة اللكمات والركلات حتي إنقطع الكيس من مكانه ...فجلس يلتقط أنفاسه الثأرة متذكر سلاطة لسانها ووقاحتها معه في كل مرة يجتمعان بها تحملها لدرجة إنه لا يصدق إنه تحكم في أعصابه أمام ردودها اللازعة....حقآ يستحق وسام أمام بسالته في التعامل معها اليوم...وتذكر عزومة يوم الجمعة وكيف كان يحاول أن يتملص منها ولكنه رضخ أمام إصرار قائده...حسنآ سيحاول أن يتلاشا مكان وجودها بشتي الطرق معادلة بسيطة.... (هي نار وهو بنزين ) وعليه تلاشي الإحتراق سيبتعد عنها... ********************* يابنتي حرام عليكي النهار قرب يطلع وإنتي مزنباني جامبك رايحا جايا في إيه مالك ما تنطقي أنا تعبت خلاص... نظرة رودي إليها بنظرة مخيفة وأجابتها بصوت أمر """سيبيكي مني أنا هعرف أصرف أموري إن شاء الله ...قوليلي إنتي إيه إلي حصل مع حسام تاني؟؟؟ أجابتها تالامتأفأفة """قولتلك إلي حصل بينا مليون مره وكل مره تقوليلي عيدي ريحيني وقوليلي كل الأسئله دي ليه ...!!! أشارة بإصبعها إلي رئسها قائلة ""بفكر أردفت إليها متسألة بحيرة"""وبتفكري في إيه يا فيلسوفة زمانك؟؟ صمتت فترة قصيرة غفت فيها تالا من إرهاقها ...فتوقفت تالا أمامها تشملها بنظراتها قائلة بعصبية متجاهلة غفوتها """إيه إلي هببتيه ده ...إنتفضت تالا من مكانها مفزوعة ...وأكملت رودي وهي تقترب منها تتوعد إليها بيديها فين شخصيتك يقولك روحي غيري مش عاجبني تجري ذي الهبلة إنتي فعلآ هايفه... طيف إبتسامة ظهر علي زاوية شفتيها متذكرة ما حدث فأجابتها متنهده""""وماله دأنا غيرت وأنا فرحانة كمان هو عيب إنه يخاف عليا دأنا ما صدقت كمان ... بادرتها بصوت خافت مخيف """علشان عبيطه وبتمشي وراه معمية عن الحقيقة...هو قال ليكي إنه بيحبك ؟؟ أشارة تالا نافية بوجهها لتكمل رودي ...أمال عامله في نفسك كدا ليه خليه يقول عليكي مالكيش شخصية ويمل منك من قبل ما يفكر فيكي.... إلتفتت إليها تالا بخوف وقد بدئت تشعر إنها علي وشك الدخول في نوبة بكاء كبتت إحساسها قائلة بألم وتوسل ""طب إنصحيني أرجوكي أنا عارفه إني متسرعه وماليش شخصية قوليلي أعمل إيه ؟؟.. كورت قبضتها تطرقها في كفها الأخر قائلة ""تمام وأنا هقولك ثم جلست تقابلهاوجه لوجه تدس في عقلها أفكارها المتسرعة المسمومة بغباء حتي الصباح ولم تنم كليهما.... ********************** حل الصباح علي الجميع كل واحد يفكر في واديه ومع ذلك إجتمعوا جميعا علي مائدة الإفطار كالعادة وكان الصمت الطرف مشترك بينهم جميعآ فكسر هذا الصمت المطبق إبراهيم موجه حديثه إلي رودي بصوت أمر ""رودي تعالي ورايا علي المكتب بعد ما تخلصي... أومئت إلي أبيها موافقة بأدب وبالفعل ذهبت خلفه مباشرة وفي نوياها الإعتذار لأبيها عما بدر منها بالأمس.. نظر حسام إلي تالا بعد إنصراف أبيه ورودي يسألها بإهتمام ظاهر ""إيدك عاملة إيه دلوقتي أنا هفوت أخدك للدكتور بعد الغذاء إن شاء الله ... شعرت بسعادة عامرة من إهتمامه بها واحمر وجهها خجلا وكادت أن تتشكره علي إهتمامه بها ولكنها تذكرت إرشادت رودي إليها فتصنعت الامبالاة قائلة ""أنا كويسة شكرآ...بسيطةالحمد لله مش محتاجه دكتور . عقد حاجبيه متجاهل ردها البارد ...شيء بداخله يريد الإطمأنان عليها وأرجع ذلك إنه يريد أن يريح ضميره فبادرها بصوت أمر ""أنا قولت إلي عندي بعد الغذاء ألقيكي جاهزة مفهوم وإستقام ليغادر بعد أن ألقا التحية علي والدته التي كانت تتابع الحديث بعقل شارد تريد ان تعلم ماذا يحدث مع إبراهيم ورودي الأن. ****************** كانت قد بادرت أبيها بإعتذار قد فات أوانه مع أبيها فهو كان قد عقد العزم مقتنع بقراره تجاهها فعرض عليها طلب سيف ليدها ببساطة منتظر رد فعلها العنيف وبالفعل لم تتحكم في إنفعالتها وردودها لتجعله يقتنع أكثر بقراره .. فأجابها بإصرار غير معهود منه تجاهها ""وإذا قولتلك إني موافق عليه ومقتنع بيه جدآ . إستندت بيدها علي طرف مكتبه قائلة بإرتباك و تلعثم تحاول أن تجيب أبيها بشيء مقنع لتكسبه في صفها لا تعلم ماذا يفعل سيف ليكسب رضا والدها بهذهي الطريقة ""أنا مش شيفاه الإنسان إلي ممكن أرتاح معاه .. أجابها بهدوء قاتل "وإنتي بقا عرفتي كدا إذاي ؟ ظنت أن والدها قد لان إليها قليلآ فأجابته سريعآ مؤكدة فكرتها "أبسط شيء المرتين إلي إتقابلنا فيهم إتخانقنا فيهم ومطقناش بعض وإنت شاهد علي كدا يا بابا . إبتسم ونظر إليها بنظرة غريبة لم تستوعبها قائلآ بإقتناع ظاهر إليها ليذيد من غضبها ""حبيبتي محدش قالك ما محبة إلا بعد عداوة صدقيني وقابليه يوم الجمعة سيف إنسان محترم وأنا مش هلاقي حد يتحملك ذيه .. نظرت إلي ابيها بزعر غير مستوعبة قرار أبيها فأبيها يغصبها علي الزواج منه بشكل واضح لما كل ذكلك .... فندفعت قائلة بغضب ""مين الأهم عندك مفروض أنا مين سيف ده علشان تخلي له الأولوية عن بنتك كدا ثم يستحملني إذاي هوا أنا لا أطاق بالشكل ده .. أجابها بصوت حازم ""أولآ...سيف ده كان طالب عندي وعارف أخلاقه كويس قوي ذي مأنا عارفك. ثانيآ..يكفي قدرة تحمله ليكي إنتي مفكره سهل كدا علي أي واحد إنه يتحمل واحدة تقلل منه ويرد عليها بهدوء ،،،،والتحمل ده شيء أنا عارفه عنه كويس جدآ من وقت تدريباته لإنه كان متميز فيها جدآ وأثبت جدارته كثير قوي حاجات إنتي متيعرفيهاش ولا عقلك هيوصل ليها يا رودينه .. إغتاظت بشدة من أبيها ودفاعه المستميت عنه وذكره لسلسلة بطولاته في التحمل أمامها حتي إنه قلل منها،،، فأردفت بتسرع قائلة""يا سلام علشان حبت تدريبات يبقا ما فيش منه أنا كابنت أهه أقدر علي كل التدريبات إلي بتقول عليها دي مش حاجه يعني،،، وقتها بقا هتقتنع إن ما فيش مني إثنين وهتصرف نظر عن الموضوع ده ؟؟!!. تجهم وجهه غير مقتنع بحديثها قائلآ""إنتي مفكره الموضوع بالساهل كدا تدريبات إيه إلي تقدري عليها وفكرة إيه إلي هتحولي تغيريها أنا مقتنع بيه يارودي وبقولك أخر كلام عندي وياريت تفهميه وتعملي بيه قبليه يوم الجمعة وإتعملي معاه بلطف ...أرادت أن تعترض فأشار إليها بيده منهي الحديث معها فلتفتت إلي الخارج وهي تغرس بخطواتها الأرض كإنها تحفر أثارها من شدة غيظها وغضبها وجدت والدتها وتالا أمام الباب فعلمت أنهم قد إستمعوا إلي حديثم شملتهم بنظراتها الغاضبة وإتجهت مسرعة إلي غرفتها تتبعتها تالا مسرعة وهي تفكر كيف تمتص غضبها وتهدئها .... دلفت إبتسام إلي المكتب أرادت أن تسنيه عن قراره فأشار بيده منهي الحديث معها بجملة واحدة ""إبتسام رودي محتاجا واحد ذي سيف وكان لازم تتحط أدام الأمر الواقع ......علمت أن زوجها عقد العزم علي قراره بعد تفكير طويل فإلتزمت الصمت داعية الله أن يقدم الخير إلي إبنتها .... ********************* حاولت تالا تهدئتها ولكنها كانت كالإعصار الذي يحطم كل شيء يقترب منه فإبتعدت عنها تاركا لها الغرفة كاملة حتي موعد الغذاء الذي حاولت أن تتخلف عنه ولكنها لا تستطيع فتجمعهم عادة لا تستطيع مقاومتها بداخلها ،،،وكانت رودي وحدها الحاضر الغائب فبادرها حسام في قلق عليها عندما لاحظ مظهرها الشاحب "" ما بتكليش ليه يا رودي إنتي كويسه طمنيني عليكي ... نظرت إليه بعين زائغة ثم إلتفتت إلي والدها الذي لم يبدي إهتمامه فلم يبادلها النظر فقالت بتعب واضح ""تعبانه شوية ....بادرتها والدتها بخوف ملحوظ""مالك حبيبتي حاسا بإيه . نظرة إليها نظرة معاتبه وأردفت مجيبة وهي تخص والدها بحديثها بطريقة مبطنة قائلة ""كويس إني لسه مهمة عند حد هنا في البيت متخافيش يا ماما ثم إلتفتت إلي حسام قائلة بحب """هنام شويه وهقوم كويسه إن شاء الله متقلقش يا حسام . أردف إليها بإهتمام ""متأكده إذا حسا بأي تعب قومي إلبسي وتعالي معايا أنا وتالا وماما هنروح كدا كدا للدكتور علشان نطمن علي جرحها ..فنظرة إليه مؤكدة صدقني أنا كويسة الحمد لله .... فبادلها نظرتها بإبتسامة إتسعت إبتسامته عندما لاحظ أن تالا قد إستعدت كما أخبرها مسبقآ ولم يلاحظ إرتباكها التي شعرت به خوفآ من مخالفتها لرودي التي لم تكن منتبها إليها من الأساس فقد كان كل تفكيرها منحصر في الورطة التي وضعت بها. ********************** في نفس الوقت كانت وفاء والدة سيف تحاول أن تفاتح سيف في موضوع الخطوبة ولكنها كل مرة كانت تتراجع بسبب تبدل حاله الذي لا تعلم سببه ولا تعلم كيف تفاتحه أيظا،،، ومرة الايام وزوجها يحثها علي الحديث معه ولكنها كانت تراه كالبركان في الأونة الأخيرة خصوصآ بعد الحفلة حتي إنه لا يجتمع معهم كعادته دائمآ منعزل بغرفة تدريباته طعامه قل بطريقة ملحوظة ،حتي ظنت إنه مريض ولكنها رئته وهو يتدرب كان يتحرك ويتدرب بصورة طبيعيةلا يبدو عليه أثار التعب فقط الإرهاق من فرط التدريبات هو ما لا حظته عليه ... طلبت من أبيه أن يتحدث معه ولكنه أصر علي موقفه بأن عليها أن تخبره بنفسها ومرت الأيام وهي تلتزم الصمت تنتظر الفرصة المناسبة لتبوح إليه بما أقدمت عليه حتي أتي يوم الجمعة وصلو صلاة الجمعة ثم إستلقوا السيارة بصمت غريب من سيف لم تعتاده منه وترجلو من السيارة وزوجها قاصي يحدجها بنظراته معاتبآ إياها علي إلتزامها الصمت في أمر خطير كا هذا ...وقفواأمام المنزل فمد سيف يده يضغط علي ذر الجرس ....فقتربت منه والدته حاسما أمرها وهي تهمس في أذنه بشيء...تصلبت ملامحه ويديه ثم إمتقع وجهه و تحولت نظراته إلي نظرات قاسية مخيفة.... الفصل السادس.. يا بنتي بقالي ساعة وأنا بترجكي تلبسي حاجة كويسه،ما بقولش ليكي ذي العرايس ....بس متكسفيش أبوكي قدام الناس .... إبتسمت رودي بخبث وأردفت إليها بتصميم ""هو أنا لما حد بيجي لينا مش بقعد معاهم بلبس البيت عادي .....أومأت أليها إبتسام...فستطردت مكملة بعزم...خلاص ذيهم ذي أي حد ثم المفروض إنهم معزومين يعني كابسين علي قلبنا طول اليوم ....مفروض أتخنق أنا بقا علشان أنول الرضا ....!!! شعرت إبتسام أنها إستنذفت كل طاقتهاوهي تحاول إقناعها أن تعدل عن قرارها ....وبالفعل بدئت تيئس منها ... فلم تجد إلا الأمر الواقع الذي لابد أن ترضخ إليه فأردفت إليها بتهديد واضح "" أنا ما عليا إلا البلاغ المبين ....وإعملي بقا يارودي إلي إنتي عيزاه ...بس قبلي بقا أبوكي وغضبه وي وشه التاني ..وإنزلي كدا وخليه يحرجك قدامهم كلهم ...وتركتها تعيد تفكيرهاوهي متأكدة أنها لا تستطيع مواجهة غضب أبيها وإتجهت للأسفل لتمم علي كل شيء . تلئلئت الدموع علي طرفي مقلتيها مهددة بالنزول فصارعت ضغفها وإنكسارها وحاولت أن تحافظ علي قرارها بأقصي طريقة قائلة لنفسها"" خلاص هلبس لبس عادي جدآ هو مين يعني علشان أتضبط له ولا أبين له إهتمامي بمقبلته ....وبالفعل إتجهت إلي خزانتها وإرتدت قميص طويل بلون الكشمير وعليه بنطلون جينز أزرق ورفعت شعرها علي هيئة ذيل حصان كعادتها....وظلت تضغط علي عطرها ترش منه وهي شاردة في الورطة التي وقعت بها لم تلاحظ الكمية الكبيرة السخية التي رشت نفسها بها علي غير عادة .....وإستفاقت وهي تنظرإلي نفسها في المرأة وهي غير مقتنعة بما ترتديه...تتمني لو كانت إستقبلتهم بملابس المنزل العادية حتي لا تبدي إليهم أي إهتمام ...كانت قد سمعت جرس المنزل فعلمت بقدومهم وأدرف ذلك رنين هاتفها علمت إنها تالا تريد بالتأكيد أن تمنعها عن ما تنوي فعله لم تجيبها وجلست قليلآ ترتب أفكارها فهي أمضت الأيام الماضية تتوعد وتتوعد ولكنها الأن مع تهديد والدتها الواضح علمت أنها لاتستطيع الإقدام علي شيء من أفكارها التي شاركت بعضها مع تالا ..........ها هي اللحظة الحاسمة ولكنها مسلوبت اليدين ليس أمامها غير فرصة واحدة فقط وهي أن يعدل هو عن الفكرة ويرفضها وعليها أن تعمل عليها لترتاح من هذا الثقل .... ********************* ظلت تالا تدور في غرفتها لا تعلم ما يجب عليها فعله هي بالفعل حاولت الإتصال بها ولكنها لا تجيب عليها ...فكرت ان تتصل بريماس لابد ان تكون موجودة في يوم كهذا .....مسكت هاتفها تضغط عليه بعض الارقام وإنتظرت الإجابة من ريماس وما أن سمعت صوتها حتي تبادلت معها التحيات سريعآ وسئلتها عن رودي فأخبرتها إنها لم تذهب إليهم بعد فهي تحضر بعض الأشياء قبل ذهبها..... أنهت معها المكالمة وظلت تدور مرة أخري تفكر كيفية الوصول إليها سريعآ خائفة أن تسبب رودي لنفسها المشاكل فتمسكت مرة ثانية بهاتفها ولكن لتتصل بحسام هذه المرة...ظلت مترددة قليلآ ولكنها حسمت أمرها فإرتبكها الأن لن يسبب سوا المتاعب ومن الممكن المشاكل يجب أن تردعها عن فعلتها ..وإتصلت به وجدته يجيبها سريعآ يطمئن عليها أولآ فطمئنته وسئلته بلهفة واضحه عن رودي إستشعر لهفتها فحاول إستدراجها في الحديث لتخبره عن السبب.... صممت علي عدم البوح بأي شيء فأخبرها إنه لسبب مهم في الشركة الأن ....فأخبرته إنها ستذهب إليها الأن وأنهت معه المكالمة ....وإتجهت مسرعة لتخبر والديها بذهبها إلي رودي ..... ********************* أنهي مكالمته معها وأخذ ينظر إلي الأوراق التي أمامه علي سطح مكتبه وكإنها ألغاز غير مفهومة ....