حبيسة قصر الوحش ج ٨ الاخير
حبيسة قصر الوحش ج ٨ الاخير
وعندما هم شوقي بالرحيل وجد احد العملاء بإنتظاره بالخارج فأستأذن من حازم ان ينهي حديثه معه و يتجه لحسناء
……..
خرج حازم من المكتب و توجه لمكتب توظيف عماله
طلب منهم حارسا و سائقا و ممرضه و خادمة و مربية , وألح علي صاحب المكتب ان ينتقي له اناس اصحاب ثقه
ثم خرج واتجه لأحد المولات و ابتاع الكثير من المأكولات و المشروبات و عاد ثانية للمكتب ظل منتظر حتي تم تجميعهم و أوصلهم بسيارته للفيلا
حدد لهم راتبهم ومكان بياتهم و حدد عمل السائق الذي سيجلب الطلبات و يقضي حاجياتهم و الحارس والذي يعرفه جيدا بسبب عمله معه اكثر من مره
ثم طلب من السيدات الدخول و التحدث مع حسناء و أوصاهم عليها جيدا خاصة الممرضه التي تربطها صلة قرابه بإبراهيم زوج نرمين مما أسار بقلبه بعض الطمئنيه
أعطي للممرضة ورقه مطوية مكتوب بها بعض الكلام و طلب منها ان توصلها لحسناء
ثم ترك الفيلا و توجه للأقامة بالشركة و تحويل غرفة مكتب حسناء لغرفة نوم و تعديل جدرانها بطلائها و اضافة الستائر الداكنة الثقيلة
…………………………………
استيقظت حسناء علي صوت قرع الجرس , قامت تنظر بجوارها فلم تجد حازم , رأت الورقه المكتوب عليها انه خرج لقضاء بعض الحاجيات
وقامت بخطي مترنحه و قالت / شكله نسي المفتاح
فتحت الباب , فوجئت بالسيدات , سيدة في سن والدتها و اخري و اخري تظهر عليها ملامح الجنسية الفلبينيه و شابة
نظرت بتعجب و قال / خير ؟
قالت الممرضة هالة / احنا جايين علشان نشتغل هنا , تقريبا حضرتك حامل و تعبانه , فأنا الممرضة و الحاجة نجوي المربية و دي الخدامة
ابتسمت حسناء بهيام بسبب حرص زوجها علي راحتها وقالت / تعالوا اتفضلوا
قالت الممرضه و هي تتجه للداخل / اتفضلي دي ورقه الاستاذ حازم اعطهالي
التقطتها حسناء بتعجب , ثم تابعت سيرها معهم لتحدد لهم مكان بياتهم و تريهم المطبخ واجزاء المنزل
وبعد ان انتهت اتجهت لفراشها كي ترتاح , وتكمل نومها , وقبل ان تواصل نومها فتحت الورقه
وجدت خط حازم
تعجبت بشدة و بدأت تقرأ
” حببتي , اسف جدا , وقبل ما اشرحلك اي حاجه بوعدك و بجدد عهدي مع ربنا اني عمري ما هتخلي عنك لحظة , لكن ماما و اخواتي عرفوا الموضوع , وطبعا لسه تحت تأثير الصدمه , وانتي عارفه ان الموضوع صعب خاصة ان بابا كان واخد ورث ماما , فأعذريني مضطر ابعد علي ما ماما تهدي و اتفاهم معاها هرجع تاني , مش علشان بتخاذل معاكي لكن خوفا من غضب الأم , وأمانه عليكي خدي بالك من نفسك و من ابننا اللي في بطنك”
كانت دقات قلب حسناء تتزايد مع كل حرف تقرأه , حتي انهت من القراءه و قد بدأت تلهث بشدة , ثم انفجرت ببكاء شديد , لا تعرف ماذا تفعل و كيف تتصرف و قد بدأت الدنيا تعذيبها ثانية , كأنها اقسمت ان تذيقها كل انواع العذاب و كل مره تقسو عليها اكثر من سابقتها
ظلت ملقاه علي السرير علي وجها تبكي و تكتم صوتها داخل الفراش حسرة علي حالها , و تنعي نفسها شوقا مرير ستتجرعه الفتره القادمة لحبيبها الذي سيبتعد عنها لأجل غير معلوم
و اثناء بكائها سمعت طرقات علي باب الغرفة
اعتدلت و قامت مسرعه ظنا منها ان يكون حازم , فتحت بسرعه فوجدت المربية تقول لها / في واحد اسمه الاستاذ شوقي علي البوابه
قالت حسناء و هي تحاول ارتشاف دموعها داخل عينيها / خليه يدخل الصالون
ثم دخلت استعدت بلبس حجابها و اتجهت لأستقباله
دخلت و قالت / السلام عليكم
حازم و الأسي بادي علي صوته و وجهه / وعليكم السلام , تعالي يا حسناء اقعدي
جلست حسناء مقابله , دخلت الخادمة تحمل بعض المشروبات و الفواكهه
وبعد ان خرجت قال شوقي لحسناء / طيب عرفتي ان مامة حازم عرفت الموضوع
انفجرت عيون حسناء بدموع مصاحب لشقات مريره تخرج من صدرها و هي تخبأ وجهها بكفيها و تنحني للأمام
انتظر شوقي حتي هدأت قليلا ثم قال لها / حسناء لازم تبقي اقوي من كده , انتي كنتي عارفه ان الموقف ده هيحصل في يوم ,ويكفي ان حازم خايف عليكي وجايبلك جيش ياخد باله منك و كمان هيكتب الفيلا بإسمك علشان محدش يقدر يجي عندك و يزعلك
حسناء من بين تشنجاتها / ملحقتش افرح
شوقي بحزن / معلشي يا حسناء قدر الله , وهنسيب حماتك تهدي شوية و هنروح نتفاهم معاها لأنها رافضة النقاش تماما
مسحت حسناء دموعها و قالت / وحازم هيروح فين
شوقي / مش عارف , بس المهم انتي خدي بالك من نفسك لحد ما ربنا يسهل , ويلا تعالي علشان اكتب الفيلا بإسمك
حسناء / مش هينفع يا استاذ شوقي اضيع تعبه سنين
شوقي / طيب قومي بس اكتبها صوري كده علشان يوري الورقه لمامته
قامت حسناء طاعة لطلبه و قلبها يكاد يفتت لأشلاء من شدة حزنها