الورده ج الاخير

الورده ج الاخير

فين
نهال بنرفزة نامت من بدرى … عايزها ليه
يحيى انتى بتتكلمى كده ليه ما تظبطى نفسك .
نهال ممكن تفهمني ايه اللى انت عملته فيها علشان توصل للحالة اللى هى فيها دى !
يحيى هى صاحية مش كده
نهال هى استأذنت من بابا النهاردة علشان تنام فى اوضتها فى بيت عمى … بابا كان رافض تماما وموافقش غير لما قفل البوابة بتاعتهم بجنازير وباب البيت الداخلى بأقفال وساب ابواب المطابخ مفتوحين .
يحيى يعنى ايه تنام هناك لوحدها حتى لو كهرب البوابات سابها ازاى كده يعنى !
نهال ده كل اللى حصل … و أظن انك عارف مين السبب فى ده … الوقت اتأخر … هتعوز حاجه قبل ما أدخل انام
يحيى لأ … تصبحى على خير .
يحيى ….. قلبي وجعنى أكتر من الأول … بعد كلام نهال مافكرتش فى حاجة غير أنى أروح لها … كانت الحركة فى منتهى الصعوبة ومتعبة لدرجة بشعة … أنا تقريبا أخدت فى السكة من الأوضة للمطبخ حوالى نص ساعة … والحمد لله وصلت بصعوبة لعندها … كان ألمى النفسي أضعاف ألمى الجسدى … سمعت صوت بسيط خارج من اوضتها وإضاءة خفيفة … فتحت الباب بأعجوبة كانت هى قاعدة واول ما شافتنى قصادها مش عارف اقف قامت جريت عليا سندتنى لغاية ما قعدت … وهى فضلت واقفة تبص فى الأرض .
يحيى ممكن تقعدى .
نادين انا مرتاحه كده متشغلش بالك .
يحيى معلش … تعالى على نفسك واسمعى كلامى المرادى … وراعى حتى التعب اللى انا فيه حاليا .
نادين ….
يحيى ممكن أفهم جيتى هنا ليه !
نادين بدموع مش انت اللى قولتلى مش عايز تشوفنى طول ما انت معانا .
يحيى انا اسف انى قولتلك كده يا ستى .
نادين انا محصلش منى اى حاجه من اللى ميرنا قالتها … هو حقيقي دخل عندى الاوضة بس والله ماقربلى حتى … هو قال كلمتين وخرج على طول .
يحيى حلو … ايه بقي الكلمتين دول !
نادين كلمتين ملهومش لازمه صدقنى .
يحيى انا مصدقك … بس
أنا
عايز أعرف إيه هما .
نادين بصوت يكاد مسموع وبتبص فى الارض أنى هبقى ليه مهما حصل .
يحيى ….. الڼار اللى فى قلبي زادت اكتر وڠضبي منه زاد أضعاف … انا مش عارف أنا ممكن اعمل فيه ايه لو شوفته … محستش بنفسي غير وانا بشدها ناحيتى بإيدى السليمة ولافيت دراعى بالجبس حوالين ضهرها … ولقيتنى بعرفها الڼار اللى جوايا وصلت لإيه … قد إيه أنا بعشقها وحبها مالى كل جزء جوايا … وكل ما افتكر جملتها الأخيرة نارى تزيد اكتر وعشقي ليها يزيد أكتر … ومع أنى محامى شاطر بس ده مقولتوش بالكلام … ودى كانت أول مرة عقلي يغيب فيها واسمح لقلبي يطبع بصمته وتبقى دى أول مرة ألمس فيها شفايفها … ثانية … اتنين … معرفش فضلنا قد إيه … لكن كل اللى فاكره أن بمجرد ما بعدت عنها كانت مغمضة عينيها تماما فسندت جبينى بجبينها واتكلمت بصوت مش عارف أخرجه .
يحيى عمرك ماهتكونى لغيرى … وعمر ماحد هياخدك منى … وزى ما ربنا كتب على قلبي عشقك وكوانى پالنار اللى مليانى دى … انا هكوى اى حد يفكر يتعدى حدوده معاكى … انتى مراتى وهتفضلى مراتى مهما حصل ولآخر يوم فى عمرى … انا حبيتك وبحبك وهفضل أحبك لاخر نفس فيا … سمعانى .
نادين لسه مغمضة وهزت رأسها بايجاب …
يحيى بعد أيده عنها وحررها من حضنه قدامك ثانتين ولو مابعدتيش من قصادى مش هعرف اسيطر على آخر ذرة عقل موجوده فيا .
قبل ما يكمل جملته كانت نادين قامت جرى على اوضتها فى بيت عمها وقفلتها وراها
الفصل الرابع عشر …
فى نفس الليلة وفى نفس البيت لكن فى مكان تانى …
ميرنا لا يا عمو ملقتش أى ورق .
هشام ازاى يعنى ! ماهو أكيد مش هتكون دى نسخة الورق الوحيدة عنده … دورتى على اللاب بتاعه وفى المكتب عندك !
ميرنا اه دورت فى كل الأماكن دى … أنا حاسة أنه لما قعد مع محمد فى المكتب كانوا بيتكلموا فى الموضوع ده .
هشام حاولى تتأكدى أن مفيش نسخ تانية بأى طريقة … علشان الباشا هيسحب منك الشغل اللى بينكم وانتى عارفه دا معناه ايه .
ميرنا لا لا لا مفيش حاجه من دى هتحصل … انا هشوف لو موجود نسخ تانية هبعتهالك … لو مفيش يبقي خلاص بقي مفيش قلق منه .
هشام طيب تمام … أنتى عارفه هتعملى ايه كويس .
ميرنا اااه طبعا يا عمو .
قفلت ميرنا المكالمة مع عمها ودخلت اوضة المكتب تفتش للمرة الألف عن نسخ للاوراق المطلوبة منها … لمحت من شباك الأوضة إضاءة خفيفه من اوضه نادين فى بيت أهلها وبعدها نادين خرجت بسرعة من بيتهم لبيت عمها … وبعدها الإضاءة اتقفلت وفضلت تستنى مين اللى هيخرج من البيت … لكن محدش خرج …
ميرنا امممممممم يا ترى ايه حكايتك يا ست نادين ومين كان معاكى جوا … اكيد اللى كان معاكى خرج من الباب التانى من عندكم … اممم يا خبر بفلوس بكرة يبقي ببلاش … وساعتها فضيحتك هتبقي على أيدى انا …
….
يحيى ….. عدى شهر على الحاډثة وعلى وجودى تحت فى بيت بابا … اتحسنت حالتى فيهم كتير لكن الفجوة اللى بينى وبين ميرنا وسعت أكتر … خصوصا انها تقريبا رامية الحمل كله على امى وشبه مش بشوفها فى البيت … أنا عارف أن الكل مستغرب أنا ليه مش أخد معاها رد فعل قوى … وكلهم بيتهمونى بأنى ضعيف قدامها وبخاف من أهلها … لكن كل حاجه هتظهر فى وقتها … أما بالنسبة لعلاقتى ب نادين … فتقريبا من يوم اعترافى لها وقربى منها مش بشوفها … هى بتتحجج قدامهم أنها بتمتحن أخر السنة وبتذاكر ومش بتخرج من اوضتها تقريبا لكن انا عارف أنها مش حابة تواجهنى … الحاجة الوحيدة اللى طمنتنى من ناحية مشاعرها ليا وأنها حاسه بنفس أحساسي … أنها وقت ما كانت معايا ماحسيتش أن عندها نفور منى … قررت انى اروح المستشفى أعمل اشعة علشان افك الجبس والحمد لله الدكتور وافق بكده بس لازم أريح لأسبوع كمان علشان الوضع يتحسن تماما … فرحت جدا بسبب القرار ده وأول حاجه عملتها انى جبت ليهم كلهم هدايا ووزعتها عليهم … كنت عارف كل حد فيهم حابب إيه ومحتاج إيه وجبته ليه … ماعدا نادين … قررت اجيب حاجه مختلفة مخصوص علشانها … افتكرت اول مرة شوفتها على الطبيعة فيها وملامحها اللى كانت بتبيض وبتحمر على حسب الموقف اللى هى فيه … وقتها فكرتنى بالوردة اللى بتفتح … فكنت باعت لصاحبي صاحب محل مجوهرات رسمة لسلسلة دهب عبارة عن رسمه لنبضه وبدل القلب اللى بيكون موجود فى النبضة وردة صغيرة حروفها من الماس
…
محدش شافها لانى قررت أهديها ليها لوحدها …
نهال

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *