الشيخ والمراهقة بقلم ساره علي

الشيخ والمراهقة بقلم ساره علي

رواية الشيخ والمراهقة.
بقلم سارة علي.

الفصل الثالث
مر الوقت سريعا ووصل فارس الى القرية … تأملت لمار شوارع القرية من خلال النافذة … الاراضي الزراعية الشاسعة الكبيرة المليئة بالاشجار العالية والحشائش ومختلف اصناف النباتات اضافة الى الحيوانات والماشية المنتشرة في ارجاء المكان …
دلفت السيارة الى منزل كبير للغاية اقرب بحجمه الى قصر او فيلا … اتسعت عينا لمار وهي ترى الاراضي الواسعة المحيطة بالمنزل من الجهتين … كان منظرا رائعا مريحا للنفس … توقفت السيارة امام الباب الرئيسي للمنزل … فتح فارس سيارته وهبط منها وكذلك فعل عمه … وجدت لمار فارس يقترب من جهتها ويفتح الباب لها لتهبط من السيارة وهي ما زالت مخفضة رأسها ارضا … فُتحت باب المنزل وخرجت منه صفية وهي تستند على عكازتها تجاورها نورا ابنتها وخلفيهما خادمتان تطرقان الزغاريد … سارت لمار برأس منخفض نحو الباب تتبع فارس الذي انحنى مقبلا رأس والدته ثم همس لها بنبرة أمرة :
” قبلي رأس ويد صفية خانم …”
توقفت لمار للحظات تحاول استيعاب ما سمعته … ثم اضطرت في النهاية الى تنفيذ ما قاله فقبلت يدها ثم رفعت وجهها وقبلت رأسها … رفعت صفية وجه لمار واخذت تتأمله ببطء قبل ان تهمس بنبرة غير راضية :
” جميلة …”
لم تهتم لمار لنبرتها ولا لكونها لم تعجب صفية خانم التي اكملت قائلة :
” هيا يا ولدي … خذها الى غرفتكما … لقد جهزنا لكما الغداء واخذناه الى غرفتكما …”
اومأ فارس برأسه متفهما قبلل ان يهمس للمار :
” اتبعيني …”
سارت لمار امامه بينما مسكت صفية فارس من ذراعه وقالت له بنبرة سريعة :
” لا تنسى ان تطمئني …”
تحرك فارس تابعا لمار وهو يزفر انفاسه بغيظ من والدته وما قالته …
……………..
دلفت لمار الى الغرفة يتبعها فارس …
اغلق فارس الباب خلفه ثم توقف في منتصف الغرفة يتطلع الى لمار التي اخذت تتفحص الغرفة ببصرها …
تطلعت لمار بنظرات ذاهلة الى الغرفة الواسعة واثاثها الفخم … كانت تناقض غرفتها الصغيرة الضيقة بأثاثها القديم البالي … لم تشعر بنفسها وحجابها ينسدل من فوق رأسها ويقع على ارضية الغرفة ليظهر شعرها الطويل … تأمل فارس شعرها بلونه الغريب بإعجاب واضح … كان بنيا مائلا الى اللون الاحمر قليلا … شعر برغبة في رؤية وجهها ولم تبخل لمار عليه حيث استدارت نحوه اخيرا ليحبس فارس انفاسه للحظات يحاول استيعاب الكائن الطفولي الماثل امامه …
كانت لمار طفلة بحق ببشرتها البيضاء الناعمة كالقطن وفمها وانفها الصغيرين وعينيها الخضراوتين … كانت تشبه الدمية … الامر الذي صدم فارس بشدة … فهو لم يتخيل انه سيتزوج بطفلة صغيرة ولم ينتبه الى مواليدها حينما تم عقد القران …
لمار الاخرى اخذت تتأمل فارس بدهشة حقيقية … لم تتخيل ان يكون فارس بهذه الوسامة الرجولية الخشنة … كان طويلا ذو جسد متناسق … ذو بشرة حنطية يزينها لحية خفيفة … يرتدي بنطال اسود اللون مع قميص ابيض …
” رباه انها طفلة …”
همسها فارس بفتور قبل ان يتحرك نحوها ويمسك ذقنها بأنامله رافعا اياه متأملا وجهها الطفولي بتمعن …
شعر بأنه وقع بالفخ … لقد تورط وانتهى امره … هل سيدخل بها الان …؟! هل سيجعلها زوجة حقيقية له …؟! المنطق يقول كلا … والعادات تقول نعم … وهو يقف محتارا بين اللا والنعم … ابتلع ريقه للحظات قبل ان يقول بنبرة باردة :
” لمار …”
” نعم …”
قالتها لمار بخفوت ليتنحنح فارس متسائلا بتردد :
” هل اخبرتك والدتك بما سيحدث الان ..؟!”
احمرت وجنتيها خجلا وهي تتذكر حديث والدتها ونصائحها لها… لقد ترجتها والدتها ان تنفذ ما قالته وألا تفتعل المشاكل وهي وعدتها بهذا …
اخفضت لمار بصرها ارضا بينما اومأت برأسها كرد على جوابه …
” كم عمرك…؟!”
سألها فارس محاولا استيعاب الوضع الذي وضع به لترد لمار بخجل :
” 16 عاما …”
زفر فارس نفسه باحباط قبل ان يسمع طرقات على باب غرفته فاتجه نحو الباب وفتحه ليتأمل والدته التي جائت بنفسها اليه والتي قالت بسرعة :
” اريد البشارة يا بني والان … ”
ثم التفتت مبتعدة عن الغرفة ليفهم فارس ان والدته شعرت بتردده من اتمام تلك الزيجة …
عاد فارس نحو لمار واقترب منها … رفع ذقنها بأناملها ليتأمل عينيها الدامعتين وجسدها المرتشع من شدة الخوف …
” لا تخافي… انا لن أؤذيكِ ابدا …”
قالها ثم سحبها من يدها واجلسها على السرير … مسك كفي يديها المرتعشين واحتضنهما بين كفي يده … ثم احاط وجنتها بكف يده قبل ان ينحني صوب شفتها ويطبع قبلة خفيفة عليه … اغمضت لمار عينيها تستقبل قبلته الخفيفة … حاولت ان تستقبلها بروح خفيفة وان تزيل الافكار السلبية من رأسها … بعد ان طبع فارس قبلة خفيفة على شفتيها اخذ يعمق قبلته وبالرغم من جهلها لكل ما يحدث الا ان لمار حاولت ان تبادله قبلته بشكل صحيح … قبض فارس على ذراعيها مقربا جسدها منه بينما ما زالت شفتيه ملتصقتان بشفتيها محاولا ان يجعلها تتجاوب معه بالشكل الصحيح الذي يحبه … تلك القبلة اججت لدى فارس مشاعر نارية جعلت يرغب بالمزيد … شعرت لمار بالاختناق بعد فترة فحاولت دفعه من خلال يدها التي لامست صدره لتشعل نارا اكبر في جسده وتزيد من جنون رغبته …
حرر شفتيها اخيرا لتأخذ لمار نفسا عميقا لعدة مرات … تأمل فارس شفتيها الحمراوتين المنتفختين اثرا لقبلاته قبل ان ينحني نحوها ويعاود تقبيلها مرة اخرى بلهفة كبيرة … توقف فارس عن تقبيلها لتمتد يده نحو العباءه التي تغطي جسدها فأخذ يزيلها من عليها ليظهر فستانها القصير … تأمله باعجاب شديد قبل ان يمددها على السرير ويعاود تقبيلها من جديد بينما لمار مستسلمة له تماما … خلع قميصه عنه بينما هو مستمر بتقبيلها ثم بدأ يفك سحاب فستانها ليخلعه عنها بعد محاولات ويغرق معها في دوامة مشاعره الهوجاء من جديد …
………………..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *