العشق
العشق
فيهم بهدوء والاستماع باين على ملامح وشه ولكن فجأة وقف أكل كإنه بيتأكد من حاجه
ثواني وكان واقف مكانه بيحسس حواليه بإيده كأنه بيدور على حاجة
وشه بدأ يحمر وحركته بقت أسرع
فرح كانت قاصدة تحطله شطة في الجبنة عشان تشوف هيغلط ولا لأ وهل بيمثل العمى ولا مش بيشوف فعلا بس لما شافته بيتخبط ووشه بيحمر قلبها ۏجعها
قامت بسرعة خرجت من مكتبها وهي شايلة كوب مية ومدته له
اتفضل
أخد المية وشرب وهي واقفة قدامه حاسة بندم كبير جواها إنها حتى فكرت تشك فيه
نوح مسك الكوب بإيده شرب منه على مهل وبعدين حطه على المكتب
مسح بقية المية اللي على شـ,ـفايفه بمنديل ورفع راسه ناحيتها وقال بنبرة هادية بس وراها حاجة
غريبة الطعم ده مش جبنة قديمة بس في حاجة زيادة
فرح قلبها دق ابتسمت محاولة تهزر
يمكن مش متعود تاكل جبنه تكون مشطشطة كده وكمان الفطير كان سخن قوي
ضحك ضحكة قصيرة وقال
باين كده
سكت لحظة وبعدين مال برقبته
كنت بتتفرجي عليا من ورا إزاز مكتبك مش كده
اتسمرت في مكانها حست إن صوتها اتلخبط
أنا كنت بتطمن إنك بتحب الفطير
ابتسم وفي عينه لمعة رغم إنها ما بتشوفهاش
أنتي بتختبريني يا فرح
سكتت وبصت للأرض
مكنتش قصدي أأذيك بس كنت محتاجة أتأكد انا آسفه
وهربت من قصاده على مكتبها بدون أي كلام زيادة أما نوح فقعد على مكتبة وفي عنيه نظرة غريبه مش مفهومه
اليوم عدى بهدوء من غير أحداث تذكر ولحسن حظ فرح مكنش فيه شغل محتاج ترجمة أو بمعنى أصح محتاج تعامل مباشر بينها وبين نوح
فضل كل واحد منهم في حاله وهي من جواها فرحانة إن اليوم بيخلص من غير احتكاك
مع آخر النهار فرح لمت حاجتها وقامت من مكتبها
عشان مكتبها جوا مكتب نوح اضطرت تعدي عليه وقفت عند الباب وقالت بتوتر
أنا خلصت لو محتاج حاجة قبل ما أمشي
نوح بدون ما يرفع وشه من اللابتوب قال ببرود
لا مش محتاج
الشمس كانت بدأت تميل والشارع الجانبي جنب الشركة شبه فاضي إلا من شوية عربيات واقفة على الجنب
فرح ماشية وبإيدها شنطتين صغيرين من السوبر ماركت ذهنها مشغول بيومها في الشركة
وفجأة سمعت صوت كبح فرامل قوي قلبها دق وهي تبص في اتجاه الصوت
ولد صغير يمكن 10 سنين كان بيجري وسط الشارع وعربية سوداء وقفت قبل ما تخبطه بلحظة
الباب الأمامي اتفتح والسواق نزل وهو بيزعق
أنت أهبل يا واد ھتمـ,ـوت نفسك!
الولد واقف مكانه ملامحه مرتبكة وخاېفة
قبل ما السواق يكمل الباب الخلفي للعربية اتفتح ونزل منه نوح
البدلة الغامقة الملامح الجادة والخطوات الواثقة لكن صوته كان هادي وحازم
خلاص يا عم حسين سيبه
السواق اتنفس بحدة لكنه سكت ورجع ناحية العربية
نوح قرب من الولد انحنى شوية لحد ما بقى في مستواه ومد إيده على شعره ومسح عليه بحنية وصوته ناعم بشكل غريب
إنت كويس يا بطل خدت بالك تمشي في الشارع إزاي المرة الجاية
الولد هز راسه بخجل ونوح ابتسم ابتسامة صغيرة نادرة الظهور
مد إيده في جيبه وطلع ورقة فلوس حطها في يد الولد وقال
هات حاجة حلوة تاكلها وخلي بالك من نفسك
الولد خد الفلوس وجري ولسه ابتسامة صغيرة على وشه
نوح وقف مكانه لحظة وبعدين رجع يركب العربية بهدوء كأنه ولا حاجة حصلت
أما فرح فكانت واقفة على بعد أمتار نصها مصـ,ـډوم ونصها منبهر
ده مش