وجع الهوي ١
وجع الهوي ١
خفض نظراته نحوها حين شعر بارتجافة جسدها يراها تضم جسدها بشدة فأسرع بجذب الغطاء الملقى فوق الفراش يضعه بحنو فوقها يدثرها به جيدا ثم تراجع مرة اخرى مستندا بظهره فوق حاجز الفراش يتأملها بأهتمام تتشرب عينيه تفاصيل وجهها بملامحها الرقيقة وبشرتها الشفافة الرقيقة كبشرة طفل صغير و شعرها بلونه البنى الرائع وخصلاته المتموجة الثائرة دائما الذى اثار اهتمامه منذ اول مرة رأها به يغريه دائما للعبث به ومحاولة تهذيبه
كما لو كانت انامله تقرأ ما يجول بفكره تسلل ببطء نحوه تلامسه برقة شاعرا بنعومته فوق بشرته يده برغم تموجاته الثائرة فلم يشعر بنفسه ويده تقبض على حفنة منه رافعا اياها الى انفه يستنشق رائحته بعمق مغمضا عينيه بمتعة واستمتاع غائبا للحظة من الزمن فى تلك الرائحة والتى تشبه رائحة ليالى الربيع العطرة فى جمالها
تيقظ خارجا فورا من حالة الثمالة التى اصابته حين رأها تتحرك فى الفراش ببطء وهى تتنهد بأرهاق ثم تفتح عينيها بصعوبة فأسرع بالاعتدال جالسا بوجه متجهم حين وجدها تنتبه لوجوده معها ناهضة بسرعة وتخبط تسحب الغطاء معها تضمه الى صدرها برعب ظهر جاليا فى عينيها جعل زاوية فمه ترتفع بأبتسامة ساخرة وعينيه تتابع حركتها الدفاعة تلك وهى تسأله بتلعثم وارتباك
:انت بتعمل ايه هنا فى اوضتى؟
اتسعت بسمته الساخرة اكثر وهو يقترب منها بوجهه سائلا اياها بسخرية
:فى ايه قولتى!..اوضتك ! اوضتك هناك فى بيت جوزك انتى هنا ضيفة يوم ولا التانى وهتمشى
ثم نهض واقفا ينظر لها مشيرا ناحية الغطاء المتشبثة بأناملها به بقوة فوق صدرها قائلا بسخرية وتهكم
:ملهوش لازم على فكرة خوفك ده انا مش غريب برضه ولا ايه
ارتخت اناملها من حول الغطاء يشعرها حديثه بغباء فعلتها فهى محتشمة الملبس ولا داعى لاخفاء نفسها عن عينيه تعلم جيدا انها حتى ولو كانت عارية تمام امامه فهو لن يقوم ابدا باختلاس النظرات اليها لذا انزلت رأسها بخجل وهى تتخلى تماما عن الغطاء ثم ترفع وجهها مجددا بأرتباك حين قال بصوت جاد
:اهلى تحت من بدرى مع والدتك ومرات عمك وانا كنت طالع اشوف لو تقدرى تنزلى تستقبليهم بس انا شايف تخليكى مرتاحة احسن
ليكمل وعينيه تمر فوق ملامحها المرهقة التعبة بأهتمام للحظة قائلا بعدها بجدية وصرامة لا تقبل المناقشة
:شروق نزلت تجهزلك غدا فياريت تاكلى علشان تقدرى بعد كده تكملى ومتتعبيش وانتى بستقبلى الناس اللى جايه اتفقنا