تفكيره منصب في إتجاه واحد هي ذاهبه إلي المنزل الأن ....لا يعلم لما مؤخرآ كلما تحدث معها أو علم بوجودها يشعر بهذا الشيء الذي ينهش بصدره بركان ثائر وأنفاس متلاحقة تتسارع مع نبضاته .....حاول تجاهل الأمر فلم يستطيع المقاومة وجد نفسه يلملم الأوراق التي أمامه ويضعها في شنطة الدوسيهات الخاصة به وحمل مفاتيحه وأشيائه الخاصة ......وهو يقنع نفسه أن اليوم أجازة ومن حقه قليل من الراحة ولديهم ضيوف ليس من الصواب التأخر عليهم وسوف يكمل عمله في المنزل .......... *************************** أنا طلبت إيد رودي والعزومة دي قاعدة تعارف بينكم .....""""أردفت وفاء هذه الكليمات بالقرب من أذن سيف عندما وجدت أن الوقت نفذ نها وأن لا حل أخر أمامها وهي الأن أمام الأمر الواقع .....إذدردت ريقها بتوتر وخوف من ردت فعل إبنها فهي بالفعل وضعته في موقف لا يحسد عليه .... ظلت تراقبه منتظرة فراره أو إنسحابه من المكان سريعآ ولكنه خيب ظنها وظل في مكانه متيبث ....حتي عندما فتح إبراهيم وإبتسام الباب مرحبين بهم ظل علي نفس حالته لا يحرك ساكنآ.....فتحرك والده في محاولة منه لينقذ الموقف متخطيآسيف فتقدم للأمام قائلآ بإبتسامة ""سيف صمم إننا نيجي بعد الصلاة علي طول حتي قولنا له ينام شوية لإنه كان سهران طول الليل بدل ما يهنج منينا كدا بس مرضاش ثم ربت زراعه ....فلتفت إليه سيف وهو لا يزال علي نفس النظرات القاتلة محمر العينين متصلب العظلات وكلمات والدته تعاد بخلده مرارآ وتكرارآ .... علم أبيه وقتها إنه في قمة غضبه ودعا في سره أن يمر اليوم علي خير ..... رؤيته بهذا الشكل لا تبشر بخير مطلاقآ... لم يفت علي إبراهيم نظرات سيف التي يتبادلها مع أبيه هو يعلمها جيدآ ولكنه تغاضا عنها وحاول تلطيف الأجواء قائلآ سيف علي طول بيرهق نفسه وربت هو الأخر علي زراعه مما جعل سيف يلاحظ من حوله فتخلي عن تصليه قليلآ وأخذ يحاةل أن يتماشا مع الموقف قليلآ وهو يرسم إبتسامة ذائفة ..... دلفوا إلي الداخل فلاحظ إبراهيم غياب رودي فطلب من زوجته أن تعلمها بقدوم الضيوف فمتثلة إلي طلبه سريعآ وعادت برفقة رودي بعد وقت قصير.....تظاهرت رودي بالهدوء والفرح مما أثار ريبة والدتها وأبيها ولكن لا يهم المهم إنها تمتثل إلي طلبهم فقد ملو سوء إختيارتها وتسرعها وأبيها يرا أن ما يفعله هو الصواب ... إندهشت وفاء من رودي لإنهاكانت لا ترتدي حجابها ولكنها أرجعت ذلك إنها من الممكن لم ترتديه كنوع من أنواع تزينها كا عروس ..... ولفت نظرها جمال شعرها بلونه البني الداكن وطوله الذي وصل إلي أخر ظهرها وهي ترفعه كا ذيل حصان فنشرح صدرها أكثر وأكثر وهي ترا أنها قد إختارت لإبنها فتاة جميلة ....(ذين وحلاوة كما يقولون).....وبعون الله سوف يغفر لها فعلتها وهوا يرا إختيارها المصيب ..... فرحبت بها بحب صادق وكذلك رحب بها والده ...غافلين عن سيف الذي كان يقبع في عالم خاص به يصارع غضبه وإنفعلاته ....يتسأل كيف يهرب من هذه الورطة ....كيف يخبرهم إنه عاكف عن فكرة الزواج بهذه الفترة حتي ......هل يذهب إلي قائده ويخبره بحقيقة الأمر وحقيقة ما أقدمت عليه والدته من دون علمه ...ولم يكمل تفكيره لعدم إقتناعه بهذه الفكرة وعدم قدرته علي الإقدام عليها فتوجه إلي فكرة ثانية ان يتماشا مع الأمر ثم ينفصل عنها بهدوء ولكن عقله لايستوعب الأمر فالإرتباط بها .....معناها إحتراق له بلا رحمة ولا شفقة..... هو لا يتفق معاها بضع ثواني ليستطيع تحملها فترة أطول ولا يستطيع أن يماطل في الموضوع حتي يملوا ويرفضوه فسوف يعتبره غير مسؤل عن كلمته وسيقل من نظره .. ماذا يفعل مشكلته الوحيدة إنها إبنة قائده مثله الأعلي وهوا بدوره يضعه في مكانة الإبن له... إستنشق رائحة ورود نفاذة إحتلت أنفاسه شتت تفكيره...وإذداد تشتته عندما سمع صوتها قريب منه وهي تلقي عليه التحية بعد أن طلبت منها والدتها ذلك .....فوجد يدها ممدوة إليه ........."فرتفعت عينيه قليلآ ليدجها بالفعل أمامه وإندهش بشدة مانها مرة أخري فهي بدون حجاب ...فغض بصره سريعآ فمؤخرآ علم إنه لا يجوز أن يدقق النظر إلي فتاة من غير محارمه وبعض الأمور التي كان غافلآ عنها ......ذادت حيرته أهي محجبة أم لا ....فحرك رئسه يبادلها السلام دون أن يعير يديها الممدوة أي إهتمام. . . إعتلت الصدمة وجهها ظنت أنه يقلل منها فأرادت أن ترد له الصاع صاعين قائلة بمزاح وفي نيتها إحرجه """"علي فكرة بغسل إيدي بالصابون وأشارة بكفها تريه إياه أنها نظيفة ......هو لم يزعجه محاولتها الواضحه في التقليل منه أو إستفزازه وإنما أزعجه رائحة الورود التي إحتلت أنفاسه بوحشية تصارع إحساسه الذكوري مهما يكن هوا رجل ....... وهيئتها وقربها منه ورائحتها تستفزه ولكنه إستفاق سريعآ فشعوره بالنفور منها متغلب علي أي أحاسيس أخري فأردف إليها بهدوء بعد أن إستجمع أفكاره ......مسلمتش لإن ببساطة عرفت من فترة قريبة حديث للرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ....(لإن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس إمرأة لا تحل له )..... فنظرت إليه إبتسام بإنبهار لم يخفا قائلة ""ماشاء الله عليك يا سيف أنا بتمني حسام إبني يبقا ذيك كدا .... ضحك والده قائلآ بفخر حسام أحلي حاجه فيه إنه برغم إنشغاله إلا إنه كل فترة بيحب يتعلم في أمور الدين أكثر وأكثر ... ذاد غضبها وهي تراهم يثنوا عليه بعد محاولتها الفاشلة معه فنقلبت الأية وقللت من نفسها .....فبتعدت مبتسمة تقول بلا مبالة ذائفة """ومنك نستفيد ... إستأذنت إبتسام منهم قليلآ وطلبت من رودي مرافقتها وبعد وقت قليل دعتهم للإنظمام إلي المائدة قائلة بإبتسامة وحب """يلا يا جماعة الأكل جاهز فتجهوا جميعآ إلي المائدة تسائل سيف عن غياب حسام فأخبره إبراهيم أنه سيأتي بعد قليل فهو لأمر مهم في الشركة وأخذو يتناولون الطعام مختلف الأنواع بإعجاب واضح من الجميع .....فستنهزت الفرصة في محاولةمنها لتلطيف الأجواء قليلآ وتحسين صورة إبنتها كأغلب الأمهات في موقفها """"أغلبية الأكل ده رودي عملاه دي إيدي في المطبخ .... سعلت رودي بشدة من كلام والدتها فهي حتي الأن لاتعلم حتي كيفية إشعال الموقد ...فحدجت والدتها بشدة من مبالغتها في الحديث ولكنها لم تعيرها إنتباه .... بعكس وفاء التي مع مرور الوقت تقتنع أكثر وتتيقن أن إختيارها مصيب ... فأردفت بتسرع من فرط فرحتها"""عروسة إبني ما فيش منها ربنا يحميها ... إلتفتت إليها الوجوه ما بين مرحب.... غاضب ومندهش !!!! إبراهيم وإبتسام مرحبين بالفكرة بالطبع ....أم والده فهو مابين مرحب فالفتاة بالفعل كل شيء يبين أنها خير عروسة ولكنه يظل مندهش من تسرع زوجته وكإن العقدة التي علي لسانها التي لازمتها الأيام الماضية فتحت وقفت أمام المنزل تحاول أن تستجمع أفكارها ....ماذا سوف تفعل كيف تردع رودي عن أفكارها كيف تنقذها ....هي حتي لا تستطيع أن تنقذنفسها من أي ورطة تقع فيها فأخر ما أخبرتها به رودي أنها سوف تصرخ علي الجميع مخبره إياهم برفضها أخذت تلملم شعرها الذي تسبب لها بالضيق بسبب حرارة الجو .....غير منتبهة لهذا الذي يقف بعيدآ يراقبها وهو يحاول أن يتحكم في أنفاسه المتصارعة..... هو يعلم إنه كان سيتقابل معها فهو يعلم جيدآ بحضورها....لكنه لم يتوقع أن يراها هنا أمام الباب وكإنها تقف لإستقباله مرت دقائق بسيطة ....ووجدها تحاول أن ترفع شعرها من علي كتفها لتعقده بربطة صغيرة كاذيل حصان ....فلفت إنتباهه كتفها العاري وجد أنفاسه تشتعل بغضب منها ......ماذا تردي هذه وكيف تخرج من المنزل بهذا المنظر ألم ينهيها من قبل ......فتوجه إليه ثأر الخطا يريد تحطيمها ....فقترب إليها يسحبها من معصمها بعنف إرتعدت علي أثارها مزعورة في مكانها ولكنها إطمئنت سريعآ عندما وجدته هو فزفرت أنفاسها بإطمأنان ..... ********************* ظلت تنظر إليه ...تنتظر منه توضيح لما فعله معها وبعد أن يأست منه ومن نظراته المشحونة بالغضب أردفت إليه بإبتسامة مهزوزة """في إيه يا حسام إنت بتشدني كدا ليه ...؟ مرر نظراته عليها سريعآ ثم حدجها بغضب وهو يقول"""إيه إلي إنتي لبساه ده يا أبله أنا مش منبه عليكي قبل كدا علي لبسك ويوم الحفلة خليتك تطلعي تغيري علشان كان قصير شوية تقومي قافلة من تحت وتفتحي فوق علي البحري كتفك دا عرض ولا إيه ....ظلت مطرقة الرأس أمامه ....سعيدة وغضبه بنفس الوقت ....... سعيدة لإنها بدئت تشعر بغيرته الواضحه إليها وغضبه تتمني لو كان تحدث معها بهدوء قليلآ تذكرت نصائح رودي الغالية لها وإستجمعت قواها لتجيبه وهي سائرة مندفعة غير حاسبة لأضرار إندفاعها عليه """"والله أنا بابا شايفني وأنا خارجه من بيتي كدا وموافق جدا كمان وبيتهيقلي هوا الوحيد إلي له كلمة عليا وإلتفتت إلي الباب كي ترن الجرس وكإنها لا تعيره إنتباه.... إقترب منها يسحبها بعنف أقوي منهي المسافة الفاصلة بينهم ليظهر غضبه اللا محدود منها وأردف إليها بصوت خافت مخيف يشبه الفحيح """"تمام وأنا بقا قريب إن شاء الله هنهيلك الحجه البايخه بتاعتك دي.....إظاهر إن عمي مش واخد باله إن الأبله كبرت إتفضلي قدامي دلوقتي ... ندخل من هنا تطلعي علي طول غرفة رودي تلبسي أي حاجه من عندها تكون محترمة ،عندنا ضيوف يا أبله مش عايز حد يتفرج علي المسخرة إلي إنتي عملاها ،،،وجدها تنظر إليه ببلاهة وكإنها لا تستوعب حديثه إليها فأردف بصوت أمر لها يشبه الرعد لا يقبل النقاش مفهوم ......إنتفضت مكانها بخوف وهي توئم برئسها ...... **************** إنتهوا من تناول الطعام سريعآ بعد أن أصبحت الأجواء مشحونة للغاية .....وتوجهو إلي غرفة الإستقبال مرة أخري وقامت إبتسام بتقديم الشاي والحلوي للجميع بينما إهتمت رودي بتوضيب السفرة سريعآ لتراقب الأجواء دقائق قليلة وكانت إنتهت منها لتنضم إليهم سريعآ....إنتظرت وفاء أن يقوم سيف بفتح الموضوع أو حتي زوجها ليطمئن قلبها ولكن كانت الأجواء عادية جدآ لا تنم علي شيء خصوصآ عندما دلف حسام إلي المجلس وألقي التحية عليهم ثم إنعزل مع سيف بحديقة الفيلا خارجآ ....وبعدها وجدو تالا إبنة عمها تنضم إليهم فقام إبراهيم بتعريفها للجميع فحيتهم بأدب وإنضمت إلي رودي ثم ذهبت معها إلي المطبخ لإعداد بعض المشروبات الباردة ... زفرت تالا أنفاسها مطمئنه عندما علمت من رودي أنها لم تستطيع الإقدام علي ما فكرت به ....ولكن رودي حدجتها بتعجب لإنها ترتدي ملابسها فقصت عليها ماحدث ...طبعآ لم تكن رودي راضية علي خضوع تالا إلي حسام بالنسبة لها أمره لها حتي وإن كان من باب الخوف عليها غير مقبول ....ولكنها قررت ترك الأمور لوقت لاحق فالأن لديها هم أكبر يجب أن ترتاح منه...... كان إبراهيم يشارك وفاء نفس التفكير ....كان ينتظر أن يقوم أحدهم بالمبادرة لينفذ مخططه ولكن سرت الأمور عكس إرادته فقررحسم الأمر ..... طلب من حسام وسيف الإنظمام إليهم لتناول العصير وإنه يريد مشاركتهم أمر مهم للغاية فمتثلوا إلي طلبه ... قدمت رودي المشروبات الباردة إلي الجميع التي لم تكن إلا مشروبات طبيعية جاهزة قامت فقط بصبها في أكواب لتقدمها للجميع .... عندما إجتمع الجميع أخيرآ طلب من سيف الجلوس بجواره ثم نظر إلي رودي وطلب منها هي الأخرا أن تجلس بجواره...فتلبكت وتسارعت دقات قلبها عندما شعرت أن مخاوفها ستصبح حقيقة وعليها مواجهة الأمر بشجاعة وقوة .....لم يكن سيف أقل منها فمشاعره وأفكاره أصبحت تدور كا إعصار بداخله كل ما يتمناه فقط النجاة وظل يردد بداخله ""لعله خير ........ تنحنح إبراهيم بصوت عالي ليشد إنتباه الجميع """ثم ربت علي قدمه بيديه وهو يقول "بالنسبة للطلب إلي والدتك طلبته من إبتسام مراتي يا إبني أنا موافق عمري ما هلاقي حد أحسن منك أبدآ أستأمن عليه بنتي حته مني ....شعر بتشنج رودي بجواره ولم يغفل عن تشنج سيف ولكنه تغاضا عن كل شيء فهوا يعلم خطورة إقدامه علي هذه الخطوة ويعلم جيدآ خطورة إبنته علي نفسها .... صعقت من طريقة موافقة والدها التي لا رجعا فيها وكإن الأمر محسوم غير قابل للنقاش .....أما سيف فكان يمتلك نصيب الأسد من الصدمة ....كان يفكر كيف لا يحتك بها اليوم أما الأن فهي تكتب علي إسمه مدا الحياة وفوق إرادته أردا أن يقف ويوضح الأمور ولكن إحترامه الشديد لوالديه ولقائده منعه من الإقدام علي هذه الخطوة .... إستفاق أخيرآ علي تهنئت الجميع إليهم وقائده يطلب منهم أن يجلسوا مع بعضهم قليلآ في الحديقة أمامهم .....كان ما يفصلهم عنهم جدار من الزجاج .....فأخذ يردد بداخله لعله خير لعله خير يحاول تهدئت نفسه فهو لا يأتمن شر نفسه أمامها وأمام إستفزازها كان يتحملها في الأول لأسباب معينة أما الأن فقد نفذ لديه كل أسبابه المقنعة والغير مقنعة ..... توجه برفقتها إلي الحديقة وجلس علي المقعد الذي يقابلها يحاول أن يتلاشا النظر إليها يفكر فقط كيف يتخلص من هذه الورطة ..... كانت تشاركه نفس التفكير ولكنها كانت حاسمة لأمرها فهي ستحاول أن إستفزازه ليرفضها وتصبح في مأمن من غضب والدها وتكون الإبنة المطيعة ....ظلو ا علي نفس الوضع قليلآ فقررت هي كسر هذا الصمت عليها أن تنهي هذه المسرحية السخيفة فهي تعلم جيدآ بغضه لها فأردفت بسخرية ""هوا إنت هتفضل ساكت كدا بص أنا عارفه كويس إنك ما بتطقنيش وعارفه كويس إنك ممكن تكون طلبت من مامتك تطلب إيدي علشان تحرق دمي أو تقرب من بابا علشان ترقية ولا حاجه من حاجات الشغل بتاعكم ده فبلاش تمثيل وشغل مكشوف وإطلع قول لبابا دلوقتي إننا مش متفقين وصدقني مش هخلي بابا يدايق منك ولا يقولك عملت كدا ليه ... كان يستمع إليها وهوا ينظر إلي كفي يديه المتشابكتين يحاول إستيعاب كلماتها التي لا تنم إلي الواقع بشيء وعندما أدرك إنتهائها حدجها بنظرات وحشية يريد أن يفتك بها الأن ألم يسبق أن شبها بالنار هي بالفعل نار مشتعلة مستفزة لأبعد الحدود فقصف إليها بصوت قاتم خطير """أولآ الحمد لله إن الأحاسيس متبادلة وأنا فعلآ مش طايقك ولا طايق وجودك قدامي وبجد أكثر حاجه نفسي فيها دلوقتي مش بس أحرق دمك لاء أحرقك كلك علي بعضك وأرتاح وأريح الناس منك ....شعرت بإنقباض في قلبها وإبتلعت ريقها بتوتر أثر كليماته القاسية ....فستطرد مكمل حديثه وأكيد نفسي أأقرب من والدك هو مثلي الأعلي في شغلي وأكيد نفسي أكبر في شغلي بس مش معناه إني أرمي نفسي في الهلاك وأأقبلك في حياتي ثم إلتفت برأسه ينظر إليهم وهوا يرسم علي وجهه إبتسامة زائفة ليعود وينظر إليها بملامح مخيفة قائلآ بهدوء ذائف لا يعكس البركان المشتعل بداخله ""إتفضلي إنتي أرفضي الخطوبة دي وصدقيني أنا إلي هكون فرحان أكثر منك ... إرتبكت وتلعثمت .... تحاول أن تمسك الخيوط من حولها جميعها تقطعت وأصبحت خاوية وحيدة بلا أفكار هو لم يترك لها فرصة واحدة للنجاة كيف ترفضه هي بالأساس ليس لها الحق بالرفض أو القبول و لا تستطيع أن تخبره الحقيقة وتترك له فرصة اللعب بحياتها أو السخرية منها ....وهي التي كانت تظن إنها قوية كفاية لمواجهته.... إحمر وجهها حنقآ وهي تقول ....وليه إنتا ما ترفضش الإرتباط بدل إنتا ما بتقبلنيش قوي كدا سايب البنوته الي ملهاش لازمة ترفضك وتقلل منك ... نظر إليها عاقد حاجبيه وأردف بجدية ""للأسف أهون عليا إن البنوته دي إلي ملهاش لازمة ترفضني من إني أنزل من نظر القائد بتاعي إنتي عارفة معناها إيه إني أنزل في نظره .... دي علاقة إنتي ما تفهميهاش أبدآ ولا عمرك هتوصل لدماغك يقدرها بس واحد كان له الشرف في التعامل والتدريب تحت إيد قائد ذيه لكن للأسف إنتي عندك نعمة ومش مقدرها ولا بتحاولي تتعلمي منها .... أجابت بغيظ وبإندفاع لإن للأسف مكنش ليا نصيب أبقا مكانك أصلآ ومش علشان إنتا راجل وبقيت في مكانك تتشطر عليا ... أردف إليها متعجب من تفكيرها المحدود """مش لازم تبقي مكاني ثم ما ينفعش أصلآ هو مين إلي يقبل إن بنته تدخل قوات خاصة وتبقا بين الرجالة كدا عادي إنتي هابله ... فأردفت إليه بتسرع """ليه بقا إن شاء الله أنا كنت في بلد غير البلد وكنت بمية راجل دي حجه يا أستاذ .. ضحك بسخرية منها وأردف بسخرية أكبر واضحه """بأمارة إن كابتن إبراهيم وحسام كانوا كل شهر عندك علشان يوفرو ليكي كل سبل الراحة ومتحوليش تنكري هوا قالي كل حاجه يوم الدراي كلين يااااا .....ثم مرر نظراته عليها من أسفل إلي الأعلي ليقلل من شأنها فستشاطت أكثر منه وأرادت أن ترد عليه الصاع صاعين ولكن قطعت حديثها بغيظ عندما رئت والدها متوجه إليهم .... شاركهم الجلوس ليسألهم عن رئيهم ببعض طبعآ هوا غير مهتم برئي رودي فهي أمرها منتهي بالنسبة له... وكانت بدورها تعلم أن والدها يخص سيف بالسؤال فالتزمت الصمت ..... إلتزم سيف الصمت قليلآ ثم إلتفت إلي قائده قائلآ بهدوء """أنا ورودي إتفقنا جدآ أتمني تحدد يوم للخطوبة تهللت أسارير إبراهيم غير مصدق أن الأمور تسير أخيرآ في نصبها الصحيح .... إلتفتت رودي تحدجه ببلاهة غير مستوعبة ما يحدث ووجدت نفسها تقول بهدوء وبساطة يقابل هدوئه المستفز ""وسيف صمم يا بابا إنه ياخدني معاه مكان التدريب لإنه شايف إني محتاجه شوية تدريبات علشان أقدر أعتمد علي نفسي أكثر ....ثم حدجت سيف بقوة تتحداه أن يكذبها .... نظر إبراهيم بدوره إلي سيف يريد توضيح فأردف إليه بصعوبة وهو ينظر إليها غير مستوعب حديثها """أنا مقصدش أبدآ أنا....لم تسعفه كلماته ...... ففهم إبراهيم أنه فخ من إبنته فضحك بداخله وأردف وهوا يحاول الإستفادة من الموقف الراهن تمام وأنا موافق أكيد إنت هتختار إلي فيه الصح إنتوا شباب وأدرا بعصركم بس كدا يا إبني لازم نكتب الكتاب علشان أبقا مطمن عليها .....إلتفتت كلاهما إلي بعض بغضب واضح......الفصل السادس.. يا بنتي بقالي ساعة وأنا بترجكي تلبسي حاجة كويسه،ما بقولش ليكي ذي العرايس ....بس متكسفيش أبوكي قدام الناس .... إبتسمت رودي بخبث وأردفت إليها بتصميم ""هو أنا لما حد بيجي لينا مش بقعد معاهم بلبس البيت عادي .....أومأت أليها إبتسام...فستطردت مكملة بعزم...خلاص ذيهم ذي أي حد ثم المفروض إنهم معزومين يعني كابسين علي قلبنا طول اليوم ....مفروض أتخنق أنا بقا علشان أنول الرضا ....!!! شعرت إبتسام أنها إستنذفت كل طاقتهاوهي تحاول إقناعها أن تعدل عن قرارها ....وبالفعل بدئت تيئس منها ... فلم تجد إلا الأمر الواقع الذي لابد أن ترضخ إليه فأردفت إليها بتهديد واضح "" أنا ما عليا إلا البلاغ المبين ....وإعملي بقا يارودي إلي إنتي عيزاه ...بس قبلي بقا أبوكي وغضبه وي وشه التاني ..وإنزلي كدا وخليه يحرجك قدامهم كلهم ...وتركتها تعيد تفكيرهاوهي متأكدة أنها لا تستطيع مواجهة غضب أبيها وإتجهت للأسفل لتمم علي كل شيء . تلئلئت الدموع علي طرفي مقلتيها مهددة بالنزول فصارعت ضغفها وإنكسارها وحاولت أن تحافظ علي قرارها بأقصي طريقة قائلة لنفسها"" خلاص هلبس لبس عادي جدآ هو مين يعني علشان أتضبط له ولا أبين له إهتمامي بمقبلته ....وبالفعل إتجهت إلي خزانتها وإرتدت قميص طويل بلون الكشمير وعليه بنطلون جينز أزرق ورفعت شعرها علي هيئة ذيل حصان كعادتها....وظلت تضغط علي عطرها ترش منه وهي شاردة في الورطة التي وقعت بها لم تلاحظ الكمية الكبيرة السخية التي رشت نفسها بها علي غير عادة .....وإستفاقت وهي تنظرإلي نفسها في المرأة وهي غير مقتنعة بما ترتديه...تتمني لو كانت إستقبلتهم بملابس المنزل العادية حتي لا تبدي إليهم أي إهتمام ...كانت قد سمعت جرس المنزل فعلمت بقدومهم وأدرف ذلك رنين هاتفها علمت إنها تالا تريد بالتأكيد أن تمنعها عن ما تنوي فعله لم تجيبها وجلست قليلآ ترتب أفكارها فهي أمضت الأيام الماضية تتوعد وتتوعد ولكنها الأن مع تهديد والدتها الواضح علمت أنها لاتستطيع الإقدام علي شيء من أفكارها التي شاركت بعضها مع تالا ..........ها هي اللحظة الحاسمة ولكنها مسلوبت اليدين ليس أمامها غير فرصة واحدة فقط وهي أن يعدل هو عن الفكرة ويرفضها وعليها أن تعمل عليها لترتاح من هذا الثقل .... ********************* ظلت تالا تدور في غرفتها لا تعلم ما يجب عليها فعله هي بالفعل حاولت الإتصال بها ولكنها لا تجيب عليها ...فكرت ان تتصل بريماس لابد ان تكون موجودة في يوم كهذا .....مسكت هاتفها تضغط عليه بعض الارقام وإنتظرت الإجابة من ريماس وما أن سمعت صوتها حتي تبادلت معها التحيات سريعآ وسئلتها عن رودي فأخبرتها إنها لم تذهب إليهم بعد فهي تحضر بعض الأشياء قبل ذهبها..... أنهت معها المكالمة وظلت تدور مرة أخري تفكر كيفية الوصول إليها سريعآ خائفة أن تسبب رودي لنفسها المشاكل فتمسكت مرة ثانية بهاتفها ولكن لتتصل بحسام هذه المرة...ظلت مترددة قليلآ ولكنها حسمت أمرها فإرتبكها الأن لن يسبب سوا المتاعب ومن الممكن المشاكل يجب أن تردعها عن فعلتها ..وإتصلت به وجدته يجيبها سريعآ يطمئن عليها أولآ فطمئنته وسئلته بلهفة واضحه عن رودي إستشعر لهفتها فحاول إستدراجها في الحديث لتخبره عن السبب.... صممت علي عدم البوح بأي شيء فأخبرها إنه لسبب مهم في الشركة الأن ....فأخبرته إنها ستذهب إليها الأن وأنهت معه المكالمة ....وإتجهت مسرعة لتخبر والديها بذهبها إلي رودي ..... ********************* أنهي مكالمته معها وأخذ ينظر إلي الأوراق التي أمامه علي سطح مكتبه وكإنها ألغاز غير مفهومة ....تفكيره منصب في إتجاه واحد هي ذاهبه إلي المنزل الأن ....لا يعلم لما مؤخرآ كلما تحدث معها أو علم بوجودها يشعر بهذا الشيء الذي ينهش بصدره بركان ثائر وأنفاس متلاحقة تتسارع مع نبضاته .....حاول تجاهل الأمر فلم يستطيع المقاومة وجد نفسه يلملم الأوراق التي أمامه ويضعها في شنطة الدوسيهات الخاصة به وحمل مفاتيحه وأشيائه الخاصة ......وهو يقنع نفسه أن اليوم أجازة ومن حقه قليل من الراحة ولديهم ضيوف ليس من الصواب التأخر عليهم وسوف يكمل عمله في المنزل .......... *************************** أنا طلبت إيد رودي والعزومة دي قاعدة تعارف بينكم .....""""أردفت وفاء هذه الكليمات بالقرب من أذن سيف عندما وجدت أن الوقت نفذ نها وأن لا حل أخر أمامها وهي الأن أمام الأمر الواقع .....إذدردت ريقها بتوتر وخوف من ردت فعل إبنها فهي بالفعل وضعته في موقف لا يحسد عليه .... ظلت تراقبه منتظرة فراره أو إنسحابه من المكان سريعآ ولكنه خيب ظنها وظل في مكانه متيبث ....حتي عندما فتح إبراهيم وإبتسام الباب مرحبين بهم ظل علي نفس حالته لا يحرك ساكنآ.....فتحرك والده في محاولة منه لينقذ الموقف متخطيآسيف فتقدم للأمام قائلآ بإبتسامة ""سيف صمم إننا نيجي بعد الصلاة علي طول حتي قولنا له ينام شوية لإنه كان سهران طول الليل بدل ما يهنج منينا كدا بس مرضاش ثم ربت زراعه ....فلتفت إليه سيف وهو لا يزال علي نفس النظرات القاتلة محمر العينين متصلب العظلات وكلمات والدته تعاد بخلده مرارآ وتكرارآ .... علم أبيه وقتها إنه في قمة غضبه ودعا في سره أن يمر اليوم علي خير ..... رؤيته بهذا الشكل لا تبشر بخير مطلاقآ... لم يفت علي إبراهيم نظرات سيف التي يتبادلها مع أبيه هو يعلمها جيدآ ولكنه تغاضا عنها وحاول تلطيف الأجواء قائلآ سيف علي طول بيرهق نفسه وربت هو الأخر علي زراعه مما جعل سيف يلاحظ من حوله فتخلي عن تصليه قليلآ وأخذ يحاةل أن يتماشا مع الموقف قليلآ وهو يرسم إبتسامة ذائفة ..... دلفوا إلي الداخل فلاحظ إبراهيم غياب رودي فطلب من زوجته أن تعلمها بقدوم الضيوف فمتثلة إلي طلبه سريعآ وعادت برفقة رودي بعد وقت قصير.....تظاهرت رودي بالهدوء والفرح مما أثار ريبة والدتها وأبيها ولكن لا يهم المهم إنها تمتثل إلي طلبهم فقد ملو سوء إختيارتها وتسرعها وأبيها يرا أن ما يفعله هو الصواب ... إندهشت وفاء من رودي لإنهاكانت لا ترتدي حجابها ولكنها أرجعت ذلك إنها من الممكن لم ترتديه كنوع من أنواع تزينها كا عروس ..... ولفت نظرها جمال شعرها بلونه البني الداكن وطوله الذي وصل إلي أخر ظهرها وهي ترفعه كا ذيل حصان فنشرح صدرها أكثر وأكثر وهي ترا أنها قد إختارت لإبنها فتاة جميلة ....(ذين وحلاوة كما يقولون).....وبعون الله سوف يغفر لها فعلتها وهوا يرا إختيارها المصيب ..... فرحبت بها بحب صادق وكذلك رحب بها والده ...غافلين عن سيف الذي كان يقبع في عالم خاص به يصارع غضبه وإنفعلاته ....يتسأل كيف يهرب من هذه الورطة ....كيف يخبرهم إنه عاكف عن فكرة الزواج بهذه الفترة حتي ......هل يذهب إلي قائده ويخبره بحقيقة الأمر وحقيقة ما أقدمت عليه والدته من دون علمه ...ولم يكمل تفكيره لعدم إقتناعه بهذه الفكرة وعدم قدرته علي الإقدام عليها فتوجه إلي فكرة ثانية ان يتماشا مع الأمر ثم ينفصل عنها بهدوء ولكن عقله لايستوعب الأمر فالإرتباط بها .....معناها إحتراق له بلا رحمة ولا شفقة..... هو لا يتفق معاها بضع ثواني ليستطيع تحملها فترة أطول ولا يستطيع أن يماطل في الموضوع حتي يملوا ويرفضوه فسوف يعتبره غير مسؤل عن كلمته وسيقل من نظره .. ماذا يفعل مشكلته الوحيدة إنها إبنة قائده مثله الأعلي وهوا بدوره يضعه في مكانة الإبن له... إستنشق رائحة ورود نفاذة إحتلت أنفاسه شتت تفكيره...وإذداد تشتته عندما سمع صوتها قريب منه وهي تلقي عليه التحية بعد أن طلبت منها والدتها ذلك .....فوجد يدها ممدوة إليه ........."فرتفعت عينيه قليلآ ليدجها بالفعل أمامه وإندهش بشدة مانها مرة أخري فهي بدون حجاب ...فغض بصره سريعآ فمؤخرآ علم إنه لا يجوز أن يدقق النظر إلي فتاة من غير محارمه وبعض الأمور التي كان غافلآ عنها ......ذادت حيرته أهي محجبة أم لا ....فحرك رئسه يبادلها السلام دون أن يعير يديها الممدوة أي إهتمام. . . إعتلت الصدمة وجهها ظنت أنه يقلل منها فأرادت أن ترد له الصاع صاعين قائلة بمزاح وفي نيتها إحرجه """"علي فكرة بغسل إيدي بالصابون وأشارة بكفها تريه إياه أنها نظيفة ......هو لم يزعجه محاولتها الواضحه في التقليل منه أو إستفزازه وإنما أزعجه رائحة الورود التي إحتلت أنفاسه بوحشية تصارع إحساسه الذكوري مهما يكن هوا رجل ....... وهيئتها وقربها منه ورائحتها تستفزه ولكنه إستفاق سريعآ فشعوره بالنفور منها متغلب علي أي أحاسيس أخري فأردف إليها بهدوء بعد أن إستجمع أفكاره ......مسلمتش لإن ببساطة عرفت من فترة قريبة حديث للرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ....(لإن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس إمرأة لا تحل له )..... فنظرت إليه إبتسام بإنبهار لم يخفا قائلة ""ماشاء الله عليك يا سيف أنا بتمني حسام إبني يبقا ذيك كدا .... ضحك والده قائلآ بفخر حسام أحلي حاجه فيه إنه برغم إنشغاله إلا إنه كل فترة بيحب يتعلم في أمور الدين أكثر وأكثر ... ذاد غضبها وهي تراهم يثنوا عليه بعد محاولتها الفاشلة معه فنقلبت الأية وقللت من نفسها .....فبتعدت مبتسمة تقول بلا مبالة ذائفة """ومنك نستفيد ... إستأذنت إبتسام منهم قليلآ وطلبت من رودي مرافقتها وبعد وقت قليل دعتهم للإنظمام إلي المائدة قائلة بإبتسامة وحب """يلا يا جماعة الأكل جاهز فتجهوا جميعآ إلي المائدة تسائل سيف عن غياب حسام فأخبره إبراهيم أنه سيأتي بعد قليل فهو لأمر مهم في الشركة وأخذو يتناولون الطعام مختلف الأنواع بإعجاب واضح من الجميع .....فستنهزت الفرصة في محاولةمنها لتلطيف الأجواء قليلآ وتحسين صورة إبنتها كأغلب الأمهات في موقفها """"أغلبية الأكل ده رودي عملاه دي إيدي في المطبخ .... سعلت رودي بشدة من كلام والدتها فهي حتي الأن لاتعلم حتي كيفية إشعال الموقد ...فحدجت والدتها بشدة من مبالغتها في الحديث ولكنها لم تعيرها إنتباه .... بعكس وفاء التي مع مرور الوقت تقتنع أكثر وتتيقن أن إختيارها مصيب ... فأردفت بتسرع من فرط فرحتها"""عروسة إبني ما فيش منها ربنا يحميها ... إلتفتت إليها الوجوه ما بين مرحب.... غاضب ومندهش !!!! إبراهيم وإبتسام مرحبين بالفكرة بالطبع ....أم والده فهو مابين مرحب فالفتاة بالفعل كل شيء يبين أنها خير عروسة ولكنه يظل مندهش من تسرع زوجته وكإن العقدة التي علي لسانها التي لازمتها الأيام الماضية فتحت وقفت أمام المنزل تحاول أن تستجمع أفكارها ....ماذا سوف تفعل كيف تردع رودي عن أفكارها كيف تنقذها ....هي حتي لا تستطيع أن تنقذنفسها من أي ورطة تقع فيها فأخر ما أخبرتها به رودي أنها سوف تصرخ علي الجميع مخبره إياهم برفضها أخذت تلملم شعرها الذي تسبب لها بالضيق بسبب حرارة الجو .....غير منتبهة لهذا الذي يقف بعيدآ يراقبها وهو يحاول أن يتحكم في أنفاسه المتصارعة..... هو يعلم إنه كان سيتقابل معها فهو يعلم جيدآ بحضورها....لكنه لم يتوقع أن يراها هنا أمام الباب وكإنها تقف لإستقباله مرت دقائق بسيطة ....ووجدها تحاول أن ترفع شعرها من علي كتفها لتعقده بربطة صغيرة كاذيل حصان ....فلفت إنتباهه كتفها العاري وجد أنفاسه تشتعل بغضب منها ......ماذا تردي هذه وكيف تخرج من المنزل بهذا المنظر ألم ينهيها من قبل ......فتوجه إليه ثأر الخطا يريد تحطيمها ....فقترب إليها يسحبها من معصمها بعنف إرتعدت علي أثارها مزعورة في مكانها ولكنها إطمئنت سريعآ عندما وجدته هو فزفرت أنفاسها بإطمأنان ..... ********************* ظلت تنظر إليه ...تنتظر منه توضيح لما فعله معها وبعد أن يأست منه ومن نظراته المشحونة بالغضب أردفت إليه بإبتسامة مهزوزة """في إيه يا حسام إنت بتشدني كدا ليه ...؟ مرر نظراته عليها سريعآ ثم حدجها بغضب وهو يقول"""إيه إلي إنتي لبساه ده يا أبله أنا مش منبه عليكي قبل كدا علي لبسك ويوم الحفلة خليتك تطلعي تغيري علشان كان قصير شوية تقومي قافلة من تحت وتفتحي فوق علي البحري كتفك دا عرض ولا إيه ....ظلت مطرقة الرأس أمامه ....سعيدة وغضبه بنفس الوقت ....... سعيدة لإنها بدئت تشعر بغيرته الواضحه إليها وغضبه تتمني لو كان تحدث معها بهدوء قليلآ تذكرت نصائح رودي الغالية لها وإستجمعت قواها لتجيبه وهي سائرة مندفعة غير حاسبة لأضرار إندفاعها عليه """"والله أنا بابا شايفني وأنا خارجه من بيتي كدا وموافق جدا كمان وبيتهيقلي هوا الوحيد إلي له كلمة عليا وإلتفتت إلي الباب كي ترن الجرس وكإنها لا تعيره إنتباه.... إقترب منها يسحبها بعنف أقوي منهي المسافة الفاصلة بينهم ليظهر غضبه اللا محدود منها وأردف إليها بصوت خافت مخيف يشبه الفحيح """"تمام وأنا بقا قريب إن شاء الله هنهيلك الحجه البايخه بتاعتك دي.....إظاهر إن عمي مش واخد باله إن الأبله كبرت إتفضلي قدامي دلوقتي ... ندخل من هنا تطلعي علي طول غرفة رودي تلبسي أي حاجه من عندها تكون محترمة ،عندنا ضيوف يا أبله مش عايز حد يتفرج علي المسخرة إلي إنتي عملاها ،،،وجدها تنظر إليه ببلاهة وكإنها لا تستوعب حديثه إليها فأردف بصوت أمر لها يشبه الرعد لا يقبل النقاش مفهوم ......إنتفضت مكانها بخوف وهي توئم برئسها ...... **************** إنتهوا من تناول الطعام سريعآ بعد أن أصبحت الأجواء مشحونة للغاية .....وتوجهو إلي غرفة الإستقبال مرة أخري وقامت إبتسام بتقديم الشاي والحلوي للجميع بينما إهتمت رودي بتوضيب السفرة سريعآ لتراقب الأجواء دقائق قليلة وكانت إنتهت منها لتنضم إليهم سريعآ....إنتظرت وفاء أن يقوم سيف بفتح الموضوع أو حتي زوجها ليطمئن قلبها ولكن كانت الأجواء عادية جدآ لا تنم علي شيء خصوصآ عندما دلف حسام إلي المجلس وألقي التحية عليهم ثم إنعزل مع سيف بحديقة الفيلا خارجآ ....وبعدها وجدو تالا إبنة عمها تنضم إليهم فقام إبراهيم بتعريفها للجميع فحيتهم بأدب وإنضمت إلي رودي ثم ذهبت معها إلي المطبخ لإعداد بعض المشروبات الباردة ... زفرت تالا أنفاسها مطمئنه عندما علمت من رودي أنها لم تستطيع الإقدام علي ما فكرت به ....ولكن رودي حدجتها بتعجب لإنها ترتدي ملابسها فقصت عليها ماحدث ...طبعآ لم تكن رودي راضية علي خضوع تالا إلي حسام بالنسبة لها أمره لها حتي وإن كان من باب الخوف عليها غير مقبول ....ولكنها قررت ترك الأمور لوقت لاحق فالأن لديها هم أكبر يجب أن ترتاح منه...... كان إبراهيم يشارك وفاء نفس التفكير ....كان ينتظر أن يقوم أحدهم بالمبادرة لينفذ مخططه ولكن سرت الأمور عكس إرادته فقررحسم الأمر ..... طلب من حسام وسيف الإنظمام إليهم لتناول العصير وإنه يريد مشاركتهم أمر مهم للغاية فمتثلوا إلي طلبه ... قدمت رودي المشروبات الباردة إلي الجميع التي لم تكن إلا مشروبات طبيعية جاهزة قامت فقط بصبها في أكواب لتقدمها للجميع .... عندما إجتمع الجميع أخيرآ طلب من سيف الجلوس بجواره ثم نظر إلي رودي وطلب منها هي الأخرا أن تجلس بجواره...فتلبكت وتسارعت دقات قلبها عندما شعرت أن مخاوفها ستصبح حقيقة وعليها مواجهة الأمر بشجاعة وقوة .....لم يكن سيف أقل منها فمشاعره وأفكاره أصبحت تدور كا إعصار بداخله كل ما يتمناه فقط النجاة وظل يردد بداخله ""لعله خير ........ تنحنح إبراهيم بصوت عالي ليشد إنتباه الجميع """ثم ربت علي قدمه بيديه وهو يقول "بالنسبة للطلب إلي والدتك طلبته من إبتسام مراتي يا إبني أنا موافق عمري ما هلاقي حد أحسن منك أبدآ أستأمن عليه بنتي حته مني ....شعر بتشنج رودي بجواره ولم يغفل عن تشنج سيف ولكنه تغاضا عن كل شيء فهوا يعلم خطورة إقدامه علي هذه الخطوة ويعلم جيدآ خطورة إبنته علي نفسها .... صعقت من طريقة موافقة والدها التي لا رجعا فيها وكإن الأمر محسوم غير قابل للنقاش .....أما سيف فكان يمتلك نصيب الأسد من الصدمة ....كان يفكر كيف لا يحتك بها اليوم أما الأن فهي تكتب علي إسمه مدا الحياة وفوق إرادته أردا أن يقف ويوضح الأمور ولكن إحترامه الشديد لوالديه ولقائده منعه من الإقدام علي هذه الخطوة .... إستفاق أخيرآ علي تهنئت الجميع إليهم وقائده يطلب منهم أن يجلسوا مع بعضهم قليلآ في الحديقة أمامهم .....كان ما يفصلهم عنهم جدار من الزجاج .....فأخذ يردد بداخله لعله خير لعله خير يحاول تهدئت نفسه فهو لا يأتمن شر نفسه أمامها وأمام إستفزازها كان يتحملها في الأول لأسباب معينة أما الأن فقد نفذ لديه كل أسبابه المقنعة والغير مقنعة ..... توجه برفقتها إلي الحديقة وجلس علي المقعد الذي يقابلها يحاول أن يتلاشا النظر إليها يفكر فقط كيف يتخلص من هذه الورطة ..... كانت تشاركه نفس التفكير ولكنها كانت حاسمة لأمرها فهي ستحاول أن إستفزازه ليرفضها وتصبح في مأمن من غضب والدها وتكون الإبنة المطيعة ....ظلو ا علي نفس الوضع قليلآ فقررت هي كسر هذا الصمت عليها أن تنهي هذه المسرحية السخيفة فهي تعلم جيدآ بغضه لها فأردفت بسخرية ""هوا إنت هتفضل ساكت كدا بص أنا عارفه كويس إنك ما بتطقنيش وعارفه كويس إنك ممكن تكون طلبت من مامتك تطلب إيدي علشان تحرق دمي أو تقرب من بابا علشان ترقية ولا حاجه من حاجات الشغل بتاعكم ده فبلاش تمثيل وشغل مكشوف وإطلع قول لبابا دلوقتي إننا مش متفقين وصدقني مش هخلي بابا يدايق منك ولا يقولك عملت كدا ليه ... كان يستمع إليها وهوا ينظر إلي كفي يديه المتشابكتين يحاول إستيعاب كلماتها التي لا تنم إلي الواقع بشيء وعندما أدرك إنتهائها حدجها بنظرات وحشية يريد أن يفتك بها الأن ألم يسبق أن شبها بالنار هي بالفعل نار مشتعلة مستفزة لأبعد الحدود فقصف إليها بصوت قاتم خطير """أولآ الحمد لله إن الأحاسيس متبادلة وأنا فعلآ مش طايقك ولا طايق وجودك قدامي وبجد أكثر حاجه نفسي فيها دلوقتي مش بس أحرق دمك لاء أحرقك كلك علي بعضك وأرتاح وأريح الناس منك ....شعرت بإنقباض في قلبها وإبتلعت ريقها بتوتر أثر كليماته القاسية ....فستطرد مكمل حديثه وأكيد نفسي أأقرب من والدك هو مثلي الأعلي في شغلي وأكيد نفسي أكبر في شغلي بس مش معناه إني أرمي نفسي في الهلاك وأأقبلك في حياتي ثم إلتفت برأسه ينظر إليهم وهوا يرسم علي وجهه إبتسامة زائفة ليعود وينظر إليها بملامح مخيفة قائلآ بهدوء ذائف لا يعكس البركان المشتعل بداخله ""إتفضلي إنتي أرفضي الخطوبة دي وصدقيني أنا إلي هكون فرحان أكثر منك ... إرتبكت وتلعثمت .... تحاول أن تمسك الخيوط من حولها جميعها تقطعت وأصبحت خاوية وحيدة بلا أفكار هو لم يترك لها فرصة واحدة للنجاة كيف ترفضه هي بالأساس ليس لها الحق بالرفض أو القبول و لا تستطيع أن تخبره الحقيقة وتترك له فرصة اللعب بحياتها أو السخرية منها ....وهي التي كانت تظن إنها قوية كفاية لمواجهته.... إحمر وجهها حنقآ وهي تقول ....وليه إنتا ما ترفضش الإرتباط بدل إنتا ما بتقبلنيش قوي كدا سايب البنوته الي ملهاش لازمة ترفضك وتقلل منك ... نظر إليها عاقد حاجبيه وأردف بجدية ""للأسف أهون عليا إن البنوته دي إلي ملهاش لازمة ترفضني من إني أنزل من نظر القائد بتاعي إنتي عارفة معناها إيه إني أنزل في نظره .... دي علاقة إنتي ما تفهميهاش أبدآ ولا عمرك هتوصل لدماغك يقدرها بس واحد كان له الشرف في التعامل والتدريب تحت إيد قائد ذيه لكن للأسف إنتي عندك نعمة ومش مقدرها ولا بتحاولي تتعلمي منها .... أجابت بغيظ وبإندفاع لإن للأسف مكنش ليا نصيب أبقا مكانك أصلآ ومش علشان إنتا راجل وبقيت في مكانك تتشطر عليا ... أردف إليها متعجب من تفكيرها المحدود """مش لازم تبقي مكاني ثم ما ينفعش أصلآ هو مين إلي يقبل إن بنته تدخل قوات خاصة وتبقا بين الرجالة كدا عادي إنتي هابله ... فأردفت إليه بتسرع """ليه بقا إن شاء الله أنا كنت في بلد غير البلد وكنت بمية راجل دي حجه يا أستاذ .. ضحك بسخرية منها وأردف بسخرية أكبر واضحه """بأمارة إن كابتن إبراهيم وحسام كانوا كل شهر عندك علشان يوفرو ليكي كل سبل الراحة ومتحوليش تنكري هوا قالي كل حاجه يوم الدراي كلين يااااا .....ثم مرر نظراته عليها من أسفل إلي الأعلي ليقلل من شأنها فستشاطت أكثر منه وأرادت أن ترد عليه الصاع صاعين ولكن قطعت حديثها بغيظ عندما رئت والدها متوجه إليهم .... شاركهم الجلوس ليسألهم عن رئيهم ببعض طبعآ هوا غير مهتم برئي رودي فهي أمرها منتهي بالنسبة له... وكانت بدورها تعلم أن والدها يخص سيف بالسؤال فالتزمت الصمت ..... إلتزم سيف الصمت قليلآ ثم إلتفت إلي قائده قائلآ بهدوء """أنا ورودي إتفقنا جدآ أتمني تحدد يوم للخطوبة تهللت أسارير إبراهيم غير مصدق أن الأمور تسير أخيرآ في نصبها الصحيح .... إلتفتت رودي تحدجه ببلاهة غير مستوعبة ما يحدث ووجدت نفسها تقول بهدوء وبساطة يقابل هدوئه المستفز ""وسيف صمم يا بابا إنه ياخدني معاه مكان التدريب لإنه شايف إني محتاجه شوية تدريبات علشان أقدر أعتمد علي نفسي أكثر ....ثم حدجت سيف بقوة تتحداه أن يكذبها .... نظر إبراهيم بدوره إلي سيف يريد توضيح فأردف إليه بصعوبة وهو ينظر إليها غير مستوعب حديثها """أنا مقصدش أبدآ أنا....لم تسعفه كلماته ...... ففهم إبراهيم أنه فخ من إبنته فضحك بداخله وأردف وهوا يحاول الإستفادة من الموقف الراهن تمام وأنا موافق أكيد إنت هتختار إلي فيه الصح إنتوا شباب وأدرا بعصركم بس كدا يا إبني لازم نكتب الكتاب علشان أبقا مطمن عليها .....إلتفتت كلاهما إلي بعض بغضب واضح...... رواية تحديته فأوقعت نفسي. بقلم أية فؤاد.